المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسابقة " الصحابة والصحابيات"



الصفحات : [1] 2

ابنة امينة
24-04-2009, 09:52
http://www.seren-shabab.com/upload//uploads/images/domain-3de6f46dc6.gif (http://www.seren-shabab.com/upload//uploads/images/domain-3de6f46dc6.gif)


في اطار انشطة اللجنة الثقافية لمنتديات اناقة مغربية ندعوكن حبيباتي للمشاركة في مسابقة
http://www.anaqamaghribia.com/up//uploads/images/anaqamaghribiaa6aaf54faf.gif


الصحابة والصحابيات


http://www.anaqamaghribia.com/up//uploads/images/anaqamaghribiaa6aaf54faf.gif


هي عبارة عن مسابقة ثقافية نبحر فيها عبر حياة هؤلاء الصحابة الكرام الذين عاشوا مع أفضل الخلق
محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم لكي نتعرف عليهم من قريب ونعرف صفاتهم وأخلاقهم وبما اشتهروا به
لان الامانة الكبرى التي ارسلها الله عز وجل بوساطة جبريل الأمين إلى أفضل الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ثم كان الصحابة رضوان الله عليهم هم الذين نقلوا إلينا هذه الأمانة كما هي تماماً. لذا نرى القرآن الكريم والسنة النبوية تتحدثان عنهم بكل ثناء
بحيث تميزوا بحياتهم المستقيمة
لم يكونوا مثال البطولة في بدر ومؤتة واليرموك فقط، بل كانوا في كل صفحة من صفحات حياتهم
مثالاً يحتذى، إذ نظموا حياتهم وسخروها لحساب الدار الآخرة، وكانت كل خطوة من خطواتهم في سبيل نيل الرضا الإلهي.
وعن طريق هؤلاء الذين ضربوا المثل الأعلى في الطهر والاستقامة وصلت إلينا السنة النبوية
لذا كان حقا علينا أن نتطرق إلى السيرة العطرة للصحابة الكرام ..رجالهم ونساءهم ..
علنا بهذه المسابقة نوفيهم بعضا من حقهم علينا ونعرف بسيرتهم الحافلة بكل خير وصلاح..


http://www.anaqamaghribia.com/up//uploads/images/anaqamaghribia94028461ac.gif
اليكن نبذة عن كيفية طرح الاسئلة
هي بكل بساطة سيتم طرح سؤالين كل يوم ستكون هاته الاسئلة عبارة عن لقب او معلومة عن صحابي اوصاحبية وكل ماعليكن هو التعرف على من نتحدث ثم تكتبن نبذة عن حياتهم
وسوف تقدم اللجنة الثقافية جوائز
عبارة عن اوسمة ونقاط تضاف الى رصيدكن
سيتم ادراج السؤالين كل يوم صباحا
اعطاء الجوابين الصحيحين ثاني يوم قبل ادراج السؤالين المواليين
المدة الزمنية للمسابقة شهر ( من يوم 27 ابريل الى غاية 27 ماي ) وهذه فترة مناسبة لنتعرف عن اصحاب الفضل رضوان الله عليهم في نشر الدعوة الاسلامية مع حبيبنا ومعلمنا محمد عليه الصلاة والسلام
http://www.anaqamaghribia.com/up//uploads/images/anaqamaghribia94028461ac.gif
شروط المسابقة
كل متسابقة عدلت جوابها تسقط منها النقطة
الاجوبة مباشرة بعد طرح الاسئلة
يمنع على الاخوات المشاركات طرح الاسئلة وكل من تطرح السؤال سيعد لاغيا
وفقكن الله اخوات المشاركات
وحظ سعيد للجميع

ابنة امينة
24-04-2009, 11:16
بالنسبة للسؤال الاول سيتم طرحه ان شاء الله يوم الاثنين

اتمنى ان تكون المشاركات مكثفة حتى تتسنى لنا الاستفادة جميعا ان شاء الله

didou86
24-04-2009, 11:20
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك اختي نبيلة على طرحك للمسابقة جزاك الله كل خير
أتمنى لك كل التوفيق والنجاح في تسيير المسابقة المفيدة جدا

ابنة امينة
24-04-2009, 11:24
اسعدني مرورك حبيبتي ديدو ولولا توجهاتك لي لما عرفت كيف اطرحها
اشكرك واشكر جميع الاداريات والمشرفات على غيرتهن وتفانيهن في خدمة الدين
اتمنى ان تتكثف المشاركات من اجل التطبيق السليم لواجباتنا نحو ديننا وخالقنا عز وجل

قمر
24-04-2009, 11:48
السلام عليكم
يسعدني المشاركة في هده المسابقة

sanae N
24-04-2009, 12:00
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكوووووورة أختي على المسابقة المفيدة وجزاك الله عنا كل الخير.

أم بيان
24-04-2009, 12:07
جزاك الله خيرا أختي نبيلة على الفكرة الطيبة والمبادرة الحسنة وأكثر الله من أمثالك

بالفعل واجبنا وواجب كل مسلم معرفة الصحابة الكرام والتعريف بسيرتهم العطرة في زمن كثر الناكرون عليهم والمبتدعون في دينهم ..

وأتمنى أن تلقى المسابقة الاستجابة المأمولة منها

في أمان الله أختي

ام هيثم غزلان
24-04-2009, 12:15
نبيلة تبارك الله عليك مسابقة في المستوى اسال الله ا تكون حجة لنا ولك وليست حجة علينا .
فهدفها يفرض على كل عضوة المشاركة بنشر المعرفة الدينية و تثقيف الاخوات واغناء عقولهم وقلوبهم بأخلاق الصحابة و اساليبهم و أخد العبرة من مواقفهم والاقتداء باسلوبهم وطريقته المثلى في حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الحفاض على الدين و مجاهدتهم بالغالي و النفيس من مال وولد ونفس في سبيل الاسلام والامة الاسلامية بكل حزم وقوة واعتقاد و تفان وحب واخلاص.

http://abeermahmoud07.jeeran.com/814-Friday-wishes-AbeerMahm.gif

ابنة امينة
24-04-2009, 12:18
حبيباتي
سناء
قمر
ام بيان
ام هيثم غزلان

سعيدة بمروركن الطيب وارجو ان تكثرن من زيارة صفحتي حتى اسعد اكثر فاكثر

أنيقة
24-04-2009, 12:29
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
ماشاء الله عليك نبيلة وعلى افكارك
مسابقة مميزة وذات فائدة كبيرة
ومحتاجين لها بزاف
ان شاء الله ساكون من المشاركات
وفي انتظار السؤال الاول
لك مني اجمل تحية

http://up.arabseyes.com/gif/pC913319.gif

ابنة امينة
24-04-2009, 12:30
نورتي صفحتي حبيبتي انيقة وتشرفني مشاركتك حبيبتي

amanarre
24-04-2009, 12:55
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بارك الله بك و بارك لك احبيبة
ماشاء الله فعلا مسابقة هادفة
الله يجعلها في ميزان حسناتك
ان شاء الله ييسر لي ربي
و نكون من المشاركات و المستفيدات من سيرة الصحابة و الصالحين
معلوماتي فقيرة جدا ولكن معكم ان شاء الله تغتني و نتابدلو الاجر و الثواب

ام المتقين
24-04-2009, 12:58
انا معكم باذن الله
في انتظار انطلاق مسيرة الاسئلة المباركة

مسلمة طيبة
24-04-2009, 13:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال اله تعالى في كتابه العزيز"( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُود)"
قال عليه افضل الصلاة و السلام: "لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه "
و قال ايضا (النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد ، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون
قال ابن مسعود رضي الله عنه" والصحابة أبر هذه الأمة قلوبا ، وأعمقها علما ، وأقلها تكلفا ، وأقومها هديا ، وأحسنها حالا اختارهم الله لصحبة نبيه -صلى الله عليه وسلم- وإقامة دينه " . "
و قال ايضا" إن الله نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد -صلى الله عليه وسلم- خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه فابتعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد فوجد قلوبَ أصحابهِ خيرَ قلوبِ العبادِ فجعلهم وزراءَ نبيهِ يُقاتِلون على دينه "

وهذا جزء يسير من فضائل الصحابة عليهم رضوان الله
بارك الرحمن فيك اختي نبيلة على المسابقة الرائعة و جعلها في ميزان حسناتك و اسال الله لك النجاح و التوفيق في تسييرها و اتمنى ان تلقى اقبالا من الاخوات و هذا دابهن فهن جميعا في خدمة الدين
في انتظار السؤال الاول

غدا نلقى الاحبة
24-04-2009, 15:32
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بك عزيزتي نبيلة في قسم منتدى الاسلامي
الذي هو مسؤولية وواجب كل من تشهد ان لا اله الا الله وام محمد رسول الله
عليه الصلاة والسلام فبما اننا ننهج المذهب السني الذي تركه لنا خير البرية
المصطفى عليه الصلاة والسلام الذي وصل لنا عن طريق الصحابة الكرام رضوان الله عليهم
وهذه المسابقة جاءت فرصة للتعرف على هؤلاء الابطال الذين ضحوا بحياتهم واموالهم
وعائلاتهم من اجل نشر دعوة الاسلام مع حبيبنا ومعلمنا ابا القاسم عليه افضل الصلاة والتسليم
وكما قالت اخواتنا الكريمات فهي فرصة للرد على من يمكر للاسلام ذوي القلوب المريضة
فكلنا امل فيكن حبيباتي المشاركات سواءا كنتن مشرفات او عضوات في نجاح هذه المهمة
ونضع ايدينا في ايديكن للمضي قدما ولنقول بصوت واحد وعالي للشعية ومن والهم
نحن سنيين ولن نتخلى عن هذه الامانة التي تركها لنا الحبيب البشير النذير عليه الصلاة والسلام
بل سندافع عنها بكل ما اتينا من قوة
فهيا يا انيقات منتدى الاناقة المغربية لاظهار غيرتكن على دينكن الذي كان دماء الصحابة الشهداء ثمنا
فلا تتخاذلن وقمن بواجبكن لاظهار محبتكن لذي الجبروت والكبرياء ولحبيبك محمد عليه الصلاة والسلام
الذي اشتقى لكن واعتبركن اخواته بحيث قال " اشتقت لاخواني فقال الصحابة نحن اخونك قال عليه الصلاة والسلام بل انتم اصحابي
انما اخواني الذين امنوا بي ولم يروني"
مكانتهم في الاسلام


ومن أصول أهل السنة والجماعة‏:‏ سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما وصفهم الله به في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ‏}‏ ‏[‏الحشر‏:‏10‏]‏‏.‏
وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله‏:‏ ‏(‏لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهالا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفَه‏)‏‏.‏ ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع، من فضائلهم ومراتبهم، فيفضلون من أنفق من قبل الفتح ـ وهو صلح الحديبية ـ وقاتل على من أنفق من بعده وقاتل، ويقدمون المهاجرين على الأنصار، ويؤمنون بأن الله قال لأهل بدر ـ وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر ـ‏:‏ ‏(‏اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم‏)‏، وبأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة، كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، بل قد رضي الله عنهم ورضوا عنه، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة‏.‏
حبيبتي نبيلة وديدو وام بيان جزاكن المولى جنة الفردوس على تفانكن من اجل اظهار المسابقة في احلى حلة
فاذن هيا جميعا للمشاركة في هذه المسابقة الثقافية الدينية
وفقكن الله و حظ سعيد للجميع

محبة اهل السنة
24-04-2009, 15:42
الله يوفقك و يجعل هذا العمل في ميزان حسناتك

احسان
24-04-2009, 15:49
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك ربي جنة الفردوس اختي على المسابقة القيمة التي ستفيدنا كتيرا

دمتي بود الرحمان حبيبتي

الوريدة زوزيتا
24-04-2009, 16:00
السلام عليكن غالياتي
اشكرك اختي نبيلة على هذه المبادرة الطيبة والحسنة منك
ان شاء الله حتى انا معاكم فهاد المسابقة

أم المساكين
24-04-2009, 16:09
موضوع هادف إن شاء الله أختي وأنتظر انطلاقته وبارك الله فيك

ابنة امينة
24-04-2009, 16:20
اسعدتني ردودكن حبيباتي وستبقى وساما على صدري لا انساه ابدا

لا تنسين اخواتي انه واجب علينا المشاركة والدفاع عن من اوصلوا لنا رسالة رب العالمين بكل صدق وامانة
ليكن شعارنا


نحن وفيات لكم اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم

الواثقة بالله
24-04-2009, 16:26
جزاكن الله خيرا اخواتي اللواتي سهرن على اخراج المسابقة نبيلة اللجنة الثقافية ولجنة التطوير ... وفقكن الله
تم وضع رابط اعلى الصفحة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابنة امينة
24-04-2009, 16:35
شكرا حبيبتي الواثقة بالله
زيارتك لصفحتنا فخر واعتزاز لنا

أمة الكريم
24-04-2009, 16:59
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكي الله خير عنا أخت نبيلة ٢١ فكرة جيدة جيدا فالصحابة و الصحابيات رضوان الله عليهم حق علينا إنشاء الله نكون ضمن المشاركات نفيد و نستفيد إنشاء الله .

ابنة امينة
24-04-2009, 17:02
مرحبا بك حبيبتي شرف لي ان تشاركينا بما علمك الله تعالى

ام الصالحين
24-04-2009, 17:05
السلام عليكم..
تبارك الله فكرة روعة ..يارب وفقنا لكي نكون من الفائزات في الدارين .فكرة روعة حبيبتي واسال الله تعالى ان يمتعك برضاه وان يرزقك حبه وحب من يحبه وحب عمل يقربك الى حبه سبحانه وتعالى ..جزاك الله الجنة على التفاتاتك المتكررة اتجاهي يا احلى واحب انيقة واقول لك باني احبك في الله ..وبوركت مراسلتك التي تنعش القلب والروح..

ابنة امينة
24-04-2009, 17:12
امي وحبيبتي تعلمين ان ردك ادمع عيناي لانني احبك كثيرا والله اعلم ما بقلبي تجاهك

احبك الدي احببتني فيه وجعلك من اهل الفردوس الاعلى

omhajar
24-04-2009, 17:16
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته.
ما شاء الله فكرة رائعة على الأقل نرتب معلوماتنا على أحبائنا الأبرار فهم قدوتنا بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يعقل ألا نعرف عليهم شيئا.
جزاك الله خيرا أختنا نبيلة على الفكرة وجعلها في ميزان حسناتك.

هبة23
24-04-2009, 17:22
http://www.21za.com/pic/salam_kalam005_files/44.gif

http://www.21za.com/pic/salam_kalam005_files/35.gif
ماشاء الله عليك اختي نبيلة.ووفقك الله
موضوع رائع ومميز جزاك الله خيرا
http://up101.arabsh.com/my/93b15eb.gif

ابنة امينة
24-04-2009, 17:23
امين حبيبتي ام هاجر
اسعدني مرورك اختي انتظر مشاركاتك معنا

ابنة امينة
24-04-2009, 17:24
بارك الله فيك اختي هبة وجزاكي الجنة

راجية رضا الديان
24-04-2009, 17:41
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
فكرة رائعة اختي نبيلة موفقة باذن الله وجعلها الله في ميزان حسناتك

Maison La Belle
24-04-2009, 17:41
http://www.up4arab.com/out.php/i477676_df960bc9d81wm2.gif

ابنة امينة
24-04-2009, 17:44
بارك الله فيكما نبع الايمان وحسناء

اسعدني مروركن

oum hedayah
24-04-2009, 18:18
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
جزاكم الله خيرا على هذه الفكرة والله رائعة و يشرفني ان اشارك بها بالتوفيق اانشاء الله للجميع

حنان 33
24-04-2009, 18:38
http://www.3mints.info/upload/uploads/769a9264b4.gif



http://www.albatof.com/images/%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D9%83%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8 7%20%D8%AE%D9%8A%D8%B1.jpg


http://www.genistra.com/arabic/images/get-7-2007-zzow2zle-thumb.gif

ابنة امينة
24-04-2009, 18:59
سعيدة بمروركما ام هداية وحنان

جزاكما الله خيرا وبارك فيكما

ام حبيب
24-04-2009, 19:51
http://www.21za.com/pic/salam_kalam009_files/124.gif

zahiya
24-04-2009, 20:17
السلام عليكم
فكرة رائعة جزاك الله خيرا .فعلا سوف تساعدنا على تعميق معرفتنا لاصحاب رسوالله صلى الله عليه و سلم.
شكرا

أم أسامة و محمد
25-04-2009, 00:06
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

مبادرة طيبة نسعد بها كثيرا

جزاك الله خيرا و جعلها في ميزان حسناتك

http://www5.0zz0.com/2008/10/05/00/833107160.gif

نوارة 123
25-04-2009, 00:19
مسابقة غاية في الروعة ربنا يبارك فيك حبوبتي

ان شاء الله من المتابعات لك

ويا رب يقدرني ويبارك لي في وقتي وجهدي لكي يتسنى لي الحضور واياكي في هاته المسابقة الرائعة

دام ابداعك غاليتي

ودمت متالقة

http://www.naif1.com/up1/uploads/images/naif1-776cbc09b2.gif

ام معتز
25-04-2009, 08:39
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكن الله اف خير..فكرة رائعةجدا..

غدا نلقى الاحبة
25-04-2009, 16:10
ملاحظة
اختي نبيلة اريد ان الفت نظرك الى هذه النقط المهمة في المسابقة
1) انك لم تحددي الفترة الزمانية للمسابقة
2) لم تحددي الوقت التي سيتم فيها طرح الاسئلة
3) متى سيكون وقت اعطاء الاجوبة الصحيحة
وان كنت في حاجة لاي مساعدة فنحن رهن اشارتك
وفقك الله

ماجدة ام تسنيم
25-04-2009, 19:43
تبارك الله عليك نبيلة

و كل مشاركاتك جميلة بحال روحك الجميلة المرحة

ان شاء الله نشارك

ام معتز
25-04-2009, 20:27
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-نحن فى انتظار المسابقة بادن الله ..تبارك الله عليك...

الكوثر
25-04-2009, 20:40
السلام عليكن اخواتي
فكرة ممتازة غاليتي نبيلة 21 ان شاء الله ساكون معكن في الموعد المحدد
تحياتي

مليكة22
25-04-2009, 21:09
بالتوفيق إن شاء الله أختي نبيلة

oum_younes
26-04-2009, 16:18
جزاك الله خيرا اختي على هذه المسابقة الرائعة
فعلا نحن بحاجة الى مثل هذه الافكار حتى نتشجع
للبحث والتعرف اكثر على الصحابة الكرام:82:

ابنة امينة
27-04-2009, 10:10
ملاحظة
اختي نبيلة اريد ان الفت نظرك الى هذه النقط المهمة في المسابقة
1) انك لم تحددي الفترة الزمانية للمسابقة
2) لم تحددي الوقت التي سيتم فيها طرح الاسئلة
3) متى سيكون وقت اعطاء الاجوبة الصحيحة
وان كنت في حاجة لاي مساعدة فنحن رهن اشارتك
وفقك الله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا اختي لاهتمامك وتعاونك


بالنسبة للمسابقة ساناقش المدة مع اختي ديدو وابلغك ان شاء الله


بارك الله في جميع الاخوات اللواتي شرفنني بمشاركاتهن

شمعة الاسلام
27-04-2009, 12:26
بارك الله فيك اختي نبيلة حقا انها مسابقة مميزة فهي لا تنحصر في اغناء الرصيد المعرفي فقط بل ايضا في اغناء رصيد الحسنات ...اسال الله ان يعظم اجرك ...ويجعل عملك هدا في ميزان حسناتك ..فنحن حقا بحاجة ماسة لمثل هده المسابقات لأننا وللاسف نجهل الكثير الكثير فيما يخص شؤون ديننا وبالأخص سير الصحابة و الصحابيات ..أسال الله أن يرزقنا علما نافعا .ورزقا طيبا وعملا صالحا متقبلا .
أنا في انتظار المسابقة على احر من الجمر ...مع العلم أن المنافسة ستكون قوية فالظاهر أن كل الاخوات متحمسات .عنداكم تبداو بلا بيا علمونيييي صااافيي ..يالله غادي نمشي نجبد شي كتب دينية على سير الصحابة ههههه..نمشي نوجد راسي ..في امان الله

fozfoz
27-04-2009, 12:30
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي فكرة جيدة ولكن اسمحي لي بسؤال
هل هذه المسابقة ليست لها اي علاقة بمسابقة للأخت في نفس المنتدى السلامي ؟وشكرا

ابنة امينة
27-04-2009, 12:32
مرحبا بيك اختي شمعة الاسلام
متخافيش انتي ان شاء الله من المشاركات الي غادي يشرفونا ويزودونا بما علمهن الله تعالى

ام هيثم غزلان
27-04-2009, 12:53
نبيلة اوا فين السؤال

راه اليوم الاثنين

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أنيقة
27-04-2009, 14:04
فين الاسئلة ؟؟

الوريدة زوزيتا
27-04-2009, 15:35
نبيييلة فين الاسئلة نحن في الانتظار
انا غاديا للمدرسة وملي نرجع ايلا ملقيتش السؤال غادي نطرحو انا ههههه

شمعة الاسلام
27-04-2009, 15:58
انشاء الله اختي نبيلة مايكون غير الخير ..نحن في انتظار الاسئلة راني موجدة هههه دغيا.

شمعة الاسلام
27-04-2009, 16:00
ااه ولكن كيفاش غادي نديرو للاجوبة ...راه غادي يوقع الغش واحدة تنقل من الاخرى ...?????????????

أم أيـــوب
27-04-2009, 16:18
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك

في انتظار الاسئلة

نائلة
27-04-2009, 17:17
شكرا اختي نبيلة على هذه المسابقة
جعلها الله في ميزان حسناتك
الله يوفق الجميع و نصيحتي لنفسي و للجميع الالتزام بالنظام لكي تنجح المسابقة و يستفيذ الكل

ابنة امينة
27-04-2009, 18:25
السؤال الاول

صحابي جليل استشهد فى غزوة احد وكان لديه ولد واحد وتسعة بنات



ودفن مع سيدنا عمرو بن الجموح فى نفس القبر لا نهما كانا اخوين فى الله

وكان يقترع هو وابنه قبل الخروج للجهاد

وقال لولدة قبل الخروج لاحد وبعد وقوع القرعة عليه


" والله يا بني لو انها غير الجنة لآثرتك بها"

ابنة امينة
27-04-2009, 18:27
اعتدر عن تاخير السؤال واتمنى ان تسامحنني حبيباتي
بالنسبة للاعلان عن الفائزة سيكون يوم الاربعاء بادن الله حتى يتسنى للجميع الدخول والمشاركة

أم أيـــوب
27-04-2009, 18:31
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الصحابي الجليل هو عبد الله بن عمرو بن حرام

ام هيثم غزلان
27-04-2009, 18:44
هو

عبد الله بن عمرو بن حرام

ابنة امينة
27-04-2009, 18:45
اختي ام ايوب شكرا على المشاركة

واشير الى ان المسابقة تهدف الى التحدث ودكر نبدة عن حياة الصحابة الكرام حتى تكون الفائدة اكثر


ومن خلال طريقة ادراج السيرة يتم تعيين الفائزة
رغم اننا كلنا فائزات ان شاء الله بمعرفة سيرة واخبار اسلافنا الكرام

حنان 33
27-04-2009, 18:52
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبوجابر عبدالله بن عمرو بن حرام
أبو جابر عبدالله بن عمرو بن حرام - ظليل الملائكة

عندما كان الأنصار السبعون يبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الثانية، كان عبدالله بن عمرو بن حرام، أبو جابر بن عبدالله أحد هؤلاء الأنصار..

ولما اختار الرسول صلى الله عليه وسلم منهم نقباء، كان عبدالله بن عمرو أحد هؤلاء النقباء.. جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم نقيبا على قومه من بني سلمة..
ولما عاد الى المدينة وضع نفسه، وماله، وأهله في خدمة الاسلام..

وبعد هجرة الرسول الى المدينة، كان أبو جابر قد وجد كل حظوظه السعيدة في مصاحبة النبي عليه السلام ليله ونهاره..


**


وفي غزوة بدر خرج مجاهدا، وقاتل قتال الأبطال..

وفي غزوة أحد تراءى له مصرعه قبل أن يخرج المسلمون للغزو..

وغمره احساس صادق بأنه لن يعود، فكاد قلبه يطير من الفرح!!

ودعا اليه ولد جابر بن عبدالله الصحابي الجليل، وقال له:

" اني لا أراي الا مقتولا في هذه الغزوة..

بل لعلي سأكون أول شهدائها من المسلمين..

واني والله، لا أدع أحدا بعدي أحبّ اليّ منك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم..

وان عليّ دبنا، فاقض عني ديني، واستوص باخوتك خيرا"..


**


وفي صبيحة اليوم التالي، خرج المسلمون للقاء قريش..

قريش التي جاءت في جيش لجب تغزو مدينتهم الآمنة..

ودارت معركة رهيبة، أدرك المسلمون في بدايتها نصرا سريعا، كان يمكن أن يكون نصرا حاسما، لولا أن الرماة الذين امرهم الرسول عليه السلام بالبقاء في مواقعهم وعدم مغادرتها أبدا أغراهم هذا النصر الخاطف على القرشيين، فتركوا مواقعهم فوق الجبل، وشغلوا بجمع غنائم الجيش المنهزم..

هذا الجيش الذي جمع فلوله شريعا حين رأى ظهر المسلمين قد انكشف تماما، ثم فاجأهم بهجوم خاطف من وراء، فتحوّل نصر المسلمين الى هزيمة..


**


في هذا القتال المرير، قاتل عبدالله بن عمرو قتال مودّع شهيد..

ولما ذهب المسلمون بعد نهاية القتال ينظرون شهدائهم.. ذهب جابر ابن عبداله يبحث عن أبيه، حتى ألفاه بين الشهداء، وقد مثّل به المشركون، كما مثلوا يغيره من الأبطال..

ووقف جابر وبعض أهله يبكون شهيد الاسلام عبدالله بن عمرو بم جرام، ومرّ بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يبكونه، فقال:

" ابكوه..

أ،لا تبكوه..

فان الملائكة لتظلله بأجنحتها"..!!


**


كان ايمان أبو جابر متألقا ووثيقا..

وكان حبّه بالموت في سبيل الله منتهى أطماحه وأمانيه..

ولقد أنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فيما بعد نبأ عظيم، يصوّر شغفه بالشهادة..

قال عليه السلام لولده جابر يوما:

" يا جابر..

ما كلم الله أحدا قط الا من وراء حجاب..

ولقد كلّم كفاحا _أي مواجهة_

فقالفقال له: يا عبدي، سلني أعطك..

فقال: يا رب، أسألك أن تردّني الى الدنيا، لأقتل في سبيلك ثانية..

قال له الله:

انه قد سبق القول مني: أنهم اليها لا يرجعون.

قال: يا رب فأبلغ من ورائي بما أعطيتنا من نعمة..

فأنزل الله تعالى:

(ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا، بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما أتاهم الله من فضله، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم. ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون)".


**


وعندما كان المسلمون يتعرفون على شهدائهم الأبرار، بعد فراغ القتال في أحد..

وعندما تعرف أهل عبدالله بن عمرو على جثمانه، حملته زوجته على ناقتها وحملت معه أخاها الذي استشهد أيضا، وهمّت بهما راجعة الى المدينة لتدفنهما هناك، وكذلك فعل بعض المسلمين بشهدائهم..

بيد أن منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم لحق بهم وناداهم بأمر رسول الله أن:

" أن ادفنوا القتلى في مصارعهم"..

فعاد كل منهم بشهيده..

ووقف النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يشرف على دفن أصحابه الشهداء، الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وبذلوا أرواحهم الغالية قربانا متواضعا لله ولرسوله.

ولما جاء دور عبدالله بن حرام ليدفن، نادى رسول الله صلى اله عليه وسلم:

" ادفنوا عبدالله بن عمرو، وعمرو بن الجموح في قبر واحد، فانهما كانا في الدنيا متحابين، متصافين"..

ابنة امينة
27-04-2009, 18:59
بارك الله فيك حبيبتي حنان وجزاكي الجنة
وجعل بكل حرف كتبته حسنة تنير مقامك عند الله عز وجل

ام هيثم غزلان
27-04-2009, 19:01
مالكم تجوقتوا من الصباح وانا ككتب و مكنتوفقش في اضافة الرد

sofiya
27-04-2009, 19:05
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصحابي الجليل هو:
عبد الله بن عمرو بن حرام


هو عبد الله بن عمرو بن حرام بن الخزرج، الأنصاري السلمي، أبو جابر أحد النقباء ليلة العقبة، شهد بدرا واستشهد يوم أحد.
حاله في الجاهلية:
كان عبد الله بن عمرو بن حرام سيداً من سادات الخزرج وشريف من أشرافها..
قصة إسلامه:
يروي كعب بن مالك قصة إسلام عبد الله بن عمرو بن حرام فيقول: ثم خرجنا إلى الحج وواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة من أوسط أيام التشريق فلما فرغنا من الحج وكانت الليلة التي واعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، ومعنا عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر سيد من سادتنا أخذناه وكنا نكتم من معنا من قومنا من المشركين أمرن، فكلمناه وقلنا له: يا أبا جابر إنك سيد من سادتنا وشريف من أشرافنا وإنا لنرغب بك عما أنت فيه أن تكون حطباً للنار غداً، ثم دعوناه إلى الإسلام وأخبرناه بميعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إيانا العقبة، قال: فأسلم وشهد معنا العقبة وكان نقيباً..
أهم ملامح شخصيته:
حرصه على مصلحة المسلمين..
ـ وقال ابن المديني: حدثنا موسى بن إبراهيم، حدثنا طلحة بن خراش، سمع جابرا يقول: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " ألا أخبرك أن الله كلم أباك كفاحا، فقال: يا عبدي! سلني أعطك، قال: أسألك أن تردني إلى الدنيا، فأقتل فيك ثانيا، فقال: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون. قال: يا رب! فأبلغ من ورائي. فأنزل الله: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.
وروي نحوه من حديث عائشة.
بذله للنصيحة:
لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني حين خرج إلى أحد - في ألف رجل من أصحابه حتى إذا كانوا بالشوط بين أحد والمدينة انخزل عنهم عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الناس وقال: اطاعهم فخرج وعصاني! والله ما ندري علام نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس! فرجع بمن اتبعه من الناس من قومه من أهل النفاق وأهل الريب واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام أخو بني سلمة يقول: يا قوم أذكركم الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عند من حضر من عدو! فقالو: لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم ولكنا لا نرى أن يكون فقال! فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم قال: أبعدكم الله أعداء الله! فسيغني الله عنكم! ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم..
وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون (167)
بعض المواقف من حياته مع الصحابة:
ـ يروي أبي نضرة، عن جابر قال أبي: أرجو أن أكون في أول من يصاب غدا، فأوصيك ببناتي خيرا، فأصيب، فدفنته مع آخر، فلم تدعني نفسي حتى استخرجته ودفنته وحده بعد ستة أشهر، فإذا الأرض لم تأكل منه شيئا، إلا بعض شحمة أذنه.
أثره في الآخرين:
ـ نص عليه أحمد في من ترك وفاء، لأن عبد الله بن حرام أبا جابر بن عبد الله خرج إلى أحد، وعليه دين كثير، فاستشهد، وقضاه عنه ابنه بعلم النبي، ولم يذمه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، ولم ينكر فعله، بل مدحه، وقال { ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها، حتى رفعتموه. وقال لابنه جابر أشعرت أن الله أحيا أباك، وكلمه كفاحا}.
فمن عليه دين حال أو مؤجل، لم يجز له الخروج إلى الغزو إلا بإذن غريمه، إلا أن يترك وفاء، أو يقيم به كفيلا، أو يوثقه برهن. وبهذا قال الشافعي، ورخص مالك في الغزو لمن لا يقدر على قضاء دينه ; لأنه لا تتوجه المطالبة به ولا حبسه من أجله، فلم يمنع من الغزو، كما لو لم يكن عليه دين.
ولنا أن الجهاد تقصد منه الشهادة التي تفوت بها النفس فيفوت الحق، بفواتها، وقد جاء { أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا، تكفر عني خطاياي؟ قال: نعم، إلا الدين، فإن جبريل قال لي ذلك } رواه مسلم وأما إذا تعين عليه الجهاد، فلا إذن لغريمه ; لأنه تعلق بعينه، فكان مقدما على ما في ذمته، كسائر فروض الأعيان، ولكن يستحب له أن لا يتعرض لمظان القتل ; من المبارزة، والوقوف في أول المقاتلة، لأن فيه تغريرا بتفويت الحق. وإن ترك وفاء، أو أقام كفيلا، فله الغزو بغير إذن.
موقف الوفاة:
ـ فعن ابن المنكدر، عن جابر لما قتل أبي يوم أحد، جعلت أكشف عن وجهه، وأبكي، وجعل أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهوني وهو لا ينهاني، وجعلت عمتي تبكيه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: تبكيه أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى رفعتموه.
ـ شريك: عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر قال: أصيب أبي وخالي يوم أحد، فجاءت أمي بهما قد عرضتهما على ناقة، فأقبلت بهما إلى المدينة، فنادى مناد: ادفنوا القتلى في مصارعهم، فردا حتى دفنا في مصارعهم. قال مالك: كفن هو وعمرو بن الجموح في كفن واحد.
ـ وقال الأوزاعي: عن الزهري، عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما خرج لدفن شهداء أحد، قال: " زملوهم بجراحهم، فأنا شهيد عليهم " وكفن أبي في نمرة.
وتوفي:في العام الثالث الهجري في غزوة أحد..
ودفن: كما يروي الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر قال: أصيب أبي وخالي يوم أحد، فجاءت أمي بهما قد عرضتهما على ناقة، فأقبلت بهما إلى المدينة، فنادى مناد: ادفنوا القتلى في مصارعهم، فردا حتى دفنا في مصارعهم. قال مالك: كفن هو وعمرو بن الجموح في كفن واحد.



دمتن في رعاية الله

فاطمة الزهراء2
27-04-2009, 19:11
ماشاء الله
اختي نبلة دائما متميزة في في افكارها جزاكن الله خيرا جميعا
يسعدني الانضمام اليكن

شمعة الاسلام
27-04-2009, 19:31
انه الصحابي الجليل عبد الله بن حيرام وهده نبدة من سيرته ;
....ابو جابر بن عبد الله وكان له تسع بنات وجاءت غزوة احد فاستهم مع ابنه على من يجاهد ومن يبقى مع البنات التسع فوقع السهم على الاب لكى يجاهد فقال لابنه (والله انى اريد ان اؤثرك على نفسى ولكنها الجنه)....فخرج واستشهد وبكاه ابنه عندما راى جسده مملوء بالجراح فقال له النبى (ياجابر ابكه او لاتبكه فلاتزال الملائكه تظله باجنحتها ....ان الله لم يكلم احد الا من رواء حجاب ولكنه كلم اباك كفاحا بلا حجاب وفقال له الله تعالى: عبدى تمنى على فقال عبد الله: ربى اريد ان اعود الى الدنيا فاقتل فى سبيلك مرة اخرى لما وجدت من حلاوة الشهاده...فقال الله تعالى: انه قد حق القول منى انهم اليها لايرجعون ..فقال عبد ال:له ربى فبلغ عنى الناس ما انا فيه من النعيم.....فنزل قول الله تعالى:ولاتحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله اموات بل احياء عند ربهم يرزقون....).....ان للشهادة فى سبيل الله حلاوة وفضل لايناله الا الشهيد....فيغفر له عند اول قطرة دم..ولايجد من الم الموت الا كشكة الابرة....ولايكفن ولايغسل ولكنه يدفن بدمه كما هو ويأتى يوم القيامه ورائحته رائحة المسك...ويأمن فتنة القبر و ضمة القبر.... وتتنعم روحه فى الجنه حتى يوم الحساب ..ويدخل الجنه بغير حساب ..ويشفع فى سبعين من اهله.....وقال النبى (ان الشهداء يغبطهم الانبياء)

شمعة الاسلام
27-04-2009, 19:34
اختي صوفيا ما خليتي لينا ما نقولو حشومة عليك ههه ولكن ما عليش تاستاهلي الفوز ...وشكرا على المعلومات وشكرا لك اختي نبيلة اكيد ان هده المعلومات ستضل راصخة في بالنا

sofiya
27-04-2009, 19:38
اختي صوفيا ما خليتي لينا ما نقولو حشومة عليك ههه ولكن ما عليش تاستاهلي الفوز ...وشكرا على المعلومات وشكرا لك اختي نبيلة اكيد ان هده المعلومات ستضل راصخة في بالنا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختي بارك الله لكي
أسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى ويجعل أعمالنا خالصة لوجه الله

شمعة الاسلام
27-04-2009, 19:44
قال جابر بن عبد الله : اصطبح ناس الخمر يوم أحد، منهم أبي ، فقتلوا شهداء . قال جابر كان أبي أول قتيل قتل من المسلمين يوم أحد (http://sirah.al-islam.com/places.asp?p=%c3%cd%cf) ، قتله سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السلمي ، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهزيمة .

قال جابر لما استشهد أبي جعلت عمتي تبكي ،http://sirah.al-islam.com/media/h2.gif فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يبكيها ؟ ما زالت الملائكة تظل عليه بأجنحتها حتى دفنhttp://sirah.al-islam.com/media/h1.gif
http://sirah.al-islam.com/media/h2.gif وقال عبد الله بن عمرو بن حرام : رأيت في النوم قبل يوم أحدبأيام وكأني رأيت مبشر بن عبد المنذر يقول أنت قادم علينا في أيام . فقلت : وأين أنت ؟ فقال في الجنة ، نسرح منها حيث نشاء . قلت له ألم تقتل يوم بدر ؟ فقال بلى ، ثم أحييت . فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذه الشهادة يا أبا جابرhttp://sirah.al-islam.com/media/h1.gif
http://sirah.al-islam.com/media/h2.gif وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: ادفنوا عبد الله بن عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح في قبر واحدhttp://sirah.al-islam.com/media/h1.gif ويقال إنهما وجدا وقد مثل بهما كل المثل قطعت آرابهما - يعني عضوا عضوا - فلا تعرف أبدانهما ، فقال النبي صلى الله عليه وسلمhttp://sirah.al-islam.com/media/h2.gif ادفنوهما جميعا في قبر واحدhttp://sirah.al-islam.com/media/h1.gif
ويقال إنما أمر بدفنهما في قبر واحد لما كان بينهما من الصفاء فقالhttp://sirah.al-islam.com/media/h2.gif ادفنوا هذين المتحابين في الدنيا في قبر واحدhttp://sirah.al-islam.com/media/h1.gif
وكان عبد الله بن عمرو بن حرام رجلا أحمر أصلع ليس بالطويل وكان عمرو بن الجموح طويلا ، فعرفا ودخل السيل عليهما - وكان قبرهما مما يلي السيل - فحفر عنهما ، وعليهما نمرتان وعبد الله قد أصابه جرح في وجهه فيده على وجهه فأميطت يده عن جرحه فثعب الدم فردت إلى مكانها فسكن الدم . قال جابر فرأيت أبي في حفرته فكأنه نائم وما تغير من حاله قليل ولا كثير . فقيل له أفرأيت أكفانه ؟ فقال إنما كفن في نمرة خمر بها وجهه وعلى رجليه الحرمل فوجدنا النمرة كما هي والحرمل على رجليه على هيئته وبين ذلك وبين وقت دفنه ستة وأربعون سنة . فشاورهم جابر في أن يطيب بمسك فأبى ذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا : لا تحدثوا فيهم شيئا .
ويقال إن معاوية لما أراد أن يجري كظامة - والكظامة عين أحدثها معاوية - نادى مناديه بالمدينة (http://sirah.al-islam.com/places.asp?p=%c7%e1%e3%cf%ed%e4%c9) : من كان له قتيل بأحد (http://sirah.al-islam.com/places.asp?p=%c3%cd%cf) فليشهد فخرج الناس إلى قتلاهم فوجدوهم طرايا يتثنون فأصابت المسحاة رجلا منهم فثعب دما .
قال أبو سعيد الخدري : لا ينكر بعد هذا منكر أبدا . ووجد عبد الله بن عمرو وعمرو بن الجموح في قبر واحد ووجد خارجة بن زيد بن أبي زهير وسعد بن الربيع في قبر واحد .
فأما قبر عبد الله وعمرو بن الجموح فحول وذلك أن القناة كانت تمر على قبرهما ، وأما قبر خارجة وسعد بن الربيع فتركا ، وذلك لأن مكانهما كان معتزلا ، وسوي عليهما التراب . ولقد كانوا يحفرون التراب فكلما حفروا فترا من تراب فاح عليهم المسك .
وقالوا :http://sirah.al-islam.com/media/h2.gif إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجابر : يا جابر ألا أبشرك ؟ قال قلت : بلى بأبي وأمي قال فإن الله أحيا أباك . ثم كلمه كلاما فقال تمن على ربك ما شئت . فقال أتمنى أن أرجع فأقتل مع نبيك ، ثم أحيا فأقتل مع نبيك . قال إني قد قضيت أنهم لا يرجعونhttp://sirah.al-islam.com/media/h1.gif

شمعة الاسلام
27-04-2009, 19:45
امييين يا رب بارك الله فيك ورزقك علما نافعا

شمعة الاسلام
27-04-2009, 21:31
اوا فينكم البنات ...

oum_younes
27-04-2009, 21:42
جزاكن الله خيرا على المعلومات
سؤالي هو من هو الصحابي الملقب بغسيل الملائكة

شمعة الاسلام
27-04-2009, 21:52
غسيل الملائكة

هو حنظلة بن أبي عامر بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة

الأنصاري الأوسي ، من بني عمرو بن عوف

sofiya
27-04-2009, 21:53
جزاكن الله خيرا على المعلومات
سؤالي هو من هو الصحابي الملقب بغسيل الملائكة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سوف أجيب على سؤالك أختي مع أنني لست أدري إن كان هذا السؤال داخل المسابقة

الصحابي الملقب بغسيل الملائكة هو: حنظلة بن أبي عامرو كان قد تزوّج في الليلة التي كانت صبيحتها معركة اُحُد، فلما أصبح خرج للقتال ولم يغتسل و قتل في معركة اُحُد وغسلته الملائكة.

غدا نلقى الاحبة
27-04-2009, 22:45
http://up104.arabsh.com/my/dfd5b5d.jpg

ما شاء الله عليكم اخواتي الانيقات على هذه المشاركة الطيبة
هذا ان دل على شئ انما يدل على مدى حبكن لله ورسوله واصحابه الكرام
الذين لولاهم لما وصل الينا الاسلام
حبيباتي ما اراه منكن جميل جدا ويثلج الصدر
تكاتفكن حول هذه المسابقة النيرة شئ عظيم وفقكن الله وجمعكن مع الحبيب
محمد عليه الصلاة والسلام واصحابه الكرام رضوان الله عليهم

ملاحظة

اخواتي الكريمات الوحيدة المخولة لها طرح الاسئلة هي الاخت نبيلة لانها صاحبة الفكرة الطيبة
فارجو منكن احترام ذلك و مهمتكن اخواتي الكريمة اعطاء الاجابة مع نبدة عن حياة الصحابي المذكور في السؤال
وفقكن الله وحظ جميع للجميع

أم فوزي
28-04-2009, 01:18
السلا م عليكنَّ ورحمة الله تعالى وبركاته،شكراً لك أختي نبيلة على هاته المسابقة التحفيزية لمعرفة الصحابة الكرام ونمني النفس برفقتهم في الجنة ونمعن النظر في إنجازاتهم التي إستحقوا بها ذاك المقام الغالي،اللهم أعنا على ذلك يا رب٠
أحببت أن أكون من ضمن المشاركات في هاته المسابقة وفرحت برؤية السؤال الأول،أتمنى أن أوفق أنا وكل الأنيقات٠
الصحابي الجليل هو (أبو جابرعبد الله بن عمرو بن حرام)الملقب بظليل الملائكة٠
من الأنصار السبعون الذين بايعوا الرسول عليه السلام بيعة العقبة الثانية،كان نقيباً على قومه من بني سلمة٠
في غزوة بدر خرج مجاهداً،وقاتل قتال الأبطال ؛وفي غزوة أحد تراءى له مصرعه قبل أن يخرج المسلمون للغزو؛وغمره إحساس صادق بأنه لن يعود،ودعا إليه ولده جابر بن عبد الله وقال له:(إني لا أراني إلا مقتولاً في هذه الغزوة٠٠٠
بل لعلي سأكون أول شهدائها من المسلمين٠٠٠
وإني و الله ،لا أدع أحداً بعدي أحب إليَّ منك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم،وإنَّ عليَّ دينا،فاقض عني ديني ،وإستوص بأخواتك خيراً٠٠)
في هاته الغزوة قاتل عبد الله بن عمرو قتال مودِّع وشهيد٠
لما ذهب المسلمون بعد نهاية القتال ينظرون شهدائهم٠ ذهب جابر يبحث عن أبيه،ألفاه بين الشهداء،وقد مثَّل به المشركون ،كما مثلوا بغيره من الأبطال٠
ووقف جابروبعض أهله يبكون شهيدالإسلام عبدالله بن عمرو بن حرام،ومر بهم رسول الله وهم يبكون ،(فقال:ابكوهُ ٠أولا تبكوه٠فإنَّ الملائكة لتُظله بأجنحتها)
قال رسول الله لولده جابر:(يا جابر،ما كلَّم الله أحداً قط إلا من وراء حجاب٠ولقد كلم أباك كِفاحاً أي مُواجهة ــ فقال له؛يا عبدي،سلني أعطك٠
فقال:يا رب،أسألك أن تردني إلى الدنيا،لأقتل في سبيلك ثانية٠
قال الله له:إنه قد سبق القول مني:أنهم إليها لايُرجعون٠
قال:يا رب،فأبلغ من ورائي بما أعطيتنا من نعمة٠
فأنزل الله تعالى:(ولا تحسبنَّ الذين قتِلوا في سبيل الله أمواتا،بل أحياء عند ربهم يرزقون،فرحين بماآتاهم الله من فضله،ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم٠ألاَّ خوفٌ عليهم ولا يحزنون)
أمر الرسول الكريم بأن:(ادفنوا القتلى في مصارعهم)
ولما جاء دور عبد الله بن حرام ليدفن،نادى رسول الله:(ادفنوا عبد الله بن عمرو،وعمرو بن الجموح في قبر واحد،فإنهما كانا في الدنيا متحابين،متصافيين)
أخذته من كتاب رجال حول الرسول

♥رسالة♥
28-04-2009, 10:54
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختي نبيلة مسابقة رائعة

من هو الصحابي الملقب بغسيل الملائكة

الملقب بغسيل الملائكة هو: حنظلة بن أبي عامر - رضي الله عنه -
لأنه يوم استشهاده كان قد خرج من منزله عنما سمع منادي الجهاد دون أن يغتسل، فلما استشهد أكرمه الله بغسيل الملائكة له.

ابنة امينة
28-04-2009, 11:40
ماشاء الله ولا قوة الا بالله

اشكر الله تعالى واحمده ان جمع قلوبنا على حبه وحب نبيه ومن تبعه من اصحابه الكرام
لا استطيع وصف فرحتي العارمة بهده المنافسة الطيبة على حب اصحاب سيد الخلق عليه الصلا ة والسلام

ولا اشك في انكن جميعا فائزات بحب الله تعالى

احبكن جميعا في الله وادعوه ان يجمع بيننا في الفردوس الاعلى مع من احب من خلقه

ام هيثم غزلان
28-04-2009, 11:44
ابو جابر عبد الله ابن عمرو ابن حرام بن الخزرج الانصاري السلمي - رضي الله عنه

ظليل الملائكة



عندما كان الأنصار السبعون يبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الثانية، كان عبدالله بن عمرو بن حرام، أبو جابر بن عبدالله أحد هؤلاء الأنصار..
ولما اختار الرسول صلى الله عليه وسلم منهم نقباء، كان عبدالله بن عمرو أحد هؤلاء النقباء.. جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم نقيبا على قومه من بني سلمة..
ولما عاد الى المدينة وضع نفسه، وماله، وأهله في خدمة الاسلام..
وبعد هجرة الرسول الى المدينة، كان أبو جابر قد وجد كل حظوظه السعيدة في مصاحبة النبي عليه السلام ليله ونهاره..



**



وفي غزوة بدر خرج مجاهدا، وقاتل قتال الأبطال..
وفي غزوة أحد تراءى له مصرعه قبل أن يخرج المسلمون للغزو..
وغمره احساس صادق بأنه لن يعود، فكاد قلبه يطير من الفرح!!
ودعا اليه ولد جابر بن عبدالله الصحابي الجليل، وقال له:
" اني لا أراي الا مقتولا في هذه الغزوة..
بل لعلي سأكون أول شهدائها من المسلمين..
واني والله، لا أدع أحدا بعدي أحبّ اليّ منك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم..
وان عليّ دبنا، فاقض عني ديني، واستوص باخوتك خيرا"..



**



وفي صبيحة اليوم التالي، خرج المسلمون للقاء قريش..
قريش التي جاءت في جيش لجب تغزو مدينتهم الآمنة..
ودارت معركة رهيبة، أدرك المسلمون في بدايتها نصرا سريعا، كان يمكن أن يكون نصرا حاسما، لولا أن الرماة الذين امرهم الرسول عليه السلام بالبقاء في مواقعهم وعدم مغادرتها أبدا أغراهم هذا النصر الخاطف على القرشيين، فتركوا مواقعهم فوق الجبل، وشغلوا بجمع غنائم الجيش المنهزم..
هذا الجيش الذي جمع فلوله شريعا حين رأى ظهر المسلمين قد انكشف تماما، ثم فاجأهم بهجوم خاطف من وراء، فتحوّل نصر المسلمين الى هزيمة..



**



في هذا القتال المرير، قاتل عبدالله بن عمرو قتال مودّع شهيد..
ولما ذهب المسلمون بعد نهاية القتال ينظرون شهدائهم.. ذهب جابر ابن عبداله يبحث عن أبيه، حتى ألفاه بين الشهداء، وقد مثّل به المشركون، كما مثلوا يغيره من الأبطال..
ووقف جابر وبعض أهله يبكون شهيد الاسلام عبدالله بن عمرو بم جرام، ومرّ بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يبكونه، فقال:
" ابكوه..
أ،لا تبكوه..
فان الملائكة لتظلله بأجنحتها"..!!



**



كان ايمان أبو جابر متألقا ووثيقا..
وكان حبّه بالموت في سبيل الله منتهى أطماحه وأمانيه..
ولقد أنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فيما بعد نبأ عظيم، يصوّر شغفه بالشهادة..
قال عليه السلام لولده جابر يوما:
" يا جابر..
ما كلم الله أحدا قط الا من وراء حجاب..
ولقد كلّم كفاحا _أي مواجهة_
فقالفقال له: يا عبدي، سلني أعطك..
فقال: يا رب، أسألك أن تردّني الى الدنيا، لأقتل في سبيلك ثانية..
قال له الله:
انه قد سبق القول مني: أنهم اليها لا يرجعون.
قال: يا رب فأبلغ من ورائي بما أعطيتنا من نعمة..
فأنزل الله تعالى:
(ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا، بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما أتاهم الله من فضله، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم. ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون)".



**



وعندما كان المسلمون يتعرفون على شهدائهم الأبرار، بعد فراغ القتال في أحد..
وعندما تعرف أهل عبدالله بن عمرو على جثمانه، حملته زوجته على ناقتها وحملت معه أخاها الذي استشهد أيضا، وهمّت بهما راجعة الى المدينة لتدفنهما هناك، وكذلك فعل بعض المسلمين بشهدائهم..
بيد أن منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم لحق بهم وناداهم بأمر رسول الله أن:
" أن ادفنوا القتلى في مصارعهم"..
فعاد كل منهم بشهيده..
ووقف النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يشرف على دفن أصحابه الشهداء، الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وبذلوا أرواحهم الغالية قربانا متواضعا لله ولرسوله.
ولما جاء دور عبدالله بن حرام ليدفن، نادى رسول الله صلى اله عليه وسلم:
" ادفنوا عبدالله بن عمرو، وعمرو بن الجموح في قبر واحد، فانهما كانا في الدنيا متحابين، متصافين"..

وهذه حلقة عرضت في قناة الرحمة الفضائية في برنامج جيل لم يتكرر للشيخ سعد عرفات
http://www.way2allah.com/modules.php?name=Khotab&op=Detailes&khid=6960#UP

ام ايوب وانس
28-04-2009, 11:50
الصحابي الجليل عبد الله بن حزام

ابو جابر بن عبد الله وكان له تسع بنات وجاءت غزوة احد فاستهم مع ابنه على من يجاهد ومن يبقى مع البنات التسع فوقع السهم على الاب لكى يجاهد فقال لابنه (والله انى اريد ان اؤثرك على نفسى ولكنها الجنه)....فخرج واستشهد وبكاه ابنه عندما راى جسده مملوء بالجراح فقال له النبى (ياجابر ابكه او لاتبكه فلاتزال الملائكه تظله باجنحتها ....ان الله لم يكلم احد الا من رواء حجاب ولكنه كلم اباك كفاحا بلا حجاب وفقال له الله تعالى: عبدى تمنى على فقال عبد الله: ربى اريد ان اعود الى الدنيا فاقتل فى سبيلك مرة اخرى لما وجدت من حلاوة الشهاده...فقال الله تعالى: انه قد حق القول منى انهم اليها لايرجعون ..فقال عبد ال:له ربى فبلغ عنى الناس ما انا فيه من النعيم.....فنزل قول الله تعالى:ولاتحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله اموات بل احياء عند ربهم يرزقون....).....ان للشهادة فى سبيل الله حلاوة وفضل لايناله الا الشهيد....فيغفر له عند اول قطرة دم..ولايجد من الم الموت الا كشكة الابرة....ولايكفن ولايغسل ولكنه يدفن بدمه كما هو ويأتى يوم القيامه ورائحته رائحة المسك...ويأمن فتنة القبر و ضمة القبر.... وتتنعم روحه فى الجنه حتى يوم الحساب ..ويدخل الجنه بغير حساب ..ويشفع فى سبعين من اهله.....وقال النبى (ان الشهداء يغبطهم الانبياء)
-

ابنة امينة
28-04-2009, 12:30
الله ينور طريقكم البنات

مشاركاتكن دليل على حبكن لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولمن احبهما من الصحابة الكرام

tafoukt_mery
28-04-2009, 12:36
السلام عليكم
شكرا اختي نبيلة على هذه المسابقة القيمة و جزاك الله عنا خير الجزاء
لم اكن اعرف تفاصيل حياة الصحابي الذي طرحت عنه السؤال الا الان.فشكرا لك و جعله في ميزان حسناتك


الصحابي الجليل الذي استشهد في غزوة احد وكان لديه ولد واحد وتسعة بنات ودفن مع سيدنا عمرو بن الجموح فى نفس القبر لانهما كانا اخوين فى الله وكان يقترع هو وابنه قبل الخروج للجهاد وقال لولده قبل الخروج لاحد وبعد وقوع القرعة عليه " والله يا بني لو انها غير الجنة لآثرتك بها" هو:
أبو جابر عبدالله بن عمرو بن حرام
عنده تسع بنات وولد واحد هو جابر بن عبد الله
كان عبد الله بن عمرو بن حرام من الانصار السبعين الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلمبيعة العقبة الثانية. و كان احد النقباء الذين اختارهم اختارهم الرسول صلى الله عليه وسلم و كان نقيبا على قومه من بني سلمة.. و خرج مجاهدا في غزوة بدر و قاتل فيها المشركين.كما شارك في غزوة احد و قال لابنه :
" اني لا أراي الا مقتولا في هذه الغزوة..
بل لعلي سأكون أول شهدائها من المسلمين..
واني والله، لا أدع أحدا بعدي أحبّ اليّ منك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم..
وان عليّ دينا، فاقض عني ديني، واستوص باخوتك خيرا".. و بعد انهزام المسلمين في غزوة احد,بحث عنه ابنه جابر ابن عبد الله فوجده بين الشهداء. فوقف جابر وبعض أهله يبكون الشهيد ومرّ بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
" ابكوه..
أو لا تبكوه..
فان الملائكة لتظلله بأجنحتها"..!!
و لقد قال عليه السلام لولده جابر يوما:
" يا جابر..
ما كلم الله أحدا قط الا من وراء حجاب..
ولقد كلّم كفاحا _أي مواجهة_
فقال فقال له: يا عبدي، سلني أعطك..
فقال: يا رب، أسألك أن تردّني الى الدنيا، لأقتل في سبيلك ثانية..
قال له الله:
انه قد سبق القول مني: أنهم اليها لا يرجعون.
قال: يا رب فأبلغ من ورائي بما أعطيتنا من نعمة..
فأنزل الله تعالى:
(ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا، بل أحياء عند ربهم يرزقون،فرحين بما أتاهم الله من فضله، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم. ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون)
و عندها اراد اهل الشهيد دفنه في المدينة لحق بهم منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم وناداهم بأمر رسول الله:
" أن ادفنوا القتلى في مصارعهم"..
فعاد كل منهم بشهيده.. ووقف النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يشرف على دفن أصحابه الشهداء ولما جاء دور عبدالله بن حرام ليدفن، نادى رسول الله صلى اله عليه وسلم:
" ادفنوا عبدالله بن عمرو، وعمرو بن الجموح في قبر واحد، فانهما كانا في الدنيا متحابين، متصافين"..




اللهم ارحم شهداءنا و اخواننا المسلمين

ابنة امينة
28-04-2009, 12:53
سبحان الله


انظرن كيف اثر هدا الصحابي الجليل الموت في سبيل الله على الحياة
وكيف كان متلهفا للشهادة في سبيل الله وفي سبيل الاسلام الدي اصبح اعداء الدين يتربصون به
اللهم ازرع في قلوبنا حب الشهادة في سبيلك . اللهم امتنا على الشهادة كما عبد الله بن حرام
اللهم اجمعنا باسلافنا الابرار الدين قاتلوا وجاهدو في سبيل اعلاء كلمة الاسلام

نائلة
28-04-2009, 16:34
ماشاء الله عليكن اخواتي
مشاركتكن في هذه المسابقة خير دليل على ان المسلمين بخير و الحمد لله
بارك الله فيكن و اعز بكن الاسلام

أم أيـــوب
28-04-2009, 17:00
ماشاء الله معلومات وافية الله يجازيكم بالخير

ابنة امينة
28-04-2009, 17:30
الحمد لله الدي انار قلوبنا بالايمان
اللهم ادمها علينا نعمة واحفظها من الزوال

نائلة
28-04-2009, 17:40
جابر بن عيد الله الانصاري
مضى الركب يحث الخطى من يثرب إلى مكة تحدوه الأشواق و يدفعه الحنين...



فلقد كان على موعد مع رسول الله صلوات الله وسلامه عليه , و كان كل من في الركب يتلهف شوقا إلى تلك اللحظة التي يسعد فيها بلقاء النبي عليه الصلاة والسلام..
ووضع يده في يده ليبايعه على السمع والطاعة...
و يعاهده على التأييد والنصر...
و كان في الركب شيخ من وحوه القوم أردف ورائه غلامه الصغير الوحيد , و خلف في يثرب تسع بنات , إذ لم يكن له صبي غيره...
ولقد كان الشيخ حريصا أشد الحرص على أن يشهد غلامه الصغير البيعه...
و ألا يفوته ذلك اليوم من أيام الله...
أما ذلك الشيخ فهو ((عبدالله بن عمرو الخزرجي الأنصاري))...
و أما غلامه فهو ((جابر بن عبدالله الأنصاري))...



أشرق الإيمان في فؤاد جابر بن عبدالله وهو صغير غض فأضاء كل جانب من جوانبه...
و مس الإسلام قلبه الصغير كما تمس قطرات الندى أكمام الزهر فَتُفَتِّحُهَا , و تُفْعِمُهَا بالشذى و العطر...
و توثقت صِلاته بالرسول صلوات الله و سلامه عليه منذ نعومة أظفاره...


و لما وفد الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم على المدينة مهاجراً ؛ تتلمذ الصبي المؤمن على يدي نبي الهدى والرحمة , فكان من أنجب من أخرجتهم المدرسة المحمدية للناس حفظاً لكتاب الله...
وفِقْهاً في دين الله...
ورواية لحديث رسول الله صلوات الله وسلامه عليه.
وحسبك أن تعلم أن مسند جابر بن عبدالله يضم بين دفتيه ألفاً و خمسمائة و أربعين حديثاً...
حفظها التلميذ النجيب , ورواها للمسلمين عن نبيهم الأعظم صلى الله عليه وسلم.
و أن البخاريّ و مسلماً أثبتا في صحيحيهما ما ينوف على مائتين من أحاديثه تلك...
وأنه ظلّض نصدر إشعاع و هداية للمسلمين دهراً طويلاً ؛ فلقد مد الله في حياته حتى أوشك أن يبلغ من العمر قرناً من الزمان.



لم يشهد جابر بن عبدالله ((بدرا)) ولا ((أُحداً)) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم...
لأنه كان صغيراً من جهةٍ...
ولأن أباه كان يأمره بالبقاء مع إخوته التسع من جهة أخرى , ذلك لأنه لم يكن لهن أحدٌ سواه يقوم على أمرهن.

حَدَّث جابرٌ, قال:
لما كانت تلك الليلة التي سبقت (( أُحدا)) دعاني أبي و قال:
إني لا أراني إلا مقتولاً مع أول من يقتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , و إني والله ما أدع أحداً أعزَّ علي منك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
و إن علي دينا , فأقض ديني...
وارحم أخواتك...
واستوص بهن خيراً.

فلما أصبحنا كان أبي أول قتيلٍ قتل في ((أحد)).
فلما دفنته أتيت النبي عليه الصلاة والسلام , فقلت :
يا رسول الله إن أبي ترك ديناً عليه...
وليس عندي ما أفيه به إلا ما يخرجه ثمر نخيله , ولو عمدت إلى وفاء دينه من ذلك لما أديته في سنين...
ولا مال لأخواتي أنفق عليهن منه غير هذا.
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم , و مضى معي إلى بيدر (المكان اللذي يُكوم و يجمع فيه التمر) تمرنا و قال لي :
( أدع غُرماء أبيك ), فدعوتهم.
فما زال يكيل لهم منه حتى أدى الله عن أبي دينه كله من تمر تلك السنة.
ثم نظرت إلى البيدر فوجدته كما هو...
كأنه لم تنقص منه تمرة واحدةٌ...



و منذ توفي والد جابر لم تفته غزوة واحده مع الرسول صلوات الله وسلامه عليه.
ولقد كانت له في كل غزوة حادثة تروى و تحفظ.
فلنترك له الكلام ليروي لنا إحدى حوادثه مع رسول الله صلوات الله وسلامه عليه .
قال جابر :
كنا يوم ((الخندق)) نحفر , فعرضت لنا صخرة شديدة عجزنا عن تحطيمها , فجئنا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وقلنا :
يا نبي الله لقد وقفت في سبيلنا صخرة صلدة , ولم تفعل معاولنا فيها شيئاً.
فقال عليه الصلاة والسلام: ( دعوها فإني نازل إليها ).

ثم قام , و كان بطنه معصوبا بحجر من شدة الجوع ؛ ذلك لأننا كنا أمضينا أياناً ثلاثة لم نذق خلالها طعاماً , فأخذ النبي عليه الصلاة والسلام المعول , وضرب الصخرة فغدت كثيباً مهيلاً.
عند ذلك إزداد أساي على ما أصاب الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم من الجوع , فاتجهت إليه وقلت :
أتأذن لي يا رسول الله بالمضي إلى بيتي ؟.
فقال : (امض) .
فلما بلغت البيت قلت لامرأتي : لقد رأيت برسول الله من مرارة الجوع ما لا يصبر عليه أحد من البشر , فهل عندكِ من شيءٍ ؟.
قالت : عندي قليل من الشعير , وشاة صغيرة , فقمت إلى الشاة فذبحتها و قطعتها , و جعلتها في القدر , و أخذت الشعير فطحنته و دفعته إلى امرأتي , فعجنته فلما وجدت أن اللحم كاد ينضج...
وأن العجين قد لان , و أوشك أن يختمر .
مضيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , و قلت له :
قليل من الطعام صنعناه لك يا نبي الله ؛ فقم أنت ورجل أو رجلان معك .
فقال : ( كم هو ) ؟ .
فوصفته له...
فلما علم النبي عليه الصلاة والسلام بمقدار الطعام قال :
( يا أهل الخندق إن جابراً قد صنع لكم طعاماً فهلموا إليه ) ...
ثم التفت إلي وقال : ( امض إلى زوجتك وقل لها :
لا تُنْزِلِي قِدرك , ولا تخبزي عجينك حتى أجيء ) .
فمضيت إلى البيت ؛ وقد ركبني من الهم والحياء ما لا يعلمه إلا الله.
وجعلت أقول : أيجيئنا أهل الخندق على صاع من شعير ...
و شاةٍ صغيرة ؟! .
ثم دخلت على امرأتي و قلت : ويحكِ , لقد افتضحت...
فرسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتينا بأهل الخندق أجمعين.
فقالت : هل سألك : كم طعامك؟ .
قلت : نعم.
فقالت : سَرِّ عن نفسك , فالله ورسوله أعلم , فكشفت عني غمًّا شديداً بمقالتها تلك.
وماهو إلا قليل حتى أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم...
ومعه الأنصار والمهاجرون , فقال لهم :
( ادخلوا , ولا تزدحموا ).
ثم قال لامرأتي : ( هاتِ خابزة فلتخبز معك ...
واغرفي من قدرك ...
ولا تنزليها عن الموقد )
ثم طفق يكسر الخبز , ويجعل عليه اللحم , و يقربه إلى أصحابه ...
و هم يأكلون . حتى شبعوا جميعا .
ثم أردف جابر قائلاً :
أقسم بالله إنهم انفضوا عن الطعام و إن قدرنا لتفورُ ممتلئة كما هي ...
وإن عجيننا ليخبز كما هو ...
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لامرأتي :
( كلي ...
واهدي ) ...
فأكلت , وجعلت تهدي طوال ذلك اليوم كله .




هذا ولقد ظلَّ جابر بن عبدالله الأنصاري مصدر إشعاع وهداية للمسلمين دهراً طويلاً , حيث مد الله في أجله حتى أوشك أن يبلغ من العمر قرنا من الزمان .
ولقد خرج ذات سنة إلى بلاد الروم غازياً قي سبيل الله .
وكان الجيش بقيادة مالك بن عبدالله الخثعمي .
وكان مالك يطوف بجنوده وهم منطلقون ليقف على أحوالهم , ويشد من أزرهم , و يولي كبارهم ما يستحقونه من عناية و رعاية .
فم بجابر بن عبدالله , فوجده ماشياً ...
ومعه بغل له يمسك بزمامه , ويقوده .
فقال له : ما بك يا أبا عبد الله ؟ ...
لم لا تركب ؟ّ , وقد يسر الله لك ظهراً يحملك عليه .
فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من اغبرت قدماه في سبيل الله حرَّمه الله على النار ) .
فتركه مالك و مضى حتى غدا في مقدمة الجيش .
ثم التفت إليه وناداه بأعلى صوته , وقال : يا أبا عبد الله , مالك لا تركب بغلك , وهو في حوزتك ؟! .
فعرع جابر قصده , و أجابه بصوت عال وقال :
لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من اغبرَّت قدماه في سبيل الله حرَّمه الله على النار ).
فتواثب الناس عن دوابهم ...
و كل منهم يريد أن يفوز بهذا الأجر .
فما رُئِيَ جيش أكثر مشاةً من ذلك الجيش .





هنيئاً لجابر بن عبدالله الأنصاري :
فقد بايع الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وهو طفيل لم يبلغ الحلم ...
وتتلمذ على يديه منذ نعومة أظفاره ...
وروى حديثه فتناقلته عنه الرواة ...
زجاهد مع رسول الله على الصلاة والسلام وهو شاب موفور الشباب ...
وغبَّر قدميه في سبيل الله وهو شيخ طاعن في السن.

ابنة امينة
28-04-2009, 17:44
بارك الله في اختي نائلة وجزاكي الجنة

sofiya
28-04-2009, 21:08
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله لكن وجعله في ميزان حسناتكن

اللهم اجعل أعمالنا كلها صالحة و لوجهك خالصة و لا تجعل لأحد فيها شيئا..
اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئا نعلمه و نستغفرك لما لا نعلمه...آميييين

أنيقة
29-04-2009, 11:55
تبارك الله عليكم الاخوات
ماخليتولنا مانقولو
معلومات قيمة
جزاكن الله خيرا
انا سانتظر السؤال التالي
ان شاء الله
موفقات باذن الله

fozfoz
29-04-2009, 12:24
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواتي الأنيقات لكم جزيل الشكر
ولكن هذا السؤال وهذه الأجوبة سبقت وأن طرحت في المنتدى الأسلامي
في ركن لأخت
أرجوا أن تكون الأسئلة لم تسبق وأن تكون قد طرحت بالمنتدى الأسلامي هكذا سنستفيد أكثر والا فما جدوى أن يطرح سؤالا في المنتدى الأسلامي أوغيره ويعاد طرحه هنا
وشكرا لكن جميعا أرجوا أن تتقبلي مداخلتي أختي المشرفة على هذا المنتدى
و لك جزيل الشكر مرة أخرى

ابنة امينة
29-04-2009, 12:30
اشكرك اختي فزفز على الافادة

لانني فعلا لم الاحظ ان السؤال قد سبق وطرح في المنتدى لكني لا ارى فيه اثما ان كان المراد هو المعرفة والدراسة لسيرة الصحابة فمسابقتنا لا قتصر على صحابي واحد بل نامل في دراسة سيرهم اجمعين بادن الله حتى ننال الاجر والثواب ونقتضي بهم وباخلاقهم التي كانت مستمدة من الكتاب والسنة
واني تعمدت المطالبة بالسيرة كاملة حتى لا نقتصر على معرفة الاسم من اجل المسابقة وكفى بل الاخد بالافعال والاقوال ومحاولة التشبه به علنا ننال رضى الله ورسوله

شمعة الاسلام
29-04-2009, 17:07
الحمد لله على نعمة الاسلام....واشكرك اختي نبيلة مجددا جزيل الشكر على هده الفكرة الاكثر من رائعة فما اروع ان ندرس سير الصحابة والصحابيات رضي الله عنهم اجمعين ...علنا نقتدي ولو بالقليل من اعمالهم التي كانت سببا في تميزهم وعلو مكانتهم ...وما اروع ان نجتمع على حبهم ونتسابق لاجل التعرف عليهم اكثر فاكثر بارك الله فيك اخيتي... جزاكن الله كل الخير اخواتي المشاركات في هده المسابقة ..فمعلوماتكم جد قيمة واكيد الكل سيستفيد منها وبادن الله لنا اجر عظيم في دلك ...استمروا على منوالكم هدا ...وليكن شعارنا بهده المسابقة معا لاحياء سير الصحابة والصحابيات

ابنة امينة
29-04-2009, 17:32
بارك الله فيك اختي شمعة الاسلام واشكرك على الكلمات الرقيقة والطيبة التي ان عبرت فانما تعبر عن حبك لخالقك ولمن امن به واحب لقاءه
نعم اختي

معا لاحياء سير الصحابة والصحابيات

ابنة امينة
29-04-2009, 18:15
باسم الله اضع اسماء المشاركات بالجواب على السؤال الاول

حنان 33
sofya
شمعة الاسلام
ام فوزي
ام هيثم غزلان
omo ayoub
tafoukt mery
نائلة

اشكركن جميعا على المشاركات الطيبة
بصراحة اعجبتني كل المواضيع ولم استطع اختيار اي منها لكمالها جميعا
ساستعين بالادارة حتى يتم التصويت للموضوع الفائز

وادعو الله تعالى ان يجعلنا من الفائزات بالدارين الاولى والاخرة

qamar
29-04-2009, 21:53
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
فكرة رائعة حبيبتي نبيلة أتمنى لكي التوفيق و لكل المشاركات و إن شاء ألله تعم الفائدة
ننتضر ألسؤال بفارع الصبر شكرا لكي عزيزتي على المسابقة

شمعة الاسلام
29-04-2009, 22:40
امييين يا رب ....في الحقيقة نحن كلنا فائزات فيكفينا اننا بفضل الله وبفضلك اختي نبيلة وجميع الاخوات في المنتدى اصبحنا اكثر تفقها في ديننا خاصة فيما يخص سير الصحابة ...وفوزنا الكبير هو رضى الله عز وجل عنا اجمعين

زهر الخزامى
30-04-2009, 02:28
(http://www.gulfup.com/)http://www.gulfup.com/do.php?img=1310159 (http://www.gulfup.com/)

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

بارك الله فيك اختي نبيلة فكرة المسابقة ممتازة ماشاء الله
وما شاء الله على الاخوات تجاوبهن مرضي ويبشرخيرا لنجاح واستمرار هاته المسابقة المباركة بإذنه تعالى ..
أرجو اختي أن تتواصلي والاخت ديدو حتى تخبرك بما اتفقت عليه اللجنة الثقافية حتى نكون مطمئنين على سير المسابقة بحوله تعالى ..
وبالتوفيق لجميع المشاركات ..
تحياتي وفي رعاية المولى .
(http://www.gulfup.com/)

ابنة امينة
30-04-2009, 10:08
اختي قمر واختي شمعة الاسلام بارك الله فيكما وجزاكما كل خير

اختي زهر الخزامى سعيدة بكلماتك الطيبة وان شاء الله تلقى المسابقة النجاح المطلوب لان اختي ديدو تتابعني دائما بنصائحها وتوجيهاتها وهي التي علينا جميعا شكرها على اهتمامها بالموضوع ورغبتها الكبيرة في ابقاء المسابقة حتى نستفيد جميعا ونتفق فيما غفلنا عليه سابقا

لا شك اننا جميعا فائزات فاضعف الايمان ان ننال جزاء المجتهد حتى وان لم نصب

*تفاحة*
30-04-2009, 13:06
بارك الله فيك أختي نبيلة 21 على هذه المبادرة و بارك الله في جميع الأخوات،
تقبل الله مني و منكن خير الأعمال.
لقد فاتني السؤال الأول لكني سأتدارك الثاني إنشاء الله،
متى سيتم طرح السؤال الثاني؟

didou86
30-04-2009, 15:15
http://i44.tinypic.com/r8xtmr.gif (http://fr.tinypic.com/)


أهلا بكن أحبتي في الله


لنكمل رحلة تعرفنا على


عظمائنا من الصحابه و التابعين و أمهات المؤمنين رجالاً و نساءاً ....
*
*


لنتذكر معاً من كانوا شموساً مشرقه علموا الدنيا و فتحوا البلاد و هدى الله على أيديهم العباد و كانوا حقاً " رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه " ...
*


واليوم موعدنا مع السؤال الثاني
*
*
احد الصحابة الفضلاء، وأحد الرجال السبعين الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم



في بيعة العقبة الثانية، وكان أبوه وأمه ممن شاركوا في هذه البيعة أيضًا، وقد لازم رسول الله صلى الله عليه وسلم



بعد الهجرة، وشهد معه الغزوات كلها، ولم يتخلف عن غزوة واحدة
.



لقب بـ


سفير الصدق



فمن هو هذا الصحابي الجليل


لاتنسو اخواتي بعمل نبذة عن حياة هذا الصحابي رضي الله عنه






كما انه ممنوع طرح الاسئلة من قبل العضوات فهاته المهمة من تخصص اللجنة الثقافية والعضوة المكلفة وكذلك مشرفة القسم

*تفاحة*
30-04-2009, 15:26
إنه حبيب بن زيد رضي الله عنه

أحد الصحابة الفضلاء، وأحد الرجال السبعين الذين بايعوا النبي ( في بيعة العقبة الثانية، وكان أبوه وأمه ممن شاركوا في هذه البيعة أيضًا، وقد لازم رسول الله ( بعد الهجرة، وشهد معه الغزوات كلها، ولم يتخلف عن غزوة واحدة.
ولما ادعى مسيلمة الكذاب النبوة، وزاد إضلاله وفساده، رأى الرسول ( أن يبعث إليه رسالة ينهاه فيها عن حماقته، ووقع اختيار النبي ( على حبيب بن زيد بن عاصم ليكون سفيره إلى مسيلمة الكذاب.
وأخذ حبيب الرسالة وسافر إلى مسيلمة متمنيًا أن يكون سببًا في هدايته وعودته إلى رشده، ووصل حبيب إلى مسيلمة وأعطاه رسالة الرسول (، ولكن مسيلمة أصر على ضلاله وغروره، وأمر شرذمة من قومه أن يعذبوه أمام حشد كبير من بني حنيفة.
وظن مسيلمة أن كل هذا التعذيب سيجعل حبيبًا يؤمن به، وبذلك يحقق معجزة أمام قومه الذين دعاهم لحضور هذا المشهد، وتوجه مسيلمة بالحديث إلى حبيب قائلا: أَتَشْهَدُ أن محمدًا رسول الله؟
قال حبيب: نعم أشهد أن محمدًا رسول الله.
فأصاب الخزى مسيلمة، وعاد يسأل حبيبًا في غضب: وتشهد أني رسول الله؟ فقال حبيب في سخرية واستهزاء: أنا أصم لا أسمع، فكرر مسيلمة السؤال مرارًا، ولكن حبيبًا ظل يردد جوابه السابق، فاسودَّ وجه مسيلمة الكذاب، وفشلت خطته، فهاج، ونادى جلاده، فجاء برمحه وطعن حبيبًا، ثم قطع جسده عضوًا عضوًا، وحبيب يردِّد في إيمان صادق: لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
وبلغ رسول الله ( نبأ استشهاد حبيب، فغضب غضبًا شديدًا، وجهز جيشًا لمحاربة مسيلمة، ولكنه ( توفي قبل توجه الجيش لمحاربته. فلما تولى أبو بكر الخلافة من بعده، لاقى مسيلمة في موقعة اليمامة تلك المعركة التي انتصر فيها المسلمون، وقُتل مسيلمة وأصحابه، وثأر المسلمون لحبيب من هذا الكذاب.



اللهم قوّ إيماننا كما قوّيت إيمان حبيب بن زيد رضي الله عنه

أم أيـــوب
30-04-2009, 15:33
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الصحابي الجليل الملقب بسفير الصدق هو حبيب بن زيد رضي الله عنه

وهذا مقتطف من سيرته الطاهرة:






حبيب بن زيد - أسطورة فداء وحب


في بيعة العقبة الثانية والتي بايع الرسول صلى الله عليه وسلم فيها سبعون رجلا وسيدتان من أهل المدينة، كان حبيب بن زيد وأبوه زيد بن عاصم رضي الله عنهما من السبعين المباركين..

وكانت أمه نسيبة بنت كعب أولى السيدتان اللتين بايعتا رسول الله صلى الله عليه وسلم..
أم السيدة الثانية فكانت خالته..!!

هو اذن مؤمن عريق جرى الايمان في أصلابه وترائبه..

ولقد عاش الى جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته الى المدينة لا يتخلف عن غزوة، ولا يقعد عن واجب..


* *


وذات يوم شهد جنوب الجزيرة العربية كذابين عاتيين يدّعيان النبوة ويسوقان الناس الى الضلال..

خرج أحدهما بصنعاء، وهو الأسود بن كعب العنسي..

وخرج الثاني باليمامة، وهو مسيلمة الكذاب..

وراح الكذابان يحرّضان الناس على المؤمنين الذين استجابوا لله، وللرسول في قبائلهما، ويحرّضان على مبعوثي رسول الله الى تلك الديار..

وأكثر من هذا، راحا يشوّشان على النبوة نفسها، ويعيثان في الأرض فسادا وضلالا..


* *

وفوجئ الرسول يوما بمبعوث بعثه مسيلمة يحمل منه كتابا يقول فيه "من مسيلمة رسول الله، الى محمد رسول الله.. سلام عليك.. أم بعد، فاني قد أشركت في الأمر معك، وان لنا نصف الأرض، ولقريش نصفها، ولكنّ قريشا قوم يعتدون"..!!!

ودعا رسول الله أحد أصحابه الكاتبين، وأملى عليه ردّه على مسيلمة:

" بسم الله الرحمن الرحيم..

من محمد رسول الله، الى مسيلمة الكذاب.

السلام على من اتبع الهدى..

أما بعد، فان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين"..!!

وجاءت كلمات الرسول هذه كفلق الصبح. ففضحت كذاب بني حنيفة الذي ظنّ النبوّة ملكا، فراح يطالب بنصف الأرض ونصف العباد..!

وحمل مبعوث مسيلمة رد الرسول عليه السلام الى مسيلمة الذي ازداد ضلالا واضلالا..


* *


ومضى الكذب ينشر افكه وبهتانه، وازداد أذاه للمؤمنين وتحريضه عليهم، فرأى الرسول أن يبعث اليه رسالة ينهاه فيها عن حماقاته..

ووقع اختياره على حبيب بن زيد ليحمله الرسالة مسيلمة..

وسافر حبيب يغذّ الخطى، مغتبطا بالمهمة الجليلة التي ندبه اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ممنّيا نفسه بأن يهتدي الى الحق، قلب مسيلمة فيذهب حبيب بعظيم الأجر والمثوبة.


* *


وبلغ المسافر غايته..

وفضّ مسيلمة الكذاب الرسالة التي أعشاه نورها، فازداد امعانا في ضلاله وغروره..

ولما لم يكن مسيلمة أكثر من أفّاق دعيّ، فقد تحلى بكل صفات الأفّاقين الأدعياء..!!

وهكذا لم يكن معه من المروءة ولا من العروبة والرجولة ما يردّه عن سفك دم رسول يحمل رسالة مكتوبة.. الأمر الذي كانت العرب تحترمه وتقدّسه..!!

وأراد قدر هذا الدين العظيم، الاسلام، أن يضيف الى دروس العظمة والبطولة التي يلقيها على البشرية بأسرها، درسا جديدا موضوعه هذه المرة، وأستاذه أيضا، حبيب بن زيد..!!


* *


جمع الكذاب مسيلمة قومه، وناداهم الى يوم من أيامه المشهودة..

وجيء بمبعوث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حبيب بن زيد، يحمل آثار تعذيب شديد أنزله به المجرمون، مؤملين أن يسلبوا شجاعة روحه، فيبدو امام الجميع متخاذلا مستسلما، مسارعا الى الايمان بمسيلمة حين يدعى الى هذا الايمان أمام الناس.. وبهذا يحقق الكذاب الفاشل معجزة موهومة أمام المخدوعين به..


* *


قال مسيلمة لـ حبيب:

" أتشهد أن محمدا رسول الله..؟

وقال حيب:

نعم أشهد أن محمدا رسول الله.

وكست صفرة الخزي وجه مسيلمة وعاد يسألأ:

وتشهد أني رسول الله..؟؟

وأجاب حبيب في سخرية قاتلة:

اني لا أسمع شيئا..!!

وتحوّلت صفرة الخزي على وجه مسيلمة الى سواد حاقد مخبول..

لقد فشلت خطته، ولم يجده تعذيبه، وتلقى أمام الذين جمعهم ليشهدوا معجزته.. تلقى لطمة قوية أشقطت هيبته الكاذبة في الوحل..

هنالك هاج كالثور المذبوح، ونادى جلاده الذي أقبل ينخس جسد حبيب بسنّ سيفه..

ثم راح يقطع جسده قطعة قطعة، وبضعة بضعة، وعضوا عضوا..

والبطل العظيم لا يزيد على همهمة يردد بها نشيد اسلامه:

" لا اله الا الله محمد رسول الله"..


* *


لو أن حبيبا أنقذ حياته يومئذ بشيء من المسايرة الظاهرة لمسيلمة، طاويا على الايمان صدره، لما نقض ايمانه شيئا، ولا أصاب اسلامه سوء..

ولكن الرجل الذي شهد مع أبيه، وأمه، وخالته، وأخيه بيعة العقبة، والذي حمل منذ تلك اللحظات الحاسمة المباركة مسؤولية بيعته وايمانه كاملة غير منقوصة، ما كان له أن يوازن لحظة من نهار بين حياته ومبدئه..

ومن ثمّ لم يكن أمامه لكي يربح حياته كلها مثل هذه الفرصة الفريدة التي تمثلت فيها قصة ايمانه كلها.. ثبات، وعظمة، وبطولة، وتضحية، واستشهاد في سبيل الهدى والحق يكاد يفوق في حلاوته، وفي روعته كل ظفر وكل انتصار..!!


* *


وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم نبأ استشهاد مبعوثه الكريم، واصطبر لحكم ربه، غهو يرى بنور الله مصير هذا الكذاب مسيلمة، ويكاد يرى مصرعه رأي العين..

أما نسيبة بنت كعب أم حبيب فقد ضغطت على أسنانها طويلا، ثم أطلقت يمينا مبررا لتثأرن لولدها من مسيلمة ذاته، ولتغوصنّ في لحمه الخبيث برمحها وسيفها..

وكان القدر الذي يرمق آنئذ جزعها وصبرها وجلدها، يبدي اعجابا كبيرا بها، ويقرر في نفس الوقت أن يقف بجوارها حتى تبرّ بيمينها..!!

ودارت من الزمان دورة قصيرة.. جاءت على أثرها الموقعة الخالدة، موقعة اليمامة..
وجهّز أبو بكر الصدّيق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الاسلام الذاهب الى اليمامة حيث أعدّ مسيلمة أضخم جيش..

وخرجت نسيبة مع الجيش..

وألقت بنفسها في خضمّ المعركة، في يمناها سيف، وفي يسراها رمح، ولسانها لا يكفّ عن الصياح:

" أين عدوّ الله مسيلمة".؟؟

ولما قتل مسيلمة، وسقط أتباعه كالعهن المنفوش، وارتفعت رايات الاسلام عزيزة ظافرة.. وقفت نسيبة وقد ملىء جسدها الجليل، القوي بالجراح وطعنات الرمح..

وقفت تستجلي وجه ولدها الحبيب، الشهيد حبيب فوجدته يملأ الزمان والمكان..!!

أجل..

ما صوّبت نسيبة بصرها نحو راية من الرايات الخفاقة المنتصرة الضاحكة الا رأت عليها وجه ابنها حبيب خفاقا.. منتصرا.. ضاحكا..


جزاكم الله خير على تنظيم هذه المسابقة القيمة.

*تفاحة*
30-04-2009, 15:41
ماشاء الله عليك أختي أم أيوب

sofiya
30-04-2009, 15:47
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




الصحابي هو:


حبيب بن زيد


حبيب بن زيد الأنصاري :


في بيت تنتشر طيوب الإيمان في كل ركن من أركانه نشأ حبيب بن زيد الأنصاري ودرج. فأبوه هو زيد بن عاصم، طليعة المسلمين في «يثرب» وأحد السبعين الذين شهدوا العقبة، وشدوا على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مبايعين، ومعه زوجته وولداه، وأم زيد فهي أم عمارة نسيبة المازنية، أول امرأة حملت السلاح دفاعاً عن دين الله، ودفاعا عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما أخوه فهو عبد الله بن زيد الذي جعل نحره دون نحر النبي صلى الله عليه وسلم وصدره دون صدر النبي صلى الله عليه وسلم يوم «أحد» حتى قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم «بارك الله عليكم من أهل بيت.. رحمكم الله من أهل بيت» نفذ النور الإلهي إلى قلب حبيب بن زيد وهو غض «طري»، فاستقر فيه، وتمكن منه، وكتب له أن يمضى مع أمه وأبيه، وخالته وأخيه إلى مكة ليسهم مع النفر السبعين من الغر الميامين في صنع تاريخ الإسلام، حيث مد يده الصغيرة وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت جنح الظلام بيعة العقبة. ومنذ ذلك اليوم غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب اليه من أمه وأبيه.. وأصبح الإسلام أغلى عنده من نفسه التي بين جنبيه - لم يشهد حبيب بن زيد «بدرا» لأنه كان يومئذ صغيرا جدا، ولم يكتب له شرف الاسهام في «أحد» لأنه كان لا يزال دون حمل السلاح.. لكنه شهد بعد ذلك الغزوات كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان له في كل منها راية عز.. وصحيفة مجد.. وموقف فداء.. في السنة التاسعة للهجرة، كان الإسلام قد صلب عوده، وقويت شوكته، ورسخت دعائمه، فطفقت وفود العرب تشد الرحال من أنحاء الجزيرة إلى «يثرب» للقاء الرسول صلى الله عليه وسلم واعلان إسلامها بين يديه، ومبايعته على السمع والطاعة. وكان في جملة هذه الوفود وفد بني «حنيفة» القادم من أعالي «نجد».

أناخ الوفد جماله في حواشى المدينة، وخلف على رحاله رجلا منهم يدعى «مسيلمة بن حبيب الحنفي» وأعلنوا إسلامهم وإسلام قومهم للنبي صلى الله عليه وسلم فأكرم الرسول صلى الله عليه وسلم ضيافتهم، وأمر لكل منهم بعطية، وأمر لصاحبهم الذي خلفوه في رحالهم بمثل ما أمر لهم به. لم يكن يبلغ الوفد منازله في «نجد» حتى ارتد مسيلمة بن حبيب عن الإسلام، وقام في الناس يعلن لهم: أنه نبي مرسل، أرسله الله إلى بني «حنيفة» كما أرسل محمد بن عبد الله إلى قريش - فطفق قومه يلتفون حوله مدفوعين إلى ذلك بدوافع شتى، كان أهمها «العصبية» حتى إن رجلا منهم قال: «أشهد أن محمدا لصادق، وأن مسيلمة لكذاب، ولكن كذاب ربيعة، أحب إليّ من صادق مضر» ولما قوى ساعد مسيلمة وكثر أتباعه، كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا جاء فيه «من مسيلمة رسول الله، إلى محمد رسول الله، سلام عليك. أما بعد.. فإني قد أشركت في الأمر معك، وإن لنا نصف الأرض، ولقريش نصف الأرض، ولكن قريشا قومك يعتدون» فرد على رسالته صلى الله عليه وسلم قائلا «بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب.. السلام على من اتبع الهدى، أما بعد.. فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين» ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة التي تزجره عن غيه، وندب لحمل الرسالة بطل قصتنا حبيب بن زيد، وكان يومئذ شابا ناضر الشباب، مكتمل الفتوة، مؤمنا من قمة رأسه إلى أخمص قدميه، فما كاد مسيلمة يقف على ما جاء في الرسالة حتى انتفخ صدره ضغينة وحقدا، وأمر بحبيب بن زيد أن يقيد، وأن يؤتى به إليه ضحى اليوم التالي. وقف حبيب بن زيد وسط الجموع الحاشدة الحاقدة مشدود القامة، مرفوع الهامة، شامخ الأنف، فالتفت اليه مسيلمة وقال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ فقال: نعم أشهد أن محمدا رسول الله - فتميز مسيلمة غيظا وقال: وتشهد أني رسول الله؟ فقال حبيب في سخرية لاذعة إن في أذني صمما عن سماع ما تقول. فامتقع وجه مسيلمة، وارتجفت شفتاه حنقا وقال لجلاده: اقطع قطعة من جسده ففعل، ثم أعاد السؤال وأعاد حبيب نفس الاجابة فما زال الجلاد يقطع من جسده، حتى فاضت روحه الطاهرة بهذا الإيمان والثبات العجيب، وكان آخر كلامه لا إله إلا الله محمد رسول الله، وجاء الانتقام الالهي على أيدي المؤمنين من مسيلمة وأتباعه يوم اليمامة و«لعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون».

ابنة امينة
30-04-2009, 15:48
ماشاء الله حبيباتي فرحت كثيرا لهده المنافسة الطيبة على الخير وحب الله ومن صدق الامانة

ابنة امينة
30-04-2009, 15:52
انتظرن السؤال الثاني مساءا ان شاء الله

شمعة الاسلام
30-04-2009, 15:58
انه الصحابي الجليل حبيب بن زيدالانصاري رضي الله عنه وهده مقتطفات من اهم مواقف حياته

في بيت تنتشر طيوب الإيمان في كل ركن من أركانه نشأ حبيب بن زيد الأنصاري ودرج. فأبوه هو زيد بن عاصم، طليعة المسلمين في «يثرب» وأحد السبعين الذين شهدوا العقبة، وشدوا على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم مبايعين، ومعه زوجته وولداه، وأم زيد فهي أم عمارة نسيبة المازنية، أول امرأة حملت السلاح دفاعاً عن دين الله، ودفاعا عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما أخوه فهو عبد الله بن زيد الذي جعل نحره دون نحر النبي صلى الله عليه وسلم وصدره دون صدر النبي صلى الله عليه وسلم يوم «أحد» حتى قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم «بارك الله عليكم من أهل بيت.. رحمكم الله من أهل بيت» نفذ النور الإلهي إلى قلب حبيب بن زيد وهو غض «طري»، فاستقر فيه، وتمكن منه، وكتب له أن يمضى مع أمه وأبيه، وخالته وأخيه إلى مكة ليسهم مع النفر السبعين من الغر الميامين في صنع تاريخ الإسلام، حيث مد يده الصغيرة وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت جنح الظلام بيعة العقبة. ومنذ ذلك اليوم غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب اليه من أمه وأبيه.. وأصبح الإسلام أغلى عنده من نفسه التي بين جنبيه - لم يشهد حبيب بن زيد «بدرا» لأنه كان يومئذ صغيرا جدا، ولم يكتب له شرف الاسهام في «أحد» لأنه كان لا يزال دون حمل السلاح.. لكنه شهد بعد ذلك الغزوات كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان له في كل منها راية عز.. وصحيفة مجد.. وموقف فداء.. في السنة التاسعة للهجرة، كان الإسلام قد صلب عوده، وقويت شوكته، ورسخت دعائمه، فطفقت وفود العرب تشد الرحال من أنحاء الجزيرة إلى «يثرب» للقاء الرسول صلى الله عليه وسلم واعلان إسلامها بين يديه، ومبايعته على السمع والطاعة. وكان في جملة هذه الوفود وفد بني «حنيفة» القادم من أعالي «نجد».

أناخ الوفد جماله في حواشى المدينة، وخلف على رحاله رجلا منهم يدعى «مسيلمة بن حبيب الحنفي» وأعلنوا إسلامهم وإسلام قومهم للنبي صلى الله عليه وسلم فأكرم الرسول صلى الله عليه وسلم ضيافتهم، وأمر لكل منهم بعطية، وأمر لصاحبهم الذي خلفوه في رحالهم بمثل ما أمر لهم به. لم يكن يبلغ الوفد منازله في «نجد» حتى ارتد مسيلمة بن حبيب عن الإسلام، وقام في الناس يعلن لهم: أنه نبي مرسل، أرسله الله إلى بني «حنيفة» كما أرسل محمد بن عبد الله إلى قريش - فطفق قومه يلتفون حوله مدفوعين إلى ذلك بدوافع شتى، كان أهمها «العصبية» حتى إن رجلا منهم قال: «أشهد أن محمدا لصادق، وأن مسيلمة لكذاب، ولكن كذاب ربيعة، أحب إليّ من صادق مضر» ولما قوى ساعد مسيلمة وكثر أتباعه، كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا جاء فيه «من مسيلمة رسول الله، إلى محمد رسول الله، سلام عليك. أما بعد.. فإني قد أشركت في الأمر معك، وإن لنا نصف الأرض، ولقريش نصف الأرض، ولكن قريشا قومك يعتدون» فرد على رسالته صلى الله عليه وسلم قائلا «بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب.. السلام على من اتبع الهدى، أما بعد.. فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين» ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة التي تزجره عن غيه، وندب لحمل الرسالة بطل قصتنا حبيب بن زيد، وكان يومئذ شابا ناضر الشباب، مكتمل الفتوة، مؤمنا من قمة رأسه إلى أخمص قدميه، فما كاد مسيلمة يقف على ما جاء في الرسالة حتى انتفخ صدره ضغينة وحقدا، وأمر بحبيب بن زيد أن يقيد، وأن يؤتى به إليه ضحى اليوم التالي. وقف حبيب بن زيد وسط الجموع الحاشدة الحاقدة مشدود القامة، مرفوع الهامة، شامخ الأنف، فالتفت اليه مسيلمة وقال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ فقال: نعم أشهد أن محمدا رسول الله - فتميز مسيلمة غيظا وقال: وتشهد أني رسول الله؟ فقال حبيب في سخرية لاذعة إن في أذني صمما عن سماع ما تقول. فامتقع وجه مسيلمة، وارتجفت شفتاه حنقا وقال لجلاده: اقطع قطعة من جسده ففعل، ثم أعاد السؤال وأعاد حبيب نفس الاجابة فما زال الجلاد يقطع من جسده، حتى فاضت روحه الطاهرة بهذا الإيمان والثبات العجيب، وكان آخر كلامه لا إله إلا الله محمد رسول الله، وجاء الانتقام الالهي على أيدي المؤمنين من مسيلمة وأتباعه يوم اليمامة و«لعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون».

شمعة الاسلام
30-04-2009, 16:00
<

omhajar
30-04-2009, 16:09
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته.
الجواب هو:
حبيب بن زيد رضي الله عنه وأرضاه.
وهذه سيرته.


في بيعة العقبة الثانية التي مر بنا ذكرها كثيرا، والتي بايع الرسول صلى الله عليه وسلم فيها سبعون رجلا وسيدتان من أهل المدينة، كان حبيب بن زيد وأبوه زيد بن عاصم رضي الله عنهما من السبعين المباركين..

وكانت أمه نسيبة بنت كعب أولى السيدتان اللتين بايعتا رسول الله صلى الله عليه وسلم..
أم السيدة الثانية فكانت خالته..!!

هو اذن مؤمن عريق جرى الايمان في أصلابه وترائبه..

ولقد عاش الى جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته الى المدينة لا يتخلف عن غزوة، ولا يقعد عن واجب..


**


وذات يوم شهد جنوب الجزيرة العربية كذابين عاتيين يدّعيان النبوة ويسوقان الناس الى الضلال..

خرج أحدهما بصنعاء، وهو الأسود بن كعب العنسي..

وخرج الثاني باليمامة، وهو مسيلمة الكذاب..

وراح الكذابان يحرّضان الناس على المؤمنين الذين استجابوا لله، وللرسول في قبائلهما، ويحرّضان على مبعوثي رسول الله الى تلك الديار..

وأكثر من هذا، راحا يشوّشان على النبوة نفسها، ويعيثان في الأرض فسادا وضلالا..


**


وفوجئ الرسول يوما بمبعوث بعثه مسيلمة يحمل منه كتابا يقول فيه "من مسيلمة رسول الله، الى محمد رسول الله.. سلام عليك.. أم بعد، فاني قد أشركت في الأمر معك، وان لنا نصف الأرض، ولقريش نصفها، ولكنّ قريشا قوم يعتدون"..!!!

ودعا رسول الله أحد أصحابه الكاتبين، وأملى عليه ردّه على مسيلمة:

" بسم الله الرحمن الرحيم..

من محمد رسول الله، الى مسيلمة الكذاب.

السلام على من اتبع الهدى..

أما بعد، فان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين"..!!

وجاءت كلمات الرسول هذه كفلق الصبح. ففضحت كذاب بني حنيفة الذي ظنّ النبوّة ملكا، فراح يطالب بنصف الأرض ونصف العباد..!

وحمل مبعوث مسيلمة رد الرسول عليه السلام الى مسيلمة الذي ازداد ضلالا واضلالا..


**


ومضى الكذب ينشر افكه وبهتانه، وازداد أذاه للمؤمنين وتحريضه عليهم، فرأى الرسول أن يبعث اليه رسالة ينهاه فيها عن حماقاته..

ووقع اختياره على حبيب بن زيد ليحمله الرسالة مسيلمة..

وسافر حبيب يغذّ الخطى، مغتبطا بالمهمة الجليلة التي ندبه اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ممنّيا نفسه بأن يهتدي الى الحق، قلب مسيلمة فيذهب حبيب بعظيم الأجر والمثوبة.


**


وبلغ المسافر غايته..

وفضّ مسيلمة الكذاب الرسالة التي أعشاه نورها، فازداد امعانا في ضلاله وغروره..

ولما لم يكن مسيلمة أكثر من أفّاق دعيّ، فقد تحلى بكل صفات الأفّاقين الأدعياء..!!

وهكذا لم يكن معه من المروءة ولا من العروبة والرجولة ما يردّه عن سفك دم رسول يحمل رسالة مكتوبة.. الأمر الذي كانت العرب تحترمه وتقدّسه..!!

وأراد قدر هذا الدين العظيم، الاسلام، أن يضيف الى دروس العظمة والبطولة التي يلقيها على البشرية بأسرها، درسا جديدا موضوعه هذه المرة، وأستاذه أيضا، حبيب بن زيد..!!


**


جمع الكذاب مسيلمة قومه، وناداهم الى يوم من أيامه المشهودة..

وجيء بمبعوث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حبيب بن زيد، يحمل آثار تعذيب شديد أنزله به المجرمون، مؤملين أن يسلبوا شجاعة روحه، فيبدو امام الجميع متخاذلا مستسلما، مسارعا الى الايمان بمسيلمة حين يدعى الى هذا الايمان أمام الناس.. وبهذا يحقق الكذاب الفاشل معجزة موهومة أمام المخدوعين به..


**


قال مسيلمة لـ حبيب:

" أتشهد أن محمدا رسول الله..؟

وقال حيب:

نعم أشهد أن محمدا رسول الله.

وكست صفرة الخزي وجه مسيلمة وعاد يسألأ:

وتشهد أني رسول الله..؟؟

وأجاب حبيب في سخرية قاتلة:

اني لا أسمع شيئا..!!

وتحوّلت صفرة الخزي على وجه مسيلمة الى سواد حاقد مخبول..

لقد فشلت خطته، ولم يجده تعذيبه، وتلقى أمام الذين جمعهم ليشهدوا معجزته.. تلقى لطمة قوية أشقطت هيبته الكاذبة في الوحل..

هنالك هاج كالثور المذبوح، ونادى جلاده الذي أقبل ينخس جسد حبيب بسنّ سيفه..

ثم راح يقطع جسده قطعة قطعة، وبضعة بضعة، وعضوا عضوا..

والبطل العظيم لا يزيد على همهمة يردد بها نشيد اسلامه:

" لا اله الا الله محمد رسول الله"..


**


لو أن حبيبا أنقذ حياته يومئذ بشيء من المسايرة الظاهرة لمسيلمة، طاويا على الايمان صدره، لما نقض ايمانه شيئا، ولا أصاب اسلامه سوء..

ولكن الرجل الذي شهد مع أبيه، وأمه، وخالته، وأخيه بيعة العقبة، والذي حمل منذ تلك اللحظات الحاسمة المباركة مسؤولية بيعته وايمانه كاملة غير منقوصة، ما كان له أن يوازن لحظة من نهار بين حياته ومبدئه..

ومن ثمّ لم يكن أمامه لكي يربح حياته كلها مثل هذه الفرصة الفريدة التي تمثلت فيها قصة ايمانه كلها.. ثبات، وعظمة، وبطولة، وتضحية، واستشهاد في سبيل الهدى والحق يكاد يفوق في حلاوته، وفي روعته كل ظفر وكل انتصار..!!


**


وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم نبأ استشهاد مبعوثه الكريم، واصطبر لحكم ربه، غهو يرى بنور الله مصير هذا الكذاب مسيلمة، ويكاد يرى مصرعه رأي العين..

أما نسيبة بنت كعب أم حبيب فقد ضغطت على أسنانها طويلا، ثم أطلقت يمينا مبررا لتثأرن لولدها من مسيلمة ذاته، ولتغوصنّ في لحمه الخبيث برمحها وسيفها..

وكان القدر الذي يرمق آنئذ جزعها وصبرها وجلدها، يبدي اعجابا كبيرا بها، ويقرر في نفس الوقت أن يقف بجوارها حتى تبرّ بيمينها..!!

ودارت من الزمان دورة قصيرة.. جاءت على أثرها الموقعة الخالدة، موقعة اليمامة..
وجهّز أبو بكر الصدّيق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الاسلام الذاهب الى اليمامة حيث أعدّ مسيلمة أضخم جيش..

وخرجت نسيبة مع الجيش..

وألقت بنفسها في خضمّ المعركة، في يمناها سيف، وفي يسراها رمح، ولسانها لا يكفّ عن الصياح:

" أين عدوّ الله مسيلمة".؟؟

ولما قتل مسيلمة، وسقط أتباعه كالعهن المنفوش، وارتفعت رايات الاسلام عزيزة ظافرة.. وقفت نسيبة وقد ملىء جسدها الجليل، القوي بالجراح وطعنات الرمح..

وقفت تستجلي وجه ولدها الحبيب، الشهيد حبيب فوجدته يملأ الزمان والمكان..!!

أجل..

ما صوّبت نسيبة بصرها نحو راية من الرايات الخفاقة المنتصرة الضاحكة الا رأت عليها وجه ابنها حبيب خفاقا.. منتصرا.. ضاحكا..

ابنة امينة
30-04-2009, 16:09
بارك الله فيك شمعة الاسلام

دائما متالقة

شمعة الاسلام
30-04-2009, 16:10
استسمح اخواتي حاولت ان احمل لكن شريطا يحوي حوارا بين حبيب بن زيد سفير الصدق ومسيلمة الكداب لكنني لم افلح في دلك لدا نقلت لكم هدا الحوار مكتوبا اسال الله ان يتقبل عملنا هدا و يكون خالصا لوجهه جل علاه اترككم مع هدا الحوار الشيق والحافل بالقيم السامية


هنا شقي آخر واسمع إلى الأشقياء وما أكثرهم في الدنيا! مسيلمة الكذاب (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000806&spid=264) يدعي أنه نبي، فيرسل له صلى الله عليه وسلم أحد الصحابة وهو حبيب بن زيد (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000736&spid=264) ، عمره ثلاثون سنة، لكن حبيب بن زيد (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000736&spid=264) تربى على القرآن، مات أبوه وربته أمه، وليس معها إلا هذا الابن البار، عاش على القرآن، لا يملك من الدنيا إلا سيفه يفلِّق به هام الأعداء، وإلا مصحفه يتصل فيه بربه، وإلا قلبه الذي وعى الإيمان والقرآن.
فيقول عليه الصلاة والسلام: {يا أيها الناس: إني مرسلكم إلى ملوك الدنيا فلا تختلفوا عليَّ، قالوا: سمعاً وطاعة، قال: قم يا حبيب بن زيد (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000736&spid=264) ، واذهب إلى مسيلمة الكذاب (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000806&spid=264) } وهو يدري أنه الموت والذبح، فيتهيأ ويودع أمه وتبكي عليه؛ لكن علمت أنه أمر الرسول عليه الصلاة والسلام، وعلمت أمه أنها سوف تفارقه ولا تلقاه إلا في جنة عرضها السموات والأرض، فعانقته وهي تبكي، ولسان حالها يقول كما يقول ابن زيدون (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1003122&spid=264) :
بنتم وبنَّا فما ابتلت جوانحنا شوقاً إليكم ولا جفت مآقينا
نكاد حين تناديكم ضمائرنا يقضي علينا الأسى لولا تأسينا
إن كان قد عز في الدنيا اللقاء ففي مواقف الحشر نلقاكم ويكفينا
وذهب ووصل إلى مسيلمة (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000806&spid=264) ، فقال مسيلمة (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000806&spid=264) : {من أنت؟ قال: حبيب بن زيد (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000736&spid=264) ، قال: ماذا جاء بك؟ قال: جئت برسالة من الرسول صلى الله عليه وسلم، قال: أتشهد أنه رسول؟ قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، قال: أتشهد أني رسول؟ قال: لا أسمع شيئاً، قال ثانية: أتشهد أن محمداً رسول؟ قال: أشهد، قال: أتشهد أني رسول؟ قال: لا أسمع شيئاً، قال للجندي: اقطع منه قطعة، فقطع قطعة من لحمه فوقعت في الأرض، فأعاد عليه السؤال فأعاد الجواب، قال: لا أسمع شيئاً، فقطع الثانية، فأعاد السؤال، قال: لا أسمع شيئاً، فقطعه حتى قتله في مجلسه } وارتفعت روحه إلى الله: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifيَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [الفجر:27-30].
[[ خبيب بن عدي (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000822&spid=264) عرض له المشركون مشنقة الموت، وقالوا: ماذا تريد يا خبيب (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000822&spid=264) ؟ قال: أريد أن أصلي ركعتين. قالوا: صلِّ ركعتين واستعجل، فقام فتوضأ وصلى ركعتين، فرفعوه فقال: والله الذي لا إله إلا هو لولا أن تظنوا أنه جزع بي من الموت لطولت الركعتين، اللهم احصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تغادر منهم أحداً، قالوا: أتريد أن محمداً مكانك وأنك في أهلك ومالك؟ قال: لا والله لا أريد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذى بشوكة وأني في أهلي ومالي ]] ثم يقتل رضي الله عنه وأرضاه.
يقول أهل السير كـموسى بن عقبة (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000808&spid=264) : كان خبيب بن عدي (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000822&spid=264) قبل أن يُقتل يقول: [[اللهم أبلغ عنا رسولك ما لقينا الغداة، السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا رسول الله ]] هو في مكة والرسول عليه الصلاة والسلام في المدينة ، فأخذ صلى الله عليه وسلم في تلك اللحظة يقول: {وعليك السلام يا خبيب (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000822&spid=264) ! وعليك السلام يا خبيب (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000822&spid=264) ! عليك السلام يا خبيب (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000822&spid=264) ! } وأنشد خبيب (http://audio.islamweb.net/audio/index.cfm?fuseaction=ft&ftp=alam&id=1000822&spid=264) قصيدة الموت وهي قصيدة الفداء:
ولست أبالي حين أقتل مسلماً على أي جنبٍ كان في الله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أجزاء شلوٍ ممزع
</SPAN></SPAN>

شمعة الاسلام
30-04-2009, 16:15
بارك الله فينا وفيك غاليتي نبيلة فانت المتالقة بمواضيعك وافكارك المتميزة

نائلة
30-04-2009, 16:32
ماشاء الله عليكن اخواتي
ما خلتولي مانزيد
معلومات وافية و قيمة الله يعطيكم الفردوس الاعلى

ابنة امينة
30-04-2009, 18:05
بارك الله فيكن حبيباتي

ام هيثم غزلان
30-04-2009, 18:08
انتظرن السؤال الثاني مساءا ان شاء الله



نبيلة شت السؤال التاني تطرح وانت كتقولي ننتظروه فالمساء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

و شكون لي كيطرح الاسئلة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

راني دخت كل مرة كنلقى سيرة صحابي جليل. ما شاء الله وصلنا ثلاث صحابة والسؤال تطرح غير مرة .

ابنة امينة
30-04-2009, 18:14
اختي غزلان اشكر اهتمامك بالمسابقة

اتمنى ان ترجعي الى الصفحة الاولى حتى تعرفي التعديلات التي قدمتها اللجنة الثقافية

ابنة امينة
30-04-2009, 18:16
سيطرح كل يوم سؤالين حتى نتعرف على اكبر عدد من الصحابة الاجلاء

حنان 33
30-04-2009, 18:25
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكن اخواتي على هده الهمة العالية في تحري اخبار الصحابة الكرام ونقل سيرهم العطرة
فجزاكن الله خيرا حبيباتي نفعكن الله ونفع بكن
http://forum.hawahome.com/nupload/123360_1239304620.gif
http://up.rabe7.com/uploads/8fc6b6b929.gif

حنان 33
30-04-2009, 18:34
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سفير الصدق


حبيب بن زيد


إنه حبيب بن زيد -رضي الله عنه- أحد الصحابة الفضلاء، وأحد الرجال السبعين الذين بايعوا النبي ( في بيعة العقبة الثانية، وكان أبوه وأمه ممن شاركوا في هذه البيعة أيضًا، وقد لازم رسول الله ( بعد الهجرة، وشهد معه الغزوات كلها، ولم يتخلف عن غزوة واحدة.
ولما ادعى مسيلمة الكذاب النبوة، وزاد إضلاله وفساده، رأى الرسولصلى الله عليه وسلم ( أن يبعث إليه رسالة ينهاه فيها عن حماقته، ووقع اختيار النبي ( على حبيب بن زيد بن عاصم ليكون سفيره إلى مسيلمة الكذاب.
وأخذ حبيب الرسالة وسافر إلى مسيلمة متمنيًا أن يكون سببًا في هدايته وعودته إلى رشده، ووصل حبيب إلى مسيلمة وأعطاه رسالة الرسول (، ولكن مسيلمة أصر على ضلاله وغروره، وأمر شرذمة من قومه أن يعذبوه أمام حشد كبير من بني حنيفة.
وظن مسيلمة أن كل هذا التعذيب سيجعل حبيبًا يؤمن به، وبذلك يحقق معجزة أمام قومه الذين دعاهم لحضور هذا المشهد، وتوجه مسيلمة بالحديث إلى حبيب قائلا: أَتَشْهَدُ أن محمدًا رسول الله؟
قال حبيب: نعم أشهد أن محمدًا رسول الله.
فأصاب الخزى مسيلمة، وعاد يسأل حبيبًا في غضب: وتشهد أني رسول الله؟ فقال حبيب في سخرية واستهزاء: أنا أصم لا أسمع، فكرر مسيلمة السؤال مرارًا، ولكن حبيبًا ظل يردد جوابه السابق، فاسودَّ وجه مسيلمة الكذاب، وفشلت خطته، فهاج، ونادى جلاده، فجاء برمحه وطعن حبيبًا، ثم قطع جسده عضوًا عضوًا، وحبيب يردِّد في إيمان صادق: لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نبأ استشهاد حبيب، فغضب غضبًا شديدًا، وجهز جيشًا لمحاربة مسيلمة، ولكنه ( توفي قبل توجه الجيش لمحاربته. فلما تولى أبو بكر الخلافة من بعده، لاقى مسيلمة في موقعة اليمامة تلك المعركة التي انتصر فيها المسلمون، وقُتل مسيلمة وأصحابه، وثأر المسلمون لحبيب من هذا الكذاب.

sofiya
30-04-2009, 19:53
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يمكن لنا إضافة بعض المعلومات إلى مشاركتي للمزيد من الإفادة؟؟؟؟؟

didou86
30-04-2009, 20:59
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يمكن لنا إضافة بعض المعلومات إلى مشاركتي للمزيد من الإفادة؟؟؟؟؟
اختي صوفيا لقد قمت بالاجابة عن السؤال وعمل نبذة فيمكنك اضافة معلومات اخرى
لنستفيد جميعا

sofiya
30-04-2009, 21:29
اختي صوفيا لقد قمت بالاجابة عن السؤال وعمل نبذة فيمكنك اضافة معلومات اخرى
لنستفيد جميعا


شكرا لكي أختي didou86وهذا هو هدفي أن نستفيد جمعيا ان شاء
الرحمن

sofiya
30-04-2009, 21:37
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



هذه إضافتي على المعلومات السابقة


حبيب بن زيد الأنصاري -


مضى الفتى الصغير حبيب بن زيد مع أمه وأبيه وخالته وأخيه يغزون السير نحو مكة في كوكبة من سبعين رجلا وامرأة.. ومضى الفتى وهو لا يدري أنه ماضي في صنع تاريخ الإسلام وتسطير صفحات دولته الأولى.. دخل السبعون إلى مكة في موسم الحج مع الآلاف من غيرهم الذين وفدوا من كل حدب وصوب قاصدين البيت أو التجارة وفي الموعد المتفق عليه وفي تلك الليلة حالكة الظلام وبعد منتصف الليل بقليل أنسل السبعون من بين أقرانهم ومجاوريهم يتسللون تسلل القطا فلم يشعر بهم أحد ولم يتعثر أحدهم في أحد.
حتى وصلوا إلى ذلك المكان المشهود وعند العقبة وذلك الموضع الذي كان شاهد عدل على تلك البيعة المباركة التي كانت هي اللبنة الأولى في صرح الإسلام الشامخ وقدر الله لحبيب بن زيد ذلك الفتى الغض الطري الحديث السن أن يشهد تلك البيعة المباركة.
وأن يمد يده الصغير مبايعاً رسول صلى الله عليه وسلم ومنذ ذلك الحين وحبيب بن زيد قد غدا رسول الله عنده أحب إلىه من أمه وأبنه وغدا الإسلام أعظم عنده من روحه التي بين جنبيه رجع حبيب إلى مدينته.. عاد وقد امتلئت نفسه نورا رغم حداثته.. وإيمانا رغم صغره وقوة رغم ضعفه عاد إلى المدينة وعاش في بيت كله من العظماء.
فأبوه.. هو زيد بن عاصم طليعة المسلمين في يثرب وأحد السبعين الذين شهدوا العقبة وأمه.. أم عماره نسبية المازنية أول امرأة حملت السلاح دفاعا عن دين الله وزودا عن رسول الله صلى الله عنه وسلم, وأخوه.. عبد الله بن زيد الذي جعل نحره دون نحر النبي وصدره دون صدره يوم أحد.. في ذلك البيت الطيب الطاهر الميمون الذي تفوح رائحة الأيمان من كل ركن من أركانه وتتلألأ تيجان التضحية علي رؤوس كل ساكنيه في هذا البيت نشأ.. فشرب من معينهم وارتوى من شيمهم وأخلاقهم وتمر الأيام بحبيب ويهاجر النبي إلى مدينته وتبدأ الأحداث الجسام لبناء دولة الإسلام ولم ينل حبيب شرف بدر لأنه كان حدثا صغيرا ولم يشاهد ملحمة أحد لأنه كان مازال دون حمل السلاح وكانت أم عمارة هذه النمرة الغضوب تربيه على إلا يسبقه في الفداء أحد ولا يسبقه نحره دون نحر الرسول صلى الله عليه وسلم أحد فتطاول الغلام فوق عمره فشهد بعد ذلك كل المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتخلف عن رسوله في غزوه غزاها.. وكان له في كل وقعه مشهد فداء وصحيفة مجد وراية عز.. فلا تسأل عن قوة زيد وجسارته وحبه للدين وفدائيته..
ففي السنة التاسعة للهجرة كانت دوله الإسلام قد أشتد عودها وقوى ساعدها وأصبح للمسلمين شوكه ومنعة فجاءت وفود العرب تترى إلى مدينة رسول الله تعلن إسلامها وإذعانها.. فهذا وفد صداء وذاك وفد دوس وهذه بلى وثقيف, نجران, همدان, وغيرهم وغيرهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحسن وفادتهم واستقبالهم ويعلمهم ويقبل منهم ويوالي عليهم.
وكان من الوفود وفد حنيفة أحد الوفود القادمين من أعالي نجد.. قدم الوفد على المدينة ووضعوا رحالهم ونصبوا خيامهم على أطرافها وانطلقوا قاصدين رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفوا على رحالهم مسيلمة بن حبيب الحنفي وما أن بلغوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أسلموا على يديه واقروا برسالته فأكرم النبي صلى الله عليه وسلم وفادتهم وأمر لهم بعطاء وأمر بصحابهم الذي خلفوه بعطاء مثل عطائهم.
ومكث الوفد في المدينة أياماً ثم أنطلق قاصداً ديار بني حنيفة وفي رحله الأياب تلك صورة لا تفارق مسيلمة بن حبيب وفود العرب وقبائلهم المتزاحمة حول المدينة.
تمنى مسيلمة أن تكون تلك الوفود متزاحمة حول إلى أمامه وأن يكون هو موضع النبي صلى الله عليه وسلم محمد.. وتمنى لنفسه عزاً كعز النبي ورفعته ورأى في نفسه ما رآه إبليس يوم أمر بالسجود فإن لم يكن هو النبي فلا أقل من أن يكون شريكاً في النبوة ورأى إبليس فيه نفساً خبيثة وقلباً عفناً فتلاعب به وأغواه.. وما أن وصل إلى ديار بني حنيفة حتى أرتد عن الإسلام ووقف في الناس يعلن أنه نبي مرسل إلى بني حنيفة كما الرسول مرسل إلى قريش فطفق الناس يلتفون حوله متمنيين لأنفسهم موضعاً عظيماً كالذي شاهده لأصحاب محمد تدفعهم العصبية تارة وحب الوجاهة والمنزلة في قلوب العرب تارات وتارات.. حتى إن قائلهم يقول: أشهد أن محمداً لصادق وأن مسيلمة لكذاب, ولكن كذاب ربيعه أحب إلينا من صادق مضر.. وأخذ مسيلمة يشتد أمره يوماً بعد يوم حتى كان يرتجز أبياتاً ويزعم أنها وحي وقرآن فتابعه قومه وجيرانهم حتى ظن أن له قوه ومنعة.. فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان معهما كتاب فيه: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله سلام عليك.. أما بعد فإني قد اشتركت في الأمر معك وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصفها لكن قريشاً قوم لا يعدلون.. فلما قرئ الكتاب للنبي صلى الله عليه وسلم قال: (وما تقولان أنتما), قالا : نقول كما يقول مسيلمة, قال: (أما والله لولا أن الرسل لا تقتل أضرب أعناقكم), ثم كتب إلى مسيلمة كتاباً فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم.. من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب.. السلام على من أتبع الهدى أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين), وبعث الرسالة مع الرجلين ولكن مسيلمة أزداد في غيه واستشرى فساده فغوى وأغوى من حوله.
فرأى النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسل إليه رسالة لعلها تكون رادعاً له وحامله له على الرجوع إلى الحق والأياب على الرشاد وتلفت النبي صلى الله عليه وسلم حوله ونثر كنانته فوجد فيها شاباً يافعاً جلداً قوياً شرب حب التضحية والفداء مع الله حبيب بن زيد.. وحمل حبيب الرسالة ومضى إلى حيث أمره رسوله ومصطفاه.. مضى في الصحراء الشاسعة يحمله الليل ويحطه النهار.. مضى وهو لا يدري أنه سيصبح بعد أيام قلائل أنشودة فخر للزمان ومضرب مثل للجسارة والفداء.. مضى وهو لا يدري أن حور الجنان تتهيأ لاستقباله وتشتاق إليه.. مضى كسهم مريش تسمع له في الصحراء في الهواء حفيف حتى بلغ ديار بني حنيفة ودفع الرسالة إلى مسيلمة وما كاد ذلك الكذاب الأشر يقف على مضمونها ومحتواها حتى أنتفخ سحره وتورمت أوداجه حقداً وحنقاً على رسول الله وارتسمت علامات الغدر على ذلك الوجه الدميم ولن يستطيع أن يخفي كذبه وادعاءه وارتكب كل ما خالف آداب النبوة ومقتضيات الرسالة ولو كان في القوم رجل رشيد.. أمر بحبيب بن زيد فشدوا عليه الوثاق وكبلوه بالحديد.. وأمر الناس فاجتمعوا له.. ووقف حبيب وسط هذه الحشود الغادرة وقف وحيداً إلا من إيمانه وحبه لرسوله.. فريداً بين قوم قد طمست بصائرهم وعميت قلوبهم
عزيزاً بين قوم أذلهم الكفر وأخذاهم الكذاب.. وقف منتصب القامة مرفوع الهامة شامخ الأفق لا يبالي بمسيلمة ومن حوله ألتفت إليه مسيلمة قائلاً: أتشهد أن محمداً رسول الله؟, قال: نعم أشهد, قال مسيلمة: أتشهد أني رسول الله؟, قال: لا أسمع.. وعند ذلك استشاط مسيلمة غضباً وارتجفت شفتاه حنقاً وأمر جلادوه أن يقطعوا جزءا من جسد حبيب فأهوى الجلاد على حبيب بسيفه فقطع قطعه من جسده فهوت على الأرض والناس تنظر.. وحبيب متحمل لا يتأوه فأعاد الكذاب السؤال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟, قال: نعم أشهد, قال: أو أتشهد أني رسول الله؟ فأجاب ساخراً مستهزئا: لا أسمع.. فأمر جلادة بقطع أخرى ففعل وهوت على الأرض بجوار أختها.. والناس من هول ما يرون مشدوهين متعجبين لا يتحملون والكذاب يزداد بغياً على بغيه وجوراً على جوره ومضى مسيلمة يسأل وحبيب يشهد ولا يسمع والجلاد يبتر ويقطع والأشلاء تتناثر وتتجمع والناس تنظر وتتعجب حتى صار حبيب بن زيد نصفه بضعاً منثور على الأرض ونصفه كتله تتكلم.. حتى فاضت روحه الطاهرة وهو يتمتم بكلماته العاطرات: نعم أشهد أن محمداً رسول الله.. وركبت الأخبار رياح الأسى قاصدة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أن ترامت الأنباء على مسامعه صلى الله عليه وسلم حتى حزن أعظم الحزن وتألم أشد الألم وما أن نعي الفتى إلى أمه - أم عمارة نسيبة المازنية - حتى قالت كلماتها الشواهق التي سطرها لها التاريخ: لمثل هذا اليوم أعددته, لمثل هذا اليوم أعددته.
ولما كان يوم اليمامة خرجت أم عمارة مع جيش خالد بن الوليد مجاهدة في سبيل ربها.. باحثه عن ثارات ولدها واطئة بأقدامها تلك الأرض التي تواري جثمان فتاها وقرة عينها.. ويوم المعركة شوهدت تلك النمرة الغضوب نسيبة المازنية تشق الصفوف منادية: أين عدو الله؟, أين عدو الله؟.. فما أن انتهت إليه حتى كانت سيوف إخوان حبيب ورماحهم قد نالت من عدو الله وألحقته بظلمه الجحيم.
فحبيب وقاتله غاديان.. فذاك غاد إلى جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.. وقاتله غاد إلى سقر وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر.

didou86
30-04-2009, 22:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



هذه إضافتي على المعلومات السابقة


حبيب بن زيد الأنصاري -


مضى الفتى الصغير حبيب بن زيد مع أمه وأبيه وخالته وأخيه يغزون السير نحو مكة في كوكبة من سبعين رجلا وامرأة.. ومضى الفتى وهو لا يدري أنه ماضي في صنع تاريخ الإسلام وتسطير صفحات دولته الأولى.. دخل السبعون إلى مكة في موسم الحج مع الآلاف من غيرهم الذين وفدوا من كل حدب وصوب قاصدين البيت أو التجارة وفي الموعد المتفق عليه وفي تلك الليلة حالكة الظلام وبعد منتصف الليل بقليل أنسل السبعون من بين أقرانهم ومجاوريهم يتسللون تسلل القطا فلم يشعر بهم أحد ولم يتعثر أحدهم في أحد.
حتى وصلوا إلى ذلك المكان المشهود وعند العقبة وذلك الموضع الذي كان شاهد عدل على تلك البيعة المباركة التي كانت هي اللبنة الأولى في صرح الإسلام الشامخ وقدر الله لحبيب بن زيد ذلك الفتى الغض الطري الحديث السن أن يشهد تلك البيعة المباركة.
وأن يمد يده الصغير مبايعاً رسول صلى الله عليه وسلم ومنذ ذلك الحين وحبيب بن زيد قد غدا رسول الله عنده أحب إلىه من أمه وأبنه وغدا الإسلام أعظم عنده من روحه التي بين جنبيه رجع حبيب إلى مدينته.. عاد وقد امتلئت نفسه نورا رغم حداثته.. وإيمانا رغم صغره وقوة رغم ضعفه عاد إلى المدينة وعاش في بيت كله من العظماء.
فأبوه.. هو زيد بن عاصم طليعة المسلمين في يثرب وأحد السبعين الذين شهدوا العقبة وأمه.. أم عماره نسبية المازنية أول امرأة حملت السلاح دفاعا عن دين الله وزودا عن رسول الله صلى الله عنه وسلم, وأخوه.. عبد الله بن زيد الذي جعل نحره دون نحر النبي وصدره دون صدره يوم أحد.. في ذلك البيت الطيب الطاهر الميمون الذي تفوح رائحة الأيمان من كل ركن من أركانه وتتلألأ تيجان التضحية علي رؤوس كل ساكنيه في هذا البيت نشأ.. فشرب من معينهم وارتوى من شيمهم وأخلاقهم وتمر الأيام بحبيب ويهاجر النبي إلى مدينته وتبدأ الأحداث الجسام لبناء دولة الإسلام ولم ينل حبيب شرف بدر لأنه كان حدثا صغيرا ولم يشاهد ملحمة أحد لأنه كان مازال دون حمل السلاح وكانت أم عمارة هذه النمرة الغضوب تربيه على إلا يسبقه في الفداء أحد ولا يسبقه نحره دون نحر الرسول صلى الله عليه وسلم أحد فتطاول الغلام فوق عمره فشهد بعد ذلك كل المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتخلف عن رسوله في غزوه غزاها.. وكان له في كل وقعه مشهد فداء وصحيفة مجد وراية عز.. فلا تسأل عن قوة زيد وجسارته وحبه للدين وفدائيته..
ففي السنة التاسعة للهجرة كانت دوله الإسلام قد أشتد عودها وقوى ساعدها وأصبح للمسلمين شوكه ومنعة فجاءت وفود العرب تترى إلى مدينة رسول الله تعلن إسلامها وإذعانها.. فهذا وفد صداء وذاك وفد دوس وهذه بلى وثقيف, نجران, همدان, وغيرهم وغيرهم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحسن وفادتهم واستقبالهم ويعلمهم ويقبل منهم ويوالي عليهم.
وكان من الوفود وفد حنيفة أحد الوفود القادمين من أعالي نجد.. قدم الوفد على المدينة ووضعوا رحالهم ونصبوا خيامهم على أطرافها وانطلقوا قاصدين رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفوا على رحالهم مسيلمة بن حبيب الحنفي وما أن بلغوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أسلموا على يديه واقروا برسالته فأكرم النبي صلى الله عليه وسلم وفادتهم وأمر لهم بعطاء وأمر بصحابهم الذي خلفوه بعطاء مثل عطائهم.
ومكث الوفد في المدينة أياماً ثم أنطلق قاصداً ديار بني حنيفة وفي رحله الأياب تلك صورة لا تفارق مسيلمة بن حبيب وفود العرب وقبائلهم المتزاحمة حول المدينة.
تمنى مسيلمة أن تكون تلك الوفود متزاحمة حول إلى أمامه وأن يكون هو موضع النبي صلى الله عليه وسلم محمد.. وتمنى لنفسه عزاً كعز النبي ورفعته ورأى في نفسه ما رآه إبليس يوم أمر بالسجود فإن لم يكن هو النبي فلا أقل من أن يكون شريكاً في النبوة ورأى إبليس فيه نفساً خبيثة وقلباً عفناً فتلاعب به وأغواه.. وما أن وصل إلى ديار بني حنيفة حتى أرتد عن الإسلام ووقف في الناس يعلن أنه نبي مرسل إلى بني حنيفة كما الرسول مرسل إلى قريش فطفق الناس يلتفون حوله متمنيين لأنفسهم موضعاً عظيماً كالذي شاهده لأصحاب محمد تدفعهم العصبية تارة وحب الوجاهة والمنزلة في قلوب العرب تارات وتارات.. حتى إن قائلهم يقول: أشهد أن محمداً لصادق وأن مسيلمة لكذاب, ولكن كذاب ربيعه أحب إلينا من صادق مضر.. وأخذ مسيلمة يشتد أمره يوماً بعد يوم حتى كان يرتجز أبياتاً ويزعم أنها وحي وقرآن فتابعه قومه وجيرانهم حتى ظن أن له قوه ومنعة.. فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان معهما كتاب فيه: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله سلام عليك.. أما بعد فإني قد اشتركت في الأمر معك وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصفها لكن قريشاً قوم لا يعدلون.. فلما قرئ الكتاب للنبي صلى الله عليه وسلم قال: (وما تقولان أنتما), قالا : نقول كما يقول مسيلمة, قال: (أما والله لولا أن الرسل لا تقتل أضرب أعناقكم), ثم كتب إلى مسيلمة كتاباً فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم.. من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب.. السلام على من أتبع الهدى أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين), وبعث الرسالة مع الرجلين ولكن مسيلمة أزداد في غيه واستشرى فساده فغوى وأغوى من حوله.
فرأى النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسل إليه رسالة لعلها تكون رادعاً له وحامله له على الرجوع إلى الحق والأياب على الرشاد وتلفت النبي صلى الله عليه وسلم حوله ونثر كنانته فوجد فيها شاباً يافعاً جلداً قوياً شرب حب التضحية والفداء مع الله حبيب بن زيد.. وحمل حبيب الرسالة ومضى إلى حيث أمره رسوله ومصطفاه.. مضى في الصحراء الشاسعة يحمله الليل ويحطه النهار.. مضى وهو لا يدري أنه سيصبح بعد أيام قلائل أنشودة فخر للزمان ومضرب مثل للجسارة والفداء.. مضى وهو لا يدري أن حور الجنان تتهيأ لاستقباله وتشتاق إليه.. مضى كسهم مريش تسمع له في الصحراء في الهواء حفيف حتى بلغ ديار بني حنيفة ودفع الرسالة إلى مسيلمة وما كاد ذلك الكذاب الأشر يقف على مضمونها ومحتواها حتى أنتفخ سحره وتورمت أوداجه حقداً وحنقاً على رسول الله وارتسمت علامات الغدر على ذلك الوجه الدميم ولن يستطيع أن يخفي كذبه وادعاءه وارتكب كل ما خالف آداب النبوة ومقتضيات الرسالة ولو كان في القوم رجل رشيد.. أمر بحبيب بن زيد فشدوا عليه الوثاق وكبلوه بالحديد.. وأمر الناس فاجتمعوا له.. ووقف حبيب وسط هذه الحشود الغادرة وقف وحيداً إلا من إيمانه وحبه لرسوله.. فريداً بين قوم قد طمست بصائرهم وعميت قلوبهم
عزيزاً بين قوم أذلهم الكفر وأخذاهم الكذاب.. وقف منتصب القامة مرفوع الهامة شامخ الأفق لا يبالي بمسيلمة ومن حوله ألتفت إليه مسيلمة قائلاً: أتشهد أن محمداً رسول الله؟, قال: نعم أشهد, قال مسيلمة: أتشهد أني رسول الله؟, قال: لا أسمع.. وعند ذلك استشاط مسيلمة غضباً وارتجفت شفتاه حنقاً وأمر جلادوه أن يقطعوا جزءا من جسد حبيب فأهوى الجلاد على حبيب بسيفه فقطع قطعه من جسده فهوت على الأرض والناس تنظر.. وحبيب متحمل لا يتأوه فأعاد الكذاب السؤال: أتشهد أن محمداً رسول الله؟, قال: نعم أشهد, قال: أو أتشهد أني رسول الله؟ فأجاب ساخراً مستهزئا: لا أسمع.. فأمر جلادة بقطع أخرى ففعل وهوت على الأرض بجوار أختها.. والناس من هول ما يرون مشدوهين متعجبين لا يتحملون والكذاب يزداد بغياً على بغيه وجوراً على جوره ومضى مسيلمة يسأل وحبيب يشهد ولا يسمع والجلاد يبتر ويقطع والأشلاء تتناثر وتتجمع والناس تنظر وتتعجب حتى صار حبيب بن زيد نصفه بضعاً منثور على الأرض ونصفه كتله تتكلم.. حتى فاضت روحه الطاهرة وهو يتمتم بكلماته العاطرات: نعم أشهد أن محمداً رسول الله.. وركبت الأخبار رياح الأسى قاصدة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أن ترامت الأنباء على مسامعه صلى الله عليه وسلم حتى حزن أعظم الحزن وتألم أشد الألم وما أن نعي الفتى إلى أمه - أم عمارة نسيبة المازنية - حتى قالت كلماتها الشواهق التي سطرها لها التاريخ: لمثل هذا اليوم أعددته, لمثل هذا اليوم أعددته.
ولما كان يوم اليمامة خرجت أم عمارة مع جيش خالد بن الوليد مجاهدة في سبيل ربها.. باحثه عن ثارات ولدها واطئة بأقدامها تلك الأرض التي تواري جثمان فتاها وقرة عينها.. ويوم المعركة شوهدت تلك النمرة الغضوب نسيبة المازنية تشق الصفوف منادية: أين عدو الله؟, أين عدو الله؟.. فما أن انتهت إليه حتى كانت سيوف إخوان حبيب ورماحهم قد نالت من عدو الله وألحقته بظلمه الجحيم.
فحبيب وقاتله غاديان.. فذاك غاد إلى جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.. وقاتله غاد إلى سقر وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر.




بارك الله فيك اختي صوفيا وجزاك الله كل خير بالفعل معلومات قيمة

sofiya
30-04-2009, 22:31
بارك الله فيك اختي صوفيا وجزاك الله كل خير بالفعل معلومات قيمة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا أختي didou86
أسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه

غدا نلقى الاحبة
30-04-2009, 22:33
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نصائح

ما شاء الله اخواتي المشاركات عمل وجهد متواصل بينكن
هذا رائع جدا فهذا يدل على مدى حبنا واخلاصنا لديننا الحنيف
حبيباتي هناك بعض النقط نريد منكن متابعتها رجاءا لصالح نجاح المسابقة
1) الرجوع لقراءة الاعلان فقد تم تعديل بعض النقط فيه
2) الرجاء من الاخت نبيلة اعطاء الاسئلة فقط فلا داع ان تكتبي شيئا للاخوات
3) على الاخوات المشاركات اعطاء الاجوبة فقط ولا داع لكتابة الردود
4) الاجابة مرة واحدة فقط
هذا ما لدينا وارجو متابعة هذه النصائح من اجل نجاح مسابقتنا الطيبة
وفقكن الله وانار دربكن وزادكن تفقها في دينكن الحنيف
اللهم صل وسلم وبارك على حبيبنا محمد و على اله واصحابه الكرام

didou86
30-04-2009, 22:43
http://up.7cc.com/upfiles/KSA27704.gif (http://up.7cc.com/)



(http://up.7cc.com/)

أحبتي في الله السؤال الثاني لليوم عن صحابية جليلة


هي من النساء الفضيلات السابقات الى نصره الاسلام وقد كانت المرأة الثانيه التي اعتنقت الاسلام
كانت هي وزوجها وابناءها يكتمون اسلامهم بأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم
صبرت على فراق زوجها في سبيل الله ونصره الاسلام يوم اصدر الرسول الكريم امره ان يبقى في مكه وطال هذا الفراق وطال غيابه حتى كان اخر المهاجرين الى المدينه
وما كان يدور في خلدها ان التاريخ كان يعدها لتدخله من اوسع ابوابه فتكون الام العظيمه لحبر الامه الاسلاميه وترجمان القران
من هذه الصحابيه الجليله والام العظيمه
(http://up.7cc.com/)

حنان 33
01-05-2009, 00:18
http://up.7cc.com/upfiles/ksa27704.gif (http://up.7cc.com/)





(http://up.7cc.com/)

أحبتي في الله السؤال الثاني لليوم عن صحابية جليلة


هي من النساء الفضيلات السابقات الى نصره الاسلام وقد كانت المرأة الثانيه التي اعتنقت الاسلام
كانت هي وزوجها وابناءها يكتمون اسلامهم بأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم
صبرت على فراق زوجها في سبيل الله ونصره الاسلام يوم اصدر الرسول الكريم امره ان يبقى في مكه وطال هذا الفراق وطال غيابه حتى كان اخر المهاجرين الى المدينه
وما كان يدور في خلدها ان التاريخ كان يعدها لتدخله من اوسع ابوابه فتكون الام العظيمه لحبر الامه الاسلاميه وترجمان القران
من هذه الصحابيه الجليله والام العظيمه
(http://up.7cc.com/)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ام الفضل( زوجه العباس عم النبي صلي الله عليه وسلم)


اسمها لبابه بنت الحارث بن حزن بن بجير الهلاليه وهي لبابه الكبرى مشهوره
بكنيتها ومعروفه باسمها وام لبابه رضي الله عنها خولة بنت عوف القرشيه
وهي احدى الاخوات المؤمنات الاربعة اللاتي شهد لهن رسول الله صلي الله عليه
وسلم بالايمان وهم: ميمونه وام الفضل واسماء وسلمي.
واما ميمونه فهي ام المؤمنين رضي الله عنها وهي شقيقه ام الفضل واما
سلمي واسماء فاختاهما من ابيها وهما بنتا عميس.
وام الفضل رضي الله عنها هي زوجه العباس عم النبي صلي الله عليه وسلم
وام اولاده الرجال السته النجباء اللذين لم تلد امراه مثلهم وهم:
الفضل وعبد الله الفقيه وعبيد الله الفقيه ومعبد وقثم وعبد الرحمن وفيها
قال عبد الله بن يزيد الهلالي:
ما ولدت نجيبه من فـــــحل بجبل نعلــــــمه وسهل
كسته من بطن ام الفـــــضل اكرم بها من كهله وكهل
عم النبي المصطفى ذي الفضل وخاتم الرسل وخير الرسل
اسملت ام الفضل قبل الهجره وهي اول امراه اسلمت بعد خديجه رضي الله عنها
فكان ابنها عبد الله يقول:
كنت انا وامي من المستضعفين من النساء والولدان
وكانت ام الفضل من عليه النساء وفضلائهن فكان رسول الله صلي الله عليه
وسلم يزروها ويقيل في بيتها.
وام الفضل هي المراه الشاجعه المؤمنه التي قضت على ابي لهب عدو الله
وقتلته فقد اخرج ابن اسحاق عن عكرمه قال: قال ابو رافع مولى رسول الله.
كنت غلاما للعباس وكان الاسلام فاسلم العباس سرا واسملت ام الفضل وكان العباس
يهاب قومه.
وكان ابو لهب قد تخلف عن بدر فبعث مكانه العاص بن هشام بم المغيره وكذلك
كانوا صنعوا ولم يتخلف منهم رجل الا بعث مكانه رجلا.
فلما جاء خبر من مصاب اصحاب بدر من قريش كبته الله واخزاه فوجدنا في
انفسنا قوا وعزا قال:
كنت رجلا ضعيفا اعمل الاقداح انحتها في حجره زمزم فوالله اني لجالس وعندي
ام الفضل جالسه وقد سرنا ما جاءنا من الخير اذ اقبل ابو لهب يجر رجليه
بشر حتي جلس, فبينما هو جالس اذ قال الناس: هذا ابو سفيان بن الحارث قد
قدم . قال ابو لهب: هلم الي فعندك لعمري الخبر , قال: فجلس اليه الناس
قيام عليه , فقال: يا ابن اخي اخبرني كيف امر الناس؟
فقال ابوسفيان: والله ماهو الا ان لقينا القوم حتي منحناهم اكتافنا يقتلوننا
كيف شاؤوا وياسروننا كيف شاؤوا!!.. وايم الله مع ذلك ما لمت الناس , لقينا
رجالا بيضا على الخيل بلق بين الناس والارض والله لا يوقم لها شئ.
قال ابو رافع: فرفعت طنب الحجره بيدي ثم قلت : تلك والله الملائكه فرفع
ابو لهب يده فضرب بها وجهي ضربه شديه فثاورته فاحتملني وضرب بي الارض
ثم برك علي يضربني وكنت رجلا ضعيفا فقامت ام الفضل الى عمود من عمد الحجره
فاخذته فضربته به ضربه فلعت في راسه شجه منكره وقالت : استضعفته ان
غاب سيده؟..
فقام ابو لهب موليا ذليلا فوالله ما عاش الا سبع ليالي حتي رماه الله بالعدسه
فقتلته.
وهكذا فعلت المراه المؤمنه الصالحه الشجاعه بعدو الله فداست كبرياءه
مرغت كرامته بالوحل فياله من فخر عظيم يفخر به التاريخ الاسلامي بام الفضل
وبامثالها اللاتي رباهن الاسلام.
وذكر ابن سعد في طباقته الكبرى ان ام الفضل رات ذات يوم في منامها حلما
عجيبا فذهبت لتوها الى رسول الله صلي الله عليه وسلم وقالت:
يارسول الله رايت فيما يرى النائم كأن عضوا من اعضائك في بيتي!!
فقال رسول الله : ( خيرا رايت تلد فاطمه غلاما وترضعيه بلبان ابنك (قثم)).
وخرجت ام الفضل بهذا البشري الكريمه وماهي الا فتره وجيزه حتي ولدت فاطمه الحسين فكفلته
ام الفضل.
قالت ام الفضل: فاتيت به رسول الله صلي الله عليه وسلم فهو ينزيه ويقبله اذ بال على
رسول الله فقال : يا ام الفضل امسكي ابني فقد بال علي).
قالت: فاخذته فقرصته قرصه بكى منها وقلت : اذيت رسول الله بلت عليه , فلما
بكي الصبي قال رسول الله: يا ام الفضل اذيتني في بني ابكيته).
ثم دعا رسول الله بماء حدره حدرا ثم قال ( اذا كان غلاما فاحدروه حدرا
واذا كانت جارية فاغسلوه غسلا).
وفي روايه قالت ام الفضل: اخلع ازرارك والبس ثوبا غيره كيما اغسله فقال
صلي الله عليه وسلم( انما يغسل من بوم الانثي وينضح من بول الذكر).
ومن ماثر لبابه انها حين كثر تساؤل الناس يوم عرفه هل رسول الله صلي
الله عليه وسلم صائم او مفطر؟ فاستطاعت بحمتها ان تزيل الالتباس عن
المسلمين حيث استدعت احد اولادها وبعثت معه بكاس لبن الى النبي صلي
الله عليه وسلم وهو بعرفه فتناوله النبي عليه افضل الصلاه والسلام وعلى
مرأى من الناس كلهم تناول قدح اللبن فشربه,
والى جانب كل هذا فقد تلقيت ام الفضل الاحاديث الشريفه عن رسول الله
فروت ثلاثين حديثا فروي عنها ابنها عبد الله بن العباس وتمام مولاها وانس
بن مالك وغيرهم..
وتوفيت رضي الله عنها في خلافه عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد ان قدمت
لنا نموذجا طيبا يحتذى به في الامومه الصالحه التي انجبت امثال عبد الله
بن عباس حبر الامه وترجمان القران وفي البطوله النابعه من العقيده
الصحيحه التي جعلت منها لبوه كاسره استطاعت ان تقضي على الد اعداء
الله..

sofiya
01-05-2009, 00:26
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صحابية جليلة أول من أسلمت بعد خديجة ــــ رضى الله عنهاأم الفضل زوجة العباسرضى الله عنها ـ

ـ هى الصحابية الجليلة أم الفضل بنت الحارث بن حزن بن جبير الهلالية الحرة الجليلة أسمهالبابة وهى أخت أم المؤمنين ميمونة ــبنت الحارث ــ رضى الله عنها , وخالة خالد بن الوليد , وأخت أسماء بنت عميس من أمهازوجها من العباس ـــ رضى الله عنه:
تزوجت من العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنجبت له أولاده السته وربتهم حتى أصبحوا من الرجال الفضلاءوكانت أم الفضل من الحسيبات النسيبات المؤمنات السابقات للاسلامكانت أم الفضل ـــ رضى الله عنها قديمة الاسلام ويقال عنها:
إنها أول من أسلمت بعد خديجة ــ رضى الله عنها ــ وبعد إسلامها أرادت أن تهاجر إلى المدينة لكنها عجزت عن ذلك .
يقول أبنها عبد الله بن العباس ــــ رضى الله عنهما ـــكنت أنا وأمى من المستضعفين من النساء والولدان .
فلم تعبأ بزوجها ولا قومها و أسلمت و أسلم معها ولدهافهى مؤمنة مربية صالحة مصلحةتربيتها لاولادها :
ربة أبنها أفضل تربية فأخرجت ستة من السادات النجباء أشهرهم معرفة عند الناس هو حبر الامة وترجمان القرآن وفتى الكهول

( عبد الله بن عباس ـــ رضى الله عنهما)

فهو أيضا من رواى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلمعلمها ـــ رضى الله عنها:


كانت عالمة محدثة روت عن النبى صلى الله عليه وسلم ثلاثين حديثاًوكان النبى صلى الله عليه وسلم يزورها ويقيل فى بيتهاوكانت ترسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللبن كما ورد فى الصيححإنها بعثت إلى النبى صلى الله عليه وسلم يوم عرفة بقدح من لبن وهو واقف على بعيره فشربه.


تربيتها للحسين ـــ رضى الله عنه


لما كانت تتمتع به أم الفضل ـــ رضى الله عنها ـــ من حب للنبى صلى الله عليه وسلم ولآل بيته دعاها الرسول صلى الله عليه وسلم لتربية الحسين ــ رضى الله عنه
ورد أن أم الفضل ــــ رضى الله عنهاقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلمأنى قد رأيت فى المنامكأن عضو من أعضائك فى بيتىقال ــ صلى الله عليه وسلم: خيراً رايت تلد فاطمة غلاماً وترضعينه لبن أبنك قُثمفولدت فاطمة ـــ رضى الله عنها الحسين وكفلته أم الفضل ــ رضى الله عنهاوشهد لها النبى صلى الله عليه وسلم بالإيمان فعن بن عباس ـــ رضى الله عنهما قال :
عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
الأخوات الأربع مؤمنات أم الفضل وميمونة و أسماء وسلمى)
فأما ميمونة فهى أم المؤمنين و هى شقيقة أم الفضل و أما سلمى
و أسماء فأختاهما من أبيهما وهما بنت عميس .رضى الله عنهما جميعاً وجمعنا واياكم أخواتى

معهم فى الفردوس الاعلى

didou86
01-05-2009, 10:58
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاجوبة على اسئلة يوم امس هي كالتالي
1- سفير الصدق هو الصحابي الجليل حبيب بن زيد الانصاري رضي الله عنه
2- جواب السؤال الثاني هي ام الفضل لبابة بنت الحارث رضي الله عنها

didou86
01-05-2009, 11:10
http://alas7ag.jeeran.com/بسملة%20فلاش.gif





اتمنى أن تكن جميعا بخير أخواتي الأنيقات


نواصل على بركة الله مسابقتنا

مع اسئلة جديدة

السؤال الاول لليوم
امرأة من نساء المسلمين ذات جمال وكمال وخلق ودين قال عنها علي ابن ابي طالب رضي الله عنه
(( من أحب الشهادة الحاضرة فليتزوجها ....))
وذلك أنها تزوجت من عبدالله بن أبي بكر فاستشهد ... وتزوجت من بعده عمر بن الخطاب فاستشهد ..
وتزوجت من بعده بالزبير بن العوام فاستشهد ... وتزوجت من بعده الحسين بن علي بن أبي طالب فاستشهد ...
ثم تأيمت بعده






من هي هذه الصحابية الجليلة ؟






http://www.mo3afa.com/fasel/f3.gif


السؤال الثاني لليوم

من هو الصحابي الجليل الملقب ب

الاسد في براثنه









بالتوفيق للجميع

ام ايوب وانس
01-05-2009, 11:15
الصحابي الجليل هو حبيب بن زيد رضي الله عنه


وراح يقطع جسده قطعة قطعة ، وبضعة بضعة
وعضوا عضوا والبطل العظيم لا يزيد على
لا اله الا الله ، محمد رسول الله

كان حبيب بن زيد وأبوه زيد بن عاصم -رضي الله عنهما- من السبعين المباركين
في بيعة العقبـة الثانيـة ، وكانت أمه نسيبة بنت كعب أولى السيدتين اللتين بايعتا
الرسول -صلى الله عليه وسلم- أما السيدة الثانية فهي خالته ، ولقد عاش الى جوار
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد هجرته الى المدينة لا يتخلف عن غزوة ولا
يقعد عن واجب


كتاب مسيلمة للرسول ورد الرسول عليه
في آخر السنة العاشرة بعث مسيلمة بن ثمامة الى رسول الله- كتابا جاء فيه :( من مسيلمة رسول الله الى محمد رسول الله ، سلام عليك ، أما بعد فاني قد أشركت في الأمر معك ، وان لنا نصف الأرض ، ولقريش نصف الأرض ، ولكن قريشا قوم يعتدون )
فرد عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- بكتاب جاء فيه :( بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله الى مسيلمة الكذاب ، السلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين )


مبعوث الرسول لمسيلمة
ومضى الكذاب ينشر افكه وبهتانه ، وازداد أذاه للمسلمين ، فرأى الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يبعث له رسالة ينهاه فيها عن حماقاته ، ووقع الاختيار على حبيب بن زيد ليحمل الرسالة وفض مسيلمة كتاب رسول الله له فازداد ضلالا وغرورا ، فجمع مسيلمة قومه ليشاهدوا يوما من الأيام المشهودة وجيء بمبعوث رسول الله وأثار التعذيب واضحة عليه
فقال مسيلمة لحبيب :( أتشهد أن محمدا رسول الله ؟) وقال حبيب :( نعم ، أشهد أن محمدا رسول الله )
وكست صفرة الخزي وجه مسيلمة ، وعاد يسأل :( وتشهد أني رسول الله ؟) وأجاب حبيب في سخرية :( اني لا أسمع شيئا !!)
وتلقى الكذاب لطمة قوية أمام من جمعهم ليشهدوا معجزته ، ونادى جلاده الذي أقبل ينخس جسد حبيب بسن السيف ، ثم راح يقطع جسده قطعة قطعة ، وبضعة بضعة وعضوا عضوا والبطل العظيم لا يزيد على همهمة يردد بها نشيد اسلامه :( لا اله الا الله ، محمد رسول الله )


الثأر للشهيد
وبلغ الرسول -صلى الله عليه وسلم- نبأ استشهاد حبيب بن زيد ، واصطبر لحكم ربه ، فهو يرى بنور الله مصير هذا الكذاب ، أما أمه نسيبة بنت كعب فأقسمت على أن تثأرن لولدها من مسيلمة ودارت الأيام وجاءت معركة اليمامة ، وخرجت نسيبة مع الجيش المقاتل ، وألقت بنفسها في خضم المعركة ، في يمناها سيف ، وفي يسراها رمح ، ولسانها يصيح :( أين عدو الله مسيلمة ؟) ولما قتل مسيلمة وأتباعه ، رأت نسيبة وجه ولدها الشهيد ضاحكا في كل راية نصر رفعت

ام ايوب وانس
01-05-2009, 11:18
الصحابية الجليلة ام الفضل




لبابة بنت الحارث ، هي زوج العباس بن عبد المطلب ، عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأم أولاده الرجال الستة النجباء الذين لم تلد امرأة مثلهم وهم : الفضل ، وعبد الله ، وعبيد الله ، ومعبد ، وقثم ، وعبد الرحمن.

- وفيها قال عبد الله بن يزيد الهلالي :
ما ولدت نجيبة من فحل................................. بجبل نعلمه وسهل
كسته من بطن أم الفضل ...........................أكرم بها من كهلة وكهل
عم النبي المصطفي ذي الفضل..................... وخاتم الرسل وخير الرسل

- أسلمت أم الفضل قبل الهجرة ، وهي أول امرأة أسلمت بعد خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها ، وكان ابنها عبد الله يقول : كنت أنا وأمي من المستضعفين من النساء والولدان.

- كانت أم الفضل رضي الله عنها شجاعة في الحق لا تخشى لومة لائم ، والموقف الآتي يصور لنا ذلك : قال أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : كنت غلاماً للعباس ، وكان الإسلام فأسلم العباس سراً ، وأسلمت أم الفضل ، وأسلمت ، وكان العباس يهاب قومه.

وكان أبو لهب قد تخلف عن بدر، فبعث مكانه العاص بن هشام بن المغيرة، وكذلك كانوا صنعوا، لم يتخلف منهم رجل إلا بعث مكانه رجلاً.

فلما جاء الخبر من مصاب أصحاب بدر من قريش كبته الله وأخزاه، فوجدنا في أنفسنا قوة وعزاً قال: وكنت رجلاً ضعيفاً، أعمل الأقداح أنحتها في حجرة زمزم، فوالله إني لجالس وعندي أم الفضل جالسة، وقد سرنا ما جاءنا من الخير، إذ أقبل أبو لهب يجر رجليه بشر حتى جلس. فبينما هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث قد قدم. فقال أبو لهب: هلم إلي، فعندك لعمري الخبر، فجلس إليه والناس قيام عليه، فقال: يا ابن أخي، أخبرني كيف أمر الناس ؟ فقال أبو سفيان : والله ما هو إلا أن لقينا القوم حتى منحناهم أكتافنا يقتلوننا كيف شاؤوا ، ويأسروننا كيف شاؤوا ، وأيم الله مع ذلك ما لمت الناس ، لقينا رجالاً بيضاً على خيل بلق بين الناس ، والأرض والله لا يقوم لها شيء.

قال أبو رافع: فرفعت طنب الحجرة بيدي، ثم قلت: تلك والله الملائكة ! فرفع أبو لهب يده فضرب بها في وجهي ضربة شديدة، وكنت رجلاً ضعيفاً، فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة، فأخذته فضربته به ضربة فلقت في رأسه شجة منكرة، وقالت: استضعفته أن غاب عنه سيده !! فقام أبو لهب مولياً ذليلاً، فوالله ما عاش إلا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة – وهي بثرة تخرج بالبدن فتقتل وهي تشبه الطاعون - فقتلته.

- ومن أخبار أم الفضل رضي الله عنها ما رواه ابن سعد في طبقاته والترمذي في سننه أن أم الفضل رضي الله عنها رأت في منامها حلماً عجيباً فذهبت لتوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله، رأيت فيما يرى النائم كأن عضواً من أعضائك في بيتي !! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (خيراً رأيت ، تلد فاطمة غلاماً وترضعينه بلبان ابنك قثم).

- وخرجت أم الفضل بهذه البشرى الكريمة، وما هي إلا فترة وجيزة حتى ولدت فاطمة الحسين بن علي رضي الله عنهما فكفلته أم الفضل. قالت أم الفضل: فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ينزيه ويقبله، إذ بال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا أم الفضل أمسكي ابني فقد بال علي).

قالت: فأخذته، فقرصته قرصة بكى منها، وقلت: آذيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، بلت عليه، فلما بكى الصبي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أم الفضل آذيتني في بني، أبكيته).

ثم دعا بماء، فحدره عليه حدراً، ثم قال: إذا كان غلاماً فاحدروه حدراً، وإذا كان جارية فاغسلوه غسلاً).

- ومن أخبار أم الفضل وفيها دلالة على حكمتها أن ناساً من الصحابة تماروا يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: وهو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم. فأرسلت أم الفضل إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره حصل عند القوم.

- توفيت في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه

ام ايوب وانس
01-05-2009, 11:32
الصحابي الجليلة


هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، مخزومية قرشية من عشيرة عدي بن كعب ، وهي أخت سعيد بن زيد بن نفيل ،زوج فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنهم أجمعين.

وكانت فتاة ذات جمال وكمال يسلب الألباب ،وهي شاعرة من شاعرات العرب تهوى الأدب، كما كان لديها من الفصاحة والبلاغة ما جعلها لسنة إذا حدثت وبليغة إذا نطقت. كما عرفها الناس بحسن خلقها ورجاحة عقلها. عاشت في كنف الإسلام وكانت من السابقين إليه، كما كانت من الذين هاجروا إلى مدينة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- .


قصة زواجها:


قال عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه "من أراد الشهادة فليتزوج بعاتكة"، هذا لأنها ما تزوجت أحداً إلا واستشهد وربما هذا هو أحد الأشياء التي جعلها من المسلمات الخالدات،كما كان أزواجها كلهم من صحابة رسول الله عليه الصلآة والسلام.

::الزوج الاول:

عندما بلغت مرحلة الشباب تهافت عليها الشباب يطلبونها للزواج وكان من بين هؤلاء الشباب شاب وسيم، والده من أقرب الناس إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ومن أوائل المسلمين ، وخليفة المسلمين بعد الرسول عليه الصلاة والسلام، إنه عبد الله بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما، فوافقت عليه وتزوجها.

تزوج الشابان وبدءوا حياتهم وبسبب حديثها الحلو وجمالها الفتان ،صار عبد الله منشغلاً بها عن أداء باقي واجباته ، ونسي أمر مغازيه وتجارته ولكن أوقفه أبوه عند حده كما تقول الروايات،ففي أحد أيام الجمع مر به والده أبو بكر الصديق رضي الله عنه ليذهبا معاً إلى الصلاة، فسمعه من أسفل الدار يناغي زوجته عاتكة ويحدثها بالكلام المعسول، فتركه وذهب إلى صلاته ولما رجع ، وجده على نفس الحال فناداه: يا عبد الله أأجمعت؟ فقال عبد الله : أوصلى الناس؟ قال أبو بكر : نعم ،قد شغلتك عاتكة عن المعاش والتجارة، وقد ألهتك عن فرائض الصلاة، طلقها.

ولأن عبد الله كان ولداً مطيعاً لوالديه وأدرك أنه قصر في واجباته تجاه خالقه وذلك لانشغاله بعاتكة ،طلقها وذهب كل منهما إلى حال سبيله.

ولكن عبد الله مازال يحب عاتكة ، فمرت به أيام سوداء كالليل المظلم بعد طلاقه لعاتكة مباشرة ،وندم على ما صنع وأقسم على الطاعة والعمل.ومن ناحية أخرى كانت عاتكة تقرع نفسها وتلومها على ما صدر منها وندمت كثيراُ وعرفت أنها كانت سبب انشغال زوجها عن أعماله.

وفي ليلة من اليالي بينما كان ابابكر يصلي على سطح داره وهي ملاصقة لدار ابنه عبد الله ،سمعه يقول أبيات من الشعر تدل على الندم والشوق إلى المحبوبة، وهنا أدرك أبو بكر ما يدور في نفس ابنه ، كما رق له ،فقام وناداه وقال : يا عبد الله راجع عاتكة أي أرجعها إلى عصمتك. ففرح واعتق غلاما كان لديه اسمه أيمن كرامة لها، ثم جرى حتى وصل إليها وصار يراجعها ويقنعها مرات ومرات حتى رضيت وعادت اليه. لم يكن تردد عاتكة بسبب تكبر أو حيرة ،إنما لتتاكد من موقف عبد الله ، فهي لم تكن اقل شوقا منه. عندما راجع عبد الله زوجته عاتكة ،وهبها حديقة واشترط عليها الا تتزوج أحدا بعده.

وعاشا حياة سعيدة هانئة ولم ينسيا حق الله عليهم وكانا ممن يضرب بهم المثل كبيت مسلم يضمه السعادة، ولكن لم تدم هذه السعادة فقد استشهد عبد الله في إحدى المعارك، فجزعت عاتكة وبكته ورثته بابيات منها:



فلله عينـا من رأى مثـله فتـى أكر وأحمى في الهياج واصبرا

إذا شـرعت فيـه الأسنة خاضها إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا

فأقسمت لا تنفـك عينـي سخينة عليك، ولا ينفـك جلـدي أغبـرا

مدى الدهر مـاغنت حمامة أيكـة ومـا طرد الليل الصبـاح المنورا



وصارت امرأة منطوية على نفسها وتتذكر أيامها التي مضت مع حبيب قلبها.


::الزوج الثاني:


ولم يمر وقت طويل حتى خطبها عمر بن الخطاب،رضي الله عنه والذي لم يكن غريبا عنها، فهو من اقاربها ،وكان معجب بها، وكيف لا وهي المرأة ذات الجمال الذي فتنت الرجال بدينها وأدبها وجمالها. خطبها عمر ولكن هناك الشرط الذي اشترطه عليها زوجها السابق (عبد الله بن أبى بكر)عندما وهبها الحديقة وهو الا تتزوج من بعده، واصبح هذا الشرط عائقا في طريق زواجها ،فنصحها عمر وقال لها :استفتي. فاستفتت علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال لها إن ترد الحديقة إلى أهلـهِ وتتزوج وهكذا تزوجت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعاشت معه وكانت زوجة مخلصة تفوم بأعمال بيتها وتـرعى زوجها وتسعى إلى إدخال السعادة إلى قلبه وقد رزقها الله منه ولدا اسمه عياض وهي لم تنسى حق ربها عليها ،فكانت عابدة مخلصة لربها.ولكن كانت الأيام تخبئ لها رحلة حزن أخرى، فها هو عمر يطعن وهو يصلي ولم يلبث الا ان فارق الحياة، فبكته وقالت فيه بعض القصائد منها:

فجعني "فيروز" لا درٍٍٍِّ درّه بأبيض تال للكتاب منيب

رؤوف على الأدنى غليظ على العدا أخي ثقة في النائبات مجيب

متى ما يقل لا يكذب القول فعله سريع إلى الخيرات غير قطوب



عين جودي بعبرة ونحيب لا تملي على الإمام النجيب

فجعتني المنون بالفارس المعـ لم يوم الهياج والتلبيب

عصمة الناس والمعين على الدهر وغيث المنتاب والمحروب

قل لأهل الضراء والبؤس موتوا قد سقته المنون كاس سعوب



منع الرقاد فعاد عيني عود مما تضمن قلبي المعمود

يا ليلة حبست علي نجومها فسهرتها والشامتون هجود

قد كان يسهرني حذارك مرة فاليوم حق لعيني التسهيد

أبكي "امير المؤمنين" ودونه للزائرين صفائح وصعيد

*

من لنفس عادها أحزانها ولعين شفها طول السهد

جسد لفف في أكفانــه رحمة الله على ذاك الجسد

فيه تفجيع لمولى غارم لم يدعه الله يمشي بسبد



وهكذا انطوت على نفسها ولم تخرج من بيتها إلا للذهاب إلى المسجد لتصلي وتتعبد.كان فراق عمر يسبب لها الأرق، فكم من الليالي مرت عليها والنوم لا يعرف طريقه إلى عينيها وان غفوت ما تلبث إلا أن تهب من نومها أثر حلم مخيف فتجلس وتبكي وترثي عمر.


::الزوج الثالث:

وعندما انقضت أيام عدتها جاءها الزبير بن العوام، حواري رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وابن عمته، جاءها خاطبا، فلم تقبل إلا بعد إلحاح ، فهي كانت تتمنى ألا تتزوج. وهكذا تزوجت من الزبير بن العوام وهو رجل شديد الغيرة ،فكان غيورا عليها إلى أبعد الحدود وفي يوم من الأيام قال لها: يا عاتكة لا تخرجي إلى المسجد....وكانت هي امرأة عجوز.

فقالت له: يا ابن العوام أتريد أن ادع لغيرتك مصلى صليت فيه مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر؟

قال: لا أمنعك...ولكنه كان يخطط لشيء ما. فلما صار وقت صلاة الصبح ،توضاء وخرج ليكمن لها في سقيفة بني ساعدة، فلما مرت ضرب بيده على جسدها وهرب.

نظرت عاتكة حولها فلم تجد أحدا، فقالت: مالك؟ قطع الله يدك.ثم رجعت إلى بيتها. فلما رجع الزبير من المسجد سألها لما لم يرها في المسجد، فقالت: يرحمك الله يا أبا عبد الله فسـد الناس بعدك،الصلاة اليوم في القيطون افضل منها في البيت، وفي البيت افضل منها في الحجرة. وهكذا لم تخرج بعد ذلك اليوم إلى الصلاة في مسجد.

وها هو زوجها الثالث يقتل بوادي السباع عندما رجع عن الركب الذي ذهب لقتال علي رضي الله عنه ، بعدما اقتنع أنه لا يمكن أن يستمر في معاداة هذا الرجل، فاغتاله عمرو بن الجرموز في الطريق، فرثته كما رثت أزواجها السابقين.

ومما قالت في رثائه:

غدر ابن جرموز بفارس بهمـة يوم اللقا و كان غير معـرد

يا عمرو لو نبهته لوجدتـــه لا طائشاًرعش اللسان ولا اليد

شلـت يمينك إن قتلت لمسلمـاُ حلت عليك عقوبة المستشـهد

إن الـزبير لذو بـلاء صـادق سمح سجيته كريم المشـهـد

كم غمرة قد خاضها لـم يثنـه عنها طرادك يا ابن فقع القرود

فاذهب فما ظفرت يداك بملة فيمن مضى ممن يروح ويغتدي[1]



ومما يبين إخلاصها لزوجها بعد وفاته، هو عندما أرسل إليها ابن الزبير، عبد الله يحاكيها في إرثها ، لم تبد أي طمع في ماله على الرغم من ثراء الزبير ُ، وإنما رضيت بما أعطوها من الإرث، وهو كما يقال ثمانين ألف درهم.


::الزوج الرابع:

بعد انقضاء عدتها من الزبير، جاءها علي بن أبي طالب-كرم الله وجهه- خاطباً فقالت له:إني لأضن بك يا ابن عم رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن القتل، فأخذ برأيها ورجع عن خطبتها وكان يردد بعد ذلك: من أحب الشهادة الحاضرة فليتزوج عاتكة.

ثم تزوجها الحسين بن علي بن أبي طالب، فكانت رفيقة جهاده وجلاده، فارتحلت معه الى الكوفة، وصبرت معه يوم كربلاء. فكانت أول من رفع خده من التراب، ولعنت قاتله، والراضي به، والشاهد له دون اعتراض. وقالت باكية وهي ترثيه:

وحسيناً، فلا نسيت حسينا أقصــدته أسنة الأعــداء

غــادروه بكربلاء صريعاً جادت المزن في ذرى كربلاء[2]



وكان آخر مطاف في حياتها الزوجية هي شهادة الإمام الحسين –رضي الله عنه- فتأيمت بعده. ويقال إن مروان خطبها بعد شهادة الحسين ، فرفضته وقالت: ما كنت لاتخذ حمأً بعد رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.[3]

وكان وفاتها سنة أربعين للهجرة، فلقيت وجه ربها رضي الله عنها وأصبحت القصة الحزينة لهذه المرأة الجميلة وأزواجها الذين انتهت حياتهم الواحد تلو الآخر بمأساة، ورواية خيالية يرددها الناس وجملها أكثر قصائدها في الحب والرثاء.غفر الله لنا ولها آمين.


الخاتمة


إنّ عاتكة امرأة عربية من وسط الصحراء والبادية، أصبحت ضمن من هم في ذاكرة الزمن، وقد كتب عنها من كتب، ليس فقط لجمالها الذي تميزت به، مما جعل كثيرا من الشباب يتقدمون لها في شبابها، وإنما حسن أدبها وخلقها وحكمتها، ولأن الله ميزها بأن جعل من يتزوجها ينال الشهادة ، وهذا ما جعل عشاق الشهادة يتهافتون عليها، وينساقون إليها في كبرها طالبين القرب منها. وقد اتصفت إلى جانب ذلك بالإخلاص في كل شيء : الإخلاص لربها ولدينها ولأزواجها.للأمانهمنقول من العضو دفين الجرح
__________________

http://www.palestineonly.net/upload/uploads/www.palestineonly.netffa4e34a41.jpg (http://www.palestineonly.net/upload)

شمعة الاسلام
01-05-2009, 13:26
الصحابية الجليلة هي عاتكة بنت زيد
زوجة الشهداء

عاتكة بنت زيد (http://quran.maktoob.com/vb/search.php?do=process&query=عاتكة بنت زيد&mfs_type=forum&utm_source=Related-Search&utm_medium=Links&utm_campaign=Related) العدوية القرشية، هي أخت زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة. من المسلمات العابدات كانت حافظة للقرآن كما كانت شاعرة مجيدة. تتمتع بجمال باهر، ولكنها كانت حيية تقية. تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق، وعندما مات عبد الله بكته عاتكة وأنشدت فيه مرثية خالدة، وقد ظلت عاتكة بعد وفاة زوجها عبد الله، بدون زوج لمدة ثلاث سنوات، ثم تزوجها عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- ويقال إن زيدا أخاه قد تزوج بها قبله وقد ظلت عاتكة زوجة وفية مخلصة، فبكته عند وفاته وحزنت عليه. ثم تزوجها الزبير بن العوام مع أنه كان زوجا لأسماء بنت أبي بكر وكان الزبير- رضي الله عنه- غيورا فمنعها من الخروج من البيت مخافة الفتنة ولكنها ذكرته بحديث رسول الله (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن تفلات) أي غير متعطرات. فتركها ولكنها بعد ذلك التزمت بيتها طاعة لزوجها، وعندما نال الزبير الشهادة تزوجها محمد بن أبي بكر ونال الشهادة. ورثى لحالها علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- فأراد الزواج منها فرفضت وقالت: (أضن بابن عم رسول الله على الشهادة) مما دفع علي بن أبي طالب إلى القول: (من أحب الشهادة الحاضرة فليتزوج عاتكة). ثم تزوجها (الحسين بن علي) وأحبته (وشهدت مصرعه في كربلاء) ورحلت مع زينب إلى مصر ولم تتزوج بعد ذلك حتى لقيت ربها (وكانت كلما كبرت سنها ازدادت جمالاً

أم فوزي
01-05-2009, 13:46
السلام عليكنَّ أخواتي الفاضلات ورحمة الله تعالى وبركاته،شكراً لكن أخواتي على هاته المسابقة في حب الله ورسوله وصحابته الكرام،أحيي كل الأخوات على مشاركتهن في هاته المسابقة القيمة؛وكلنا فائزات بهاته اللمة المباركة ٠
جوابي عن السؤال الثاني:الصحابي الجليل الملقب بالأسد في براثنه هو سعد بن أبي وقاص٠فتعالوا نتمعن لما استحق هذا اللقب٠
إنه سعد بن أبي وقاص،جده أُهيب بن مناف،عم السيدة آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم٠عانق الإسلام وهو ابن سبع عشرة سنة،وكان إسلامه مبكراً،وإنه ليتحدث عن نفسه،فيقول:(لقد أتى عليَّ يوم،وإني لثلث الإسلام)يعي أنه كان ثالث ول ثلاثة سارعوا إلى الإسلام٠
ففي الأيام الأولى التي بدأ الرسول يتحدث فيها عن الله الأحد،وعن الدين الجديد الذي يزف الرسول بشراه،وقبل أن يتخذ النبي من دار الأرقم ملاذا له ولأصحابه الذين بدأوا يؤمنون به٠٠كان سعد بن أبي وقاص قد بسط يمينه إلى رسول الله مبايعاً٠
وإن كتب التاريخ والسير لتحدثنا بأنه كان أحد الذين أسلموا بإسلام أبي بكر،وعلى يديه٠وإن لسعد بن أبي وقاص لأمجاد كثيرة يستطيع أن يباهي بها ويفخر٠٠
أولهما:أنه أول من رمى بسهم في سبيل الله،وأول من رُمي أيضا٠٠
وثانيهما أنه الوحيدالذي افتداه الرسول بأبويه فقال له يوم أحد:
(ارمِ سعد٠٠ فداك أبي وأمي)
أجل كان دائما يتغنى بهاتين النعمتين الجزيلتين،ويلهج بشكر الله عليهما٠
كان سعديعدمن أشجع فرسان العرب والمسلمين وكان له سلاحان رمحه ودعاؤه٠٠
إذا رمى في الحرب عدواأصابه٠٠وإذادعاالله دعاءًأجابه٠
وكان أصحابه معه،يردون ذلك إلى دعاء الرسول له٠٠فذات يوم وقد رأى الرسول صلى الله عليه وسلم منه ما سرَّه وقرَّعينه،دعاله هذه الدعوة المأثورة٠٠
(اللهم سددرميته٠٠وأجب دعوته)
وكذلكم كان سعد،روحه حرويقينه صلب وإخلاصه عميق وكان دائب الإستعانة على دعم تقواه باللقمة الحلال،فهو يرفض في إصرارعظيم كل درهم فيه أثارة من
شبهة،ولقد عاش سعد ،حتى صارمن أغنياء المسلمين وأثريائهم،ويوم مات خلف ورائه ثروة غيرقليلة٠٠ومع هذا فإذاكانت وفرة المال وحلاله،قلما يجتمعان،فقد إجتمعا بين يدي سعد٠إذ آتاه الله،الكثير،الحلال،الطيب٠
ولقد كان سعد أستاذا في فن العطاء،مثلما كان أستاذا في فن الإنتقاء٠
وقدرته على جمع ماله من الحلال الخالص،يضاهيها وربما يفوقها قدرته عى إنفاقه في سبيل الله٠
إنه الفارس يوم بدر ويوم أحد والفارس في كل مشهد شهده مع رسول الله٠
وإنه عفُّ الطعمة ٠عف اللسان ٠عف الضمير٠
وإنه وحد من أهل الجنة،كما تنبأ له الرسول٠
وهذا هو الذي إختاره عمر ليوم القادسية العظيم٠
هذا هو الأسد في براثنه كما وصفه عبد الرحمن بن عوف
٠وأبلى سعد بلاء عظيما في موقعة المدائن وكانت بعد موفعة القادسية بقرابة عامين٠
ولاه عمر إمارة العراق وإعتزلها بعد مجيئ الفتنة الكبرى وأمر أهله وأولاده ألا ينقلوا شيئا من أخبارها٠
له مواقف عدة من بينها نبأ سعد مع أمه يوم أسلم وإتبع رسول الله
أترك للأخوات أن يضفن هن أيضا في مداخلتهن مواقفه العظيمة
٠

sofiya
01-05-2009, 14:52
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الصحابية الجليلة هي عاتكة بنت زيد


أخت سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلمت وهاجرت وعُرفت بالجمال والكمال خَلْقًا وخلُقا وعقلا ورأيًا. تزوجت أربعة من الصحابة، استشهدوا جميعًا فى سبيل الله حتى إن عبد الله بن عمر كان يخبر أنه من أراد أن يموت شهيدًا فليتزوجها، إنها الصحابية الجليلة عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية.

تزوجت من عبد اللَّه بن أبى بكر الصديق، فشغلته يومًا عن الصلاة والتجارة والمعاش فأمره أبو بكر أن يطلقها، فطلَّقَها عبد اللَّه تطليقة، فتحولت إلى ناحية، فبينما أبو بكر يصلِّى على سطح له فى الليل إذ سمعه يذكرها بقوله:

لها خُلُق جَزْلٌ ورأى ومنطِــــقُ وخَلْقٌ مصـــونٌ فى حياءٍ ومُصَدَّقُ

فلم أر مثلى طلق اليوم مثلهـــا ولا مثلهــا فى غير شــيء تُطَلَّقُ

فجاء إليه ورَقَّ له، فقال: يا عبد الله، راجع عاتكة، فقال: أُشهدك أنى قد راجعتُها، وأعتق غلامًا له اسمه "أيمن" لوجه اللَّه تعالى، وأعطى عاتكة حديقةً له حين راجعها على أن لا تتزوج بعده، فلما كان يوم الطائف أصابه سهم، فمات منه فأنشأت تقول:

فلِلَّهِ عَيْـنًا من رأى مِثْلَهُ فَـتَى أكَرَّ وأحمى فى الهياج وأصــبرا

إذا شُعَّت فيه الأسِنُّةَ خاضـها إلى الموت حتى يترك الرُّمح أحمرا

فأقسمـت لا تنفك عينى سَخينة عليــك ولا ينفكُّ جلدى أغْـبرا

ثم خطبها عمر بن الخطاب فقالت: قد كان أعطانى حديقة على أن لا أتزوج بعده، قال: فاستفتي، فاستفتت على بن أبى طالب -رضى اللَّه عنه- فقال: رُدِّى الحديقة على أهله وتزوجى . فتزوجت عمر، فلما استشهد عمر -رضى اللَّه عنه- وانقضت عِدَّتُها خطبها الزبير بن العوام فتزوجها، وقال لها: يا عاتكة، لا تخرجى إلى المسجد، فقالت له: يا بن العوَّام، أتريد أن أدَع لغَيْرتك مُصَلَّي، صَلَّيتُ مع رسول اللَّه ( وأبى بكر وعمر؟ قال: فإنى لا أمنعك.

فلما قُتل الزبير قالت فيه شعرًًا ترثيه، فلما انقضت عِدَّتها تزوجها الحسين بن على بن أبى طالب -رضى اللَّّه عنهما-، فاستشهد -أيضًا- فكانت أول من رفع خده عن التراب، وقالت ترثيه:

وحُسَيْـنًا فلا نَسِيتُ حُـسَـيْـنًا أقصدتْهُ أسِـنَّـةُ الأعْـــــدَاء

غَـادَرُوهُ بِكَرْبِـلاءَ صَـرِيعًا جَادَتِ الْمُزْنُ فِى ذُرَى كَرْبِـلاء

ثم تأيَّمتْ، ويقال: إن مروان خطبها بعد الحسين -عليه السلام- فامتنعت عليه، وقالت: ما كنت لأتَّخذ حِمى بعد ابن رسول الله ( وتوفيت -رحمها اللَّه- سنة أربعين من الهجرة.



صاحبة الحديقة (عاتكة بنت زيد) أخت سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلمت وهاجرت وعُرفت بالجمال والكمال خَلْقًا وخلُقا وعقلا ورأيًا. تزوجت أربعة من الصحابة، استشهدوا جميعًا فى سبيل الله حتى إن عبد الله بن عمر كان يخبر أنه من أراد أن يموت شهيدًا فليتزوجها، إنها الصحابية الجليلة عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل القرشية. تزوجت من عبد اللَّه بن أبى بكر الصديق، فشغلته يومًا عن الصلاة والتجارة والمعاش فأمره أبو بكر أن يطلقها، فطلَّقَها عبد اللَّه تطليقة، فتحولت إلى ناحية، فبينما أبو بكر يصلِّى على سطح له فى الليل إذ سمعه يذكرها بقوله: لها خُلُق جَزْلٌ ورأى ومنطِــــقُ وخَلْقٌ مصـــونٌ فى حياءٍ ومُصَدَّقُ فلم أر مثلى طلق اليوم مثلهـــا ولا مثلهــا فى غير شــيء تُطَلَّقُ فجاء إليه ورَقَّ له، فقال: يا عبد الله، راجع عاتكة، فقال: أُشهدك أنى قد راجعتُها، وأعتق غلامًا له اسمه "أيمن" لوجه اللَّه تعالى، وأعطى عاتكة حديقةً له حين راجعها على أن لا تتزوج بعده، فلما كان يوم الطائف أصابه سهم، فمات منه فأنشأت تقول: فلِلَّهِ عَيْـنًا من رأى مِثْلَهُ فَـتَى أكَرَّ وأحمى فى الهياج وأصــبرا إذا شُعَّت فيه الأسِنُّةَ خاضـها إلى الموت حتى يترك الرُّمح أحمرا فأقسمـت لا تنفك عينى سَخينة عليــك ولا ينفكُّ جلدى أغْـبرا ثم خطبها عمر بن الخطاب فقالت: قد كان أعطانى حديقة على أن لا أتزوج بعده، قال: فاستفتي، فاستفتت على بن أبى طالب -رضى اللَّه عنه- فقال: رُدِّى الحديقة على أهله وتزوجى . فتزوجت عمر، فلما استشهد عمر -رضى اللَّه عنه- وانقضت عِدَّتُها خطبها الزبير بن العوام فتزوجها، وقال لها: يا عاتكة، لا تخرجى إلى المسجد، فقالت له: يا بن العوَّام، أتريد أن أدَع لغَيْرتك مُصَلَّي، صَلَّيتُ مع رسول اللَّه ( وأبى بكر وعمر؟ قال: فإنى لا أمنعك. فلما قُتل الزبير قالت فيه شعرًًا ترثيه، فلما انقضت عِدَّتها تزوجها الحسين بن على بن أبى طالب -رضى اللَّّه عنهما-، فاستشهد -أيضًا- فكانت أول من رفع خده عن التراب، وقالت ترثيه: وحُسَيْـنًا فلا نَسِيتُ حُـسَـيْـنًا أقصدتْهُ أسِـنَّـةُ الأعْـــــدَاء غَـادَرُوهُ بِكَرْبِـلاءَ صَـرِيعًا جَادَتِ الْمُزْنُ فِى ذُرَى كَرْبِـلاء ثم تأيَّمتْ، ويقال: إن مروان خطبها بعد الحسين -عليه السلام- فامتنعت عليه، وقالت: ما كنت لأتَّخذ حِمى بعد ابن رسول الله ( وتوفيت -رحمها اللَّه- سنة أربعين من الهجرة.

sofiya
01-05-2009, 14:56
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصحابي الجليل الملقب بالأسد في براثنه هو سعد بن أبي وقاص


الصحابي سعد بن أبي وقاص

سعد بن أبي وقاص من أوائل من دخلوا في الإسلام وكان سابعة عشر من عمره, ولم يسبقه في الإسلام إلا أبي بكر وعلي (كرم الله وجه) وزيد وهو أحد المبشرين بالجنة.

إسلامه
سعد بن أبي وقاص دخل الإسلام وهو ابن سبع عشرة سنة, وكان إسلامه مبكرا, و يتحدث عن نفسه فيقول:«" .. ولقد أتى عليّ يوم, واني لثلث الاسلام"..!!» ، يعني أنه كان ثالث أول ثلاثة سارعوا إلى الإسلام، وقد أعلن إسلامه مع الذين أعلنوه بإقناع أبي بكر الصديق إياهم, وهم عثمان ابن عفان, و الزبير ابن العوّام, و عبد الرحمن بن عوف, و طلحة بن عبيد الله.
يعتبر أول من رمى بسهم في سبيل الله, وأول من رمي أيضا ، وأنه الوحيد الذي افتداه الرسول بأبويه فقال له يوم أحد: «" ارم سعد فداك أبي وأمي"..» ، ويقول علي ابن أبي طالب:«" ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفدي أحدا بأبويه الا سعدا, فاني سمعته يوم أحد يقول: ارم سعد.. فداك أبي وأمي"». كان سعد يعدّ من أشجع فرسان العرب والمسلمين, وكان له سلاحان رمحه ودعاؤه. وكان مجاهداً في معركة بدر و في معركة أحد.
وقد أخفقت جميع محاولات رده وصده عن الإسلام ، فلجأت أمه إلى وسيلة لم يكن أحد يشك في أنها ستهزم روح سعد وترد عزمه إلى وثنية أهله وذويه. لقد أعلنت أمه صومها عن الطعام والشراب, حتى يعود سعد إلى دين آبائه وقومه, ومضت في تصميم مستميت تواصل إضرابها عن الطعام والشراب حتى أوشكت على الهلاك. وحين كانت تشرف على الموت, أخذه بعض أهله إليها ليلقي عليها نظرة وداع مؤملين أن يرق قلبه حين يراها في سكرة الموت. وذهب سعد ورأى مشهد أمه وهي تتعذب ولكن إيمانه بالله ورسوله كان قد تفوّق على كل شيئ, وقال لها: «" تعلمين والله يا أمّه.. لو كانت لك مائة نفس, فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا لشيء. فكلي ان شئت أو لا تأكلي".» وعدلت أمه عن صومها ، ونزل الوحي يحيي موقف سعد, ويؤيده فيقول:

وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ{15}( سورة لقمان)
معركة القادسية
خرج سعد في ثلاثين ألف مقاتل و لقاء الفرس المجتمعين في أكثر من مائة ألف من المقاتلين المدربين. المدججين بأنواع متطورة من عتاد وسلاح ويتولى قيادة الفرس رستم ، وقبل المعركة كانت الرسائل بين سعد و أمير المؤمنين الخليفة الراشد الفاروق عمر بن الخطاب ومنها :
" يا سعد بن وهيب.. لا يغرّنّك من الله, أن قيل: خال رسول الله وصاحبه, فان الله ليس بينه وبين أحد نسب إلا بطاعته.. والناس شريفهم ووضيعهم في ذات الله سوء.. الله ربهم, وهم عباده.. يتفاضلون بالعافية, ويدركون ما عند الله بالطاعة. فانظر الأمر الذي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بعث إلى أن فارقنا عليه, فألزمه, فانه الأمر." ثم يقول له: " اكتب اليّ بجميع أحوالكم.. وكيف تنزلون..؟ وأين يكون عدوّكم منكم.. واجعلني بكتبك إلي كأني أنظر إليكم"..!!
ويكتب سعد إلى أمير المؤمنين فيصف له كل شيء حتى انه ليكاد يحدد له موقف كل جندي ومكانه. وقد أوصى عمر سعد بدعوتهم إلى الإسلام ، وينفذ سعد وصية عمر, فيرسل إلى رستم قائد الفرس نفرا من صحابه يدعونه إلى الله والى الاسلام.

الحوار مع رستم
بعث سعد جماعة من السادات منهم: النعمان بن مقرن، و فرات بن حبان، و حنظلة بن الربيع التميمي، و عطارد بن حاجب التميمي، و الأشعث بن قيس، و المغيرة بن شعبة، و عمرو بن معدي كرب، يدعون رستم إلى الإسلام ودار الحوار معهم ومنهم ربعي بن عامر ، فدخل على رستم وقد زينوا مجلسه بالنمارق المذهبة، والزرابي الحرير، وأظهر اليواقيت، واللآلئ الثمينة والزينة العظيمة، وعليه تاجه وغير ذلك من الأمتعة الثمينة، وقد جلس على سرير من ذهب، ودخل ربعي بثياب صفيقة وسيف وترس وفرس قصيرة، ولم يزل راكبها حتى داس بها على طرف البساط، ثم نزل وربطها ببعض تلك الوسائد، وأقبل وعليه سلاحه ودرعه وبيضته على رأسه.
فقالوا له: ضع سلاحك.
فقال: إني لم آتكم، وإنما جئتكم حين دعوتموني فإن تركتموني هكذا وإلا رجعت.
فقال رستم: ائذنوا له فأقبل يتوكأ على رمحه فوق النمارق فحرق عامتها.
فقالوا له: ما جاء بكم؟
فقال: الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لتدعوهم إليه، فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه، ومن أبى قاتلناه أبداً حتى نفضي إلى موعود الله.
قالوا: وما موعود الله؟
قال: الجنة لمن مات على قتال من أبى، والظفر لمن بقي.
فقال رستم: قد سمعت مقالتكم، فهل لكم أن تؤخروا هذا الأمر حتى ننظر فيه وتنظروا؟
قال: نعم !كم أحب إليكم؟ يوماً أو يومين؟
قال: لا بل حتى نكاتب أهل رأينا رؤساء قومنا.
فقال: ما سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نؤخر الأعداء عند اللقاء أكثر من ثلاث، فانظر في أمرك وأمرهم، واختر واحدة من ثلاث بعد الأجل.
فقال: أسيدهم أنت؟
قال: لا، ولكن المسلمون كالجسد الواحد يجير أدناهم على أعلاهم.
فاجتمع رستم برؤساء قومه فقال: هل رأيتم قط أعز وأرجح من كلام هذا الرجل؟
فقالوا: معاذ الله أن تميل إلى شيء من هذا، تدع دينك إلى هذا الكلب أما ترى إلى ثيابه؟
فقال: ويلكم لا تنظرون إلى الثياب، وانظروا إلى الرأي، والكلام والسيرة، إن العرب يستخفون بالثياب والمأكل، ويصونون الأحساب.
وبعث سعد أكثر من رسول لحوار رستم ، و كان المرض قد اشتد على سعد وملأت الدمامل جسده حتى ما كان يستطيع أن يجلس, فضلا أن يعلو صهوة جواده ويخوض عليه معركة ، عندئذ وقف في جيشه خطيبا, مستهلا خطابه بالآية الكريمة: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [الأنبياء: 105] ، وبعد فراغه من خطبته, صلى بالجيش صلاة الظهر, ثم استقبل جنوده مكبّرا أربعا: الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. وأستطاع جيش سعد هزيمة الفرس وقائدها رستم و وصل الجيش إلى المدائن.

موقعة المدائن
كانت موقعة المدائن, بعد موقعة القادسية بقرابة عامين, جرت خلالهما مناوشات مستمرة بين الفرس والمسلمين, وقد استطاع سعد هزيمة الفرس بقيادة الجيش لعبور نهر دجلة و جهز كتيبتين ، الأولى: واسمها كتيبة الأهوال وأمّر سعد عليها عاصم بن عمرو التميمي والثانية: اسمها الكتيبة الخرساء وأمّر عليها القعقاع بن عمرو التميمي وقد نجحا في العبور وهزيمة الفرس.
ولى عمر بن الخطاب على إمارة العراق سعد بن أبي وقاص فأرسى قواعد الإسلام فيها ، وحين اعتدى أبو لؤلؤة المجوسي على أمير المؤمنين عمر وأرضاه اختار عمر للخلافة ستة مات رسول الله وهو عنهم راض ، وكان من بينهم سعد بن أبي وقاص.
وقد أعتزل سعد في الفتنة الكبرى بين علي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان ما, ويأمر أهله وأولاده ألا ينقلوا إليه شيئا من أخبارها ، وقد ذهب إليه ابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص, :ويقول له: يا عم, ها هنا مائة ألف سيف يروك أحق الناس بهذا الأمر.
فيجيبه سعد: " أريد من مائة ألف سيف, سيفا واحدا ، إذا ضربت به المؤمن لم يصنع شيئا, وإذا ضربت به الكافر قطع". فيتركه وعزلته.
وحين انتهى الأمر لمعاوية, واستقرت بيده مقاليد الحكم سأل سعدا:
مالك لم تقاتل معنا..؟؟
فأجابه:" اني مررت بريح مظلمة, فقلت: أخ .. أخ.. ، واتخذت من راحلتي حتى انجلت عني.."
فقال معاوية: ليس في كتاب الله أخ.. أخ.. ولكن قال الله: (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا, فأصلحوا بينهما, فان بغت إحداهما على الأخرى, فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله). وأنت لم تكن مع الباغية على العادلة, ولا مع العادلة على الباغية.
أجابه سعد قائلا: " ما كنت لأقاتل رجلا قال له رسول الله: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي".
اعتزاله الفتنة
اعتزل الفتنة التي تلت مقتل عثمان وقيل عاش بالفلاة يرعى الغنم بعد ان هزم جنود الفرس، لكنه شهد التحكيم في أذرح بين علي ومعاوية ورفض ان يترشح للخلافة كحل توفيقي كما فعل معه ابن عمر.

قبره
توفي ودفن بالبقيع.

وصولة اية
01-05-2009, 17:37
ماشاء الله مسابقة رائعة ان شاء الله انا من المشاركات

حنان 33
01-05-2009, 18:09
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عاتكة بنت زيد"من أراد الشهادة فليتزوج عاتكة بنت زيد"
*أبوها "زيد بن عمرو بن نفيل"فكان في عصره الناس يعبدون الأصنام وهو يعبد الواحد الديان"
*هي أخت "سعيد بن زيد" أحد العشرة المبشرين بالجنة
*أمها "أم كريز بنت الحضرمي"
*خالها "العلاء بن الحضرمي"
*خالتها "الصعبة بنت الحضرمي"أم" طلحة ببن عبيد الله" أحد العشرة المبشرين بالجنة
*زوجها الأول "عبد الله بن أبى بكر الصديق"
*بعد استشهاده كان زوجها الثاني فاروق الأمة "عمر بن الخطاب" وهو من العشرة المبشرين بالجنة
*وبعد استشهاده كان زوجها الثالث "الزبير بن العوام" وهو من العشرة المبشرين بالجنة
*توفيت في أول خلافة "معاوية بن أبى سفيان" رضى الله عنهم جميعا "توفيت سنة إحدى وأربعين"

حنان 33
01-05-2009, 18:27
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سعد بن أبي وقاص
نسبه الشريف


أبوه ابن سيد بني زهرة: مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة عامر بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ومالك هذا هو ابن عم آمنة بنت وهب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A2%D9%85%D9%86%D8%A9_%D8%A8%D9%86%D8%AA_%D9%88 %D9%87%D8%A8) أم رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاً وخال حمزة بن عبد المطلب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%85%D8%B2%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8 %D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D9%84%D8%A8).
أمه : حمزة بنت سفيان بن أمية الأكبر بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة عامر بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وهي ابنة عم الصحابي الجليل أبي سفيان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%A7%D9%86_ %D8%A8%D9%86_%D8%AD%D8%B1%D8%A8) لحاً.
فهو من بني زهرة أهل آمنة بنت وهب أم الرسول - صلى الله عليه وسلم- فقد كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يعتز بهذه الخؤولة فقد ورد أنه -صلى الله عليه وسلم- كان جالسا مع نفر من أصحابه فرأى سعد بن أبي وقاص مقبلا فقال لمن معه :"هذا خالي فليرني أمرؤ خاله"...

إسلامه

سعد بن أبي وقاص دخل الإسلام (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85) وهو ابن سبع عشرة سنة, وكان إسلامه مبكرا, و يتحدث عن نفسه فيقول:«" .. ولقد أتى عليّ يوم, واني لثلث الاسلام"..!!» ، يعني أنه كان ثالث أول ثلاثة سارعوا إلى الإسلام، وقد أعلن إسلامه مع الذين أعلنوه بإقناع أبي بكر الصديق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%A8%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84 %D8%B5%D8%AF%D9%8A%D9%82) إياهم, وهم عثمان ابن عفان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D8%A8%D9%86_ %D8%B9%D9%81%D8%A7%D9%86), و الزبير ابن العوّام (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A8%D9%8A%D8%B1_%D8%A7%D8%A8% D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D9%91%D8%A7%D9%85), و عبد الرحمن بن عوف (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85% D9%86_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D9%88%D9%81), و طلحة بن عبيد الله (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B7%D9%84%D8%AD%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8 %D9%8A%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87).

الرامي الأول

يعتبر أول من رمى بسهم في سبيل الله, وأول من رمي أيضا ، وأنه الوحيد الذي افتداه الرسول بأبويه فقال له يوم أحد: «" ارم سعد فداك أبي وأمي"..» ، ويقول علي ابن أبي طالب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8 %D9%8A_%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8):«" ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفدي أحدا بأبويه الا سعدا, فاني سمعته يوم أحد يقول: ارم سعد.. فداك أبي وأمي"». كان سعد يعدّ من أشجع فرسان العرب والمسلمين, وكان له سلاحان رمحه ودعاؤه. وكان مجاهداً في معركة بدر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D8%A8%D8%AF%D8%B1) و في معركة أحد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D8%A3%D8%AD%D8%AF) .

أحد المبشرين بالجنة

كان الرسول -صلى الله عليه وسلم يجلس بين نفر من أصحابه ، فرنا ببصره إلى الأفق في إصغاء من يتلقى همسا وسرا ، ثم نظر في وجوه أصحابه وقال لهم يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة وأخذ الصحاب يتلفتون ليروا هذا السعيد ، فإذا سعد بن أبي وقاص آت وقد سأله عبدالله بن عمرو بن العاص أن يدله على ما يتقرب به إلى الله من عبادة وعمل فقال له لا شيء أكثر مما نعمل جميعا ونعبد ، غير أني لا أحمل لأحد من المسلمين ضغنا ولا سوء

محاولات رده

وقد أخفقت جميع محاولات رده وصده عن الإسلام (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85) ، فلجأت أمه إلى وسيلة لم يكن أحد يشك في أنها ستهزم روح سعد وترد عزمه إلى وثنية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D8%AB%D9%86%D9%8A%D8%A9) أهله وذويه. لقد أعلنت أمه صومها عن الطعام والشراب, حتى يعود سعد إلى دين آبائه وقومه, ومضت في تصميم مستميت تواصل إضرابها عن الطعام والشراب حتى وصلت على الهلاك. وحين كانت تشرف على الموت, أخذه بعض أهله إليها ليلقي عليها نظرة وداع مؤملين أن يرق قلبه حين يراها في سكرة الموت (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA). وذهب سعد ورأى مشهد أمه وهي تتعذب ولكن إيمانه بالله ورسوله كان قد تفوّق على كل شيء, وقال لها: «" تعلمين والله يا أمّه.. لو كانت لك مائة نفس, فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا لشيء. فكلي ان شئت أو لا تأكلي".» وعدلت أمه عن صومها ، ونزل الوحي يحيي موقف سعد, ويؤيده فيقول:
وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ{15}( سورة لقمان)

الدعوة المجابة

كان سعد بن أبي وقاص إذا رمى عدوا أصابه وإذا دعا الله دعاء أجابه ، وكان الصحابة يردون ذلك لدعوة الرسول -صلى الله عليه وسلم- له اللهم سدد رميته ، وأجب دعوته ويروى أنه رأى رجلا يسب طلحة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B7%D9%84%D8%AD%D8%A9) وعلى (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D9%84%D9%89&action=edit&redlink=1) والزبير (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A8%D9%8A%D8%B1) فنهاه فلم ينته فقال له إذن أدعو عليك فقال الرجل أراك تتهددني كأنك نبي !فانصرف سعد وتوضأ وصلى ركعتين ثم رفع يديه قائلا للهم إن كنت تعلم أن هذا الرجل قد سب أقواما سبقت لهم منك الحسنى ، وأنه قد أسخطك سبه إياهم ، فاجعله آية وعبرة فلم يمض غير وقت قصير حتى خرجت من إحدى الدور ناقة نادّة لا يردها شيء ، حتى دخلت في زحام الناس ثم اقتحمت الرجل فأخذته بين قوائمها ، ومازالت تتخبطه حتى مات

غزوة أحد

وشارك في أحد وتفرق الناس أول الأمر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ووقف سعد يجاهد ويقاتل فلما رآه الرسول -صلى الله عليه وسلم- يرمي جعل يحرضه ويقول له يا سعد أرم فداك أبي وأمي وظل سعد يفتخر بهذه الكلمة طوال حياته

معركة القادسية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82% D8%A7%D8%AF%D8%B3%D9%8A%D8%A9)

خرج سعد في ثلاثين ألف مقاتل و لقاء الفرس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B3) المجتمعين في أكثر من مائة ألف من المقاتلين المدربين.. المدججين بأنواع متطورة من عتاد وسلاح ويتولى قيادة الفرس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B3) رستم ، وقبل المعركة كانت الرسائل بين سعد و أمير المؤمنين الخليفة الراشد الفاروق عمر بن الخطاب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AE %D8%B7%D8%A7%D8%A8) ومنها :

«" يا سعد بن وهيب.. لا يغرّنّك من الله, أن قيل: خال رسول الله وصاحبه, فان الله ليس بينه وبين أحد نسب إلا بطاعته.. والناس شريفهم ووضيعهم في ذات الله سواء.. الله ربهم, وهم عباده.. يتفاضلون بالعافية, ويدركون ما عند الله بالطاعة. فانظر الأمر الذي رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بعث إلى أن فارقنا عليه, فألزمه, فانه الأمر." ثم يقول له: " اكتب اليّ بجميع أحوالكم.. وكيف تنزلون..؟ وأين يكون عدوّكم منكم.. واجعلني بكتبك إلي كأني أنظر إليكم"..!! »

ويكتب سعد إلى أمير المؤمنين فيصف له كل شيء حتى انه ليكاد يحدد له موقف كل جندي ومكانه. وقد أوصى عمر سعد بدعوتهم إلى الإسلام ، وينفذ سعد وصية عمر, فيرسل إلى رستم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%B3%D8%AA%D9%85) قائد الفرس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B3) نفرا من صحابه يدعونه إلى الله والى الاسلام.

الحوار مع رستم
بعث سعد جماعة من السادات منهم: النعمان بن مقرن، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86_%D8%A8% D9%86_%D9%85%D9%82%D8%B1%D9%86) و فرات بن حبان، (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AA_%D8%A8%D9 %86_%D8%AD%D8%A8%D8%A7%D9%86&action=edit&redlink=1) و حنظلة بن الربيع التميمي، (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AD%D9%86%D8%B8%D9%84%D8%A9_%D8 %A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%B9_%D8 %A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%8A%D9%85%D9%8A&action=edit&redlink=1) و عطارد بن حاجب التميمي، (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D8%AF_%D8 %A8%D9%86_%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8 %AA%D9%85%D9%8A%D9%85%D9%8A&action=edit&redlink=1) و الأشعث بن قيس، (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D8%B9%D8% AB_%D8%A8%D9%86_%D9%82%D9%8A%D8%B3&action=edit&redlink=1) و المغيرة بن شعبة، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%A9_%D8%A8% D9%86_%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D8%A9) و عمرو بن معدي كرب، (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%88_%D8%A8%D9 %86_%D9%85%D8%B9%D8%AF%D9%8A_%D9%83%D8%B1%D8%A8&action=edit&redlink=1) فدخلوا عليه، وقـد زّينوا مجلسه بالنَّمارق المُذْهَبة والزرابيّ الحريرَيّة وأظهر اليواقيت والـلآلئ الثمينة، والزينة العظيمة، وغير ذلك من الأمتعة الثمينة وقد جلس على سرير من ذهب، ودخل ربعي بثياب صفيقة وسيف وترس وفرس قصيرة، ولم يزل راكبها حتى داس بها على طرف البساط، ثم نزل وربطها ببعض تلك الوسائد، وأقبل وعليه سلاحه ودرعه وبيضته على رأسه.
فقالوا له: ضع سلاحك. فقال: إني لم آتكم، وإنما جئتكم حين دعوتموني فإن تركتموني هكذا وإلا رجعت. فقال رستم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%B3%D8%AA%D9%85): ائذنوا له فأقبل يتوكأ على رمحه فوق النمارق فحرق عامتها. فقالوا له: ما جاء بكم؟ فقال: الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لتدعوهم إليه، فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه، ومن أبى قاتلناه أبداً حتى نفضي إلى موعود الله. قالوا: وما موعود الله؟ قال: الجنة لمن مات على قتال من أبى، والظفر لمن بقي. فقال رستم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%B3%D8%AA%D9%85): قد سمعت مقالتكم، فهل لكم أن تؤخروا هذا الأمر حتى ننظر فيه وتنظروا؟ قال: نعم !كم أحب إليكم؟ يوماً أو يومين؟ قال: لا بل حتى نكاتب أهل رأينا رؤساء قومنا. فقال: ما سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نؤخر الأعداء عند اللقاء أكثر من ثلاث، فانظر في أمرك وأمرهم، واختر واحدة من ثلاث بعد الأجل. فقال: أسيدهم أنت؟ قال: لا، ولكن المسلمون كالجسد الواحد يجير أدناهم على أعلاهم. فاجتمع رستم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%B3%D8%AA%D9%85) برؤساء قومه فقال: هل رأيتم قط أعز وأرجح من كلام هذا الرجل؟
فقالوا: معاذ الله أن تميل إلى شيء من هذا، تدع دينك إلى هذا الكلب أما ترى إلى ثيابه؟ فقال: ويلكم لا تنظرون إلى الثياب، وانظروا إلى الرأي، والكلام والسيرة، إن العرب يستخفون بالثياب والمأكل، ويصونون الأحساب. وبعث سعد أكثر من رسول لحوار رستم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%B3%D8%AA%D9%85) ، و كان المرض قد اشتد على سعد وملأت الدمامل جسده حتى ما كان يستطيع أن يجلس, فضلا أن يعلو صهوة جواده ويخوض عليه معركة ، عندئذ وقف في جيشه خطيبا, مستهلا خطابه بالآية الكريمة: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [الأنبياء: 105] ، وبعد فراغه من خطبته, صلى بالجيش صلاة الظهر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%87% D8%B1), ثم استقبل جنوده مكبّرا أربعا: الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. وأستطاع جيش سعد هزيمة الفرس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B3) وقائدها رستم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%B3%D8%AA%D9%85) و وصل الجيش إلى المدائن.

موقعة المدائن

كانت موقعة المدائن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%86), بعد موقعة القادسية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%B3%D9%8A%D8%A9) بقرابة عامين, جرت خلالهما مناوشات مستمرة بين الفرس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B3) والمسلمين, وقد استطاع سعد هزيمة الفرس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B3) بقيادة الجيش لعبور نهر دجلة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%87%D8%B1_%D8%AF%D8%AC%D9%84%D8%A9) و جهز كتيبتين ، الأولى: واسمها كتيبة الأهوال وأمّر سعد عليها عاصم بن عمرو التميمي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85_%D8%A8%D9 %86_%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9 %85%D9%8A%D9%85%D9%8A&action=edit&redlink=1) والثانية: اسمها الكتيبة الخرساء وأمّر عليها القعقاع بن عمرو التميمي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B9_%D8%A8% D9%86_%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%AA% D9%85%D9%8A%D9%85%D9%8A) وقد نجحا في العبور وهزيمة الفرس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B3).

إمارة العراق

ولاه عمر-رضي الله عنه -- إمارة العراق ، فراح سعد يبني ويعمر في الكوفة ، وذات يوم اشتكاه أهل الكوفة لأمير المؤمنين فقالوا إن سعدا لا يحسن يصلي ويضحك سعدا قائلا والله إني لأصلي بهم صلاة رسول الله ، أطيل في الركعتين الأوليين وأقصر في الآخرين واستدعاه عمر إلى المدينة فلبى مسرعا، وحين أراد أن يعيده إلى الكوفة ضحك سعدا قائلا أتأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أني لا أحسن الصلاة ؟!ويؤثر البقاء في المدينة

الستة أصحاب الشورى

و عندما حضرت عمر -- الوفاة بعد أن طعنه المجوسي جعل الأمر من بعده إلى الستة الذين مات النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو عنهم راض و أحدهم سعد بن أبي وقاص ، وقال عمر إن وليها سعد فذاك ، وإن وليها غيره فليستعن بسعد

اعتزاله الفتنة

وقد أعتزل سعد في الفتنة الكبرى بين علي بن أبي طالب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A _%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8) و معاوية بن أبي سفيان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9_%D8%A8%D9%86_ %D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%A7%D9%86)-رضي الله عنهما- ما, ويأمر أهله وأولاده ألا ينقلوا إليه شيئا من أخبارها ، وقد ذهب إليه ابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%87%D8%A7%D8%B4%D9%85_%D8%A8%D9 %86_%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D 8%A8%D9%8A_%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%B5&action=edit&redlink=1), :ويقول له: يا عم, ها هنا مائة ألف سيف يروك أحق الناس بهذا الأمر.
فيجيبه سعد -رضي الله عنه: " أريد من مائة ألف سيف, سيفا واحدا ، إذا ضربت به المؤمن لم يصنع شيئا, وإذا ضربت به الكافر قطع". فيتركه وعزلته. وحين انتهى الأمر لمعاوية, واستقرت بيده مقاليد الحكم سأل سعدا:
مالك لم تقاتل معنا..؟؟ فأجابه:" اني مررت بريح مظلمة, فقلت: أخ .. أخ.. ، واتخذت من راحلتي حتى انجلت عني.." فقال معاوية-رضي لله عنه: ليس في كتاب الله أخ.. أخ.. ولكن قال الله: (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا, فأصلحوا بينهما, فان بغت إحداهما على الأخرى, فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله). وأنت لم تكن مع الباغية على العادلة, ولا مع العادلة على الباغية. أجابه سعد -رضي الله عنه- قائلا: " ما كنت لأقاتل رجلا قال له رسول الله: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي".
وفاته وقبره


لدى ويكي مصدر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D9%8A%D9%83%D9%8A_%D9%85%D8%B5%D8%AF%D8%B1) نص أصلي يتعلق بهذا المقال: سعد بن أبي وقاص (http://ar.wikisource.org/wiki/%D8%AE%D8%A7%D8%B5:%D8%A8%D8%AD%D8%AB/%D8%B3%D8%B9%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A _%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%B5)


وعمر سعد بن أبي وقاص -- كثيرا وأفاء الله عليه من المال الخير الكثير لكنه حين أدركته الوفاة دعا بجبة من صوف بالية وقال كفنوني بها فاني لقيت بها المشركين يوم بدر واني أريد أن ألقى بها الله عز وجل أيضا وكان رأسه بحجر ابنه الباكي فقال له ما يبكيك يا بني ؟ إن الله لا يعذبني أبدا ، وإني من أهل الجنة فقد كان إيمانه بصدق بشارة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كبيرا وكانت وفاته سنة خمس وخمسين من الهجرة النبوية وكان آخر المهاجرين وفاة ، ودفن في البقيع

ام ايوب وانس
01-05-2009, 20:40
الصحابي الجليل سعد بن ابي وقاص


بسم الله الرحمن الرحيم


وبه نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


حياة الصحابي الجليل سعد بـن أبي وقاص رضي الله عنه :
هو سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري ، أبو إسحاق.
من أوائل المسلمين، سابع سبعة أسلموا .
أسلم وسنه سبع عشرة سنة، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد أصحاب الشورى الستة الذين اختارهم عمر عند وفاته،
لاختيار خليفة منهم..
وحينما أسلم امتنعت أمه من الطعام والشراب، فقال لها: تعلمين والله لو كانت لك مئة نفس فخرجت نفساً نفساً ما تركت ديني هذا الشيء إن شئت فكلي وإن شئت فلا تأكلي. فنزلت هذه الآية: (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً ) ، وكان ممن نزل فيهم قوله تعالى: (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه) كان من المتقدمين في الإسلام, وكان مجاب الدعوة, مشهورا بذلك.
وهو أول من أراق دما في سبيل الله، وذلك حين اعترض المشركون سبيل المسلمين، عندما أرادوا الصلاة في أحد شعاب مكة، فضرب سعد رجلا من المشركين بعظم جمل فشجه، فكان أول دم أريق في الإسلام. وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله .
أيضا.. لقب بفارس الإسلام...
شهد جميع الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد بدرا, وأبلى بلاء حسنا يوم أحد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارم فداك أبي وأمي.... وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقبل عليه سعد قال لأصحابه: هذا خالي،
وفي عام :
حجة الوداع مرض سعد مرضاً شديداً فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فوضع يده على جبهتة فمسح وجهه وصدره وبطنه وقال: اللهم اشف سعداً وأتم له هجرته.
اللهم أصلح قلبه وجسمه واكشف سقمه … اللهم سدد سهمه وأجب دعوته وحببه إلى عبادك.. وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرق ذات ليلة فقال: ليت رجلاً صالحاً يحرسني الليلة؟ فإذا بالباب سعد يقول: أنا أحرسك يا رسول الله، فدعا له صلى الله عليه وسلم ثم نام، ورُوي أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أول من يدخل علينا رجل من أهل الجنة. فدخل سعد، ثلاثة أيام يقولها صلى الله عليه وسلم ويدخل سعد، فاحتال عليه عبد الله بن عمر لينظر ما يعمل فيقتدي به وينال ما ناله سعد، فقال له سعد: إني لا أجد في نفسي سوءاً لأحد من المسلمين ولا أنوي له شراً.
تولى قتال فارس أيام عمر بن الخطاب وفتح الله على يده أكثرها.
كان له فتح القادسية وبفتحها فتحت أبواب العراق وفارس أمام العرب, فكان قائدا للجيش الذي هزم الفرس بالقادسية، ولاه عمر على العراق، وكذلك ولاه عثمان على الكوفة.
وعزله عمر عنها لما شكاه أهلها بالباطل, ودعا على شاكيه واستجاب الله لدعائه فنكبوا.. وفي زمن الفتنة اعتزل سعد الفريقين, ولم يشترك فيما حدث من فتنة بعد مقتل عثمان ولم يحضر الجمل ولا صفين ولا التحكيم.
وهو الذي فتح مدائن كسرى، وهو الذي بنى الكوفة.
ولما حضرته الوفاة طلب أن يكفنوه في ثوبه الذي حارب فيها المشركين يوم بدر.
وكانت وفاته بمنزله في العقيق سنة خمس وخمسين للهجرة، وحمل إلى المدينة وصلى عليه مروان بن الحكم، وصلت عليه أمهات المؤمنين رضي الله عنهن, و دفن بالبقيع... وكان آخر العشرة المبشرين بالجنة موتاً وآخر المهاجرين أيضاً رضي الله عنهم جميعا ً, هذا وصلوا وسلموا على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلموا على آله وصحبه وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

sarona
02-05-2009, 04:09
عاتكة بنت زيد (زوجة الشهداء) عاتكة بنت زيد العدوية القرشية وهي أخت زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة. من المسلمات العابدات كانت حافظة للقرآن كما كانت شاعرة مجيدة.

تتمتع بجمال باهر، ولكنها كانت حيية تقية. تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق، وعندما مات عبد الله بكته عاتكة وأنشدت فيه مرثية خالدة، وقد ظلت عاتكة بعد وفاة زوجها عبد الله، بدون زوج لمدة ثلاث سنوات، ثم تزوجها عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- ويقال إن زيدا أخاه قد تزوج بها قبله وقد ظلت عاتكة زوجة وفية مخلصة، فبكته عند وفاته وحزنت عليه. ثم تزوجها الزبير بن العوام مع أنه كان زوجا لأسماء بنت أبي بكر وكان الزبير- رضي الله عنه- غيورا فمنعها من الخروج من البيت مخافة الفتنة ولكنها ذكرته بحديث رسول الله (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن تفلات) أي غير متعطرات. فتركها ولكنها بعد ذلك التزمت بيتها طاعة لزوجها، وعندما نال الزبير الشهادة تزوجها محمد بن أبي بكر ونال الشهادة. ورثى لحالها علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- فأراد الزواج منها فرفضت وقالت: (اضن بابن عم رسول الله على الشهادة) مما دفع علي بن أبي طالب إلى القول : (من أحب الشهادة الحاضرة فليتزوج عاتكة). ثم تزوجها (الحسين بن علي) وأحبته (وشهدت مصرعه في كربلاء) ورحلت مع زينب إلى مصر ولم تتزوج بعد ذلك حتى لقيت ربها (وكانت كلما كبرت سنها ازدادت جمالاً).

didou86
02-05-2009, 12:19
بسم الله الرحمن الرحيم
اخواتي الانيقات الاجوبة على اسئلة يوم امس هي كالتالي
جواب السؤال الاول هو:
عاتكة بنت زيد
جواب السؤال الثاني هو:
سعد بن ابي وقاص

didou86
02-05-2009, 12:22
[/URL]
http://www4.0zz0.com/2008/03/15/23/719666732.gif (http://throughhedaya.editboard.com/)



صباح الخيرات و الطاعات أخواتي الغاليات

أتمنى أن تكن جميعا بخير
نواصل ان شاء الله مسابقتنا مع اسئلة جديدة
السؤال الاول:
من هو الصحابي الذي تمنى أن يفوز بالشهادة في غزوة أحد فقال

"اللهم لقني من المشركين رجلاً عظيماً كفره، شديداً حرده، فأقاتله فيقتلني،
قيل: ويسلبني ثم يجدع انفي وأذني..

كل هذا حتى يلقى الله بهذه الهيئة لأن المرء يبعث على ما مات عليه
فمن هو هذا الصحابي
[U]السؤال الثاني


من هي الصحابية الجليلة الملقبة ب
صاحبة الهجرتين


بالتوفيق للجميع

(http://throughhedaya.editboard.com/)

شمعة الاسلام
02-05-2009, 13:29
الصحابي الجليل هو عبد الله بن جحش
قائد أول عمل عسكري في تاريخ الإسلام


عبد الله بن جحش رضي الله عنه صحابي جليل، هو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أميمة بنت عبد المطلب، وصهر الرسول صلى الله عليه وسلم، ذلك لأن أخته زينب بنت جحش كانت زوجة النبي عليه الصلاة والسلام، وإحدى أمهات المؤمنين، أسلم قبل دخول الرسول صلى الله عليه وسلم دار الأرقم فكان من أوائل السابقين إلى اعتناق الإسلام.

هاجر عبد الله بن جحش رضي الله عنه وبعض ذويه إلى الحبشة، ولما أذن الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالهجرة إلى المدينة كان عبد الله بن جحش ثاني المهاجرين إذ لم يسبقه إلا أبو سلمة رضي الله عنه، لقد كان بيت عبد الله بن جحش بيت إسلام وإيمان لذا هاجر معه أهله وذووه رجالاً ونساءً وشيباً وشباباً تاركين ديارهم حزينة خاوية نهباً لزعماء قريش.

فها هو أبو جهل وعتبة بن ربيعة يقفان على أطلال بني جحش والرياح تصفع الجدران وتقرع الأبواب، فقال عتبة: أصبحت ديار بني جحش خلاء تبكي أهلها.. فرد أبو جهل بصلف: ومن هؤلاء حتى تبكيهم الديار؟.. ثم غصب دار عبد الله بن جحش وتصرف في متاعها.. بلغ عبد الله بن جحش رضي الله عنه ما صنع أبو جهل بداره ومتاعه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ألا ترضى يا عبد الله أن يعطيك الله بها داراً في الجنةhttp://www.zakiworld.com/ar/vforum/images/smilies/icon_exclaim.gif؟

فقال: بلى يا رسول الله، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: فذلك لك.. فسر عبد الله وانفرجت أساريره وتهلل.

انتدب النبي عليه الصلاة والسلام ثمانية من أصحابه الكرام للقيام بأول عمل عسكري في تاريخ الإسلام وفيهم عبد الله بن جحش، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: لأؤمرن عليكم أصبركم على الجوع والعطش، فعقد اللواء لعبد الله بن جحش وحدد وجهته وأعطاه كتاباً، وأمره ألا ينظر فيه إلا بعد مسيرة يومين، ولما انقضى اليومان نظر عبد الله في الكتاب فإذا فيه: إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل نخلة بين الطائف ومكة فترصد بها قريشاً، وقف لنا على أخبارهم.

سار عبد الله بن جحش رضي الله عنه ومن معه حتى بلغوا نخلة، وبدأوا يترصدون أخبار قريش إلى أن أبصروا قافلة فيها أربعة رجال هم عمرو بن الحضرمي والحكم بن كيسان وعثمان بن عبد الله وأخوه المغيرة، ومعهم تجارة لقريش.. كان هذا اليوم آخر يوم من الأشهر الحرم، فقال الصحابة: إن قتلناهم فإنما نقتلهم في الشهر الحرام وفي ذلك ما فيه من إهدار حرمة هذا الشهر، وإن أمهلناهم دخلوا في أرض الحرم، وأصبحوا في مأمن، فتشاوروا وأجمعوا رأيهم على قتل الأربعة وسلبهم، وما هي إلا لحظات حتى قتلوا واحداً وأسروا اثنين وفرّ الرابع من قبضتهم.

علم الرسول صلى الله عليه وسلم بما فعله الصحابة الكرام فغضب وقال: والله ما أمرتكم بقتال، وإنما أمرتكم أن تقفوا على أخبارهم وأن ترصدوا حركتها، عندها شعر عبد الله بن جحش وصحبه بالهلاك لمخالفتهم أمر النبي صلى الله عليه وسلم وزاد الطين بلّة أمران.. الأول أن إخوانهم من المسلمين جعلوا يكثرون عليهم اللوم ويبتعدون عنهم كلما مرّوا بهم قائلين: هؤلاء الذين خالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. والثاني أن قريشاً اتخذت هذه الحادثة ذريعة للتشهير برسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: محمد استحل الشهر الحرام فسفك في الدم وأخذ المال وأسر الرجال.

وفي لجّة الكرب وخضم الهم رضي الله سبحانه وتعالى عن صنيع الصحابة الكرام وأنزل قرآناً يُتلى إلى يوم الدين: ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل).. ففرح عبد الله بن جحش وأصحابه غاية الفرح، وأقبل الناس عليهم مبشرين مهنئين وطابت نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم واطمأن قلبه.

جاهد عبد الله بن جحش رضي الله عنه مع الرسول صلى الله عليه وسلم يوم بدر وأبلى كريم البلاء، كما شهد يوم أحد فكانت له قصة تغني بها التاريخ.. قال سعد بن أبي وقاص: لما كانت أحد لقيني عبد الله بن جحش وقال: ألا تدعو الله؟ فقلت: بلى، فخلونا في ناحية فدعوت فقلت: يا رب إذا لقيت العدو فلقني رجلاً شديداً بأسه شديداً حرده أقاتله ويقاتلني ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه فأمن عبد الله بن جحش على دعائي، ثم قال: اللهم ارزقني رجلاً شديداً حرده شديداً بأسه أقاتله فيك ويقاتلني ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني فإذا لقيتك غداً قلت: فيم جدع أنفك وأذنك؟ فأقول: فيك وفي رسولك، فتقول: صدقت.

قال سعد بن أبي وقاص: لقد كانت دعوة عبد الله بن جحش خيراً من دعوتي فلقد رأيته آخر النهار وقد قُتل ومُثل به وإن أنفه وأذنه لمعلقان على شجرة بخيط.. أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُدفن عبد الله بن جحش وخالة حمزة بن عبد المطلب في قبر واحد، وعيناه تذرفان الدمع حزناً عليهما.. رحم الله عبد الله بن جحش، لقد صدق الله فصدقه..

شمعة الاسلام
02-05-2009, 13:35
صاحبة الهجرتين
المقدمـة:
الحمد الله رب العالمين ونصلي ونسلم على خير الخلق أجمعين، نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم، أحمده تعالى الذي جعل الدنيا متاعاً وخير متاعها المرأة الصالحة، أما بعد،
فإن تاريخ النسوة الصالحات لا ينسى، بل هو متواصل ومثمر، على مر الأزمان والسنين، ومن هؤلاء النسوة ، صحابية جليلة، عالمة، عاقلة، صابرة، متعبدة، صاحبة بصيرة في تأويل الرؤيا، لقبت بصاحبة الهجرتين، حيث إنها أول من هاجرت إلى الحبشة وتلتها إلى المدينة المنورة، حصلت على وسام الإيمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:- " الأخوات الأربع مؤمنات:- ميمونة، و أم الفضل، وسلمى، و أسماء".
أسماء بنت عميس هي مثال يجب أن تحتذي به كل امرأة وفتاة في عصرنا الحالي، وقدوة حسنة لكل أم حيث تعطي دروساً في تنشئة الطفل الصالح، ومدرسة لكل زوجة قدمّت دروساً في الإخلاص والوفاء للزوج. وقد وفّق الله الباحثة في كتابة البحث بإشراف الأستاذ خالد فراج، عن حياة الصحابية الجليلة، أسماء بنت عميس- رضي الله عنها. وقد جاء الموضوع في ثلاثة أقسام، تناول القسم الأول: نسبها والقسم الثاني: وقفات من حياتها، أما القسم الثالث فكان عن فاتها، ثم خلاصة فيها الدروس والعبر المستفادة من دراسة شخصيتها.
ومن الصعوبات التي واجهت الباحثة في دراسة شخصية مثل أسماء بنت عميس هي عدم القدرة على الإلمام بالمصادر والمراجع التي تحدثت عنها، وتشابه هذه المراجع في معلوماتها.
وتزعم الباحثة بأنها حاولت جَلاهدها أن تعطي صورة وافية عن أسماء بنت عميس- رضي الله عنها- فإن أصابت فذلك من الله، وإن أخطأت فذلك من نفسها، وأسأل الله أن ينال العمل القبول، والتوفيق، وآخر دعواي أن الحمد الله رب العالمين.
نسبهــــــــا:-

هي أسمـــاء بنت عميس بن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية ابن زيد بن مالك بن بشر بن وهب الله بن شهران بن عفرس بن خلف بن أقبل الخثعمية.وأمهـا:- هند بنت عوف بن زهير بن الحارث الكنانية وهي أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأخت لبابة أم الفضل زوجة العباس وأخوات ميمونة لأم هن عشر أخوات وست لأب[1] (http://www.angelfire.com/ok3/nesa/omais#_ftn1).
حيـاتهـــا:-

كانت حياتها رضي الله عنها مليئة بالأحداث والمواقف، وقد اختلفت الروايات وقيل أن أسماء بنت عميس كانت قبل الإسلام تحت حمزة بن عبد المطلب ابن عم رسول الله r أنجبت له ابنة " أمة الله" ثم من بعده كانت تحت شداد بن الهادي الليثي وأنجبت له عبدالله وعبد الرحمن ولكن قيل بعد ذلك أن المرأة التي كانت تحت حمزة وشداد هي سلمى بنت عميس وليس أسماء أختها.
تزوجت أسماء بنت عميس جعفر بن أبي طالب وأسلمت معه في وقت مبكر مع بداية الدعوة إلى دين الرشاد والهدى، حتى أنه كان إسلامها قبل دخول رسول الله – صلى الله عليه وسلم- دار الأرقم بمــــكة.
كان زوج أسماء بنت عميس ابن عم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- جعفر بن أبي طالب- رضي الله عنه-، أحد السابقين إلى الإسلام ، وأحد المدافعين عن الحق، الواقفين في وجه الظلم والكفر، ,أحد المؤازرين لرسول الله – صلى الله عليه وسلم-، وكان رضي الله عنه مقرّبا من الرسول- صلى الله عليه وسلم وكان عليه الصلاة والسلام يوده ويقربّه وكان شبيها به- صلى الله عليه وسلم- فقد كان عليه الصلاة والسلام يقول لجعفر:- " أشبهت خلق وخلقي"[2] (http://www.angelfire.com/ok3/nesa/omais#_ftn2). فكان ذلك يسر أسماء ويسعدها ذلك عندما ترى زوجها شبيها بأحسن الخلق وأفضلهم، فكان يحرّك فيها مشاعر الشوق عندها لرؤية النبي الكريم – صلى الله عليه وسلم-[3] (http://www.angelfire.com/ok3/nesa/omais#_ftn3).
وكانت بالفعل نعم الزوجة الصالحة، المخلصة، الوفيّة، والمحبّة لزوجها، وحين أجمع رجال قريش على مقاطعة كل من دخل في دين الإسلام، أو آزر مسلما. فلما أذن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- بالهجرة إلى الحبشة، كانت أسماء بصحبة زوجها من جملة المسلمين المهاجرين، متحملين أذى قريش وطغيانهم، كل ذلك في سبيل الله تعالى وتنفيذا لأوامر نبيهم عليه الصلاة والسلام، فخرجوا تاركين مكة فرارً بدينهم، شادين الرحال في سبيل الله، وكانت هذه الهجرة قد أقبلت بعد زواجهما بفترة حديثة، فانطلقا إليها، فقد كانت الهجرة قد وثقّت بينهما أكثر من السابق، وقد ملأ عليهما الإسلام كل ذاتيهما وكل ذرة في كيانهما، فقد كان نعم المؤمنين المجاهدين، الصابرين، الصادقين لا‘نهما كانا يعلمان أن ما عند الله تعالى خيرا وأبقى!!!
وصل المسلمون إلى الحبشة وكانت أسماء وزوجها في مقدمتهم وقد أقاموا في منزل متواضع صغير، تحيطه مرارة الغربة والقسوة ولكنه كان غنياً بالحب والمودة والاحترام الذي يملأ الزوجين. حقا لقد ملأ جعفر حياة أسماء بحلوها ومرها فساهمت مع زوجها أعباء نشر الحق والدعوة الإسلامية. أنجبت لجعفر وفي بلاد الحبشة أبناءه الثلاثة: عبدالله، و محمداً، وعوفاً، وكان ولدها عبالله أكثر شبهاً بأبيه حمزة الذي كان شبيها بالرسول عليه الصلاة والسلام فكان ذلك يدقدق مشاعرها ويبهجها لرؤية النبي الكريم – صلى الله عليه وسلم-.[4] (http://www.angelfire.com/ok3/nesa/omais#_ftn4)
ظلت أسماء بنت عميس- رضي الله عنها في ديار الغربة قرابة خمسة عشر عاماً. كانت مدة طويلة، أدت إلى حدوث كثير من الأحداث والمتغيرات في مختلف النواحي والصعد، وكان عليه الصلاة والسلام ، دائم السؤال عن المسلمين هناك، فكان يوفد موفدين ورسل ومن بينهم " عمرو بن أمية الضمري" رضي الله عنه ليزودهم عليه الصلاة والسلام بأحدث المستجدات، ويستطلع أخبارهم ويعلمهم بما جد من تنزيل و أحكام في دين الله، وفي خلال تلك الفترة وأثناء استقرار المسلمين في الحبشة، جاء وفد من قريش إلى ملك الحبشة ( النجاشي) يطالبونه بالمسلمين وإرجاعهم إلى مكة وكان من ضمن وفد قريش عمرو بن العاص، فقالوا:-" قد ضوى إلى بلدك منا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدين ابتدعوه، لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم"[5] (http://www.angelfire.com/ok3/nesa/omais#_ftn5). فما كان من النجاشي أن أرسل بطلب وفد المسلمين يسألهم بشأن هذا الأمر، فتقدم جعفر بن أبي طالب، زوج أ ، فلا والله لا أسلمهم إليكما ولا يكيدهم أحد"[6] (http://www.angelfire.com/ok3/nesa/omais#_ftn6). فكان ذلك سببا في إسلام النجاشي، وكان النجاشي سببا في إسلام وفد قريش والذي كان من بينهم عمرو بن العاص.
كانت هذه حصيلة هجرة المسلمين إلى الحبشة، والذين صابروا وجاهدوا والذي لمسه النجاشي من سلوك المهاجرين، وكانت أسماء من بينهم، إحدى الداعيات بالقول والعمل والسلوك، وكان ذلك أول إختبار تجتازه.
عادت أسماء من الحبشة متوجهة إلى هجرة ثانية، كانت إلى المدينة المنورة، فتوجهت زائرة حفصة زوج النبي- صلى الله عليه وسلم، فدخل عليهما عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قائلاً:- " لقد سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم"[7] (http://www.angelfire.com/ok3/nesa/omais#_ftn7). فغضبت- رضي الله عنها وقالت:-" أي لعمري لقد صدقت؟! كنتم مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم، يطعم جائعكم، ويعلّم جاهلكم، وكنّا البعداء الطرداء. أما والله لأتين رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلأذكرن ذلك له، ولا أنقص ولا أزيد في ذلك".[8] (http://www.angelfire.com/ok3/nesa/omais#_ftn8) فذكرت ذلك له، فقال:-" لكم الهجرة مرتين،هاجرتم إلى النجاشي! وهاجرتم إلّي"[9] (http://www.angelfire.com/ok3/nesa/omais#_ftn9). فسرّت بذلك وأثلج صدرها، ولم يكن ذلك نوعا من تطييب الخاطر وإراحة النفس لأسماء فقط، بل كان توضيحاً للحقيقة وقطعاً لدابر الفتنة، فهم تركوا مكة فارين بدينهم إلى الحبشة، فكانت " هجرة" وهم أنفسهم انتقلوا من الحبشة إلى المدينة فهذه " هجرة".
وبدأ الاختبار الجدّي الآخر لأسماء. بعد أن عادت من الحبشة وحلّت في المدينة، فرح الرسول – عليه الصلاة والسلام_ بعودتهما وقد صاحب ذلك فتح خيبرفقال:-" لا أدري بأيهما أفرح؟ بفتح خيبر؟ أو بقدوم جعفر؟"[10] (http://www.angelfire.com/ok3/nesa/omais#_ftn10). فمضت أسماء إلى بيت النبوة، تزور زوجاته وبناته، ومضى جعفر مع الرسول- عليه الصلاة والسلام- يشهد معه كل المشاهد حتى جاء يوم الاختبار الفعلي لأسماء، يوم استشهاد زوجها جعفر في موقعة مؤتة، فقد بلغ الرسول- عليه الصلاة والسلام- خبر استشهاده، فحزن حزناً شديداً عليه، فقد كانت له معزّة خاصة ومكانة عالية عند الرسول- عليه الصلاة والسلام- وكان مؤازرا، مدافعاً له، وكان خير الناس للمساكين، حنون، عطوف عليهم، وفوق هذا كله فهو شبيه الرسول- عليه الصلاة والسلام- لذلك كان حزنه عليه كبيراً، حين ذهب عليه الصلاة والسلام إلى أسماء لكي يخبرها باستشهاد زوجها وقد روت الجليلة العفيفة أسماء عن نبأ وفاته[11] (http://www.angelfire.com/ok3/nesa/omais#_ftn11). " أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر وأصحابه، فأتاني رسول الله- صلى الله عليه وسلم_ ولقد هنأت( أي دبغت أربعين إهاباً من آدم) وعجنت عجيني، وأخذت بني فغسلت وجوههم ودهنتهم, فدخل عليّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال:- " يا أسماء: أين بنو جعفر؟". فجاءت بهم، فقبلهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وبكى فأحست أسماء بحدوث شيء لزوجها، فسألت النبي- عليه الصلاة والسلام- فقال لها:- " قتل جعفر اليوم" فقامت تصيح وتنحب، حتى اجتمع عليها الناس يهدئونها من روعها. فقال عليه الصلاة والسلام:-" يا أسماء لا تقولي هجراً ولا تضربي صدراً". وكان عليه الصلاة والسلام عندما يرى أسماء ويرى فيها الحزن البالغ وثورة البكاء العارمة، كان يطمئنها قائلاً: " يا أسماء هذا جعفر بن أبي طالب قد مر مع جبريل ومكائيل" فرد عليه السلام ثم قال صلوات الله عليه:" فعوضّه الله عن يديه جناحين يطير بهما حيث شاء.
وتمر الأيام والشهور وأسماء- رضي الله عنها- صابرة، مخلصة لذكرى زوجها، فكيف لا وقد كان الزوج والحبيب والرفيق، فظلت منكبة على تربية أولادها، تعلمهم، مبادئ الحق والتقوى، داعية إلى الله ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً. حتى تقدّم لها أبو بكر الصديق طالباً الزواج منها، فكان ذلك هدية من الله لأسماء الطاهرة العفيفة عن صبرها. فقبلت الزواج منه وانتقلت معه إلى بيت الزوجية، وكانت نعم الزوجة المخلصة، وكان هو مثال للزوج الصالح الذي تستمد منه نور الإيمان، وبقيت عنده إلى أيام خلافته، وأنجبت له ابنه " محمداً". وعندما أحس أبوبكرالصديق بدنو أجله، أوصى أسماء بتغسيله- رضي الله عنهما- وأوصاها إن كانت صائمة في ذلك اليوم أن تفطر، وهذا يدل على منتهى الحب والثقة التي كان يوليها لزوجته أسماء- رضي الله عنهما. وعندما حانت ساعة الموت، حزنت أسماء وهي تعجز عن النظر إليه، الذي كان يشع بالنور، فدمعت عيناها، وخشع قلبها فصبرت واحتسبت لله تعالى. فعندما قامت بتنفيذ الوصية الأولى بغسله، وقد أضناها الحزن العميق، نسيت الوصية الثانية، فقد كانت صائمة، فعندما غابت الشمس وحان موعد إفطارها، أخذت تسأل فهل تنفذ الوصية أم لا، فكان موقفا صعبا، أن وفاؤها لزوجها أبى عليها أن ترد عزيمة زوجها الراحل، رضي الله عنه، فدعت بماء وشربت.[12] (http://www.angelfire.com/ok3/nesa/omais#_ftn12).
أخذت أسماء على عاتقها الدعوة إلى الله وتربية أبنائها من جعفر وابنها محمد من أبي بكر ، تدعو الله أن يوفقهم، ويصلح الله بينهم. وبعد فترة وجيزة كان علي-كرم الله وجهه- ينتظر انتهاء عدتها، ليتقدم إليها، فهو رفيق رسول الله – صلى الله عليه وسلم-وصهره لابنته الراحلة فاطمة الزهراء، وشقيق جعفر الطيار زوجها السابق، فكان وفاء لأخيه الحبيب جعفر، ولصديقه أبو بكر الصديق- رضي الله عنهما[13] (http://www.angelfire.com/ok3/nesa/omais#_ftn13).
تزوج علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بأسماء بنت عميس، وعاشت معه، فكانت له صورة للمرأة المسلمة، والزوجة المؤمنة، وقد أنجبت له يحيى و عوناً، فكانت مثالاً لكل فتاة، ولكل زوجة وأم في كل زمان ومكان. كان علي- كرم الله وجهه- معجباً بها و بذكائها ورجاحة عقلها، فقد اختلف ولديها" محمد بن جعفر و محمد بن أبي بكر" فيما بينهما، وكل منهما يتفاخر بأبيه فقال كل منهما:-" أنا أكرم منك، وأبي خير من أبيك". وجعل علي- كرم الله وجهه- هذه المسألة لأسماء، فكان ذلك دلالة على أنه كان يريد منها أن تستخرج من فؤادها من الحب والوفاء، واختباراً لذكائها. فلم وقفت أسماء بين ولديها، قالت بكل ثقة ومن غير تردد:-" ما رأيت شاباً خيراً من جعفر ولا كهلا خيراً من أبي بكر". فسكت الولدان، وتصالحا فقال علي مداعباً:-" فما أبقيت لنا؟".[14] (http://www.angelfire.com/ok3/nesa/omais#_ftn14)
وهكذا كانت أسماء نموذجاً حياً لأخلاق القرآن والإسلام وأخذت تكبر في عين علي كرّم الله وجهه- حتى أصبح يردد في كل مكان " كذبتكم من النساء الخارقة، فما ثبتت منهن امرأة إلا أسماء بنت عميس".
وفاتها:

ظلت رضي الله عنها على مستوى المسؤولية التي وضعت لأجلها، زوجة لخليفة المسلمين، وكانت على قدر هذه المسؤولية لما كانت تمر عليها من الأحداث الجسام، حتى جاء على مسمعها مقتل ولدها محمد بن أبي بكر، فتلوت من الحزن والألم عليه، فعكفت في مصلاها، وحبست دمعها وحزنها، حتى شخب ثديها ( سال منها) دماً ونزفت، وتمر الأيام، والأحداث، حتى فجعت بمقتل زوجها الخليفة علي بن أبي طالب- كرم الله وجهه- فلم تعد قادرة على احتمال المصائب والأوجاع، حتى وقعت صريعة المرض، تتلوى من شدة الألم على فراق أزواجها الصحابة الطاهرين، وولدها محمد بن أبي بكر، وفاضت روحها إلى السماوات العلى، فرضي الله عنها. [15] (http://www.angelfire.com/ok3/nesa/omais#_ftn15)

الخلاصة والنتائج التي استخلصت من الشخصية:-
تعد هذه الشخصية من خلال الدراسة عظيمة ، وذات أهمية، وتحتوي على دروس وعبر، ومن النتائج التي استخلصتها الباحثة من خلال دراستها للشخصية ما يلي:-
1- قوة الإيمان بالله ورسوله واستشهد بذلك موقفها العظيم من خلال هجرتها من مكة إلى الحبشة، فراراً بدينها، وذلك يعد مرتبة من مراتب الإيمان، ومن ثم هجرتها إلى المدينة، حيث واصلت جهدها وعذابها، شوقاً إلى لقاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم.
2- زوجة مخلصة وفية مع أزواجها الطاهرين، حيث كانت مجاهدة، مكافحة، صابرة على الشدائد وعلى مستوى العظمة التي تجلت في أزواجها الطاهرين، وسيدة فاضلة، تؤدي حق الزوجية دون ما تفريط أو إهمال أو انتقاص.
3- يشهد لها بالخلق الكريم، والمعدن الأصيل وعمق الإيمان الذي شهد به الرسول- صلى الله عليه وسلم- والأكثر تحملا واحتمالاً ووعياً وإدراكاً للمسؤولية.
4- حسن تنشئتها لأبنائها ورعايتها الصالحة لهم من غير تمييز بينهم، فهي أسمى صورة للمرأة المسلمة وللزوجة المؤمنة، وللأم الصالحة، التي تعطي دروساً لفتيات اليوم على تعاقب الزمن وتفاوت الأيام.
الخـاتمـــــــــة :

إن دراسة حياة العظماء أمثال أسماء بنت عميس- رضي الله عنها- زوجة جعفر الطيار، ابن عم رسول الله – صلى الله عليه وسلم، والتي تزوجت أبي بكر الصديق- رضي الله عنه الذي يعد شيخ الإسلام، وعلي بن أبي طالب – كرم الله وجهه، ليس أمراً سهلاً.
وقد ذكرت الباحثة في هذه الرسالة ما كانت تتمتع به أسماء من حسن صحبة الزوج، والوفاء والإخلاص، وحسن التنشئة والرعاية الصالحة للأبناء، و دور الأم في إعداد براعم قوية الإيمان.
وقد رأيت تعميم الفائدة على القراء، وذلك عن طريق شرح مبسط عن حياة الصحابية الجليلة أسماء بنت عميس- رضي الله عنها- حتى يتسنى لهم، معرفة الصحابية الجليلة عن قرب، و أتمنى من هذا التعميم أن يعطي الموضوع حقه، ذلك أن من واجب الفتاة المسلمة اليوم الإطلاع على سيرة العظيمات من النساء العربيات، أمثال أسماء بنت عميس، حتى تكون شموعاً تضيء في محافل حياتهن، على ذكريات الأيام، وتعاقب الأعوام.
سماء – رضي الله عنها- فقال:-" أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية ، نعبد الأصنام، حتى بعث الله إلينا رسولاً منا ..فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده، ونخلع الأوثان، وأمرنا أن نعبد الله وحده، لا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام..." فنشوّق النجاشي لسماع المزيد فسأله عن ما جاء به النبي- عليه الصلاة والسلام- من عند الله. فأسمعه من سورة مريم، فبكى النجاشي حتى أخضلّت لحيته، وبكت معه أساقفته، فقال النجاشي:-" إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة، انطلقا

*تفاحة*
02-05-2009, 13:42
صاحبة الهجرتين هي اسماء بنت عميس

اسماء بنت عميس بن معد بن تميم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قحافه
وتكني بام عبد الله . احدي الاخوات المؤمنات الاربع اللاتي حصلن على
وسام الايمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال:

( الاخوات الاربع مؤنات : ميمونه وام الفضل وسلمى واسماء).

اسلمت قبل ان يدخل المسلون دار الارقم بن ابي الارقم وهي زوجه الصحابي
البطل جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه صاحب الجناحين كما يلقبه رسول
الله فقد كان صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان يسلم على عبد الله بن
جعفر قال:

( السلام عليك يا ابن ذي الجناحين).

كانت اسماء من المهاجرات الاول , فهاجرت مع زوجها جعفر الى الحبشه وذاقت
مراره الغربه القاسيه ولوعتها وكان زوجها خطيب المسلمين امام ملك الحبشه
النجاشي انذاك.

وفي ارض الغربه ولدت لزوجها جعفر ابناءه الثلاثه : عبد الله ومحمد وعونا
وكان ولدها عبد الله شبيها بابيه جعفر وابوه شبيها برسول الله فكان ذلك
يسعدها ويحرك مشاعر الشوق عندها لرؤيه النبي فقد كان صلي الله عليه وسلم
يقول لجعفر اشبهت خلقي وخلقي).

ولما امر النبي المهاجرين بالتوجه الى المدينه كادت اسماء تطير من الفرح
فها هو الحلم قد تحقق وصار للمسلمين دولتهم فسيكونوا جنودا في جيش الاسلام
لنشر دعوته واعلاء كلمه الله.

وهكذا خرجت اسماء رضي الله عنها مع الركب في هجرته الثانيه من ارض الحبشه
الى المدينه وما ان وصل الوفد المهاجر الى المدينه حتي سمع المسلمون
بسقوط خيبر وانتصار المسلمين وارتفع التكبير من كل مكان فرحا بانتصار
الجيوش وبعوده المهاجرين من الحبشه.

ويتقدم جعفر من الرسول فيتلقاه بالبشر ويقبل جبهته ثم يقول :

( والله ما ادري بايهما افرح بفتح خيبر ام بقدوم جعفر).

ودخلت اسماء على حفصه بنت عمر تزورها فدخل عمر على حفصه واسماء عندها
فقال عمر حين راي اسماء من هذه؟
قالت: اسماء بنت عميس.
قال عمر: هذه الحبشيه البحريه؟.
قالت اسماء : نعم.
قال عمر: سبقناكم بالهجره فنحن احق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم.
وغضبت اسماء ولم تتمالك نفسها فقالت: كلا والله كنتم مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم وكنا في دار اوفى ارض البعداء
والبغضاء بالحبشه وذلك في الله وفي رسوله صلي الله عليه وسلم.
وسكتت هنيهه ثم تابعت:
وايم الله لا اطعم طعاما ولا اشرب شرابا حتي اذكر ما قلت لرسول الله صلي
الله عليه وسلم ونحن كنا نؤذي ونخاف وساذكر ذلك لنبي صلي الله عليه وسلم
واساله والله لا اكذب ولا ازيغ ولا ازيد عليه.
فلما جاء النبي صلي الله عليه وسلم قالت له اسماء:
يا نبي الله ان عمر قال كذا وكذا.
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم فما قلت له؟
قالت: قلت له: كذا وكذا.
فقال عليه افضل الصلاه والسلام ليس باحق بي منكم وله ولاصحابه هجره
واحده ولكم انتم اهل السفينة هجرتان).

وغمرت السعاده قلب اسماء بشهاده النبي وشاع خبر حديث رسول الله بين الناس
وبدأ الناس يفدون على اسماء يستوضحون الخبر فتقول اسماء:

فلقد رأيت ابا موسي واصحاب السفينه يأتوني ارسالا يسألوني عن هذا الحديث
ما من الدنيا شيء هم به افرح ولا اعظم في انفسهم مما قال لهم النبي صلى
الله عليه وسلم.

ولما توجه جيش المسلمين الى الشام كان من بين امرائه الثلاثه زوج اسماء
جعفر وهناك في ارض المعركه اختاره الله من بين العديد من الجيش ليفوز
بالشهاده في سبيل الله.

وياتي رسول الله الى بيت اسماء ويسال عن الصبيان الثلاثه فيضمهم اليه
ويشمهم ويسمح رؤوسهم وتذرف عيناه الشريفتان بالدموع.
فقالت له اسماء والجزع قد ملأ كيانها:
بأبي انت وامي ما يبكيك؟ ابلغك عن جعفر واصحابه شيء؟
قال: نعم اصيبوا هذا اليوم.
ولم تتمالك اسماء نفسها من البكاء فواساها صلي الله عليه وسلم وقال
لها تسلبي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت).
ثم قال عليه الصلاه والسلام لاهلهاصنعوا لاهل جعفر طعاما فانه قد جاءهم
ما يشغلهم).

ولم يكن للمراه المؤمنه الا ان تجفف الدموع وتصبر وتحتسب عند الله الاجر
العظيم بل باتت تتمني ان تكون مع زوجها لتفوز بالشهاده مثله وخاصه عندما
سمعت احد رجال بني مره بن عوف يقول وكان في تلك الغزوه والله لكأني انظر
الى جعفر حين اقتحم عن فرس له شقراء ثم عقرها ثم قاتل حتي قتل وهو يقول:

ياحبذا الجنه واقترابــها طيبه وباردا شرابها
والروم روم قد دنا عذابها كافره بعيده انابها

ثم اخذ اللواء بيمينه فقطعت فاخذه بشماله فقطعت فاحتضنه بعضديه حتي
قتل رضي الله عنه.

وتدرك اسماء رضي الله عنها معنى قول الرسول لولدها:
( السلام عليك يا ابن ذي الجناحين).

فقد ابدله الله عن يديه المقطوعتين جناحين يطير بهما حيث شاء.
وتنكب الام الصالحه الصابره على تربيه اطفالها الثلاثه وتنشئهم على
الاقتداء بسيره ابيهم الشهيد الطيار وطبعهم بطابع الايمان .

ولم تمض فتره طويله حتي يتقدم ابو بكر رضي الله عنه خاطبا لاسماء
وذلك بعد وفاه زوجته ام رومان رضي الله عنها.

ولم يكن لاسماء ان ترفض مثل الصديق وهكذا انتقلت الى بيت الصديق لتستلهم
منه المزيد من نور الحلق والايمان ولتضفي على بيته الحب والوفاء.

وبعد فتره الزواج المبارك من الله عليهما فرزقت منه بولد وهي بذي
الخليفه وهم يريدون حجه الوداع فامرها ابو بكر ان تغتسل ثم نهل بالحج
بعد ان سال رسول الله عن ذلك.

ثم شهدت اسماء من الاحداث الجسام الكثير والكثير وكان اشدها وفاه سيد
ولد ادم وانقطاع الوحي من السماء.

ثم شهدت زوجها ابا بكر خليفه المسلمين وهو يواجه اعضل المشكلات يومئذ
كقتال المرتدين وما نعي الزكاه وبعث جيش اسامه وكيف وقف كالطود لا
يتزحزح ولا يتزعزع وكيف نصر الله المسلمين بتلك المواقف الايمانيه الجريئه.

وكانت اسماء تسهر على راحه زوجها وتعيش معه بكل مشاعرها حامله معه عبء
الامه الكبير.

ولكن ذلك لم يدم طويلا فقد مرض الخليفه الصديق واشتد عليه المرض واخذ
العرق يتصبب من وجنتيه فاحس بشعور المؤمن الصادق بدنو اجله فسارع
بوصيته وكان من جمله ما اوصي به: ان تغسله زوجته اسماء بنت عميس رضي
الله عنها وكما عزم عليها ان تفطر قائلا لها: هو اقوى لك.

وشعرت اسماء بقرب الفاجعه فاسترجعت واستغفرت وهي لا تميل بنظرها عن وجه
زوجها الذي علاه الذبول الى ان اسلم الروح الى بارئها فدمعت العين وخشع
القلب ولكنها لم تقل الا ما يرضي الرب تبارك وتعالى فاحتسبت وصبرت.

ومن ثم قامت بالمهم التي طلبها منها زوجها الفقيد حيث كانت محل ثقته
فبدات بتغسيله وقد اضناها الهم والحزن فنسيت وصيته الثانيه فسالت من حضر
من المهاجرين قائله: اني صائمه وهذا يوم شديد البرد فهل على من غسل؟
فقالوا: لا.

وفي اخر النهار وبعد ان وري جثمان الصديق تذكرت اسماء وصيه زوجها الثانيه
فقد عزم عليها ان تفطر فماذا عساها تفعل الان؟ فالوقت اخر النهار وماهي
الا فتره وجيزه وتغيب الشمس ويفطر الصائم.

فهل تستجيب اسماء لعزيمه زوجها ؟ ام تنتظر لحظات؟

ان الوفاء للزوج ابى عليها ان ترد عزيمه زوجها الراحل فدعت بماء وشربت
وقالت: والله لا اتبعه اليوم حنثا.

ولزمت اسماء بيتها ترعي اولادها من جعفر ومن ابي بكر الصديق وتحدب عليهم
سائله الله ان يصلحهم ويصلح بهم ويجعلهم للمتقين امام وهذا غايه ما كانت
ترجوه من دنياها غير عالمه بما يفاجئها من القدر المكنون في علم الله.

فها على بن ابي طالب رضي الله عنه اخو جعفر الطيار ذي الجانحين يتقدم
لاسماء طالبا الزواج منها وفاء لاخيه الحبيب جعفر ولصاحبه الصديق رضي الله
عنهما.

وبعد تردد وتقليب للامور من كل جوانبها قررت الموافقه على الزواج من على
لتتيح له بذلك الفرصه لمساعدتها في رعايه اولاد اخيه جعفر.

وانتقلت معه الى بيته بعد وفاه فاطمه الزهراء رضي الله عنها فكانت له خير
الزوجه الصالحه وكان لها خير الزوج في حسن المعاشره وما زالت اسماء ترتفع
وتسمو في عين على رضي الله عنه حتي اصبح يردد كل مكان:
( كذبتكم من النساء الحارقه فما ثبتت منهن امراه الا اسماء بنت عميس).

ويكرم الله عليا ويرزقه الولد من اسماء فولدت له يحيى وعونا وتمر الايام
ويشاهد على منظر غريبا ولدا لاخيه جعفر يتشاجر مع محمد بن ابي بكر وكل
منهما يتفاخر على الاخر ويقول: انا اكرم منك وابي خير من ابيك.

ولم يدر على ماذا يقول لهما؟ وكيف يصلح بينهما بحيث يرضي عواطفهما معا؟؟
فما كان منه الا ان استدعى امهما اسماء وقال لها: اقضي بينهم.

وبفكر حاضر وحكمة بالغه قالت: ما رايت شابا من العرب خيرا من جعفر
ولا رايت كهلا خيرا من ابي بكر.
وهكذا انتهت الماشاجره وعاد الصغيران الى التعانق واللعب ولكن عليا
المعجب بحسن القضاء بين الاولاد نظر في وجه زوجته العاقله قائلا: ماتركت
لنا شيئا يااسماء!!
وبذكاء حاد وشجاعه نادره وداب جم قالت:
ان ثلاثه انت اخسهم خيار
ولم يستغرب على مقاله زوجته العاقله فقال لها بكل شهامه ومروءه نادره:
لو قلت غير الذي قلت لمقتك.
واختار المسلمون على خليفه بعد عثمان بن عفان رضي الله عنه واصبحت اسماء
للمره الثانيه زوجا لامير المؤمنين رابع الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم
اجمعين..

وكانت اسماء على مستوى المسؤوليه كزوجه لخليفه المسلمين اما الاحداث
العظام فدفعت بولديها عبد الله بن جعفر ومحمد بن ابي بكر الى جانب ابيهما
لنصره الحلق.

ثم ما لبثت طويلا حتي فجعت بولدها محمد بن ابي بكر وكان اثر هذا المصاب
عليها عظيما ولكن اسماء المؤمنه لا يمكن لها ان تخالف تعاليم الاسلام
فما كان منها الا ان تجلدت واستعانت بالصبر والصلاه على ما الم بها
وما زالت تكتم غيظها حتي شخت ثدياها دما.
وما كاد العام ينتهي حتي ثقلت واحست بالوهن يسري في جسمها سريعا ثم
فارقت الحياه وبقيت رمزا على مدار التاريخ بعد ان ضربت لنا اعظم
النامذج في الحكمه والصبر على الشدائد..

ام ايوب وانس
02-05-2009, 13:59
السؤال الثاني هي الصحابية الجليلة اسماء بنت عميس


الصحابية(أسماء بنت عميس

تزوجت ثلاثة من أهل الجنه

البدايه

_أسلمت على يد أبو بكر الصديق رضى الله عنه هى وزوجها جعفر ابن ابى طالب وكان أسلامها مبكرا قبل أن يدخل الرسول صلى الله عليه وسلم دار الارقم,وبهذا فقد حازت نعمة السبق الى الاسلام التى لا تعادلها نعمه فى هذا الكون
,عاشت مع زوجها جعفر فى رحاب الايمان فقد كان زوجها يجلس مع الحبيب صلى الله عليه وسلم يتعلم على يديه الخير كله ثم يرجع اليها ليعلمها
لقد لقت أسماء وزوجها رضى الله عنهما من اذى قريش ما لا يعلمه الا الله لكنهما صبرا لانهما يعلمان ان البلاء سنه ثابته وان الطريق الى الجنه محفوف بالمكاره,ولما امر المصطفى صلى الله عليه وسلم اصحابه بالهجره الى الحبشه هاجرت اسماء مع زوجها الى الحبشه فى رحاب النجاشى ذلك الملك العادل الذى استقبل المسلمين استقبالا عظيما وبذ كل ما فى وسعه كى يعيش المسلمين مطمئنين امنين,
وولدت اسماء فى الحبشه(عبد الله,ومحمدا,وعونا) ثم عادت اسماء وزوجها الى المدينه بعد ان مكثا عشر سنوات فى الحبشه حيث انهم عادوا الى المدينه من اجل رؤية الحبيب صلى الله عليه وسلم

فراق مؤلم

وبعد هذه الحياة الطيبه التى قضتها اسماء مع زوجها جعفر فى رحاب الايمان جاء اليوم الذى يتفرق فيه الزوجان فلقد خرج جعفر رضى الله عنه الى سرية مؤته فقتل شهيدا فى سبيل الله وهاه هى قصة استشهاده:
(كان جعفر قد سمع الكثير والكثير من اخوانه الذين خاضوا مع النبى صلى الله عليه وسلم غزوة بدر واحد مما جعله يتلهف شوقا للجهاد فى سبيل الله والفوز بالشهاده ولم يطل انتظاره كثيرا فقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية مؤته فى جمادى الاول من سنة ثمان واستعمل عليهم زيد بن حارثه وقال صلى الله عليه وسلم -ان اصيب زيد فجعفر بن ابى طالب فان اصيب جعفر فعبد الله بن رواحه على الناس-وعندما التقى الناس واقتتلوا قاتل زيد بن حارثه براية رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اخذها جعفر وقاتل حتى قتل وهو يقول
**ياحبذ الجنه واقترابها طيبه وبارد شرابها
**والروم روم قد دنا عذابها كافرة بعيده انسابها
على ان لاقيتها ضرابها
وعن ابن العباس رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (دخلت الجنه البارحة فنظرت فيها فان جعفر يطير مع الملائكه واذا حمزه متكئ على سريره)صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
يالها من مكارم
وبعد استشهاد جعفر رضى الله عنه ظلت اسماء على عهدها صائمه قائمه لله عز وجل فلما انقضت عدتها تزوجت صديق الاول الاكبر (ابو بكر الصديق رضى الله عنه) وعاشت مع حياه طيبه فى طاعة الله


أن الله قد برأها من ذلك

وها هى اعظم منقبه لاسماء بنت عميس ان الله برأها من فوقق سبع سماوات:
فعن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما -أن نفرا من بنى هاشم دخلوا على اسماء بنت عميس فدخل ابو بكر الصديق(وهى زوجته رضى الله عنه)فراهم فكره ذلك فذكره لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لم أر الا خيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(ان الله قد برأها من ذلك)ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال (لا يدخلن رجل بعد يومى هذا على مغيبة الا ومعه رجل او اثنان)

وتتجدد الاحزان

وتمر الايام مسرعة ويتوفى المصطفى صلى الله عليه وسلم وتحزن عليه اسماء
حزنا شديدا ويتولى الخلافه من بعده ابو بكر الصديق رضى الله عنه وحينما احس بقرب اجله اوصى اسماء ان تغسله حين يموت فلما جاء اليوم الذى مات فيه رضى الله عنه قامت اسماء فغسلته
موعد مع السعاده
وعلى الرغم من حزنها الشديد على وفاة زوجها (جعفر وابو بكر)رضى الله عنهما الا ان الله عز وجل أكرمها بالزواج من على ابن ابى طالب رضى الله عنه لتكون هى الصحابيه التى تزوجت ثلاثه من اهل الجنه

وحان وقت الرحيل

وبعد حياة طويله عاشتها اسماء فى طاعة الله عز وجل وبذلت فيها كل شئ لنصرة دين الله واذا بها تنام على فراش الموت وهى التى مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عنها ومات ازواجها وهو راضون عنها
وتوفيت بعد وفاة زوجها (على)بوقت يسير
فرضى الله عن اسماء التى فازت بأغلى
المناقب والمكارم

ام ايوب وانس
02-05-2009, 14:11
السؤال الثاني هو الصحابي عبد الله بن جحش

أسلم قبل دخول رسول الله. صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية وبعثه رسول الله. صلى الله عليه وسلم على سرية إلى نخلة وفيها تسمى بأمير المؤمنين فهو أول من دعي بذلك.
وعن سعيد بن المسيب أن رجلا سمع عبد الله بن جحش يقول قبل يوم أحد بيوم اللهم أنا لا قو هؤلاء غدا واني اقسم عليك لما يقتلونني ويبقروا بطني ويجدعوني فإذا قلت لي لم فعل بك هذا فاقول اللهم فيك فلما التقوا فعل ذلك به فقال الرجل الذي سمعه أما هذا فقد استجيب له واعطاه الله ما سال في جسده في الدنيا وانا أرجو أن يعطى ما سال في الآخرة.
وعن اسحق بن سعد بن أبي وقاص قال حدثني أبي أبي عن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد إلا ندعو الله فخلوا في ناحية فدعا عبد الله بن جحش فقال يا رب إذا لقيت العدو غدا فلقني رجلا شديدا بأسه شديدا حرده أقاتله فيك ويقاتلني ثم يأخذني فيجدع انفي واذني فإذا لقيتك غدا قلت يا عبد الله من جدع انفك واذنك فأقول فيك وفي رسولك فتقول صدقت قال سعد فلقد رأيته آخر النهار وان أذنه وانفه لمعلقتان في خيط.
قال الواقدي قتل عبد الله بن جحش يوم أحد قتله أبو الحكم بن الاخنس بن شريق ودفن عبد الله وحمزة بن عبد المطلب وهو خاله في قبر واحد وكان لعبد الله يوم قتل بضع واربعون سنة

أم أيـــوب
02-05-2009, 14:39
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


السؤال الاول:



الصحابي الجليل هو عبد الله بن جحش




وهذه اضافة لما تقدمت به الاخوات جزاهن الله خيرا



هوواحد من أصحاب الأوليات في الإسلام
فهو أبن عمة النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لأن أمه هي أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي عليه الصلاة والسلام


وهوصهر رسول الله عليه الصلاة والسلام وذلك لأن أخته زينب بنت جحش
كانت إحدى زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم وإحدى أمهات المؤمنين


وهوأول من عقد له لواء في الإسلام


أسلم عبدالله بن جحش قبل أن يدخل النبي عليه الصلاة والسلام دارالأرقم فكان من السابقين إلى الإسلام


ولما أذن النبي عليه الصلاة والسلام لأصحابة بالهجرة إلى المدينه كان هو ثاني المهاجرين فاراً بدينه من أذى قريش


عندما جاءت بدر أبلى فيها عبد الله بن جحش من كرم البلاء مايليق بإيمانه


ثم جاءت أحد فكان له معها قصة لاتنسى فلقد قال عنه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما :
لما كانت أحد لقيني عبدالله بن جحش وقال : ألاندعوا الله ؟ فقلت : بلى فخلونا بناحية فدعوت فأمن عبد الله على دعائي ثم قال : اللهم أرزقني رجلا شديدا حرده شديدا بأسة أقاتلة فيك
ويقاتلني ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني فإذالقيتك غداً قلت : فيم جدع أنفك وأذنك؟ فأقول فيك وفي رسولك فتقول : صدقت


قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:
لقد كانت دعوة عبدالله بن جحش رضي الله عنه خيراً من دعوتي فلقد رأيته آخر النهار وقد قتل ومثل به وإن أنفه وأذنه لمعلقان على شجرة بخيط
أستجاب الله دعوته فأكرمة بالشهادة


كما أكرم بها خاله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنهما
فوارهما الرسول صلى الله عليه وسلم معاً في قبر ٍ واحد ودموعه الطاهرة تروي ثراهما المضمخ بطيوب الشهادة



** ** ** **





السؤال الثاني:


الصحابية الجليلة هي اسماء بنت عميس



ولدت بمكة، وكانت من أوائل من أسلم من المهاجرات، ومن أوائل المبايعات. وهي من أصحاب الهجرتين. هاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، وبها ولدت ابنها عبد الله منه. ثم هاجرت بعد ذلك إلى المدينة المنورة بعيد فتح خيبر, حيث استقبلهم الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: "ما أدري بأيهما أنا أفرح، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر".
قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الأخوات الأربع : ميمونة وأم الفضل وسلمى وأسماء بنت عميس أختهن لأمهن، مؤمنات )صحيح الجامع الصغير(. وقال لزوجها: "أشبهت خلقي وخلقي".
عن أبي موسى رضي الله عنه قال: بَلَغَنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه، أنا وإخوان لي، أنا أصغرهم، أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم. . . في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي، فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا فوافقنا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر. وكان أناس من الناس يقولون لنا [يعني أهل السفينة] سبقناكم بالهجرة. ودخلت أسماء بنت عميس، وهي ممن قدم معنا، على حفصة زوج صلى الله عليه وسلم زائرة، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر. فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها فقال عمر حين رأى أسماء من هذه؟ قالت أسماء بنت عميس. قال عمر الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟قالت أسماء: نعم، قال:سبقناكم بالهجرة، فنحن أحق برسول الله منكم. فغضبت وقالت:كلاّ والله! كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم، وكنا في دار البُعداء البغضاء بالحبشة وذلك في الله وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأيم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتّى أذكر ما قلتَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن كنا نُؤذى ونخاف. وسأذكر ذلك للنبي وأسأله. والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد عليه.
فلمّا جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا نبي الله إن عمر قال كذا وكذا. قال:فما قلت له؟ قالت:قلت له كذا وكذا. قال:"ليس بأحق بي منكم. وله ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم أهل السّفينة هجرتان". قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالاًُ يسألوني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء هم أفرح به ولا أعظم في أنفسهمً مما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم.
جمعتهم السفينة وجمعتهم الهجرة وجمعهم الإيمان.
أتراها حين غضبت على عمر، حينما تعزز عليها بالأسبقية والأحقية، كانت تهمس وتضع قطناً في فمها لكيلا يعرف صوتها !! كما يفتي بذلك بُلهاء الوعاظ بأن صوت المرأة عورة ولا دليل معهمُ!
ثم قُتل عنها جعفر بن أبي طالب بمؤتة سنة ثمانٍ من الهجرة. قال ابن هشام في السيرة بسند ابن إسحاق إلى أسماء قالت: لمّا أُصيب جعفر وأصحابه، دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقد دبَغت أربعين منّاً (رطلا)، وعجنت عجيني، وغسلت بَنيَّ ودهنتهم ونظّفتهم. قلت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائتيني ببني جعفر. قالت فأتيته بهم، فتشممهم وذرفت عيناه (دمعت). فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما يُبكيك؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء؟ قال. نعم، أصيبوا هذا اليوم. (وهي معجزة أن يطّلع على ذلك يومه، وهم في غزوة مؤتة في الشام). قالت: فقمت أصيح واجتمعت إلي النساء. وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله فقال لا تُغفلوا آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعاماً، فإنهم قد شغلوا بأمر صاحبهم.
رحمة نبوية ورفق ومواساة، ومهاجرة مجاهدة مجادلة، تعمل في خدمة بيتها وإسعاد ذويها ونظافة بنيها. ما تحرجت من الصياح أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم تزوجت أبا بكر الصديق الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أمن الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذاً خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخوة الإسلام ومودته".
عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن نفرا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عميس، فدخل أبو بكر الصديق وهي تحته يومئذ (زوجته) فرآهم فكرهَ ذلك، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال. لم أر إلاّ خيراً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. إنّ الله قد برأها من ذلك. ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال: "لا يدخلنّ رجل بعد يومي هذا على مغيبة (التي غاب عنها زوجها) إلاّ ومعه رجل أو اثنان". وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يقول: إن دخول الجماعة من الرجال على المرأة مما يُبعد الشبهة، وهذا مما يطمئن قلب أبا بكر حيث كان الداخلون على أسماء جماعة.
و قد روى الطبراني عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على أبي بكر رضي الله عنه في مرضه، فرأيت عنده امرأة بيضاء موشومة اليدين (منقوشة بالحناء) تذب عنه (تدفع عنه الذباب) وهي أسماء بنت عميس. وقد أوصى سيدنا أبو بكر بأن تغسله.
تزوجها بعده علي بن أبي طالب الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر: "لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله".
وعن تميع بن أبي سلمة، أن عمرو بن العاص أقبل إلى بيت علي بن أبي طالب في حاجة فلم يجده فرجع ثم عاد فلم يجده مرتين أو ثلاثا. فجاء علي فقال له: أما استطعت إذ كانت حاجتك إليها أن تدخل؟ قال: نُهينا أن ندخل عليهن إلاّ بإذن أزواجهن.
و قد كانت أسماء من صويحبات سيدتنا فاطمة الزهراء، والتي أوصتها أن تغسلها وألا تدخل عليها أحداً بعد موتها عليها السلام.
تلك هي سيدتنا أسماء بنت عميس، الأخت المؤمنة والصحابية المجاهدة، زوجة ثلاثة من المبشرين بالجنة، والتي وصفها أبو نعيم في الحلية بصاحبة الهجرتين ومصلية القبلتين. رضي الله عنها وأرضاها.

هبة23
02-05-2009, 15:17
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احبتي في الله
فين مانجي ندخل نشارك معاكم نلقى المجتهدات سبقوني..هههههههه..ياربي يوفق الجميع
اشكرك اختي صاحبة الفكرة على هذه البادرة الطيبة.....جعله الله في ميزان حسناتك
واتمنى التوفيق لكل اخواتي..واقول لهن..وفقكن الله احبتي..وجعل كل مجهودكم هذا الذي تقومون به..وهذه المنافسة الطيبة..في موازين حسناتكم ان شاء الله..
لكم من كل الاحترام والتقدير...كما اتمنى كل اخت مشاركة..وانا واحدة منكم..ان تجعل هذه المسابقة الطيبة..مسابقة تستفيذ منها وتفيذ..لا لنجعلها..فرصة لربح النقط في المنتدى..او الاوسمة..بل نجعلها مسابقة نكسب بها الاجر والثواب..والحصول على اعلى رصيد في الاخرة ان شاء الله....وان نتعرف على كل صحابي وصحابية.رضي الله عنهم وارضاهم..ونجعلهم قدوتنا في الحياة..............................وفقكم الله احبتي في الله...ونفعني الله واياكم............................................ ...............
قبلاتي الحارة لكم....واقول /والله اني احبكم في الله/
فسبحان من جعل الأخوة بيننا..
رب القلوب مقسم الأرزاق..
مني إليكـ تحية ممزوجة..
بمحبة من داخل الأعماق..
يارب أنت خلقتنا وجمعتنا..
فأجعل لنا بعد الفراق تلاقي..
في مجلس ذكر " لا..بل " في..
جنة الفردوس أو في النعيم الباقي..
لان الحب في الله "
مساحة كبيرة
وأرض فسيحة
نباتها الصدق والاخلاص
وماءها التواصي بالحق
ونسيمها حسن الخلق
وحارسها الدعاء
فأهنئ نفسي أني أحبك في الله
وأشهده على حبك فيه
ونسأله أن يجمعنا في جنات النعيم

اللهم انك اعطيتني خير احباب في الدنيا دون ان اسألك..
فلا تحرمني من صحبتهم في الجنه وانا اسألك..
اللهم اسعدهم وفرج همهم ..
وحقق لهم مايتمنوا واجعل الجنة مقرا لهم ..
اللهم لاترد دعواتي لهم فإني أحبهم فيك
فإن نفترق فقلوبنا سيضمها
بيت على سحب الإخاء كبير
وإذا المشاغل كممت أفواهنا
فسكوتنا بين القلوب سفير
بالود نختصر المسافة بيننا
فالدرب بين الخافقين قصير
والبعد حين نحب لا معنى له
والكون حين نحب جد صغير
جعلنا الله ممن يناديهم المنادي يوم القيامة :
لكم النعيم سرمدا ..
تحيون ولا تموتون أبدا ..
تصحون ولا تمرضون أبدا ..
تنعمون ولا تبتئسون أبدا ..
يحل عليكم
رضوان ربكم ولا يسخط عليكم أبدا ..

أسأل الله العظيم ..
الرحمن الرحيم ..
المنان الكريم ..
رب العرش العظيم ..
الملك العليم ..
أن يدخلنا جنة النعيم ..
ويحفظنا من الشيطان الرجيم ..
ويعتق رقابنا من عذاب النار الأليم ..
ويحفظ بدننا سليم ..
ويهدينا صراطه المستقيم ..
ويسقينا من عين تسنيم ..
ولا يطعمنا من طعام الأثيم ..
ولا يذيقنا من عذاب الجحيم ..


أسأل الله لنا في هذا اليوم :
حسنات تتكاثر ..
وذنوب تتناثر ..
وهموم تتطاير ..
وأن يجعل
بسمتنا سعادة ..
وصمتناعبادة ..
وخاتمتنا شهادة ..
ورزقنا في زيادة ..
بكل زخة مطر وبعدد من حج واعتمر ..
ااني احبكم في الله

حنان 33
02-05-2009, 16:47
http://www4.0zz0.com/2008/03/15/23/719666732.gif (http://throughhedaya.editboard.com/)



صباح الخيرات و الطاعات أخواتي الغاليات


أتمنى أن تكن جميعا بخير
نواصل ان شاء الله مسابقتنا مع اسئلة جديدة
السؤال الاول:
من هو الصحابي الذي تمنى أن يفوز بالشهادة في غزوة أحد فقال


"اللهم لقني من المشركين رجلاً عظيماً كفره، شديداً حرده، فأقاتله فيقتلني،
قيل: ويسلبني ثم يجدع انفي وأذني..


كل هذا حتى يلقى الله بهذه الهيئة لأن المرء يبعث على ما مات عليه
فمن هو هذا الصحابي
السؤال الثاني



من هي الصحابية الجليلة الملقبة ب
صاحبة الهجرتين



بالتوفيق للجميع

(http://throughhedaya.editboard.com/)
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المجدع في الله
عبد الله بن جحش
إنه الصحابي الجليل عبد الله بن جحش -رضي الله عنه-، ابن عمة رسول الله (، وأخو السيدة زينب بنت جحش زوج رسول الله (، كان من السابقين إلى الإسلام، حيث أسلم قبل دخول النبي ( دار الأرقم بن أبي الأرقم.
وقد عذب عبد الله في سبيل الله، إلى أن خرج مهاجرًا إلى الحبشة مع المسلمين المهاجرين إليها فرارًا بدينه، ثم دعاه الحنين إلى مكة فعاد إليها مع العائدين من الحبشة، وظل بها صابرًا على ما يلاقيه من أذى، حتى أذن الله للمسلمين بالهجرة إلى المدينة، فسارع بالهجرة تاركًا في مكة دارًا عظيمة البنيان، تطل على الكعبة، فهجم المشركون على داره وباعوها وقبضوا ثمنها، ولما علم قومه بذلك تأثرت نفوسهم، وغضبوا غضبًا شديدًا، فطمأنهم النبي (، ودعا الله أن يعوضهم دارًا خيرًا منها في الجنة ففرحوا بذلك.
وبعد أن استقر المقام بالنبي ( في المدينة، بعث سرية من المسلمين لترصُّد عير قريش القادمة من الشام وتعرف أخبارها، وقال للصحابة الذين تجهزوا لهذه السرية: (لأبعثن عليكم رجلا أصبركم على الجوع والعطش)، ثم اختار الرسول ( عبد الله بن جحش، وجعله أميرًا على أول سرية يبعثها، وأعطاه كتابًا، وطلب منه ألا يفتحه إلا بعد أن يسير بأصحابه يومين، وسار عبد الله بالسرية.
وبعد يومين فتح الرسالة فإذا مكتوب فيها: (إذا نظرت في كتابي هذا؛ فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف، فترصد بها قريشًا وتعلم لنا أخبارهم). وعندما قرأ عبد الله الرسالة تهلل وجهه بالفرح، وقال: سمعنا وأطعنا، والتفت إلى أصحابه وأخبرهم الخبر، وقال لهم: نهاني رسول الله أن استكره أحدًا منكم، فمن كان يريد الشهادة ويرغب فيها؛ فلينطلق معي، ومن كره ذلك فليرجع. [ابن هشام].
ولما وصلوا إلى المكان الذي وصفه لهم رسول الله (، ترصدوا لعير قريش حتى قدمت وفيها أربعة من الكفار، فاستشار عبد الله بن جحش أصحابه في قتالهم، فوافقوا على ذلك، فهجموا على المشركين، وقتلوا واحدًا، وأسروا اثنين، و فرَّ الرابع، وكان ذلك في آخر يوم من شهر جمادى الآخرة، وأول ليلة من شهر رجب (أحد الأشهر الحرم).
وأشاعت قريش أن رسول الله ( يأمر أصحابه بالحرب في الأشهر الحرم، فحزن الرسول ( لذلك، وعاتب
عبد الله بن جحش وأصحابه، لكن الله سبحانه أنزل في ذلك قرآنًا، قال تعالى: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل}
[البقرة: 217].
ففرح عبد الله وأصحابه ببراءة الله لهم، وكان عبد الله قد غنم في هذه السرية، فقسم الغنائم، وأعطى للرسول ( خمس الغنيمة، ولم تكن آية الأنفال قد نزلت، فكان عبد الله أول من أعطى الخمس لرسول الله في الإسلام، ثم أنزل الله بعدها قوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} [الأنفال: 41]، ثم جاءت غزوة بدر فأبلى فيها عبد الله بلاء حسنًا، وأظهر شجاعة وفروسية، حتى تحقق نصر الله للمسلمين. [ابن هشام].
وفي غزوة أحد، وقف عبد الله بن جحش مع سعد بن أبي وقاص يستعدان للمعركة، وكل منهما يدعو ربه، فدعا سعد ربه أن يرزقه رجلاً شديدًا يقتله في سبيل الله، ويأخذ غنيمته، فأمن عبد الله على دعاء سعد، وتوجَّه هو إلى ربه في دعاء خاشع قال فيه: اللهم ارزقْني رجلاً شديدًا حرده (بأسه)، أقاتله فيك ويقاتلني، ثم يأخذني (يقتلني) فيجدع (يقطع) أنفي وأذني، فإذا لقيتك غدًا (يوم القيامة) قلت: من جَدَعَ أنفك وأذنك؟ فأقول: فيك وفي رسولك (، فتقول: صدقت.
وأمن سعد على دعائه، ثم انطلقا إلى ساحة القتال، وعلم الله فيه صدق النية وإخلاص القلب والرغبة الحقيقية في الاستشهاد في سبيل الله، فاستجاب دعاءه، فقاتل في سبيل الله، وأظهر الشجاعة والبسالة، حتى إن سيفه كسر من كثرة قتله للمشركين، فأعطاه الرسول ( عرجون نخلة (العرجون أصل الأقرع التي تجمع البلح)، فتحول هذا العرجون الضعيف في يده سيفًا صارمًا
يقاتل به الأعداء، وبعد طول قتال رزقه الله الشهادة في سبيله؛ حيث هجم عليه أحد المشركين، وضربه بسيفه ضربة شديدة؛ فاضت بعدها روحه إلى بارئها، ثم قام هذا المشرك بقطع أنفه وأذنه، فسُميَّ المجدَّع في الله (أي المقطوع الأنف والأذن). ولما رآه سعد بن أبي وقاص على تلك الهيئة قال: كانت دعوته خيرًا من دعوتي.
وكان عمره آنذاك بضعًا وأربعين سنة، ودفن -رضي الله عنه- بجوار أسد الله حمزة في قبر واحد، بعد أن صلَّى عليه رسول الله (.

حنان 33
02-05-2009, 16:52
اسماء بنت عميس( صاحبة الهجرتين)


اسماء بنت عميس بن معد بن تميم بن الحارث بن كعب بن مالك بن قحافه
وتكني بام عبد الله . احدي الاخوات المؤمنات الاربع اللاتي حصلن على
وسام الايمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال:
( الاخوات الاربع مؤنات : ميمونه وام الفضل وسلمى واسماء).
اسلمت قبل ان يدخل المسلون دار الارقم بن ابي الارقم وهي زوجه الصحابي
البطل جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه صاحب الجناحين كما يلقبه رسول
الله فقد كان صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان يسلم على عبد الله بن
جعفر قال:
( السلام عليك يا ابن ذي الجناحين).
كانت اسماء من المهاجرات الاول , فهاجرت مع زوجها جعفر الى الحبشه وذاقت
مراره الغربه القاسيه ولوعتها وكان زوجها خطيب المسلمين امام ملك الحبشه
النجاشي انذاك.
وفي ارض الغربه ولدت لزوجها جعفر ابناءه الثلاثه : عبد الله ومحمد وعونا
وكان ولدها عبد الله شبيها بابيه جعفر وابوه شبيها برسول الله فكان ذلك
يسعدها ويحرك مشاعر الشوق عندها لرؤيه النبي فقد كان صلي الله عليه وسلم
يقول لجعفر:( اشبهت خلقي وخلقي).
ولما امر النبي المهاجرين بالتوجه الى المدينه كادت اسماء تطير من الفرح
فها هو الحلم قد تحقق وصار للمسلمين دولتهم فسيكونوا جنودا في جيش الاسلام
لنشر دعوته واعلاء كلمه الله.
وهكذا خرجت اسماء رضي الله عنها مع الركب في هجرته الثانيه من ارض الحبشه
الى المدينه وما ان وصل الوفد المهاجر الى المدينه حتي سمع المسلمون
بسقوط خيبر وانتصار المسلمين وارتفع التكبير من كل مكان فرحا بانتصار
الجيوش وبعوده المهاجرين من الحبشه.
ويتقدم جعفر من الرسول فيتلقاه بالبشر ويقبل جبهته ثم يقول :
( والله ما ادري بايهما افرح بفتح خيبر ام بقدوم جعفر).
ودخلت اسماء على حفصه بنت عمر تزورها فدخل عمر على حفصه واسماء عندها
فقال عمر حين راي اسماء من هذه؟
قالت: اسماء بنت عميس.
قال عمر: هذه الحبشيه البحريه؟.
قالت اسماء : نعم.
قال عمر: سبقناكم بالهجره فنحن احق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم.
وغضبت اسماء ولم تتمالك نفسها فقالت: كلا والله كنتم مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم وكنا في دار اوفى ارض البعداء
والبغضاء بالحبشه وذلك في الله وفي رسوله صلي الله عليه وسلم.
وسكتت هنيهه ثم تابعت:
وايم الله لا اطعم طعاما ولا اشرب شرابا حتي اذكر ما قلت لرسول الله صلي
الله عليه وسلم ونحن كنا نؤذي ونخاف وساذكر ذلك لنبي صلي الله عليه وسلم
واساله والله لا اكذب ولا ازيغ ولا ازيد عليه.
فلما جاء النبي صلي الله عليه وسلم قالت له اسماء:
يا نبي الله ان عمر قال كذا وكذا.
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم فما قلت له؟
قالت: قلت له: كذا وكذا.
فقال عليه افضل الصلاه والسلام :( ليس باحق بي منكم وله ولاصحابه هجره
واحده ولكم انتم اهل السفينة هجرتان).
وغمرت السعاده قلب اسماء بشهاده النبي وشاع خبر حديث رسول الله بين الناس
وبدأ الناس يفدون على اسماء يستوضحون الخبر فتقول اسماء:
فلقد رأيت ابا موسي واصحاب السفينه يأتوني ارسالا يسألوني عن هذا الحديث
ما من الدنيا شيء هم به افرح ولا اعظم في انفسهم مما قال لهم النبي صلى
الله عليه وسلم.
ولما توجه جيش المسلمين الى الشام كان من بين امرائه الثلاثه زوج اسماء
جعفر وهناك في ارض المعركه اختاره الله من بين العديد من الجيش ليفوز
بالشهاده في سبيل الله.
وياتي رسول الله الى بيت اسماء ويسال عن الصبيان الثلاثه فيضمهم اليه
ويشمهم ويسمح رؤوسهم وتذرف عيناه الشريفتان بالدموع.
فقالت له اسماء والجزع قد ملأ كيانها:
بأبي انت وامي ما يبكيك؟ ابلغك عن جعفر واصحابه شيء؟
قال: نعم اصيبوا هذا اليوم.
ولم تتمالك اسماء نفسها من البكاء فواساها صلي الله عليه وسلم وقال
لها:( تسلبي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت).
ثم قال عليه الصلاه والسلام لاهله:(اصنعوا لاهل جعفر طعاما فانه قد جاءهم
ما يشغلهم).
ولم يكن للمراه المؤمنه الا ان تجفف الدموع وتصبر وتحتسب عند الله الاجر
العظيم بل باتت تتمني ان تكون مع زوجها لتفوز بالشهاده مثله وخاصه عندما
سمعت احد رجال بني مره بن عوف يقول وكان في تلك الغزوه والله لكأني انظر
الى جعفر حين اقتحم عن فرس له شقراء ثم عقرها ثم قاتل حتي قتل وهو يقول:
ياحبذا الجنه واقترابــها طيبه وباردا شرابها
والروم روم قد دنا عذابها كافره بعيده انابها
ثم اخذ اللواء بيمينه فقطعت فاخذه بشماله فقطعت فاحتضنه بعضديه حتي
قتل رضي الله عنه.
وتدرك اسماء رضي الله عنها معنى قول الرسول لولدها:
( السلام عليك يا ابن ذي الجناحين).
فقد ابدله الله عن يديه المقطوعتين جناحين يطير بهما حيث شاء.
وتنكب الام الصالحه الصابره على تربيه اطفالها الثلاثه وتنشئهم على
الاقتداء بسيره ابيهم الشهيد الطيار وطبعهم بطابع الايمان .
ولم تمض فتره طويله حتي يتقدم ابو بكر رضي الله عنه خاطبا لاسماء
وذلك بعد وفاه زوجته ام رومان رضي الله عنها.
ولم يكن لاسماء ان ترفض مثل الصديق وهكذا انتقلت الى بيت الصديق لتستلهم
منه المزيد من نور الحلق والايمان ولتضفي على بيته الحب والوفاء.
وبعد فتره الزواج المبارك من الله عليهما فرزقت منه بولد وهي بذي
الخليفه وهم يريدون حجه الوداع فامرها ابو بكر ان تغتسل ثم نهل بالحج
بعد ان سال رسول الله عن ذلك.
ثم شهدت اسماء من الاحداث الجسام الكثير والكثير وكان اشدها وفاه سيد
ولد ادم وانقطاع الوحي من السماء.
ثم شهدت زوجها ابا بكر خليفه المسلمين وهو يواجه اعضل المشكلات يومئذ
كقتال المرتدين وما نعي الزكاه وبعث جيش اسامه وكيف وقف كالطود لا
يتزحزح ولا يتزعزع وكيف نصر الله المسلمين بتلك المواقف الايمانيه الجريئه.
وكانت اسماء تسهر على راحه زوجها وتعيش معه بكل مشاعرها حامله معه عبء
الامه الكبير.
ولكن ذلك لم يدم طويلا فقد مرض الخليفه الصديق واشتد عليه المرض واخذ
العرق يتصبب من وجنتيه فاحس بشعور المؤمن الصادق بدنو اجله فسارع
بوصيته وكان من جمله ما اوصي به: ان تغسله زوجته اسماء بنت عميس رضي
الله عنها وكما عزم عليها ان تفطر قائلا لها: هو اقوى لك.
وشعرت اسماء بقرب الفاجعه فاسترجعت واستغفرت وهي لا تميل بنظرها عن وجه
زوجها الذي علاه الذبول الى ان اسلم الروح الى بارئها فدمعت العين وخشع
القلب ولكنها لم تقل الا ما يرضي الرب تبارك وتعالى فاحتسبت وصبرت.
ومن ثم قامت بالمهم التي طلبها منها زوجها الفقيد حيث كانت محل ثقته
فبدات بتغسيله وقد اضناها الهم والحزن فنسيت وصيته الثانيه فسالت من حضر
من المهاجرين قائله: اني صائمه وهذا يوم شديد البرد فهل على من غسل؟
فقالوا: لا.
وفي اخر النهار وبعد ان وري جثمان الصديق تذكرت اسماء وصيه زوجها الثانيه
فقد عزم عليها ان تفطر فماذا عساها تفعل الان؟ فالوقت اخر النهار وماهي
الا فتره وجيزه وتغيب الشمس ويفطر الصائم.
فهل تستجيب اسماء لعزيمه زوجها ؟ ام تنتظر لحظات؟
ان الوفاء للزوج ابى عليها ان ترد عزيمه زوجها الراحل فدعت بماء وشربت
وقالت: والله لا اتبعه اليوم حنثا.
ولزمت اسماء بيتها ترعي اولادها من جعفر ومن ابي بكر الصديق وتحدب عليهم
سائله الله ان يصلحهم ويصلح بهم ويجعلهم للمتقين امام وهذا غايه ما كانت
ترجوه من دنياها غير عالمه بما يفاجئها من القدر المكنون في علم الله.
فها على بن ابي طالب رضي الله عنه اخو جعفر الطيار ذي الجانحين يتقدم
لاسماء طالبا الزواج منها وفاء لاخيه الحبيب جعفر ولصاحبه الصديق رضي الله
عنهما.
وبعد تردد وتقليب للامور من كل جوانبها قررت الموافقه على الزواج من على
لتتيح له بذلك الفرصه لمساعدتها في رعايه اولاد اخيه جعفر.
وانتقلت معه الى بيته بعد وفاه فاطمه الزهراء رضي الله عنها فكانت له خير
الزوجه الصالحه وكان لها خير الزوج في حسن المعاشره وما زالت اسماء ترتفع
وتسمو في عين على رضي الله عنه حتي اصبح يردد كل مكان:
( كذبتكم من النساء الحارقه فما ثبتت منهن امراه الا اسماء بنت عميس).
ويكرم الله عليا ويرزقه الولد من اسماء فولدت له يحيى وعونا وتمر الايام
ويشاهد على منظر غريبا ولدا لاخيه جعفر يتشاجر مع محمد بن ابي بكر وكل
منهما يتفاخر على الاخر ويقول: انا اكرم منك وابي خير من ابيك.
ولم يدر على ماذا يقول لهما؟ وكيف يصلح بينهما بحيث يرضي عواطفهما معا؟؟
فما كان منه الا ان استدعى امهما اسماء وقال لها: اقضي بينهم.
وبفكر حاضر وحكمة بالغه قالت: ما رايت شابا من العرب خيرا من جعفر
ولا رايت كهلا خيرا من ابي بكر.
وهكذا انتهت الماشاجره وعاد الصغيران الى التعانق واللعب ولكن عليا
المعجب بحسن القضاء بين الاولاد نظر في وجه زوجته العاقله قائلا: ماتركت
لنا شيئا يااسماء!!
وبذكاء حاد وشجاعه نادره وداب جم قالت:
ان ثلاثه انت اخسهم خيار
ولم يستغرب على مقاله زوجته العاقله فقال لها بكل شهامه ومروءه نادره:
لو قلت غير الذي قلت لمقتك.
واختار المسلمون على خليفه بعد عثمان بن عفان رضي الله عنه واصبحت اسماء
للمره الثانيه زوجا لامير المؤمنين رابع الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم
اجمعين..
وكانت اسماء على مستوى المسؤوليه كزوجه لخليفه المسلمين اما الاحداث
العظام فدفعت بولديها عبد الله بن جعفر ومحمد بن ابي بكر الى جانب ابيهما
لنصره الحلق.
ثم ما لبثت طويلا حتي فجعت بولدها محمد بن ابي بكر وكان اثر هذا المصاب
عليها عظيما ولكن اسماء المؤمنه لا يمكن لها ان تخالف تعاليم الاسلام
فما كان منها الا ان تجلدت واستعانت بالصبر والصلاه على ما الم بها
وما زالت تكتم غيظها حتي شخت ثدياها دما.
وما كاد العام ينتهي حتي ثقلت واحست بالوهن يسري في جسمها سريعا ثم
فارقت الحياه وبقيت رمزا على مدار التاريخ بعد ان ضربت لنا اعظم
النامذج في الحكمه والصبر على الشدائد..

didou86
03-05-2009, 11:16
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاجوبة على اسئلة امس هي كالتالي حبيباتي الانيقات
جواب السؤال الاول:
هو الصحابي الجليل عبد الله بن جحش
جواب السؤال الثاني:
صاخبة الهجرتين هي اسماء بنت عميس رضي الله عنها

didou86
03-05-2009, 11:34
http://i44.tinypic.com/r8xtmr.gif (http://fr.tinypic.com/)
أهلا بكن حبيباتي في الله


لنكمل رحلة تعرفنا على
عظمائنا من الصحابه و التابعين و أمهات المؤمنين رجالاً و نساءاً ....


السؤال الاول لليوم
عن صحابية جليلة
هي أحدي امهات المؤمنين


أكمل النساء عقلا وخلقا


تعد من فقهــاء الصحــابة ممن كان يفــتي


كان لها رأي صائب اشارت به علي النبي صلى الله ليه وسلم يوم الحديبية


قالت عنها السيدة عائشة لرسول الله معاتبة اياه


والله لإنها أضعاف ما وصفت لي في الحسن والجمال


روت كثير من أحاديث رسول الله


فيما اختص بالعبادات أساسًا كالطهارة و الصلاة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A9) و الزكاة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%83%D8%A7%D8%A9) و الصوم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85) و الحج (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC).



وفي أحكام الجنائز ، وفي الأدب، وفي ستر العورة، وفي رفع الرأس إلى السماء
عند الخروج من البيت


، والمرأة ترخي من إزارها ذراعًا، وروت في الأشربة،
والنهي عن عجم النوى طبخًا وخلط النبيذ بالتمر... وفي النكاح،


.وهذا يدل
على قوة حافظتها واهتمامها بالحديث


فمن هي ؟


السؤال الثاني لليوم:
صحابي جليل، كان يُضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبريل ينزل على صورته


فمن هو ؟


بالتوفيق لكن اخواتي جميعا

شمعة الاسلام
03-05-2009, 12:30
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جواب السؤال الاول

هند أم سلمة المخزومية
بنت زاد الراكب رضي الله عنها آخر من مات من أمهات المؤمنين
نسبها :
هي هند بنت سهيل المعروف بأبي أمية بن المغيرة، أم سلمة (ويقال أن اسم جدها المغيرة هو حذيفة، ويعرف بزاد الركب) . وهي قرشية مخزومية، وكان جدها المغيرة يقال له : زاد الركب، وذلك لجوده، حيث كان لا يدع أحدا يسافر معه حامل زاده، بل كان هو الذي يكفيهم. وقد تزوجها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي.
فضلها :
تُعدَّ أم سلمة من أكمل النساء عقلا وخلقا، فهي وزوجها أبو سلمة من السابقين إلى الإسلام ، هاجرت مع أبي سلمة إلى أرض الحبشة ، وولدت له ((سلمة)) ورجعا إلى مكة، ثم هاجرا معه إلى المدينة. فولدت له ابنتين وابنا أيضا، وكانت أول امرأة مهاجرة تدخل المدينة. ومات أبو سلمة في المدينة من أثر جرح في غزوة أحد، بعد أن قاتل قتال المخلصين المتعشقين للموت والشهادة . وكان من دعاء أبي سلمة: (اللهم اخلفني في أهلي بخير )، فأخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجته أم سلمة، فصارت أمًا للمؤمنين، وعلى بنيه: سلمة، وعمر، وزينب، فصاروا ربائب في حجره المبارك ، وذلك سنة أربع للهجرة (4هـ).
كما كانت تعد من فقهاء الصحابة ممن كان يفتي، إذ عدها ابن حزم ضمن الدرجة الثانية، أي متوسطي الفتوى بين الصحابة رضوان الله عليهم، حيث قال: (المتوسطون فيما روي عنهم من الفتوى: عثمان، أبو هريرة، عبد الله بن عمرو، أنس، أم سلمة...) إلى أن عدهم ثلاثة عشر، ثم قال: (ويمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزء صغير).


زواج أم سلمة من النبي :
عندما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها فلم تتزوجه ، وخطبها النبي  إشفاقا عليها ورحمة بأيتامها أبناء وبنات أخيه من الرضاعة . فقالت له: مثلي لا يصلح للزواج، فإني تجاوزت السن، فلا يولد لي، وأنا امرأة غيور، وعندي أطفال، فأرسل إليها النبي  خطابا يقول فيه: أما السن فأنا أكبر منكِ، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما الأولياء فليس أحد منهم شاهدِ ولا غائب إلا أرضاني. فأرسلت أم سلمة ابنها عمر بن أبي سلمة ليزوجها بالرسول 
ولما تزوج رسول الله  أم سلمة حزنت عائشة رضي الله عنها حزنا شديدا لما ذكروا لها من جمال أم سلمة وقالت لما رأتها : والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن والجمال. وكان رسول الله إذا صلى العصر دخل على نسائه فبدأ بأم سلمة وكان يختمها بعائشة رضي الله عنهن .
وسافر رسول الله  بعض الأسفار وأخذ معه صفية بنت حيي وأم سلمة فأقبل رسول الله  إلى هودج صفية، وهو يظن أنه هودج أم سلمة، وكان ذلك اليوم يوم أم سلمة فجعل النبي عليه الصلاة والسلام يتحدث مع صفية . فغارت أم سلمة وعلم الرسول  فقالت له: تتحدث مع إبنة اليهودي في يومي وأنت رسول الله استغفر لي فإنما حملني على هذه الغيرة ....


صفاتها وأخلاقها :
كان لأم سلمه رأي صائب أشارت على النبي  يوم الحديبية، وذلك أن النبي{عليه الصلاة والسلام} لما صالح أهل مكة وكتب كتاب الصلح بينه وبينهم وفرغ من قضية الكتاب قال لأصحابه: قوموا فانحروا ثم حلقوا . فلم يقم منهم رجل بعد أن قال ذلك ثلاث مرات. فقام رسول الله فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس. فقالت له أم سلمة: يا نبي الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك. فقام  فخرج فلم يكلم أحدا منهم كلمة فنحر بدنته ودعا حالقه فحلقه ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا .[ كناية عن سرعة المبادرة في الفعل .
وتعد أم سلمة خير مثال يجب على أمهات وزوجات اليوم الاحتذاء به من خلال تربيتها لأولادها التربية الأخلاقية الكريمة. وكانت خير زوجة وأم صالحة، تملك العقل الراجح، والشخصية القوية، وكانت قادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها، وتتسم شخصيتها بحسن الأخلاق والأدب، وهذا ما يندر في كثير من الأمهات والزوجات في وقتنا الحالي. كالعناية بالزوج، والنظر في أمور الأطفال، ومساعدة الزوج في أصعب الأوقات، وتقدير حال زوجها. كل هذا نفتقده في أمهات وزوجات اليوم، وذلك لاستهتارهن بأمور تربية الأطفال، وإهمال الزوج وعدم رعايته، ومبالغتهن واهتمامهن بأمور الدنيا والتي غالبا ما تكون زائفة لا معنى لها .


دور أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها في رواية الحديث:
مروياتها رضي الله عنها وتلاميذها:
روت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها الكثير الطيب، إذ تعد ثاني راوية للحديث بعد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، إذ لها جملة أحاديث قدرت حسب كتاب بقي بن مخلد ثلاثمائة وثمانية وسبعين حديثًا (378). اتفق لها البخاري ومسلم على ثلاثة عشر حديثًا، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بثلاثة عشر. ومجموع مروياتها حسب ما ورد في تحفة الأشراف مائة وثمانية وخمسون حديثًا (158).


محتوى مروياتها رضي الله عنها:
كان وجود أم المؤمنين أم سلمة، وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما خاصة بين الصحابة، وتأخر وفاتهما بعد النبي صلى الله عليه وسلم من العوامل المهمة التي جعلت الناس يقصدونهما خاصة للسؤال والفتيا، وبعد وفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سنة (58هـ)، تربعت أم سلمة رضي الله عنها على سدة الرواية والفتيا لكونها آخر من تبقى من أمهات المؤمنين، الأمر الذي جعل مروياتها كثيرة، إذ جمعت بين الأحكام والتفسير والآداب والأدعية، والفتن.... إلخ..
إن مرويات أم سلمة معظمها في الأحكام وما اختص بالعبادات أساسًا كالطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج. وفي أحكام الجنائز ، وفي الأدب، وفي ستر العورة، وفي رفع الرأس إلى السماء عند الخروج من البيت، والمرأة ترخي من إزارها ذراعًا، وروت في الأشربة، والنهي عن عجم النوى طبخًا وخلط النبيذ بالتمر... وفي النكاح، روت زواجها، وفي الإحداد والرضاع... كما روت في المغازي، والمظالم والفتن، في الجيش الذي يخسف به، وفي المهدي، وروت في المناقب في ذكر علي وذكر عمار.وهذا يدل على قوة حافظة أم سلمة واهتمامها بالحديث -رضي الله عنها .


تلاميذها:
نقل عنها مروياتها جيل من التلاميذ رجالاً ونساء، من مختلف الأقطار، حيث روى عنها - رضي الله عنها - خلق كثير.
* فمن الصحابة: أم المؤمنين عائشة، وأبو سعيد الخدري، وعمر بن أبي سلمة، وأنس بن مالك، وبريدة بن الحصين الأسلمي، وسليمان بن بريدة، وأبو رافع، وابن عباس {رضي الله عنهم} .
* ومن التابعين، أشهرهم: سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وشقيق بن سلمة، وعبد الله بن أبي مليكة، وعامر الشعبي، والأسود بن يزيد، ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح، شهر بن حوشب، نافع بن جبير بن مطعم... وآخرون.
* ومن النساء: ابنتها زينب، هند بنت الحارث، وصفية بنت شيبة، وصفية بنت أبي عبيد، وأم ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وعمرة بنت عبد الرحمن، وحكيمة، رميثة، وأم محمد ابن قيس.
* ومن نساء أهل الكوفة: عمرة بنت أفعى، جسرة بنت دجاجة، أم مساور الحميري، أم موسى (سرية علي)، جدة ابن جدعان، أم مبشر.


وفاة أم سلمة – رضي الله عنها
كانت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، آخر من مات من أمهات المؤمنين، عمرت حتى بلغها مقتل الحسين، لم تلبث بعده إلا يسيرًا، وانتقلت إلى الله تعالى سنة (62هـ)، وكانت قد عاشت نحوًا من تسعين سنة.


__________________
جواب السؤال الثاني
هو دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة الكلبي ، صحابي جليل وصاحب


النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب به المثل في حُسن الهيئة وجمال


الصورة ، وكان جبريل عليه السلام ينزل أحيانا على صورته.


قال رجل لعوانة بن الحكم :


أجمل الناس جرير بن عبدالله البجلي .


فقال : بل أجمل الناس من نزل جبريل على صورته ..


" يعني دِحية رضي الله عنه " .



‹(`· إسلامه ·`)›


أسلم رضي الله عنه قبل بدر ولم يشهدها ، وأول مشاهده كانت الخندق


وقيل أُحد .


بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على سرية وحده ، وشارك في


معركة اليرموك .



‹(`· رسول رسول الله ·`)›


بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر رسولا سنة ست من الهدنة


فآمن به قيصر وامتنع عليه بطارقته ، فأخبر دحِية رضي الله عنه رسول


الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فقال :


" ثبت الله ملكه "


ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم دحِية رضي الله عنه إلى قيصر


ملك الروم ، واسمه هرقل ، فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت


عنده صحة نبوته ، فَهم بالإسلام ، فلم توافقه الروم ، وخافهم على ملكه


فأمسك.


عن دحِية رضي الله عنه قال :


( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معي بكتاب إلى قيصر ، فقمت


بالباب ، فقلت :


أنا رسول رسول الله ففزعوا لذلك .


فدخل عليه الآذن ، فُأدخلت ، وأعطيته الكتاب .


" من محمد رسول الله ، إلى قيصر صاحب الروم " .


فإذا ابن أخ له ، إحمر و إزرق قد نخر ، ثم قال :


لِم لَم يكتب ويبدأ بك .. لا تقرأ كتابه اليوم .


فقال لهم : اخرجوا .


فدعا الأسقف وكانوا يصدرون عن رأيه ..


فلما قرئ عليه الكتاب قال :


هو والله رسول الله الذي بشرنا به عيسى وموسى .


قال : فأي شيء ترى ؟


قال : أرى أن نتبعه .


قال قيصر : وأنا أعلم ما تقول ، ولكن لا أستطيع أن أتبعه ، يذهب ملكي


ويقتلني الروم .



‹(`· نزول جبريل بصورته ·`)›


- قالت أم سلمة رضي الله عنها :


كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث رجلا ، فلما قام ، قال :


" يا أم سلمة ، من هذا ؟ "


فقلت : دحية الكلبي .


فلم أعلم أنه جبريل حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث


أصحابه ما كان بيننا .


- وعن أنس رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول :


" يأتيني جبريل في صورة دِحية "


وكان دحِية رجلا جميلا .


- وفي غزوة الخندق عندما عاد المشركين أدراجهم خائبين ، ولما طلع


الصباح انصرف نبي الله صلى الله عليه وسلم عن الخندق راجعا إلى


المدينة فالمسلمون وضعوا السلاح ، فلما كان وقت الظهر ، أتى جبريل


عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم معتما بعمامة من استبرق ،


على بغلة على سرجها قطيفة من ديباج ، فقال :


( أقد وضعت السلاح يا رسول الله ؟ )


قال : " نعم "


قال جبريل عليه السلام :


( ما وضعت الملائكة السلاح ، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم


إن الله يأمرك يا محمد بالسير إلى بني قريظة ، وأنا عامد إلى


بني قريظة )


فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا ، فأذن في الناس :


( إن من كان سامعا مطيعا فلا يصليَن العصر إلا في بني قريظة )


ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه بالصورين قبل أن


يصل إلى بني قريظة ، فقال :


" هل مر بكم أحد ؟ "


فقالوا :


نعم يا رسول الله ، قد مر بنا " دحِية بن خليفة الكلبي " على بغلة بيضاء


على سرجها قطيفة من ديباج .


فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


" ذلك جبريل ، بُعث إلى بني قريظة يزلزل بهم حصونهم ، ويقذف الرعب


في قلوبهم "



‹(`· عتق صفية رضي الله عنها ·`)›


كان دحِية رضي الله عنه قد أخذ من سبايا خيبر صفية بنت حيي رضي


الله عنها ، ولما رأى الله من كلامها ، اشتراها منه رسول الله صلى الله عليه


وسلم بسبعة أرؤس ، ثم أعتقها وتزوجها ، وجعل عتقها صداقها .



‹(`· وفاته ·`)›


بعد مشاركة دحِية رضي الله عنه في معركة اليرموك ، اتخذ من المزة


قرب دمشق مقاما له إلى أن وافته المنية في خلافة معاوية رضي الله


عنه .


رحم الله دحِية رضي الله عنه وكفاه شرفا أن ينزل الوحي بصورته .

حنان 33
03-05-2009, 14:12
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب على السؤال التاني


الصحابي الجليل هو

دحية الكلبي
دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرىء القيس بن الخزرج - بفتح المعجمة وسكون الزاي ثم جيم -ابن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف الكلبي.
صحابي مشهور، أول مشاهده الخندق، وقيل: أحد، و لم يشهد بدراً، وكان يضرب به المثل في حسن الصورة، وكان جبرائيل عليه السلام ينزل على صورته، جاء ذلك من حديث أم سلمة ومن حديث عائشة وروى النسائي بإسناد صحيح عن يحيى بن معمر عن ابن عمر رضي الله عنهما: كان جبرائيل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في صورة دحية الكلبي.
وروى الطبراني من حديث عفير بن معدان عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان جبرائيل يأتيني على صورة دحية الكلبي. وكان دحية رجلاً جميلاً.
وروى العجلي في تاريخه عن عوانة بن الحكم، قال: أجمل الناس من كان جبرائيل ينزل على صورته.
قال ابن قتيبة: في غريب الحديث فأما حديث ابن عباس كان دحية إذا قدم المدينة لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه، فالمعنى بالمعصر العاتق.
قال ابن البرقي: له حديثان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
(قلت): يجتمع لنا عنه نحو الستة.
وهو رسول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى قيصر فلقيه بحمص أول سنة سبع أو آخر سنة ست، ومن المنكر ما أخرجه ابن عساكر في تاريخه عن ابن عباس: أن دحية أسلم في خلافة أبي بكر. وقد رده ابن عساكر بأن في إسناده الحسين بن عيسى الحنفي وهو أخو سليم القارئ، وهو صاحب مناكير.
وقد روى الترمذي من حديث المغيرة: أن دحية أهدى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم خفين فلبسهما.
وعند أبي داود من طريق خالد بن يزيد بن معاوية عن دحية قال: أهدي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قباطي فأعطاني منها قبطية.
وروى أحمد من طريق الشعبي عن دحية قال: قلت: يا رسول الله ألا أحمل لك حماراً على فرس فينتج لك بغلاً فتركبها. قال: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون. وقال ابن سعد: أخبرنا وكيع حدثنا ابن عينية عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دحية سرية وحده.
وقد شهد دحية اليرموك، وكان على كردوس، وقد نزل دمشق وسكن المزة، وعاش إلى خلافة معاوية.

حنان 33
03-05-2009, 14:23
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب على السؤال الاول
هند بنت أبي أمية (أم سلمة)

أم سلمة
( 000 - 62هـ )
هي هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكنيتها أم سلمة.
كان أبوها يعرف بزاد الراكب لجوده وكرمه.
تزوجها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، أسلما معاً وهاجرا إلى الحبشة وولدت له ابنه سلمة هناك، ثم عادا إلى مكة، وتعرضت لمحنة شديدة حينما عزمت على الهجرة إلى المدينة مع زوجها وابنها سلمة، فقد منعها أهلها من الهجرة مع زوجها وغضب عند ذلك أهل زوجها فتجاذبوا ابنها سلمة حتى خلعوا يده وأخذوه منها فحيل بينها وبين ابنها وزوجها وبقيت في مكة قرابة السنة على هذه الحال حتى رق لها أهلها وتركوها تلحق بزوجها مع ابنها إلى المدينة.
وهناك أنجبت درة وعمر وزينب، وأصيب زوجها في غزوة أحد وبرأ جرحه ثم انتكأ مرة أخرى فتوفي رضي الله عنه في الثامن من جمادى الآخرة سنة أربع للهجرة، وبعد انقضاء عدتها خطبها أبو بكر وعمر فردتهما ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني امرأة غيرى وإني امرأة مصبية (أي ذات صبيان) وليس أحد من أوليائي شاهد. فقال صلى الله عليه وسلم: أما قولك: إني امرأة غيرى فسأدعو الله فيذهب غيرتك وأما قولك إني امرأة مصبية، فَستُكْفَيْنَ صبيانك وأما قولك: ليس أحد من أوليائي شاهد، فليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك. فقالت لابنها عمر: قم فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزوجه وذلك في شوال سنة أربع ودخل بها صلى الله عليه وسلم في حجرة السيدة زينب بنت خزيمة بعد موتها، وكان صداقها فراش حشوه ليف، وقدر وصحفة ومجشة.
وكانت امرأة جليلة ذات رأي وعقل وكمال وجمال صحبها صلى الله عليه وسلم هي وصيفة بنت حيي في بعض أسفاره، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هودج صفية وهو يظن أنه هودج أم سلمة وكان ذلك اليوم يوم أم سلمة فجعل يحدث صفية فغارت أم سلمة ثم علم أنها صفية فجاء إلى أم سلمة وقد أخذتها غيرة شديدة فقالت له: تتحدث مع ابنة اليهودي في يومي وأنت رسول الله، ثم ندمت على قولها، وقالت: يا رسول استغفر لي فإنما حملني على هذا الغيرة.
دخل صلى الله عليه وسلم على عائشة ذات يوم، فقالت أين كنت منذ اليوم؟ قال: كنت عند أم سلمة، فقالت: أما تشبع من أم سلمة؟ فتبسم صلى الله عليه وسلم.
وكان لها يوم الحديبية رأي صائب يدل على وفور عقلها فعندما عقد الصلح مع مشركي مكة كان كثير من المسلمين غير راضين عن بعض شروطه، فلما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتحلل تأخروا في الاستجابة فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل على أم سلمة وذكر لها الأمر فقالت: يا نبي الله اخرج ثم لا تكلم أحداً منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك. فقام صلى الله عليه وسلم ونحر وحلق فقام أصحابه ينحرون ويحلقون.
وفي بيتها نزل قوله تعالى: (( إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً )) فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين، فقال: هؤلاء أهل بيتي، فقالت: يا رسول الله أنا من أهل البيت؟ قال: بلى إن شاء الله.
أرسلت إلى السيدة عائشة ناصحة لها لما عزمت على الخروج إلى وقعة الجمل تطلب منها لزوم بيتها، ومما قالته لها: لو قيل لي يا أم سلمة ادخلي الجنة لا ستحييت أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم هاتكة حجاباً ضربه علي فاجعليه سترك وقاعة بيتك حصنك.
عاشت حتى شهدت مقتل الحسين بن علي وآل بيته فحزنت عليه حزناً شديداً وتوفيت بعده بقليل في خلافة يزيد بن معاوية سنة 62هـ ودفنت بالبقيع.
روت عن النبي صلى الله عليه وسلم 378 حديثاً .

ام ايوب وانس
03-05-2009, 17:03
السؤال الاول هي هند ام سلمة المخزومية


نسبها :المعروف بأبي أمية بن المغيرة،أم سلمة
هي هند بنت سهيل ( ويقال أن اسم جدها المغيرة هو حذيفة، ويعرف بزاد الركب) . وهي قرشيةمخزومية ، وكان جدها المغيرة يقال له :زاد الركب، وذلك لجوده ، حيث كان لايدع أحدا يسافر معه حامل زاده، بل كان هو الذي يكفيهم. وقد تزوجها أبو سلمة عبدالله بن عبد الأسد المخزومي.
فضلها :
تُعدَّ أم سلمة من أكمل النساء عقلا وخلقا، فهي وزوجها أبو سلمة من السابقين إلى الإسلام ، هاجرت مع أبي سلمة إلى أرض الحبشة ، وولدت له ((سلمة)) ورجعا إلى مكة، ثم هاجرا معه إلى المدينة. فولدت له ابنتين وابنا أيضا ، وكانت أول امرأة مهاجرة تدخل المدينة. ومات أبو سلمة في المدينة من أثر جرح في غزوة أحد، بعد أن قاتل قتال المخلصين المتعشقين للموت والشهادة . وكان من دعاء أبي سلمة: (اللهم اخلفني في أهلي بخير)، فأخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجته أم سلمة، فصارت أمًا للمؤمنين، وعلى بنيه: سلمة، وعمر، وزينب، فصاروا ربائب في حجره المبارك صلى الله عليه وسلم، وذلك سنة أربع للهجرة (4ه).
كما كانت تعد من فقهاء الصحابة ممن كان يفتي، إذ عدها ابن حزم ضمن الدرجة الثانية، أي متوسطي الفتوى بين الصحابة رضوان الله عليهم، حيث قال: (المتوسطون فيما روي عنهم من الفتوى: عثمان، أبوهريرة، عبد الله بن عمرو، أنس، أم سلمة...) إلى أن عدهم ثلاثة عشر، ثم قال: (ويمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزء صغير).

زواج أم سلمة من النبي r:
عندما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها فلم تتزوجه ، وخطبها النبي r إشفاقا عليها ورحمة بأيتامها أبناء وبنات أخيه من الرضاعة . فقالت له: مثلي لا يصلح للزواج ، فإني تجاوزت السن ، فلا يولد لي، وأنا امرأة غيور، وعندي أطفال ، فأرسل إليها النبي r خطابا يقول فيه : أما السن فأنا أكبر منكِ ،وأما الغيرة فيذهبها الله ، وأما الأولياء فليس أحد منهم شاهدِ ولا غائب إلاأرضاني . فأرسلت أم سلمة ابنها عمر بن أبي سلمة ليزوجها بالرسولr .
ولما تزوج رسول اللهrأم سلمة حزنت عائشة رضي الله عنها حزنا شديدا لما ذكروا لها من جمال أم سلمة وقالت لما رأتها: والله أضعاف ما وصفتلي في الحسن والجمال .وكان رسول الله إذا صلى العصر دخل على نسائه فبدأ بأم سلمة وكان يختمها بعائشة رضي الله عنهن .
وسافر رسول اللهrبعض الأسفار وأخذ معه صفية بنت حيي وأم سلمة فأقبل رسول اللهrإلى هودج صفية ، وهو يظن أنه هودج أم سلمة، وكان ذلك اليوم يوم أم سلمة فجعل النبي عليه الصلاة والسلام يتحدث مع صفية . فغارت أم سلمة وعلم الرسولr فقالت له:تتحدث مع ابنة اليهودي في يومي وأنت رسول الله استغفر لي فإنما حملني على هذه الغيرة ....
صفاتها وأخلاقها :
كان لأم سلمه رأي صائب أشارت على النبيrيوم الحديبية، وذلك أن النبي - عليه الصلاة والسلام- لماصالح أهل مكة وكتب كتاب الصلح بينه و بينهم وفرغ من قضية الكتاب قال لأصحابه: قوموافانحروا ثم حلقوا . فلم يقم منهم رجل بعد أن قال ذلك ثلاث مرات . فقام رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس. فقالت له أم سلمة :يا نبي الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك . فقام - عليه الصلاة و السلام - فخرج فلم يكلم أحدا منهم كلمة فنحر بدنته ودعاحالقه فحلقه ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتلبعضا .[ كناية عن سرعة المبادرة في الفعل ].
وتعد أم سلمة خير مثال يجب على أمهات وزوجات اليوم الاحتذاء به من خلال تربيتها لأولادها التربية الأخلاقية الكريمة. وكانت خيرزوجة وأم صالحة، تملك العقل الراجح ، والشخصية القوية، وكانت قادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها، وتتسم شخصيتها بحسن الأخلاق والأدب ، وهذا ما يندر في كثير من الأمهات والزوجات في وقتنا الحالي. كالعناية بالزوج، والنظر في أمور الأطفال، ومساعدة الزوج في أصعب الأوقات، وتقدير حال زوجها . كل هذا نفتقده في أمهات وزوجات اليوم، وذلك لاستهتارهن بأمور تربية الأطفال ، وإهمال الزوج وعدم رعايته، ومبالغتهن واهتمامهن بأمور الدنيا والتي غالبا ما تكون زائفة لا معنى لها .
دور أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها في رواية الحديث:
مروياتها رضي الله عنها وتلاميذها:
روت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها الكثير الطيب، إذ تعد ثاني راوية للحديث بعد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، إذ لها جملة أحاديث قدرت حسب كتاب بقي بن مخلد ثلاثمائة وثمانية وسبعين حديثًا (378). اتفق لها البخاري ومسلم على ثلاثة عشر حديثًا، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بثلاثة عشر. ومجموع مروياتها حسب ما ورد في تحفة الأشراف مائة وثمانية وخمسون حديثًا (158).
محتوى مروياتها رضي الله عنها:
كان وجود أم المؤمنين أم سلمة، وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما خاصة بين الصحابة، وتأخر وفاتهما بعد النبي صلى الله عليه وسلم من العوامل المهمة التي جعلت الناس يقصدونهما خاصة للسؤال والفتيا، وبعد وفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سنة (58ه)، تربعت أم سلمة رضي الله عنها على سدة الرواية والفتيا لكونها آخر من تبقى من أمهات المؤمنين، الأمر الذي جعل مروياتها كثيرة، إذ جمعت بين الأحكام والتفسير والآداب والأدعية، والفتن.... إلخ..
1. إن مرويات أم سلمة معظمها في الأحكام وما اختص بالعبادات أساسًا كالطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج. وفي أحكام الجنائز ، وفي الأدب، وفي ستر العورة، وفي رفع الرأس إلى السماء عند الخروج من البيت، والمرأة ترخي من إزارها ذراعًا، وروت في الأشربة، والنهي عن عجم النوى طبخًا وخلط النبيذ بالتمر... وفي النكاح، روت زواجها، وفي الإحداد والرضاع... كما روت في المغازي، والمظالم والفتن، في الجيش الذي يخسف به، وفي المهدي، وروت في المناقب في ذكر علي وذكر عمار.وهذا يدل على قوة حافظة أم سلمة واهتمامها بالحديث -رضي الله عنها . ( للمزيد انظر آمال قرداش بنت الحسين ، دور المرأة في خدمة الحديث في القرون الثلاثة الأولى، كتاب الأمة ، عدد ( 70 )
تلاميذها :
نقل عنها مروياتها جيل من التلاميذ رجالاً ونساء، من مختلف الأقطار، حيث روى عنها - رضي الله عنها - خلق كثير.
- فمن الصحابة:أم المؤمنين عائشة، وأبو سعيد الخدري، وعمر بن أبي سلمة، وأنس بن مالك، وبريدة بن الحصين الأسلمي، وسليمان بن بريدة، وأبو رافع، وابن عباس – رضي الله عنهم .
- ومن التابعين،أشهرهم: سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وشقيق بن سلمة، وعبد الله بن أبي مليكة، وعامر الشعبي، والأسود بن يزيد، ومجاهد، وعطاء بن أبي رباح، شهر بن حوشب، نافع بن جبير بن مطعم... وآخرون.
- ومن النساء: ابنتها زينب، هند بنت الحارث، وصفية بنت شيبة، وصفية بنت أبي عبيد، وأم ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وعمرة بنت عبد الرحمن، وحكيمة، رميثة، وأم محمد ابن قيس.
- ومن نساء أهل الكوفة: عمرة بنت أفعى، جسرة بنت دجاجة، أم مساور الحميري، أم موسى (سرية علي)، جدة ابن جدعان، أم مبشر. ( انظر آمال قرداش بنت الحسين ، دور المرأة في خدمة الحديث في القرون الثلاثة الأولى، كتاب الأمة ، عدد ( 70 )
وفاة أم سلمة – رضي الله عنها.
"كانت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، آخر من مات من أمهات المؤمنين، عمرت حتى بلغها مقتل الحسين، لم تلبث بعده إلا يسيرًا، وانتقلت إلى الله تعالى سنة (62ه)، وكانت قد عاشت نحوًا من تسعين سنة " .

ام ايوب وانس
03-05-2009, 17:07
السؤال الثاني هو الصحابي الجليل


دحية الكلبي :

نسبة
هو دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن أمرئ القيس بن الخزرج بن عامر بن بكر بن عامر الأكبربن عوف الكلبي
صفته
كان جميلا حتى ضرب به المثل في حسن الصورة
وكان جبريل عليه السلام ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم على


صورته
قال عوانة بن الحكم :
أجمل الناس من كان جبريل ينزل على صورته
موكب دحية بن خليفة
أصابت يثرب مجاعة قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وذات يوم كان النبي صلى الله عليه وسلم قائما على المنبر فأقبلت عير من الشام قدم بها دحية بن خليفة الكلبي وكان الطبل والصياح يقدم العير فانفتل الناس إليها حتى لم يبق في المسجد إلا أثنا عشر رجلا – كانوا من المهاجرين _
فأنزل الله تعالى )) إذا رأو تجارة أو لهوا أنفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين))
والأية عتاب للأنصار الذين كانوا حديثي عهد بالأسلام


إسلامه
أسلم دحية بن خليفة قبل أحد أي في العام الثالث من الهجرة
أول مشاهده
قيل أول مشاهده أحد
وقيل أول مشاهده الخندق
فلما هزم الله الأحزاب رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابة إلى المدينة فجاءه جبريل عليه السلام وطلب منه أن ينهض إلى بنى قريضة
فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم داره فقالت عائشة :
من ذلك الرجل الذي كنت تكلمه
فتساءل الرسول :
ورأيته ؟
قالت عائشة :
نعم
قال الرسول :
بمن تشبهينه ؟
قالت بنت أبي بكر :
بدحية الكلبي
قال الرسول :
ذاك جبريل عليه السلام أمرني أن أمضى إلى بني قريظة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
كان جبريل يأتيني على صورة دحية الكلبي
وقال عليه الصلاة والسلام :
دحية الكلبي يشبه جبريل وعروة بن مسعود الثقفي يشبه عيسى أبن مريم وعبدالعزى يشبه الدجال
دحية رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر
بعث أبو القاسم صلى الله عليه وسلم دحية بن خليفة إلى قيصر رسولا عقب صلح الحديبية فآمن به قيصر وأبت بطارقته أن تؤمن فأخبر دحية بن خليفة المبعوث للناس كافة صلى الله عليه وسلم بذلك فقال :
ثبت الله ملكه
في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال دحية بن خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوما :
يارسول الله إلا أحمل لك حمارا على فرس فينتج لك بغلا فتركها ؟
قال الرسول :
أنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون
يقول دحية : وأقبل رجل فقال :
يارسول الله ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم ؟
قال الرسول :
كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة
الهدية بين دحية ورسول الله صلى الله عليه وسلم
أهدى دحية بن خليفة للرسول صلى الله عليه وسلم خفين فلبسهما واتى نبي الوفاء بقباطى فأعطى دحية بن خليفة منها قبطية
وقيل : لما رجع دحية بن خليفة الكلبي من عند هرقل فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم قبطية فقال :
اجعل صديعا – الصديع : النصف – وأعط صاحبتك – زوجتك – صديعا تختمر به
ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم
مرها تجعل تحتها شيئا لئلا يوصف – لانه كان رقيقا شفاف –


يوم اليرموك
خرج دحية بن خليفة الكلبي إلى الشام فشهد موقعة اليرموك وكان على كردوس

وفاته

عاش شبيه جبريل عليه السلام إلى خلافة معاوية بن أبي سفيان( 45 هـ/665 م)

sofiya
03-05-2009, 21:12
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هند ام سلمة المخزومية


هنــد أم سلمــة المخزومية بنت زاد الراكب - رضي ا لله عنها آخر من مات من أمهات المؤمنين نسبها : هي هند بنت سهيل المعروف بأبي أمية بن المغيرة، أم سلمة ( ويقال أن اسم جدها المغيرة هو حذ

يفة، ويعرف بزاد الركب) . وهي قرشية مخزومية ، وكان جدها المغيرة يقال له : زاد الركب ، وذلك لجوده ، حيث كان لا يدع أحدا يسافر معه حامل زاده، بل كان هو الذي يكفيهم. وقد تزوجها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي. فضلها : تُعدَّ أم سلمة رضي الله عنها من أكمل النساء عقلا وخلقا، فهي وزوجها أبو سلمة من السابقين إلى الإسلام ، هاجرت مع أبي سلمة إلى أرض الحبشة ، وولدت له (سلمة) ورجعا إلى مكة، ثم هاجرا معه إلى المدينة. فولدت له ابنتين وابنا أيضا ، وكانت أول امرأة مهاجرة تدخل المدينة. ومات أبو سلمة في المدينة من أثر جرح في غزوة أحد، بعد أن قاتل قتال المخلصين المتعشقين للموت والشهادة . وكان من دعاء أبي سلمة: (اللهم اخلفني في أهلي بخير )، فأخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجته أم سلمة، فصارت أمًا للمؤمنين، وعلى بنيه: سلمة، وعمر، وزينب، فصاروا ربائب في حجره المبارك صلى الله عليه وسلم، وذلك سنة أربع للهجرة (4هـ). كما كانت تعد من فقهــاء الصحــابة ممن كان يفــتي، إذ عــدها ابن حزم ضمن الدرجة الثانية، أي متوسطي الفتوى بين الصحابة رضوان الله عليهم، حيث قال: (المتوسطون فيما روي عنهم مــن الفتـــوى: عثمــــان، أبوهــــريرة، عبــد الــله بــن عــــمرو، أنـــس، أم سلمة...) إلى أن عدهم ثلاثة عشر، ثم قال: (ويمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزء صغير). زواج أم سلمة من النبي صلى الله عليه وسلم : عندما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر رضي الله عنه يخطبها فلم تتزوجه ، وخطبها النبي صلى الله عليه وسلم إشفاقا عليها ورحمة بأيتامها أبناء وبنات أخيه من الرضاعة . فقالت له: مثلي لا يصلح للزواج ، فإني تجاوزت السن ، فلا يولد لي، وأنا امرأة غيور، وعندي أطفال ، فأرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم خطابا يقول فيه : أما السن فأنا أكبر منكِ ، وأما الغيرة فيذهبها الله ، وأما الأولياء فليس أحد منهم شاهدِ ولا غائب إلا أرضاني. فأرسلت أم سلمة ابنها عمر بن أبي سلمة ليزوجها بالرسول صلى الله عليه وسلم ولما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة حزنت عائشة رضي الله عنها حزنا شديدا لما ذكروا لها من جمال أم سلمة وقالت لما رأتها :


والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن والجمال .وكان رسول الله إذا صلى العصر دخل على نسائه فبدأ بأم سلمة وكان يختمها بعائشة رضي الله عنهن . وسافر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الأسفار وأخذ معه صفية بنت حيي وأم سلمة فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هودج صفية ، وهو يظن أنه هودج أم سلمة، وكان ذلك اليوم يوم أم سلمة فجعل النبي عليه الصلاة والسلام يتحدث مع صفية . فغارت أم سلمة وعلم الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت له: تتحدث مع ابنة اليهودي في يومي وأنت رسول الله استغفر لي فإنما حملني على هذه الغيرة .... صفاتها وأخلاقها : كان لأم سلمه رأي صائب أشارت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، وذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام لما صالح أهل مكة وكتب كتاب الصلح بينه و بينهم وفرغ من قضية الكتاب قال لأصحابه: قوموا فانحروا ثم حلقوا . فلم يقم منهم رجل بعد أن قال ذلك ثلاث مرات . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس. فقالت له أم سلمة : يا نبي الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك . فقام عليه الصلاة و السلام فخرج فلم يكلم أحدا منهم كلمة فنحر بدنته ودعا حالقه فحلقه ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا .[ كناية عن سرعة المبادرة في الفعل ]. وتعد أم سلمة خير مثال يجب على أمهات وزوجات اليوم الاحتذاء به من خلال تربيتها لأولادها التربية الأخلاقية الكريمة. وكانت خير زوجة وأم صالحة، تملك العقل الراجح ، والشخصية القوية، وكانت قادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها، وتتسم شخصيتها بحسن الأخلاق والأدب ، وهذا ما يندر في كثير من الأمهات والزوجات في وقتنا الحالي. كالعناية بالزوج، والنظر في أمور الأطفال، ومساعدة الزوج في أصعب الأوقات، وتقدير حال زوجها . كل هذا نفتقده في أمهات وزوجات اليوم، وذلك لاستهتارهن بأمور تربية الأطفال ، وإهمال الزوج وعدم رعايته، ومبالغتهن واهتمامهن بأمور الدنيا والتي غالبا ما تكون زائفة لا معنى لها . دور أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها في رواية الحديث: مروياتها رضي الله عنها وتلاميذها: روت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها الكثير الطيب، إذ تعد ثاني راوية للحديث بعد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، إذ لها جملة أحاديث قدرت حسب كتاب بقي بن مخلد ثلاثمائة وثمانية وسبعين حديثًا (378). اتفق لها ...

sofiya
03-05-2009, 21:20
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال الثاني هو الصحابي دحية الكلبي :


ولد دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن أمرئ القيس بن الخزرج بن عامر بن بكر بن عامر الأكبر بن عوف الكلبي القضاعي في بني قضاعة من العرب، وتميز بأخلاق الملوك، واشتهرت شمائله كأمير عربي فارس مغامر.‏
حين بعث النبي وجد دحية نفسه في السابقين إلى الإيمان والتصديق بالرسالة، فقد كان أميراً عربياً من بني كلب وكانت الآمال تفتح بين يديه، ولم يتردد أبداً أن مطامحه وآماله كانت تجتمع عند النبي الكريم وقد بادر إلى الإسلام حين علم بهجرة النبي وأسلم قبل بدر ولكنه لم يشهدها.‏
وكأمير عربي كان رسول الله يمنحه مكاناً دافئاً في قربه ومكانته، وهو ما التزمه رسول الله بقوله: أنزلوا الناس منازلهم.‏
واشتهر دحية بمشاركاته في رحلة الشتاء والصيف وقوافله التي كانت فيها، واشتهر بما كان يهديه للنبي من فاكهة الشام وخاصة ما كان يدخر منها كاللوز والفستق والجوز والكعك، وقال دحية أهديت رسول الله  جبة صوف وخفين فلبسهما حتى تخرقا.‏
وفي يوم خيبر وقعت جويرية بنت الحارث في سهم دحية فأهداها للنبي ، وتزوجها رسول الله وكان زواجه منها عظيم البركة على الناس حيث بادر الأصحاب إلى إطلاق سباياهم حباً بالنبي وإحساناً في أحمائه من أهل خيبر، فما عرفت هدية أكرم على أهلها من هدية دحية لرسول الله وما أنعم به من إحسان على أهل خيبر.‏
وقد أكرم النبي الكريم دحية حين زوجه من درة بنت أبي لهب بنت عم رسول الله، وكانت امرأة جميلة وضيئة هاجرت بعد موت والديها وإخوتها، فآذاها الناس بما يذكرونه عن أبيها، فانتصر لها رسول الله في المسجد وقال ألا كل نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي، وهذه درة بنت عمي يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها.‏
ثم إن النبي الكريم تخير لها دحية بن خليفة وعرض عليه الزواج منها وأصدقها بنفسه حباً وكرامة، ونال دحية شرف مصاهرة النبي الكريم.‏
ولكن أهم موقف سجل لدحية رضي الله عنه أنه أول من حمل رسالة النبي إلى هرقل والي الرومان على سورية، وكان اختيار النبي الكريم لدحية بن خليفة غاية في الحكمة، فقد كانت الشام تعج بالرومان، وكان من المناسب أن يرسل إليهم من جزيرة العرب من يعكس الصورة الحضارية للإسلام وقد كان ذلك في شخص دحية بن خليفة الكلبي.‏
حين حمل الكتاب إلى الشام، تصرف كأمير محنك، وتخير من أصحابه من يرافقه في هذه المهمة ليلقي على اللقاء طابعاً ندياً، وهكذا كان، وتمكن دحية من تحقيق هدفه.‏
كان في كتاب النبي لهرقل عظيم الروم: من محمد رسول الله إلى هرقل صاحب الروم، أما بعد أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، وإن توليت فإنما عليك إثم الأريسيين.‏
ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون‏
قال دحية، فلقيت أول ما لقيت من الروم ابن أخ لهرقل أحمر أزرق قد نخر، فغضب من الكتاب وقال لهرقل: ألا ترى أنه بدأ بنفسه ولم يبدأ بك؟ وأوغر صدر هرقل على الرسالة والرسول، وقال: لم لم يكتب ويبدأ بك؟! لا تقرأ كتابه اليوم، فقال لهم اخرجوا عني، ودعا الأسقف وكانوا يصدرون عن رأيه، فلما قرئ عليه الكتاب واستمع إلى دحية وشرح له رسالة النبي الكريم، قال هو والله رسول الله الذي بشرنا به عيسى وموسى قال فأي شيء ترى قال أرى أن نتبعه، قال هرقل وأنا أعلم ما تقول ولكن لا أستطيع أن أتبعه يذهب ملكي ويقتلني الروم.‏
كان دحية حريصاً أن يتم فتح الشام صلحاً عن طريق المفاوضة مع هرقل، ولكن الروم حزموا أمرهم وأصروا على المضي في احتلالهم لسورية، وقطع روابطها مع الأمة العربية، وفرض النظم الرومية واللغة الرومية على الناس، وتوقفت المفاوضات، وبدأ الروم يخططون للإغارة على المدينة ووصلت جيوشهم إلى تبوك، وخرج النبي نفسه للقائهم، وحين مات النبي الكريم كان حديث الناس أن بني الأصفر يخططون للإغارة على الشام، وكانوا قد اتخذوا فيها أعواناً، ولذلك لم يتوان أبو بكر في إرسال جيش أسامة إلى الشام في رسالة واضحة أن الدولة الإسلامية الناشئة لن تتردد في الدفاع عن أرضها ووحدتها، وبعد شهور كان جيش الفتح قد تم إعداده بقيادة خالد بن الوليد، ووجد دحية نفسه تحت لواء خالد على رأس كردوس من كراديس الفتح في معركة اليرموك، التي قتحت الطريق لفتح دمشق.‏
بعد فتح دمشق تخير دحية بستاناً جميلاً في قرية المزة غربي دمشق، وكان له دور كبير في تنظيم الري للمزة عبر شق قناة المزاوي من بردى ضمن مشروع طموح نفذه الصحابة لري أرض الغوطة في دمشق، واتخذ لنفسه داراً سرعان ما أصبحت محج الزائرين للشام، وكان يحدث فيها عن النبي ويعلم من هديه وحكمته.‏
واشتهر عن دحية التيسير في الفقه والنظر في مقاصد الشريعة، وقد كان منزله في المزة بدمشق محجاً للقاصدين من الناس لمعرفة هدي النبي ، وكان ينفرد عن الصحابة والتابعين بفتواه، واشتهر عنه القول بجمع الصلوات وقصرها لدى الخروج من المنزل، وأخرج أبو داود عن منصور الكلبي أن دحية خرج يوماً مع نفر من أصحابه من المزة إلى قرية عقربا على مسافة خمسة أميال من المزة فأفطر وجمع وقصر فمن أصحابه من اتبعه في ذلك ومنهم من أتم صلاته، فقال دحية ما كنت أظن أنني سأدرك هذا قوم يرغبون عن سنة رسول الله!!‏
وكان لفتاوى دحية وعلمه أثر كبير في الشام، حتى عرفت بلدة المزة باسم دحية، ولا تقرؤها في كتب الأدب والتاريخ إلا مزة دحية، وقبره اليوم في حي المزة مزار معروف، كما أن ذريته قد انتشروا في البقاع من أعمال لبنان، ولا يعرف له من زوجته درة أي عقب.‏

didou86
04-05-2009, 11:51
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواتي الانيقات اليكن الاجوبة على اسئلة يوم امس
جواب السؤال الاول هو كالتالي:
الصحابية الجليلة هي ام سلمة المخزومية
جواب السؤال الثاني:
الصحابي الجليل الدي كان يضرب به المثل في حُسن الهيئة وجمال
الصورة ، وكان جبريل عليه السلام ينزل أحيانا على صورته
هو دحية الكلبي رضي الله عنه

didou86
04-05-2009, 12:06
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخواتي الغاليات
اسئلة اليوم هي كالتالي
السؤال الاول
كان من الرجال الذين يشبهون رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الشبه
حتى أن ضعاف البصر كثيرا ماكانو يخلطون بين النبي وبينه ..
لقب بابي المساكين..
وفي السنة السابعة للهجرة عاد الى يثرب مغادرا بلاد الحبشة مع نفر من المسلمين
فلما بلغو يثرب..
كان الرسول صلى الله عليه وسلم عائدا لتوه من خيبر بعد ان فتحها الله له..
ففرح به فرحا شديدا حتى قال:
ما أدري بايهما أشد فرحا
أبفتح خيبر أم بقدوم...........؟


في معركة مؤته عندما خر زيد بن حارثة شهيدا
أسرع ووثب عن ظهر فرسا كانت له ثم ضرب قوائمها بالسيف حتى لاينتفع بها الأعداء من بعده
وحمل الراية ودخل في صفوف الروم وهو ينشد
ياحبذا الجنة واقترابها
طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد نا عذابها
كافرة بعيدة انسابها
علي اذا لاقيتها ضرابها
فاصابته ضربة قطعت يمينه فأخذ الراية بشماله
فاصابته اصابة قطعت شماله فأخذ الراية بصدره وعضديه
فاصابته اصابة شطرته شطرين
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لقد رأيته في الجنة له جناحان مضرجان بالدماء وهو مصبوغ القوادم
رضي الله عنه
فمن هـو؟


السؤال الثاني:
من هي الصحابية الجليلة الملقبة ب
حارسة القرآن


موفقات أخواتي

ام ايوب وانس
04-05-2009, 13:12
بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال الثاني هي الصحابية الجليلة حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها

إن السيدة حفصة هي بنت الصحابي الجليل عمر بن الخطاب و قد تزوجت ومات زوجها و هي ذات 21 سنة فمضى عليها 6 أشهر بعد وفاة زوجها ولم يتقدم احد لخطبتها فأراد والدها عمر أن يخطب لإبنته بنفسه فقصد أبو بكر الصديق و سأله إن كان يرغب في الزواج من ابنته حفصة فسكت أبو بكر فذهب عمر إلى عثمان بن عفان و سأله نفس السؤال فسكت عثمان و بعد أيام عاود عمر إلى عثمان فوجده في المسجد يصلي و لما رأى عثمان عمر أطال صلاته فتفطن له عمر فقال له بما تجيبني يا عثمان فقال عثمان إني الآن لا أفكر في الزواج فغضب عمر من قول عثمان فغادر المسجد و اتجه إلى النبي صلى الله عليه و سلم و قص عليه ما جرى له فقال له النبي الكريم إن حفصة ستتزوج من هو خير من عثمان و إن عثمان سوف يتزوج من هي خير من حفصة فابتسم عمر و أدرك أنّ الرسول يقصد أن حفصة ستتزوج بالرسول عليه الصلاة و السلام و أنّ عثمان سيتزوج بابنة الرسول السيدة أم كلثوم رضي الله عنها فخرج عمر وهو فرح فالتقى في طريقه بعثمان فقال له عثمان إن الرسول ذكر لي رغبته بالزواج من حفصة لذا أعرضت و لم افش سره ثم التقى مع أبو بكرفقال له نفس الكلام




وهكذا تزوج الرسول صلى الله عليه و سلم بأمنا حفصة رضي الله عنها و قد كانت حفصة شديدة الغيرة على الرسول من بقية زوجاته خاصة عائشة رضي الله عنها لهذا كان دائما أبوها ينصحها و يقول لها يا ابنتي إنك لست مثل عائشة و أبوك ليس مثل أبيها فأخذت حفصة بنصيحة أبيها و أصبحت علاقتها بعائشة متينة فقد اتفقت عائشة و حفصة على أمنا زينب بنت جحش فتقول عائشة أن زينب كانت أحب زوجات الرسول إليه بعدها فقد كان الرسول يحب الذهاب إلى زينب ليتناول العسل عندها لهذا وضعتا عائشة و حفصة خطة تمنع ذهاب الرسول إلى زينب فجاء الرسول إلى حفصة فقالت له إن فمك تخرج منه رائحة الضرضار و هي زهرة كريهة و ربما نحلة العسل أخذت رحيق هذه الزهرة فابتسم الرسول و سكت و لما ذهب إلى عائشة قالت له نفس الكلام ففهم الرسول وقال لهما اطمئنا لن أتناول العسل بعد اليوم و لكن الله لم يرد ذلك فنزلت الآية التي تتكلم عن فائدة العسل انه شفاء للناس من الأسقام و إن امتنع الرسول عن تناول العسل بسبب نساءه فان الناس حتما سيقتدون به و يمتنعون عن أكله


و عن حفصة أيضا أنها كانت تناقش الرسول في أمور الدين و تسال و تعطي رأيها فأخذت أم حفصة أيضا تناقش عمرفقال لها أوا تناقشينني يا امرأة فقالت له لما لا افعل و ابنتك تناقش الرسول فقال أوا تفعل فذهب إليها و قال لها أصحيح انك تناقشين الرسول فقالت نعم يا أبي و لست وحدي و إنما كل زوجاته فقال لها ألم أقل لك لا تغرنك عائشة فأنت لست مثلها و أبوك ليس مثل أبيها
ومن القصص عنها أيضا أن مطالب زوجات الرسول كثرت بعد الحصول على الغنائم فبدأوا يرهقونه فاعتزل الرسول كل زوجاته فاشتاع بين الناس أن الرسول طلق زوجاته و لما سمع عمر بن الخطاب بهذا ذهب إلى ابنته و سألها فقالت لم يطلقلي و لكنه لم يأتي فذهب عمر إلى المسجد فوجد كل الناس يتحدثون عن تطليق الرسول لزوجاته فذهب عمر إلى الرسول و طلب من غلامه ميسرة أن يأذن له بالدخول إلى الرسول فذهب ميسرة إلىالرسول فلم يتكلم معه فقال لعمر لم يأذن لك فرجع عمر إلى المسجد يبكي ثم عاد مرةأخرى إلى الرسول فلم يأذن له حتى في المرة الثالثة أذن له فدخل عمر و أخذ يسامره ويجعله يضحك فلم يستطع فقال عمر للرسول يا رسول الله إن النساء يرهقوننا و إن فعلت حفصة بنت عمر ذلك لقطعت رأسها فضحك الرسول فقال عمر أوا طلقت زوجاتك فقال الرسول لا فتنهد عمر و شكر الرسول


و قد كانت أمنا حفصة كثيرة الصيام و القيام فكان الرسول يطلب منها أن تخفف عن نفسها قليلا و قد سميت السيدة حفصة بالصوامة القوامة


و بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم وضع كتاب القران في بيت حفصة فسميت حارسة القرآن
و قد توفيت رضي الله عنها و دفنت بالبقيع مع بقية زوجات الرسول وخلدت قصة أمنا الحبيبة حفصة التي نحبها حقا

ام ايوب وانس
04-05-2009, 13:33
السؤال الاول هو الصحابي الجليل جعفربن ابي طالب رضي الله عنه


جعفر بن أبي طالب
أشبهت خلقي، وخلقي

انظروا جلال شبابه..
انظروا نضارة اهابه..
انظروا أناته وحلمه، حدبه، وبرّه، تواضعه وتقاه..
انظروا شجاعته التي لا تعرف الخوف.. وجوده الذي لايخاف الفقر..
انظروا طهره وعفته..
انظروا صدقه وأمانته...
انظروا فيه كل رائعة من روائع الحسن، والفضيلة، والعظمة، ثم لا تعجبوا، فأنتم أمام أشبه الناس بالرسول خلقا، وخلقا..
أنتم أمام من كنّاه الرسول بـ أبي المساكين..
أنت تجاه من لقبه الرسول بـ ذي الجناحين..
أنتم تلقاء طائر الجنة الغريد، جعفر بن أبي طالب..!! عظيم من عظماء الرعيل الأول الذين أسهموا أعظم اسهام في صوغ ضمير الحياة..!!



أقبل على الرسول صلى الله عليه وسلم مسلما، آخذا مكانه العالي بين المؤمنين المبكرين..
وأسلمت معه في نفس اليوم زوجته أسماء بنت عميس..
وحملا نصيبهما من الأذى ومن الاضطهاد في شجاعة وغبطة..
فلما اختار الرسول لأصحابه الهجرة الى الحبشة، خرج جعفر وزوجه حيث لبيا بها سنين عددا، رزقا خلالها بأولادهما الثلاثة محمد، وعبد الله، وعوف...

**


وفي الحبشة كان جعفر بن أبي طالب المتحدث اللبق، الموفق باسم الاسلام ورسوله..
ذلك أن الله أنعم عليه فيما أنعم، بذكاء القلب، واشراق العقل، وفطنة النفس، وفصاحة اللسان..
ولئن كان يوم مؤتة الذي سيقاتل فيه فيما بعد حتى يستشهد.. أروع أيامه وأمجاده وأخلدها..
فان يوم المحاورة التي أجراها أمام النجاشي بالحيشة، لن يقلّ روعة ولا بهاء، ولا مجدا..
لقد كان يوما فذّا، ومشهدا عجبا...

**

وذهب المساكين جميعهم يبكون أباهم، فقد كان جعفر رضي الله عنه أبا المساكين..
يقول أبو هريرة:
" كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب"...
أجل كان أجود الناس بماله وهو حيّ.. فلما جاء أجله أبى الا أن يكون من أجود الشهداء وأكثرهم بذلا لروحه وحيته..

يقول عبدالله بن عمر:
" كنت مع جعفر في غزوة مؤتة، فالتمسناه، فوجدناه وبه بضع وتسعون ما بين رمية وطعنة"..!!
بضع وتسعون طعنة سيف ورمية رمح..؟؟!!
ومع هذا، فهل نال القتلة من روحه ومن مصيره منالا..؟؟
أبدا.. وما كانت سيوفهم ورماحهم سوى جسر عبر عليه الشهيد المجيد الى جوار الله الأعلى الرحيم، حيث نزل في رحابه مكانا عليّا..
انه هنالك في جنان الخلد، يحمل أوسمة المعركة على كل مكان من جسد أنهكته السيوف والرماح..
وان شئتم، فاسمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" لقد رأيته في الجنّة.. له جناحان مضرّجان بالدماء.. مصبوغ القوادم"...!!!

السلام عليك يا جعفر.
السلام عليكم يا معشر الشهداء..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الوريدة زوزيتا
04-05-2009, 13:45
الاجابة عن السؤال الاول
الصحابي الجليل هو : جعفر بن ابي طالب
جعفر بن أبي طالب، أبو عبد الله، ابن عم رسـول الله -صلى الله عليه وسلم-، أخو علي بن أبي طالب، وأكبر منه بعشر سنين، أسلم قبل دخول النبـي -صلى الله عليه وسلم- دار الأرقم، آخذا مكانه العالي بين المؤمنين المبكرين بعد واحد وثلاثين انساناً وأسلمـت معه في نفس اليوم زوجته أسماء بنت عميـس.
وحملا نصيبهما من الأذى والاضطهاد في شجاعة وغبطة... فلما أذن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- للمسلمين بالهجرة الى الحبشـة خرج جعفر وزوجـه حيث لبثا بها سنين عدة، رزقـا خلالها بأولادهما الثلاثة.
فضله

قال أبو هريرة: (ما احتذى النِّعَال ولا ركب المطَايا بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفضل من جعفر).
كما قال عبد الله بن جعفر: (كنت إذا سألت علياً شيئاً فمنعني وقلت له: بحقِّ جعفر؟! إلا أعطاني)... وكان عمر بن الخطاب إذا رأى عبد الله بن جعفر قال: (السلام عليك يا ابن ذي الجناحين).
أبو المساكين

قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لجعفر: (أشبهتَ خلقي وخُلُقي)... وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُسميه (أبا المساكين).
يقول أبو هريرة: (إن كنتُ لألصق بطني بالحصباء من الجوع، وإن كنت لاستقرىء الرجل الآية وهي معي كي ينقلب بي فيُطعمني، وكان أخيرُ الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيُطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليُخرج إلينا العكّة التي ليس فيها شيء فنشقها فنلعَقُ ما فيها).
الشهادة

وفي غزوة مؤتة في جمادي الأول سنة ثمان كان لجعفر -رضي الله عنه- موعدا مع الشهادة، فقد استشهد زيد بن حارثة -رضي الله عنه- وأخذ جعفر الراية بيمينه وقاتل بها حتى اذا ألحمه القتال رمى بنفسه عن فرسه وعقرها ثم قاتل الروم حتى قتل وهو يقول:
يا حبذا الجنة واقترابها ... طيبة وباردا شرابها
والروم روم قد دنا عذابها ... كافرة بعيدة أنسابها
علي اذ لاقيتها ضرابها
أن جعفر -رضي الله عنه- أخذ الراية بيمينه فقطعت، فأخذها بشماله فقطعت، فاحتضنها بعضديه حتى قتل، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، فأثابه الله بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء.

أم أيـــوب
04-05-2009, 13:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


الصحابي الجليل هو جعفر بن ابي طالب




جعفر بن أبي طالب، أبو عبد الله، ابن عم رسـول الله -صلى الله عليه وسلم-، أخو علي بن أبي طالب، وأكبر منه بعشر سنين، أسلم قبل دخول النبـي -صلى الله عليه وسلم- دار الأرقم، آخذا مكانه العالي بين المؤمنين المبكرين بعد واحد وثلاثين انساناً وأسلمـت معه في نفس اليوم زوجته أسماء بنت عميـس.
وحملا نصيبهما من الأذى والاضطهاد في شجاعة وغبطة... فلما أذن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- للمسلمين بالهجرة الى الحبشـة خرج جعفر وزوجـه حيث لبثا بها سنين عدة، رزقـا خلالها بأولادهما الثلاثة.



جعفر في الحبشة



ولما رأت قريش أن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أمنوا واطمأنوا بأرض الحبشة، قرروا أن يبعثوا عبدالله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص محملين بالهدايا للنجاشي وبطارقته عله يخرج المسلمين من دياره... وحط الرسولان رحالهما بالحبشة، ودفعوا لكل بطريق بهديته وقالوا له ما يريدون من كيد بالمسلمين، ثم قدما إلى النجاشي هداياه وطلبا الأذن برؤياه.
وقالا له: (أيها الملك، انه قد ضوى إلى بلدك منا غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك، وجاءوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشيرتهم لتردهم إليهم، فهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه).
فأرسل النجاشي صاحب الإيمان العميق والسيرة العادلة إلى المسلمين وسألهم: (ما هذا الدين الذي قد فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا به في ديني ولا في دين أحد من الملل؟).
فكان الذي اختاره المسلمين للكلام جعفر -رضي الله عنه- فقال: (أيها الملك، كنا قوما أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا، نعرف نسبه وصدقه، وأمانته وعفافه، فدعانا الى الله لنوحده ونعبده، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار... فعبدنا الله وحده، فلم نشرك به شيئا، وحرمنا ما حرم علينا، وأحللنا ما أحل لنا، فعدا علينا قومنا، فعذبونا وفتنونا عن ديننا، ليردونا الى عبادة الأوثان، فخرجنا الى بلادك، واخترناك على من سواك، ورغبنا في جوارك، ورجونا ألا نظلم عندك أيها الملك).
فقال النجاشي: (هل معك مما جاء به الله من شئ)... فقال له جعفر: (نعم)... وقرأ عليه من صدر سورة مريم، فبكى النجاشي وبكت أساقفته، ثم قال النجاشي: (إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة! انطلقا. فلا والله لا أسلمهم إليكما، ولا يكادون).
وفي اليوم التالي كاد مبعوثي قريش للمسلمين مكيدة أخرى، اذ قال عمرو للنجاشي: (أيها الملك انهم يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما، فأرسل اليهم فسلهم عما يقولون).
فأرسل الى المسلمين يسألهم فلما أتوا اليه، أجاب جعفر -رضي الله عنه-: (نقول فيه الذي جاءنا به نبينا -صلى الله عليه وسلم- فهو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها الى مريم العذراء البتول).
فهتف النجاشي مصدقا ومعلنا أن هذا قول الحق ومنح المسلمين الأمان الكامل في بلده، ورد على الكافرين هداياهم.




العودة من الحبشة



قدم جعفر بن أبي طالب وأصحابه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم فتح خيبر، حملهم النجاشي في سفينتين، فقبل الرسول -صلى الله عليه وسلم- بين عينيه والتزمه وقال: (ما أدري بأيهما أنا أسر بفتح خيبر، أم بقدوم جعفر!).
وامتلأت نفس جعفر روعة بما سمع من أنباء اخوانه المسلمين الذين خاضوا مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- غزوة بدر وأحد وغيرهما.



أبو المساكين



قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لجعفر: (أشبهتَ خلقي وخُلُقي)... وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُسميه (أبا المساكين).
يقول أبو هريرة: (إن كنتُ لألصق بطني بالحصباء من الجوع، وإن كنت لاستقرىء الرجل الآية وهي معي كي ينقلب بي فيُطعمني، وكان أخيرُ الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيُطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليُخرج إلينا العكّة التي ليس فيها شيء فنشقها فنلعَقُ ما فيها).




الشهادة



وفي غزوة مؤتة في جمادي الأول سنة ثمان كان لجعفر -رضي الله عنه- موعدا مع الشهادة، فقد استشهد زيد بن حارثة -رضي الله عنه- وأخذ جعفر الراية بيمينه وقاتل بها حتى اذا ألحمه القتال رمى بنفسه عن فرسه وعقرها ثم قاتل الروم حتى قتل وهو يقول:
يا حبذا الجنة واقترابها ... طيبة وباردا شرابها
والروم روم قد دنا عذابها ... كافرة بعيدة أنسابها
علي اذ لاقيتها ضرابها
أن جعفر -رضي الله عنه- أخذ الراية بيمينه فقطعت، فأخذها بشماله فقطعت، فاحتضنها بعضديه حتى قتل، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، فأثابه الله بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء.




الحزن على جعفر



تقول السيدة عائشة: (لمّا أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الحزن)... فعندما أتاه نعي جعفر دخل الرسول الكريم على امرأته أسماء بنت عُميس وقال لها: (ائتني ببني جعفر).
فأتت بهم فشمّهم ودمعت عيناه فقالت: (يا رسول الله بأبي وأمي ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر وأصحابـه شيء؟)... فقال: (نعم أصيبـوا هذا اليوم)... فقامت تصيحُ.
ودخلت فاطمـة وهي تبكي وتقول: (وَاعمّاه!!)... فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (على مثل جعفر فلتبكِ البواكي)... ورجع الرسول إلى أهله فقال: (لا تغفلوا آلَ جعفر، فإنّهم قد شُغِلوا).
وقد دخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- من ذلك همٌّ شديد حتى أتاه جبريل عليه السلام فأخبره أن الله تعالى قد جعل لجعفر جَناحَين مضرّجَيْنِ بالدم، يطير بهما مع الملائكة.




فضله



قال أبو هريرة: (ما احتذى النِّعَال ولا ركب المطَايا بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفضل من جعفر).
كما قال عبد الله بن جعفر: (كنت إذا سألت علياً شيئاً فمنعني وقلت له: بحقِّ جعفر؟! إلا أعطاني)... وكان عمر بن الخطاب إذا رأى عبد الله بن جعفر قال: (السلام عليك يا ابن ذي الجناحين).






** ** **




الصحابية الجليلة الملقبة بحارسة القرآن هي حفصة بنت عمر
حفصة بنت عمر بن الخطاب العدوية القرشية.. ولدت قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام بخمس سنين.. كانت زوجة لخنيس بن حذافة السهمي.. هاجرت معه إلى المدينة ، وشهد زوجها بدراً ثم استشهد متأثراً بجراحه.. وهي لم تتجاوز بعد الثامنة عشر ربيعاً، فحزن عمر بن الخطاب لمصابها وأراد أن يزوجها ممن يرضى الله ورسوله عنه.. فعرضها على عثمان وكانت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج عثمان قد توفيت حديثاً فسكت عثمان ولم يجب عمر.. فعرضها عمر على أبي بكر الصديق فسكت أبو بكر كما سكت عثمان من قبله.. الأمر الذي أغضب عمر فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو له ما جرى ولم يكن يدري أن الله عز وجل اختار لحفصة من هو خير من عثمان وأبي بكر لتصبح زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأماً للمؤمنين.


عاشت حفصة بنت عمر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حياة طبيعية كانت خلالها الزوجة التي تحب وتكره.. تغار وتشتكي.. تغضب وتسأل وتجادل.. وقد اختارت من بين أمهات المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق لتكون صديقتها وموضع سرها حتى أن السيدة عائشة وصفتها بأنها بنت أبيها كدليل على فضلها.


وقد تركت لنا كتب السيرة عن حياتها وقصصها مع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم الشيء الكثير.. لكنها كانت في كل خطاها ممسكة بزمام أهوائها.. قد تخطئ في بعض أمرها ، وهذا حال المؤمن لكنها تكون خير التوابين.. فلم توكل نفسها للحظة تنال بها غضب الله بل كانت كما قال عنها جبريل عليه السلام للنبي عليه الصلاة والسلام : إنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة.
روت حفصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة قيل إنها بلغت ستون حديثاً.

الوريدة زوزيتا
04-05-2009, 13:54
الاجابة عن السؤال الثاني
حارسة القران هي حفصة بنت عمر رضي الله عنهما
أم المؤمنين
السيدة حفصة بنت عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-، ولدت قبل المبعث بخمسة أعـوام، وتزوّجها النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- سنة ثلاث من الهجرة، بعد أن توفي زوجها المهاجر (خنيـس بن حذافـة السهمـي) الذي توفي من آثار جراحة أصابته يوم أحـد، وكان من السابقين الى الإسـلام هاجر الى الحبشـة وعاد الى المدينة وشهد بدراً وأحداً... فترمَّلت ولها عشرون سنة...
الزواج المبارك

تألم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لابنته الشابة كثيراً، ولألمها وعزلتها، وبعد انقضاء عدّتها أخذ يفكر لها بزوج جديد، ولمّا مرت الأيام ولم يخطبها أحد قام بعرضها على أبي بكر -رضي الله عنه- فلم يُجِبّه بشيء، وعرضها على عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فقال: (بدا لي اليوم ألا أتزوج)... فوَجَد عليهما وانكسر، وشكا حاله إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال له: (يتزوّج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوّج عثمان من هو خير من حفصة)...
ومع أن عمر -رضي الله عنه- من الهمّ لم يفهم معنى كلام الرسـول الكريـم، إلا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- خطبها، ونال عمر شرف مصاهرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وزوَّج النبي عثمان بابنته (أم كلثوم) بعد وفاة أختها (زينب)، وبعد أن تمّ الزواج لقي أبو بكر عمر -رضي الله عنهما- فاعتذر له وقال: (لا تجـدْ عليّ، فإن رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- كان قد ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سِرّه، ولو تركها
بيت الزوجية
ودخلت حفصة بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- ثالثة الزوجات في بيوتاته عليه الصلاة والسلام، بعد سودة وعائشة، أما سودة فرحّبت بها راضية، وأمّا عائشة فحارت ماذا تصنع بابنة الفاروق عمر، وسكتت أمام هذا الزواج المفاجئ، الذي تقتطع فيه حفصة ثلث أيامها مع الرسول -صلى الله عليه وسلم-... ولكن هذه الغيرة تضاءلت مع قدوم زوجات أخريات، فلم يسعها إلا أن تصافيها الودّ، وتُسرّ حفصة لودّ ضرتها عائشة، وعندها حذّر عمر بن الخطاب ابنته من هذا الحلف الداخلي، ومن مسايرة حفصة لعائشة المدللة، فقال لها: (يا حفصة، أين أنت من عائشة، وأين أبوكِ من أبيها؟)...
الجرأة الأدبية

سمع عمر -رضي الله عنه- يوما من زوجته أن حفصة تراجع الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالكلام، فمضى إليها غاضباً، وزجرها قائلاً: (تعلمين أني أحذرك عقوبة الله وغضب رسوله، يا بُنيّة ! لا يغرنّك هذه التي أعجبها حسنها وحبُّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- إياها، والله لقد علمت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لولا أنا لطلّقك)...
ولكن على الرغم من تحذير أبيها لها، كانت تتمتع حفصة بجرأة أدبية كبيرة، فقد كانت كاتبة ذات فصاحة وبلاغة، ولعل هذا ما يجعلها تبدي رأيها ولو بين يدي الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم-، فقد رويَ أن الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- قد ذكر عند حفصة أصحابه الذين بايعوه تحت الشجرة فقال: (لا يدخل النار إن شاء الله أصحاب الشجـرة الذين بايعوا تحتها)... فقالت حفصـة: (بلى يا رسـول الله)... فانتهـرها، فقالت حفصـة الآية الكريمة...
قال تعالى: {وإنْ منكم إلا واردُها كان على ربِّك حتماً مقضياً}...
فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-... قال الله تعالى: {ثم ننجي الذين اتقوا ونذرُ الظالمين فيها جثِيّاً}...
الطـلاق

طلق الرسول -صلى الله عليه وسلم- حفصة طلقةً رجعية، وذلك لإفشائها سِرّاً استكتمها إيّاه، فلم تكتمه، وقصة ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خلا يوماً بمارية -رضي الله عنها- في بيت حفصة، فلمّا انصرفت مارية دخلت حفصة حجرتها وقالت للنبي -صلى الله عليه وسلم-: (لقد رأيت من كان عندك، يا نبي الله لقد جئت إليّ شيئاً ما جئت إلى أحدٍ من أزواجك في يومي، وفي دوري وفي فراشي)... ثم استعبرت باكية.
فأخذ الرسول -صلى الله عليه وسلم- باسترضائها فقال: (ألا ترضين أن أحرّمها فلا أقربها؟)... قالت: (بلى)... فحرّمها وقال لها: (لا تذكري ذلك لأحدٍ)... ورضيت حفصة بذلك، وسعدت ليلتها بقرب النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا أصبحت الغداةَ، لم تستطع على كتمان سرّها، فنبّأت به عائشة، فأنزل الله تعالى قوله الكريم مؤدِّباً لحفصة خاصة ولنساء النبي عامة ...
قال الله تعالى: {وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْوَاجه حَديثاً، فلمّا نَبّأتْ بِهِ وأظهَرَهُ اللّهُ عليه عَرَّفَ بعضَه وأعْرَض عن بَعْضٍ فلمّا نَبّأهَا بِهِ قالت مَنْ أنْبَأكَ هَذا قال نَبّأنِي العَلِيمُ الخَبيرُ}... سورة التحريم آية (3)...
فبلغ ذلك عمر فحثا التراب على رأسه وقال: (ما يعبأ الله بعمر وابنته بعدها)... فنزل جبريل -عليه السلام- من الغَدِ على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (إن الله يأمرك أن تُراجِعَ حفصة رحمة بعمر)... وفي رواية أن جبريل قال: (أرْجِع حفصة، فإنها صوّامة قوّامة، وإنها زوجتك في الجنة)...
وارِثة المصحف

لقد عكِفَت أم المؤمنين حفصة على تلاوة المصحف وتدبُّره والتأمـل فيه، مما أثار انتباه أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- مما جعله يُوصي الى ابنته (حفصة) بالمصحف الشريف الذي كُتِبَ في عهد أبي بكر الصدّيق بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكتابته كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان من عام وفاته -صلى الله عليه وسلم-...
ولمّا أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس على مصحف إمامٍ ينسخون منه مصاحفهم، أرسل أمير المؤمنين عثمان الى أم المؤمنين حفصة -رضي الله عنها-: (أن أرسلي إلينا بالصُّحُفِ ننسخها في المصاحف)... فحفظت أم المؤمنين الوديعة الغالية بكل أمانة، وصانتها ورعتها...
وفاتها
وبقيت حفصة عاكفة على العبادة، صوّامة قوّامة إلى أن توفيت أول ما بويع معاوية سنة إحدى وأربعين، وشيّعها أهل المدينة إلى مثواها الأخير في البقيع مع أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن-

sofiya
04-05-2009, 14:01
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://durbah.com/up/uploads/be8a76440b.gif (http://www.durbah.com/vb)


الصحابي الجليل هو جعفر بن ابي طالب


ذو الجناحين
جعفر بن أبي طالب
إنه جعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه- شهيد مؤتة، وابن عم رسول الله
(، والشقيق الأكبر لعلي -رضي الله عنه-، أسلم مبكرًا، وأسلمت معه في نفس اليوم زوجته أسماء بنت عُميْس، وتحملا نصيبهما من الأذى والاضطهاد في شجاعة وثبات.
كان أشبه الناس خَلْقًا وخُلُقًا بالرسول (، كنَّاه الرسول
( بأبي المساكين، ولقبه بذي الجناحين، وقال عنه حين قطعت يداه: (إن الله أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء) [الحاكم].
وكان جعفر -رضي الله عنه- يحب المساكين ويطعمهم ويقربهم منه، ويحدثهم ويحدثونه، يقول عنه أبو هريرة: كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب. ويقول عنه أيضًا: ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا وطئ التراب بعد رسول الله ( أفضل من جعفر بن أبي طالب.
ولما خاف الرسول ( على أصحابه اختار لهم الهجرة إلى الحبشة، وقال لهم: (لو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإن بها ملكًا لا يظلم عنده أحد)، فخرج جعفر وأصحابه إلى الحبشة، فلما علمت قريش، أرسلت وراءهم عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة -وكانا لم يسلما بعد-، وأرسلت معهما هدايا عظيمة إلى النجاشي ملك الحبشة؛ أملا في أن يدفع إليهم جعفر وأصحابه فيرجعون بهم إلى مكة مرة ثانية ليردوهم عن دين الإسلام.
ووقف رسولا قريش عمرو وعبد الله أمام النجاشي فقالا له: أيها الملك! إنه قد ضوى (جاء) إلى بلادك غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك (المسيحية)، بل جاءوا بدين ابتدعوه، لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم، وأعمامهم، وعشائرهم لتردهم إليهم. فلما انتهيا من كلامهما توجَّه النجاشي بوجهه ناحية المسلمين وسألهم: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم، واستغنيتم به عن ديننا؟
فقام جعفر وتحدث إلى الملك باسم الإسلام والمسلمين قائلاً: أيها الملك، إنا كنا قومًا أهل جاهلية نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف، حتى بعث الله إلينا رسولاً منا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى عبادة الله وحده، وخَلْعِ (ترك) ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، فصدقناه وآمنا به، فعذبنا قومنا وفتنونا عن ديننا؛ ليردونا إلى عبادة الأوثان، فلما ظلمونا، وضيقوا علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا إلى بلادك، ورغبنا في جوارك، ورجونا ألا نظلم عندك.
استمع النجاشي إلى كلمات جعفر، فامتلأت نفسه روعة بها، ثم سأله: هل معك شيء مما أنزل على رسولكم؟ قال جعفر: نعم، فقال النجاشي: فاقرأه علي. فقرأ جعفر من سورة مريم، فبكى النجاشي، ثم توجه إلى عمرو وعبد الله وقال لهما: إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة (يقصد أن مصدر القرآن والإنجيل واحد). انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكما.
فأخذ عمرو يفكر في حيلة جديدة، فذهب في اليوم التالي إلى الملك وقال له: أيها الملك، إنهم ليقولون في عيسى قولاً عظيمًا، فاضطرب الأساقفة لما سمعوا هذه العبارة وطالبوا بدعوة المسلمين، فقال النجاشي: ماذا تقولون عن عيسى؟ فقال جعفر: نقول فيه ما جاءنا به نبينا (: هو عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه. عند ذلك أعلن النجاشي أن هذا هو ما قاله عيسى عن نفسه، ثم قال للمسلمين: اذهبوا، فأنتم آمنون بأرضي، ومن سبكم أو آذاكم فعليه ما يفعل، ثم رد إلى قريش هداياهم.
وعاد جعفر والمسلمون من الحبشة بعد فتح خيبر مباشرة، ففرح الرسول ( فرحًا كبيرًا وعانقه وهو يقول: (ما أدرى بأيهما أنا أشد فرحًا؛ أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟) [الحاكم]. وبنى له الرسول ( دارًا بجوار المسجد ليقيم فيها هو وزوجته أسماء بنت عميس وأولادهما الثلاثة؛ محمد،
وعبد الله، وعوف، وآخى بينه وبين معاذ بن جبل -رضي الله عنهما-.
وفي العام الثامن من الهجرة، أرسل النبي ( جيشًا إلى الشام لقتال الروم، وجعل الرسول ( زيد بن حارثة أميرًا على الجيش وقال: (عليكم بزيد بن حارثة، فإن أصيب زيد، فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة) [أحمد والبخاري]. ودارت معركة رهيبة بين الفريقين عند مؤتة، وقتل زيد بن حارثة، فأخذ الراية جعفر، ومضى يقاتل في شجاعة وإقدام وسط صفوف الروم وهو يردد بصوت عالٍ:
يَا حَبَّذَا الجَنَّةُ وَاقْتِرَابُهَــــا طَيَّبَةٌ، وَبَارِدٌ شَرَابُهَــــــا
وَالرُّومُ رومٌ قَدْ دَنَا عَذَابُهَــا كَافِرَةٌ بَعيِدَةٌ أنْسَابُهَــــــا
عليَّ إِذْ لاقيتها ضرابهـــا
وظل يقاتل حتى قطعت يمينه، فحمل الراية بشماله فقطعت هي الأخرى، فاحتضن الراية بعضديه حتى استشهد. يقول ابن عمر: كنت مع جعفر في غزوة مؤتة، فالتمسناه فوجدناه وبه بضع وتسعون جراحة، ما بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، وعلم الرسول ( خبر استشهاده، فذهب إلى بيت ابن عمه، وطلب أطفال جعفر وقبلهم، ودعا لأبيهم -رضي الله عنه-.

sofiya
04-05-2009, 14:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إنها حفصة بنت عمر بن الخطاب
العدوية القرشية.. ولدت قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام بخمس سنين.. كانت زوجة لخنيس بن حذافة السهمي.. هاجرت معه إلى المدينة ، وشهد زوجها بدراً ثم استشهد متأثراً بجراحه.. وهي لم تتجاوز بعد الثامنة عشر ربيعاً، فحزن عمر بن الخطاب لمصابها وأراد أن يزوجها ممن يرضى الله ورسوله عنه.. فعرضها على عثمان وكانت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج عثمان قد توفيت حديثاً فسكت عثمان ولم يجب عمر.. فعرضها عمر على أبي بكر الصديق فسكت أبو بكر كما سكت عثمان من قبله.. الأمر الذي أغضب عمر فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو له ما جرى ولم يكن يدري أن الله عز وجل اختار لحفصة من هو خير من عثمان وأبي بكر لتصبح زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأماً للمؤمنين.

عاشت حفصة بنت عمر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حياة طبيعية كانت خلالها الزوجة التي تحب وتكره.. تغار وتشتكي.. تغضب وتسأل وتجادل.. وقد اختارت من بين أمهات المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق لتكون صديقتها وموضع سرها حتى أن السيدة عائشة وصفتها بأنها بنت أبيها كدليل على فضلها.

وقد تركت لنا كتب السيرة عن حياتها وقصصها مع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم الشيء الكثير.. لكنها كانت في كل خطاها ممسكة بزمام أهوائها.. قد تخطئ في بعض أمرها ، وهذا حال المؤمن لكنها تكون خير التوابين.. فلم توكل نفسها للحظة تنال بها غضب الله بل كانت كما قال عنها جبريل عليه السلام للنبي عليه الصلاة والسلام : إنها صوامة قوامة وإنها زوجتك في الجنة.
روت حفصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة قيل إنها بلغت ستون حديثاً.

هذا الصوامة القوامة حفصة بنت عمر أم المؤمنين التي عاشت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة السبع سنوات تزداد إشراقاً مع الأيام حين اختيرت من أجلاء الصحابة لتكون حارسة القرآن الكريم.
فأي شرف يعطيه الإسلام للمرأة المسلمة حين تكون حارسة للقرآن الكريم في عصر تكاثرت فيه النجوم الزاخرة في سماء الأمة الإسلامية.

هذا هو إسلامنا دين العظمة... دين الحقوق .. الدين الذي أعطى للمرأة مكانتها فكانت حاضنة الإسلام الأولى هي خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.. وها هي حارسة القرآن الأولى حفصة بنت عمر فجزاها الله عن الإسلام والمسلمين كل الخير.

حنان 33
04-05-2009, 18:08
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب على السؤال الاول


جعفر بن ابي طالب
فقد أخرج الطبراني بسنده في معجمه الكبير عن أبي هريرة رضي الله عنه، كان جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه يحب المساكين، يجلس إليهم يحدثهم ويحدثونه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسميه: أبا المساكين.
وقال صاحب الإصابة في تمييز الصحابة: أبو المساكين هو جعفر بن أبي طالب، كناه بها النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان يلازمهم.
وعلى هذا؛ فجعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه -هو أبو المساكين- وله حكايات كثيرة في العطف على المساكين ومواساتهم.....



( لقد رأيت جعفراً في الجنة له جناحان مضرجان بالدماء وهو مصبوغ القوادم ) حديث شريف

كان في بتي عبد مناف خمسة رجال يشبهون رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أن ضعاف

البصر يخلطون بينهم وبين رسول الله وهم :

أبو سفيان بن الحارث بن عبدا لمطلب وخو ابن عم الرسول من الرضاعة

وقثم بن العباس بن عبدا لمطلب وهو ابن عم النبي

والسائب بن عبيد بن يزيد بن هاشم جد الإمام الشافعي رضي الله عنه

والحسن بن على سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أشد الخمسة شبهاً بالنبي

وجعفر بن أبي طالب وهو اخو أمير المؤمنين على بن أبي طالب


اسلم جعفر بن أبي طالب وزوجته أسماء بنت عميس على يد الصديق أبو بكر رضي الله عنه

وعندما أشتد بهم الأذى من المشركين في مكة أستأذن جعفر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن

يهاجر هو ونفر معه غلى الحبشة فإذن لهم .

وعندما قدموا للحبشة نعموا بالأمن والراحة وعبادة الله دون أن يتعرض لهم احد لكن ذلك الأمر لم

يعجب قريش وأرسلت رجلان منهم هما عمرو بن العاص وعبدا لله بن أبي ربيعة لكي يسترجعوا

المهاجرين ويعودوا بهم إلى الإطهاد والتعذيب في مكة وقدموا لنجاشي وبطارقته الهدايا حتى

يستميلوا قلوبهم وقالوا للنجاشي

انه قد دخل في أرضك غمان من سفهائنا صبئوا عن دين إبائهم وفرقوا كلمة قومهم ففارقوا ديننا

ولم يدخلوا في دينكم وقد بعثنا إليك لتردهم إلينا ، فقال له البطارقة طمعاً في الهدايا صدقا أيها

الملك فردهم إليهم ، فغضب النجاشي غضب شديد وقال لا والله لا أسلمهم لأحد حتى ادعوهم

وأسألهم عن ما نسب إليهم ، فإن كانوا كما يقولون أسلمتهم لهم وأن كانوا على غير ذلك حميتهم

وأحسنت جوارهم ما جاوروني .

ثم أرسل النجاشي في طلب المهاجرين ، فاتفقوا على أن يتحدث عنهم للملك النجاشي جعفر بن

طالب ، وكان نعم من تحدث وقال فقد شرح للنجاشي أمرهم والإسلام في بعضة أسطر لا تتجاوز

دقيقتين من الكلام أمام ملك من أعظم ملوك الدنيا آنذاك .

قال جعفر بن طالب ( أيها الملك ، كنا قوماً أهل جاهلية ، نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي

الفواحش ونقطع الرحم ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف وبقينا على ذلك حتى بعث الله

إلينا رسول منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه ، فدعانا إلى الله ، لنوحده ونعبده ونخلع ما

كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان

وقد أمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم وحقن

الدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مل اليتيم وقذف المحصنات

وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئاً وأن نقيم الصلاة ونؤتي الزكاة ونصوم رمضان

فصدقناه واتبعناه وأمنا به ، فحللنا ما احل لنا وحرمنا ما حرم علينا

فما كان من قومنا أيها الملك إلا إن عدوا علينا، فعذبونا أشد العذاب ليفتنونا عن ديننا ويردونا إلى

عبادة الأوثان فلما ظلمونا وقهرونا وضيقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلادك

واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا ألا تظلم عندك.

فالتفت النجاشي وقال هل معك شيء مما جاء به نبيكم ، قال نعم فقراء عليه ( كهيعص ذكر رحمة

ربك عبده زكريا --- ) أول سورة مريم ، فبكى النجاشي حتى أخضلت لحيته وهنا قال النجاشي

أن هذا الذي جاء به نبيكم والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة ، ثم التفت إلى عمر بن

العاص وصاحبه وقال لهما انطلقا، فلا والله لا أسلمهم إليكما أبداً.

مكث جعفر بن أبي طالب وزوجته والمهاجرين في الحبشة عشر سنين وعاد جعفر إلى المدينة يوم

فتح خيبر ففرح الرسول فرحاً شديداً وقال عليه الصلاة السلام ( ما أدري بأيهما أنا أشد فرحاَ ،

أبفتح خيبر أم بقدوم جعفر )

أستشهد جعفر رضي الله عن في غزوت مؤتة عندما حمل الراية بعد زيد بن الحارثة وكان جيش

الروم عدده 100 ألف والمسلمين ثلاثة ألاف ، وقد حمل الراية جعفر وأوغل في صفوف الروم

وهو ينشد

يا حبذا الجنة واقترابها طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها كافرة بعيدة أنسابها
علي إذا لاقيتها ضرابها

وعندما قطعت يده اليمنى أخذ الراية بيساره فقطعت أيضا ، فأخذ الراية بصدره وعضديه فما لبث

أن أصابته ثالثه شطرته شطرين ، وأخذ الراية بعده عبدا لله بن رواحه فقتل ولحق بصاحبه جعفر .

بلغ الرسول علية الصلاة والسلام مصرع قواده الثلاثة زيد بن الحارثة وجعفر وعبدا لله بن رواحه

، فحزن حزن شديد عليهم وقال لزوجت جعفر أسماء بنت عميس وأولادها لقد استشهدوا هذا

اليوم ومضى وهو يكفكف دموعه علية الصلاة والسلام وقال ( اللهم اخلف جعفر في ولده ، اللهم

اخلف جعفر في أهله ثم قال لقد رأيت جعفراَ في الجنة ، له جناحان مضرجان بالدماء وهومصبوغ

القوادم )
وتكمله لمعرمة مؤته ، فقد أخذ الرايه من بعد الثلاثه الذين أستشهدوا السيف البتار سيف الله

المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه وكاد المسلمين أن يقضى عليهم جميعاً في تلك المعركه ،

لكن حنكت خالد العسكريه جعلته يسحب الجيش لكي يحافظ على المسلمين ، ثم قام بعدها بوضع

خطه محكمه فغير ميسرة الجيش ووضعهم في الميمنه وجعل الميسر في يمين الجيش وعندما

التقاء الجيشان ظنوا الروم أن المسلمين قد اتاهم مدد كبير من المدينه المنوره فخارت قواهم

وارتجفت أقدامهم وأنقظوا عليهم المسلميين وقتلوا منهم عدد كبير جداً ، وحافظ سيف الله

المسول بشجاعته ودهائه العسكري على جيش المسلمين وهيبتهم

حنان 33
04-05-2009, 18:28
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب على السؤال التاني

حفصة بنت عمر بن الخطاب

هي حفصة بنت عمر أمير المؤمنين (عمر بن الخطاب) ر ضي الله عنهما ، ولدت قبل المبعث بخمسة الأعوام. لقد كانت حفصة زوجة صالحة للصحابي الجليل (خنيس بن حذافة السهمي) الذي كان من أصحاب الهجرتين، هاجر إلى الحبشة مع المهاجرين الأولين إليها فرارا بدينه ، ثم إلى المدينة نصرة لنبيه صلى الله عليه و سلم، و قد شهد بدرا أولا ثم شهد أحدا، فأصابته جراحه توفي على أثرها ، و ترك من ورائه زوجته ( حفصة بنت عمر ) شابة في ريعان العمر ، فترملت ولها عشرون سنة.



زواج حفصة من الرسول صلى الله عليه وسلم

تألم عمر بن الخطاب لابنته الشابة ، وأوجعه أن يرى ملامح الترمل تغتال شبابها وأصبح يشعر بانقباض في نفسه كلما رأى ابنته الشابة تعاني من عزلة الترمل، وهي التي كانت في حياة زوجها تنعم بالسعادة الزوجية، فأخذ يفكر بعد انقضاء عد تها في أمرها ، من سيكون زوجا لابنته؟

ومرت الأيام متتابعة ..وما من خاطب لها ، وهو غير عالم بأن النبي صلى الله عليه و سلم قد أخذت من اهتمامه فأسر إلى أبي بكر الصديق أنه يريد خطبتها. ولما تطاولت الأيام عليه وابنته الشابة الأيم يؤلمها الترمل، عرضها على أبي بكر ، فلم يجبه بشيء ، ثم عرضها على عثمان ، فقال : بدا لي اليوم ألا أتزوج . فوجد عليهما 1 (http://cmadp.com/hafsa.htm#_ftn1) وانكسر، وشكا حاله إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، فقال : يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، يتزوج عثمان من هو خير من حفصة..؟!
وعمر لا يدري معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم.. لما به من هموم لابنته ، ثم خطبها النبي صلى الله عليه وسلم، فزوجه عمر رضي الله عنه ابنته حفصة ، وينال شرف مصاهرة النبي صلى الله عليه وسلم ، ويرى نفسه أنه قارب المنزلة التي بلغها أبو بكر من مصاهرته من ابنته عائشة ، وهذا هو المقصود والله أعلم من تفكير النبي صلى الله عليه وسلم بخطبة لحفصة بنت عمر رضي الله عنها ؟!

وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بابنته أم كلثوم بعد وفاة أختها رقية، ولما أن تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة ..لقي عمر بن الخطاب أبا بكر.. فاعتذر أبو بكر إليه، وقال : لا تجد علي ، فإن ر سول الله صلى الله عليه وسلم، كان ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سره ، ولو تركها لتزوجتها2 (http://cmadp.com/hafsa.htm#_ftn2) ؟!
وبذلك تحققت فرحة عمر وابنته حفصة .. وبارك الصحابة يد رسول صلى الله عليه وسلم وهي تمتد لتكرم عمر بن الخطاب بشرف المصاهرة منه عليه الصلاة والسلام ، وتمسح عن حفصة آلام الترمل والفرقة.وكان زواجه صلى الله عليه وسلم بحفصة سنة ثلاث من الهجرة على صداق قدره 400 درهم، وسنها يوميئذ عشرون عاما3 (http://cmadp.com/hafsa.htm#_ftn3).

حفصة في بيت النبوة :
وقد حظيت حفصة بنت عمر الخطاب –رضي الله عنها - بالشرف الرفيع الذي حظيت به سابقتها عائشة بنت أبي بكر الصديق !!.وتبوأت المنزلة الكريمة من بين (أمهات المؤمنين ) رضي الله عنهنَّ !!..
وتدخل (حفصة ) بيت النبي صلى الله عليه وسلم ... ثالثة الزوجات في بيوتاته عليه الصلاة والسلام .. فقد جاءت بعد( سوده ) ..و( عائشة) ..
أما سوده فرحبت بها راضية .. وأما عائشة فحارت ماذا تصنع مع هذه الزوجة الشابة.. وهي من هي! بنت الفاروق (عمر ) .. الذي أعز الله به الإسلام قديما .. وملئت قلوب المشركين منه ذعرا!!..
وسكتت عائشة أمام هذا الزواج المفاجئ وهي التي كانت تضيق بيوم ضرتها (سوده) التي ما اكترثت لها كثيرا …فكيف يكون الحال معها حين تقتطع (حفصة) من أيامها مع الرسول صلى الله عليه وسلم ثلثها؟!.
وتتضاءل غيرة عائشة من حفصة لما رأت توافد زوجات أخريات على بيوتات النبي صلى الله عليه وسلم…"زينب …وأم سلمة…وزينب الأخرى ..وجويرية… وصفية .." إنه لم يسعها إلا أن تصافيها الود…وتسر حفصة لود ضرتها عائشة …وينعمها ذلك الصفاء النادر بين الضرائر؟.!..

صفات حفصة –رضي الله عنها
(حفصة) أم المؤمنين …الصوامة .. القوامة… شهادة صادقة من أمين الوحي (جبريل عليه السلام) !! … وبشارة محققه : إنها زوجتك – يا رسول الله- في الجنة!!… وقد وعت حفصة مواعظ الله حق الوعي .. وتأدبت بآداب كتابه الكريم حق التأدب... وقد عكفت على المصحف تلاوة و تدبرا و تفهما و تأملا ..مما أثار انتباه أبيها الفاروق (عمر بن الخطاب) إلى عظيم اهتمامها بكتاب الله تبارك و تعالى !! مما جعله يوصي بالمصحف الشريف الذي كتب في عهد أبي بكر الصديق بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم .. و كتابه كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان من عام وفاته صلى الله عليه و سلم………..إلى ابنته (حفصة) أم المؤمنين!!..
حفظ نسخة القرآن المكتوب عند حفصة : الوديعة الغالية
روى أبو نعيم عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال : " لما أمرني أبوبكر فجمعت القرآن كتبته في قطع الأدم وكسر الأكتاف والعسب، فلما هلك أبو بكر رضي الله عنه- أي : توفي – كان عمر كتب ذلك في صحيفة واحدة فكانت عنده- أي: على رق من نوع واحد – فلما هلك عمر رضي الله عنه كانت الصحيفة عند حفصة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أرسل عثمان رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله عنها ، فسألها أن تعطيه الصحيفة ؛ و حلف ليردنها إليها، فأعطته ، فعرض المصحف عليها ، فردها إليها ، وطابت نفسه ، و أمر الناس فكتبوا المصاحف …!

و قد امتاز هذا المصحف الشريف بخصائص الجمع الثاني للقرآن الكريم الذي تم إنجازه في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، بمشورة من عمر بن الخطاب ، و ذلك بعد ما استحر القتل في القراء في محاربة ( مسيلمة الكذاب ) حيث قتل في معركة اليمامة ( سبعون ) من القراء الحفظة للقرآن باسره .. وخصائص جمع هذا المصحف نجملها فيما يلي 4 (http://cmadp.com/hafsa.htm#_ftn4) :
أولا : أن كل من كان قد تلقى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن أتى وأدلى به إلى زيد بن ثابت .
ثانيا : أن كل من كتب شيئا في حضرة النبي صلى الله عليه و سلم من القرآن الكريم أتى به إلى زيد .
ثالثا : أن زيدا كان لا يأخذ إلا من أصل قد كتب بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم.
رابعا : أن الجمع بعد المقارنة بين المحفوظ في الصدور ، و المرسوم في السطور ، و المقابلة بينهما ، لا بمجرد الاعتماد على أحدهما.
خامسا : أن زيدا كان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد معه شاهدان على سماعه و تلقيه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم مباشرة بلا واسطة ؛ فيكون بذلك هذا الجمع قد تم فيه التدوين الجماعي ، و الثلاثة أقل الجمع.
سادسا : أن ترتيب هذا المصحف الشريف – الأول من نوعه – و ضبطه كان على حسب العرضة الأخيرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل التحاقه بالرفيق الأعلى.

وقد شارك زيد في هذه المهمة العظيمة ( عمر بن الخطاب ) فعن عروة بن الزبير أن أبا بكر قال لعمر و زيد : " اقعدا على باب المسجد ، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه " !!.. قال الحافظ السخاوي في (جمال القراء) 5 (http://cmadp.com/hafsa.htm#_ftn5) : " المراد انهما يشهدان على أن ذلك المكتوب كتب بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم ، أو المراد أنهما يشهدان على أن ذلك من الوجوه التي نزل بها القرآن ".
ولما أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس على مصحف إمام يستنسخون منه مصاحفهم .." أرسل أمير المؤمنين عثمان إلى أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف " ..

تلك هي الوديعة الغالية !!.. التي أودعها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عند ابنته حفصة أم المؤمنين.. فحفظتها بكل أمانة .. ورعتها بكل صون ...فحفظ لها الصحابة … والتابعون …. وتابعوهم من المؤمنين إلى يومنا هذا … وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .. ذلك الذكر الجميل الذي تذكر فيه كلما تذاكر المسلمون جمع المصحف الشريف في مرحلتيه … في عهد الصديق أبي بكر … وعهد ذي النورين عثمان… وبعد مقتل عثمان…إلى آخر أيام علي….بقيت حفصة عاكفة على العبادة صوامة قوامة … إلى أن توفيت في أول عهد معاوية بن أبي سفيان …وشيعها أهل المدينة إلى مثواها الأخير في البقيع مع أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.

ابنة امينة
05-05-2009, 09:42
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواتي الانيقات اليكن الاجوبة على اسئلة يوم امس
جواب السؤال الاول هو كالتالي:
الصحابي الجليل هو جعفر ابن ابي طالب
جواب السؤال الثاني:
الصحابية الجليلة هي حفصة بنت عمر ابن الخطاب

ابنة امينة
05-05-2009, 09:47
الثلاثاء 11 جمادى الأولى 1430


السؤال الاول

من هو الصحابي الجليل الدي كان اول من اسلم من الرجال


السؤال الثاني

صحابية جليلة لقبت بدات النطاقين

ام ايوب وانس
05-05-2009, 10:18
السؤال الاول هو الصحابي ابو بكر الصديق رضي الله عنه

الصحابي ابو بكر الصديق..

عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن كعب التيمي القرشي أبو بكر الصديق هو صحابي ممن رافقوا النبي محمد بن عبدالله منذ بدء الإسلام، ويعتبر الصديق المقرب له. أول الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة عند أهل السنة والجماعة. أمه سلمى بنت صخر بن عامر التيمي. ولد سنة 51 ق.هـ (573 م) بعد عام الفيل بحوالي ثلاث سنوات [1]. كان سيداً من سادة قريش وغنيا من كبار موسريهم, وكان ممن رفضوا عبادة الأصنام في الجاهلية، بل كان حنيفاً على ملة إبراهيم. وكان من أوائل من أسلم من أهل قريش. وهو والد عائشة زوجة الرسول وسانده بكل ما يملك في دعوته، وأسلم على يده الكثير من الصحابة. [1]

سمي بالصديق لأنه صدق محمداً في قصة الإسراء والمعراج، وقيل لأنه كان يصدق النبي في كل خبر يأتيه [2]؛ وقد وردت التسمية في آيات قرآنية وأحاديث نبوية عند أهل السنة والجماعة. وكان يدعى بالعتيق والأوّاه. [3]. وعن تسميته بأبي بكر قيل لحبه للجمال، وقيل لتبكيره في كل شيء.

بويع بالخلافة يوم الثلاثاء 2 ربيع الأول سنة 11هـ، واستمرت خلافته قرابة سنتين وأربعة أشهر. توفي في يوم الاثنين في الثاني والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة. [4]

نسبه الشريف و مولده
أبوه الصحابي الجليل : أبو قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، ويلتقي في نسبه مع النبي محمد بن عبدالله عند مرة بن كعب، وينسب إلى "تيم قريش"، فيقال: "التيمي".[5]

وأمه الصحابية الجليلة : أم الخير سلمى بنت صخر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وهي بنت عم أبيه، وتُكنَّى أم الخير. ولدته بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر[6]؛ وقيل إنها كان لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به الكعبة، فقالت : «اللهم إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي»؛ ويقال إن هذا سبب تسميته بالعتيق. [7] يروى أن اسمه كان قبل الإسلام عبد الكعبة؛ وحين أسلم سماه النبي عبدالله.[5]
صفاته
ابيض نحيف خفيف العارضين (صفحتا الوجه) اجنأ(في ظهره انحناء) لا يستمسك إزاره يسترخي عن حقويه،معروق الوجه(لحم وجهه قليل)،غائر العينين نأتئ الجبهه،عاري الاشاجع(هي اصول الاصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف)[8]
حياته قبل الإسلام
نشأ أبو بكر في مكة، ولما جاوز عمر الصبا عمل بزازاً - أي بائع ثياب - ونجح في تجارته وحقق من الربح الكثير. وكانت تجارته تزداد اتساعاً فكان من أثرياء قريش؛ ومن ساداتها ورؤسائها. تزوج في بداية شبابه قتيلة بنت عبد العزى، ثم تزوج من أم رومان بنت عامر بن عويمر. كان يعرف برجاحة العقل ورزانة التفكير، وأعرف قريش بالأنساب. وكانت له الديات في قبل الإسلام. وكان ممن حرموا الخمر على أنفسهم في الجاهلية، ولم يكن يعبد الأصنام لكنه كان حنيفاً على ملة إبراهيم. كان أبو بكر يعيش في حي حيث يسكن التجار؛ وكان يعيش فيه النبي، ومن هنا بدأت صداقتهما حيث كانا متقاربين في السن والأفكار والكثير من الصفات والطباع. [5] [9]
إسلامه
كان أبو بكر من أوائل من أسلم من الصحابة، حتى قيل إنه أول من أسلم إطلاقاً من الذكور [10]؛ بينما يتبنى الشيعة الروايات التي تقول بأن علي بن أبي طالب أول الذكور إسلاماً [11]. وتقول الروايات إنه الوحيد الذي أسلم دون تردد وصدق دعوة محمد على الفور.


حياته بعد الإسلام
وبعد أن أسلم، ساند النبي في دعوته للإسلام مستغلاً مكانته في قريش وحبهم له، فأسلم على يديه الكثير ، منهم خمسة من العشرة المبشرين بالجنة وهم: عثمان بن عفان، والزُّبَير بن العوَّام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيدالله. كذلك جاهد بماله في سبيل الدعوة للإسلام حيث قام بشراء وعتق الكثير ممن أسلم من العبيد المستضعفين منهم: بلال بن رباح، وعامر بن فهيرة، وزِنِّيرة، والنَّهديَّة، وابنتها، وجارية بني مؤمّل، وأم عُبيس. وقد قاسى أبو بكر من تعذيب واضطهاد قريش للمسلمين، فتعرض للضرب والتعذيب حين خطب في القريشيين، وحين دافع عن محمد لما اعتدى عليه الوثنيين، وقاسى العديد من مظاهر الاضطهاد [5] [1] . من مواقفه الهامة كذلك أنه صدَّق النبي في حادثة الإسراء والمعراج على الرغم من تكذيب قريش له، وأعلن حينها دعمه الكامل للنبي وأنه سيصدقه في كل ما يقول، لهذا لُقب بالصِّديق [12]. بقي أبو بكر في مكة ولم يهاجر إلى الحبشة حين سمح النبي لبعض أصحابه بهذا، وحين عزم النبي على الهجرة إلى يثرب؛ صحبه أبو بكر في الهجرة النبوية.[13]


هجرته
هاجر الكثير من المسلمين إلى يثرب، وبقي النبي في مكة وبعض المسلمين منهم أبو بكر الذي ظل منتظراً قراره بالهجرة حتى يهاجر معه، وكان قد أعد العدة للهجرة، فجهز راحلتين لهذا الغرض واستأجر عبد الله بن أرقد من بني الديل بن بكر وكان مشركًا ليدلهما على الطريق، ولم يعلم بخروجهما غير و علي وآل أبي بكر [14]. وفي ليلة الهجرة خرج الرسول عليه الصلاة والسلام في الثلث الأخير من الليل وكان أبو بكر في انتظاره ورافقه في هجرته وبات معه في غار ثور ثلاثة أيام حتى هدأت قريش في البحث عنهما فتابعا المسير إلى يثرب، ويروى أن خلال الأيام الثلاثة جاء كفار قريش يبحثون عنهم في غار ثور إلا أن الله أمر عنكبوتا بنسج خيوطه على الغار وأمر حمامة بوضع بيضها أمامه مما جعلهم يشككون في وجودهما داخل الغار [5]، ووفقاً للروايات قال أبو بكر للنبي :«لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا» فطمأنه قائلاً : «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ لا تحزن إن الله معنا». وقد ذُكر هذا في القرآن [15]. وحسب رواية ابن إسحاق فإن أبا بكر أمر ابنه عبد الله بن أبي بكر أن يتسمع لهما ما يقول الناس فيهما بالنهار ويأتي ويخبرهما في الليل، وأمر عامر بن فهيرة مولاه أن يرعى غنمه فيجعل آثار الشاة تغطي أقدامهما، وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما بالطعام إذا أمست بما يصلحهما [16]. ويعد أهل السنة هجرة أبو بكر مع النبي محمد إحدى مناقبه العظيمة.


حياته في المدينة
بعدما وصل الرسول وأبي بكر للمدينة، قام عليه الصلاة والسلام بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، اخى بين أبي بكر و عمر بن الخطاب [9]. عاش أبو بكر في المدينة طوال فترة حياة النبي وشهد معه الكثير من المشاهد، تقول الروايات أنه ممن حاولوا اقتحام حصن اليهود في غزوة خيبر، وأنه ممن ثبتوا مع النبي في معركة حنين حين انفض عنه المسلمين خوفاً وتفرقوا، كذلك يقال أنه حامل الراية السوداء في غزوة تبوك حيث كان هناك رايتان إحداهما بيضاء وكانت مع الأنصار والأخرى سوداء وقد اختلفت الروايات على حاملها فقيل علي بن أبي طالب وقيل أبو بكر. تزوج من حبيبة بنت زيد بن خارجة فولدت له أم كلثوم، ثم تزوج من أسماء بنت عميس فولدت له محمدًا.[5]


خلافته
وفي أثناء مرض الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمره أن يصلي بالمسلمين ، وبعد وفاة الرسول الكريم بويع أبو بكر بالخلافة في سقيفة بني ساعدة ، وكان زاهدا فيها ولم يسع إليها ، إذ دخل عليه ذات يوم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فوجده يبكي ، فسأله عن ذلك فقال له :" يا عمر لا حاجة لي في إمارتكم !!" فرد عليه عمر :" أين المفر ؟ والله لا نقيلك ولا نستقيلك " وجهز في فترة حكمه حروب الردة؛ ضد أولائك الذين رفضوا دفع الزكاة، وأرسل جيشاً بقيادة أسامة بن زيد كان قد جهزه النبي قبل وفاته ليغزو الروم.


مواقف من خلافته
كان عمر بن الخطاب يَرَى أبا بكر الصديق يخرج كل يوم من صلاة الفجر إلى ضاحية من ضواحي المدينة، فكان يتساءل في نفسه إلى أين يخرج! ثم تَبِعَه مرة فإذا هو يدخل إلى خيمة منزوية، فلما خرج أبا بكر دخل عمر فإذا بالخيمة عجوزاً كسيرة عمياء معها طفلين، فقال لها عمر: يا أمة الله، من أنتِ ؟! قالت: أنا عجوزاً كسيرة عمياء في هذه الخيمة، مات أبونا ومعي بنات لا عائل لنا إلا الله –عز وجل- قال عمر: ومن هذا الشيخ الذي يأتينكم ؟ قالت: هذا شيخ لا أعرفه يأتي كل يوم فيكنس بيتنا ويصنع لنا فطورنا ويحلب لنا شياهنا! فبكى عمر وقال: أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبا بكر !


وفاته
توفي ليلة الثلاثاء في المدينة في العام الثالث عشر للهجرة وعمره أربع وستون سنة ، وأوصى بالخلافة من بعده لعمر بن الخطاب. فدفن إلى جوار الرسول. وترك من الأولاد: عبد الله، وعبد الرحمن، ومحمد، وعائشة وأسماء، وأم كلثوم.

ام ايوب وانس
05-05-2009, 10:21
السؤال الثاني هي الصحابية الجليلة اسماء بنت ابي بكر


أسماء بنت أبى بكر




"أسماء" هي بنت "أبي بكر الصديق"، ولقبها ذات النطاقين، وهي أخت "السيدة عائشة" زوجة الرسول،


وهي زوجة "الزبير بن العوام" وهو واحد من العشرة المبشرين بالجنة وقد قال فيه سيدنا محمد –صلي الله


عليه وسلم "لكل نبي حواري وحواريّ الزبير ابن العوام". وهي أيضا أم الصحابي الجليل "عبد الله بن


الزبير"، ولدت"أسماء" قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة، "أسماء" كان ترتيبها رقم 17 في اللي أسلموا.





ذات النطاقين


سُميت "أسماء" بهذا الاسم -ذات النطاقين- لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قرر الهجرة


بصحبة "أبو بكر الصديق" أتاهما "عبد الله بن أبي بكر" بسفرتهما -اللي تساوي الآن شنط السفر- ولم يكن


لها أشناق -بمعني ما كانش لها ايدين تتمسك منها- فستنا "أسماء" شقت نطاقها اللي هو حزام الوسط


لنصين احتفظت بنصف وربطت السفرتين بالنصف التاني، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم "قد أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة".



نعم الزوجة


تزوجت "أسماء" "الزبير بن العوام" رضي الله عنه وهو لا يملك من حطام الدنيا إلا فرسه، فكانت تعلف


فرسه، وتعتني به، وتسقيه الماء، وتقوم بأعمال المنزل الأخرى. حتى أرسل لها سيدنا "أبو بكر" بعد ذلك


بخادم كي يسوس الفرس بدلا منها، ويكفي أن نعرف أن من كانت تقوم بكل هذه الأعمال كانت تخدم في بيت أبيها أحسن خدمة.



امرأة قوية في الحق


وهذا أنسب وصف للسيدة"أسماء" والذي يؤكد ذلك هذه الحكاية :
، كان ابنها "عبد الله بن الزبير" حاكما لمكة حيث بايعه أهل مكة على ذلك ودخل "الحجاج بن يوسف الثقفي"


إلى مكة شاهراً سيفه على الرغم من أن كثيرا من الكفار في عهد الرسول كانوا برغم كفرهم يتجنبون


إراقة الدماء في مكة وبالقرب من الكعبة خاصة. وعندما انتصر "الحجاج" على "عبد الله بن الزبير". أراد "عبد


الملك" و"الحجاج" أن يغدروا بـ"عبد الله بن الزبير" ودبروا له مكيدة فأرسلوا له رسولا يبلغه بأنهم يريدون


الصلح معه وإعطاءه من الدنيا ما يريد وكان في نيتهم أن يأتي إليهم "عبد الله بن الزبير" فيغدروا به ويقتلوه.


ولكن "عبد الله بن الزبير" كان رجلاً شجاعاً ولم تطاوعه نفسه للرضوخ للموقف حيث فر أكثر من 10 آلاف


من جنوده وانضموا إلى "الحجاج" ومن بينهم اثنان من أبنائه فذهب "عبد الله" إلى أمه "أسماء بنت أبي بكر"


ليسألها عن رأيها وهل يعقد صلحا مع "الحجاج" و"عبد الملك" أم يقاتل من أجل الحق حتى موته. فقالت له



أسماء: "لا تسلم نفسك ورقبتك إلى "الحجاج" و"عبد الملك بن مروان" فإن بني أمية برجالهم وأموالهم


الكثيرة لا يريدون أن يحكموا من أجل الله بل من أجل إرضاء مطامعهم الدنيوية فاذهب وقاتلهم". فقال


لها:"والله ما أردت إلا ذلك لأنني أعلم أنني على حق وأعرف أنهم طغاة ولكنني أخاف أن يمثل الحجاج


بجسدي بعد أن يقتلني" –وهدااللذي حصل فعلا - فقالت له قولتها المشورة: "لا يضير الشاة سلخها


بعد ذبحها"، شوفوا القوة يعني ابن يقول لأمه إنه سيموت في معركته ضد الظلم، لأ وايضا سيتم التنكيل به وهي تقول له هذه المقولةالتي أصبحت مثلا فيما بعد، فكم هي سيدة قوية وأم عظيمة.


وفعلا "الحجاج"فيما بعد قطع رأس "عبد الله بن الزبير" وأرسلها إلى "عبد الملك بن مروان" وعلق جسده


على باب مكة فطلب منه الناس أن ينزله رحمة بأمه ذات النطاقين ولكنه رفض ذلك وقال لن أنزل جسد ابنها


المصلوب حتى تأتي هي إلي بنفسها وتطلب مني ذلك. لكنها رفضت، كم هي قوية وهذاالموقف القوي من


السيدة "أسماء" استفز "الحجاج" وقال:"إن لم تأتني أسماء وتطلب مني أن أنزل جسد ابنها المصلوب


فسأرسل لها من يجرها من قرونها" وبالرغم من هذا الكلام لم تذهب إليه، حتى جاءها "الحجاج" وقال:"إن


أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان أوصاني بك، فهل لك من حاجة؟" فقالت:"لست لك بأم، ولكني أم


المصلوب على رأس الثنية، ومالي من حاجة". ثم دخلت مكة بعد ثلاثة أيام من قتل ابنها، وهو مصلوب،


فجاءت وقد كف بصرها، فقالت للحجاج:"أما آن لهذا الراكب أن ينزل"، فقال الحجاج: "المنافق"، فقالت: "والله


ما كان منافقاً، وإنه كان لصواماً، قواماً براً، فقال: "انصرفي يا عجوز، فإنك قد خرفت"، قالت: "لا والله ما خرفت


منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يخرج من ثقيف كذاب ومبير، فأما الكذاب فقد رأيناه،


وأما المبير فأنت". ثم أتى بجثة عبد الله إليها، فجعلت تحنطه بيدها، وتكفنه، وصلت عليه، فما أتت عليها جمعة أو ثلاثة أيام حتى ماتت رضي الله عنها.


عاشت السيدة "أسماء" مائة سنة، وماتت بعد مقتل ابنها "عبد الله بن الزبير" بليال، سنة ثلاث وسبعين.


وهي آخر من مات من المهاجرين والمهاجرات، لها في الصحيحين اثنان وعشرون حديثاً، وفي سندها ثمانية وخمسون حديثاً.
__________________

شمعة الاسلام
05-05-2009, 15:46
من أسلم من الرجال الأحرار...هو أبو بكر الصديق يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له عنه كَبْوَة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عَتّم عنه حين ذكرته له وما تردد فيه )...وهده مقتطفات من سيرته

اسمه – على الصحيح - :
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي .

كنيته :
أبو بكر

لقبه :
عتيق ، والصدِّيق .
قيل لُقّب بـ " عتيق " لأنه :
= كان جميلاً
= لعتاقة وجهه
= قديم في الخير
= وقيل : كانت أم أبي بكر لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به البيت ، فقالت : اللهم إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي .
وقيل غير ذلك

ولُقّب بـ " الصدّيق " لأنه صدّق النبي صلى الله عليه وسلم ، وبالغ في تصديقه كما في صبيحة الإسراء وقد قيل له : إن صاحبك يزعم أنه أُسري به ، فقال : إن كان قال فقد صدق !
وقد سماه الله صديقا فقال سبحانه : ( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ )
جاء في تفسيرها : الذي جاء بالصدق هو النبي صلى الله عليه وسلم ، والذي صدّق به هو أبو بكر رضي الله عنه .
ولُقّب بـ " الصدِّيق " لأنه أول من صدّق وآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال .

وسماه النبي صلى الله عليه وسلم " الصدّيق "
روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحداً وأبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم فقال : اثبت أُحد ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان .

وكان أبو بكر رضي الله عنه يُسمى " الأوّاه " لرأفته

مولده :
ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر

صفته :
كان أبو بكر رضي الله عنه أبيض نحيفاً ، خفيف العارضين ، معروق الوجه ، ناتئ الجبهة ، وكان يخضب بالحناء والكَتَم .
وكان رجلاً اسيفاً أي رقيق القلب رحيماً .

فضائله :
ما حاز الفضائل رجل كما حازها أبو بكر رضي الله عنه

• فهو أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم
قال ابن عمر رضي الله عنهما : كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخيّر أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم . رواه البخاري .

وروى البخاري عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما صاحبكم فقد غامر . وقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ ، فأقبلت إليك فقال : يغفر الله لك يا أبا بكر - ثلاثا - ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل : أثَـمّ أبو بكر ؟ فقالوا : لا ، فأتى إلى النبي فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعّر ، حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله والله أنا كنت أظلم - مرتين - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله بعثني إليكم فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صَدَق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي – مرتين - فما أوذي بعدها .

فقد سبق إلى الإيمان ، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وصدّقه ، واستمر معه في مكة طول إقامته رغم ما تعرّض له من الأذى ، ورافقه في الهجرة .

• وهو ثاني اثنين في الغار مع نبي الله صلى الله عليه وسلم
قال سبحانه وتعالى : ( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا )
قال السهيلي : ألا ترى كيف قال : لا تحزن ولم يقل لا تخف ؟ لأن حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم شغله عن خوفه على نفسه .
وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حدّثه قال : نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه . فقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما .

ولما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل الغار دخل قبله لينظر في الغار لئلا يُصيب النبي صلى الله عليه وسلم شيء .
ولما سارا في طريق الهجرة كان يمشي حينا أمام النبي صلى الله عليه وسلم وحينا خلفه وحينا عن يمينه وحينا عن شماله .

ولذا لما ذكر رجال على عهد عمر رضي الله عنه فكأنهم فضّـلوا عمر على أبي بكر رضي الله عنهما ، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فقال : والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر ، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر ، لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لينطلق إلى الغار ومعه أبو بكر ، فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه ، حتى فطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا بكر مالك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي ؟ فقال : يا رسول الله أذكر الطلب فأمشي خلفك ، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك . فقال :يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون بك دوني ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق ما كانت لتكون من مُلمّة إلا أن تكون بي دونك ، فلما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر : مكانك يا رسول الله حتى استبرئ الجحرة ، فدخل واستبرأ ، قم قال : انزل يا رسول الله ، فنزل . فقال عمر : والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر . رواه الحاكم والبيهقي في دلائل النبوة .

• ولما هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ ماله كله في سبيل الله .

• وهو أول الخلفاء الراشدين

وقد أُمِرنا أن نقتدي بهم ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ . رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما ، وهو حديث صحيح بمجموع طرقه .

واستقر خليفة للمسلمين دون مُنازع ، ولقبه المسلمون بـ " خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم "

• وخلافته رضي الله عنه منصوص عليها
فقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرضه أن يُصلي بالناس
في الصحيحين عن عائشةَ رضي اللّهُ عنها قالت : لما مَرِضَ النبيّ صلى الله عليه وسلم مرَضَهُ الذي ماتَ فيه أَتاهُ بلالٌ يُؤْذِنهُ بالصلاةِ فقال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصَلّ . قلتُ : إنّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ [ وفي رواية : رجل رقيق ] إن يَقُمْ مَقامَكَ يبكي فلا يقدِرُ عَلَى القِراءَةِ . قال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ . فقلتُ مثلَهُ : فقال في الثالثةِ - أَوِ الرابعةِ - : إِنّكنّ صَواحبُ يوسفَ ! مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ ، فصلّى .
ولذا قال عمر رضي الله عنه : أفلا نرضى لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ؟!

وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه : ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى اكتب كتابا ، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ ويقول قائل : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر .

وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء فأمرها بأمر ، فقالت : أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك ؟ قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .

• وقد أُمرنا أن نقتدي به رضي الله عنه
قال عليه الصلاة والسلام : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وهو حديث صحيح .

• وكان أبو بكر ممن يُـفتي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم
ولذا بعثه النبي صلى الله عليه وسلم أميراً على الحج في الحجّة التي قبل حجة الوداع
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر : لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان .

وأبو بكر رضي الله عنه حامل راية النبي صلى الله عليه وسلم يوم تبوك .

• وأنفق ماله كله لما حث النبي صلى الله عليه وسلم على النفقة
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ، فوافق ذلك مالاً فقلت : اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما . قال : فجئت بنصف مالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قلت : مثله ، وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال : يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك ؟ فقال : أبقيت لهم الله ورسوله ! قال عمر قلت : والله لا أسبقه إلى شيء أبدا . رواه الترمذي .

• ومن فضائله أنه أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال عمرو بن العاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة . قال : قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها . رواه مسلم .

• ومن فضائله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه أخـاً له .
روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال : إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله . قال : فبكى أبو بكر ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مِن أمَنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُـدّ إلا باب أبي بكر .

• ومن فضائله رضي الله عنه أن الله زكّـاه
قال سبحانه وبحمده : ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى )
وهذه الآيات نزلت في ابي بكر رضي الله عنه .
وهو من السابقين الأولين بل هو أول السابقين
قال سبحانه : ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )

• وقد زكّـاه النبي صلى الله عليه وسلم
فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . قال أبو بكر : إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لست تصنع ذلك خيلاء . رواه البخاري في فضائل أبي بكر رضي الله عنه .

• ومن فضائله رضي الله عنه أنه يُدعى من أبواب الجنة كلها
قال عليه الصلاة والسلام : من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة : يا عبد الله هذا خير ؛ فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الصيام وباب الريان . فقال أبو بكر : ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل يُدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر . رواه البخاري ومسلم .

• ومن فضائله أنه جمع خصال الخير في يوم واحد
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصبح منكم اليوم صائما ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجتمعن في امرىء إلا دخل الجنة .

• ومن فضائله رضي الله عنه أن وصفه رجل المشركين بمثل ما وصفت خديجة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لما ابتلي المسلمون في مكة واشتد البلاء خرج أبو بكر مهاجراً قِبل الحبشة حتى إذا بلغ بَرْك الغماد لقيه ابن الدغنة وهو سيد القارَة ، فقال : أين تريد يا أبا بكر ؟ فقال أبو بكر : أخرجني قومي فأنا أريد أن أسيح في الأرض فأعبد ربي . قال ابن الدغنة : إن مثلك لا يخرج ولا يخرج فإنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكَلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق ، وأنا لك جار فارجع فاعبد ربك ببلادك ، فارتحل ابن الدغنة فرجع مع أبي بكر فطاف في أشراف كفار قريش فقال لهم : إن أبا بكر لا يَخرج مثله ولا يُخرج ، أتُخرجون رجلا يكسب المعدوم ويصل الرحم ويحمل الكل ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق ؟! فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة وآمنوا أبا بكر وقالوا لابن الدغنة : مُر أبا بكر فليعبد ربه في داره فليصل وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به ، فإنا قد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا قال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر فطفق أبو بكر يعبد ربه في داره ولا يستعلن بالصلاة ولا القراءة في غير داره ، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره وبرز فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن فيتقصف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون وينظرون إليه وكان أبو بكر رجلاً بكّاءً لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين فأرسلوا إلى ابن الدغنة فقدم عليهم فقالوا له : إنا كنا أجرنا أبا بكر على أن يعبد ربه في داره وإنه جاوز ذلك فابتنى مسجدا بفناء داره وأعلن الصلاة والقراءة وقد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا فأته فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل وإن أبى إلاّ أن يعلن ذلك فَسَلْهُ أن يرد إليك ذمتك فإنا كرهنا أن نخفرك ، ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان . قالت عائشة فأتى ابن الدغنة أبا بكر فقال : قد علمت الذي عقدت لك عليه فإما أن تقتصر على ذلك وإما أن ترد إلي ذمتي فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له قال أبو بكر : إني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله . رواه البخاري .

• وكان عليّ رضي الله عنه يعرف لأبي بكر فضله
قال محمد بن الحنفية : قلت لأبي – علي بن أبي طالب رضي الله عنه - : أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر . قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول عثمان قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . رواه البخاري .

وقال عليّ رضي الله عنه : كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله به بما شاء أن ينفعني منه ، وإذا حدثني غيره استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته ، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله تعالى إلا غفر الله له ثم تلا : ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ) الآية . رواه أحمد وأبو داود .

• ولم يكن هذا الأمر خاص بعلي رضي الله عنه بل كان هذا هو شأن بنِيـه
قال الإمام جعفر لصادق : أولدني أبو بكر مرتين .
وسبب قوله : أولدني أبو بكر مرتين ، أن أمَّه هي فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وجدته هي أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .
فهو يفتخر في جّـدِّه ثم يأتي من يدّعي اتِّباعه ويلعن جدَّ إمامه ؟
قال جعفر الصادق لسالم بن أبي حفصة وقد سأله عن أبي بكر وعمر ، فقال : يا سالم تولَّهُما ، وابرأ من عدوهما ، فإنهما كانا إمامي هدى ، ثم قال جعفر : يا سالم أيسُبُّ الرجل جده ؟ أبو بكر جدي ، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما .
وروى جعفر بن محمد – وهو جعفر الصادق - عن أبيه – وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي – رضي الله عنهم أجمعين ، قال : جاء رجل إلى أبي – يعني علي بن الحسين ، المعروف والمشهور بزين العابدين - فقال : أخبرني عن أبي بكر ؟ قال : عن الصديق تسأل ؟ قال : وتسميه الصديق ؟! قال : ثكلتك أمك ، قد سماه صديقا من هو خير مني ؛ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار ، فمن لم يُسمه صدِّيقا ، فلا صدّق الله قوله ، اذهب فأحب أبا بكر وعمر وتولهما ، فما كان من أمـر ففي عنقي .

ولما قدم قوم من العراق فجلسوا إلى زين العابدين ، فذكروا أبا بكر وعمر فسبوهما ، ثم ابتـركوا في عثمان ابتـراكا ، فشتمهم .
وابتركوا : يعني وقعوا فيه وقوعاً شديداً .
وما ذلك إلا لعلمهم بمكانة وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبمكانة صاحبه في الغار ، ولذا لما جاء رجل فسأل زين العابدين : كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر ثم قال : لمنزلتهما منه الساعة .

قال بكر بن عبد الله المزني رحمه الله :
ما سبقهم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ، ولكن بشيء وَقَـرَ في قلبه .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي = رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسأَلُ
اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه = لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّل
حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ = وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل
وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ = لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل

• وجمع بيت أبي بكر وآل أبي بكر من الفضائل الجمة الشيء الكثير الذي لم يجمعه بيت في الإسلام
فقد كان بيت أبي بكر رضي الله عنه في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في الاستعداد للهجرة ، وما فعله عبد الله بن أبي بكر وأخته أسماء في نقل الطعام والأخبار لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار
وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم هي بنت أبي بكر رضي الله عنه وعنها

قال ابن الجوزي رحمه الله :
أربعة تناسلوا رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أبو قحافة
وابنه أبو بكر
وابنه عبد الرحمن
وابنه محمد

أعماله :
من أعظم أعماله سبقه إلى الإسلام وهجرته مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وثباته يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن أعماله قبل الهجرة أنه أعتق سبعة كلهم يُعذّب في الله ، وهم : بلال بن أبي رباح ، وعامر بن فهيرة ، وزنيرة ، والنهدية وابنتها ، وجارية بني المؤمل ، وأم عُبيس .
ومن أعظم أعماله التي قام بها بعد تولّيه الخلافة حرب المرتدين
فقد كان رجلا رحيما رقيقاً ولكنه في ذلك الموقف ، في موقف حرب المرتدين كان أصلب وأشدّ من عمر رضي الله عنه الذي عُرِف بالصلابة في الرأي والشدّة في ذات الله
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم واستُخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر : يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمِرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ؟ قال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها . قال عمر : فو الله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق .

لقد سُجِّل هذا الموقف الصلب القوي لأبي بكر رضي الله عنه حتى قيل : نصر الله الإسلام بأبي بكر يوم الردّة ، وبأحمد يوم الفتنة .
فحارب رضي الله عنه المرتدين ومانعي الزكاة ، وقتل الله مسيلمة الكذاب في زمانه .
ومع ذلك الموقف إلا أنه أنفذ جيش أسامة الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم أراد إنفاذه نحو الشام .

وفي عهده فُتِحت فتوحات الشام ، وفتوحات العراق

وفي عهده جُمع القرآن ، حيث أمر رضي الله عنه زيد بن ثابت أن يجمع القرآن

وكان عارفاً بالرجال ، ولذا لم يرضَ بعزل خالد بن الوليد ، وقال : والله لا أشيم سيفا سله الله على عدوه حتى يكون الله هو يشيمه . رواه الإمام أحمد وغيره .

وفي عهده وقعت وقعة ذي القَصّة ، وعزم على المسير بنفسه حتى أخذ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه بزمام راحلته وقال له : إلى أين يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أقول لك ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أُحد : شِـمْ سيفك ولا تفجعنا بنفسك . وارجع إلى المدينة ، فو الله لئن فُجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبدا ، فرجع أبو بكر رضي الله عنه وأمضى الجيش .

وكان أبو بكر رضي الله عنه أنسب العرب ، أي أعرف العرب بالأنساب .

زهـده :
مات أبو بكر رضي الله عنه وما ترك درهما ولا دينارا

عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال : لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه قال : يا عائشة أنظري اللقحة التي كنا نشرب من لبنها والجفنة التي كنا نصطبح فيها والقطيفة التي كنا نلبسها فإنا كنا ننتفع بذلك حين كنا في أمر المسلمين ، فإذا مت فاردديه إلى عمر ، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه أرسلت به إلى عمر رضي الله عنه فقال عمر رضي الله عنه : رضي الله عنك يا أبا بكر لقد أتعبت من جاء بعدك .

ورعـه :
كان أبو بكر رضي الله عنه ورعاً زاهداً في الدنيا حتى لما تولى الخلافة خرج في طلب الرزق فردّه عمر واتفقوا على أن يُجروا له رزقا من بيت المال نظير ما يقوم به من أعباء الخلافة

قالت عائشة رضي الله عنها : كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه ، فجاء يوماً بشيء ، فأكل منه أبو بكر ، فقال له الغلام : تدري ما هذا ؟ فقال أبو بكر : وما هو ؟ قال : كنت تكهّنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه . رواه البخاري .

وفاته :
توفي في يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وه ابن ثلاث وستين سنة .

فرضي الله عنه وأرضاه
وجمعنا به في دار كرامته

أعلم بأنني لم أوفِّ أبا بكر حقّـه

فقد أتعب من بعده حتى من ترجموا له ، فكيف بمن يقتطف مقتطفات من سيرته ؟

شمعة الاسلام
05-05-2009, 15:48
<H1 class=a_title>أسماء.. ذات النطاقين

هي أسماء ابنة أبي بكر الصدِّيق، وأخت عائشة أم المؤمنين لأبيها، زوج الزبير بن العوَّام حواري رسولِ الله وابن عمته، وأم الفارس المغوار الخليفة عبد الله بن الزبير.
أسلمت مع السابقين الأولين وكان ترتيبها في الإسلام (الثامن عشر)، وظلَّت في مكَّة تشارك المسلمين لنشر الدعوة، ومرارة الأذى في سبيل الله، حتى كانت الهجرة إلى المدينة، فكان لها ثلاثةُ مواقفَ سجَّلها لها تاريخ السيرة النبوية بفخار وإعزاز.<?XML:NAMESPACE PREFIX = O /><O:P> </O:P>
أسماء وهجرة النبي صلى الله عليه وسلم: <O:P></O:P>
حدَّثت عن أولها، فقالت: صنعت سفرة للنبي صلى الله عليه وسلَّم حين أراد أن يسافر إلى المدينة فلم نجد لسفرته وسقائه ما نربطهما به، فقلت لأبي بكر: ما أجد إلا نطاقي، قال شقيه باثنين، فاربطي بواحد منهما السقاء وبالآخرة السفرة.<O:P> </O:P>
وروي أن النبي قال لها حين فعلت ذلك: (أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة)، فقيل لها "ذات النطاقين".<O:P> </O:P>
حدَّثت عن ثانيها: لما خرج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأبو بكر رضي الله عنه، أتانا نفر من قريش فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا عند باب أبي بكر؟ فخرجت إليهم، فقالوا أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ قلت لا أدري والله أين أبي، فرفع أبو جهل يده –وكان فاحشاً خبيثاً- فلطم خدي لطمة طرح منها قرطي.<O:P> </O:P>
وحدثت عن الموقف الثالث، فقالت: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الهجرة، وخرج أبو بكر معه، احتمل أبو بكر ماله كله معه، خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف، فالت: فدخل علينا جدي أبو قحافة وقد ذهب بصره، فقال: والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه، قلت: كلا يا أبت، قد ترك لنا خيرًا كثيراً، فأخذت أحجاراً فوضعتها في كوة البيت التي كان أبي يضع ماله فيها، ثم وضعت عليها ثوباً، ثم أخذت بيد جدي فقلت: يا أبت.. ضع يدك على هذا المال، فوضع يده عليه فقال لا بأس، إذا كان ترك لكم ها فقد أحسن، وفي هذا بلاغ لكم. قالت أسماء: لا والله ما ترك لنا شيئاً، ولكني لأردت أن أسكن الشيخ بذلك.<O:P> </O:P>
أسماء المسلمة:<O:P> </O:P>
ليست امرأة فارغة همها زينتها، وإنما هي مؤمنة همها رسالتها، فلا عجب أن تكتم السر في شجاعة، وتستقبل أبا جهل وأصحابه في قوة، وتشق نطاقها وهي راضية، وتتحمل لطم خدها وهي صابرة، وتحسن الحيلة لإرضاء جدها، وهي سعيدة بما تصنع من أجل دينها ورسالتها.<O:P> </O:P>
أسماء الزوجة:<O:P> </O:P>
تزوجت أسماء الزبير قبل الهجرة، وكلاهما مسلم خالطت بشاشة الإيمان قلبه، وامتزج الإسلام بلحمه ودمه، فكانا مثال الزوجين المتوافقين ضمهما هدف واحد، وطريقة واحدة، تحت لواء واحد.. هاجر إلى المدينة فهاجرت، وجاهد فشدت أزره، وصبرت في ضرائه، وشكرت في سرائه. لم يمنعها مكان أبيها، ولا شرف قومها، أن تقف إلى جانبه في أيام الشدة والفقر، تعمل وتكدح وتُعَمِّرَ عش الزوجية بكدِّ اليمين، وعرق الجبين.<O:P> </O:P>
قالت أسماء: تزوجني الزبير، وما له في الأرض مال، ولا مملوك، ولا شيء غير فرسه، فكنت أخدمه خدمة البيت كله، وأعلف فرسه، وأسوسه وأكفيه مئونته، وأحشُّ له وأقوم عليه، وأدق النوى لناضحه (إبله)، وكنت أنقل النوى على رأسي من أرض الزبير، على ثلثي فرسخ، وكنت أعجن وأسقي الماء، وأخزر الدلو.<O:P> </O:P>
ولم تطل المدة حتى انتشرت دعوة الإسلام، وفاض الخير على المسلمين، وكان للزبير -فيما له- ألف مملوك يؤدون إليه الخراج، وتمت كلمة ربك على المؤمنين بما صبروا، وصدق الله: " وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ".<O:P> </O:P>
أسماء الأم:<O:P> </O:P>
ظل المسلمون بعد الهجرة بمدة لا يولد لهم ولد، وأشاع اليهود أنهم سحروهم فلن ينجبوا، حتى كذبهم القدر، فولدت أسماء ابنها "عبد الله" فكان أول مولود في المدينة، فاستبشر المسلمون وكبَّروا، وولدت بعد ذلك "عروة" و"المنذر"، وما منهم إلا عالم أو فارس، على أن موقفها مع ابنها عبد الله هو الذي جعل التاريخ يصغي لها سمعه، ويكتبها في سجل الأمهات الخالدات.<O:P> </O:P>
محنة ابنها عبد الله بن الزبير: <O:P></O:P>
بعد وفاة يزيد بن معاوية بويع لعبد الله بن الزبير بالخلافة في معظم بلاد الشام: في الحجاز، واليمن، والعراق وخراسان، وظل تسع سنوات ينادى بأمير المؤمنين، حتى شاءت الأقدار –لحظ بني أمية – أن تزول الخلافة من أرض الحجاز.<O:P> </O:P>
جاء الحجاج بجند الشام فحاصر ابن الزبير في مكة، وطال المدى، واشتد الحصار، وتفرق عنه أكثر من كان معه، فدخل عبد الله على أمه قبل قتله بعشرة أيام، فقال لها: إن في الموت لراحة، قالت: لعلك تمنيته لي؟ ما أحب أن أموت حتى يأتي علي أحد يأتي على أحد طرفيك: إما قتلت فأحتسبك، وإما ظفرت فتقر عيني، فلما كان اليوم الذي قُتل فيه دخل عليها حين رأى من الناس ما رأى من خذلانه، فقال لها يا أماه خذلني الناس حتى ولداي وأهلي، فلم يبق معي إلا اليسير ممن ليس عنده من الدفع أكثر من صبر ساعة، والقوم يعطونني ما أردت من الدنيا فماذا ترين؟<O:P> </O:P>
وهناك أمسك التاريخ بقلمه ليكتب موقف الأم الصبور من ابنها وفلذة كبدها، من لحظة حاسمة من لحظات الخلود: الأم التي شاب رأسها ولم يشب قلبها، وشاخ جسدها ولم يشخ إيمانها، وانحنى ظهرها ولكن عقلها ظل مستقيماً مسدداً.. قالت أسماء: أنت والله يا بني أعلم بنفسك: إن كنت تعلم أنك على حق، وإليه تدعو، فامض له فقد قتل عليه أصحابك، ولا تمكن من رقبتك غلمان بني أمية يلعبون بها، وإن كنت إنما أردت الدنيا فبئس العبد أنت، أهلكت نفسك، وأهلكت من قُتل معك، وإن قلت: كنت فلما وهن أصحابي ضعفت، فهذا ليس فعل الأحرار، ولا أهل الدين، وكم خلودك في الدنيا؟.. القتل أحسن.<O:P> </O:P>
قال: إني أخاف أن يُمَثِّل بي أهل الشام.<O:P> </O:P>
قالت: إن الكبش لا يؤلمه سلخه بعد ذبحه.<O:P> </O:P>
فدنا ابن الزبير فقبَّل رأسها وقال: هذا والله رأيي، والذي قمت به داعياً، إلى يومي هذا، ما ركنت إلى الدنيا، ولا أحببت الحياة فيها، وما دعاني إلى الخروج إلا الغضب لله أن تستحل حرمه، ولكني أحببت أن أعلم رأيك فزدتني بصيرة مع بصيرتي، فانظري يا أماه فإني مقتول من يومي هذا، فلا يشتد حزنك وسلمي لأمر الله.<O:P> </O:P>
قالت: إني لأرجو من الله أن يكون عزائي فيك حسناً.<O:P> </O:P>
قال: جزاك الله خيراً، فلا تدعي الدعاء لي قبل وبعد.<O:P> </O:P>
قالت: لا أدعه أبداً، فمن قتل على باطل فقد قُتِلتُ على حق. ثم قالت: اللهم ارحم طول ذلك القيام في الليل الطويل، وذلك الظمأ في هواجر المدينة ومكة، وبرَّه بأبيه وبي، اللهم قد سلَّمته لأمرك فيه، ورضيت بما قضيت فأثبني في عبد الله ثواب الصابرين الشاكرين، وذهب عبد الله فقاتل الساعات الأخيرة قتال الأبطال، وهو يتمثَّل صورة أمه في عينيه، وصوتها في أذنيه، مرتجزاً منشداً:<O:P> </O:P>
أسماء يا أسماء لا تبكني <O:P></O:P>
لم يبق إلا حسبي وديني <O:P></O:P>
وصارم لأنت بـه يميني<O:P> </O:P>
وما زال على ثباته حتى قُتل، فكبر أهل الشام لمقتله، فبلغ ذلك ابن عمر فقال: الذين كبروا لمولده خير من الذين كبروا لموته.<O:P> </O:P>
مع الحجاج:<O:P> </O:P>
صلب الحجاج عبد الله بن الزبير مبالغة في التشفي والإرهاب، ثم أرسل إلى أمه أسماء فأبت أن تأتيه، فأعاد إليها الرسول: لتأتينني أو لأبعثنّ إليك من يسحبك من قرونك، فأبت وقالت: والله لا آتيه حتى يبعث إليَّ من يسحبني بقروني.<O:P> </O:P>
فما كان من الحجاج إلا أن رضخ لصلابتها، وانطلق حتى دخل عليها، فقال: أرأيت كيف نصر الله الحق وأظهره؟<O:P> </O:P>
قالت: ربما أُديل الباطل على الحق وأهاه.<O:P> </O:P>
قال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله.<O:P> </O:P>
قالت: أراك أفسدت على ابني دنياه، وأفسد عليك آخرتك.<O:P> </O:P>
قال: إن ابنك ألحد في هذا البيت، وقد قال الله ("ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم")، وقد أذاقه الله ذاك العذاب الأليم.<O:P> </O:P>
قالت: كذبت. كان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة، وسر به رسول الله وحنَّكه بيده، وكبَّر المسلمون يومئذ حتى ارتجت المدينة فرحاً به، وكان برًّا بأبويه صواماً قواماً بكتاب الله، معظماً لحرم الله، مبغضاً لمن يعصي الله –أما إن رسول الله حدثني أن في ثقيف كذَّباً ومبيراً، فأما الكذاب فقد رأيناه (تعني المختار بن عبيد الثقفي)، وأما المبير فلا أخالك إلا إياه..<O:P> </O:P>
فخرج الحجاج من عندها منكسراً يتمنى لو لم يكن لقيها، بعد أن دخل عليها مزهواً يريد أن يتشفَّى.<O:P> </O:P>
هذه أسماء العجوز في سن المائة، وهذا هو الحجاج الجبار في أوج انتصاره وعنفوان طغيانه. إن الإيمان في قلبها جعله في عينها يتضاءل ويتضاءل حتى صار شيئاً صغيراً كالهباء، وجعلها في عينه تمتد وتستطيل حتى صارت شيئاً كبيراً كالمارد العملاق.<O:P> </O:P>
وبلغ عبد الملك بن مروان ما صنع الحجاج مع أسماء فكتب إليه يستنكر فعله، ويقول ما لك وابنة الرجل الصالح؟ وأوصاه بها خيراً، ودخل عليها الحجاج فقال: يا أماه، إن أمير المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة؟<O:P> </O:P>
قالت: لست لك بأم، إنما أنا أم المصلوب على الثنية، وما لي من حاجة.<O:P> </O:P>
وأخيراً..<O:P> </O:P>
آن للفارس المصلوب أن يترجل، وينزل من فوق خشبته ويسلَّم إلى أمه فتحنّطه وتكفنه وتصلي عليه وتودعه جوف الثرى ليلتقي في دار الخلود بأبيه الزبير وجده أبي بكر، وجدته صفية، وخالته عائشة، رضي الله عنهم.<O:P> </O:P>
وهكذا استقبلت المصيبة الكبيرة بنفس أكبر، وإيمان أقوى…<O:P> </O:P>
دخل عليها عبد الله بن عمر، وابنها مصلوب. فقال لها: إن هذا الجسد ليس بشيء، وإنما الأرواح عند الله فاتق الله واصبري.<O:P> </O:P>
فقالت: وما يمنعني من الصبر، وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل؟<O:P> </O:P>
ولم يطل بها المقام بعد ولدها، فما هي إلا مائة يوم _أو أقل_ حتى لحقت به عام ثلاث وسبعين للهجرة، وقد بلغت المائة عام، لم تسقط لها سن، ولم ينكر لها عقل، رحمها الله ورضي عنها.

</H1>

حنان 33
05-05-2009, 18:21
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو بكر الصديق

أحد العشرة المبشرين بالجنة


ثاني اثنين اذ هما في الغار ، اذ يقول لصاحبه *)
(* لا تحزن ان الله معنا
قرآن كريم



هو عبد الله بن أبي قحافة، من قبيلة قريش، ولد بعد الرسول -صلى الله عليه وسلم- بثلاث
سنيـن ، أمه أم الخير سلمى بنت صخر التيمية بنت عم أبيه ، كان يعمل بالتجارة ومـن
أغنياء مكـة المعروفين ، وكان أنسب قريشاً لقريش وأعلم قريـش بها وبما كان فيها من
خير وشـر وكان ذا خلق ومعروف يأتونه الرجال ويألفونـه اعتنـق الاسلام دون تردد فهو
أول من أسلم من الرجال الأحرار ثم أخذ يدعو لدين اللـه فاستجاب له عدد من قريش من
بينهم عثمـان بن عفـان ، والزبيـر بن العـوام ، وعبدالرحمـن بن عـوف ، والأرقـم
ابن أبي الأرقـم




إسلامه
لقي أبو بكر -رضي الله عنه- رسول الله -صلى الله عليه و سلم- فقال : أحقّ ما تقول قريش يا محمد من تركِكَ آلهتنا ، وتسفيهك عقولنا وتكفيرك آباءَنا ؟!)فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :إني رسول الله يا أبا بكر ، ونبّيه بعثني لأبلغ رسالته ، وأدعوك الى الله بالحق ، فوالله إنه للحق أدعوك الى الله يا أبا بكر ، وحده لا شريك له ، ولا نعبد غيره ، و الموالاة على طاعته أهل طاعته )وقرأ عليه القرآن فلم ينكر ، فأسلم وكفر بالأصنام وخلع الأنداد ، و أقرّ بحقّ الإسلام ورجع أبو بكر وهو مؤمن مُصَدّق يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- : ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت له عنه كَبْوَة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عَتّم عنه حين ذكرته له وما تردد فيه )







أول خطيب
عندما بلغ عدد المسلمين تسعة وثلاثين رجلاً ، ألح أبو بكر على الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الظهور فقال الرسول : يا أبا بكر إنّا قليل )فلم يزل يلح حتى ظهر الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتفرّق المسلمون في نواحي المسجد ، وكل رجل معه ، وقام أبو بكر خطيباً ورسول الله جالس ، وكان أول خطيب دعا الى الله عزّ وجل والى رسول الله -صلى الله عليه وسلم وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين ، فضربوهم ضربا شديدا ، ووُطىءَ أبو بكر ودنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة ، فجعل يضربه بنعلين مخصوفين ، وأثّر على وجه أبي بكر حتى لا يعرف أنفه من وجهه ، وجاء بنو تيم تتعادى ، فأجلوا المشركين عن أبي بكر ، وحملوا أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه ولا يشكون في موته ، ورجعوا بيوتهم و قالوا :والله لئن مات أبو بكـر لنقتلـن عُتبة ) ورجعوا الى أبي بكر وأخذوا يكلمونـه حتى أجابهم فتكلم آخر النهار فقال :ما فعـل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟)فنالوه بألسنتهم وقاموا





أم الخير
ولمّا خلت أم الخير ( والـدة أبي بكر ) به جعـل يقول :ما فعل رسول الله -صلـى اللـه عليه وسلم-؟)قالت :والله ما لي علم بصاحبك )قال : فاذهبي الى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه )فخرجت حتى جاءت أم جميل ، فقالت :إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبد الله ؟)قالت : ما أعرف أبا بكر ولا محمد بن عبد الله وإن تحبي أن أمضي معك الى ابنك فعلت ؟) قالت :نعم ) فمضت معها حتى وجدت أبا بكر صريعا ، فدنت أم جميل وأعلنت بالصياح وقالت : إنّ قوما نالوا منك هذا لأهل فسق ؟! وإنّي لأرجو أن ينتقـم اللـه لك )





قال :فما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؟) قالت :هذه أمك تسمع ؟)قال : فلا عين عليك منها )قالت :سالم صالح ) قال : فأين هو ؟) قالت :في دار الأرقم ) قال : فإن لله عليّ ألِيّة ألا أذوق طعاما أو شرابا أو آتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ) فأمهَلَتا حتى إذا هدأت الرِّجْل وسكن الناس خرجتا به يتكىء عليهما حتى دخل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فانكب عليه يقبله وانكبّ عليه المسلمون ورقّ رسول الله فقال أبو بكر :بأبي أنت وأمي ليس بي إلاّ ما نال الفاسق من وجهي ، وهذه أمي بَرّة بوالديها ، وأنت مبارك فادعها الى الله ، وادع الله لها عسى أن يستنقذها بك من النار ) فدعا لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم دعاها الى الله عزّ وجل ، فأسلمت فأقاموا مع رسول الله في الدار شهراً ، وكان حمزة يوم ضُرِب أبو بكر قد أسلم




جهاده بماله
أنفق أبوبكر معظم ماله في شراء من أسلم من العبيد ليحررهم من العبودية ويخلصهم من العذاب الذي كان يلحقه بهم ساداتهم من مشركي قريش ، فأعتق بلال بن رباح وستة آخرين من بينهم عامر بن فهيرة وأم عبيس



فنزل فيه قوله تعالى :"( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ")





منزلته من الرسول
كان -رضي الله عنه- من أقرب الناس الى قلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأعظمهم منزلة عنده حتى قال فيه : ان من أمَنِّ الناس علي في صحبته وماله أبوبكر ، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة الاسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُدّ إلا باب أبي بكر )




كما أخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأن أبا بكر أرحم الأمة للأمة ، وأنه أول من يدخل معه الجنة فقد قال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- : أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي ) وأنه صاحبه على الحوض فقد قال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- :أنت صاحبي على الحوض ، وصاحبي في الغار )
كما أن أبو بكر الصديق هو والد أم المؤمنين عائشة لذا كان عظيـم الإفتخـار بقرابته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومصاهرته له وفي ذلك يقول : والذي نفسي بيـده لقرابة رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- أحبُّ إليّ من أن أصل قرابتي )




الإسراء والمعراج
وحينما أسري برسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مكة الى بيت المقدس ذهب الناس الى أبي بكر فقالوا له :هل لك يا أبا بكر في صاحبك ، يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدس وصلى فيه ورجع الى مكة !فقال لهم أبو بكر : إنكم تكذبون عليه ) فقالوا : بلى ، ها هو ذاك في المسجد يحدث به الناس ) فقال أبو بكر : والله لئن كان قاله لقد صدق ، فما يعجّبكم من ذلك ! فوالله إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه من الله من السماء الى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه ! فهذا أبعد مما تعجبون منه )





ثم أقبل حتى انتهى الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا نبي الله ، أحدثت هؤلاء القوم أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة ؟)قال : نعم ) قال : يا نبي الله فاصفه لي ، فإني قد جئته ) فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : فرفع لي حتى نظرت إليه) فجعل الرسول الكريم يصفه لأبي بكر ويقول أبو بكر :صدقت ، أشهد أنك رسول الله ) حتى إذا انتهى قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر : وأنت يا أبا بكر الصديق ) فيومئذ سماه الصديق

الصحبة
ولقد سجل له القرآن الكريم شرف الصحبة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أثناء الهجرة الى المدينةالمنورة فقال تعالى :"( ثاني اثنين اذ هما في الغار ، اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا )"

كان أبو بكر رجلا ذا مال ، فاستأذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-في الهجرة فقال له الرسول :لا تعْجل لعل الله يجعل لك صاحباً ) فطمع بأن يكون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إنما يعني نفسه حين قال له ذلك ، فابتاع راحلتين فاحتبسهما في داره يعلفهما إعدادا لذلك ، وفي يوم الهجرة ، أتى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بيت أبي بكر بالهاجرة في ساعة كان لا يأتي فيها ، فلما رآه أبو بكر قال : ما جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-هذه الساعة إلا لأمر حدث )

فلما دخل تأخر له أبو بكر عن سريره ، فجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وليس عند أبي بكر إلا أسماء وعائشة ، فقال الرسول :أخرج عني من عندك ) فقال أبو بكر :يا رسول الله ، إنما هما ابنتاي ، وما ذاك ؟ فداك أبي وأمي !) فقال :إن الله قد أذن لي في الخروج والهجرة ) فقال أبو بكر : الصُّحبة يا رسول الله ؟) قال :الصُّحبة ) تقول السيدة عائشة : فوالله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يبكي يومئذ ثم قال أبو بكر : يا نبيّ الله إن هاتين راحلتان قد كنت أعددتهما لهذا )فاستأجرا عبد الله بن أرْقَط ، وكان مشركاً يدلهما على الطريق ، فدفعا إليه راحلتيهما ، فكانت عنده يرعاهما لميعادهما




أبواب الجنـة
‏عن أبا هريرة ‏قال :‏ ‏سمعت رسول الله ‏-صلى الله عليه وسلم- ‏‏يقول : ‏من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب‏ ‏-يعني الجنة- يا عبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد ، دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام وباب الريان ) فقال أبو بكر ‏: ‏ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ) وقال :هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله ) قال :نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا ‏‏أبا بكر )







مناقبه وكراماته
مناقب أبو بكر -رضي الله عنه- كثيرة ومتعددة فمن مناقبه السبق الى أنواع الخيرات والعبادات حتى قال عمر بن الخطاب : ما سبقت أبا بكر الى خير إلاّ سبقني ) وكان أبو بكر الصديق يفهم إشارات الرسول -صلى الله عليه وسلم- التي تخفى على غيره كحديث :أن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ما عنده ) ، ففهم أنه عليه الصلاة والسلام ينعي نفسه ، ومن ذلك أيضا فتواه في حضرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وإقراره على ذلك




وهو أول خليفة في الإسلام ، وأول من جمع المصحـف الشريـف ، وأول من أقام للناس حجّهـم في حياة رسـول اللـه -صلى اللـه عليـه وسلم- وبعده وكان في الجاهلية قد حرم على نفسه شرب الخمر ، وفي الإسلام امتنع عن قول الشعر كما أنه -رضي الله عنه- لم يفته أي مشهد مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقد قال له الرسول -صلى اللـه عليه وسلم- :أنت عتيق الله من النار ) ، فسمّي عتيقاً


وقد بلغ بلال بن رباح أن ناساً يفضلونه على أبي بكر فقال : كيف تفضِّلوني عليه ، وإنما أنا حسنة من حسناته !!)


عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال : ‏كنت جالسا عند النبي ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏إذ أقبل ‏‏أبو بكر‏ ‏آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ، فقال النبي ‏-‏صلى الله عليه وسلم-: ‏‏أما صاحبكم فقد ‏‏غامر ‏‏) فسلم وقال :إني كان بيني وبين ‏‏ابن الخطاب ‏ ‏شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت ، فسألته أن يغفر لي ، فأبى علي فأقبلت إليك )فقال :يغفر الله لك يا ‏أبا بكر ‏) ‏ثلاثا ، ثم إن ‏عمر ‏ندم ، فأتى منزل ‏أبي بكر ‏، ‏فسأل : أثم ‏أبو بكر ‏) فقالوا : لا )فأتى إلى النبي ‏-‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏فسلم ، فجعل وجه النبي‏ -‏صلى الله عليه وسلم- ‏‏يتمعر ، حتى أشفق ‏‏أبو بكر ،‏ ‏فجثا ‏‏على ركبتيه فقال : يا رسول الله ، والله أنا كنت أظلم مرتين ) فقال النبي ‏-‏صلى الله عليه وسلم-: ‏إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت ، وقال ‏ أبو بكر‏ ‏صدق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي ) مرتين فما أوذي بعدها




خلافته
وفي أثناء مرض الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمره أن يصلي بالمسلمين ، وبعد وفاة الرسول الكريم بويع أبوبكر بالخلافة في سقيفة بني ساعدة ، وكان زاهدا فيها ولم يسع اليها ، اذ دخل عليه ذات يوم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فوجده يبكي ، فساله عن ذلك فقال له :يا عمر لا حاجة لي في امارتكم !!) فرد عليه عمر : أين المفر ؟ والله لا نقيلك ولا نستقيلك)







جيش أسامة
وجَّه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد في سبعمائة الى الشام ، فلمّا نزل بـذي خُشُـب -واد على مسيرة ليلة من المدينة- قُبِض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وارتدّت العرب حول المدينة ، فاجتمع إليه أصحاب رسول الله فقالوا : يا أبا بكر رُدَّ هؤلاء ، تُوجِّه هؤلاء الى الروم وقد ارتدت العرب حول المدينة ؟!)فقال : والذي لا إله إلا هو لو جرّت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما رَدَدْت جيشاً وجَّهه رسول الله ولا حللت عقدَهُ رسول الله ) فوجّه أسامة فجعل لا يمر بقبيل يريدون الارتداد إلا قالوا :لولا أن لهؤلاء قوّة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم ، ولكن ندعهم حتى يلقوا الروم ) فلقوا الروم فهزموهم وقتلوهم ورجعوا سالمين فثبتوا على الإسلام







حروب الردة
بعد وفـاة الرسـول -صلى الله عليه وسلم- ارتدت العرب ومنعت الزكاة ، واختلـف رأي الصحابة في قتالهم مع تكلمهم بالتوحيـد ، قال عمر بن الخطاب : كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءَهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله )؟!) فقال أبو بكر :الزكاة حقُّ المال ) وقال :والله لأقاتلن من فرّق الصلاة والزكاة ، والله لو منعوني عَنَاقاً كانوا يُؤدّونها الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم على منعها ) ونصب أبو بكر الصديق وجهه وقام وحده حاسراً مشمِّراً حتى رجع الكل الى رأيه ، ولم يمت حتى استقام الدين ، وانتهى أمر المرتدين







جيوش العراق والشام
ولمّا فرغ أبو بكر -رضي الله عنه- من قتال المرتدين بعث أبا عبيدة الى الشام وخالد بن الوليد الى العراق ، وكان لا يعتمد في حروب الفتوحات على أحد ممن ارتدَّ من العرب ، فلم يدخل في الفتوح إلا من كان ثابتا على الإسلام







استخلاف عمر
لمّا أراد أبو بكر أن يستخلف عمر بن الخطاب بعث إليه وقال :إني أدعوك إلى أمر متعب لمن وليه ،فاتق الله يا عمر بطاعته ، وأطعه بتقواه ، فإن المتقي آمن محفوظ ، ثم إن الأمر معروض لا يستوجبه إلا من عمل به ، فمن أمر بالحق وعمل بالباطل ، وأمر بالمعروف وعمل بالمنكر يوشك أن تنقطع أمنيتُهُ ، وأن يحبط عمله ، فإن أنت وليت عليهم أمرهم فإن استطعت أن تخفّ يدك من دمائهم ، وأن تصم بطنك من أموالهم ، وأن يخف لسانك عن أعراضهم ، فافعل ولا حول ولا قوة إلا بالله )







وفاته
ولد أبو بكر في مكة عام ( 51 قبل الهجرة ) ومات بالمدينة بعد الرسول -صلى الله عليه وسلم- بسنتين وثلاثة أشهر وبضع ليال سنة ( 13 هـ )000ولمّا كان اليوم الذي قُبض فيه أبو بكر رجّت المدينة بالبكاء ، ودهش الناس كيوم قُبض الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وجاء علي بن أبي طالب باكيا مسرعا وهو يقول :اليوم انقطعت خلافة النبوة) حتى وقف على البيت الذي فيه أبو بكر مسجّىً فقال : رحمك الله يا أبا بكر ، كنت أول القوم إسلاما ، وأكملهم إيمانا ، وأخوفهم لله ، وأشدهم يقينا ، وأعظمهم عناءً ، وأحوطهم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وأحدبهم على الإسلام ، وآمنهم على أصحابه ، وأحسنهم صُحْبة ، وأفضلهم مناقب ، وأكثرهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأشبههم برسول الله -صلى الله عليه وسلم- به هدياً وخُلُقاً وسمتاً وفعلاً

حنان 33
05-05-2009, 18:28
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسماء بنت أبي بكر الصديق

ذات النطاقين


" أبدلك اللـه بنطاقك هذا نطاقين في الجنة "

حديث شريف

أسماء بنت أبي بكر الصديـق ، وأمها قتلة أو قتيلة بنت عبد العزى
قرشية من بني عامر بن لؤي ، وأسماء هي والدة عبد الله بن الزبير
وزوجة الزبير بن العوام رضي الله عنهم أجمعين



ذات النطاقين
لمّا أراد الرسول -صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر الصديق الهجرة الى المدينة جهزت أسماء لهما سفرة ، فاحتاجت إلى ما تشدها به ، فشقت خمارها نصفين ، فشدّت بنصفه السفرة ، واتخذت النصف الآخر منطقاً ، فقال لها الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- : أبدلك اللـه بنطاقك هذا نطاقين في الجنة ) فقيل لها ذات النطاقين





الزوجة
تزوجت أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- من الزبير بن العوام ، وما له في الأرض من مال ولا مملوك غير فرسه ، فكانت تعلف الفرس وتكفيه مؤونته ، وتدق النوى لنَاضِحِه ، وتنقل النوى من أرض الزبير ، حتى أرسل إليها أبو بكر خادماً فكفتها سياسة الفرس





الأم
كانت الأم أسماء بنت أبي بكر حاملاً بعبـد الله بن الزبيـر، وهي تقطع الصحراء اللاهبة مغادرة مكة الى المدينة على طريق الهجرة العظيم ، وما كادت تبلغ ( قباء ) عند مشارف المدينة حتى جاءها المخاض ونزل المهاجر الجنين أرض المدينة في نفس الوقت الذي كان ينزلها المهاجرون من الصحابة ، وحُمِل المولود الأول الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقبّله وحنّكه ، فكان أول ما دخل جوف عبـد اللـه ريق الرسول الكريم ، وحمله المسلمون في المدينة وطافوا به المدينة مهلليـن مكبرين





الأم المربّية
في الساعات الأخيرة من حياة عبد الله بن الزبير ذهب إلى أمه أسماء ، ووضع أمامها الصورة الدقيقة لموقفه ومصيره الذي ينتظره ، فقالت له أمه :يا بني أنت أعلم بنفسك ، إن كنت تعلم أنك على حق وتدعو إلى حق ، فاصبر عليه حتى تموت في سبيله ، ولا تمكّن من رقبتك غِلمَان بني أمية ، وإن كنت تعلم أنك أردت الدنيا فلبِئس العبد أنت ، أهلكت نفسك وأهلكت من قُتِلَ معك )قال عبد الله : والله يا أماه ما أردت الدنيا ولا رَكنْتُ إليها ، وما جُرْتُ في حكم الله أبداً ولا ظلمت ولا غَدَرْت )قالت أمه أسماء :إني لأرجو الله أن يكون عزائي فيك حسنا إن سبَقْتَني الى الله أو سَبقْتُك ، اللهم ارحم طول قيامه في الليل ، وظمأه في الهواجر ، وبِرّه بأبيه وبي ، اللهم إني أسلمته لأمرك فيه ، ورضيت بما قضيت ، فأثِبْني في عبد الله بن الزبير ثواب الصابرين الشاكرين ) وتبادلا معا عناق الوداع وتحيته





الأم الصابرة
وبعد ساعة من الزمان تلقّى الشهيد ضربة الموت ، وأبى الحجّاج إلا أن يصلب الجثمان الهامد تشفياً وخِسة وقامت أم البطل وعمرها سبع وتسعون سنة لترى ولدها المصلوب ، وبكل قوة وقفت تجاهه لا تريم ، واقترب الحجّاج منها قائلا :يا أماه إن أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان قد أوصاني بك خيرا ، فهل لك من حاجة ؟) فصاحت به قائلة : لست لك بأم ، إنما أنا أمُّ هذا المصلوب على الثّنِيّة ، وما بي إليكم حاجة ، ولكني أحدّثك حديثا سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : يخرج من ثقيف كذّاب ومُبير ) فأما الكذّاب فقد رأيناه ، وأما المُبير فلا أراه إلا أنت )




وتقدم عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- من أسماء مُعزِّيا وداعيا إياها الى الصبر، فأجابته قائلة :وماذا يمنعني من الصبر ، وقد أُهْدِيَ رأس يحيى بن زكريا إلى بَغيٍّ من بغايا بني إسرائيل ) يا لعظمتك يا ابنة الصدّيق ، أهناك كلمات أروع من هذه تقال للذين فصلوا رأس عبد الله بن الزبير عن جسده قبل أن يصلبوه ؟؟أجل إن يكن رأس ابن الزبير قد قُدم هدية للحجاج ولعبد الملك ، فإن رأس نبي كريم هو يحيى عليه السلام قد قدم من قبل هدية ل ( سالومي ) بَغيّ حقيرة من بني إسرائيل ، ما أروع التشبيه وما أصدق الكلمات

sofiya
05-05-2009, 19:55
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال الاول هو
الصحابي ابو بكر الصديق رضي الله عنه

عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن كعب التيمي القرشي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B4) أبو بكر الصديق هو صحابي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8%D8%A9) ممن رافقوا النبي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%8A)محمد بن عبدالله (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8 %D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) منذ بدء الإسلام، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85) ويعتبر الصديق المقرب له. أول الخلفاء الراشدين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A1_%D8%A7% D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%B4%D8%AF%D9%8A%D9%86) وأحد العشرة المبشرين بالجنة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84% D9%85%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86_%D8%A8%D8%A7%D 9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9) عند أهل السنة والجماعة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%87%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9_ %D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9). أمه سلمى بنت صخر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%89_%D8%A8%D9%86%D8%AA_%D8%B5 %D8%AE%D8%B1) بن عامر التيمي. ولد سنة 51 ق.هـ (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=51_%D9%82.%D9%87%D9%80&action=edit&redlink=1) (573 (http://ar.wikipedia.org/wiki/573) م) بعد عام الفيل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A7%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84) بحوالي ثلاث سنوات. كان سيداً من سادة قريش (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B4) وغنيا من كبار موسريهم, وكان ممن رفضوا عبادة الأصنام (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B5%D9%86%D8%A7%D9%85) في الجاهلية، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9) بل كان حنيفاً (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%86%D9%8A%D9%81%D8%A7%D9%8B) على ملة إبراهيم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85). وكان من أوائل من أسلم من أهل قريش. وهو والد عائشة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D8%B4%D8%A9_%D8%A8%D9%86%D8%AA_ %D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%A8%D9%83%D8%B1) زوجة الرسول وسانده بكل ما يملك في دعوته، وأسلم على يده الكثير من الصحابة.
يعرف في التراث السني بأبي بكر الصديق لأنه صدق محمداً في قصة الإسراء والمعراج، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A1_%D9%88% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%AC) وقيل لأنه كان يصدق النبي في كل خبر يأتيه؛ وقد وردت التسمية في آيات قرآنية وأحاديث نبوية عند أهل السنة والجماعة. وكان يدعى بالعتيق والأوّاه.وعن تسميته بأبي بكر قيل لحبه للجمال، وقيل لتبكيره في كل شيء.
بويع بالخلافة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9) يوم الثلاثاء 2 ربيع الأول (http://ar.wikipedia.org/wiki/2_%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%8 8%D9%84) سنة 11هـ، (http://ar.wikipedia.org/wiki/11%D9%87%D9%80) واستمرت خلافته قرابة سنتين وأربعة أشهر. توفي في يوم الاثنين في الثاني والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة.


نسبه ومولده




أبوه أبو قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ويلتقي في نسبه مع النبي محمد بن عبد الله عند مرة بن كعب، وينسب إلى "تيم قريش"، فيقال: "التيمي".

أمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وهي بنت عم أبيه، وتُكنَّى أم الخير. ولدته بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر؛ وقيل إنها كان لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به الكعبة، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B9%D8%A8%D8%A9) فقالت : «اللهم إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي»؛ ويقال إن هذا سبب تسميته بالعتيق. يروى أن اسمه كان قبل الإسلام عبد الكعبة؛ وحين أسلم سماه النبي عبد الله كانت أم الخير من أوائل النساء إسلاماً.

صفاته


ابيض نحيف خفيف العارضين (صفحتا الوجه) اجنأ(في ظهره انحناء) لا يستمسك إزاره يسترخي عن حقويه،معروق الوجه(لحم وجهه قليل)،غائر العينين نأتئ الجبهه،عاري الاشاجع(هي أصول الاصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف.

حياته قبل الإسلام

نشأ أبو بكر في مكة، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%83%D8%A9) ولما جاوز عمر الصبا عمل بزازاً - أي بائع ثياب - ونجح في تجارته وحقق من الربح الكثير. وكانت تجارته تزداد اتساعاً فكان من اثرياء قريش؛ ومن ساداتها ورؤسائها. تزوج في بداية شبابه قتيلة بنت عبد العزى، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A9_%D8%A8%D9%86%D8%AA_ %D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%89) ثم تزوج من أم رومان بنت عامر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%85_%D8%B1%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%86_%D8%A8 %D9%86%D8%AA_%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%B1) بن عويمر. كان يعرف برجاحة العقل ورزانة التفكير، وأعرف قريش بالأنساب. وكانت له الديات في قبل الإسلام. وكان ممن حرموا الخمر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B1) على أنفسهم في الجاهلية، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9) وكان حنيفياً على ملة النبي إبراهيم. كان أبو بكر يعيش في حي حيث يسكن التجار؛ وكان يعيش فيه النبي، ومن هنا بدأت صداقتهما حيث كانا متقاربين في السن والأفكار والكثير من الصفات والطباع.

إسلامه

كان أبو بكر من أوائل من أسلم من الصحابة، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8%D8%A9) حتى قيل إنه أول من أسلم إطلاقاً من الذكور؛ بينما يتبنى الشيعة الروايات التي تقول بأن علي بن أبي طالب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A _%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8) أول الذكور إسلاماً . وتقول الروايات إنه الوحيد الذي أسلم دون تردد وصدق دعوة محمد على الفور.

حياته بعد الإسلام

وبعد أن أسلم، ساند النبي في دعوته للإسلام مستغلاً مكانته في قريش وحبهم له، فأسلم على يديه الكثير ، منهم خمسة من العشرة المبشرين بالجنة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84% D9%85%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86_%D8%A8%D8%A7%D 9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9) وهم: عثمان بن عفان، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D9%86_%D8%B9 %D9%81%D8%A7%D9%86) والزُّبَير بن العوَّام، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A8%D9%8A%D8%B1_%D8%A8%D9%86_ %D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85) وعبد الرحمن بن عوف، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85% D9%86_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D9%88%D9%81) وسعد بن أبي وقاص، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%B9%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A _%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%B5) وطلحة بن عبيدالله (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B7%D9%84%D8%AD%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8 %D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87). كذلك جاهد بماله في سبيل الدعوة للإسلام حيث قام بشراء وعتق الكثير ممن أسلم من العبيد المستضعفين منهم: بلال بن رباح، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%84%D8%A7%D9%84_%D8%A8%D9%86_%D8%B1%D8%A8 %D8%A7%D8%AD) وعامر بن فهيرة، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D9%81%D9%87 %D9%8A%D8%B1%D8%A9) وزِنِّيرة، والنَّهديَّة، وابنتها، وجارية بني مؤمّل، وأم عُبيس. وقد قاسى أبو بكر من تعذيب واضطهاد قريش للمسلمين، فتعرض للضرب والتعذيب حين خطب في القريشيين، وحين دافع عن محمد لما اعتدى عليه الوثنيين، وقاسى العديد من مظاهر الاضطهاد . من مواقفه الهامة كذلك أنه صدَّق النبي في حادثة الإسراء والمعراج (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A1_%D9%88% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%AC) على الرغم من تكذيب قريش له، وأعلن حينها دعمه الكامل للنبي وأنه سيصدقه في كل ما يقول، لهذا لُقب بالصِّديق بقي أبو بكر في مكة ولم يهاجر إلى الحبشة حين سمح النبي لبعض أصحابه بهذا، وحين عزم النبي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8 %D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) على الهجرة إلى يثرب؛ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D8%AB%D8%B1%D8%A8) صحبه أبو بكر في الهجرة النبوية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84% D9%86%D8%A8%D9%88%D9%8A%D8%A9).

هجرته

هاجر الكثير من المسلمين إلى يثرب، وبقي النبي في مكة وبعض المسلمين منهم أبو بكر الذي ظل منتظراً قراره بالهجرة حتى يهاجر معه، وكان قد أعد العدة للهجرة، فجهز راحلتين لهذا الغرض واستأجر عبد الله بن أرقد (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9 %84%D9%87_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%B1%D9%82%D8%AF&action=edit&redlink=1) من بني الديل بن بكر وكان مشركًا ليدلهما على الطريق، ولم يعلم بخروجهما غير و علي وآل أبي بكر وفي ليلة الهجرة خرج الرسول عليه الصلاة والسلام في الثلث الأخير من الليل وكان أبو بكر في انتظاره ورافقه في هجرته وبات معه في غار ثور (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%A7%D8%B1_%D8%AB%D9%88%D8%B1) ثلاثة أيام حتى هدأت قريش في البحث عنهما فتابعا المسير إلى يثرب، ويروى أن خلال الأيام الثلاثة جاء كفار قريش يبحثون عنهم في غار ثور (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%A7%D8%B1_%D8%AB%D9%88%D8%B1) إلا أن الله أمر عنكبوتا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%86%D9%83%D8%A8%D9%88%D8%AA) بنسج خيوطه على الغار وأمر حمامة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%85%D8%A9) بوضع بيضها أمامه مما جعلهم يشككون في وجودهما داخل الغار، ووفقاً للروايات قال أبو بكر للنبي :«لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا» فطمأنه قائلاً : «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ لا تحزن إن الله معنا». وقد ذُكر هذا في القرآن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86) وحسب رواية ابن إسحاق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%A5%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D9%82) فإن أبا بكر أمر ابنه عبد الله بن أبي بكر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A8 %D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%A8%D9%83%D8%B1) أن يتسمع لهما ما يقول الناس فيهما بالنهار ويأتي ويخبرهما في الليل، وأمر عامر بن فهيرة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D9%81%D9%87 %D9%8A%D8%B1%D8%A9) مولاه أن يرعى غنمه فيجعل آثار الشاة تغطي أقدامهما، وكانت أسماء بنت أبي بكر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1_%D8%A8%D9%86%D8%AA_ %D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%A8%D9%83%D8%B1) تأتيهما بالطعام إذا أمست بما يصلحهما ويعد أهل السنة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%87%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9) هجرة أبو بكر مع النبي محمد إحدى مناقبه العظيمة.

حياته في المدينة

بعدما وصل الرسول وأبي بكر للمدينة، قام محمد بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، اخى بين أبي بكر وعمر بن الخطاب عاش أبو بكر في المدينة طوال فترة حياة النبي وشهد معه الكثير من المشاهد، تقول الروايات أنه ممن حاولوا اقتحام حصن اليهود (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF) في غزوة خيبر، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9_%D8%AE%D9%8A%D8%A8%D8%B1) وأنه ممن ثبتوا مع النبي في معركة حنين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D8%AD%D9%86%D9%8A% D9%86) حين انفض عنه المسلمين خوفاً وتفرقوا، كذلك يقال أنه حامل الراية السوداء في غزوة تبوك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9_%D8%AA%D8%A8%D9%88%D9%83) حيث كان هناك رايتان إحداهما بيضاء وكانت مع الأنصار (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1) والأخرى سوداء وقد اختلفت الروايات على حاملها فقيل علي بن أبي طالب وقيل أبو بكر. تزوج من حبيبة بنت زيد (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AD%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8 %A8%D9%86%D8%AA_%D8%B2%D9%8A%D8%AF&action=edit&redlink=1) بن خارجة فولدت له أم كلثوم، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%85_%D9%83%D9%84%D8%AB%D9%88%D9%85) ثم تزوج من أسماء بنت عميس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1_%D8%A8%D9%86%D8%AA_ %D8%B9%D9%85%D9%8A%D8%B3) فولدت له محمدًا

خلافته

وفي أثناء مرض الرسول أمره أن يصلي بالمسلمين ، وبعد وفاة الرسول الكريم بويع أبو بكر بالخلافة في سقيفة بني ساعدة ، وكان زاهدا فيها ولم يسع إليها ، إذ دخل عليه ذات يوم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فوجده يبكي ، فسأله عن ذلك فقال له :" يا عمر لا حاجة لي في إمارتكم !!" فرد عليه عمر :" أين المفر ؟ والله لا نقيلك ولا نستقيلك " وجهز في فترة حكمه حروب الردة؛ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D9%88%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AF% D8%A9) ضد أولائك الذين رفضوا دفع الزكاة، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%83%D8%A7%D8%A9) وأرسل جيشاً بقيادة أسامة بن زيد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%B2 %D9%8A%D8%AF) كان قد جهزه النبي قبل وفاته ليغزو الروم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D9%85).

مواقف في وقت خلافته

كان عمر بن الخطاب يَرَى أبا بكر يخرج كل يوم من صلاة الفجر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AC%D8%B1) إلى ضاحية من ضواحي المدينة، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9) فكان يتساءل في نفسه إلى أين يخرج! ثم تَبِعَه مرة فإذا هو يدخل إلى خيمة منزوية، فلما خرج أبا بكر دخل عمر فإذا بالخيمة عجوزاً كسيرة عمياء معها طفلين، فقال لها عمر: يا أمة الله، من أنتِ ؟! قالت: أنا عجوزاً كسيرة عمياء في هذه الخيمة، مات أبونا ومعي بنات لا عائل لنا إلا الله –عز وجل- قال عمر: ومن هذا الشيخ الذي يأتينكم ؟ قالت: هذا شيخ لا أعرفه يأتي كل يوم فيكنس بيتنا ويصنع لنا فطورنا ويحلب لنا شياهنا! فبكى عمر وقال: أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبا بكر !( سيرة ابن هشام)

وفاته

توفي ليلة الثلاثاء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%A7%D8%A1) في المدينة المنورة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%A9) في العام الثالث عشر للهجرة وعمره أربع وستون سنة ، وأوصى بالخلافة من بعده لعمر بن الخطاب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AE %D8%B7%D8%A7%D8%A8). فدفن إلى جوار الرسول. وترك من الأولاد: عبد الله، وعبد الرحمن، ومحمد، وعائشة وأسماء، وأم كلثوم.

sofiya
05-05-2009, 20:06
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسماء بنت أبي بكر

أسماء بنت أبي بكر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%A8%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84 %D8%B5%D8%AF%D9%8A%D9%82) صحابية من الفضيلات و السابقات إلى الإسلام. أبلت في الهجرة بلاء حسنا، ولقبت بذات النطاقين، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B0%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B7%D8%A7% D9%82%D9%8A%D9%86) شهدت معركة اليرموك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%8A% D8%B1%D9%85%D9%88%D9%83) و أبلت بلاء حسنا،وهي أم عبد الله بن الزبير،و (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A8 %D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%A8%D9%8A%D8%B1) كانت فصيحة في الشعر.

مآثرها و ذكرها في التاريخ

قال فرج حسن البوسيفي أسماء بنت عبد الله بن عثمان التيمية، والدة عبد الله بن الزبير بن العوام، وهي بنت أبي بكر الصديق، وأمها قتلة أو قتيلة بنت عبد العزى، قرشية من بني عامر بن لؤي، أسلمت قديما بمكة بعد سبعة عشر نفسا، وتزوجها الزبير بن العوام، وهاجرت وهي حامل منه بولده عبد الله، فوضعته بقباء فكان أول مولود يولد في المدينة المنورة بعد الهجرة، وعاشت إلى أن ولي ابنها الخلافة، ثم إلى أن قتل، وماتت بعده بقليل، وكانت تلقب بذات النطاقين، سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم بذات النطاقين؛ لأنها هيأت له لما أراد الهجرة سفرة فاحتاجت إلى ما تشدها به، فشقت خمارها نصفين، فشدت بنصفه السفرة، واتخذت النصف الآخر منطقا، وفي رواية: صُنِعتْ سفرة للنبي صلى الله عليه وسلم في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به فقالت لأبي بكر ما أجد إلا نطاقي قال شقيه باثنين فاربطي بواحد منهما السقاء وبالآخر السفرة. قال الحافظ في الإصابة سنده صحيح. وقال الزبير بن بكار في هذه القصة قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة فقيل لها ذات النطاقين.
أسماء بنت أبي بكر الصديق، أم عبد الله ذات النطاقين، آخر المهاجرين والمهاجرات وفاة، شهدت اليرموك مع ابنها عبد الله وزوجها. وهي وابنها وأبوها وجدها صحابيون، والبيئة الحسنة بعد توفيق الله تساعد على إخراج الموفقين والناجحين. كانت أكبر من أختها عائشة بعشر سنين، وعاشت مائة سنة ولم يسقط لها سن، ومن حفظ جوارحه في شبابه من الذنوب، حفظها الله عليه في الكبر من التلف. كانت أسماء تصدع فتضع يدها على رأسها فتقول: بذنبي وما يغفره الله أكثر، وهي تعني بهذا أن ما يصاب به الإنسان من أذى فسببه تقصيره في جنب الله، لعله يرجع إلى الله بالتوبة والعمل الصالح. قالت: تزوجني الزبير، وما له شيء غير فرسه، فكنت أعلفه وأسوسه، وأدق النوى لناضحه، وأعلفه، وأستقي، وأعجن، ولم أكن أحسن أخبز، فكان يخبز لي جارات من الأنصار، وكن نسوة صدق، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه(أعطاها) له رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي.. وذكرت القصة، وفيها تنبيه إلى الزوجات في أخذ الأسوة في الصبر على ما تلاقيه من معاناة وتعب وهي ترعى بيتها وأسرتها، وكيف كانت النسوة في الزمان الغابر يعانين التعب البدني، ومع ذلك كانت حياتهن مضرب المثل في السعادة والهناء. كانت أسماءُ سخية النفس وكانت تقول: يا بناتي تصدقن ولا تنتظرن الفضل، لا تنتظرن ما يزيد عن حاجتكن، فإنكن إن انتظرتن الفضل لن تجدنه، وإن تصدقن لن تجدن فقده. وقال ابن الزبير: ما رأيت امرأتين قط أجود من عائشة وأسماء، وجودهما يختلف، أما عائشة فكانت تجمع الشيء إلى الشيء، حتى إذا اجتمع عندها وضعته مواضعه، وأما أسماء فكانت لا تدخر شيء لغد. وقد فرض عمر ألفا ألفا للمهاجرات، منهن أم عبد الله وأسماء. كانت تمرض المرضة، فتعتق كل مملوك لها، من باب داووا مرضاكم بالصدقة. وكانت مع سخائها عالمة رضي الله عنها، وكان سعيد بن المسيب من أعبر الناس للرؤيا، وقد أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر، وأخذت عن أبيها.

أسماء و الحجاج

كانت أسماء تقول وابن الزبير يقاتل الحجاج: لمن كانت الدولة اليوم؟ فيقال لها للحجاج. فتقول: ربما أمر الباطل. فإذا قيل لها: كانت لعبد الله، تقول: اللهم انصر أهل طاعتك ومن غضب لك. قال عروة: دخلت على أسماء أنا وعبد الله، قبل أن يقتل بعشر ليال، وإنها لوجعة، فقال لها عبد الله: كيف تجدينك؟ قالت: وجعة، قال: إن في الموت لعافية. قالت: لعلك تشتهي موتي، فلا تفعل، وضحكت، وقالت: والله ما أشتهي أن أموت حتى يأتي علي أحد طرفيك، إما أن تقتل فأحتسبك، وإما أن تظفر فتقر عيني، وإياك أن تعرض علي خطة لا توافق، فتقبلها كراهية الموت. لما قتل الحجاج ابن الزبير صلبه، وأرسل إلى أمه أن تأتيه، فأبت، فأرسل إليها لتأتين أو لأبعثن من يسحبك بقرونك، فأرسلت إليه: والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني. فلما رأى ذلك أتى إليها فقال: كيف رأيتني صنعت بعبد الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك، وقد بلغني أنك كنت تعيره بابن ذات النطاقين، فقد كان لي نطاق أغطي به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم من النمل ونطاق لا بد للنساء منه فانصرف ولم يراجعها. دخل الحجاج عليها فقال: إن ابنك ألحد في هذا البيت، وإن الله أذاقه من عذاب أليم. قالت: كذبت، كان برا بوالديه، صواما قواما، ولكن قد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيخرج من ثقيف كذابان، الآخر منهما شر من الأول، وهو مبير. إسناده قوي، وهذا درس في الصدع بقول الحق أمام الجبابرة، لا يقدر عليه إلا من أوتي قوة وشجاعة دين وتوكل. ومما قاله الحجاج لها: يا أمه، إن أمير المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة؟ فقالت: لست لك بأم، ولكني أم المصلوب على رأس البنية، وما لي من حاجة، ولكن أحدثك: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يخرج في ثقيف كذاب ومبير فأما الكذاب، فقد رأيناه - تعني المختار بن أبي عبيد - وأما المبير فأنت قال يعلى التيمي دخلت مكة بعد أن قتل بن الزبير فرأيته مصلوبا ورأيت أمه أسماء عجوزا طوالة مكفوفة فدخلت حتى وقفت على الحجاج فقالت أما آن لهذا الراكب أن ينزل قال المنافق قالت لا والله ما كان منافقا وقد كان صواما قواما قال اذهبي فإنك عجوز قد خرفت فقالت لا والله ما خرفت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرج في ثقيف كذاب ومبير فأما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فأنت هو. قيل لابن عمر إن أسماء في ناحية المسجد، وذلك حين قتل ابن الزبير وهو مصلوب، فمال إليها، فقال: إن هذه الجثث ليست بشيء، وإنما الأرواح عند الله، فاتقي الله، وعليك بالصبر. فقالت: وما يمنعني وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل. وهذا من أعظم دروس الصبر للأمهات إذ ترى ابنها معلقا على خشبة وتصبر على ذلك؛ لأنه كان في ذات الله، وما كان في رضاء الله لا يضر معه ألم ولو كان الموت. قدمت قتيلة بنت عبد العزى على ابنتها أسماء بنت أبي بكر - وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية – بهدايا فأبت أن تقبل هديتها، وأرسلت إلى عائشة: سلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لتدخلها وتقبل هديتها ونزلت لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. وهذا درس عظيم في الرد على المتشددين، في محاربة وعداوة أهل الكتاب المسالمين، مع أن التقارب بيننا وبينهم فيه فرصة لدعوتهم وتعريفهم بدين الحق. بلغني أن هذا (يعني الحجاج) صلب ابن الزبير، اللهم لا تمتني حتى أوتى به أحنطه وأكفنه، فأتيت به بعد ذلك قبل موتها، فجعلت تحنطه بيدها وتكفنه بعد ما ذهب بصرها وماتت بعد وفاة ابنها بليال ما أتت عليه جمعة حتى ماتت

ابنة امينة
06-05-2009, 11:20
الأربعاء 12 جمادى الأولى 1430

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اجوبة يوم امس

الجواب الاول

الصحابي الجليل هو ابو بكر الصديق

الجواب الثاني

الصحابية الجليلة هي اسماء بنت ابو بكر الصديق

ابنة امينة
06-05-2009, 11:24
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسئلة اليوم

السؤال الاول

صحابي جليل لقب بتاجر الرحمن

السؤال الثاني

صحابي جليل لقب بدو البجادين

حظ سعيد

sofiya
06-05-2009, 11:41
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال الاول

صحابي جليل لقب بتاجر الرحمن :

الثري العفيف
عبد الرحمن بن عوف
إنه الصحابي الكريم عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه-، ولد قبل عام الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل أن يدخل الرسول ( دار الأرقم بن أبي الأرقم، وكان أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة الذين اختارهم عمر ليخلفوه في إمارة المؤمنين، وكان أغنى أغنياء الصحابة.
أغمي عليه ذات يوم ثم أفاق، فقال لمن حوله: أَغُشي عليَّ؟ قالوا: نعم، قال: فإنه أتاني ملكان أو رجلان فيهما فظاظة وغلظة، فانطلقا بي، ثم أتاني رجلان أو ملكان هما أرق منهما، وأرحم فقالا: أين تريدان به؟ قالا: نحاكمه إلى العزيز الأمين. فقال: خليا عنه، فإنه ممن كتبت له السعادة وهو في بطن أمه.
[الحاكم].
هاجر إلى الحبشة مرتين، وآخى رسول الله ( بينه وبين سعد بن الربيع، فقال له سعد: أخي، أنا أكثر أهل المدينة مالا، فانظر شطر (نصف) مالي فخذه، ولي امرأتان، فانظر أيتهما أعجب إليك حتى أطلقها لك، فقال عبد الرحمن بن عوف: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق. فدلوه على السوق، فاشترى، وباع، فربح كثيرًا.
وكان -رضي الله عنه- فارسًا شجاعًا، ومجاهدًا قويًّا، شهد بدرًا وأحدًا والغزوات كلها مع رسول الله (، وقاتل يوم أحد حتى جرح واحدًا وعشرين جرحا، وأصيبت رجله فكان يعرج عليها.
بعثه رسول الله ( إلى دومة الجندل، وعممه بيده الشريفة وسدلها بين كتفيه، وقال له: "إذا فتح الله عليك فتزوج ابنة شريفهم". فقدم عبد الرحمن دومة الجندل فدعاهم إلى الإسلام فرفضوا ثلاثًا، ثم أسلم الأصبع بن ثعلبة الكلبي، وكان شريفهم فتزوج عبد الرحمن ابنته تماضر بنت الأصبع، فولدت له أبا سلمة ابن عبد الرحمن. [ابن هشام]
وكان رسول الله ( يدعو له، ويقول: "اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة" [أحمد].
وكان -رضي الله عنه- تاجرًا ناجحًا، كثير المال، وكان عامة ماله من التجارة، وعرف بكثرة الإنفاق في سبيل الله، أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدًا، وتصدق بنصف ماله على عهد الرسول (.
وأوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله، وأوصى لمن بقي من أهل بدر لكل رجل أربعمائة دينار، وكانوا مائة فأخذوها، وأوصى بألف فرس في سبيل الله.
وكان ( يخاف على عبد الرحمن بن عوف من كثرة ماله، وكان يقول له:
"يا بن عوف، إنك من الأغنياء، ولن تدخل الجنة إلا زحفًا، فأقرض الله يطلق لك قدميك"، فقال عبد الرحمن: فما أقرض يا رسول الله؟ فأرسل إليه رسول الله ( فقال: "أتاني جبريل، فقال لي: مره فليضف الضيف، وليعط في النائبة والمصيبة، وليطعم المسكين" [الحاكم]، فكان عبد الرحمن يفعل ذلك.
وبرغم ما كان فيه ابن عوف -رضي الله عنه- من الثراء والنعم، فقد كان شديد الإيمان، محبا للخير، غير مقبل على الدنيا.
وذات يوم أتى بطعام ليفطر، وكان صائمًا فقال: قتل مصعب بن عمير وهو خير مني، فكفن في بردته، إن غطى رأسه بدت (ظهرت) رجلاه، وإن غطى رجلاه بدا رأسه، ثم قال: وقتل حمزة، وهو خير مني، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط، وأعطينا منها ما أعطينا، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام.
وذات يوم، أحضر عبد الرحمن لبعض إخوانه طعامًا من خبز ولحم، ولما وضعت القصعة بكى عبد الرحمن، فقالوا له: ما يبكيك يا أبا محمد؟ فقال: مات رسول الله ( ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير، ولا أرانا أخرنا لما هو خير لنا.
ولما تولى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الخلافة سنة (13 هـ)، بعث عبد الرحمن بن عوف على الحج، فحج بالناس، ولما طعن عمر -رضي الله عنه-، اختار ستة من الصحابة ليختاروا من بينهم الخليفة، وكان عبد الرحمن بن عوف أحد هؤلاء الستة وكان ذا رأي صائب، ومشورة عاقلة راشدة، فلما اجتمع الستة قال لهم: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة نفر فتنازل كل من الزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص فبقي أمر الخلافة بين عبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب فقال عبد الرحمن: أيكم يتبرأ من الأمر ويجعل الأمر إلي، ولكن الله على أن لا آلو (أقصر) عن أفضلكم وأخيركم للمسلمين.
فقالوا: نعم. ثم اختار عبد الرحمن عثمان بن عفان للخلافة وبايعه فبايعه علي وسائر المسلمين.
وتوفي عبد الرحمن -رضي الله عنه- سنة (31هـ)، وقيل (32هـ) في خلافة عثمان بن عفان، ودفن بالبقيع.

sofiya
06-05-2009, 11:49
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال الثاني

صحابي جليل لقب بدو البجادين :


اسمه وكنيته: هو عبدالله بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم المزني.
يقال: كان اسمه عبدالعزى، فغيره النبي عليه الصلاة والسلام فسماه عبد الله ، وهو عم عبدالله بن مغفل المزني الصحابي رضي الله عنه.
نشأته :
نشأ ذو البجادين رضي الله عنه يتيما لامال له ، مات أبوه ولم يترك له مالا فكفله عمه حتى أيسر ، فلما قدم النبي عليه الصلاة والسلام المدينة أحب الإسلام ، وتاقت نفسه إليه ، ولكن أنى له ذلك…؟
فقد كان قاصرا يعيش في بيت عمه لاحول له ولاقوة ، وكان مبغضا للإسلام وهو يعلم عنه ذلك ، فلو علم عمه بإسلامه لما رحمه أبدا، ولربما أزهق روحه وقدمها قربانا لآلهته …!
وتمضي الأيام وتتقلب السنون وكان عبد الله يتقلب معها على حجر ملتهب، إن نفسه تتوق إلى الإسلام ولكنه يخشى بطش عمه وإنتقامه .نبأ إسلامه :
ثم قرر في نهاية المطاف أن يتجرأ ويصارح عمه، فقال : ياعم.. إني أتسآءل لماذا لم تتبع محمدا على دينه وتعلن إسلامك حتى ألآن… فإني والله أرى أ،ه نبي وأنه صادق فيما يقول..!
فغضب عمه وتغير وجهه وتلون وتجهم ، وملىء قلبه غيظا وحنقا وقال بصوت أجش : أسكت يافتى ولاتخاطبني في هذا الأمر مرة أخرى. ثم ملك الفتى الجرأة وقال : فأذن لي أن أدخل الإسلام ياعماه .
فقال : والله لئن إتبعت محمدا لا أترك بيدك درهما واحدا أعطيتكه إلا نزعته منك ، حتى ثيابك .
قال : فأنا والله متبع محمدا على دينه ، وتارك عبادة الحجر الذي لايضر ولاينفع ، ولايبصر ولايسمع ، ثم أخرج مامعه من مال فدفعه إليه وقال : هذا مابيدي فخذه.
فأخذه منه ، وجرده من ثيابه ، ولم يترك له ما يستر به عورته ، ثم طرده من بيته ، وأغلق دونه الباب وهو يشتمه ويقول له : أخرج عني أيها العاق ، فإني لا أعرفك ولست لك بعم .
ومضى عبد الله هائما على وجهه لا يدري أين يذهب ، أو إلى من يلجأ ، لم يندم عبد الله على مافعل ، ولم يراجع نفسه فيما أقدم عليه ، ولم يفكر أنع تسرع قليلا بإتخاذ قراره ، فمضى بخطى ثابته وقلب مفعم بالإيمان وإرادة قوية لاتلين ولاتعرف معنى التردد واليأس ميمما وجهه شطر بيت أمه التي تركته صغيرا وتزوجت بعد موت أبيه ، وما إن دخل عليها وأبصرته حتى ضمته إلى صدرها وانهالت عليه بالقبلات ودموعها الغزيرة الحانية تتساقط عليه...وسألته عن سبب خروجه من بيت عمه عاريا ، فقص عليها قصته وحكى لها ما جرى بينه وبين عمه الكافر ، فقطعت له بجادا جعلته نصفين ، فأتزر بنصف وارتدى بالنصف الآخر ثم ودع أمه ومضى نحو المدينة ، وكان بورقان فدخل المدينة وقت السحر والناس نيام ، فقصد مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام فنام فيه .
ومع الفجر دخل النبي عليه الصلاة والسلام المسجد فرآه نائما، فقال له : من أنت...؟ فقال : عبد العزى بن عبد نهم من مزينة.
فقال له النبي عليه الصلاة والسلام : أنت عبد الله ذو البجادين. " أي صاحبهما "، وصار لقبا له.
ثم قال له النبي عليه الصلاة والسلام ( أنزل مني قريبا ) ، فلزم ذو البجادين باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان قريبا منه معظم أوقاته ، وكان يكثر من تلاوة القران الكريم وانعم الله عليه وأكرمه بحفظه وفهمه ، حتى لقد كان من شدة رغبته بتلاوة القرآن وتعلقه به أنه كان يرفع صوته بالذكر والترنم بالقراءة تعبيرا عن فرحته بذلك وانه أضحى واحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وانه يريد أن ينسى تلك الليلة التي خرج فيها من بيت عمه شريدا طريدا عريانا ً .
سمعه سيدنا عمر رضي الله عنه يوما ً يرفع صوته بالذكر فأنكر عليه ذلك وقال : أمُراء ٍ هو ...؟
فقال له النبي عليه الصلاة والسلام : بل هو أحد الأواهين.
وفاته:وتجيء غزوة تبوك ويخرج النبي صلى الله عليه وسلم يقود جيشه إليها فيعترض طريقه ذو البجادين ويطلب منه أن يكون رفيقه في هذه الرحلة الطويلة الشاقة ، فأذن له بالخروج معه ، وما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمنع أحدا ً من الخروج أو يحرمه أجر الجهاد في سبيل الله .
فقال ذو البجادين : يا رسول الله ، ادع ُ الله لي أن يكرمني بالشهادة .
فقال : اللهم إني أ ُحرم دمه على الكفار .
فقال : ليس هذا أردت ...!!
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إنك إذا خرجت غازيا ً فأخذتك الحمى فقتلتك فأنت شهيد ، أو وقصتك دابتك فأنت شهيد .
فمضى المقاتلون تحت قيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغوا تبوك ، فأقاموا بها أياما ، وفي هذه الأيام أدركته الوفاة ، فمرض ومات .
يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : قمت في جوف الليل في غزوة تبوك فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر ، فاتبعتها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر ، وإذا عبد الله ذو البجادين قد مات ، فإذا هم قد حفروا له ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته ، فلما دفناه، قال : اللهم إني أمسيت عنه راضيا ً فأرض عنه .
روى ابن سعد بسنده عن عبد العزيز بن عمران قال : لم ينزل النبي صلى الله عليه وسلم في قبر أحد إلا خمسة منهم عبد الله المزني ذو البجادين.
وهذه لعمري تكرمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرم بها ذا البجادين، ومكافأة كريمة منه صلى الله عليه وسلم وتعويض مخلص وصادق لما أصابه من تشرد وجوع وحرمان ووداع لذلك المؤمن الضائع اليتيم ، ليكون ذلك الدعاء رفيقا له في قبره، وزادا ً يتزود به في رحلة البعث والنشور .

شمعة الاسلام
06-05-2009, 11:50
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
( تاجر الرحمن )




(http://www.qadeem.com/vb/attachment.php?attachmentid=6069&d=1235926944)



نسبه


هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الزهري ، يكنى أبا محمد ، وكان اسمه في الجاهلية (عبد عمرو) ، وقيل : ( عبد الكعبة ) ؛ فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عبد الرحمن ) . وأمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ، وكان مولده بعد عام الفيل بعشر سنوات .

وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ، وأحد الستة الذين جعل عمر رضي الله عنه الشورى فيهم وأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض .



إسلامه

أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ، وكان إسلامه على يد الصديق أبا بكر رضي الله عنه ، فبعد أن أسلم الصديق ، دعا إلى الله عز وجل وكان رجلاً مألفاً لقومه محباً سهلاً ، وكان أنسب قريش لقريش ، وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر ، وكان رجلاً تاجراً ذا خلق معروف ، وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغير واحد من الأمر لعلمه وتجارته وحسن مجالسته ، فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه ، فأسلم على يديه : ( الزبير بن العوام ، وعثمان بن عفان ، وطلحة بن عبيد الله ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم ) ، فانطلقوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم أبو بكر رضي الله عنه فعرض عليهم الإسلام وقرأ عليهم القرآن وأنبأهم بحق الإسلام فآمنوا ، وكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا في الإسلام صدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا بما جاء من عند الله. وكان عمره عند إسلامه ثلاثين عاماً .

وكان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه من المهاجرين الأولين ، جمع الهجرتين جميعاً : هاجر إلى أرض الحبشة ثم قدم قبل الهجرة وهاجر إلى المدينة .



أثر الرسول صلى الله عليه وسلم في تربيته

أسلم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قبل أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم التي ربى فيها الجماعة المؤمنة التي حملت دعوة الإسلام حتى علا شأنها ، وبلغت ما بلغ الليل والنهار ، وكان أثر الرسول صلى الله عليه وسلم واضحاً في تربية عبد الرحمن بن عوف ، وفي معاملاته مع المسلمين وغيرهم ، فقد ظهرت أثر تربية النبي صلى الله عليه وسلم عندما آخى بينه وبين سعد بن الربيع وأراد الآخر أن يؤثره بنصف ماله إلا أنه قابل هذا الكرم بعفة شديدة مع أنه كان فقيراً معدماً ترك أمواله ودياره بمكة ، والمتتبع لحياة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يجد أثر تربية الرسول صلى الله عليه وسلم واضحاً في حياته .

ومن المواقف التي تظهر أثر الرسول صلى الله عليه وسلم في تربيته ، لمّا بعثه إلى دومة الجندل ووصاه قائلاً : " أغز بسم الله وفي سبيل الله ، فقاتل من كفر بالله ، لا تغل ولا تغدر ولا تقتل وليداً " ، وقال : " إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم " ، فسار عبد الرحمن حتى قدم دومة الجندل ، فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام فأسلم ( الأصبغ بن عمرو الكلبي ) وكان نصرانياً ، وكان رأسهم وأسلم معه ناس كثير من قومه وأقام من أقام على إعطاء الجزية ، وتزوج عبد الرحمن ( تماضر بنت الأصبغ ) وقدم بها إلى المدينة وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن .



أهم ملامح شخصيته



عفته


من أهم ما يميز ملامح شخصية عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه عفته ، وظهر ذلك جلياً عندما آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع ، فقال له سعد : إن لي مالاً فهو بيني وبينك شطران ، ولي امرأتان فانظر أيهما أحب إليك فأنا أطلقها فإذا حلت فتزوجها ، فقال عبد الرحمن بن عوف : بارك الله لك في أهلك ومالك .



مهارته في التجارة


استطاع عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن يكوّن ثروة واسعة ، بعد أن ترك دياره وأرضه وأمواله ، فبمجرد وصوله للمدينة وبعد أن آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع ، قال له عبد الرحمن بن عوف بعد أن عرض عليه سعد اقتسام أمواله : دلوني على السوق ، فلم يرجع حتى رجع بسمن وأقط قد أفضله ، وكان يقول : لو رفعتن حجراً لوجدت تحته ذهباً ، وقال عنه بعض المؤرخين : كان تاجراً مجدوداً في التجارة وكسب مالاً كثيراً وخلف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة ومائة فرس ترعى بالبقيع ، وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحاً فكان يدخل منه قوت أهله سنة .



شجاعته


ومن مواقف بطولته ما كان في يوم أحد ، فقد كان من النفر القليل الذي ثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يفرّ كما فرّ غيره ، ويحكي الحارث بن الصمة فيقول : سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو في الشعب فقال : " هل رأيت عبد الرحمن بن عوف ؟ " فقلت : نعم ، رأيته إلى جنب الجبيل وعليه عسكر من المشركين فهويت إليه لأمنعه فرأيتك فعدلت إليك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الملائكة تمنعه " . قال الحارث : فرجعت إلى عبد الرحمن فأجد بين يديه سبعة صرعى ، فقلت : ظفرت يمينك ؛ أكل هؤلاء قتلت ؟ فقال : أما هذا لأرطاة بن شرحبيل ، وهذان فأنا قتلتهم ، وأما هؤلاء فقتلهم من لم أره . قلت : صدق الله ورسوله .



بعض مواقفه مع النبي صلى الله عليه وسلم


بعد أن أسلم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، ووجد تعذيب المشركين للمسلمين ، وكانوا قبل الإسلام أعزة فجاء عبد الرحمن بن عوف في نفر من الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقولون له : يا رسول الله ، إنا كنا في عز ونحن مشركون فلما آمنا صرنا أذلة ، فقال : إني أُمرت بالعفو فلا تقاتلوا ، فلما حولنا الله إلى المدينة أمرنا بالقتال فكفوا فأنزل الله عز وجل : " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ " .

ولقد صلى وراءه النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك يقول المغيرة بن شعبة : عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه في غزوة تبوك قبل الفجر فعدلت معه ، فأناخ النبي صلى الله عليه وسلم فتبرز ثم جاء فسكبت على يده من الإداوة ، فغسل كفيه ثم غسل وجهه ثم حسر عن ذراعيه ، فضاق كما جبته فأدخل يديه فأخرجهما من تحت الجبة فغسلهما إلى المرفق ومسح برأسه ثم توضأ على خفيه ثم ركب ، فأقبلنا نسير حتى نجد الناس في الصلاة قد قدّموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم حين كان وقت الصلاة ، ووجدنا عبد الرحمن وقد ركع بهم ركعة من صلاة الفجر ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصف مع المسلمين فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية ، ثم سلّم عبد الرحمن فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته ففزع المسلمون ، فأكثروا التسبيح لأنهم سبقوا النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة ، فلما سلّم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم : " قد أصبتم " أو " قد أحسنتم " .



بعض المواقف من حياته مع الصحابة

ومن مواقفه مع الصحابة ما حدث بينه وبين خالد بن الوليد رضي الله عنهما ، فقد اشتكى عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : يا خالد لم تؤذي رجلاً من أهل بدر، لو أنفقت مثل أحد ذهباً لم تدرك عمله . فقال : يا رسول الله إنهم يقعون في فأرد عليهم . فقال: لا تؤذوا خالداً فإنه سيف من سيوف الله صبّه الله على الكفار .

ومن مواقفه أيضاً ما كان بينه وبين بقية أصحاب الشورى ، والذين استخلفهم عمر رضي الله عنه لاختيار من بينهم خليفة المسلمين ، فقد روي أن عبد الرحمن بن عوف قال لأصحاب الشورى : هل لكم أن أختار لكم وأنتقي منها ، قال علي رضي الله عنه : أنا أول من رضي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أنت أمين في أهل السماء وأمين في أهل الأرض .



بعض المواقف من حياته مع التابعين


ومن مواقفه مع التابعين ما كان بينه وبين نوفل بن إياس الهذلي فقد قال : كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليساً ، وكان نعم الجليس وإنه انقلب بنا ذات ويوم حتى دخلنا منزله ودخل فاغتسل ثم خرج فجلس معنا ، فأتينا بقصعة فيها خبز ولحم ، ولما وضعتْ بكى عبد الرحمن ابن عوف فقلنا له : ما يبكيك يا أبا محمد ؟ قال : مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير ، ولا أرانا أخرنا لهذا لما هو خير لنا .



بعض ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم


عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال : كاتبتُ أمية بن خلف كتاباً بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة ، فلما ذكرت ( الرحمن ) قال : لا أعرف الرحمن ، كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية ؛ فكاتبته (عبد عمرو) ، فلما كان في يوم بدر خرجت إلى جبل لأحرزه حين نام الناس ، فأبصره بلال فخرج حتى وقف على مجلس من الأنصار فقال : أمية بن خلف لا نجوت إن نجا أمية ، فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا فلما خشيت أن يلحقونا خلفت لهم ابنه لأشغلهم فقتلوه ، ثم أبوا حتى يتبعونا وكان رجلاً ثقيلاً ، فلما أدركونا قلت له : ابرك ، فبرك فألقيت عليه نفسي لأمنعه فتخللوه بالسيوف من تحتي حتى قتلوه ، وأصاب أحدهم رجلي بسيفه وكان عبد الرحمن بن عوف يرينا ذلك الأثر في ظهر قدمه .

عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : شهدت حلف المطيبين مع عمومتي ، وأنا غلام فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه ، قال الزهري : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم يصب الإسلام حلفاً إلا زاده شدة ولا حلف في الإسلام ، وقد ألف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار .



بعض كلماته




ابتلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالضراء فصبرنا ثم ابتلينا بالسراء بعده فلم نصبر .



موقف الوفاة


لما حضرته الوفاة بكى بكاء شديداً فسُئل عن بكائه فقال : إن مصعب بن عمير كان خيراً مني توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن له ما يُكفّن فيه ، وإن حمزة بن عبد المطلب كان خيراً مني لم نجد له كفناً ، وإني أخشى أن أكون ممن عجلت له طيباته في حياة الدنيا وأخشى أن أحتبس عن أصحابي بكثرة مالي .



الوفاة


وكانت وفاته سنة إحدى وثلاثين ، وقيل : سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن خمس وسبعين سنة بالمدينة . ودفن بالبقيع وصلى عليه عثمان رضي الله عنه وكان قد أوصى بذلك .

ام ايوب وانس
06-05-2009, 11:51
السؤال الاول هو الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف


بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
عبد الرحمن بن عوف
أحد العشرة المبشرين بالجنة.
عبد الرحمن بن عوف أحد الثمانية السابقين إلى الإسلام ، عرض عليه أبو بكر الإسلام فما غُـمَّ عليه الأمر ولا أبطأ ، بل سارع إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يبايعه وفور إسلامه حمل حظـه من اضطهاد المشركين ، هاجر إلى الحبشة الهجـرة الأولى والثانيـة ، كما هاجر إلى المدينـة مع المسلميـن وشهـد المشاهد كلها ، فأصيب يوم أحُد بعشريـن جراحا إحداها تركت عرجا دائما في ساقه ، كما سقطت بعـض ثناياه فتركت هتما واضحا في نطقه وحديثه
التجارة
كان -رضي الله عنه- محظوظا بالتجارة إلى حد أثار عَجَبه فقال لقد رأيتني لو رفعت حجرا لوجدت تحته فضة وذهبا , وكانت التجارة عند عبد الرحمن بن عوف عملاً وسعياً لا لجمع المال ولكن للعيش الشريف ، وهذا ما نراه حين آخى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار ، فآخى بين عبد الرحمن بن عوف و سعد بن ربيع ،فقال سعد لعبد الرحمن أخي أنا أكثر أهل المدينة مالا ، فانظر شطر مالي فخذه ، وتحتي امرأتان ، فانظر آيتهما أعجب لك حتى أطلّقها وتتزوجها , فقال عبد الرحمن بارك الله لك في أهلك ومالك ، دُلوني على السوق , وخرج إلى السوق فاشترى وباع وربح.
حق الله
كانت تجارة عبد الرحمن بن عوف ليست له وحده ، وإنما لله والمسلمون حقا فيها ، فقد سمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول يوما يا بن عوف إنك من الأغنياء ، وإنك ستدخل الجنة حَبْوا، فأقرض الله يُطلق لك قدميك , ومنذ ذاك الحين وهو يقرض الله قرضـا حسنا ، فيضاعفـه الله له أضعافـا ، فقد باع يوما أرضا بأربعين ألف دينار فرّقها جميعا على أهله من بني زُهرة وأمهات المسلمين وفقراء المسلمين ،وقدّم خمسمائة فرس لجيوش الإسلام ، ويوما آخر ألفا وخمسمائة راحلة ، وعند موته أوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله ، وأربعمائة دينار لكل من بقي ممن شهدوا بدرا حتى وصل للخليفة عثمان نصيبا من الوصية فأخذها وقال إن مال عبد الرحمن حلال صَفْو ، وإن الطُعْمَة منه عافية وبركة , وبلغ من جود عبد الرحمن بن عوف أنه قيل أهل المدينة جميعا شركاء لابن عوف في ماله ، ثُلث يقرضهم ، وثُلث يقضي عنهم ديونهم ، وثلث يصِلَهم ويُعطيهم , وخلّف بعده ذهبُ كثير ، ضُرب بالفؤوس حتى مجلت منه أيدي الرجال0
قافلة الإيمان
في أحد الأيام اقترب على المدينة ريح تهب قادمة إليها حسبها الناس عاصفة تثير الرمال ، لكن سرعان ما تبين أنها قافلة كبيرة موقَرة الأحمال تزحم المدينة وترجَّها رجّا ، وسألت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- ما هذا الذي يحدث في المدينة ,وأُجيبت أنها قافلة لعبد الرحمن بن عوف أتت من الشام تحمل تجارة له فَعَجِبَت أم المؤمنين قافلة تحدث كل هذه الرجّة, فقالوا لها أجل يا أم المؤمنين ، إنها سبعمائة راحلة وهزّت أم المؤمنين رأسها وتذكرت أما أني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حَبْوا,ووصلت هذه الكلمات إلى عبد الرحمن بن عوف ، فتذكر أنه سمع هذا الحديث من النبي -صلى الله عليه وسلم- أكثر من مرة ، فحثَّ خُطاه إلى السيدة عائشة وقال لها لقد ذكَّرتني بحديث لم أنسه , ثم قال أما إني أشهدك أن هذه القافلة بأحمالها وأقتا بها وأحلا سها في سبيل الله , ووزِّعَت حُمولة سبعمائة راحلة على أهل المدينة وما حولها0
الخوف
وثراء عبد الرحمن -رضي الله عنه- كان مصدر إزعاج له وخوف ، فقد جيء له يوما بطعام الإفطار وكان صائما ، فلما وقعت عليه عيناه فقد شهيته وبكى ثم قال استشهد مصعب بن عمير وهو خير مني فكُـفّـن في بردة إن غطّت رأسه بدت رجلاه ، وإن غطّت رجلاه بدا رأسه ، واستشهد حمزة وهو خير مني ، فلم يوجد له ما يُكَـفّـن فيه إلا بردة ، ثم بُسِـطَ لنا في الدنيا ما بُسـط ، وأعطينا منها ما أعطينا وإني لأخشى أن نكون قد عُجّلـت لنا حسناتنا كما وضع الطعام أمامه يوما وهو جالس مع أصحابه فبكى ، وسألوه ما يبكيك يا أبا محمد قال: لقد مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما شبع هو وأهل بيته من خبز الشعير ، ما أرانا أخّرنا لما هو خير لنا .
وخوفه هذا جعل الكبر لا يعرف له طريقا ، فقد قيل أنه لو رآه غريب لا يعرفه وهو جالس مع خدمه ، ما استطاع أن يميزه من بينهم .
الهروب من السلطة
كان عبد الرحمن بن عوف من الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة لهم من بعده قائلا لقد توفي رسول الله وهو عنهم راض ) وأشار الجميع إلى عبد الرحمن في أنه الأحق بالخلافة فقال والله لأن تُؤخذ مُدْية فتوضع في حَلْقي ، ثم يُنْفَذ بها إلى الجانب الآخر ، أحب إليّ من ذلك , وفور اجتماع الستة لاختيار خليفة الفاروق تنازل عبد الرحمن بن عوف عن حقه الذي أعطاه إياه عمر ، وجعل الأمر بين الخمسة الباقين ، فاختاروه ليكون الحكم بينهم وقال له علي -كرم الله وجهه- لقد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصفَك بأنك أمين في أهل السماء ، وأمين في أهل الأرض ) فاختار عبد الرحمن بن عوف , عثمان بن عفان , للخلافة ، ووافق الجميع على إختياره0
وفاته
في العام الثاني والثلاثين للهجرة جاد بأنفاسه , رضي الله عنه- وأرادت أم المؤمنين أن تخُصَّه بشرف لم تخصّ به سواه ، فعرضت عليه أن يُدفن في حجرتها إلى جوار الرسول وأبي بكر وعمر ، لكنه استحى أن يرفع نفسه إلى هذا الجوار ، وطلب دفنه بجوار عثمان بن مظعون إذ توافقا يوما أيهما مات بعد الآخر فيدفن إلى جوار صاحبه, وكانت يتمتم وعيناه تفيضان بالدمع إني أخاف أن أحبس عن أصحابي لكثرة ما كان لي من مال ولكن سرعان ما غشته السكينة وأشرق وجهه وأرْهِفَت أذناه للسمع كما لو كان هناك من يحادثه ، ولعله سمع ما وعده الرسول محمد صلى الله عليه وسلم, عبد الرحمن بن عوف في الجنة هذا وصلوا وسلموا على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين والتابعين ومن تبعهم إلى يوم الدين .

ام ايوب وانس
06-05-2009, 11:54
السؤال الثاني هو الصحابي الجليل عبد الله بن عبد نهم المزني

. صحابي جليل من أهل بيعة الرضوان.

وكان يقول : إني لممن رفع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أغصان الشجرة [ ص: 484 ] يومئذ .

سكن المدينة ، ثم البصرة ، وله عدة أحاديث .

حدث عنه الحسن البصري (http://islamweb.org/newlibrary/showalam.php?ids=14102)، ومطرف بن الشخير (http://islamweb.org/newlibrary/showalam.php?ids=17098)، وابن بريدة ، وسعيد بن جبير (http://islamweb.org/newlibrary/showalam.php?ids=15992)، ومعاوية بن قرة (http://islamweb.org/newlibrary/showalam.php?ids=17112)، وحميد بن هلال (http://islamweb.org/newlibrary/showalam.php?ids=15771)، وثابت البناني ; وغيرهم .

وقال أبو داود : لم يسمع منه سعيد بن جبير .

قال الحسن البصري (http://islamweb.org/newlibrary/showalam.php?ids=14102): كان عبد الله بن مغفل أحد العشرة الذين بعثهم إلينا عمر بن الخطاب (http://islamweb.org/newlibrary/showalam.php?ids=2)يفقهون الناس .

قلت : توفي سنة ستين .

وكان أبوه من الصحابة ، فتوفي عام الفتح في الطريق .

وقيل : كان عبد الله من البكائين .

قال عوف الأعرابي ، عن خزاعي بن زياد المزني ، قال : أري عبد الله [ ص: 485 ] بن مغفل - رضي الله عنه - أن الساعة قد قامت ، وأن الناس حشروا ، وثم مكان من جازه فقد نجا ، وعليه عارض ، فقال لي قائل : أتريد أن تنجو وعندك ما عندك ؟ فاستيقظت فزعا .

قال : فأيقظ أهله ، وعنده عيبة مملوءة دنانير ، ففرقها كلها


لقب الصحابي الجليل عبد الله بن عبد نهم المزني بذي البجادين، وقد لقبه بذلك اللقب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لأن قومه جردوه من كل ما يملك حتى ثيابه، فلم يبقوا عليه إلا بجاداً ( وهو الكساء الغليظ- كيس غليظ-) فخرج مهاجراً إلى الله ورسوله فلما دنا من المدينة شق بجاده نصفين فأتزر بنصف وارتدى النصف الآخر ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: صلى الله عليه وسلم: "أنت ذو البجادين" … وقد توفي رضي الله عنه أثناء عودة المسلمين من تبوك فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وقال: "اللهم إني أمسيت عنه راضياً فارض عنه" .

شمعة الاسلام
06-05-2009, 11:57
عبد الله ذو البجادين رضي الله عنه


إسلامه :


كان ذو البجادين يتيما لا مال له فلقد مات أبوه ولم يورثه شيئا وكفله عمه حتى ايسر فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جعلت نفسه تتوق إلى الإسلام ولايقدر عليه من عمه حتى مرت السنون والمشاهد


فقال لعمه: ياعم إني قد انتظرت اسلامك فلا أراك تريد محمدا فائذن لي في الإسلام , فقال: والله لئن اتبعت محمدا لا أترك بيدك شيئا كنت أعطيتكه إلا نزعته منك حتى ثوبيك .


قال فأنا والله متبع محمدا وتارك عبادة الحجر وهذا ما بيدي فخذه , فأخذ مابيديه حتى جرده من أزاره .

فأتى أمه فقطعت بجادا لها باثنين فائتزر بواحد وارتدى الآخر ثم أقبل على المدينة , فاضجع في المسجد في السحر , وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتصفح الناس إذا انصرف من الصبح , فنظر إليه فقال : من انت ؟ فانتسب له وكان اسمه عبد العزى

فقال : أنت عبد الله ذو البجادين . ثم قال انزل قريبا مني . فكان في أضيافه حتى قرأ قرآنا كثيرا

وظل ملازما للنبي صلى الله عليه وسلم ملازمة العين لأختها ليقبس من هديه وعلمه

****************************** ******************** ****************************** ***

كلا أنه أواب : :


وهاهو وسام من أوسمة الشرف التي وضعها الحبيب صلى الله عليه وسلم على صدر ذي البجادين رضي الله عنه فقد شهد له النبي صلى الله عليه وسلم أنه أواب


عن الأدرع قال: كنت أحرس النبي صلى الله عليه وسلم فخرج ذات ليله لبعض حاجته قال: فرآني فأخذ بيدي , فانطلقنا فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : عسى أن يكون مرائيا

قال :قلت : يارسول الله يصلي يجهر بالقرآن قال : فرفض يدي ثم قال: إنكم لن تنالوا هذا الأمر بالمغالبة

ثم خرج ذات ليلة وأنا احرسه لبعض حاجته فأخذ بيدي فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن فقلت عسى أن يكون مرائيا .. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كلا أنه أواب

قال : فنظرت فإذا هو عبد الله ذو البجادين

****************************** ******************** ************************

ياليتني كنت صاحب الحفرة :


كان ذو البجادين قد خرج مجاهدا في غزوة تبك فقال النبي صلى الله عليه وسلم فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : ادع لي بالشهادة . فربط النبي صلى الله عليه وسلم على عضده وقال : اللهم إني احرم دمه على الكفار. فقال: ليس هذا أردت. قال النبي صلى الله عليه وسلم : إنك إذا خرجت غازيا فأخذتك الحمى فقتلتك فأنت شهيد , أو وقصتك دابتك فأنت شهيد

فأقاموا بتبوك أياما ثم توفى


يقول ابن مسعود رضي الله عنه وهو يقص علينا هذا المشهد المهيب الذي جعله يتمنى ان يكون صاحب الحفرة (القبر).

قال ابن مسعود : قمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك , قال : فرأيت شعلة نار في ناحية المعسكر قال: فاتبعتها أنظر اليها

فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وإذا عبد الله ذو البجادين المزنيّ قد مات , وإذا هم قد حفروا له ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وأبو بكر وعمر يدليانه إليه وهو يقول : أدنيا إلي أخاكما , فدلياه إليه , فلما هيأه لشقه قال: اللهم إني قد امسيت راضيا عنه فارض عنه .

قال: يقول ابن مسعود : رضي الله عنه : ياليتني كنت صاحب الحفرة....

حنان 33
06-05-2009, 17:55
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسئلة اليوم

السؤال الاول

صحابي جليل لقب بتاجر الرحمن

السؤال الثاني

صحابي جليل لقب بدو البجادين

حظ سعيد

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

عبد الرحمن بن عوف
http://www.al-sahabah.com/images/box_headers/sah_quotes.jpghttp://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/topleft.jpghttp://www.al-sahabah.com/images/bullet.gif سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم

http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gif إنه من خيار المسلمين , و منخيارهم من كان مثله
رسول الله صلى الله عليه وسلم

http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gif وعبدالرحمن بن عوف في الجنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم

http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gif كان أهل المدينة عيالاً على عبد الرحمن بن عوف : ثلث يقرضهم , و ثلث يقضي دينهم , و يصل ثلثاً .
طلحة بن عبيد الله

http://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/bottomright.jpghttp://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/bottomleft.jpg
http://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/topright.jpghttp://www.al-sahabah.com/images/box_headers/sah_bio_excerpt.jpghttp://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/topleft.jpgكان ابن عوف سيّد ماله ولم يكن عبده..

وآية ذلك أنه لم يكن يشقى بجمعه ولا باكتنازه..

بل هو يجمعه هونا، ومن حلال.. ثم لا ينعم به وحده.. بل ينعم به معه أهله ورحمه واخوانه ومجتمعه كله.

ولقد بلغ من سعة عطائه وعونه أنه كان يقال:

" أهل المدينة جميعا شركاء لابن عوف في ماله.

" ثلث يقرضهم..

وثلث يقضي عنهم ديونهم..

وثلث يصلهم ويعطيهم.."


http://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/topright.jpghttp://www.al-sahabah.com/images/box_headers/sah_biography.jpghttp://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/topleft.jpgذات يوم، والمدينة ساكنة هادئة، أخذ يقترب من مشارفها نقع كثيف، راح يتعالى ويتراكم حتى كاد يغطي الأفق.

ودفعت الريح هذه الأمواج من الغبار المتصاعد من رمال الصحراء الناعمة، فاندفعت تقترب من أبواب المدينة، وتهبّ هبوبا قويا على مسالكها.
وحسبها الناس عاصفة تكنس الرمال وتذروها، لكنهم سرعان ما سمعوا وراء ستار الغبار ضجة تنبئ عن قافلة كبيرة مديدة.

ولم يمض وقت غير وجيز، حتى كانت سبعمائة راحلة موقرة الأحمال تزحم شوارع المدينة وترجّها رجّا، ونادى الناس بعضهم بعضا ليروا مشهدها الحافل، وليستبشروا ويفرحوا بما تحمله من خير ورزق..




**




وسألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وقد ترتمت الى سمعها أصداء القافلة الزاحفة..

سألت: ما هذا الذي يحدث في المدينة..؟

وأجيبت: انها قافلة لعبدالرحمن بن عوف جاءت من الشام تحمل تجارة له..

قالت أم المؤمنين:

قافلة تحدث كل هذه الرّجّة..؟!

أجل يا ام المؤمنين.. انها سبعمائة راحلة..!!

وهزت أم المؤمنين رأسها، وأرسلت نظراتها الثاقبة بعيدا، كأنها تبحث عن ذكرى مشهد رأته، أو حديث سمعته..

"أما اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

رأيت عبدالرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا"..




**




عبدالرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا..؟

ولماذا لا يدخلها وثبا هرولة مع السابقين من أصحاب رسول الله..؟

ونقل بعض أصحابه مقالة عائشة اليه، فتذكر أنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث أكثر من مرة، وبأكثر من صيغة.

وقبل أن تفضّ مغاليق الأحمال من تجارته، حث خطاه الى بيت عائشة وقال لها: لقد ذكّرتيني بحديث لم أنسه..



ثم قال:

" أما اني أشهدك أن هذه القافلة بأحمالها، وأقتابها، وأحلاسها، في سبيل الله عز وجل"..

ووزعت حمولة سبعمائة راحلة على أهل المدينة وما حولها في مهرجان برّ عظيم..!!

هذه الواقعة وحدها، تمثل الصورة الكاملة لحياة صاحب رسول الله عبدالرحمن بن عوف".

فهو التاجر الناجح، أكثر ما يكون النجاح وأوفاه..

وهو الثري، أكثر ما يكون الثراء وفرة وافراطا..

وهو المؤمن الأريب، الذي يأبى أن تذهب حظوظه من الدين، ويرفض أن يتخلف به ثراؤه عن قافلة الايمان ومثوبة الجنة.. فهو رضي الله عنه يجود بثروته في سخاء وغبطة ضمير..!!




**




متى وكيف دخل هذا العظيم الاسلام..؟

لقد أسلم في وقت مبكر جدا..

بل أسلم في الساعات الأولى للدعوة، وقبل أن يدخل رسول الله دار الأرقم ويتخذها مقرا لالتقائه بأصحابه المؤمنين..

فهو أحد الثمانية الذن سبقوا الى الاسلام..

عرض عليه أبوبكر الاسلام هو وعثمان بن عفان والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص، فما غمّ عليهم الأمر ولا أبطأ بهم الشك، بل سارعوا مع الصدّيق الى رسول الله يبايعونه ويحملون لواءه.

ومنذ أسلم الى أن لقي ربه في الخامسة والسبعين من عمره، وهو نموذج باهر للمؤمن العظيم، مما جعل النبي صلى الله عليه وسلم يضعه مع العشرة الذين بشّرهم بالجنة.. وجعل عمر رضي الله عنه يضعه مع أصحاب الشورى الستة الذين جعل الخلافة فيهم من بعده قائلا:" لقد توفي رسول الله وهو عنهم راض".

وفور اسلام عبدالرحمن بن عوف حمل حظه المناسب، ومن اضطهاد قريش وتحدّياتها..

وحين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة الى الحبشة هاجر ابن عوف ثم عاد الى مكة، ثم هاجر الى الحبشة في الهجرة الثانية ثم هاجر الى المدينة.. وشهد بدرا، وأحدا، والمشاهد كلها..




**




وكان موفقا في التجارة الى حدّ أثار عجبه ودهشه فقال:

" لقد رأيتني، لو رفعت حجرا، لوجدت تحت فضة وذهبا"..!!

ولم تكن التجارة عند عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه شرها ولا احتكارا..

بل لم تكن حرصا على جمع المال شغفا بالثراء..

كلا..

انما كانت عملا، وواجبا يزيدهما النجاح قربا من النفس، ومزيدا من السعي..

وكان ابن عوف يحمل طبيعة جيّاشة، تجد راحتها في العمل الشريف حيث يكون..

فهو اذا لم يكن في المسجد يصلي، ولا في الغزو يجاهد فهو في تجارته التي نمت نموا هائلا، حتى أخذت قوافله تفد على المدينة من مصر، ومن الشام، محملة بكل ما تحتاج اليه جزيرة العرب من كساء وطعام..

ويدلّنا على طبيعته الجيّاشة هذه، مسلكه غداة هجر المسلمين الى المدينة..

لقد جرى نهج الرسول يومئذ على أن يؤاخي بين كل اثنين من أصحابه، أحدهما مهاجر من مكة، والآخر أنصاري من المدينة.

وكانت هذه المؤاخات تم على نسق يبهر الألباب، فالأنصاري من أهل المدينة يقاسم أخاه المهاجر كل ما يملك.. حتى فراشه، فاذا كان تزوجا باثنين طلق احداهما، ليتزوجها أخوه..!!

ويومئذ آخى الرسول الكريم بين عبدالرحمن بن عوف، وسعد بن الربيع..

ولنصغ للصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه يروي لنا ما حدث:

" .. وقال سعد لعبدالرحمن: أخي، أنا أكثر أهل المدينة مالا، فانظر شطر مالي فخذه!!

وتحتي امرأتان، فانظر أيتهما أعجب لك حتى أطلقها، وتتزوجها..!

فقال له عبدالرحمن بن عوف:

بارك الله لك في أهلك ومال..

دلوني على السوق..

وخرج الى السوق، فاشترى.. وباع.. وربح"..!!

وهكذا سارت حياته في المدينة، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته، أداء كامل لحق الدين، وعمل الدنيا.. وتجارة رابحة ناجحة، لو رفع صاحبها على حد قوله حجرا من مكانه لوجد تحته فضة وذهبا..!!

ومما جعل تجارته ناجحة مباركة، تحرّيه الحلال، ونأيه الشديد عن الحرام، بل عن الشبهات..

كذلك مما زادها نجاخا وبركة أنها لم تكن لعبدالرحمن وحده.. بل كان لله فيها نصيب أوفى، يصل به أهله، واخوانه، ويجهّز به جيوش الاسلام..



واذا كانت الجارة والثروات، انما تحصى بأعداد رصيدها وأرباحها فان ثروة عبدالرحمن بن عوف انما تعرف مقاديرها وأعدادها بما كان ينفق منها في سبيل الله رب العالمين..!!

لقد سمع رسول الله يقول له يوما:

" يا بن عوف انك من الأغنياء..

وانك ستدخل الجنة حبوا..

فأقرض الله يطلق لك قدميك"..

ومن سمع هذا النصح من رسول الله، وهو يقرض ربه قرضا حسنا، فيضاعفه له أضعافا كثيرة.

باع في يوم أرضا بأربعين ألف دينار، ثم فرّقها في أهله من بني زهرة، وعلى أمهات المؤمنين، وفقراء المسلمين.

وقدّم يوما لجيوش الاسلام خمسمائة فرس، ويوما آخر الفا وخمسمائة راحلة.

وعند موته، أوصى بخمسن ألف دينار في سبيل الله، وأ،صى لكل من بقي ممن شهدوا بدرا بأربعمائة دينار، حتى ان عثمان بن عفان رضي الله عنه، أخذ نصيبه من الوصية برغم ثرائه وقال:" ان مال عبدالرحمن حلال صفو، وان الطعمة منه عافية وبركة".




**




كان ابن عوف سيّد ماله ولم يكن عبده..

وآية ذلك أنه لم يكن يشقى بجمعه ولا باكتنازه..

بل هو يجمعه هونا، ومن حلال.. ثم لا ينعم به وحده.. بل ينعم به معه أهله ورحمه واخوانه ومجتمعه كله.

ولقد بلغ من سعة عطائه وعونه أنه كان يقال:

" أهل المدينة جميعا شركاء لابن عوف في ماله.

" ثلث يقرضهم..

وثلث يقضي عنهم ديونهم..

وثلث يصلهم ويعطيهم.."

ولم كن ثراؤه هذا ليبعث الارتياح لديه والغبطة في نفسه، لو لم يمكّنه من مناصرة دينه، ومعاونة اخوانه.

أما بعد هذا، فقد كان دائم الوجل من هذا الثراء..

جيء له يوما بطعام الافطار، وكان صائما..

فلما وقعت عيناه عليه فقد شهيته وبكى وقال:

" استشهد مصعب بن عمير وهو خير مني، فكفّن في بردة ان غطت رأسه، بدت رجلاه، وان غطت رجلاه بدا رأسه.

واستشهد حمزة وهو خير مني، فلم يوجد له ما يمفن فيه الا بردة.

ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط، وأعطينا منها ما أعطينا واني لأخشى أن نكون قد عجّلت لنا حسناتنا"..!!

واجتمع يوما نع بعض أصحابه على طعام عنده.

وما كاد الطعام يوضع أمامهم حتى بكى وسألوه:

ما يبكيك يا أبا محمد..؟؟

قال:

" لقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما شبع هو وأهل بيته من خبز الشعير..

ما أرانا أخرنا لم هو خير لنا"..!!

كذلك لم يبتعث ثراؤه العريض ذرة واحدة من الصلف والكبر في نفسه..
حتى لقد قيل عنه: انه لو رآه غريب لا يعرفه وهو جالس مع خدمه، ما استطاع أ، يميزه من بينهم..!!
لكن اذا كان هذا الغريب يعرف طرفا من جهاد ابن عوف وبلائه، فيعرف مثلا أنه أصيب يوم أحد بعشرين جراحة، وان احدى هذه الاصابات تركت عرجا دائما في احدى ساقيه.. كما سقطت يوم أحد بعض ثناياه. فتركت همّا واضحا في نطقه وحديثه..

عندئذ لا غير، يستطيع هذا الغريب أن يعرف أن هذا الرجل الفارع القامة، المضيء الوجه، الرقيق البشرة، الأعرج، الأهتم من جراء اصابته يوم أحد هو عبدالرحمن بن عوف..!!

رضي الله عنه وأرضاه..




**




لقد عوّدتنا طبائع البشر أن الثراء ينادي السلطة...

أي أن الأثرياء يحبون دائما أن يكون لهم نفوذ يحمي ثراءهم ويضاعفه، ويشبع شهوة الصلف والاستعلاء والأنانية التي يثيرها الثراء عادة..

فاذا رأينا عبدالرحمن بن عوف في ثرائه العريض هذا، رأينا انسانا عجبا يقهر طبائع البشر في هذا المجال ويتخطاها الى سموّ فريد..!

حدث ذلك عندما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يجود بروحه الطاهرة، ويختار ستة رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليختاروا من بينهم الخليفة الجديد..

كانت الأصابع تومئ نحو ابن عوف وتشير..

ولقد فاتحه بعض الصحابة في أنه أحق الستة بالخلافة، فقال:

" والله، لأن تؤخذ مدية، فتوضع في حلقي، ثم ينفذ بها الى الجانب الآخر أحب اليّ من ذلك"..!!



وهكذا لم يكد الستة المختارون يعقدون اجتماعهم ليختاروا أحدهم خليفة بعد الفاروق عمر حتى أنبأ اخوانه الخمسة الآخرين أنه متنازل عن الحق الذي أضفاه عمر عليه حين جعله أحد الستة الذين يختار الخليفة منهم.. وأنّ عليهم أن يجروا عملية الاختيار بينهم وحدهم أي بين الخمسة الآخرين..

وسرعان ما أحله هذا الزهد في المنصب مكان الحكم بين الخمسة الأجلاء، فرضوا أن يختار هو الخليفة من بينهم، وقال الامام علي:

" لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفك بأنك أمين في أهل السماء، وأمين في أهل الأرض"..

واختار ابن عوف عثمان بن عفان للخلافة، فأمضى الباقون اختياره.




**




هذه حقيقة رجل ثري في الاسلام..

فهل رأيتم ما صنع الاسلام به حتى رفعه فوق الثرى بكل مغرياته ومضلاته، وكيف صاغه في أحسن تقويم..؟؟

وها هو ذا في العام الثاني والثلاثين للهجرة، يجود بأنفاسه..

وتريد أم المؤمنين عائشة أن تخصّه بشرف لم تختصّ به سواه، فتعرض عليه وهو على فراش الموت أن يدفن في حجرتها الى جوار الرسول وأبي بكر وعمر..

ولكنه مسلم أحسن الاسلام تأديبه، فيستحي أن يرفع نفسه الى هذا الجوار...!!

ثم انه على موعد سابق وعهد وثيق مع عثمان بن مظعون، اذ تواثقا ذات يوم: أيهما مات بعد الآخر يدفن الى جوار صاحبه..




**




وبينما كانت روحه تتهيأ لرحلتها الجديدة كانت عيناه تفيضان من الدمعو ولسانه يتمتم ويقول:

" اني أخاف أن أحبس عن أصحابي لكثرة ما كان لي من مال"..

ولكن سكينة الله سرعان ما تغشته، فكست وجهه غلالة رقيقة من الغبطة المشرقة المتهللة المطمئنة..

وأرهفت أذناه للسمع.. كما لو كان هناك صوت عذب يقترب منهما..

لعله آنئذ، كان يسمع صدق قول الرسول صلى الله عليه وسلم له منذ عهد بعيد:

" عبدالرحمن بن عوف في الجنة"..

ولعله كان يسمع أيضا وعد الله في كتابه..

( الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله، ثم لا يتبعون ما أنفقوا منّا ولا أذى، لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون)..

حنان 33
06-05-2009, 19:50
عبد الله ذو البجادين
هو عبد الله بن عبد نهم بن عفيف بن سحيم بم عدي بن ثعلبة بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو وهو من الصحابة المهاجرين السابقين ،
وكان‌ عَبْدُ اللَهِ ذُو البِجَادَيْنِ من‌ مُزَيْنَة‌ ؛ وكان‌ يتيماً لا مال‌ له‌. قد مات‌ أبوه‌ فلم‌ يورثه‌ شيئاً. وكان‌ عمّه‌ مَيِّلاً فأخذه‌ وكفله‌ حتّي‌ كان‌ قد أيسر، فكانت‌ له‌ إبل‌ وغنم‌ ورقيق‌. فلمّا قدم‌ رسول‌الله‌ صلّي‌الله‌ علیه‌ وآله‌ وسلّم‌ المدينة‌، جعلت‌ نفسه‌ ( تشتاق‌ إلی‌ زيارة‌ رسول‌ الله‌ ) ، وتتوق‌ إلی‌ الإسلام‌؛ ولايقدر علیه‌ من‌ عمّه‌، حتّي‌ مضت‌ السنون‌ والمشاهد كلّه، فانصرف‌ رسول‌الله‌ صلّي‌الله‌ علیه‌ وآله‌ وسلّم‌ من‌ فتح‌ مكّة‌ راجعاً إلی‌ المدينة‌.

فقال‌ عَبْدُ اللَهِ لعمّه‌: يا عمّ! قد انتظرت‌ إسلامك‌ فلاأراك‌ تريد محمّداً! فائذن‌ لي‌ في‌ الإسلام‌!

فقال‌ عمّه‌: والله‌ لئن‌ اتّبعت‌ مُحَمَّدَاً ، لاأترك‌ بيدك‌ شيئاً كنت‌ أعطيتكه‌ إلاّ نزعته‌ منك‌ حتّي‌ ثوبيك‌.

فقال‌ عَبْدُ العُزَّي‌ وهو يومئذٍ اسمه‌: وأنا والله‌ متّبع‌ محمّداً ومسلم‌، وتارك‌ عبادة‌ الحجر والوثن‌. وهذا ما بيدي‌ فخذه‌!

فأخذ كلّ ما أعطاه‌، حتّي‌ جرّده‌ من‌ إزاره‌.

فأتي‌ عبد الله‌ أُمّه‌ فقطعت‌ بِجَادَاً لها باثنين‌ ( البجاد كساء فيه‌ خطوط‌ ) فائتزر بواحد، وارتدي‌ بالآخر. ثمّ أقبل‌ إلی‌ المدينة‌ وكان‌ بوَرِقَان‌ ( جبل‌ من‌ رحمي‌ المدينة‌ ).

فاضطجع‌ في‌ المسجد إلی‌ السحر. ثمّ صلّي‌ رسول‌الله‌ صلّي‌الله‌ علیه‌ وآله‌ وسلّم‌ الصبح‌. وكان‌ رسول‌ الله‌ صلّي‌ الله‌ علیه‌ وآله‌ وسلّم‌ يتصفّح‌ الناس‌ إذا انصرف‌ من‌ الصبح‌، فنظر إلیه‌، فأنكره‌.

فقال‌: من‌ أنت‌ ؟ فانتسب‌ له‌ ، ( وقال‌: اسمي‌ عبد العزّي‌. ) فقال‌ رسول‌الله‌ صلّي‌الله‌ علیه‌ وآله‌ وسلّم‌: أنت‌ عَبْدُ اللَهِ ذُو البِجَادَيْنِ! ثمّ قال‌: انزل‌ منّي‌ قريباً. فجعله‌ من‌ أضيافه‌ ، وكان‌ يعلّمه‌ القرآن‌ حتّي‌ قرأ قرآناً كثيراً.

وكان‌ (ذُو البِجَادَيْن‌) رجلاً صيّتاً ، فكان‌ يقوم‌ في‌ المسجد، فيرفع‌ صوته‌ بالقراءة‌.

فقال‌ عمر: يا رسول‌ الله‌ ، ألا تسمع‌ إلی‌ هذا الاعرابي‌ّ يرفع‌ صوته‌ بالقرآن‌ حتّي‌ قد منع‌ الناس‌ القراءة‌ ؟!

فقال‌ النبي‌ّ صلّي‌ الله‌ علیه‌ وآله‌ وسلّم‌: دعه‌ يا عمر! فإنّه‌ خرج‌ مهاجراً إلی‌ الله‌ ورسوله‌!

ولمّا كان‌ الناس‌ يتجهّـزون‌ إلی‌ تبـوك‌ ، جـاء إلی‌ النبي‌ّ وقـال‌: يارسول‌الله‌! ادع‌ الله‌ لي‌ بالشهادة‌.

قال‌ رسول‌ الله‌: أبلغني‌ لِحاء سمُرَة‌ ( قشر شجرة‌ سمرة‌ ) فأبلغه‌ لحاءَ سَمُرة‌. فربطها رسول‌الله‌ صلّي‌الله‌ علیه‌ وآله‌ وسلّم‌ علی‌ عضده‌، وقال‌: اللَهُمَّ إِنِّي‌ أُحَرِّمُ دَمَهُ علی‌ الكُفَّارِ! فقال‌: يارسول‌الله‌! ليس‌أردت‌ هذا.

قال‌ النبي‌ّ صلّي‌ الله‌ علیه‌ وآله‌ وسلّم‌: ( يا ذا البجادين‌ )! إنّك‌ إذا خرجت‌ غازياً في‌ سبيل‌ الله‌، فأخذتك‌ الحمّي‌ ، فقتلتك‌، فأنت‌ شهيد! وَوَقَصَتْك‌ دابّتك‌ فأنت‌ شهيد! لاتُبالِ بأيّةٍ كان‌!

ولمّا نزلوا تبوكاً؛ وأقاموا بها أيّاماً ، توفّي‌ عبدالله‌ ذو البجادين‌.

فكان‌ بَلاَلُ بْنُ الحَارِثُ يقول‌: حضرتُ رسول‌الله‌ صلّي‌الله‌ علیه‌ وآله‌ وسلّم‌، ومع‌ بَلاَلُ المؤذِّن‌ شُعْلَةٌ من‌ نار عند القبر واقفاً بها. وإذا رسول‌الله‌ صلّي‌اله‌ علیه‌ وآله‌ وسلّم‌ في‌ القبر ، وإذا أبو بكر، وعمر يدلِّيانه‌ إلی‌ النبي‌ّ صلّي‌الله‌ علیه‌ وآله‌ وسلّم‌ وهو يقول‌: أدنيا إلی‌ّ أخاكما!

ولمّا هيّأه‌ رسول‌ الله‌ صلّي‌ الله‌ علیه‌ وآله‌ وسلّم‌ لشقّه‌ ، قال‌: اللهمّ إنّي‌ قد أمسيتُ عنه‌ راضياً فارض‌ عنه‌!

فقال‌ عَبْدُ اللَهِ بْنُ مَسْعُود : يا ليتني‌ كنت‌ صاحب‌ اللحد .

ابنة امينة
07-05-2009, 10:42
الخميس 13 جمادى الأولى 1430
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اجوبة الاسئلة الخاصة بيوم امس


الصحابي الجليل الدي لقب ب تاجر الرحمن هو

عبد الرحمن بن عوف

الصحابي الجليل الدي لقب ب دو البجادين هو

عبد الله بن عبد نهم المزني

ابنة امينة
07-05-2009, 10:57
اسئلة اليوم الخميس 13 جمادى الأولى 1430

السؤال الاول
هـى صحابية جليلة ,من بنات مدرسة محمد صـــلى الله عليـــه وسلم

شهدت بيعة الرضوان

جاهدت بمالها ونفسها في سبيل الله

راوية للحديـــــــــــــــــــــــــــــــــث

استشهد أبويها وأخويها وعمها وابن اخيها في غزوة أحد وهى صابرة محتسبه,تنتظر سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم

نزلت فيها اية عدة الطلاق ولم يكن للنساء من قبل عدة في الطلاق .

عاشت حياتها مجاهدة في سبيل الله تشترك في الغزوات وتقتل الأعداء وتضمد الجرحي وتدافع عن الحبيب وعن المؤمنين

ماتت بخلافة يزيد بن معوية ودفنت بدمشق

رضى الله عن............الصحابية المجاهدة ورزقنا مثلها وحسن الصحبة وحسن الخواتيم امين


السؤال الثاني

الصحابي الجليل الدي لقب ب حبر الامة

حظ سعيد للجميع

sofiya
07-05-2009, 11:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال الاول

الربيع بنت معوذ النجارية
هي الربيع بنت معوذ بن عفراء بن حرام بن جندب الأنصارية النجارية من بني عدي بن النجار..
أبوها معوّذ بن عفراء، من كبار أهل بدر.
تزوجها إياس بن البكير الليثي، فولدت له محمدا..
أسلمت وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثت عنه وكانت تخرج معه في الغزوات.
وعن خالد بن ذكوان عن الربيع قالت كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخدم القوم ونسقيهم ونرد الجرحى والقتلى الى المدينة والسلام.
بعض المواقف من حياتها مع الرسول صلى الله عليه وسلم:
ـ روى البخاري والترمذي وغيرهما من طريق خالد بن ذكوان، عن الربيع بنت معوذ قالت: جاء النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فدخل علي غداة بني بي، فجلس على فراشي كمجلسك مني، فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف، ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر، إذ قالت إحداهن وفينا نبي يعلم ما في غد، فقال لها: دعي هذه، وقولي بالذي كنت تقولين.
ـ وعن عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينا في منزلنا فآخذ ميضأة لنا تكون مدا وثلث مد أو ربع مد فأسكب عليه فيتوضأ ثلاثا ثلاثا..
ـ وعن ابن عقيل عن الربيع بنت معوذ قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقناع فيه رطب وأجر زغب فوضع في يدي شيئا فقال تحلي بهذا واكتسي بهذا..
بعض المواقف من حياتها:
مع الصحابة رضي الله عنهم:
يحكي عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الربيع بنت معوذ، قالت: كان بيني وبين ابن عمي كلام - وهو زوجها - فقلت له: لك كل شيء لي وفارقني، قال: قد فعلت، قالت: فأخذ - والله - كل شيء لي حتى فراشي، فجئت عثمان رضي الله عنه فذكرت ذلك له، وقد حصر فقال: الشرط أملك، خذ كل شيء لها حتى عقاص رأسها إن شئت.
مع التابعين رحمهم الله:
يروي أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت دخلت في نسوة من الأنصار على أسماء بنت مخربة أم أبي جهل في زمن عمر بن الخطاب وكان ابنها عبد الله بن أبي ربيعة يبعث إليها بعطر من اليمن وكانت تبيعه إلى الأعطية فكنا نشتري منها فلما جعلت لي في قواريري ووزنت لي كما وزنت لصواحبي قالت اكتبن لي عليكن حقي فقلت نعم أكتب لها على الربيع بنت معوذ فقالت أسماء خلفي وإنك لابنة قاتل سيده قالت قلت لا ولكن ابنة قاتل عبده قالت والله لا أبيعك شيئا أبدا فقلت وأنا والله لا أشتري منك شيئا أبدا فوالله ما بطيب ولا عرف ووالله يا بني ما شممت عطرا قط كان أطيب منه ولكني غضبت.
ـ وأخرج ابن منده من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن أبي عبيدة بن محمد، قال: قلت للربيع بنت معوذ صفي لي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فقالت: يا بني لو رأيته لرأيت الشمس طالعة.
ـ بعض الأحاديث التي روتها عن النبي صلى الله عليه وسلم:
ـ عن خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ قالت
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار من أصبح مفطرا فليتم بقية يومه ومن أصبح صائما فليصم قالت فكنا نصومه بعد ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار
ـ وعن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع بنت معوذ ابن عفراء أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه مرتين بدأ بمؤخر رأسه ثم بمقدمه وبأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما..
وفاتها:
توفيت في خلافة عبد الملك سنة بضع وسبعين رضي الله عنها

شمعة الاسلام
07-05-2009, 11:09
أسماء بنت يزيد بن السكن

أبوها هو يزيد بن السكن بن رافع الانصاري الذي استشهد يوم أحد، وفي تلك المعركة أثخنت الجراح زياد بن السكن عم أسماء، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم أدنوه مني فوسده قدمه فمات شهيداً وخده على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما استشهد في المعركة ذاتها أخوها عامر بن يزيد بن السكن الذي جعل جسده ترسا يدافع به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنال الشهادة في سبيل الله.

أما أم أسماء فهي أم سعد بنت خزيم بن مسعود بن قلع بن حريش بن عبد الاشهل.
وتكنى أسماء بأم عامر الاشهلية. وأم سلمة.

خطيبة النساء

اشتهرت أسماء بالفصاحة والبيان والبلاغة وسميت ب “خطيبة النساء”، ورسول النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث روى مسلم بن عبيد أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه الكرام رضي الله عنهم جميعا، فقالت:
بأبي وأمي يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك، وإني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين، كلهن يقلن بقولي وعلى مثل رأيي:

إن الله تعالى بعثك إلى الرجال والنساء كافة، فآمنا بك واتبعناك، وإنا معشر النساء مقصورات مخدرات، قواعد البيوت، ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وإن معاشر الرجال فضلوا علينا بالجمع والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والجهاد في سبيل الله، وإذا خرجوا إلى الجهاد حفظنا لهم أموالهم، وغزلنا أثوابهم، وربينا أولادهم، أفنشاركهم في هذا الأجر يا رسول الله؟

فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه إلى أصحابه ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه؟
فقالوا: لا والله يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا.
فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها فقال: انصرفي يا أسماء، وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته، يعدل كل ما ذكرت للرجال.

وقد كانت أسماء من المبايعات الأول لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع أختها حواء بنت يزيد وكانت تفاخر بذلك.

وحين جاءت أسماء لمبايعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ودنت منه وعليها سواران من ذهب، وبصر الرسول صلى الله عليه وسلم بريق الذهب قال لها:
القي السوارين يا أسماء، أما تخافين أن يسورك الله بأساور من نار؟
قالت أسماء: فألقيتهما فما أدري من أخذهما؟
وقد روت أسماء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا وثمانين حديثاً.. واستفادت من التربية النبوية.

تفقه في الدين

وكانت أسماء رضي الله عنها من ذوات العقل والتفقه في الدين بل ولم يمنعها الحياء عن السؤال في أدق المسائل الدينية للنساء فكانت نعم نساء الأنصار كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يسألن عن الدين ويتفقهن فيه.

وتعرف أسماء بلقب “مزينة عائشة” أي التي زينت عائشة لأنها كانت لها دراية بزينة النساء، ولذلك فإنها قد زينت أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها يوم زفافها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ومما يذكر لأسماء بنت يزيد أنها طلقت ولم تكن للنساء عدة فأنزل الله عز وجل قوله تعالى: “والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء”.

وكذلك كان لها السبق في رواية أحاديث حول فضل بعض آيات وسور القرآن، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هاتين الآيتين: “الله لا إله إلا هو الحي القيوم..” و”الم. الله لا إله إلا هو الحي القيوم” ان فيهما اسم الله الأعظم.

وأشار الباحث الاسلامي منصور عبدالحكيم إلى أن أسماء شهدت مشاهد من غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم ففي غزوة الخندق أخرجت طعاما للمجاهدين فطرح الله فيه البركة، وكانت من الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة بيعة الرضوان، وكانت لها البشارة بالجنة: لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة.

وكانت مشاركة في غزوة خيبر تعالج جرحى المسلمين.

وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، شاركت في معركة اليرموك في الشام، وقاتلت حين اشتد القتال بين الفريقين، وكانت تشارك مع النساء في ضرب من يفر من المعركة من جنود الإسلام، واقتلعت عمود الخيمة وراحت تضرب به رؤوس الروم حتى قتلت يومها تسعة من جنود الروم.

وقد استقر بها المقام في الشام وطاب لها العيش هناك، وأخذت تعلم النساء الإسلام وتروي الأحاديث التي حفظتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعاشت حتى خلافة عبد الملك بن مروان وماتت عام 69 ه فكانت من المعمرات ودفنت في دمشق، رضي الله عنها.

أسماء بنت يزيد بن السكن خطيبة النساء

ام ايوب وانس
07-05-2009, 11:11
أسماء بنت يزيد الأنصاري




صاحبة أول طلاق في الاسلام رضي الله عنها

[center]
ابوها يزيد بن السكن رضي الله عنه استشهد يوم أحد, وفي تلك المعركة كانت الجراح قد أثخنت بعمها زياد بن السكن رضي الله عنه, فقال صلى الله عليه وسلم: ادنوه مني, فوسده قدمه الشريفة, فمات شهيدا على قدم النبي صلى الله عليه وسلم.
كذلك استشهد في المعركة أخوها عامر رضي الله عنه, الذي جعل جسده ترسا يدافع به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأمها فهي أم سعد بنت خزيم بن مسعود رضي الله عنها... وهذا يعني أنها من أسرة مؤمنة والحمد لله ورضي الله عنهم أجمعين.
كانت أسماء بنت يزيد رضي الله عنها تكنى بأم عامر الأشهلية وأم سلمة.



طاعة المرأة لزوجها يعدل كل ما فضائل للرجال




طاعة الزوج هنا بقصد بها بكل ما يرضي الله عزوجل اذ: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
.

ذات يوم دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يجلس مع أصحابه رضي الله عنهم, فقالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! أنا وافدة النساء اليك, واني رسول نساء المسلمين, وكلهنّ يقلن بقولي, ورأيهنّ مثل رأيي, انّ الله تعالى بعثك الى الرجال والنساء كافة, فآمنا بك واتبعناك, وانا معشر النساء مقصورات مخدرات, قواعد البيوت وموضع شهوات الرجال وحاملات أولادهم, وانّ معاشر الرجال فضلوا علينا بالجمع والجماعات, وعيادة المرضى وشهود الجنائز, والجهاد في سبيل الله, واذا خرجوا الى الجهاد حفظنا لهم أموالهم, وغزلنا لهم أثوابهم, وربينا لهم أولادهم, أفنشاركهم في هذا الأجر يا رسول الله؟

فالتفت النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الى أصحابه رضي الله عنهم, ثم قال: هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه؟
قالوا: لا والله يا رسول الله. ما ظننا أن امرأة تهتدي الى مثل هذا.
فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم اليها, ثم قال: انصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النساء أنّ حسن تبعّل احداكنّ لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال.



براءة لها من النار


لقد كانت وأختها حواء رضي الله عنهنّ من المبايعات الأوائل للنبي صلى الله عليه وسلم في بيعة الرضوان (بيعة تحت الشجرة), وهناك بشارة من النبي صلى الله عليه وسلم بالبراءة من النار لكب من بايعه صلى الله عليه وسلم بيغة الرضوان لقوله غليه الصلاة والسلام: لا يدخل النار أحد ممّن بايع تحت الشجرة, وكانت تفاخر بذلك, وحين جاءت لمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم دنت منه وعليها سواران من ذهب, فلما أبصرهما النبي صلى الله عليه وسلم بريق الذهب قال لها: ألق السوارين يا أسماء! اما تخافين أن يسوّرك الله بأساور من نار؟ فألقتهما ولا تدري من أخذهما.....



روايتها للحديث وتفقهها في الدين


لقد روت رضي الله عنها ما يقارب ال 80 حديثا شريفا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكانت من ذوات العقل والتفقه في الدين, وليست كنساء اليوم اللواتي لا زلن يبحثن عن المسلسلات الهدامة ودور الأزياء العالمية, وما ابتكره العلم من آخر صيحات الموبايلات صوتا وصورة.
لقد كانت انموذجا حيا من نماذج المرأة المسلمة التي كانت تبحث عن الآخرة, وتعيش لها, ولم يكن الحياء يمنعها عن السؤال في أدق المسائل الدينية للنساء, وقد قالت عنها أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: نساء الأنصار لم يكن يمنعهنّ الحياء أن يسألن عن الدين ويتفقهنّ فيه.



فازت بشرف تزيين السيدة عائشة رضي الله عنهنّ يوم زفافها


نعم هي التي زيّنت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنهنّ يوم زفافها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم, خير من وطأت قدماه على الأرض.
وهي أول امرأة طلقت في الاسلام, ولم يكن للنساء عدّة, فنزل فيها قول الله تبارك وتعالى: والمطلقات يتربصن بأنفسهنّ ثلاثة قروء

تقول رضي الله عنها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هاتين الآيتين "الله لا اله الا هو الحي ّ القيوم , وألم* الله لا اله الا هو الحي القيوم, فيهما اسم الله الأعظم.



المجاهدة الصابرة


* في غزوة الخندق أخرجت رضي الله عنها طعاما للمجاهدين فطرح الله فيه البركة.
* وفي غزوة خيبر كانت رضي الله عنها تعالج جرحى المسلمين.
* وفي غزوة اليرموك في الشام قاتلت الروم مع المجاهدين جنبا الى جنب, وكانت تشارك النساء في ضرب من يفر من المعركة من جنود الاسلام, حتى أنها ذات مرة اقتلعت عمود الخيمة وراحت تضرب به رؤوس الروم حتى قتلت منهم يومها تسعة من جنود الروم.



وفاتها رضي الله عنها


بعد انتهاء معركة اليرموك بقيت في الشام, واستقر بها المقام في الشام وطاب لها العيش هناك, وأخذت تعلم النساء الاسلام وتروي الأحاديث التي حفظتها عن النبي صلى الله عليه وسلم.
عاشت رضي الله عنها حتى خلافة عبد الملك بن مروان, وماتت سنة 69 للهجرة, فكانت رضي الله عنها من المعمرات, ودفنت في دمشق.

شمعة الاسلام
07-05-2009, 11:12
عبد الله بن العباس حبر الامة وترجمان القرآن

هو ابن العباس بن عبد المطلب بن هاشم عم الرسول صلى الله عليه

وسلم كني بأبيه العباس ، وهو أكبر ولده ولد بمكة ، والنبي صلى الله

عليه وسلم وأهل بيته بالشعب من مكة ، فُأتي به النبي صلى الله عليه

وسلم فحنكه بريقه ، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين .

ولقبه حبر هذه الأمة، هيأه لهذا اللقب، ولهذه المنزلة استنارة عقله وذكاء

قلبه، واتساع معارفه.

ويشبه ابن عباس عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما في أنه أدرك الرسول

صلى الله عليه وسلم وعاصره وهو غلام ، ومات الرسول صلى الله عليه

وسلم قبل أن يبلغ ابن عباس سن الرجولة ، لكنه هو الآخر تلقى في حداثته

كل خامات رجولته ومبادئ حياته من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي

علمه الحكمة الخالصة ، وبقوة إيمانه و خلقه وغزارة عِلمه اكتسب ابن عباس

رضي الله عنه مكانا عاليا بين الرجال حول الرسول .


http://www.ojqji.net/user_up/hanof/hanof/43296.gif

~®§§][][ ]طفولته [][§§®~

على الرغم من أنه لم يجاوز الثالثة عشر من عمره يوم مات الرسول صلى

الله عليه وسلم ، فأنه لم يضيع من طفولته الواعيـة يوما دون أن يشهد

مجالس الرسـول صلى الله عليه وسلم ويحفظ عنه ما يقول .

ولقد عرف طريق حياته في أوليات أيامه وازداد بها معرفة عندما رأى

الرسول عليه الصلاة والسلام يدنيه منه وهو طفل ويربت على كتفه وهو

يقول : " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"

ثم توالت المناسبات والفرص التي يكرر فيها الرسول صلى الله عليه

وسلم هذا الدعاء ذاته لابن عمه عبدالله بن عباس..

وآنئذ أدرك ابن عباس رضي الله عنه أنه خلق للعلم، والمعرفة.

وكان استعداده العقلي يدفعه في هذا الطريق دفعا قويا.


http://www.ojqji.net/user_up/hanof/hanof/43296.gif

~®§§][][فضله ][][§§®~

رأى ابن العباس رضي الله عنهما جبريل عليه السلام مرتين عند النبي

صلى الله عليه وسلم ، وسمع نجوى جبريل للرسول صلى الله عليه وسلم

وعاينه ، فهو ترجمان القرآن ودعا له الرسول صلى الله عليه وسلم مرتين

وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول :

( نحن أهل البيت ، شجرة النبوة ، ومختلف الملائكة ، وأهل بيت الرسالة ،

وأهل بيت الرحمة ، ومعدن العلم )

وقال رضي الله عنه :

( ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " اللهم علمه الحكمه " )

قال ابن عساكر :

( كان عبد الله أبيض طويلا مشربا صفرة ، جسيما وسيما ، صبيح الوجه ،

له وفرة يخضب الحناء ، وكان يسمى ، الحبر والبحر ، لكثرة علمه وحِدة

فهمه ، حبر الأمة وفقيهها ، ولسان العشرة ومنطيقها ، محنك بريق النبوة ،

ومدعو له بلسان الرسالة : " اللهم فقّهه في الدين ، وعلمه التأويل " )

وعن عمر رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :

" إن أرأف أمتي بها أبو بكر ، وإن أصلبَها في أمر الله لعمر ، وإن أشدها

حياء لعثمان ، وإن اقرأها لأبي ، وإن أفرضَها لزَيَد ، وإن أقضاها لعلي،

وإن أعلمَها بالحلال والحرام لمعاذ ، وإن أصدقها لهجة لأبو ذر ، وإن أميرَ

هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ، وإن حَبرَ هذه الأمة لعبد الله بن عباس )

وكان عمـر بن الخطاب رضي اللـه عنه يحرص على مشورته ، وكان يلقبه :

( فتى الكهـول )

وقد سُئل يوما : أنى أصَبت هذا العلم ؟

فأجاب رضي الله عنه : ( بلسان سئول ، وقلب عقول )

وكان عمر إذا جاءته الأقضية المعضلة قال لابن عباس رضي الله عنهما :

( إنها قد طرأت علينا أقضية وعضل فأنت لها ولأمثالها )

ثم يأخذ بقوله .

قال ابن عباس رضي الله عنه :

( كان عمـر بن الخطاب يأذن لأهل بـدرٍ ويأذن لي معهم )

فذكـر أن عمر رضي الله عنه سألهم وسأله فأجابـه فقال لهم :

( كيف تلومونني عليه بعد ما ترون ؟)

وكان يُفتي في عهد عمر وعثمان رضي الله عنهما إلى يوم مات

ام ايوب وانس
07-05-2009, 11:12
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عم النبي محمد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF) ، حبر الأمة وفقيهها وإمام التفسير ، ولد ببني هاشم قبل عام الهجرة بثلاث سنين ، وكان النبي محمد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF) دائم الدعاء لابن عباس فدعاأن يملأ الله جوفه علما وأن يجعله صالحا. وكان النبي محمد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF) يدنيه منه وهو طفل ويربّت على كتفه وهو يقول: " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".
وتوفي رسول الله محمد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF) وعمر ابن عباس لا يتجاوز ثلاث عشرة سنة، وقد روي له 1660 حدبثا.
وكان عبد الله بن عباس مقدما عند عثمان بن عفان، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D9%86_%D8%B9 %D9%81%D8%A7%D9%86) وأبو بكر الصديق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%A8%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84 %D8%B5%D8%AF%D9%8A%D9%82)(م) ، ثم جعله علي بن أبي طالب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A _%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8) () واليا على البصرة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B5%D8%B1%D8%A9).
ولغزارة علم ابن عباس ()، لقب بالبحر إذ أنه لم يتعود أن يسكت عن أمر سُئل عنه، فإن كان الأمر في القرآن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86) أخبر به، وإن لم يكن في القرآن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86) وكان عن رسول الله (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) أخبر به، فإن كان من سيرة أحد الصحابة أخبر به، فإن لم يكن في شيء من هؤلاء قدم رأيه فيه، ومن شدة اتقانه فقد قرأ سورة البقرة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82% D8%B1%D8%A9) وفسرها آية آية وحرفا حرفا.
ولشدة ايمانه أنه لما وقع في عينه الماء أراد أن يتعالج منه فقيل له: إنك تمكث كذا وكذا يوما لا تصلي إلا مضطجعا فكرة ذلك.
وقد قال () : سلوني عن التفسير فإن ربي وهب لي لسانا سؤولا وقلبا عقولا.

[عدل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9 %84%D9%87_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3&action=edit&section=1)] من أقوال الناس في الصحابي ابن عباس


كان عمر بن الخطاب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AE %D8%B7%D8%A7%D8%A8) يحرص على مشورته في كل أمر كبير، وكان يلقبه بفتى الكهول. وكان إذا ذكره قال: ذاكم كهل الفتيان.


ويصفه سعد بن أبي وقاص (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%B9%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A _%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%B5) بهذه الكلمات:
" ما رأيت أحدا أحضر فهما، ولا أكبر لبّا، ولا أكثر علما، ولا أوسع حلما من ابن عباس..
ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات، وحوله أهل بدر من المهاجرين والأنصار فيتحدث ابن عباس، ولا يجاوز عمر قوله"..
* قال طاووس : أدركت سبعين شيخا من أصحاب محمد فتركتهم وأنقطعت إلى هذا الفتى، يقصد ابن عباس ، فاستـغـنـيـت به عنهـم.
* وقال مسروق : إذا رأيت ابن عباس قلت أجمل الناس، فإن هو تكلم قلت أفصح الناس، فإن هو حدث قلت أبلغ الناس .
* قال ابن عمر: ابن عباس أعلم الناس بما أنزل على محمد .
* قال عطاء بن أبي رباح: ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس، ولا أعظم جفنة ولا أكثر علما، أصحاب القرآن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86) في ناحية، وأصحاب الفقه (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87) في ناحية، وأصحاب الشعر في ناحية، يوردهم في واد رحب.
* قال مجاهد: كنت إذا رأيت ابن عباس يفسر القرآن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86) أبصرت على وجهه نورا.
يقول عن نفسه:
" ان كنت لأسأل عن الأمر الواحد، ثلاثين من أصحاب رسول الله .
ويعطينا صورة لحرصه على إدراكه الحقيقة والمعرفة فيقول:
" لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لفتى من الأنصار:
هلمّ فلنسأل أصحاب رسول الله ، فانهم اليوم كثير.
فقال: يا عجبا لك يا بن عباس!! أترى الناس يفتقرون إليك، وفيهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترى؟؟
فترك ذلك، وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله.. فان كان ليبلغني الحديث عن الرجل، فآتي إليه وهو قائل في الظهيرة، فأتوسّد ردائي على بابه، يسفي الريح عليّ من التراب، حتى ينتهي من مقيله، ويخرج فيراني، فيقول: يا ابن عم رسول الله ما جاء بك..؟؟ هلا أرسلت اليّ فآتيك.؟ فأقول لا، أنت أحق بأن أسعى إليك، فأسأله عن الحديث وأتعلم منه"..!!
سئل ابن عباس يوما:" أنّى أصبت هذا العلم"..؟
فأجاب:
" بلسان سؤول..
وقلب عقول"..
فبلسانه المتسائل دوما، وبعقله الفاحص أبدا، ثم بتواضعه ودماثة خلقه، صار ابن عباس" حبر هذه الأمة..
وكان تنوّع ثقافته، وشمول معرفته ما يبهر الألباب.. فهو الحبر الحاذق الفطن في كل علم.. في تفسير القرآن وتأويله وفي الفقه.. وفي التاريخ.. وفي لغة العرب وآدابهم، ومن ثمّ فقد كان مقصد الباحثين عن المعرفة، يأتيه الناس أفواجا من أقطار الإسلام، ليسمعوا منه، وليتفقهوا عليه..
حدّث أحد أصحابه ومعاصريه فقال:
" لقد رأيت من ابن عباس مجلسا، لو أن جميع قريش فخرت به، لكان لها به الفخر..
رأيت الناس اجتمعوا على بابه حتى ضاق بهم الطريق، فما كان أحد يقدر أن يجيء ولا أن يذهب..
فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه، فقال لي: ضع لي وضوءا، فتوضأ وجلس وقال: أخرج إليهم، فادع من يريد أن يسأل عن القرآن وتأويله..فخرجت فآذنتهم: فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سالوا عن شيء الا اخبرهم وزاد..
ثم قال لهم: اخوانكم.. فخرجوا ليفسحوا لغيرهم.
ثم قال لي: أخرج فادع من يريد أن يسأل عن الحلال والحرام..
فخرجت فآذنتهم: فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوا عن شيء الا أخبرهم وزادهم..
ثم قال: اخوانكم.. فخرجوا..
ثم قال لي: ادع من يريد أن يسأل عن الفرائض، فآذنتهم، فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوه عن شيء الا أخبرهم وزادهم..
ثم قال لي: ادع من يريد أن يسال عن العربية، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9) والشعر..
فآذنتهم فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوه عن شيء الا أخبرهم وزادهم"!!
وكان ابن عباس يمتلك إلى جانب ذاكرته القوية، بل الخارقة، ذكاء نافذا، وفطنة بالغة..
كانت حجته كضوء الشمس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%B3) ألقا، ووضوحا، وبهجة.. وهو في حواره ومنطقه، لا يترك خصمه مفعما بالاقتناع وحسب، بل ومفعما بالغبطة من روعة المنطق وفطنة الحوار..
ومع غزارة علمه، ونفاذ حجته، لم يكن يرى في الحوار والمناقشة معركة ذكاء، يزهو فيها بعلمه، ثم بانتصاره على خصمه.. بل كان يراها سبيلا قويما لرؤية الصواب ومعرفته..
ولطالما روّع الخوارج بمنطقه الصارم العادل..
بعث به الامام عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه ذات يوم إلى طائفة كبيرة منهم فدار بينه وبينهم حوار رائع وجّه فيه الحديث وساق الحجة بشكل يبهر الألباب..
ومن ذلك الحوار الطويل نكتفي بهذه الفقرة..
سألهم ابن عباس:
" ماذا تنقمون من عليّ..؟"
قالوا:
" ننقم منه ثلاثا:
أولاهنّ: أنه حكّم الرجال في دين الله، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) والله يقول ان الحكم الا لله..
والثانية: أنه قاتل، ثم لم يأخذ من مقاتليه سبيا ولا غنائم، فلئن كانوا كفارا، فقد حلّت أموالهم، وان كانوا مؤمنين فقد حرّمت عليه دماؤهم..!!
والثالثة: رضي عند التحكيم أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين، استجابة لأعدائه، فان لم يكن أمير المؤمنين، فهو أمير الكافرين.."
وأخذ ابن عباس يفنّد أهواءهم فقال:
" أما قولكم: انه حكّم الرجال في دين الله، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) فأيّ بأس..؟
إن الله يقول: ( يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّداً فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ) ، فنبؤني بالله: أتحكيم الرجال في حقن دماء المسلمين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86) أحق وأولى، أم تحكيمهم في أرنب ثمنها درهم.؟
وتلعثم زعماؤهم تحت وطأة هذا المنطق الساخر والحاسم، واستأنف حبر الأمة حديثه:
" وأما قولكم: انه قاتل فلم يسب ولم يغنم، فهل كنتم تريدون أن يأخذ عائشة زوج الرسول صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين سبيا، ويأخذ أسلابها غنائم..؟؟
وهنا كست وجوههم صفرة الخجل، وأخذوا يوارون وجوههم بأيديهم،
وانتقل ابن عباس إلى الثالثة:
" وأما قولكم: انه رضي أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين، حتى يتم التحكيم، فاسمعوا ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، إذ راح يملي الكتاب الذي يقوم بينه وبين قريش، فقال للكاتب: اكتب. هذا ما قاضى عليه محمد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF) رسول الله. فقال مبعوث قريش: والله (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك.
فاكتب: هذا ما قاضى عليه محمد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF) بن عبد الله، فقال لهم الرسول: والله اني لرسول الله (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) وان كذبتم، ثم قال لكاتب الصحيفة: أكتب ما يشاءون: أكتب: هذا ما قاضى عليه محمد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF) بن عبد الله".
واستمرّ الحوار بين ابن عباس والخوارج على هذا النسق الباهر المعجز، وما كاد ينتهي النقاش بينهم حتى نهض منهم عشرون ألفا، معلنين أقتناعهم، ومعلنين خروجهم من خصومة الامام عليّ.
ولم يكن ابن عباس يمتلك هذه الثروة الكبرى من العلم فحسب. بل كان يمتلك معها ثروة أكبر، من أخلاق العلم وأخلاق العلماء.
فهو في جوده وسخائه أمام وعالم..
انه ليفيض على الناس من ماله، بنفس السماح الذي يفيض به عليهم من علمه.
ولقد كان معاصروه يتحدثون عنه فيقولون:
" ما رأينا بيتا أكثر طعاما، ولا شرابا، ولا فاكهة، ولا علما من بيت ابن عباس".
وهو طاهر القلب، نقيّ النفس، لا يحمل لأحد ضغنا ولا غلا.
وهوايته التي لا يشبع منها، هي تمنّيه الخير لكل من يعرف ومن لا يعرف من الناس.
فيقول عن نفسه:
" اني لآتي على الآية من كتاب الله (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) فأود لو أن الناس جميعا علموا مثل الذي أعلم.
واني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86) يقضي بالعدل، ويحكم بالقسط، فأفرح به وأدعو له. ومالي عنده قضيّة.
واني لأسمع بالغيث يصيب للمسلمين أرضا فأفرح به، ومالي بتلك الأرض سائمة."
وهو عابد قانت أوّأب، يقوم من الليل، ويصوم من الأيام، ولا تخطئ العين مجرى الدموع تحت خديّه، إذ كان كثير البكاء كلما صلى، وكلما قرأ القرآن، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86) فاذا بلغ في قراءته بعض آيات الزجر والوعيد، وذكر الموت، والبعث علا نشيجه ونحيبه. وهو إلى جانب هذا شجاع، أمين، حصيف.. ولقد كان له في الخلاف بين عليّ ومعاوية آراء تدلّ على امتداد فطنته، وسعة حيلته.
وهو يؤثر السلام على الحرب، والرفق على العنف. والمنطق على القسر، عندما همّ الحسين بالخروج إلى العراق ليقاتل زيادا، ويزيد، تعلق ابن عباس به واستمات في محاولة منعه. فلما بلغه فيما بعد نبأ استشهاده، أقضّه الحزن عليه، ولزم داره.
وفي كل خلاف ينشب بين مسلم ومسلم، لم تكن تجد ابن عباس الا حاملا راية السلم، والتفاهم واللين، صحيح أنه خاض المعركة مع الامام عليّ ضد معاوية. ولكنه فعل ذلك لأن المعركة في بدايتها كانت تمثل ردعا لازما لحركة انشقاق رهيبة، تهدد وحدة الدين ووحدة المسلمين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86).

[عدل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9 %84%D9%87_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3&action=edit&section=2)] وفاته

توفي حَبر هذه الأمة الصحابي عبد الله بن عباس سنة 68 هـ بالطائف ، وقد نزل في قبره وتولى دفنه علي بن عبد الله (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D 8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87&action=edit&redlink=1) ومحمد بن الحنفية، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84 %D8%AD%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%A9) والعباس بن محمد بن عبد الله بن العباس (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8% B3_%D8%A8%D9%86_%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9 %86_%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D 8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3&action=edit&redlink=1) وصفوان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9%81%D9%88%D8%A7%D9%86) ،وكريب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A8)

sofiya
07-05-2009, 11:13
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبدالله بن عباس - حبر هذه الأمة


يشبه ابن عباس، عبدالله بن الزبير في أنه أدرك الرسول وعاصره وهو غلام، ومات الرسول قبل أن يبلغ ابن عباس سنّ الرجولة.

لكنه هو الآخر تلقى في حداثته كل خامات الرجولة، ومبادئ حياته من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يؤثره، ويزكيه، ويعلّمه الحكمة الخالصة.

وبقوة ايمانه، وقوة خلقه، وغزارة علمه، اقتعد ابن عباس رضي الله عنه مكانا عاليا بين الرجال حول الرسول.

**

هو ابن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، عم الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولقبه الحبر.. حبر هذه الأمة، هيأه لهذا اللقب، ولهذه المنزلة استنارة عقله وذكاء قلبه، واتساع معارفه.

لقد عرف ابن عباس طريق حياته في أوليات أيامه وازداد بها معرفة عندما رأى الرسول عليه الصلاة والسلام يدنيه منه وهو طفل ويربّت على كتفه وهو يقول:

" اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".

ثم توالت المناسبات والفرص التي يكرر فيها الرسول هذا الدعاء ذاته لابن عمه عبدالله بن عباس.. وآنئذ أدرك ابن عباس أنه خلق للعلم، والمعرفة.

وكان استعداده العقلي يدفعه في هذا الطريق دفعا قويا.


فعلى الرغم من أنه لم يكن قد جاوز الثالثة عشرة من عمره يوم مات رسول الله، فانه لم يصنع من طفولته الواعية يوما دون أن يشهدمجالس الرسول ويحفظ عنه ما يقول..

وبعد ذهاب الرسول الى الرفيق الأعلى حرص ابن عباس على أن يتعلم من أصحاب الرسول السابقين ما فاته سماعه وتعلمه من الرسول نفسه..

هنالك، جعل من نفسه علامة استفهام دائمة.. فلا يسمع أن فلانا يعرف حكمة، أو يحفظ حديثا، الا سارع اليه وتعلم منه..

وكان عقله المضيء الطموح يدفعه لفحص كل ما يسمع.. فهو لا يغنى بجمع المعرفة فحسب، بل ويغنى مع جمعها بفحصها وفحص مصادرها..

يقول عن نفسه:

" ان كنت لأسأل عن الأمر الواحد، ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم".

ويعطينا صورة لحرصه على ادراكه الحقيقة والمعرفة فيقول:

" لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لفتى من الأنصار:

هلمّ فلنسأل أصحاب رسول الله، فانهم اليوم كثير.

فقال: يا عجبا لك يا بن عباس!! أترى الناس يفتقرون اليك، وفيهم من أصحاب رسول الله من ترى..؟؟

فترك ذلك، وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله.. فان كان ليبلغني الحديث عن الرجل، فآتي اليه وهو قائل في الظهيرة، فأتوسّد ردائي على بابه، يسفي الريح عليّ من التراب، حتى ينتهي من مقيله، ويخرج فيراني، فيقول: يا ابن عم رسول الله ما جاء بك..؟؟ هلا أرسلت اليّ فآتيك..؟؟ فأقول لا، أنت أحق بأن أسعى اليك، فأسأله عنه الحديث وأتعلم منه"..!!

هكذا راح فتانا العظيم يسأل، ويسأل، ويسأل.. ثم يفحص الاجابة مع نفسه، ويناقشها بعقل جريء.

وهو في كل يوم، تنمو معارفه، وتنمو حكمته، حتى توفرت له في شبابه الغضّ حكمة الشيوخ وأناتهم، وحصافتهم، وحتى كان أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه يحرص على مشورته في كل أمر كبير.. وكان يلقبه بفتى الكهول..!!

سئل ابن عباس يوما:" أنّى أصبت هذا العلم"..؟

فأجاب:

" بلسام سؤل..

وقلب عقول"..

فبلسانه المتسائل دوما، وبعقله الفاحص أبدا، ثم بتواضعه ودماثة خلقه، صار ابن عباس" حبر هذه الأمة..

ويصفه سعد بن أبي وقاص بهذه الكلمات:

" ما رأيت أحدا أحضر فهما، ولا أكبر لبّا، ولا أكثر علما، ولا أوسع حلما من ابن عباس..

ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات، وحوله أهل بدر من المهاجرين والأنصار فيتحدث ابن عباس، ولا يجاوز عمر قوله"..

وتحدث عنه عبيد بن عتبة فقال:

" ما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن عباس..

ولا رأيت أحدا، أعلم بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه..

ولا أفقه في رأي منه..

ولا أعلم بشعر ولا عربية، ولا تفسير للقرآن، ولا بحساب وفريضة منه..

ولقد كان يجلس يوما للفقه.. ويوما للتأويل.. يوما للمغازي.. ويوما للشعر.. ويوم لأيام العرب وأخبارها..

وما رأيت عالما جلس اليه الا خضع له، ولا سائلا الا وجد عنده علما"..!!


**

ووصفه مسلم من أهل البصرة، وكان ابن عباس قد عمل واليا عليها للامام عليّ ابن أبي طالب، فقال:

" انه آخذ بثلاث، تارك لثلاث..

آخذ بقلوب الرجال اذا حدّث..

وبحسن الاستماع اذا حدّث..

وبأيسر الأمرين اذا خولف..

وتارك المراء..

ومصادقة اللئام..

وما يعتذر منه"..!!


**

وكان تنوّع ثقافته، وشمول معرفته ما يبهر الألباب.. فهو الحبر الحاذق الفطن في كل علم.. في تفسير القرآن وتأويله وفي الفقه.. وفي التاريخ.. وفي لغة العرب وآدابهم، ومن ثمّ فقد كان مقصد الباحثين عن المعرفة، يأتيه الناس أفواجا من أقطار الاسلام، ليسمعوا منه، وليتفقهوا عليه..

حدّث أحد أصحابه ومعاصريه فقال:

" لقد رأيت من ابن عباس مجلسا، لو أن جميع قريش فخرت به، لكان لها به الفخر..

رأيت الناس اجتمعوا على بابه حتى ضاق بهم الطريق، فما كان أحد يقدر أن يجيء ولا أن يذهب..

فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه، فقال لي: ضع لي وضوءا، فتوضأ وجلس وقال: أخرج اليهم، فادع من يريد أن يسأل عن القرآن وتأويله..فخرجت فآذنتهم: فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سالوا عن شيء الا اخبرهم وزاد..

ثم قال لهم: اخوانكم.. فخرجوا ليفسحوا لغيرهم.

ثم قال لي: أخرج فادع من يريد أن يسأل عن الحلال والحرام..

فخرجت فآذنتهم: فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوا عن شيء الا أخبرهم وزادهم..

ثم قال: اخوانكم.. فخرجوا..

ثم قال لي: ادع من يريد أن يسأل عن الفرائض، فآذنتهم، فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوه عن شيء الا أخبرهم وزادهم..

ثم قال لي: ادع من يريد أن يسال عن العربية، والشعر..

فآذنتهم فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوه عن شيء الا أخبرهم وزادهم"!!


وكان ابن عباس يمتلك الى جانب ذاكرته القوية، بل الخارقة، ذكاء نافذا، وفطنة بالغة..

كانت حجته كضوء الشمس ألقا، ووضوحا، وبهجة.. وهو في حواره ومنطقه، لا يترك خصمه مفعما بالاقتناع وحسب، بل ومفعما بالغبطة من روعة المنطق وفطنة الحوار..

ومع غزارة علمه، ونفاذ حجته، لم يكن يرى في الحوار والمناقشة معركة ذكاء، يزهو فيها بعلمه، ثم بانتصاره على خصمه.. بل كان يراها سبيلا قويما لرؤية الصواب ومعرفته..

ولطالما روّع الخوارج بمنطقه الصارم العادل..

بعث به الامام عليّ كرّم الله وجهه ذات يوم الى طائفة كبيرة منهم فدار بينه وبينهم حوار رائع وجّه فيه الحديث وساق الحجة بشكل يبهر الألباب..

ومن ذلك الحوار الطويل نكتفي بهذه الفقرة..

سألهم ابن عباس:

" ماذا تنقمون من عليّ..؟"

قالوا:

" ننتقم منه ثلاثا:

أولاهنّ: أنه حكّم الرجال في دين الله، والله يقول ان الحكم الا لله..

والثانية: أنه قاتل، ثم لم يأخذ من مقاتليه سبيا ولا غنائم، فلئن كانوا كفارا، فقد حلّت أموالهم، وان كانوا مؤمنين فقد حرّمت عليه دماؤهم..!!

والثالثة: رضي عند التحكيم أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين، استجابة لأعدائه، فان لم يكن امير المؤمنين، فهو أمير الكافرين.."

وأخذ ابن عباس يفنّد أهواءهم فقال:

" أما قولكم: انه حكّم الرجال في دين الله، فأيّ بأس..؟

ان الله يقول: يا أيها الذين آمنوا، لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم، ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم..

فنبؤني بالله: أتحكيم الرجال في حقن دماء المسلمين أحق وأولى، أم تحكيمهم في أرنب ثمنها درهم..؟؟!!

وتلعثم زعماؤهم تحت وطأة هذا المنطق الساخر والحاسم.. واستأنف حبر الأمة حديثه:

" وأما قولكم: انه قاتل فلم يسب ولم يغنم، فهل كنتم تريدون أن يأخذ عائشة زوج الرسول وأم المؤمنين سبيا، ويأخذ أسلابها غنائم..؟؟

وهنا كست وجوههم صفرة الخحل، وأخذوا يوارون وجوههم بأيديهم..

وانتقل ابن عباس الى الثالثة:

" وأما قولكم: انه رضي أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين، حتى يتم التحكيم، فاسمعوا ما فعله الرسول يوم الحديبية، اذ راح يملي الكتاب الذي يقوم بينه وبين قريش، فقال للكاتب: اكتب. هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقال مبعوث قريش: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك..

فاكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله.. فقال لهم الرسول: والله اني لرسول الله وان كذبتم.. ثم قال لكاتب الصحيفة: أكتب ما يشاءون: اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله"..!!

واستمرّ الحوار بين ابن عباس والخوارج على هذا النسق الباهر المعجز.. وما كاد ينتهي النقاش بينهم حتى نهض منهم عشرون ألفا، معلنين اقتناعهم، ومعلنين خروجهم من خصومة الامام عليّ..!!


**

ولم يكن ابن عباس يمتلك هذه الثروة الكبرى من العلم فحسب. بل كان يمتلك معها ثروة أكبر، من أخلاق العلم وأخلاق العلماء.

فهو في جوده وسخائه امام وعلم..

انه ليفيض على الناس من ماله.. بنفس السماح الذي يفيض به عليهم من علمه..!!

ولقد كان معاصروه يتحدثون فيقولون:

" ما رأينا بيتا أكثر طعاما، ولا شرابا، ولا فاكهة، ولا علما من بيت ابن عباس"..!!

وهو طاهر القلب، نقيّ النفس، لا يحمل لأحد ضغنا ولا غلا.

وهوايته التي لا يشبع منها، هي تمنّيه الخير لكل من يعرف ومن لا يعرف من الناس..

يقول عن نفسه:

" اني لآتي على الآية من كتاب الله فأود لو أن الناس جميعا علموا مثل الذي أعلم..

واني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يقضي بالعدل، ويحكم بالقسط، فأفرح به وأدعو له.. ومالي عنده قضيّة..!!

واني لأسمع بالغيث يصيب للمسلمين أرضا فأفرح به، ومالي بتلك الأرض سائمة..!!"

**

وهو عابد قانت أوّاب.. يقوم من الليل، ويصوم من الأيام، ولا تخطئ العين مجرى الدموع تحت خديّه، اذ كان كثير البكاء كلما صلى.. وكلما قرأ القرآن..

فاذا بلغ في قراءته بعض آيات الزجر والوعيد، وذكر الموت، والبعث علا نشيجه ونحيبه.

**

وهو الى جانب هذا شجاع، أمين، حصيف.. ولقد كان له في الخلاف بين عليّ ومعاوية آراء تدلّ على امتداد فطنته، وسعة حيلته.

وهو يؤثر السلام على الحرب.. والرفق على العنف.. والمنطق على القسر..

عندما همّ الحسين رضي الله عنه بالخروج الى العراق ليقاتل زيادا، ويزيد، تعلق ابن عباس به واستمات في محاولة منعه.. فلما بلغه فيما بعد نبأ استشهاده، أقضّه الحزن عليه، ولزم داره.

وفي كل خلاف ينشب بين مسلم ومسلم، لم تكن تجد ابن عباس الا حاملا راية السلم، والتفاهم واللين..

صحيح أنه خاض المعركة مع الامام عليّ ضد معاوية. ولكنه فعل ذلك لأن المعركة في بدايتها كانت تمثل ردعا لازما لحركة انشقاق رهيبة، تهدد وحدة الدين ووحدة المسلمين.

**

وعاش ابن عباس يمأ دنباه علما وحكمة، وينشر بين الناس عبيره وتقواه..

وفي عامه الحادي والسبعين، دعي للقاء ربه العظيم وشهدت مدينة الطائف مشهدا حافلا لمؤمن يزف الى الجنان.

وبينما كان جثمانه يأخذ مستقره الآمن في قبره، كانت جنبات الأفق تهتز بأصداء وعد الله الحق:

( يا أيتها النفس المطمئنة

ارجعي الى ربك راضية مرضية

فادخلي في عبادي

وادخلي جنتي)

أم أيـــوب
07-05-2009, 11:16
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الصحابية الجليلة هي أسماء بنت يزيد الخطيبة الفارسة

وهذه نبذة عن سيرتها العطرة:

هي فارسة الفرسان، وأميرة الفصاحة والبيان، حباها الله لسانا طلقا بليغا تتلألأ الحروف والكلمات بين شفتيها، فتشق طريقها إلى العقول والقلوب بلا عناء.

جمعت أسئلة النساء، وحملتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وعادت إليهن بالإجابات الشافية والردود الوافية، والحقائق الجامعة المانعة، التي تشفي الصدور وتروي ظمأ النفوس.

وفي الجهاد كانت لها صولات وجولات؛ تسقي وتداوي وتحمل السيف في سبيل الله وتخطب في الناس، فتشتد العزائم وتزداد الإرادة قوة وصلابة.

هي أسماء بنت يزيد الأنصارية الأوسية، ابنة عم الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنهما، أعلنت إسلامها في العام الأول من الهجرة المشرفة، صاحبة علم ودين، وفقه ويقين، بايعت الرسول مع النساء وأوفت بما بايعت طبقا لما ورد في الآية الثانية عشرة من سورة الممتحنة، آمنت بربها، وصدقت نبيه، لم تسرق، ولم تزن ولم تقتل ولدا، ولم تأت ببهتان، ولم تخالف معروفا.

يقول الحق تبارك وتعالى: “يَا أَيهَا النبِي إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُن وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِن وَأَرْجُلِهِن وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُن وَاسْتَغْفِرْ لَهُن اللهَ إِن اللهَ غَفُورٌ رحِيمٌ”.

جاءت أسماء بنت يزيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأل في أمر يشغل النساء المسلمات، قالت بلسانها الذي يفيض فصاحة وبلاغة: يا رسول الله، إنني رسول مَن ورائي من جماعة نساء المسلمين، كلهن يقلن بقولي، وهن على مثل رأيي، إن الله بعثك إلى الرجال والنساء، فآمنا بك واتبعناك، ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات، قواعد بيوت، ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وإن الرجال فضلوا بالجمعات “صلاة الجمعة” وحضور الجنازات والجهاد في سبيل الله، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم، وربينا أولادهم، أنشاركهم في الأجر؟

التفت الرسول صلى الله عليه وسلم إلى صحابته الكرام رضي الله عنهم وسألهم:

“هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه”؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال الرسول: “انصرفي يا أسماء، وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال”.

فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر فرحا وبشرا بما قال النبي الكريم.

وحسن تبعل المرأة يعني تفانيها في طاعة زوجها وحسن رعايتها له ولبيتها وأولادها، وحفظها له في ماله وفي عرضها.

سعت أسماء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله كعادتها فيما يهم النساء في حياتهن، سألت عن كيفية التطهر من دم الحيض والنفاس وكيف تغتسل، وتزيل آثار الدماء، فنظر إلى عائشة كأنه يطلب منها العون في هذا الموقف الحرج.

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: أن امرأة “أسماء بنت يزيد” جاءت تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض، فأمرها كيف تغتسل.

قال: “خذي قرصة من مسك فتطهري بها”.
قالت: كيف أتطهر؟
قال: “تطهري بها”.
قالت: كيف؟
قال: “سبحان الله تطهري”.
فاجتذبتها إليّ، فقلت: تتبعي بها اثر الدم.

حشد الروم جيوشهم في معركة اليرموك، وجاؤوا بكامل عدتهم وعتادهم في السنة الثالثة عشرة للهجرة لقتال المسلمين في بلاد الشام، وشاركت أسماء بنت يزيد في هذه المعركة مع غيرها من النساء المسلمات، فكانت تسقي الماء، وتعالج الجراح، وتقاتل مع الفرسان.

وكما روى المؤرخون فقد قتلت تسعة من جنود الروم بعمود خيمتها في هذه المعركة.
ومع هذا الدور الكبير، كانت تحث الجميع على الجهاد في سبيل الله، ونصرة الدين الحق، وتدعوهم إلى الصمود في وجه الأعداء، والقتال من اجل النصر أو الشهادة.

حضرت أسماء غزوة خيبر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت كعادتها تخطب في الجميع، وتنادي بأعلى صوتها، وبكلمات تشق طريقها إلى العقول والقلوب: ان قاتلوا في سبيل الله، وانصروا رسول الله وارفعوا راية الإسلام.

وأصل كلمة “الفصاحة” من اللبن إذا أفصح، أي ذهبت رغوته، وظهرت حقيقته فهي تعني الوضوح والبيان وأيضا الجمال والكمال.

والكلمات القوية الصادقة لها أثر كبير في النفوس بها ترتفع الهمم إلى القمم وتتبدد الآلام وتتجدد الآمال.

يقول الله تبارك وتعالى في محكم آياته: “إِن اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَن لَهُمُ الجَنةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التوْرَاةِ وَالإِنجِييلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ”.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لغدوة أو روحة في سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب”، وقال أيضا: “الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها”.

استجابت أسماء بنت يزيد لنداء ربها، ودعوة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وسعت طوال حياتها في طريق الخير.

كانت تتعلم وتعلم النساء، وتتحدث في أمور الدين والآخرة، وتشارك في الغزوات بيدها الحانية في علاج الجرحى، وبلسانها البليغ في النداء للجهاد، وبسيفها إذا اقتضت ظروف الحال. ولو أنها ترددت أو تكاسلت لأضاعت على نفسها وعلى بنات جنسها الفرصة في العلم بأمور الدين والدنيا.

لكنها أقدمت وتقدمت وسألت وحصلت على الجواب الشافي، فاستفادت وتعلمت وعلمت النساء، وصارت قدوة ومثلا في هذا الاتجاه.

وقيل إن أسماء بنت يزيد بعد أن شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة خيبر، وقامت بواجبها خلالها خير قيام، كما فعلت في سائر الغزوات، عاشت سبعة عشر عاماً تدافع عن رسالة الإسلام، وتدعو للجهاد في سبيل الله وتحمل هموم النساء بوجه خاص، تعلمهن أصول دينهن ودنياهن، من خلال علم اكتسبته على مر الأيام والأعوام.

رحم الله خطيبة النساء التي لم تحمل اسم أسماء بنت أبي بكر الصديق فقط، لكنها سعت على دربها، ونسجت على منوالها في الفروسية وطلب العلم، وأيضا في الحكمة والفطنة وحسن البيان.صلى الله عليه وسلم


** ** **


الصحابي الجليل الملقب بحبر الامة هو: عبد الله بن عباس

وهذا مقتطف من سيرته العطرة:

الصحابي الجليل عبد الله بن عباس -رضي الله عنه-، ابن عم النبي (، ولد -رضي الله عنه- قبل الهجرة بثلاث سنين، وبايع رسول الله ( وهو صغير لم يبلغ الحلم، وهاجر إلى المدينة مع أبويه قبل فتح مكة.
وكان ابن عباس -رضي الله عنه- محبًا للعلم منذ صغره، يقبل عليه، ويهتم به حفظًا وفهمًا ودراسة، وما إن اشتد عوده حتى أصبح أعلم الناس بتفسير القرآن وأحكام السنة المطهرة، يأتي إليه الناس من كل مكان يتعلمون منه أحكام الدين على يديه. دعا له رسول الله ( قائلاً: (اللهم فقهه في الدين) [البخاري]، وكان يسمى بـترجمان القرآن.
ولقِّب بالحَبْر لكثرة علمه بكتاب الله وسنة رسوله (، ويروى أنه كان معتكفًا في مسجد الرسول (، فأتاه رجل على وجهه علامات الحزن والأسى، فسأله عن سبب حزنه؛ فقال له: يا ابن عم رسول الله، لفلان علي حق ولاء، وحرمة صاحب هذا القبر (أي قبر الرسول () ما أقدر عليه؛ فقال له: أفلا أكلمه فيك؟ فقال الرجل: إن أحببت؛ فقام ابن عباس، فلبس نعله، ثم خرج من المسجد، فقال له الرجل: أنسيت ما كنت فيه؟‍! (أي أنك معتكف ولا يصح لك الخروج من المسجد).
فرد عليه قائلاً: لا، ولكن سمعت صاحب هذا القبر ( والعهد به قريب -فدمعت عيناه- وهو يقول: (من مشى في حاجة أخيه، وبلغ فيها كان خيرًا له من اعتكاف عشر سنين، ومن اعتكف يومًا ابتغاء وجه الله تعالى، جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق أبعد مما بين الخافقين (المشرق والمغرب))
[الطبراني والبيهقي والحاكم].
وكان يحب إخوانه المسلمين، ويسعى في قضاء حوائجهم، وكان يقول: لأن أعول أهل بيت من المسلمين شهرًا أو جمعة أو ما شاء الله أحب إلي من حجة بعد حجة، ولهدية أهديها إلى أخ لي في الله أحب إلي من دينار أنفقه في سبيل الله. وكان عمر -رضي الله عنه- يحب عبد الله بن عباس ويقربه من مجلسه ويستشيره في جميع أموره، ويأخذ برأيه رغم صغر سنه، فعاب ناس من المهاجرين ذلك على عمر، فقال لهم عمر: أما أني سأريكم اليوم منه ما تعرفون فضله، فسألهم عمر عن تفسير سورة {إذا جاء نصر الله والفتح}، فقال بعضهم: أمر الله نبيَّه إذا رأى الناس يدخلون في دين الله أفواجًا أن يحمده ويستغفره، فقال عمر: يا ابن عباس، تكلم. فقال عبدالله: أعلم الله رسوله ( متى يموت، أي: فهي علامة موتك فاستعد، فسبح بحمد ربك واستغفره. [البخاري وأحمد والترمذي والطبراني وأبو نعيم].
وكان سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- يقول عن ابن عباس: ما رأيت أحدًا أحضر فهمًا، ولا ألب لبًّا (عقلاً)، ولا أكثر علمًا، ولا أوسع حلمًا من ابن عباس، لقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات فيقول: قد جاءت معضلة، ثم لا يجاوز قوله وإن حوله لأهل بدر. [ابن سعد]. وكانت السيدة عائشة -رضي الله عنها- تقول: أعلم مَن بقي بالحجِّ ابن عباس.
وكان ابن عباس يقيم الليل، ويقرأ القرآن، ويكثر من البكاء من خشية الله، وكان متواضعًا يعرف لأصحاب النبي ( قدرهم، ويعظمهم ويحترمهم، فذات يوم أراد زيد بن ثابت -رضي الله عنه- أن يركب ناقته فأسرع ابن عباس إليه لينيخ له الناقة، فقال له زيد: تنيخ لي الناقة يا ابن عم رسول الله؟! فرد عليه ابن عباس قائلاً: هكذا أمرنا أن نأخذ بركاب كبرائنا.
وكان ابن عباس كريمًا جوادًا، وذات مرة نزل أبو أيوب الأنصاري البصرة حينما كان ابن عباس أميرًا عليها، فأخذه ابن عباس إلى داره وقال له: لأصنعن بك كما صنعت مع رسول الله (، فاستضافه ابن عباس خير ضيافة. وحضر ابن عباس معركة صفين، وكان في جيش الإمام عليَّ، وأقبل ابن عباس على العلم والعبادة حتى أتاه الموت سنة (67 هـ)، حينما خرج من المدينة قاصدًا الطائف، وكان عمره آنذاك (70) سنة، وصلى عليه الإمام محمد بن الحنفية، ودفنه بالطائف وهو يقول: اليوم مات رَبَّاني هذه الأمة.
وكان ابن عباس -رضي الله عنه- من أكثر الصحابة رواية عن النبي ( فبلغ مسنده (1660) حديثًا، كما كان من أكثر الصحابة فقهًا، وله اجتهادات فقهية تميزه عن غيره من الصحابة.

ام هيثم غزلان
07-05-2009, 11:33
جواب السوال الاول:
الصحابية أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس بن عبد الأشهل الأنصارية الأوسية الأشهلية


هي فارسة الفرسان، وأميرة الفصاحة والبيان، حباها الله لسانا طلقا بليغا تتلألأ الحروف والكلمات بين شفتيها، فتشق طريقها إلى العقول والقلوب بلا عناء.

جمعت أسئلة النساء، وحملتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وعادت إليهن بالإجابات الشافية والردود الوافية، والحقائق الجامعة المانعة، التي تشفي الصدور وتروي ظمأ النفوس.

وفي الجهاد كانت لها صولات وجولات؛ تسقي وتداوي وتحمل السيف في سبيل الله وتخطب في الناس، فتشتد العزائم وتزداد الإرادة قوة وصلابة.

هي أسماء بنت يزيد الأنصارية الأوسية، ابنة عم الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنهما، أعلنت إسلامها في العام الأول من الهجرة المشرفة، صاحبة علم ودين، وفقه ويقين، بايعت الرسول مع النساء وأوفت بما بايعت طبقا لما ورد في الآية الثانية عشرة من سورة الممتحنة، آمنت بربها، وصدقت نبيه، لم تسرق، ولم تزن ولم تقتل ولدا، ولم تأت ببهتان، ولم تخالف معروفا.

يقول الحق تبارك وتعالى: “يَا أَيهَا النبِي إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُن وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِن وَأَرْجُلِهِن وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُن وَاسْتَغْفِرْ لَهُن اللهَ إِن اللهَ غَفُورٌ رحِيمٌ”.

جاءت أسماء بنت يزيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأل في أمر يشغل النساء المسلمات، قالت بلسانها الذي يفيض فصاحة وبلاغة: يا رسول الله، إنني رسول مَن ورائي من جماعة نساء المسلمين، كلهن يقلن بقولي، وهن على مثل رأيي، إن الله بعثك إلى الرجال والنساء، فآمنا بك واتبعناك، ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات، قواعد بيوت، ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وإن الرجال فضلوا بالجمعات “صلاة الجمعة” وحضور الجنازات والجهاد في سبيل الله، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم، وربينا أولادهم، أنشاركهم في الأجر؟

التفت الرسول صلى الله عليه وسلم إلى صحابته الكرام رضي الله عنهم وسألهم:

“هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه”؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال الرسول: “انصرفي يا أسماء، وأعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال”.

فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر فرحا وبشرا بما قال النبي الكريم.

وحسن تبعل المرأة يعني تفانيها في طاعة زوجها وحسن رعايتها له ولبيتها وأولادها، وحفظها له في ماله وفي عرضها.

سعت أسماء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله كعادتها فيما يهم النساء في حياتهن، سألت عن كيفية التطهر من دم الحيض والنفاس وكيف تغتسل، وتزيل آثار الدماء، فنظر إلى عائشة كأنه يطلب منها العون في هذا الموقف الحرج.

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: أن امرأة “أسماء بنت يزيد” جاءت تسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض، فأمرها كيف تغتسل.

قال: “خذي قرصة من مسك فتطهري بها”.
قالت: كيف أتطهر؟
قال: “تطهري بها”.
قالت: كيف؟
قال: “سبحان الله تطهري”.
فاجتذبتها إليّ، فقلت: تتبعي بها اثر الدم.

حشد الروم جيوشهم في معركة اليرموك، وجاؤوا بكامل عدتهم وعتادهم في السنة الثالثة عشرة للهجرة لقتال المسلمين في بلاد الشام، وشاركت أسماء بنت يزيد في هذه المعركة مع غيرها من النساء المسلمات، فكانت تسقي الماء، وتعالج الجراح، وتقاتل مع الفرسان.

وكما روى المؤرخون فقد قتلت تسعة من جنود الروم بعمود خيمتها في هذه المعركة.
ومع هذا الدور الكبير، كانت تحث الجميع على الجهاد في سبيل الله، ونصرة الدين الحق، وتدعوهم إلى الصمود في وجه الأعداء، والقتال من اجل النصر أو الشهادة.

حضرت أسماء غزوة خيبر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت كعادتها تخطب في الجميع، وتنادي بأعلى صوتها، وبكلمات تشق طريقها إلى العقول والقلوب: ان قاتلوا في سبيل الله، وانصروا رسول الله وارفعوا راية الإسلام.

وأصل كلمة “الفصاحة” من اللبن إذا أفصح، أي ذهبت رغوته، وظهرت حقيقته فهي تعني الوضوح والبيان وأيضا الجمال والكمال.

والكلمات القوية الصادقة لها أثر كبير في النفوس بها ترتفع الهمم إلى القمم وتتبدد الآلام وتتجدد الآمال.

يقول الله تبارك وتعالى في محكم آياته: “إِن اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَن لَهُمُ الجَنةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التوْرَاةِ وَالإِنجِييلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ”.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لغدوة أو روحة في سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب”، وقال أيضا: “الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها”.

استجابت أسماء بنت يزيد لنداء ربها، ودعوة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وسعت طوال حياتها في طريق الخير.

كانت تتعلم وتعلم النساء، وتتحدث في أمور الدين والآخرة، وتشارك في الغزوات بيدها الحانية في علاج الجرحى، وبلسانها البليغ في النداء للجهاد، وبسيفها إذا اقتضت ظروف الحال. ولو أنها ترددت أو تكاسلت لأضاعت على نفسها وعلى بنات جنسها الفرصة في العلم بأمور الدين والدنيا.

لكنها أقدمت وتقدمت وسألت وحصلت على الجواب الشافي، فاستفادت وتعلمت وعلمت النساء، وصارت قدوة ومثلا في هذا الاتجاه.

وقيل إن أسماء بنت يزيد بعد أن شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة خيبر، وقامت بواجبها خلالها خير قيام، كما فعلت في سائر الغزوات، عاشت سبعة عشر عاماً تدافع عن رسالة الإسلام، وتدعو للجهاد في سبيل الله وتحمل هموم النساء بوجه خاص، تعلمهن أصول دينهن ودنياهن، من خلال علم اكتسبته على مر الأيام والأعوام.

رحم الله خطيبة النساء التي لم تحمل اسم أسماء بنت أبي بكر الصديق فقط، لكنها سعت على دربها، ونسجت على منوالها في الفروسية وطلب العلم، وأيضا في الحكمة والفطنة وحسن البيان.صلى الله عليه وسلم

حنان 33
07-05-2009, 18:16
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




أسماء بنت يزيد رضي الله عنها


(

خطيبة النساء) هي أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرؤ القيس بن عبد الأشهل بن الحارث، الأنصارية، الأوسية، الأشهلية. وقد اختلف بعض المؤرخين والرواة حول اسمها فبعضهم قال:


(أسماء بنت عبيد الأنصاري) وكانت تكنى أم سلمة و (أم عامر الأوسية) وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة الأولى للهجرة فبايعته وسمعت حديثه، تعد من المحدثات الفاضلات وهي مجاهدة جليلة كانت من ذوات العقل والدين والخطابة حتى لقبوها خطيبة النساء. فها هي تتقدم النساء وتتزعمهن ويذهبن إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وتقول له: (أنا وافدة النساء إليك إن الله عزوجل بعثك إلى الرجل والنساء كافة فآمنا بك وبإلهك، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم ومقضى شهواتكم وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمع والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله عز وجل، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجا أو مجاهدا حفظنا لكم أموالكم وغزلنا أثوابكم، وربينا لكم أولادكم أفلا نشارككم في هذا الأجر؟. وما انتهت أسماء من حديثها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه ثم قال: (هل سمعتم بمقالة امرأة أحسن من سائلة في أمر دينها من هذه؟). فقالوا بلى يا رسول الله. فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (انصرفي يا أسماء، واعلمي من وراءك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال). فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشارا بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولما أسلم ابن عمها معاذ بن جبل- رضي الله عنه سألته عن الإسلام وما يدعو إليه فتلا عليها آيات من الذكر الحكيم وأخبرها أنه عليه الصلاة والسلام يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له. ونبذ عبادة الأصنام ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فأتت أم عامر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وبايعت وكانت أول من بايع من النساء. وكان عليها سواران من ذهب فبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيصهما فقال عليه الصلاة والسلام: (ألقي السوارين يا أسماء أما تخافين أن يسورك الله بأساور من نار؟) ابن ماجة. فما كان منها إلا أن سارعت فنزعتهما وألقتهما أمامه. وشهدت أسماء بنت يزيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض المشاهد وكانت تخدم رسول الله تقول: (إني لآخذة بزمام العضباء ناقة رسول الله إن نزلت)سورة المائدة كلها فكادت تدق عنق الناقة. امتد العمر بأسماء- رضي الله عنها- فقد شهدت (موقعة اليرموك سنة 15هـ وشاركت فيها فكانت مجاهدة جليلة وتذكر الروايات أنها قتلت تسعة من جنود الروم بعمود خيمتها وعاشت بعد ذلك دهراً رضي الله عنها.

حنان 33
07-05-2009, 18:25
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



عبدالله بن عباس
حبر هذه الأمة
رضي الله عنه وأرضاه

http://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/topright.jpghttp://www.al-sahabah.com/images/box_headers/sah_quotes.jpghttp://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/topleft.jpg اللهم فقهه في اhttp://www.al-sahabah.com/images/bullet.gifلدين وعلمه التأويل
رسول الله صلى الله عليه وسلم

http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gif اللهم علمه الحكمة
رسول الله صلى الله عليه وسلم

http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gif اللهم بارك فيه وانشر منه
رسول الله صلى الله عليه وسلم

http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gif والله انك لاصبح فتياننا وجها، واحسنهم عقلا، وأفقههم في كتاب الله عز وجل
عمر بن الخطاب

http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gif ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثله، ولو سمعته فارس والروم لأسلمت.
شقيق

http://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/bottomright.jpghttp://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/bottomleft.jpg
http://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/topright.jpghttp://www.al-sahabah.com/images/box_headers/sah_bio_excerpt.jpghttp://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/topleft.jpgهنالك، جعل من نفسه علامة استفهام دائمة.. فلا يسمع أن فلانا يعرف حكمة، أو يحفظ حديثا، الا سارع اليه وتعلم منه..

وكان عقله المضيء الطموح يدفعه لفحص كل ما يسمع.. فهو لا يعنى بجمع المعرفة فحسب، بل ويعنى مع جمعها بفحصها وفحص مصادرها..

يقول عن نفسه:

" ان كنت لأسأل عن الأمر الواحد، ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم".

http://www.al-sahabah.com/images/box_headers/sah_biography.jpghttp://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/topleft.jpgيشبه ابن عباس، عبدالله بن الزبير في أنه أدرك الرسول وعاصره وهو غلام، ومات الرسول قبل أن يبلغ ابن عباس سنّ الرجولة.

لكنه هو الآخر تلقى في حداثته كل خامات الرجولة، ومبادئ حياته من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يؤثره، ويزكيه، ويعلّمه الحكمة الخالصة.

وبقوة ايمانه، وقوة خلقه، وغزارة علمه، اقتعد ابن عباس رضي الله عنه مكانا عاليا بين الرجال حول الرسول.


**




هو ابن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، عم الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولقبه الحبر.. حبر هذه الأمة، هيأه لهذا اللقب، ولهذه المنزلة استنارة عقله وذكاء قلبه، واتساع معارفه.

لقد عرف ابن عباس طريق حياته في أوليات أيامه وازداد بها معرفة عندما رأى الرسول عليه الصلاة والسلام يدنيه منه وهو طفل ويربّت على كتفه وهو يقول:

" اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".

ثم توالت المناسبات والفرص التي يكرر فيها الرسول هذا الدعاء ذاته لابن عمه عبدالله بن عباس.. وآنئذ أدرك ابن عباس أنه خلق للعلم، والمعرفة.

وكان استعداده العقلي يدفعه في هذا الطريق دفعا قويا.



فعلى الرغم من أنه لم يكن قد جاوز الثالثة عشرة من عمره يوم مات رسول الله، فانه لم يصنع من طفولته الواعية يوما دون أن يشهد مجالس الرسول ويحفظ عنه ما يقول..

وبعد ذهاب الرسول الى الرفيق الأعلى حرص ابن عباس على أن يتعلم من أصحاب الرسول السابقين ما فاته سماعه وتعلمه من الرسول نفسه..

هنالك، جعل من نفسه علامة استفهام دائمة.. فلا يسمع أن فلانا يعرف حكمة، أو يحفظ حديثا، الا سارع اليه وتعلم منه..

وكان عقله المضيء الطموح يدفعه لفحص كل ما يسمع.. فهو لا يعنى بجمع المعرفة فحسب، بل ويعنى مع جمعها بفحصها وفحص مصادرها..

يقول عن نفسه:

" ان كنت لأسأل عن الأمر الواحد، ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم".

ويعطينا صورة لحرصه على ادراكه الحقيقة والمعرفة فيقول:

" لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لفتى من الأنصار:

هلمّ فلنسأل أصحاب رسول الله، فانهم اليوم كثير.

فقال: يا عجبا لك يا بن عباس!! أترى الناس يفتقرون اليك، وفيهم من أصحاب رسول الله من ترى..؟؟

فترك ذلك، وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله.. فان كان ليبلغني الحديث عن الرجل، فآتي اليه وهو قائل في الظهيرة، فأتوسّد ردائي على بابه، يسفي الريح عليّ من التراب، حتى ينتهي من مقيله، ويخرج فيراني، فيقول: يا ابن عم رسول الله ما جاء بك..؟؟ هلا أرسلت اليّ فآتيك..؟؟ فأقول لا، أنت أحق بأن أسعى اليك، فأسأله عنه الحديث وأتعلم منه"..!!

هكذا راح فتانا العظيم يسأل، ويسأل، ويسأل.. ثم يفحص الاجابة مع نفسه، ويناقشها بعقل جريء.

وهو في كل يوم، تنمو معارفه، وتنمو حكمته، حتى توفرت له في شبابه الغضّ حكمة الشيوخ وأناتهم، وحصافتهم، وحتى كان أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه يحرص على مشورته في كل أمر كبير.. وكان يلقبه بفتى الكهول..!!

سئل ابن عباس يوما:" أنّى أصبت هذا العلم"..؟

فأجاب:

" بلسان سؤل..

وقلب عقول"..

فبلسانه المتسائل دوما، وبعقله الفاحص أبدا، ثم بتواضعه ودماثة خلقه، صار ابن عباس" حبر هذه الأمة..

ويصفه سعد بن أبي وقاص بهذه الكلمات:

" ما رأيت أحدا أحضر فهما، ولا أكبر لبّا، ولا أكثر علما، ولا أوسع حلما من ابن عباس..

ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات، وحوله أهل بدر من المهاجرين والأنصار فيتحدث ابن عباس، ولا يجاوز عمر قوله"..

وتحدث عنه عبيد بن عتبة فقال:

" ما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن عباس..

ولا رأيت أحدا، أعلم بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه..

ولا أفقه في رأي منه..

ولا أعلم بشعر ولا عربية، ولا تفسير للقرآن، ولا بحساب وفريضة منه..

ولقد كان يجلس يوما للفقه.. ويوما للتأويل.. يوما للمغازي.. ويوما للشعر.. ويوم لأيام العرب وأخبارها..

وما رأيت عالما جلس اليه الا خضع له، ولا سائلا الا وجد عنده علما"..!!




**




ووصفه مسلم من أهل البصرة، وكان ابن عباس قد عمل واليا عليها للامام عليّ ابن أبي طالب، فقال:

" انه آخذ بثلاث، تارك لثلاث..

آخذ بقلوب الرجال اذا حدّث..

وبحسن الاستماع اذا حدّث..

وبأيسر الأمرين اذا خولف..

وتارك المراء..

ومصادقة اللئام..

وما يعتذر منه"..!!




**




وكان تنوّع ثقافته، وشمول معرفته ما يبهر الألباب.. فهو الحبر الحاذق الفطن في كل علم.. في تفسير القرآن وتأويله وفي الفقه.. وفي التاريخ.. وفي لغة العرب وآدابهم، ومن ثمّ فقد كان مقصد الباحثين عن المعرفة، يأتيه الناس أفواجا من أقطار الاسلام، ليسمعوا منه، وليتفقهوا عليه..

حدّث أحد أصحابه ومعاصريه فقال:

" لقد رأيت من ابن عباس مجلسا، لو أن جميع قريش فخرت به، لكان لها به الفخر..

رأيت الناس اجتمعوا على بابه حتى ضاق بهم الطريق، فما كان أحد يقدر أن يجيء ولا أن يذهب..

فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه، فقال لي: ضع لي وضوءا، فتوضأ وجلس وقال: أخرج اليهم، فادع من يريد أن يسأل عن القرآن وتأويله..فخرجت فآذنتهم: فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سالوا عن شيء الا اخبرهم وزاد..

ثم قال لهم: اخوانكم.. فخرجوا ليفسحوا لغيرهم.

ثم قال لي: أخرج فادع من يريد أن يسأل عن الحلال والحرام..

فخرجت فآذنتهم: فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوا عن شيء الا أخبرهم وزادهم..

ثم قال: اخوانكم.. فخرجوا..

ثم قال لي: ادع من يريد أن يسأل عن الفرائض، فآذنتهم، فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوه عن شيء الا أخبرهم وزادهم..

ثم قال لي: ادع من يريد أن يسال عن العربية، والشعر..

فآذنتهم فدخلوا حتى ملؤا البيت، فما سألوه عن شيء الا أخبرهم وزادهم"!!



وكان ابن عباس يمتلك الى جانب ذاكرته القوية، بل الخارقة، ذكاء نافذا، وفطنة بالغة..

كانت حجته كضوء الشمس ألقا، ووضوحا، وبهجة.. وهو في حواره ومنطقه، لا يترك خصمه مفعما بالاقتناع وحسب، بل ومفعما بالغبطة من روعة المنطق وفطنة الحوار..

ومع غزارة علمه، ونفاذ حجته، لم يكن يرى في الحوار والمناقشة معركة ذكاء، يزهو فيها بعلمه، ثم بانتصاره على خصمه.. بل كان يراها سبيلا قويما لرؤية الصواب ومعرفته..

ولطالما روّع الخوارج بمنطقه الصارم العادل..

بعث به الامام عليّ كرّم الله وجهه ذات يوم الى طائفة كبيرة منهم فدار بينه وبينهم حوار رائع وجّه فيه الحديث وساق الحجة بشكل يبهر الألباب..

ومن ذلك الحوار الطويل نكتفي بهذه الفقرة..

سألهم ابن عباس:

" ماذا تنقمون من عليّ..؟"

قالوا:

" ننتقم منه ثلاثا:

أولاهنّ: أنه حكّم الرجال في دين الله، والله يقول ان الحكم الا لله..

والثانية: أنه قاتل، ثم لم يأخذ من مقاتليه سبيا ولا غنائم، فلئن كانوا كفارا، فقد حلّت أموالهم، وان كانوا مؤمنين فقد حرّمت عليه دماؤهم..!!

والثالثة: رضي عند التحكيم أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين، استجابة لأعدائه، فان لم يكن امير المؤمنين، فهو أمير الكافرين.."

وأخذ ابن عباس يفنّد أهواءهم فقال:

" أما قولكم: انه حكّم الرجال في دين الله، فأيّ بأس..؟

ان الله يقول: يا أيها الذين آمنوا، لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم، ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم..

فنبؤني بالله: أتحكيم الرجال في حقن دماء المسلمين أحق وأولى، أم تحكيمهم في أرنب ثمنها درهم..؟؟!!

وتلعثم زعماؤهم تحت وطأة هذا المنطق الساخر والحاسم.. واستأنف حبر الأمة حديثه:

" وأما قولكم: انه قاتل فلم يسب ولم يغنم، فهل كنتم تريدون أن يأخذ عائشة زوج الرسول وأم المؤمنين سبيا، ويأخذ أسلابها غنائم..؟؟

وهنا كست وجوههم صفرة الخحل، وأخذوا يوارون وجوههم بأيديهم..

وانتقل ابن عباس الى الثالثة:

" وأما قولكم: انه رضي أن يخلع عن نفسه صفة أمير المؤمنين، حتى يتم التحكيم، فاسمعوا ما فعله الرسول يوم الحديبية، اذ راح يملي الكتاب الذي يقوم بينه وبين قريش، فقال للكاتب: اكتب. هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقال مبعوث قريش: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك..

فاكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله.. فقال لهم الرسول: والله اني لرسول الله وان كذبتم.. ثم قال لكاتب الصحيفة: أكتب ما يشاءون: اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله"..!!

واستمرّ الحوار بين ابن عباس والخوارج على هذا النسق الباهر المعجز.. وما كاد ينتهي النقاش بينهم حتى نهض منهم عشرون ألفا، معلنين اقتناعهم، ومعلنين خروجهم من خصومة الامام عليّ..!!




**




ولم يكن ابن عباس يمتلك هذه الثروة الكبرى من العلم فحسب. بل كان يمتلك معها ثروة أكبر، من أخلاق العلم وأخلاق العلماء.

فهو في جوده وسخائه امام وعلم..

انه ليفيض على الناس من ماله.. بنفس السماح الذي يفيض به عليهم من علمه..!!

ولقد كان معاصروه يتحدثون فيقولون:

" ما رأينا بيتا أكثر طعاما، ولا شرابا، ولا فاكهة، ولا علما من بيت ابن عباس"..!!

وهو طاهر القلب، نقيّ النفس، لا يحمل لأحد ضغنا ولا غلا.

وهوايته التي لا يشبع منها، هي تمنّيه الخير لكل من يعرف ومن لا يعرف من الناس..

يقول عن نفسه:

" اني لآتي على الآية من كتاب الله فأود لو أن الناس جميعا علموا مثل الذي أعلم..

واني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يقضي بالعدل، ويحكم بالقسط، فأفرح به وأدعو له.. ومالي عنده قضيّة..!!

واني لأسمع بالغيث يصيب للمسلمين أرضا فأفرح به، ومالي بتلك الأرض سائمة..!!"




**




وهو عابد قانت أوّاب.. يقوم من الليل، ويصوم من الأيام، ولا تخطئ العين مجرى الدموع تحت خديّه، اذ كان كثير البكاء كلما صلى.. وكلما قرأ القرآن..

فاذا بلغ في قراءته بعض آيات الزجر والوعيد، وذكر الموت، والبعث علا نشيجه ونحيبه.





**




وعاش ابن عباس يمأ دنباه علما وحكمة، وينشر بين الناس عبيره وتقواه..

وفي عامه الحادي والسبعين، دعي للقاء ربه العظيم وشهدت مدينة الطائف مشهدا حافلا لمؤمن يزف الى الجنان.

وبينما كان جثمانه يأخذ مستقره الآمن في قبره، كانت جنبات الأفق تهتز بأصداء وعد الله الحق:

( يا أيتها النفس المطمئنة

ارجعي الى ربك راضية مرضية

فادخلي في عبادي

وادخلي جنتي)

http://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/bottomright.jpghttp://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/bottomleft.jpg
http://www.al-sahabah.com/images/box_headers/sah_sayings.jpghttp://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/topleft.jpghttp://www.al-sahabah.com/images/bullet.gifما بلغني عن أخ مكروه قط إلا أنزلته إحدى ثلاث منازل: إن كان فوقي عرفت له قدره، وإن كان نظيري تفضلت عليه، وإن كان دوني لم أحفل به. هذه سيرتي في نفسي، فمن رغب عنها فأرض الله واسعة



http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gifلأن أقرأ البقرة في ليلة وأتفكر فيها أحب إلي من أن أقرأ القرآن هذرمة



http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gifيا صاحب الذنب لا تأمنن سوء عاقبته، ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته. قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال وأنت على الذنب أعظم من الذنب الذي صنعته، وضحكك، وأنت لا تدري ما الله صانع بك، أعظم من الذنب. وفرحك بالذنب إذا عملته أعظم من الذنب، وحزنك على الذنب، إذا فانك، أعظم من الذنب، إذا ظفرت به، وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب ولا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب إذا عملته



http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gifلأن أعول أهل بيت من المسلمين شهرا أو جمعة أو ما شاء الله، أحب إلي من حجة بعد حجة، ولطبق بدانق أهديه إلى أخ لي في الله أحب إلي من دينار أنفقه في سبيل الله عز وجل



http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gif: خذ الحكمة ممن سمعت؛ فإن الرجل ليتكلم بالحكمة وليس بحكيم، فتكون كالرمية خرجت من غير رام.

بشارة خير
07-05-2009, 18:34
http://www.taranims.online.fr/up/images/75767815.gif

didou86
08-05-2009, 14:24
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاجوبة على اسئلة يوم امس هي كالتالي
جواب السؤال الاول:
الصحابية الجليلة هي اسماء بنت يزيد رضي الله عنها
جواب السؤال الثاني:
الصحابي الجليل الملقب بحبر الامة هو: عبد الله بن عباس

didou86
08-05-2009, 15:03
(http://www.3z.cc/sml)
http://www.3z.cc/sml/31/006.gif (http://www.3z.cc/sml)



جمعة مباركة عليكن اخواتي
لنكمل رحلة تعرفنا على صحابتنا الكرام مع اسئلة جديدة لليوم


السؤال الاول:
من هو الصحابي الذي بشره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهادة قبل ان يستشهد ، وقال عليه الصلاة والسلام من اراد ان ينظر الى شهيد يمشي على الارض فالينظر الى (........... ) وكان صلى الله عليه وسلم على جبل حراء هو وابو بكر وعمر وعثمان و ( ........... ) فتحركت صخره فقال (( اهدأ فماعليك الا نبي او صديق او شهيد )) اخرجه مسلم في صحيحه وسماه الرسول ب .......الفياض وسماه ايضا ب ......... الجواد قتل عام 36هجريه في موقعة الجمل


فمن هو هذا الصحابي الجليل؟


http://www.21za.com/pic/decoration005_files/87.gif


السؤال الثاني:


من هو ظليل الملائكة


قال صلى الله عليه وسلم :
{ تبكيه أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه}


وقال صلى الله عليه وسلم يوم بدر:
{ ادفنوا ........، وعمرو بن الجموح في قبر
واحد، فإنهما كانا في الدنيا متحابين متصافيين}.


بالتوفيق لكن جميعا


(http://www.3z.cc/sml)

ام ايوب وانس
08-05-2009, 16:11
السؤال الاول هو الصحابي الجليل طلحة بن عبد الله رضي الله عنه
وهذه نبذة عنه
إنه الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله، قال عنه الرسول (: "من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض؛
فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله" [الترمذي].
وهو أحد العشرة الذين بشرهم الرسول ( بالجنة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام،
وأحد الستة الذين اختارهم عمر بن الخطاب ليكون منهم خليفة المسلمين.
وكان طلحة قد سافر إلى أرض بصرى بالشام في تجارة له، وبينما هو في السوق سمع راهبًا في صومعته يقول: سلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحد من أهل الحرم؟ فذهب إليه طلحة، وقال له: نعم أنا، فقال الراهب: هل ظهر أحمد؟ قال طلحة: من أحمد؟ قال الراهب: ابن عبد الله بن عبد المطلب، هذا شهره الذي يخرج فيه، وهو آخر الأنبياء، ومخرجه من الحرم، ومهاجره إلى نخل وحرة ويباخ (يقصد المدينة المنورة)، فإياك أن تسبق إليه.
فوقع كلام الراهب في قلب طلحة، ورجع سريعًا إلى مكة وسأل أهلها: هل كان من حدث؟ قالوا نعم، محمد الأمين تنبأ، وقد تبعه ابن أبي قحافة، فذهب طلحة إلى أبي بكر، وأسلم على يده، وأخبره بقصة الراهب.[ابن سعد]، فكان من السابقين إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر.
ورغم ما كان لطلحة من ثراء ومال كثير ومكانة في قريش فقد تعرض لأذى المشركين واضطهادهم مما جعله يهاجر المدينة حين أذن النبي ( للمسلمين بالهجرة، وجاءت غزوة لكنه لم يشهدها، وقيل إن الرسول ( أرسله في مهمة خارج المدينة وحينما عاد ووجد المسلمين قد عادوا من غزوة بدر، حزن طلحة حزنًا شديدًا لما فاته من الأجر والثواب، لكن الرسول ( أخبره أن له من الأجر مثل من جاهد في المعركة، وأعطاه النبي ( سهمًا ونصيبًا من الغنائم مثل المقاتلين تمامًا.
ثم شهد طلحة غزوة أحد وما بعدها من الغزوات، وكان يوم أحد يومًا مشهودًا، أبلى فيه طلحة بلاء حسنًا حتى قال عنه النبي (: "طلحة شهيد يمشي على وجه الأرض" [ابن عساكر].
وحينما نزل قول الله تعالى: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) [الأحزاب: 23]، قال النبي (: "طلحة ممن قضى نحبه" [الترمذي].
وحينما حدث اضطراب في صفوف المسلمين، وتجمع المشركون حول رسول الله ( كل منهم يريد قتله، وكل منهم يوجه السيوف والسهام والرماح تجاه الرسول ( إذا بطلحة البطل الشجاع يشق صفوف المشركين حتى وصل إلى رسول الله (، وجعل من نفسه حصنًا منيعًا للنبي (، وقد أحزنه ما حدث لرسول الله ( من كسر رباعيته (أي مقدمة أسنانه)، وشج رأسه، فكان يتحمل بجسمه السهام عن رسول الله، ويتقي النبل عنه بيده حتى شلت يده، وشج رأسه، وحمل رسول الله ( على ظهره حتى صعد على صخرة، وأتاه أبو بكر وأبو عبيدة، فقال لهما الرسول: اليوم أوجب طلحة يا أبا بكر"، ثم قال لهما: "عليكما صاحبكما"، فأتيا إلى طلحة فوجداه في حفرة، وبه بضع وسبعون طعنة ورمية وضربة، وقد قطعت إصبعه" [ابن سعد].
وكان أبو بكر الصديق إذا ذكر يوم أحد قال: ذاك يوم كله لطلحة، وقد بشره الرسول ( بالجنة.
وقد بلغ طلحة مبلغًا عظيمًا في الجود والكرم حتى سمى بطلحة الخير، وطلحة الجواد، وطلحة الفياض، ويحكى أن طلحة اشترى بئر ماء في غزوة ذي قرد، ثم تصدق بها، فقال رسول الله (: "أنت طلحة الفياض" [الطبراني]، ومن يومها قيل له طلحة الفياض.
وقد أتاه مال من حضرموت بلغ سبعمائة ألف، فبات ليلته يتململ، فقالت له زوجته: مالك؟ فقال: تفكرت منذ الليلة، فقلت: ما ظن رجل بربه يبيت وهذا المال في بيته، فأشارت عليه أن يقسم هذا المال على أصحابه وإخوانه، فسرَّ من رأيها وأعجب به، وفي الصباح، قسم كل ما عنده بين المهاجرين والأنصار، وهكذا عاش حياته كلها كريمًا سخيًّا شجاعًا.
واشترك في باقي الغزوات مع النبي ( ومع أبي بكر وعمر وعثمان، وحزن حزنًا شديدًا حينما رأى مقتل عثمان بن عفان رضي الله واستشهاده، واشترك في موقعة الجمل مطالبًا بدم عثمان وبالقصاص ممن قتله، وعلم أن الحق في جانب علي، فترك قتاله وانسحب من ساحة المعركة وفي أثناء ذلك أصيب بسم فمات.
وقد روي عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: والله إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير ممن قال الله تعالى: (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين) [الحجر: 47].
وتزوج طلحة -رضي الله عنه- أربع نسوة، كل واحدة منهن أخت لزوجة من زوجات النبي (، وهن: أم كلثوم بنت أبي بكر، أخت عائشة، وحمنة بنت جحش أخت زينب، والفارعة بنت أبي سفيان أخت أم حبيبة، ورقية بنت أبي أمية أخت أم سلمة.
وقد ترك طلحة تسعة أولاد ذكور وبنتًا واحدة، وروي عن النبي ( أكثر من ثلاثين حديثًا
http://www.21za.com/pic/decoration005_files/87.gif

شمعة الاسلام
08-05-2009, 16:33
<FONT color=red size=6>[frame="7 80"]
جواب السؤال الاول هو

<SPAN lang=AR-SA><B><FONT face="Simplified Arabic"><FONT size=5><FONT color=green>طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ بنِ عَمْرٍو التَّيْمِيُّ

شمعة الاسلام
08-05-2009, 16:34
<SPAN lang=AR-SA><B><FONT face="Simplified Arabic"><FONT size=6><FONT color=darkorchid>طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ بنِ عَمْرٍو التَّيْمِيُّ

شمعة الاسلام
08-05-2009, 16:36
http://www.al-sahabah.com/images/box_headers/sah_quotes.jpghttp://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/topleft.jpghttp://www.al-sahabah.com/images/bullet.gif من سره أن ينظر إلى رجل يمشى على الأرض، وقد قضى نحبه، فلينظر إلى طلحة
رسول الله صلى الله عليه وسلم

http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gif طلحة والزبير، جاراى بالجنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم

http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gif ذلك كله يوم طلحة
أبو بكر الصديق عن غزوة أحد

http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gif كنت أول من جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم -يوم أحد- فقال لى الرسول ولأبى عبيدة بن الجراح: دُونكم أخاكم.. ونظرنا، وإذا به -أى طلحة- بضع وسبعون طعنة وضربة رمح ورمية وإذا أُصبعه مقطوعة.. فأصلحنا من شأنه
أبو بكر الصديق

http://www.al-sahabah.com/images/bullet.gif لو قلت بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون
رسول الله صلى الله عليه وسلم

http://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/bottomright.jpghttp://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/bottomleft.jpg
http://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/topright.jpghttp://www.al-sahabah.com/images/box_headers/sah_bio_excerpt.jpghttp://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/topleft.jpgواستأنف القتال ضراوته وقسوته وطحنه، وكان للمفاجأة أثرها في تشتيت صفوف المسلمين..

وأبصر طلحة جانب المعركة التي يقف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألفاه قد صار هدفا لقوى الشرك والوثنية، فسارع نحو الرسول..

وراح رضي الله عنه يجتاز طريقا ما أطوله على قصره..! طريقا تعترض كل شبر منه عشرات السيوف المسعورة وعشرات من الرماح المجنونة!!

ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعيد يسيل من وجنته الدم ويتحامل على نفسه، فجنّ جنونه، وقطع طريق الهول في قفزة أو قفزتين وأمام الرسول

وجد ما يخشاه.. سيوف المشركين تلهث نحوه، وتحيط به تريد أن تناله بسوء..



مواصلة القراءة (http://www.al-sahabah.com/index.php?id=25&showbio=1&PHPSESSID=ed34e26290565f1405665602e1bba25f)


http://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/bottomright.jpghttp://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/bottomleft.jpg
http://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/topright.jpghttp://www.al-sahabah.com/images/box_headers/sah_sayings.jpghttp://www.al-sahabah.com/templates/blue_pill/box/topleft.jpghttp://www.al-sahabah.com/images/bullet.gifلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد صعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قرا هذه الآية رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه

سورة الأحزاب آية 23 فقام إليه رجل فقال يا رسول الله من هؤلاء فأقبلت وعلي ثويان أخضران فقال أيها السائل هذا منهم.

شمعة الاسلام
08-05-2009, 16:53
السؤال الثاني تمت الاجابة عليه من قبل اختي ديدو وهو الصحابي الجليل عبد الله بن حيرام
أحد الأنصار السبعين الذين بايعوا الرسول ( يوم بيعة العقبة الثانية، واختاره النبي ( نقيبًا على قومه بني سلمة، وكان ملازمًا لرسول الله ( في المدينة واضعًا نفسه وماله وأهله في خدمة الإسلام.
وشهد عبد الله بدرًا، وقاتل يومها قتال الأبطال، وفي غزوة أحد أحس عبد الله أنه
لن يعود من هذه الغزوة، وكان بذلك فرحًا مستبشرًا، فنادى ابنه جابر بن عبد الله
-رضي الله عنه-، وقال له: إني لا أراني إلا مقتولاً في هذه الغزوة، بل لعلي سأكون أول شهدائها من المسلمين، وإني والله لا أدع (أترك) أحدًا بعدي أحب إليَّ منك بعد رسول الله (، وإن علي دينًا، فاقض عني ديني، واستوص بإخوتك خيرًا.
ثم قاتل -رضي الله عنه- قتال المجاهدين حتى سقط شهيدًا على أرض المعركة. وبعد انتهاء القتال، أخذ المسلمون يبحثون عن شهدائهم، وذهب جابر بن عبد الله يبحث عن أبيه، فوجده بين الشهداء، وقد مثل به المشركون كما مثلوا بغيره من شهداء المسلمين.
ووقف جابر وبعض أهله يبكون على شهيدهم، فمرَّ بهم رسول الله (، فسمع صوت أخته تبكي، فقال لها: (تبكيه أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه [متفق عليه].
يقول جابر: لقيني رسول الله (، فقال: "يا جابر، مالي أراك منكرًا مهتمًّا؟" قلت: يا رسول الله، استشهد أبي، وترك عيالاً وعليه دين، فقال الرسول (: "ألا أخبرك أن الله كلم أباك كفاحًا (أي مواجهة ليس بينهما حجاب)، فقال: يا عبدي سلني أعطك، فقال، أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل
فيك ثانيًا، فقال الله له: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون، فقال عبد الله:
يا رب، أبلغ من ورائي، فأنزل الله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله
أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون
بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون}
[آل عمران: 196-197]._[الترمذي وابن ماجه].
وبعد مرور ست وأربعين سنة على دفنه، نزل سيل شديد غطى أرض القبور، فسارع المسلمون إلى نقل جثث الشهداء، وكان جابر لا يزال حيًّا، فذهب مع أهله لينقل رفات أبيه عبد الله بن عمرو ورفات زوج عمته عمرو بن الجموح، فوجدهما في قبرهما نائمين كأنهما ماتا بالأمس لم يتغيرا.

sofiya
08-05-2009, 17:22
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جواب السؤال الاول هو

طلحة بن عبيد الله


طلحة الخير

يكفيه وصف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) له بقوله "من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله" وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وروي عن موسى بن طلحة عن أبيه قال لما كان يوم أحد سماه النبي (صلى الله عليه وسلم) طلحة الخير وفي غزوة ذي العشيرة طلحة الفياض ويوم خيبر طلحة الجود.


نسبه ووصفه

هو طلحة بن عبيد الله ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي التيمي المكي أبو محمد.

قال أبو عبد الله بن منده كان رجلا آدم كثير الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالسبط حسن الوجه إذا مشى أسرع ولا يغير شعره. وعن موسى بن طلحة قال كان أبي أبيض يضرب إلى الحمرة مربوعا إلى القصر هو أقرب رحب الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم القدمين إذا التفت التفت جميعا.




مناقبه وفضائله

كان طلحة رضي الله عنه ممن سبق إلى الإسلام وأوذي في الله ثم هاجر فاتفق أنه غاب عن وقعة بدر في تجارة له بالشام وتألم لغيبته فضرب له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بسهمه وأجره قال أبو القاسم بن عساكر الحافظ في ترجمته كان مع عمر لما قدم الجابية وجعله على المهاجرين وقال غيره كانت يده شلاء مما وقى بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم أحد.

عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله"

وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله إهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد.

قال ابن أبي خالد عن قيس قال رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي (صلى الله عليه وسلم) يوم أحد شلاء (أخرجه البخاري)

له عدة أحاديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وله في مسند بقي بن مخلد بالمكرر ثمانية وثلاثون حديثا، له حديثان متفق عليهما وانفرد له البخاري بحديثين ومسلم بثلاثة أحاديث حدث عنه بنوه يحيى وموسى وعيسى والسائب بن يزيد ومالك بن أوس بن الحدثان وأبو عثمان النهدي وقيس بن أبي حازم ومالك بن أبي عامر الأصبحي والأحنف بن قيس التميمي وأبو سلمة بن عبد الرحمن وآخرون

قال الترمذي حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو عبد الرحمن نضر بن منصور حدثنا عقبة بن علقمة اليشكري سمعت عليا يوم الجمل يقول سمعت من في رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول طلحة والزبير جاراي في الجنة

وروي عن موسى بن طلحة عن أبيه قال لما كان يوم أحد سماه النبي (صلى الله عليه وسلم) طلحة الخير وفي غزوة ذي العشيرة طلحة الفياض ويوم خيبر طلحة الجود.

قال مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر قال صحبت طلحة فما رأيت أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه.

وروي عن موسى بن طلحة أن معاوية سأله كم ترك أبو محمد من العين قال ترك ألفي ألف درهم ومائتي ألف درهم ومن الذهب مائتي ألف دينار فقال معاوية عاش حميدا سخيا شريفا وقتل فقيدا رحمه الله.

وأنشد الرياشي لرجل من قريش:

أيا سائلي عن خيار العباد صادفت ذا العلم والخبرة

خيار العباد جميعا قريش وخير قريش ذوو الهجرة

وخـير ذوي الهجرة السابقون ثمانية وحدهم نصرة

عـلي وعثمان ثم الزبير وطلـحة واثنان من زهرة

وبـران قد جـاورا أحمدا وجاور قبرهـهما قبـره

فمن كان بعـدهم فاخرا فلا يذكـرن بعـدهم فخـره



مواقف لا تنسى

أخرج النسائي عن جابر قال لما كان يوم أحد وولى الناس كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في ناحية في اثني عشر رجلا منهم طلحة فأدركهم المشركون فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) من للقوم قال طلحة: أنا قال كما أنت فقال رجل أنا قال أنت فقاتل حتى قتل ثم التفت فإذا المشركون فقال من لهم قال طلحة أنا قال كما أنت فقال رجل من الأنصار أنا قال أنت فقاتل حتى قتل فلم يزل كذلك حتى بقي مع نبي الله طلحة فقال من للقوم قال طلحة أنا فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى قطعت أصابعه فقال فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لو قلت باسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون ثم رد الله المشركين.

روي عن موسى وعيسى ابني طلحة عن أبيهما أن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قالوا لأعرابي جاء يسأله عمن قضى نحبه من هو وكانوا لا يجترئون على مسألته (صلى الله عليه وسلم) يوقرونه ويهابونه فسأله الأعرابي فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم إني اطلعت من باب المسجد وعلي ثياب خضر فلما رآني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: أين السائل عمن قضى نحبه قال الأعرابي أنا قال: هذا ممن قضى نحبه.

وروي عن سلمة ابن الأكوع قال ابتاع طلحة بئرا بناحية الجبل ونحر جزورا فأطعم الناس فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "أنت طلحة الفياض"

عن موسى بن طلحة عن أبيه أنه أتاه مال من حضرموت سبع مائة ألف فبات ليلته يتململ فقالت له زوجته مالك قال تفكرت منذ الليلة فقلت ما ظن رجل بربه يبيت وهذا المال في بيته قالت فأين أنت عن بعض أخلائك فإذا أصبحت فادع بجفان وقصاع فقسمه فقال لها رحمك الله إنك موفقة بنت موفق وهي أم كلثوم بنت الصديق فلما أصبح دعا بجفان فقسمها بين المهاجرين والأنصار فبعث إلى علي منها بجفنة فقالت له زوجته أبا محمد أما كان لنا في هذا المال من نصيب قال فأين كنت منذ اليوم فشأنك بما بقي قالت فكانت صرة فيها نحو ألف درهم.

جاء أعرابي إلى طلحة يسأله فتقرب إليه برحم فقال إن هذه لرحم ما سألني بها أحد قبلك إن لي أرضا قد أعطاني بها عثمان ثلاث مائة ألف فاقبضها وإن شئت بعتها من عثمان ودفعت إليك الثمن فقال الثمن فأعطاه.

قال الأصمعي حدثنا ابن عمران قاضي المدينة أن طلحة فدى عشرة من أساري بدر بماله وسئل مرة برحم فقال قد بعت لي حائطا بسبع مائة ألف وأنا فيه بالخيار فإن شئت خذه وإن شئت ثمنه.

وروي عن عائشة وأم إسحاق بنتي طلحة قالتا جرح أبونا يوم أحد أربعا وعشرين جراحة وقع منها في رأسه شجة مربعة وقطع نساه يعني العرق وشلت إصبعه وكان سائر الجراح في جسده وغلبه الغشي (الإغماء) ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) مكسورة رباعيته مشجوج في وجهه قد علاه الغشي وطلحة محتمله يرجع به القهقرى كلما أدركه أحد من المشركين قاتل دونه حتى أسنده إلى الشعب.

عن مالك بن أبي عامر قال جاء رجل إلى طلحة فقال رأيتك هذا اليماني هو أعلم بحديث رسول الله منكم (يعني أبا هريرة) نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم قال أما أنه قد سمع من رسول الله ما لم نسمع فلا أشك، وسأخبرك إنا كنا أهل بيوت، وكنا إنما نأتي رسول الله غدوة وعشية، وكان مسكينا لا مال له إنما هو على باب رسول الله فلا أشك أنه قد سمع ما لم نسمع وهل تجد أحدا فيه خير يقول على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما لم يقل.

وروى مجالد عن الشعبي عن جابر أنه سمع عمر يقول لطلحة ما لي أراك شعثت واغبررت مذ توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعله أن ما بك إمارة ابن عمك يعني أبا بكر قال معاذ الله إني سمعته يقول إني لأعلم كلمة لا يقولها رجل يحضره الموت إلا وجد روحه لها روحا حين تخرج من جسده وكانت له نورا يوم القيامة فلم أسأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عنها ولم يخبرني بها فذاك الذي دخلني قال عمر فأنا أعلمها قال فلله الحمد فما هي قال الكلمة التي قالها لعمه قال صدقت.


مقتله رضي الله عنه

روي عن علقمة بن وقاص الليثي قال: لما خرج طلحة والزبير وعائشة للطلب بدم عثمان عرجوا عن منصرفهم بذات عرق فاستصغروا عروة بن الزبير وأبا بكر بن عبد الرحمن فردوهما قال ورأيت طلحة وأحب المجالس إليه أخلاها وهو ضارب بلحيته على زوره فقلت يا أبا محمد إني أراك وأحب المجالس إليك أخلاها إن كنت تكره هذا الأمر فدعه فقال يا علقمة لا تلمني كنا أمس يدا واحدة على من سوانا فأصبحنا اليوم جبلين من حديد يزحف أحدنا إلى صاحبه ولكنه كان مني شيء في أمر عثمان مما لا أرى كفارته إلا سفك دمي وطلب دمه. قلت الذي كان منه في حق عثمان تأليب فعله باجتهاد ثم تغير عندما شاهد مصرع عثمان فندم على ترك نصرته رضي الله عنهما، وكان طلحة أول من بايع عليا أرهقه قتلة عثمان وأحضروه حتى بايع، قال البخاري حدثنا موسى بن أعين حدثنا أبو عوانة عن حصين في حديث عمرو بن جاوان قال التقى القوم يوم الجمل فقام كعب بن سور معه المصحف فنشره بين الفريقين وناشدهم الله والإسلام في دمائهم فما زال حتى قتل وكان طلحة أول قتيل وذهب الزبير ليلحق ببنيه فقتل.

وروي عن يحيى القطان عن عوف حدثني أبو رجاء قال رأيت طلحة على دابته وهو يقول أيها الناس أنصتوا فجعلوا يركبونه ولا ينصتون فقال أف فراش النار وذباب طمع.

قال ابن سعد أخبرني من سمع إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال: قال طلحة إنا داهنا في أمر عثمان فلا نجد اليوم أمثل من أن نبذل دماءنا فيه اللهم خذ لعثمان مني اليوم حتى ترضى.

وروي عن وكيع حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في ركبته فما زال ينسح حتى مات.

وروي عن عبد الله بن إدريس عن ليث عن طلحة بن مصرف أن عليا انتهى إلى طلحة وقد مات فنزل عن دابته وأجلسه ومسح الغبار عن وجهه ولحيته وهو يترحم عليه وقال ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة.

وروى زيد بن أبي أنيسة عن محمد بن عبد الله من الأنصار عن أبيه أن عليا قال بشروا قاتل طلحة بالنار.

وروي عن عن أبي حبيبة مولى لطلحة قال دخلت على علي مع عمران بن طلحة بعد وقعة الجمل فرحب به وأدناه ثم قال إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك ممن قال فيهم ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين (الحجر:15) فقال رجلان جالسان أحدهما الحارث الأعور الله أعدل من ذلك أن يقبلهم ويكونوا إخواننا في الجنة قال قوما أبعد أرض وأسحقها فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة يا ابن أخي إذا كانت لك حاجة فائتنا.

وروي عن اسحاق بن يحيى عن جدته سعدى بنت عوف قالت قتل طلحة وفي يد خازنه ألف ألف درهم ومائتا ألف درهم وقومت أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم.

وكان قتله في سنة ست وثلاثين في جمادي الآخرة وقيل في رجب وهو ابن ثنتين وستين سنة أو نحوها وقبره بظاهر البصرة.

قال يحيى بن بكير وخليفة بن خياط وأبو نصر الكلاباذي إن الذي قتل طلحة مروان بن الحكم ولطلحة أولاد نجباء أفضلهم محمد السجاد كان شابا خيرا عابدا قانتا لله ولد في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) قتل يوم الجمل أيضا فحزن عليه علي وقال صرعه بره بأبيه.

sofiya
08-05-2009, 17:43
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال الثاني ;
عبد الله بن حرام
هو عبد الله بن عمرو بن حرام بن الخزرج، الأنصاري السلمي، أبو جابر أحد النقباء ليلة العقبة، شهد بدرا واستشهد يوم أحد.
حاله في الجاهلية:
كان عبد الله بن عمرو بن حرام سيداً من سادات الخزرج وشريف من أشرافها..
قصة إسلامه:
يروي كعب بن مالك قصة إسلام عبد الله بن عمرو بن حرام فيقول: ثم خرجنا إلى الحج وواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة من أوسط أيام التشريق فلما فرغنا من الحج وكانت الليلة التي واعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها، ومعنا عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر سيد من سادتنا أخذناه وكنا نكتم من معنا من قومنا من المشركين أمرن، فكلمناه وقلنا له: يا أبا جابر إنك سيد من سادتنا وشريف من أشرافنا وإنا لنرغب بك عما أنت فيه أن تكون حطباً للنار غداً، ثم دعوناه إلى الإسلام وأخبرناه بميعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إيانا العقبة، قال: فأسلم وشهد معنا العقبة وكان نقيباً..
أهم ملامح شخصيته:
حرصه على مصلحة المسلمين..
ـ وقال ابن المديني: حدثنا موسى بن إبراهيم، حدثنا طلحة بن خراش، سمع جابرا يقول: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " ألا أخبرك أن الله كلم أباك كفاحا، فقال: يا عبدي! سلني أعطك، قال: أسألك أن تردني إلى الدنيا، فأقتل فيك ثانيا، فقال: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون. قال: يا رب! فأبلغ من ورائي. فأنزل الله: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.
وروي نحوه من حديث عائشة.
بذله للنصيحة:
لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني حين خرج إلى أحد - في ألف رجل من أصحابه حتى إذا كانوا بالشوط بين أحد والمدينة انخزل عنهم عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الناس وقال: اطاعهم فخرج وعصاني! والله ما ندري علام نقتل أنفسنا هاهنا أيها الناس! فرجع بمن اتبعه من الناس من قومه من أهل النفاق وأهل الريب واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام أخو بني سلمة يقول: يا قوم أذكركم الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عند من حضر من عدو! فقالو: لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم ولكنا لا نرى أن يكون فقال! فلما استعصوا عليه وأبوا إلا الانصراف عنهم قال: أبعدكم الله أعداء الله! فسيغني الله عنكم! ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم..
وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون (167)
بعض المواقف من حياته مع الصحابة:
ـ يروي أبي نضرة، عن جابر قال أبي: أرجو أن أكون في أول من يصاب غدا، فأوصيك ببناتي خيرا، فأصيب، فدفنته مع آخر، فلم تدعني نفسي حتى استخرجته ودفنته وحده بعد ستة أشهر، فإذا الأرض لم تأكل منه شيئا، إلا بعض شحمة أذنه.
أثره في الآخرين:
ـ نص عليه أحمد في من ترك وفاء، لأن عبد الله بن حرام أبا جابر بن عبد الله خرج إلى أحد، وعليه دين كثير، فاستشهد، وقضاه عنه ابنه بعلم النبي، ولم يذمه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، ولم ينكر فعله، بل مدحه، وقال { ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها، حتى رفعتموه. وقال لابنه جابر أشعرت أن الله أحيا أباك، وكلمه كفاحا}.
فمن عليه دين حال أو مؤجل، لم يجز له الخروج إلى الغزو إلا بإذن غريمه، إلا أن يترك وفاء، أو يقيم به كفيلا، أو يوثقه برهن. وبهذا قال الشافعي، ورخص مالك في الغزو لمن لا يقدر على قضاء دينه ; لأنه لا تتوجه المطالبة به ولا حبسه من أجله، فلم يمنع من الغزو، كما لو لم يكن عليه دين.
ولنا أن الجهاد تقصد منه الشهادة التي تفوت بها النفس فيفوت الحق، بفواتها، وقد جاء { أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا، تكفر عني خطاياي؟ قال: نعم، إلا الدين، فإن جبريل قال لي ذلك } رواه مسلم وأما إذا تعين عليه الجهاد، فلا إذن لغريمه ; لأنه تعلق بعينه، فكان مقدما على ما في ذمته، كسائر فروض الأعيان، ولكن يستحب له أن لا يتعرض لمظان القتل ; من المبارزة، والوقوف في أول المقاتلة، لأن فيه تغريرا بتفويت الحق. وإن ترك وفاء، أو أقام كفيلا، فله الغزو بغير إذن.
موقف الوفاة:
ـ فعن ابن المنكدر، عن جابر لما قتل أبي يوم أحد، جعلت أكشف عن وجهه، وأبكي، وجعل أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهوني وهو لا ينهاني، وجعلت عمتي تبكيه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: تبكيه أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى رفعتموه.
ـ شريك: عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر قال: أصيب أبي وخالي يوم أحد، فجاءت أمي بهما قد عرضتهما على ناقة، فأقبلت بهما إلى المدينة، فنادى مناد: ادفنوا القتلى في مصارعهم، فردا حتى دفنا في مصارعهم. قال مالك: كفن هو وعمرو بن الجموح في كفن واحد.
ـ وقال الأوزاعي: عن الزهري، عن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما خرج لدفن شهداء أحد، قال: " زملوهم بجراحهم، فأنا شهيد عليهم " وكفن أبي في نمرة.
وتوفي:في العام الثالث الهجري في غزوة أحد..
ودفن: كما يروي الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر قال: أصيب أبي وخالي يوم أحد، فجاءت أمي بهما قد عرضتهما على ناقة، فأقبلت بهما إلى المدينة، فنادى مناد: ادفنوا القتلى في مصارعهم، فردا حتى دفنا في مصارعهم. قال مالك: كفن هو وعمرو بن الجموح في كفن واحد

حنان 33
08-05-2009, 18:08
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

طلحة بن عبيد الله

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة



طلحة بن عُبيد الله بن عثمان القُرشي التَّيمي المكي ، تلا فيه الرسول صلي الله عليهم وسلم هذة الأية الكريمة "من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله علية فمنهم من قضي نحبة ، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا"، ثم استقبل وجوه الصحابة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D8%A8%D8%A9) ، وقال وهو يشير الي طلحة : "من اراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيدالله" وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84% D9%85%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86_%D8%A8%D8%A7%D 9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9).




نسبه الشريف ووصفه


أبوه : عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة عامر بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
أمه : الصعبة بنت الحضرمي بن عبدة بن ضماد بن مالك من بني الصدف بن أسلم بن زيد بن مالك بن زيد بن حضرموت بن قحطان. وهي أخت الصحابي الجليل العلاء بن الحضرمي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%A1_%D8%A8%D9%86_ %D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D9%85%D9%8A).
قال أبوعبدالله بن منده (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A3%D8%A8%D9%88%D8%B9%D8%A8%D8% AF%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A8%D9%86_%D9%85%D9% 86%D8%AF%D9%87&action=edit&redlink=1) كان رجلا آدم كثير الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالسبط حسن الوجه إذا مشى أسرع ولا يغير شعره. وعن موسى بن طلحة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89_%D8%A8%D9 %86_%D8%B7%D9%84%D8%AD%D8%A9&action=edit&redlink=1) قال كان أبي أبيض يضرب إلى الحمرة مربوعا إلى القصر هو أقرب رحب الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم القدمين إذا التفت التفت جميعا.
إسلامه
كان طلحه رضي الله عنه في تجاره بأرض البصرى حين لقي راهبا من خيار رهبانها ، وأنبأه ان النبي الذي سيخرج في بلاد الحرمين ، والذي تنبأ به الأنبياء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D8%A1) الصالحون قد هل عصرة وأشرقت ايامة. ولم يرد طلحه ان بفوته هذ الموكب ، فإنه موكب الهدي والرحمه والإخلاص ... وحين عاد طلحة الي بلدة مكة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%83%D8%A9) بعد شهور قضاها في بُصرَى وفي السفر ، فكل ما يلتقي بأحد او بجماعه منهم يسمعهم يتحدثون عن محمد الأمين .. وعن الوحي الذي يأتيه .. وعن الرساله التي يحملها الي العرب خاصه ، والي الناس كافه.. وسال طلحة أول ما سأل عن أبو بكر الصديق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%A8%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84 %D8%B5%D8%AF%D9%8A%D9%82) فعلم انه عاد مع قافلته وتجارنه من وقت قريب ، وانه يقف الي جوار محمد صلي الله عليه وسلم مؤمنا اوابا ... وحدث طلحة نفسه : محمد ، وابو بكر ....؟؟ تالله لا يجتمع الإثنان علي ضلاله أبدا ولقد بلغ محمد الأربعين من عمرة ، وما عهدنا عليه خللا هذا العمر كذبة واحده .. أفيكذب اليوم علي الله ، ويقول : إنة أرسلني وأرسل إلي وحيا ...؟؟ هذا هو الذي يصعب تصديقه .. واسرع طلحه الخطي الي دار ابي بكر ..ولم يطل بينهم الحديث ، فقد كان شوقه الي لقاء الرسول صلي الله عليه وسلم ومبياعته أسرع من دقات قلبه ... فصحبة أبو بكر الي الرسول عليه الصلاة والسلام ، حيث اسلم واخذ مكانه في القافله المباركه ... وهكذاكان طلحة من المسلمين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86) المبكرين ...

كنيته



اعطاه رسول الله محمد صلي الله عليه وسلم عدة أسماء:

في معركة أحد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D8%A3%D8%AD%D8%AF) كناه بطلحة الخير.
في غزوة ذي العشيرة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9_%D8%B0%D9 %8A_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D9%8A%D8%B1%D8%A9&action=edit&redlink=1) كناه بطلحة الفياض.
في غزوة خيبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9_%D8%AE%D9%8A%D8%A8%D8%B1) كناه بطلحة الجود.
وفاته

روي عن علقمة بن وقاص الليثي قال: لما خرج طلحة والزبير وعائشة للطلب بدم عثمان عرجوا عن منصرفهم بذات عرق فاستصغروا عروة بن الزبير وأبا بكر بن عبد الرحمن فردوهما قال ورأيت طلحة وأحب المجالس إليه أخلاها وهو ضارب بلحيته على زوره فقلت يا أبا محمد إني أراك وأحب المجالس إليك أخلاها إن كنت تكره هذا الأمر فدعه فقال يا علقمة لا تلمني كنا أمس يدا واحدة على من سوانا فأصبحنا اليوم جبلين من حديد يزحف أحدنا إلى صاحبه ولكنه كان مني شيء في أمر عثمان مما لا أرى كفارته إلا سفك دمي وطلب دمه. قلت الذي كان منه في حق عثمان تأليب فعله باجتهاد ثم تغير عندما شاهد مصرع عثمان فندم على ترك نصرته رضي الله عنهما، وكان طلحة أول من بايع عليا أرهقه قتلة عثمان وأحضروه حتى بايع، قال البخاري حدثنا موسى بن أعين حدثنا أبو عوانة عن حصين في حديث عمرو بن جاوان قال التقى القوم يوم الجمل فقام كعب بن سور معه المصحف فنشره بين الفريقين وناشدهم الله والإسلام في دمائهم فما زال حتى قتل وكان طلحة أول قتيل وذهب الزبير ليلحق ببنيه فقتل.
وروي عن يحيى القطان عن عوف حدثني أبو رجاء قال رأيت طلحة على دابته وهو يقول أيها الناس أنصتوا فجعلوا يركبونه ولا ينصتون فقال أف فراش النار وذباب طمع.
قال ابن سعد أخبرني من سمع إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال: قال طلحة إنا داهنا في أمر عثمان فلا نجد اليوم أمثل من أن نبذل دماءنا فيه اللهم خذ لعثمان مني اليوم حتى ترضى.
وروي عن وكيع حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في ركبته فما زال ينسح حتى مات.
وروي عن عبد الله بن إدريس عن ليث عن طلحة بن مصرف أن عليا انتهى إلى طلحة وقد مات فنزل عن دابته وأجلسه ومسح الغبار عن وجهه ولحيته وهو يترحم عليه وقال ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة.
وروى زيد بن أبي أنيسة عن محمد بن عبد الله من الأنصار عن أبيه أن عليا قال بشروا قاتل طلحة بالنار.
وروي عن عن أبي حبيبة مولى لطلحة قال دخلت على علي مع عمران بن طلحة بعد وقعة الجمل فرحب به وأدناه ثم قال إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك ممن قال فيهم ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين (الحجر:15) فقال رجلان جالسان أحدهما الحارث الأعور الله أعدل من ذلك أن يقبلهم ويكونوا إخواننا في الجنة قال قوما أبعد أرض وأسحقها فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة يا ابن أخي إذا كانت لك حاجة فائتنا.
وروي عن اسحاق بن يحيى عن جدته سعدى بنت عوف قالت قتل طلحة وفي يد خازنه ألف ألف درهم ومائتا ألف درهم وقومت أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم.
وكان قتله في سنة ست وثلاثين في جمادي الآخرة وقيل في رجب وهو ابن ثنتين وستين سنة أو نحوها وقبره بظاهر البصرة.
قال يحيى بن بكير وخليفة بن خياط وأبو نصر الكلاباذي إن الذي قتل طلحة مروان بن الحكم ولطلحة أولاد نجباء أفضلهم محمد السجاد كان شابا خيرا عابدا قانتا لله ولد في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) قتل يوم الجمل أيضا فحزن عليه علي وقال صرعه بره بأبيه.

التطاول على قبره

القبر قبل نسفه (http://wikimapia.org/1444009/ar/) في شهر حزيران 2007- قامت مجموعة من مليشيات جيش المهدي بنسف مرقد الصحابي طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة ، بمدينة الزبير 12 كم غرب البصرة. ومن جراء العملية تعرض المرقد الرئيس الذي يحوي القبر إلى دمار شامل حيث كانت ثلاثة قباب تشخص فوق بناء كونكريتي وكذلك سقطت المئذنة ذات الارتفاع العالي إلى الأرض لتتحول إلى ركام وكذلك اختفت كافة الملحقات من مكتبة وغرف ملحقة تحت الأنقاض، لم تفعل الحكومة العراقية شيئا وزال على اثرها قبر طلحة بن عبيدالله.حادثة نسف القبر (http://akhawat.islamway.com/forum/index.php?showtopic=54850)

حنان 33
08-05-2009, 18:13
أبو جابر عبدالله بن عمرو بن حرام - ظليل الملائكة

عندما كان الأنصار السبعون يبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الثانية، كان عبدالله بن عمرو بن حرام، أبو جابر بن عبدالله أحد هؤلاء الأنصار..
ولما اختار الرسول صلى الله عليه وسلم منهم نقباء، كان عبدالله بن عمرو أحد هؤلاء النقباء.. جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم نقيبا على قومه من بني سلمة.. ولما عاد إلى المدينة وضع نفسه، وماله، وأهله في خدمة الاسلام..
وبعد هجرة الرسول إلى المدينة، كان أبو جابر قد وجد كل حظوظه السعيدة في مصاحبة النبي عليه السلام ليله ونهاره..

وفي غزوة بدر خرج مجاهدا، وقاتل قتال الأبطال..
وفي غزوة أحد تراءى له مصرعه قبل أن يخرج المسلمون للغزو..
وغمره احساس صادق بأنه لن يعود، فكاد قلبه يطير من الفرح!!
ودعا اليه ولد جابر بن عبدالله الصحابي الجليل، وقال له:
" اني لا أراي الا مقتولا في هذه الغزوة..
بل لعلي سأكون أول شهدائها من المسلمين..
واني والله، لا أدع أحدا بعدي أحبّ اليّ منك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم..
وان عليّ دبنا، فاقض عني ديني، واستوص باخوتك خيرا"..

وفي صبيحة اليوم التالي، خرج المسلمون للقاء قريش..
قريش التي جاءت في جيش لجب تغزو مدينتهم الآمنة..
ودارت معركة رهيبة، أدرك المسلمون في بدايتها نصرا سريعا، كان يمكن أن يكون نصرا حاسما، لولا أن الرماة الذين امرهم الرسول عليه السلام بالبقاء في مواقعهم وعدم مغادرتها أبدا أغراهم هذا النصر الخاطف على القرشيين، فتركوا مواقعهم فوق الجبل، وشغلوا بجمع غنائم الجيش المنهزم..
هذا الجيش الذي جمع فلوله شريعا حين رأى ظهر المسلمين قد انكشف تماما، ثم فاجأهم بهجوم خاطف من وراء، فتحوّل نصر المسلمين إلى هزيمة..

في هذا القتال المرير، قاتل عبدالله بن عمرو قتال مودّع شهيد..
ولما ذهب المسلمون بعد نهاية القتال ينظرون شهدائهم.. ذهب جابر ابن عبداله يبحث عن أبيه، حتى ألفاه بين الشهداء، وقد مثّل به المشركون، كما مثلوا يغيره من الأبطال..
ووقف جابر وبعض أهله يبكون شهيد الاسلام عبدالله بن عمرو بم جرام، ومرّ بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يبكونه، فقال:
" ابكوه..
أو لا تبكوه..
فان الملائكة لتظلله بأجنحتها"..!!

كان ايمان أبو جابر متألقا ووثيقا..
وكان حبّه بالموت في سبيل الله منتهى أطماحه وأمانيه..
ولقد أنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فيما بعد نبأ عظيم، يصوّر شغفه بالشهادة..
قال عليه السلام لولده جابر يوما:
" يا جابر..
ما كلم الله أحدا قط الا من وراء حجاب..
ولقد كلّم كفاحا _أي مواجهة_
فقالفقال له: يا عبدي، سلني أعطك..
فقال: يا رب، أسألك أن تردّني إلى الدنيا، لأقتل في سبيلك ثانية..
قال له الله:
انه قد سبق القول مني: أنهم اليها لا يرجعون.
قال: يا رب فأبلغ من ورائي بما أعطيتنا من نعمة..
فأنزل الله تعالى:
(ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا، بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما أتاهم الله من فضله، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم. ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون)".

وعندما كان المسلمون يتعرفون على شهدائهم الأبرار، بعد فراغ القتال في أحد..
وعندما تعرف أهل عبدالله بن عمرو على جثمانه، حملته زوجته على ناقتها وحملت معه أخاها الذي استشهد أيضا، وهمّت بهما راجعة إلى المدينة لتدفنهما هناك، وكذلك فعل بعض المسلمين بشهدائهم..
بيد أن منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم لحق بهم وناداهم بأمر رسول الله أن:
" أن ادفنوا القتلى في مصارعهم"..
فعاد كل منهم بشهيده..
ووقف النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يشرف على دفن أصحابه الشهداء، الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وبذلوا أرواحهم الغالية قربانا متواضعا لله ولرسوله.
ولما جاء دور عبدالله بن حرام ليدفن، نادى رسول الله صلى اله عليه وسلم:
" ادفنوا عبدالله بن عمرو، وعمرو بن الجموح في قبر واحد، فانهما كانا في الدنيا متحابين، متصافين"..

ام ايوب وانس
08-05-2009, 19:25
السؤال الثاني هو الصحابي الجليل عبد الله بن حزام رضي الله عنه
ظليل الملائكة

عندما كان الأنصار السبعون يبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة العقبة الثانية، كان عبدالله بن عمرو بن حرام، أبو جابر بن عبدالله أحد هؤلاء الأنصار..
ولما اختار الرسول صلى الله عليه وسلم منهم نقباء، كان عبدالله بن عمرو أحد هؤلاء النقباء.. جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم نقيبا على قومه من بني سلمة..
ولما عاد الى المدينة وضع نفسه، وماله، وأهله في خدمة الاسلام..
وبعد هجرة الرسول الى المدينة، كان أبو جابر قد وجد كل حظوظه السعيدة في مصاحبة النبي عليه السلام ليله ونهاره..

**

وفي غزوة بدر خرج مجاهدا، وقاتل قتال الأبطال..
وفي غزوة أحد تراءى له مصرعه قبل أن يخرج المسلمون للغزو..
وغمره احساس صادق بأنه لن يعود، فكاد قلبه يطير من الفرح!!
ودعا اليه ولد جابر بن عبدالله الصحابي الجليل، وقال له:
" اني لا أراي الا مقتولا في هذه الغزوة..
بل لعلي سأكون أول شهدائها من المسلمين..
واني والله، لا أدع أحدا بعدي أحبّ اليّ منك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم..
وان عليّ دبنا، فاقض عني ديني، واستوص باخوتك خيرا"..

**

وفي صبيحة اليوم التالي، خرج المسلمون للقاء قريش..
قريش التي جاءت في جيش لجب تغزو مدينتهم الآمنة..
ودارت معركة رهيبة، أدرك المسلمون في بدايتها نصرا سريعا، كان يمكن أن يكون نصرا حاسما، لولا أن الرماة الذين امرهم الرسول عليه السلام بالبقاء في مواقعهم وعدم مغادرتها أبدا أغراهم هذا النصر الخاطف على القرشيين، فتركوا مواقعهم فوق الجبل، وشغلوا بجمع غنائم الجيش المنهزم..
هذا الجيش الذي جمع فلوله شريعا حين رأى ظهر المسلمين قد انكشف تماما، ثم فاجأهم بهجوم خاطف من وراء، فتحوّل نصر المسلمين الى هزيمة..

**

في هذا القتال المرير، قاتل عبدالله بن عمرو قتال مودّع شهيد..
ولما ذهب المسلمون بعد نهاية القتال ينظرون شهدائهم.. ذهب جابر ابن عبداله يبحث عن أبيه، حتى ألفاه بين الشهداء، وقد مثّل به المشركون، كما مثلوا يغيره من الأبطال..
ووقف جابر وبعض أهله يبكون شهيد الاسلام عبدالله بن عمرو بم جرام، ومرّ بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يبكونه، فقال:
" ابكوه..
أ،لا تبكوه..
فان الملائكة لتظلله بأجنحتها"..!!

**

كان ايمان أبو جابر متألقا ووثيقا..
وكان حبّه بالموت في سبيل الله منتهى أطماحه وأمانيه..
ولقد أنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فيما بعد نبأ عظيم، يصوّر شغفه بالشهادة..
قال عليه السلام لولده جابر يوما:
" يا جابر..
ما كلم الله أحدا قط الا من وراء حجاب..
ولقد كلّم كفاحا _أي مواجهة_
فقالفقال له: يا عبدي، سلني أعطك..
فقال: يا رب، أسألك أن تردّني الى الدنيا، لأقتل في سبيلك ثانية..
قال له الله:
انه قد سبق القول مني: أنهم اليها لا يرجعون.
قال: يا رب فأبلغ من ورائي بما أعطيتنا من نعمة..
فأنزل الله تعالى:
(ولا تحسبنّ الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا، بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما أتاهم الله من فضله، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم. ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون)".

**

وعندما كان المسلمون يتعرفون على شهدائهم الأبرار، بعد فراغ القتال في أحد..
وعندما تعرف أهل عبدالله بن عمرو على جثمانه، حملته زوجته على ناقتها وحملت معه أخاها الذي استشهد أيضا، وهمّت بهما راجعة الى المدينة لتدفنهما هناك، وكذلك فعل بعض المسلمين بشهدائهم..
بيد أن منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم لحق بهم وناداهم بأمر رسول الله أن:
" أن ادفنوا القتلى في مصارعهم"..
فعاد كل منهم بشهيده..
ووقف النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يشرف على دفن أصحابه الشهداء، الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وبذلوا أرواحهم الغالية قربانا متواضعا لله ولرسوله.
ولما جاء دور عبدالله بن حرام ليدفن، نادى رسول الله صلى اله عليه وسلم:
" ادفنوا عبدالله بن عمرو، وعمرو بن الجموح في قبر واحد، فانهما كانا في الدنيا متحابين، متصافين"..

**

والآن..
في خلال اللحظات التي يعدّ فيها القبر السعيد لاستقبال الشهيدين الكريمين، تعالوا نلقي نظرة محبّة على الشهيد الثاني عمرو بن الجموح...

didou86
09-05-2009, 16:15
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاجوبة على اسئلة يوم امس هي كالتالي:
جواب السؤال الاول:
الصحابي الجليل هو طلحة بن عبيد الله
جواب السؤال الثاني:
ظليل الملائكة هو الصحابي عبد الله بن حرام رضي الله عنه

didou86
09-05-2009, 16:18
http://img516.imageshack.us/img516/8248/show5pk.gif
حياكن الله أخواتي و أتمنى أن تكن جميعا بخير.

نتابع مسيرة تعرفنا على الصحابة الكرام مع اسئلة جديدة
لليوم
السؤال الاول:

ابن الإسلام
لقب أحد الصحابة الأجلاء رضي الله عنهم

كان-رضي الله عنه- إذا سئل مَنْ أنت؟ قال: أنا ابن الإسلام، من بني آدم، وقد اشتهر بكثرة العبادة،
وكثرة مجالسته للنبي (، فلم يفارقه إلا لحاجة، وكان النبي ( يحبه حبًّا شديدًا، وسماه أبو هريرة صاحب الكتابين
(يعني الإنجيل والفرقان)، وسمَّاه علي بن أبي طالب لقمان الحكيم، وقد آخى النبي ( بينه وبين أبي الدرداء.
فمن هو هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه ؟
http://www.jewelsuae.com/fwasel/fwasel1/jewelsfasel2.gif

السؤال الثاني
صحابي جليل رضي الله عنه .. قال لأبنه عند موته :
( ... وما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجل في عيني منه ...وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالاً له ، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أملأ عيني منه . ولو مت على تلك الحالة
لرجوت أن أكون من أهل الجنة )
من هو هذا الصحابي الجليل ؟

ام ايوب وانس
09-05-2009, 17:36
السؤال الاول هو الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله عنه
ابن الإسلام
سلمان الفارسي
إنه الصحابي الجليل سلمان الفارسي، أو سلمان الخير، أو الباحث عن الحقيقة، وكان -رضي الله عنه- إذا سئل مَنْ أنت؟ قال: أنا ابن الإسلام، من بني آدم، وقد اشتهر بكثرة العبادة، وكثرة مجالسته للنبي (، فلم يفارقه إلا لحاجة، وكان النبي ( يحبه حبًّا شديدًا، وسماه أبو هريرة صاحب الكتابين (يعني الإنجيل والفرقان)، وسمَّاه علي بن أبي طالب لقمان الحكيم، وقد آخى النبي ( بينه وبين أبي الدرداء.
يقول سلمان -رضي الله عنه- عن نفسه: (كنت رجلاً من أهل أصبهان من قرية يقال لها جيّ، وكان أبي دُهْقانها (رئيسها)، وكنت من أحب عباد الله إليه، وقد اجتهدت في المجوسية حتى كنت قاطن النار (ملازمها) الذي يوقدها لا يتركها تخبو ساعة.
وكان لأبي ضَيْعَة (أرض)، أرسلني إليها يومًا فخرجت فمررت بكنيسة للنصارى، فسمعتهم يصلُّون، فدخلت عليهم أنظر ما يصنعون، فأعجبني ما رأيت من صلاتهم، وقلت لنفسي: هذا خير من ديننا الذي نحن عليه فما برحتهم (تركتهم) حتى غابت الشمس، ولا ذهبت إلى ضيعة أبي، ولا رجعت إليه حتى بعث في أثري من يبحث عني، وسألت النصارى حين أعجبني أمرهم وصلاتهم عن أصل دينهم، فقالوا: في الشام، وقلت لأبي حين عُدت إليه: إني مررت على قوم يُصلّون في كنيسة لهم فأعجبتني صلاتهم، ورأيت أن دينهم خير من ديننا، فحاورني وحاورته، ثم جعل في رجلي حديدًا وحبسني.
وأرسلت إلى النصارى أخبرهم أني دخلت في دينهم، وسألتهم إذا قدم عليهم ركب من الشام أن يخبروني قبل عودتهم إليها؛ لأرحل معهم، وقد فعلوا فحطمت الحديد، وخرجت، وانطلقت معهم إلى الشام، وهناك سألت عن عالمهم فقيل لي: هو الأسقف (رئيس من رؤساء النصارى) صاحب الكنيسة، فأتيته وأخبرته خبري، فأقمت معه أخدم وأصلي وأتعلم، وكان هذا الأسقف رجل سوء في دينه، إذ كان يجمع الصدقات من الناس ليوزعها على الفقراء، ولكنه كان يكتنـزها لنفسه.
فلما مات جاءوا بآخر فجعلوه مكانه، فما رأيت رجلاً على دينهم خيرًا منه، ولا أعظم رغبة في الآخرة وزهدًا في الدنيا، ودأبًا على العبادة، فأحببته حبًّا ما علمت أنني أحببت أحدًا مثله قبله، فلما حضره قدره (الموت)، قلت له: إنه قد حضرك من أمر الله ما ترى، فبم تأمرني؟ وإلى مَنْ توصى بي؟ قال: أي بني، ما أعرف من الناس على مثل ما أنا عليه إلا رجلاً بالموصل.
فلما توفي أتيت صاحب الموصل، فأخبرته الخبر، وأقمت معه ما شاء الله أن أقيم، ثم حضرته الوفاة، فسألته فدلني على عابد في نصيبين، فأتيته وأخبرته خبري، ثم أقمت معه ما شاء الله أن أقيم، فلما حضرته الوفاة سألته، فأمرني أن ألحق برجل في عمورية من بلاد الروم، فرحلت إليه وأقمت معه، واصطنعت لمعاشي بقرات وغنيمات، ثم حضرته الوفاة، فقلت له: إلى من توصي بي؟ فقال لي: يا بني ما أعرف أحدًا على مثل ما كنا عليه، آمرك أن تأتيه، ولكنه قد أظلك (أتى عليك) زمان نبي يبعث بدين إبراهيم حنيفًا، يهاجر إلى أرض ذات نخل بين حرتين، فإن استطعت أن تخلص (تذهب) إليه فافعل، وإن له آيات لا تخفى، فهو لا يأكل الصدقة، ويقبل الهدية، وإن بين كتفيه خاتم النبوة، إذا رأيته عرفته.
ومرَّ بي ركب ذات يوم، فسألتهم عن بلادهم فعلمت أنهم من جزيرة العرب، فقلت لهم: أعطيكم بقراتي هذه وغنمي على أن تحملوني معكم إلى أرضكم؟ قالوا: نعم. واصطحبوني معهم حتى قدموا بي وادي القرى، وهناك ظلموني وباعوني إلى رجل من يهود، وأقمت عنده حتى قدم عليه يومًا رجل من يهود بني قريظة، فابتاعني منه، ثم خرج بي حتى قدمت المدينة، فوالله ما هو إلا أن رأيتها حتى أيقنت أنها البلد التي وُصِفَتْ لي.
وأقمت معه أعمل له في نخله، وإني لفي رأس نخلة يومًا، وصاحبي جالس تحتها، إذ أقبل رجل من بني عمه فقال يخاطبه: قاتل الله بني قيلة (الأوس والخزرج)، إنهم ليقاصفون (يجتمعون) على رجل بقباء قادم من مكة يزعمون أنه نبي، فوالله ما هو إلا أن قالها حتى أخذتني العُرَوَاءُ (ريح باردة)، فرجفت النخلة حتى كدت أسقط فوق صاحبي، ثم نزلت سريعًا أقول ما هذا الخبر؟ فرفع سيدي يده ولكزني لكزة شديدة، ثم قال: مالك ولهذا؟ أقبل على عملك، فأقبلت على عملي.
ولما أمسيت جمعت ما كان عندي ثم خرجت حتى جئت رسول الله ( بقُباء، فدخلت عليه ومعه نفر من أصحابه، فقلت له: إنكم أهل حاجة وغربة، وقد كان عندي طعام نذرته للصدقة، فلما ذُكر لي مكانكم رأيتكم أحق الناس به فجئتكم به، ثم وضعته، فقال الرسول ( لأصحابه: كلوا باسم الله، وأمسك هو فلم يبسط إليه يدًا، فقلت في نفسي: هذه والله واحدة، إنه لا يأكل الصدقة.
ثم رجعت، وعدت إلى الرسول ( في الغداة أحمل طعامًا، وقلت له عليه السلام: إني رأيتك لا تأكل الصدقة، وقد كان عندي شيء أحب أن أكرمك به هدية، ووضعته بين يده، فقال لأصحابه: كلوا باسم الله، وأكل معهم، قلت لنفسي: هذه والله الثانية، إنه يأكل الهدية، ثم رجعت فمكثت ما شاء الله، ثم أتيته فوجدته في البقيع قد تبع جنازة، وحوله أصحابه وعليه شملتان (الشملة: كساء من الصوف) مؤتزرًا بواحدة، ومرتديًا الأخرى، فسلّمت عليه، ثم عدلت لأنظر أعلى ظهره، فعرف أني أريد ذلك، فألقى بردته عن كاهله، فإذا العلامة بين كتفيه خاتم النبوة، كما وصفه لي صاحبي، فأكببت عليه أقبله وأبكي.
ثم دعاني عليه الصلاة والسلام فجلست بين يديه، وحدثته كما أحدثكم الآن، ثم أسلمت، وحال الرقُّ بيني وبين شهود (حضور) بدر وأحد، وفي ذات يوم قال الرسول (: (كاتب سيدك حتى يعتقك)، فكاتبته، وأمر الرسول ( الصحابة كي يعاونوني وحرر الله رقبتي، وعشت حُرًّا مسلمًا، وشهدت مع رسول الله ( غزوة الخندق والمشاهد كلها. [أحمد والطبراني].
وكان سلمان هو الذي أشار بحفر الخندق حول المدينة عندما أرادت الأحزاب الهجوم على المدينة، وعندما وصل أهل مكة المدينة، ووجدوا الخندق، قال أبو سفيان: هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها. ووقف الأنصار يومها يقولون: سلمان منا، ووقف المهاجرون يقولون: بل سلمان منا، وعندها ناداهم الرسول ( قائلاً: (سلمان منا آل البيت) [ابن سعد].
ومما يحكى عن زهده أنه كان أميرًا على المدائن في خلافة الفاروق عمر، وكان عطاؤه من بيت المال خمسة آلاف دينار، لا ينال منه درهمًا واحدًا، ويتصدق به على الفقراء والمحتاجين، ويقول: (أشتري خوصًا بدرهم فأعمله، ثم أبيعه بثلاثة دراهم، فأعيد درهمًا فيه، وأنفق درهمًا على عيالي، وأتصدق بالثالث، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عن ذلك ما انتهيتُ) [أبو نعيم].
ويروى أنه كان أميرًا على سرية، فمرَّ عليه فتية من الأعداء وهو يركب حمارًا، ورجلاه تتدليان من عليه، وعليه ثياب بسيطة مهلهلة، فسخروا منه، وقالوا للمسلمين في سخرية وازدراء: هذا أميركم؟ فقيل لسلمان: يا أبا عبد الله ألا ترى هؤلاء وما يقولون؟ فقال سلمان: دعهم فإن الخير والشر فيما بعد اليوم.
[ابن سعد].
ومما رُوي في تواضعه أنه كان سائرًا في طريق، فناداه رجل قادم من الشام ليحمل عن متاعه، فحمل سلمان متاع الرجل، وفي الطريق قابل جماعة من الناس فسلم عليهم، فأجابوا واقفين: وعلى الأمير السلام، وأسرع أحدهم نحوه ليحمل عنه قائلا: عنك أيها الأمير، فعلم الشامي أنه سلمان الفارسي أمير المدائن، فأَسْقَطَ ما كان في يديه، واقترب ينتزع الحمل، ولكن سلمان هزَّ رأسه رافضًا وهو يقول: لا، حتى أبلغك منزلك. [ابن سعد].
ودخل صاحب له بيته، فإذا هو يعجن فسأله: أين الخادم؟ فقال سلمان: لقد بعثناها في حاجة، فكرهنا أن نجمع عليها عملين.
وحين أراد سلمان بناء بيت له سأل البنَّاء: كيف ستبنيه؟ وكان البنَّاء ذكيًّا يعرف زهد سلمان وورعه، فأجابه قائلاً: لا تخف، إنها بناية تستظل بها من الحر، وتسكن فيها من البرد، إذا وقفت فيها أصابت رأسك، وإذا اضطجعت (نمت) فيها أصابت رجلك. فقال له سلمان: نعم، هكذا فاصنع. وتوفي -رضي الله عنه- في خلافة عثمان بن عفان سنة (35هـ).

ام ايوب وانس
09-05-2009, 18:05
السؤال الثاني هو الصحابي الجليل عمرو بن العاص
فاتح مصر
عمرو بن العاص
إنه الصحابي الجليل عمرو بن العاص بن وائل السهمي -رضي الله عنه- أحد فرسان قريش وأبطالها، أذكى رجال العرب، وأشدهم دهاءً وحيلة، أسلم قبل فتح مكة، وكان سبب إسلامه أنه كان كثير التردد على الحبشة، وكان صديقًا لملكها النجاشي، فقال له النجاشي ذات مرة: يا عمرو، كيف يعزب عنك أمر ابن عمك؟ فوالله إنه لرسول الله حقًا. قال عمرو: أنت تقول ذلك؟ قال: أي والله، فأطعني. [ابن هشام وأحمد]. فخرج عمرو من الحبشة قاصدًا المدينة، وكان ذلك في شهر صفر سنة ثمان من الهجرة، فقابله في الطريق خالد بن الوليد
وعثمان بن طلحة، وكانا في طريقهما إلى النبي ( فساروا جميعًا إلى المدينة، وأسلموا بين يدي رسول الله (، وبايعوه.
أرسل إليه الرسول ( يومًا فقال له: (خذ عليك ثيابك، وسلاحك، ثم ائتني)، فجاءه، فقال له رسول الله (: (أني أريد أن أبعثك على جيش، فيسلمك الله ويغنمك، وأرغب لك رغبة صالحة من المال). فقال: يا رسول الله، ما أسلمتُ من أجل المال، ولكنى أسلمتُ رغبة في الإسلام، ولأن أكون مع رسول الله (. فقال (:
(نعم المال الصالح للرجل الصالح) [أحمد].
وكان عمرو بن العاص مجاهدًا شجاعًا يحب الله ورسوله، ويعمل على رفع لواء الإسلام ونشره في مشارق الأرض ومغاربها، وكان رسول الله ( يعرف لعمرو شجاعته وقدرته الحربية، فكان يوليه قيادة بعض الجيوش والسرايا، وكان يحبه ويقربه، ويقول عنه: (عمرو بن العاص من صالحي قريش، نعم أهل البيت أبو عبد الله، وأم عبد الله، وعبد الله) [أحمد]. وقال (: (ابنا العاص مؤمنان، عمرو وهشام) [أحمد والحاكم].
وقد وجه رسول الله ( سرية إلى ذات السلاسل في جمادى الآخرة سنة ثمان من الهجرة، وجعل أميرها عمرو بن العاص رضي الله عنه، وقد جعل النبي ( عمرو بن العاص واليًا على عُمان، فظل أميرًا عليها حتى توفي النبي ( . وقد شارك عمرو بن العاص في حروب الردة وأبلى فيها بلاءً حسنًا.
وفي عهد الفاروق عمر -رضي الله عنه- تولى عمرو بن العاص إمارة فلسطين، وكان عمر يحبه ويعرف له قدره وذكاءه، فكان يقول عنه: ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرًا. [ابن عساكر]، وكان عمر إذا رأى رجلاً قليل العقل أو بطيء الفهم يقول: خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد.
وكان عمرو يتمنى أن يفتح الله على يديه مصر، فظل يحدث عمر بن الخطاب عنها، حتى أقنعه، فأمَّره الفاروق قائدًا على جيش المسلمين لفتح مصر وتحريرها من أيدي الروم، فسار عمرو بالجيش واستطاع بعد كفاح طويل أن يفتحها، ويحرر أهلها من ظلم الرومان وطغيانهم، ويدعوهم إلى دين الله عز وجل، فيدخل المصريون في دين الله أفواجًا.
وأصبح عمرو بن العاص واليًا على مصر بعد فتحها، فأنشأ مدينة الفسطاط، وبنى المسجد الجامع الذي يعرف حتى الآن باسم جامع عمرو، وكان شعب مصر يحبه حبًا شديدًا، وينعم في ظله بالعدل والحرية ورغد العيش، وكان عمرو يحب المصريين ويعرف لهم قدرهم، وظل عمرو بن العاص واليًا على مصر حتى عزله عنها عثمان ابن عفان -رضي الله عنه-، ثم توفي عثمان، وجاءت الفتنة الكبرى بين علي ومعاوية -رضي الله عنهما-، فوقف عمرو بن العاص بجانب معاوية، حتى صارت الخلافة إليه.
فعاد عمرو إلى مصر مرة ثانية، وظل أميرًا عليها حتى حضرته الوفاة، ومرض مرض الموت، فدخل عليه ابنه عبد الله -رضي الله عنه-، فوجده يبكي، فقال له: يا أبتاه! أما بشرك رسول الله ( بكذا؟ أما بشرك رسول الله ( بكذا؟ فأقبل بوجهه فقال: أني كنت على أطباق ثلاث (أحوال ثلاث)، لقد رأيتني وما أحد أشد بغضًا لرسول الله ( مني، ولا أحب إلى أن أكون قد استمكنت منه فقتلته، فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار.
فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي ( فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه، قال فقبضت يدي، فقال: (مالك يا عمرو؟) قال: قلت: أردت أن أشترط: قال: (تشترط بماذا؟) قلت: أن يغفر لي، قال: (أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟ وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها؟ وأن الحج يهدم ما كان قبله؟)، وما كان أحد أحب إلى من رسول الله ( ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالاً له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت؛ لأنني لم أكن أملأ عيني منه إجلالاً له، ولو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة.
ثم ولينا أشياء ما أدرى ما حالي فيها، فإذا أنا مت، فلا تصحبني نائحة ولا نار، فإذا دفنتموني فشنوا على التراب شنًّا، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور (الوقت الذي تذبح فيه ناقة)، ويقسم لحمها؛ حتى أستأنس بكم، وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي) [مسلم].
وتوفي عمرو -رضي الله عنه- سنة (43 هـ)، وقد تجاوز عمره (90) عامًا، وقد روى عمرو عن النبي ( (39) حديثًا.

sofiya
09-05-2009, 18:40
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال الاول:

ابن الإسلام
الإسلام سلمان الفارسى رضى الله عنه

من بلاد فارس، يجيء البطل هذه المرة..
ومن بلاد فارس، عانق الإسلام مؤمنون كثيرون فيما بعد، فجعل منهم أفذادا لا يلحقون في الإيمان، وفي العلم.. في الدين، وفي الدنيا.
وإنها لإحدى روائع الإسلام وعظائمه، ألا يدخل بلدا من بلاد الله اا ويثير في إعجاز باهر، كل نبوغها ويحرّك كل طاقاتها، ويحرج خبء العبقرية المستكنّة في أهلها وذويها.. فإذا الفلاسفة المسلمون.. والأطباء المسلمون.. والفقهاء المسلمون.. والفلكيون المسلمون.. والمخترعون المسلمون.. وعلماء الرياضة المسلمون..
وإذا بهم يبزغون من كل أفق، ويطلعون من كل بلد، حتى تزدحم عصور الإسلام الأولى بعبقريات هائلة في كل مجالات العقل، والإرادة، والضمير.. أوطانهم شتى، ودينهم واحد..!!
ولقد تنبأ الرسول عليه السلام بهذا المد المبارك لدينه.. لا، بل وعد به وعد صدق من ربه الكبير العليم.. ولقد زوي له الزمان والمكان ذات يوم ورأى رأي العين راية الإسلام تخفق فوق مدائن الأرض، وقصور أربابها..
كان سلمان الفارسي شاهدا.. وكان له بما حدث علاقة وثقى.
كان ذلك يوم الخندق. في السنة الخامسة للهجرة. إذ خرج نفر من زعماء اليهود قاصدين مكة، مؤلبين المشركين ومحزّبين الأحزاب على رسول الله والمسلمين، متعاهدين معهم على أن يعاونوهم في حرب حاسمة تستأصل شأفة هذا الدين الجديد.
ووضعت خطة الحرب الغادرة، على أن يهجم جيش قريش وغطفان "المدينة" من خارجها، بينما يهاجم بنو قريظة من الداخل، ومن وراء صفوف المسلمين، الذين سيقعون آنئذ بين شقّى رحى تطحنهم، وتجعلهم ذكرى..!
وفوجىء الرسول والمسلمون يوما بجيش لجب يقترب من المدينة في عدة متفوقة وعتاد مدمدم.
وسقط في أيدي المسلمين، وكاد صوابهم يطير من هول المباغتة
وصوّر القرآن الموقف، فقال الله تعالى:
(إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا).
أربعة وعشرون ألف مقاتل تحت قيادة أبي سفيان وعيينة بن حصن يقتربون من المدينة ليطوقوها وليبطشوا بطشتهم الحاسمة كي ينتهوا من محمد ودينه، وأصحابه..
وهذا الجيش لا يمثل قريشا وحدها.. بل ومعها كل القبائل والمصالح التي رأت في الإسلام خطرا عليها.
إنها محاولة أخيرة وحاسمة يقوم بها جميع أعداء الرسول: أفرادا، وجماعات، وقبائل، ومصالح..
ورأى المسلمون أنفسهم في موقف عصيب..
جمع الرسول أصحابه ليشاورهم في الأمر..
وطبعا، أجمعوا على الدفاع والقتال.. ولكن كيف الدفاع؟؟
هنالك تقدم الرجل الطويل الساقين، الغزير الشعر، الذي كان الرسول يحمل له حبا عظيما، واحتراما كبيرا
تقدّم سلمان الفارسي وألقى من فوق هضبة عالية، نظرة فاحصة على المدينة، فألفاها محصنة بالجبال والصخور المحيطة بها.. بيد أن هناك فجوة واسعة، ومهيأة، يستطيع الجيش أن يقتحم منها الحمى في يسر.
وكان سلمان قد خبر في بلاد فارس الكثير من وسائل الحرب وخدع القتال، فتقدم للرسول صلى الله عليه وسلم بمقترحه الذي لم تعهده العرب من قبل في حروبها.. وكان عبارة عن حفر خندق يغطي جميع المنطقة المكشوفة حول المدينة.
والله يعلم ، ماذا كان المصير الذي كان ينتظر المسلمين في تلك الغزوة لو لم يحفروا الخندق الذي لم تكد قريش تراه حتى دوختها المفاجأة، وظلت قواتها جاثمة في خيامها شهرا وهي عاجزة عن اقتحام المدينة، حتى أرسل الله تعالى عليها ذات ليلة ريح صرصر عاتية اقتلعت خيامها، وبدّدت شملها..
ونادى أبو سفيان في جنوده آمرا بالرحيل إلى حيث جاءوا.. فلولا يائسة منهوكة..!!
خلال حفر الخندق كان سلمان يأخذ مكانه مع المسلمين وهم يحفرون ويدأبون.. وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يحمل معوله ويضرب معهم. وفي الرقعة التي يعمل فيها سلمان مع فريقه وصحبه، اعترضت معولهم صخور عاتية..
كان سلمان قوي البنية شديد الأسر، وكانت ضربة واحدة من ساعده الوثيق تفلق الصخر وتنشره شظايا، ولكنه وقف أمام هذه الصخرة عاجزا.. وتواصى عليها بمن معه جميعا فزادتهم رهقا..!!
وذهب سلمان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنه في أن يغيّروا مجرى الحفر تفاديا لتلك الصخرة العنيدة المتحدية.
وعاد الرسول عليه الصلاة والسلام مع سلمان يعاين بنفسه المكان والصخرة..
وحين رآها دعا بمعول، وطلب من أصحابه أن يبتعدوا قليلا عن مرمى الشظايا..
وسمّى بالله، ورفع كلتا يديه الشريفتين القابضتين على المعول في عزم وقوة، وهوى به على الصخرة، فإذا بها تنثلم، ويخرج من ثنايا صدعها الكبير وهجا عاليا مضيئا
ويقول سلمان لقد رأيته يضيء ما بين لا بتيها، أي يضيء جوانب المدينة.. وهتف رسول الله صلى الله عليه وسلم مكبرا:
"الله أكبر..أعطيت مفاتيح فارس، ولقد أضاء لي منها قصور الحيرة، ومدائن كسرى، وان أمتي ظاهرة عليها"..
ثم رفع المعول، وهوت ضربته الثانية، فتكررت الظاهرة، وبرقت الصخرة المتصدعة بوهج مضيء مرتفع، وهلل الرسول عليه السلام مكبرا:
"الله أكبر.. أعطيت مفاتيح الروم، ولقد أضاء لي منها قصورها الحمراء، وإن أمتي ظاهرة عليها".
ثم ضرب ضربته الثالثة فألقت الصخرة سلامها واستسلامها، وأضاء برقها الشديد الباهر، وهلل الرسول وهلل المسلمون معه.. وأنبأهم أنه يبصر الآن قصور سورية وصنعاء وسواها من مدائن الأرض التي ستخفق فوقها راية الله يوما، وصاح المسلمون في إيمان عظيم:
هذا ما وعدنا الله ورسوله..
وصدق الله ورسوله..!
كن سلمان صاحب المشورة بحفر الخندق.. وكان صاحب الصخرة التي تفجرت منها بعض أسرار الغيب والمصير، حين استعان عليها برسول الله صلى الله عيه وسلم، وكان قائما إلى جوار الرسول يرى الضوء، ويسمع البشرى.. ولقد عاش حتى رأى البشرى حقيقة يعيشها، وواقعا يحياه، فرأى مدائن الفرس والروم..
رأى قصور صنعاء وسوريا ومصر والعراق..
رأى جنبات الأرض كلها تهتز بالدوي المبارك الذي ينطلق من ربا المآذن العالية في كل مكان مشعا أنوار الهدى والخير..!!
وها هو ذا، جالس هناك تحت ظل الشجرة الوارفة الملتفة أما داره "بالمدائن" يحدث جلساءه عن مغامرته العظمى في سبيل الحقيقة، ويقص عليهم كيف غادر دين قومه الفرس إلى النصرانية، ثم إلى الاسلام..
كيف غادر ثراء أبيه الباذخ، ورمى نفسه في أحضان الفاقة، بحثا عن خلاص عقله وروحه..!!!
كيف بيع في سوق الرقيق، وهو في طريق بحثه عن الحقيقة..؟؟
كيف التقى بالرسول عليه الصلاة والسلام.. وكيف آمن به..؟
تعالوا نقترب من مجلسه الجليل، ونصغ إلى النبأ الباهر الذي يرويه..
[كنت رجلا من أهل أصبهان، من قرية يقال لها "جي"..
وكان أبي دهقان أرضه.
وكنت من أحب عباد الله إليه..
وقد اجتهدت في المجوسية، حتى كنت قاطن النار التي نوقدها، ولا نتركها نخبو..
وكان لأبي ضيعة، أرسلني إليها يوما، فخرجت، فمررت بكنيسة للنصارى، فسمعتهم يصلون، فدخلت عليهم أنظر ما يصنعون، فأعجبني ما رأيت من صلاتهم، وقلت لنفسي هذا خير من ديننا الذي نحن عليه، فما برحتهم حتى غابت الشمس، ولا ذهبت إلى ضيعة أبي، ولا رجعت إليه حتى بعث في أثري...
وسألت النصارى حين أعجبني أمرهم و صلاتهم عن أصل دينهم، فقالوا في الشام..
وقلت لأبي حين عدت اليه: اني مررت على قوم يصلون في كنيسة لهم فأعجبتني صلاتهم، ورأيت أن دينهم خير من ديننا..
فحاورني وحاورته.. ثم جعل في رجلي حديداحبسني..
وأرسلت إلى النصارى أخبرهم أني دخلت في دينهم وسألتهم إذا قدم عليهم ركب من الشام، أن يخبروني قبل عودتهم إليها لأرحل إلى الشام معهم، وقد فعلوا، فحطمت الحديد وخرجت، وانطلقت معهم الى الشام..
وهناك سألت عن عالمهم، فقيل لي هو الأسقف، صاحب الكنيسة، فأتيته وأخبرته خبري، فأقمت معه أخدم، وأصلي وأتعلم..
وكان هذا الأسقف رجل سوء في دينه، اذ كان يجمع الصدقات من الناس ليوزعها، ثم يكتنزها لنفسه.
ثم مات..
وجاءوا بآخر فجعلوه مكانه، فما رأيت رجلا على دينهم خيرا منه، ولا أعظم منه رغبة في الآخرة، وزهدا في الدنيا ودأبا على العبادة..
وأحببته حبا ما علمت أني أحببت أحدا مثله قبله.. فلما حضر قدره قلت له: إنه قد حضرك من أمر الله تعالى ما ترى، فبم تأمرني وإلى من توصي بي؟؟
قال: أي بني، ما أعرف أحدا من الناس على مثل ما أنا عليه إلا رجلا بالموصل.
فلما توفي، أتيت صاحب الموصل، فأخبرته الخبر، وأقمت معه ما شاء الله أن أقيم، ثم حضرته الوفاة، فسألته فأمرني أن ألحق برجل في عمورية في بلاد الروم، فرحلت إليه، وأقمت معه، واصطنعت لمعاشي بقرات وغنمات..
ثم حضرته الوفاة، فقلت له: إلى من توصي بي؟ فقال لي: يا بني ما أعرف أحدا على مثل ما كنا عليه، آمرك أن تأتيه، ولكنه قد أظلك زمان نبي يبعث بدين ابراهيم حنيفا.. يهاجر الى أرض ذات نخل بين جرّتين، فان استطعت أن تخلص اليه فافعل.
وإن له آيات لا تخفى، فهو لا يأكل الصدقة.. ويقبل الهدية. وإن بين كتفيه خاتم النبوة، إذا رأيته عرفته.
ومر بي ركب ذات يوم، فسألتهم عن بلادهم، فعلمت أنهم من جزيرة العرب. فقلت لهم: أعطيكم بقراتي هذه وغنمي على أن تحملوني معكم إلى أرضكم؟.. قالوا: نعم.
واصطحبوني معهم حتى قدموا بي وادي القرى، وهناك ظلموني، وباعوني إلى رجل من يهود.. وبصرت بنخل كثير، فطمعت أن تكون هذه البلدة التي وصفت لي، والتي ستكون مهاجر النبي المنتظر.. ولكنها لم تكنها.
وأقمت عند الرجل الذي اشتراني، حتى قدم عليه يوما رجل من يهود بني قريظة، فابتاعني منه، ثم خرج بي حتى قدمت المدينة!! فوالله ما هو إلا ان رأيتها حتى أيقنت أنها البلد التي وصفت لي..
وأقمت معه أعمل له في نخله في بني قريظة حتى بعث الله رسوله وحتى قدم المدينة ونزل بقباء في بني عمرو بن عوف.
وإني لفي رأس نخلة يوما، وصاحبي جالس تحتها إذ أقبل رجل من يهود، من بني عمه، فقال يخاطبه: قاتل الله بني قيلة إنهم ليتقاصفون على رجل بقباء، قادم من مكة يزعم أنه نبي.
فوالله ما إن قالها حتى أخذتني العرواء، فرجفت النخلة حتى كدت أسقط فوق صاحبي!! ثم نزلت سريعا، أقول: ماذا تقول.؟ ما الخبر..؟
فرفع سيدي يده ولكزني لكزة شديدة، ثم قال: مالك ولهذا..؟
أقبل على عملك..
فأقبلت على عملي.. ولما أمسيت جمعت ما كان عندي ثم خرجت حتى جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء.. فدخلت عليه ومعه نفر من أصحابه، فقلت له: إنكم أهل حاجة وغربة، وقد كان عندي طعام نذرته للصدقة، فلما ذكر لي مكانكم رأيتكم أحق الناس به فجئتكم به..
ثم وضعته، فقال الرسول لأصحابه: كلوا باسم الله.. وأمسك هو فلم يبسط إليه يدا..
فقلت في نفسي: هذه والله واحدة .. إنه لا يأكل الصدقة..!!
ثم رجعت وعدت إلى الرسول عليه السلام في الغداة، أحمل طعاما، وقلت له عليه السلام: إني رأيتك لا تأكل الصدقة.. وقد كان عندي شيء أحب أن أكرمك به هدية، ووضعته بين يديه، فقال لأصحابه كلوا باسم الله..
وأكل معهم..
قلت لنفسي: هذه والله الثانية.. إنه يأكل الهدية..!!
ثم رجعت فمكثت ما شاء الله، ثم أتيته، فوجدته في البقيع قد تبع جنازة، وحوله أصحابه وعليه شملتان مؤتزرا بواحدة، مرتديا الأخرى، فسلمت عليه، ثم عدلت لأنظر أعلى ظهره، فعرف أني أريد ذلك، فألقى بردته عن كاهله، فإذا العلامة بين كتفيه.. خاتم النبوة، كما وصفه لي صاحبي..
فأكببت عليه أقبله وأبكي.. ثم دعاني عليه الصلاة والسلام فجلست بين يديه، وحدثته حديثي كما أحدثكم الآن..
ثم أسلمت.. وحال الرق بيني وبين شهود بدر وأحد..
وفي ذات يوم قال الرسول عليه الصلاة والسلام:" كاتب سيدك حتى يعتقك"، فكاتبته، وأمر الرسول أصحابه كي يعاونوني. وحرر الله رقبتي، وعشت حرا مسلما، وشهدت مع رسول الله غزوة الخندق، والمشاهد كلها.
هذه القصة مذكورة في الطبقات الكبرى لابن سعد ج4
بهذه الكلمات الوضاء العذاب.. تحدث سلمان الفارسي عن مغامرته الزكية النبيلة العظيمة في سبيل بحثه عن الحقيقة الدينية التي تصله بالله، وترسم له دوره في الحياة..
فأي إنسان شامخ كان هذا الإنسان..؟
أي تفوق عظيم أحرزته روحه الطلعة، وفرضته إرادته الغلابة على المصاعب فقهرتها، وعلى المستحيل فجعلته ذلولا..؟
أي تبتل للحقيقة.. وأي ولاء لها هذا الذي أخرج صاحبه طائعا مختارا من ضياع أبيه وثرائه ونعمائه إلى المجهول بكل أعبائه، ومشاقه، ينتقل من أرض إلى أرض.. ومن بلد إلى بلد.. ناصبا، كادحا عابدا.. تفحص بصيرته الناقدة الناس، والمذاهب والحياة.. ويظل في إصراره العظيم وراء الحق، وتضحياته النبيلة من أجل الهدى حتى يباع رقيقا.. ثم يثيبه الله ثوابه الأوفى، فيجمعه بالحق، ويلاقيه برسوله، ثم يعطيه من طول العمر ما يشهد معه بكلتا عينيه رايات الله تخفق في كل مكان من الأرض، وعباده المسلمون يملؤن أركانها وأنحاءها هدى وعمرانا وعدلا..؟!!
ماذا نتوقع أن يكون إسلام رجل هذه همته، وهذا صدقه
لقد كان إسلام الأبرار المتقين.. وقد كان في زهده، وفطنته، وورعه أشبه الناس بعمر ابن الخطاب.
أقام أياما مع أبي الدرداء في دار واحدة.. وكان أبو الدرداء رضي الله عنه يقوم الليل ويصوم النهار.. وكان سلمان يأخذ عليه مبالغته في العبادة على هذا النحو.
وذات يوم حاول سلمان أن يثني عزمه عن الصوم، وكان نافلة..
فقال له أبو الدرداء معاتبا: أتمنعني أن أصوم لربي، وأصلي له..؟ّ
فأجابه سلمان قائلا:
إن لعينيك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا، صم وأفطر، وصل ونم..
فبلغ ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فقال:
" لقد أشبع سلمان علما "
وكان الرسول عليه السلام يطرى فطنته وعلمه كثيرا، كما كان يطري خلقه ودينه..
ووم الخندق، وقف الأنصار يقولون: سلمان منا.. ووقف المهاجرون يقولون بل سلمان منا..
وناداهم الرسول قائلا:" سلمان منا آل البيت".
وإنه بهذا الشرف لجدير..
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يلقبه بلقمان الحكيم سئل عنه بعد موته فقال:
[ذاك امرؤ منا وإلينا أهل البيت.. من لكم بمثل لقمان الحكيم..؟
أوتي العلم الأول، والعلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر، وكان بحرا لا ينزف].
ولقد بلغ في نفوس أصحاب الرسول عليه السلام جميعا المنزلة الرفيعة والمكان الأسمى.
ففي خلافة عمر جاء المدينة زائرا، فصنع عمر ما لا نعرف أنه صنعه مع أحد غيره أبدا، إذ جمع أصحابه وقال لهم
"هيا بنا نخرج لاستقبال سلمان".!!
وخرج بهم لاستقباله عند مشارف المدينة.
لقد عاش سلمان مع الرسول منذ التقى به وآمن معه مسلما حرّا، ومجاهدا وعابدا.
وعاش مع خليفته أبي بكر، ثم أمير المؤمنين عمر، ثم الخليفة عثمان حيث لقي ربه أثناء خلافته.
وفي معظم هذه السنوات، كانت رايات الاسلام تملأ الأفق، وكانت الكنوز والأموال تحمل إلى المدينة فيئا وجزية، فتوزع على الناس في صورة أعطيات منتظمة، ومرتبات ثابتة.
وكثرت مسؤوليات الحكم على كافة مستوياتها، فكثرت الأعمال والمناصب تبعا لها..
فأين كان سلمان في هذا الخضم..؟ وأين نجده في أيام الرخاء والثراء والنعمة تلك..؟
افتحوا ابصاركم جيدا..
أترون هذا الشيخ المهيب الجالس هناك في الظل يضفر الخوص ويجدله ويصنع منه أوعية ومكاتل..؟
إنه سلمان..
انظروه جيدا..
انظروه جيدا في ثوبه القصير الذي انحسر من قصره الشديد إلى ركبته..
إنه هو، في جلال مشيبه، وبساطة إهابه.
لقد كان عطاؤه وفيرا.. كان بين أربعة وستة آلاف في العام، بيد أنه كان يوزعه جميعا، ويرفض أن يناله منه درهم واحد، ويقول:
"أشتري خوصا بدرهم، فأعمله، ثم أبيعه بثلاثة دراهم، فأعيد درهما فيه، وأنفق درهما على عيالي، وأتصدّق بالثالث.. ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عن ذلك ما انتهيت"!
ثم ماذا يا أتباع محمد..؟
ثم ماذا يا شرف الإنسانية في كل عصورها وواطنها..؟؟
لقد كان بعضنا يظن حين يسمع عن تقشف بعض الصحابة وورعهم، مثل أبي بكر الصديق وعمر وأبي ذر وإخوانهم، أن مرجع ذلك كله طبيعة الحياة في الجزيرة العربية حيث يجد العربي متاع نفسه في البساطة..
فها نحن أمام رجل من فارس.. بلاد البذخ والترف والمدنية، ولم يكن من الفقراء بل من صفوة الناس. ما باله يرفض هذا المال والثروة والنعيم، ويصر أن يكتفي في يومه بدرهم يكسبه من عمل يده..؟
ما باله يرفض الإمارة ويهرب منها ويقول:
"إن استطعت أن تأكل التراب ولا تكونن أميرا على اثنين؛ فافعل..".
ما باله يهرب من الإمارة والمنصب، إلا أن تكون إمارة على سريّة ذاهبة إلى الجهاد.. وإلا أن تكون في ظروف لا يصلح لها سواه، فيكره عليها إكراها، ويمضي إليها باكيا وجلا..؟
ثم ما باله حين يلي على الامارة المفروضة عليه فرضا يأبى أن يأخذ عطاءها الحلال..؟؟
روى هشام عن حسان عن الحسن:
" كان عطاء سلمان خمسة آلاف، وكان على ثلاثين ألفا من الناس يخطب في عباءة يفترش نصفها، ويلبس نصفها..
"وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه، ويأكل من عمل يديه..".
ما باله يصنع كل هذا الصنيع، ويزهد كل ذلك الزهد، وهو الفارسي، ابن النعمة، وربيب الحضارة..؟
لنستمع الجواب منه. وهو على فراش الموت. تتهيأ روحه العظيمة للقاء ربها العلي الرحيم.
دخل عليه سعد بن أبي وقاص يعوده فبكى سلمان..
قال له سعد:" ما يبكيك يا أبا عبد الله..؟ لقد توفي رسول الله وهو عنك راض".
فأجابه سلمان:
" والله ما أبكي جزعا من الموت، ولا حرصا على الدنيا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا عهدا، فقال: ليكن حظ أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب، وهأنذا حولي هذه الأساود"!
يعني بالأساود الأشياء الكثيرة!
قال سعد فنظرت، فلم أرى حوله إلا جفنة ومطهرة، فقلت له: يا أبا عبدالله اعهد إلينا بعهد نأخذه عنك، فقال:
" يا سعد:
اذكر عند الله همّتك إذا هممت..
وعند حكمتك إذا حكمت..
وعند يدك إذا قسمت.."
هذا هو إذن الذي ملأ نفسه غنى، بقدر ما ملأها عزوفا عن الدنيا بأموالها، ومناصبها وجاهها.. عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه وإلى أصحابه جميعا: ألا يدعو الدنيا تتملكهم، وألا يأخذ أحدهم منها إلا مثل زاد الركب..
ولقد حفظ سلمان العهد ومع هذا فقد هطلت دموعه حين رأى روحه تتهيأ للرحيل، مخافة أن يكون قد جاوز المدى.
ليس حوله إلا جفنة يأكل فيها، ومطهرة يشرب منها ويتوضأ ومع هذا يحسب نفسه مترفا..
ألم أقل لكم انه أشبه الناس بعمر..؟
وفي الأيام التي كان فيها أميرا على المدائن، لم يتغير من حاله شيء. فقد رفض أن يناله من مكافأة الإمارة درهم.. وظل يأكل من عمل الخوص.. ولباسه ليس إلا عباءة تنافس ثوبه القديم في تواضعها..
وذات يوم وهو سائر على الطريق لقيه رجل قادم من الشام ومعه حمل تين وتمر..
كان الحمل يؤد الشامي ويتعبه، فلم يكد يبصر أمامه رجلا يبدو أنه من عامة الناس وفقرائهم، حتى بدا له أن يضع الحمل على كاهله، حتى إذا أبلغه وجهته أعطاه شيئا نظير حمله..
وأشار للرجل فأقبل عليه، وقال له الشامي: احمل عني هذا.. فحمله ومضيا معا.
وإذ هما على الطريق بلغا جماعة من الناس، فسلم عليهم، فأجابوا واقفين: وعلى الأمير السلام..
وعلى الأمير السلام..؟
أي أمير يعنون..؟!!
هكذا سأل الشامي نفسه.
ولقد زادت دهشته حين رأى بعض هؤلاء يسارع صوب سلمان ليحمل عنه قائلين:
عنك أيها الأمير..!!
فعلم الشامي أنه أمير المدائن سلمان الفارسي، فسقط في يده، وهربت كلمات الاعتذار والأسف من بين شفتيه، واقترب ينتزع الحمل. ولكن سلمان هز رأسه رافضا وهو يقول:
" لا، حتى أبلغك منزلك"..!!
سئل يوما: ما الذي يبغض الإمارة إلى نفسك.؟
أجاب: " حلاوة رضاعها، ومرارة فطامها".
ويدخل عليه صاحبه يوما بيته، فإذا هو يعجن، فيسأله:
أين الخادم..؟
فيجيبه قائلا:
" لقد بعثناها في حاجة، فكرهنا أن نجمع عليها عملين.."
وحين نقول بيته فلنذكر تماما، ماذا كان ذاك البيت..؟ فحين همّ سلمان ببناء هذا الذي يسمّى مع التجوّز بيتا، سأل البنّاء: كيف ستبنيه..؟

وكان البنّاء حصيفا ذكيا، يعرف زهد سلمان وورعه.. فأجابه قائلا:" لا تخف.. إنها بناية تستظل بها من الحر، وتسكن فيها من البرد، إذا وقفت فيها أصابت رأسك، وإذا اضطجعت فيها أصابت رجلك"..!
فقال له سلمان: "نعم هكذا فاصنع".
من أقواله:
أشتري خوصا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم فأعيد درهما فيه وأنفق درهما على عيالي وأتصدق بدرهم، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهيت.
مصدر رزقه يوم كان أميرا على المدائن
إنما مثل المؤمن في الدنيا كمثل المريض معه طبيبه الذي يعلم داءه ودواءه فإذا اشتهى ما يضره منعه وقال لا تقربه فانك ان اتيته أهلكك, فلا يزال يمنعه حتى يبرأ من وجعه وكذلك المؤمن يشتهي أشياء كثيرة مما قد فضل به غيره من العيش فيمنعه الله عز وجل اياه ويحجره حتى يتوفاه فيدخله الجنة

ثلاث أعجبتني حتى اضحكتني:
1- مؤمل دنياوالموت يطلبه
2- وغافل وليس بمغفول عنه
3-وضاحك ملء فيه لا يدري اساخط رب العالمين عليه أم راض عنه
وثلاث احزنني حتى ابكينني:
1- فراق محمد وحزبه
2- وهول المطلع
3- والوقوف بين يدي ربي عز وجل ولا ادري إلى جنة أو إلى نار

لم يكن هناك من طيبات الحياة الدنيا شيء ما يركن إليه سلمان لحظة، أو تتعلق به نفسه أثارة، إلا شيئا كان يحرص عليه أبلغ الحرص، ولقد ائتمن عليه زوجته، وطلب إليها أن تخفيه في مكان بعيد وأمين.

وفي مرض موته وفي صبيحة اليوم الذي قبض فيه، ناداها:
"هلمي خبيّك التي استخبأتك"..!!
فجاءت بها، وإذا هي صرة مسك، كان قد أصابها يوم فتح "جلولاء" فاحتفظ بها لتكون عطره يوم مماته.
ثم دعا بقدح ماء نثر المسك فيه، ثم ماثه بيده، وقال لزوجته:
"انضحيه حولي.. فإنه يحضرني الآن خلق من خلق الله، لا يأكلون الطعام، وإنما يحبون الطيب".
فلما فعلت قال لها:" اجفئي علي الباب وانزلي".. ففعلت ما أمرها به..
وبعد حين صعدت إليه، فإذا روحه المباركة قد فارقت جسده ودنياه.
قد لحقت بالملأ الأعلى، وصعدت على أجنحة الشوق إليه، إذ كانت على موعد هناك مع الرسول محمد، وصاحبيه أبي بكر وعمر.. ومع ثلة مجيدة من الشهداء والأبرار.
لطالما برّح الشوق الظامئ بسلمان..
وآن اليوم أن يرتوي، وينهل..

sofiya
09-05-2009, 18:55
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال الثاني
هو الصحابي الجليل

عمرو بن العاص

هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم، يكنى بأبي عبد الله، يذكر ( العسلي) أنه ولد قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ 47 عامًا، نشأ في ظل والده (العاص بن وائل) معاديًا للإسلام والمسلمين.
كان من فرسان قريش وأبطالهم في الجاهلية مذكورا بذلك فيهم، وكان شاعرا حسن الشعر حفظ عنه الكثير في مشاهد شتى. ومن شعره في أبيات له يخاطب عمارة بن الوليد بن المغيرة عند النجاشي:
إذا المرء لم يترك طعاما يحبه... ولم ينه قلبا غاويا حيث يمما
قضى وطرا منه وغادر سبة... إذا ذكرت أمثالها تملأ الفما
ولعل موقفه من المهاجرين المسلمين إلى الحبشة، حيث أرسلته ( قريش) لردهم من أبرز مواقفه ضد المسلمين في جاهليته:
إذ كان من دهاة قريش ورسولهم إلى النجاشي ليرد المهاجرين أتباع محمد صلى الله عليه وسلم: فعن أم سلمة ابنة ابي أمية بن المغيرة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي، آمنا على ديننا وعبدنا الله، لا نؤذى ولا نسمع شيئا نكرهه، فلما بلغ ذلك قريشا ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين، وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة، وكان من أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم فجمعوا له أدما كثيرا ولم يتركوا من بطارقته بطريقا الا أهدوا له هدية، ثم بعثوا بذلك مع عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاص بن وائل السهمي، وأمروهما أمرهم وقالوا لهما ادفعوا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي فيهم ثم قدموا للنجاشي هداياه ثم سلوه ان يسلمهم إليكم قبل ان يكلمهم قالت فخرجا فقدما على النجاشي ونحن عنده بخير دار وعند خير جار فلم يبق من بطارقته بطريق الا دفعا إليه هديته قبل ان يكلما النجاشي ثم قالا لكل بطريق منهم انه قد صبا إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فتشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم فإن قومهم أعلى بهم عينا واعلم بما عابوا عليهم فقالوا لهما نعم ثم انهما قربا هداياهم إلى النجاشي فقبلها منهما ثم كلماه فقالا له أيها الملك انه قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم فهم أعلى بهم عينا واعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه قالت ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من ان يسمع النجاشي كلامهم فقالت بطارقته حوله صدقوا أيها الملك قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم فأسلمهم إليهما فليرداهم إلى بلادهم وقومهم قال فغضب النجاشي ثم قال لا ها الله أيم الله إذا لا أسلمهم إليهما ولا أكاد قوما جاوروني ونزلوا بلادي واختاروني على من سواي حتى أدعوهم فاسألهم ما يقول هذان في أمرهم فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم وان كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني قالت ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض ما تقولون للرجل إذا جئتموه قالوا نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا كائن في ذلك ما هو كائن فلما جاءوه وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله سألهم فقال ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من هذه الأمم قالت فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب فقال له أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتى الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار يأكل القوى منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نحن نعبد وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام قال فعدد عليه أمور الإسلام فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئا وحرمنا ما حرم علينا وأحللنا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله وان نستحل ما كنا نستحل من الخبائث فلما قهرونا وظلمونا وشقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلدك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك قالت فقال له النجاشي هل معك مما جاء به عن الله من شيء قالت فقال له جعفر نعم فقال له النجاشي فاقرأه علي فقرأ عليه صدرا من كهيعص قالت فبكى والله النجاشي حتى أخضل لحيته وبكت أساقفته حتى اخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم ثم قال النجاشي ان هذا والله والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكم أبدا ولا أكاد قالت أم سلمة فلما خرجا من عنده قال عمرو بن العاص والله لأنبئنهم غدا عيبهم عندهم ثم استأصل به خضراءهم قالت فقال له عبد الله بن أبى ربيعة وكان أتقى الرجلين فينا لا تفعل فإن لهم أرحاما وإن كانوا قد خالفونا قال والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى بن مريم عبد قالت ثم غدا عليه الغد فقال له أيها الملك إنهم يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما فأرسل إليهم فاسألهم عما يقولون فيه قالت فأرسل إليهم يسألهم عنه قالت ولم ينزل بنا مثله فاجتمع القوم فقال بعضهم لبعض ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه قالوا نقول والله فيه ما قال الله وما جاء به نبينا كائنا في ذلك ما هو كائن فلما دخلوا عليه قال لهم ما تقولون في عيسى بن مريم فقال له جعفر بن أبى طالب نقول فيه الذي جاء به نبينا هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول قالت فضرب النجاشي يده إلى الأرض فأخذ منها عودا ثم قال ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العود فتناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال فقال وان نخرتم والله اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي والسيوم الآمنون من سبكم غرم ثم من سبكم غرم فما أحب أن لي دبرا ذهبا وإني آذيت رجلا منكم والدبر بلسان الحبشة الجبل ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لنا بها فوالله ما أخذ الله منى الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه قالت فخرجا من عنده مقبوحين مردودا عليهما ما جاءا به وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار قالت فوالله انا على ذلك إذ نزل به يعنى من ينازعه في ملكه قالت فوالله ما علمنا حزنا قط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك تخوفا أن يظهر ذلك على النجاشي فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه قالت وسار النجاشي وبينهما عرض النيل قالت فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر قالت فقال الزبير بن العوام أنا قالت وكان من أحدث القوم سنا قالت فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها ملتقى القوم ثم انطلق حتى حضرهم قالت ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه والتمكين له في بلاده واستوسق عليه أمر الحبشة فكنا عنده في خير منزل حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة.


إسلامـه:
أسلم رضي الله عنه في العام الثامن للهجرة، أي وقد تجاوز الخمسين من عمره، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أسلم الناس، وآمن عمرو بن العاص)
وذكر الزبير بن بكار أن رجلا قال لعمرو: ما أبطأ بك عن الإسلام وأنت أنت في عقلك؟ قال: إنا كنا مع قوم لهم علينا تقدم وكانوا ممن يواري حلومهم الخبال، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم فأنكروا عليه فلذنا بهم ،فلما ذهبوا وصار الأمر إلينا نظرنا وتدبرنا، فإذا حق بين، فوقع في قلبي الإسلام فعرفت قريش ذلك مني من إبطائي عما كنت أسرع فيه من عونهم عليه، فبعثوا إلى فتى منهم فناظرني في ذلك فقلت أنشدك الله ربك ورب من قبلك ومن بعدك أنحن أهدى أم فارس والروم؟ قال: نحن أهدى قلت: فنحن أوسع عيشا أم هم؟ قال: هم. قلت: فما ينفعنا فضلنا عليهم إن لم يكن لنا فضل إلا في الدنيا وهم أعظم منا فيها أمرا في كل شيء، وقد وقع في نفسي أن الذي يقوله محمد من أن البعث بعد الموت ليجزي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته حق ولا خير في التمادي في الباطل.
ولما أسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم يقربه ويدنيه لمعرفته وشجاعته، وولاه غزاة ذات السلاسل، وأمده بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة بن الجراح ثم استعمله على عمان فمات وهو أميرها، ثم كان من أمراء الأجناد في الجهاد بالشام في زمن عمر، وهو الذي افتتح قنسرين وصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية، وولاه عمر فلسطين.
وعن ابن هبيرة أن معاوية رحمه الله كتب إلى عمر رضي الله عنه يستأذنه في ركوب البحر ويخبره انه ليس بينه وبين قبرس في البحر إلا مسيرة يومين فإن رأى أمير المؤمنين أن أغزوها فيفتحها الله تبارك وتعالى على يديه فسأل عن اعرف الناس بركوب البحر فقيل له عمرو بن العاص كان يختلف فيه إلى الحبشة فسأل عنه فقال: يا أمير المؤمنين إن صاحبه منه بمنزلة دود على عود إن ثبت يعزق وان يميل يغرق فقال عمر رضي الله عنه: والله ما كنت لأحمل أحدا من من المسلمين على هذا ما بقيت.
قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى البحرين ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية وخرجنا معه فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ فقال رحم الله عمرا قال فتذاكرنا كل إنسان اسمه عمرو فنعس ثانيا فاستيقظ فقال رحم الله عمرا ثم نعس الثالثة ثم استيقظ فقال رحم الله عمرا فقلنا من عمرو يا رسول الله قال عمرو بن العاص قالوا ما باله قال ذكرته أني كنت إذا ندبت الناس إلى الصدقة فجاء بالصدقة فأجزل فأقول له من أين لك هذا فيقول من عند الله وصدق عمرو أن لعمرو خيرا كثيرا قال زهير فلما كانت الفتنة قلت أتبع هذا الذي قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما قال فلم أفارقه.
ومن تواضعه: قال رجل لعمرو بن العاص أرأيت رجلا مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبه أليس رجلا صالحا قال بلى قال قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبك وقد استعملك فقال قد استعملني فوالله ما أدري أحبا كان لي منه أو استعانة بي ولكن سأحدثك برجلين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبهما عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر
و عن موسى بن علي عن أبيه قال: سمعت عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو، اشدد عليك سلاحك وثيابك، قال: ففعلت ثم أتيته فوجدته يتوضأ فرفع رأسه فصعد في النظر وصوبه قال: يا عمرو، إني أريد أن أبعثك وجها فيسلمك الله ويغنمك، وأزعب لك من المال زعبة صالحة، قال: قلت: يا رسول الله، لم أسلم رغبة في المال إنما أسلمت رغبة في الجهاد والكينونة معك، قال: يا عمرو، نعما بالمال الصالح مع الرجل الصالح.
وعن علقمة بن وقاص أن عمرو بن العاص قام إلى عثمان وهو يخطب الناس فقال: يا عثمان إنك قد ركبت بالناس المهامة وركبوها منك فتب إلى الله عز وجل وليتوبوا. قال: فالتفت إليه عثمان فقال: وإنك لهناك يا بن النابغة ثم رفع يديه واستقبل القبلة وقال: أتوب إلى الله اللهم إني أول تائب إليك
ومن تربيته لابنه: عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال زوجني أبي امرأة من قريش فلما دخلت على جعلت لا أنحاش لها مما بي من القوة على العبادة من الصوم والصلاة فجاء عمرو بن العاص إلى كنته حتى دخل عليها فقال لها كيف وجدت بعلك قالت خير الرجال أو كخير البعولة من رجل لم يفتش لنا كنفا ولم يعرف لنا فراشا فأقبل على فعذمني وعضني بلسانه فقال أنكحتك امرأة من قريش ذات حسب فعضلتها وفعلت وفعلت ثم انطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكاني فأرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته فقال لي أتصوم النهار قلت نعم قال وتقوم الليل قلت نعم قال لكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأمس النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني قال اقرأ القرآن في كل شهر قلت إني أجدني أقوى من ذلك قال فاقرأه في كل عشرة أيام قلت إني أجدني أقوى من ذلك قال أحدهما أما حصين واما مغيرة قال فاقرأه في كل ثلاث قال ثم قال صم في كل شهر ثلاثة أيام قلت إني أقوى من ذلك قال فلم يزل يرفعني حتى قال صم يوما وأفطر يوما فإنه أفضل الصيام وهو صيام أخي داود صلى الله عليه وسلم قال حصين في حديثه ثم قال صلى الله عليه وسلم فإن لكل عابد شرة ولكل شرة فترة فأما إلى سنة وأما إلى بدعة فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدي ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك قال مجاهد فكان عبد الله بن عمرو حيث ضعف وكبر يصوم الأيام كذلك يصل بعضها إلى بعض ليتقوى بذلك ثم يفطر بعد تلك الأيام قال وكان يقرأ في كل حزبه كذلك يزيد أحيانا وينقص أحيانا غير انه يوفي العدد أما في سبع وأما في ثلاث قال ثم كان يقول بعد ذلك لأن أكون قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي مما عدل به أو عدل لكني فارقته على أمر أكره أن أخالفه إلى غيره(1).
وعن المزني قال: سمعت الشافعي يقول: دخل ابن عباس على عمرو بن العاص في مرضه فسلم عليه وقال: كيف أصبحت يا أبا عبد الله قال: أصلحت من دنياي قليلا وأفسدت من ديني كثيرا فلو كان الذي أصلحت هو الذي أفسدت والذي أفسدت هو الذي أصلحت لفزت ولو كان ينفعني أن أطلب طلبت ولو كان ينجيني أن أهرب هربت فصرت كالمنجنيق بين السماء والأرض لا أرقى بيدين ولا أهبط برجلين فعظني بعظة أنتفع بها يا بن أخي. فقال له ابن عباس: هيهات يا أبا عبد الله صار ابن أخيك أخاك ولا تشاء أن أبكى إلا بكيت كيف يؤمن برحيل من هو مقيم فقال عمرو: على حينها من حين ابن بضع وثمانين سنة تقنطني من رحمة ربي اللهم إن ابن عباس يقنطني من رحمتك فخذ مني حتى ترضى. قال ابن عباس: هيهات يا أبا عبد الله أخذت جديدا وتعطى خلقا فقال عمرو: ما لي ولك يا ابن عباس ما أرسل كلمة إلا أرسلت نقيضه.
عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده قال: قال عمرو بن العاص: خرج جيش من المسلمين أنا أميرهم حتى نزلنا الإسكندرية، فقال عظيم من عظمائهم: أخرجوا إلي رجلا يكلمني وأكلمه، فقلت: لا يخرج إليه غيري فخرجت ومعي ترجماني ومعه ترجمانه حتى وضع لنا منبر، فقال: ما أنتم؟ فقلت: إنا نحن العرب ونحن أهل الشوك والقرظ ونحن أهل بيت الله، كنا أضيق الناس أرضا وأشدهم عيشا، نأكل الميتة والدم ويغير بعضنا على بعض، بأشد عيش عاش به الناس حتى خرج فينا رجل ليس بأعظمنا يومئذ شرفا ولا أكثرنا مالا، وقال: أنا رسول الله إليكم، يأمرنا بما لا نعرف وينهانا عما كنا عليه وكانت عليه آباؤنا، فكذبناه ورددنا عليه مقالته حتى خرج إليه قوم من غيرنا فقالوا: نحن نصدقك ونؤمن بك ونتبعك ونقاتل من قاتلك، فخرج إليهم وخرجنا إليه فقاتلناه، فقتلنا وظهر علينا وغلبنا، وتناول من يليه من العرب فقاتلهم حتى ظهر عليهم، فلو يعلم من ورائي من العرب ما أنتم فيه من العيش لم يبق أحد إلا جاءكم حتى يشرككم فيما أنتم فيه من العيش.
فضحك ثم قال: إن رسولكم قد صدق، قد جاءتنا رسلنا بمثل الذي جاء به رسولكم، فكنا عليه حتى ظهرت فينا ملوك، فجعلوا يعملون بأهوائهم ويتركون أمر الأنبياء؛ فإن أنتم أخذتم بأمر نبيكم لم يقاتلكم أحد إلا غلبتموه، ولم يشارككم أحد إلا ظهرتم عليه، فإذا فعلتم مثل الذي فعلنا وتركتم أمر نبيكم وعملتم مثل الذي عملوا بأهوائهم فخلى بيننا وبينكم لم تكونوا أكثر عددا منا ولا أشد منا قوة. قال عمرو بن العاص: فما كلمت رجلا قط أمكر منه.
عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر.
عن سعيد بن المسيب حدثني عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل بني آدم يأتي يوم القيامة وله ذنب إلا ما كان من يحيى بن زكريا، قال: ثم دلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى الأرض فأخذ عودا صغيرا ثم قال: وذلك أنه لم يكن له ما للرجال إلا مثل هذا العود؛ ولذلك سماه الله سيدا وحصورا ونبيا من الصالحين.
وصيته:
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قضى عمرو بن العاص في الوهط قضى أنه صدقة في سبيل صدقة التي أمر الله بها على سنة صدقات المسلمين وتصدق بها ابتغاء وجه الله والدار الآخرة لا يباع ولا يوهب ولا يورث حتى يرثه الله قائما على اصوله ولا يرثه ولا يجوز لأحد من الناس تغيير شيء من الذي قضيت فيه وعهدت وأحرمه بما حرم
الله أموال المسلمين وأنفسهم وصدقاتهم ولا يباع ولا يورث ولا يهلك ولا يغير قضائي الذي قضيت فيه وتركته عليه ولا يحل لمسلم يعبد الله تبديل شيء منه ولا تغييره عن عهده والذي جعلته له وهو إلى ولي من آل عمرو بن العاص ووليه منهم المصلح غير المفسد والمتبع فيه قضائي وعهدي فمن أراد أن ينقصه أو يغير شيئا منه فهو السفيه المبطل الذي لا قضاء له في صدقتي ولا أمر ولم أكتب كتابي هذا إلا خشية أن يلحق فيه سفيه... بقرابة لا يعلم شأن صدقتي والذي تركتها عليه وعهدت فيها فيحدث نفسه بما لا يحل له ولا يجوز لقلة علمه وسفه رأيه فليس لأحد من أولئك في صدقتي حق ولا أمر وأحرج بالله على كل مسلم يعبد الله من ذي قرابة أو غيره وإمام ولاه الله أمر المسلمين أن يغير صدقتي عن ما وصيت فيها أو قضيت وتركتها عليه طلحة بن عبيد الله ومعبد بن معمر وعبد الرحمن بن عوف وأبو جهم بن حذيفة والحارث بن الحكم وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن مطيع وجبير بن الحويرث وأبو سفيان بن ماهد ونافع بن طريف وكتب لعشر ليال خلون من المحرم من سنة تسع وعشرين.
ولما حضرته الوفاة قال: اللهم إنك أمرتني فلم أأتمر وزجرتني فلم أنزجر ووضع يده في موضع الغل وقال: اللهم لا قوي فأنتصر ولا بريء فأعتذر ولا مستكبر بل مستغفر لا إله إلا أنت. فلم يزل يرددها حتى مات.
عن أبي فراس مولى عمرو بن العاص أن عمرا لما حضرته الوفاة قال لابنه عبد الله إذا أنا مت فاغسلني وكفني وشد علي إزاري أو أزري فإني مخاصم فإذا أنت غسلتني فأسرع بي المشي فإذا أنت وضعتني في المصلى وذلك يوم عيد إما فطر أو أضحى فانظر في أفواه الطرق فإذا لم يبق أحد واجتمع الناس فابدأ فصل علي ثم صل العيد فإذا وضعتني في لحدي فأهيلوا علي التراب فإن شقي الأيمن ليس أحق بالتراب من شقي الأيسر فإذا سويتم علي التراب فاجلسوا عند قبري نحو نحر جزور وتقطيعها استأنس بكم.
ومات عمرو بن العاص يوم الفطر وقد بلغ أربعا وتسعين سنة وصلى عليه ابنه عبد الله ودفن بالمقطم في سنة ثلاث وأربعين ثم استعمل معاوية على مصر وأعمالها أخاه عتبة بن أبي سفيان.

حنان 33
10-05-2009, 00:22
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الجواب الاول
سلمان الفارسي
سلمان الفارسي، و اسمه عندما كان ببلاد فارس روزبه وأصله من منطقة كازرون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%A7%D8%B2%D8%B1%D9%88%D9%86) في إقليم شيراز (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%B2) في جنوب إيران، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86) هو صحابي جليل دخل الإسلام (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85) بعد بحث وتقصي عن الحقيقة، وكان أحد المميزين في بلاد فارس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%B3) بلده الأصلي، دان بالمجوسية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9) ولم يقتنع بها، وترك بلده فارس بحثا عن الحقيقة فرحل إلى الشام (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85) وألتقى بالرهبان والقساوسة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B3%D8%A7%D9% 88%D8%B3%D8%A9&action=edit&redlink=1) ولكن أفكارهم ودياناتهم لم تقنعه أو تشفي تعطشه للإيمان، وأستمر متنقلا حتى وصل إلى الجزيرة العربية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9)فالمدينة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9) وألتقى سيدنامحمد بن عبدالله (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8 %D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) عليه الصلاة والسلام، فأعلن إسلامه.
وهو الذي أشار على النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في غزوة الخندق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%86% D8%AF%D9%82) أن يحفروا حول المدينة خندقا يحميهم من قريش، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B4) وذلك لما له من خبرة ومعرفة بفنون الحرب والقتال لدى الفرس. ويعتقد أنه مدفون في بلدة المدائن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%86) قرب بغداد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF).


قصة إسلام سلمان الفارسي

سلمان كان رجلا فارسيا من أصبهان، أبوه كان دهقان قريته، أي زعيم المزارعين الفلاحين هناك. ومن شدة ما يخاف عليه ما كان يخرجه من البيت وهو صغير، ومن شدة خوفه عليه كان يحبسه في البيت فيقول، وهو يروي عن نفسه أنه لما كانت المجوسية قال :وأجتهدت في المجوسية)، ثم قال خرجت أريد ضيعته التي بعثني إليها (أبوه أخذه مشوار هذا أول مشوار يخرج فيه)، قال (فمررت بكنيسة من كنائس النصارى فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون فأردت أن أعرف ماذا يفعل هؤلاء). فتأخر عن أبوه حتى رجع إلى البيت فشرح لأبوه ماذا رأى فخاف عليه أن يترك المجوسية ويعتنق النصرانية، قال فقادني فجعل في رجلي قيدا ثم حبسني في بيته. وبعث خبر للقسيس بالكنيسة الذين أخبر أن هؤلاء جاؤا من بلاد الشام. فقال لهم قبل أن يذهبوا إلى بلاد الشام (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85) أريد أن أراهم قال: فألقيت الحديد من رجلي ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام)، وهرب من أصبهان إلى بلاد الشام مع هؤلاء الخوارنة الذين كانوا في ذلك الوقت، وذهب عند أسقف الكنيسة.
قال: فجئته فقلت له إني قد رغبت في هذا الدين وأحببت أن أكون معك وأخدمك في كنيستك وأتعلم منك فأصلي معك)، فدخل في دينهم سلمان الفارسي ويقول: فدخلت معه فكان رجل سوء يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا له شيئا كنزه لنفسه ولم يعطه للمساكين حتى جمع سبع قلال)، حتى جمع سبع قلال من ذهب وورق (الورق هو الفضة) قال: وأبغضته بغضا شديدا لما رأيته يصنع)، وحتى باعه أحدهم إلى اليهود فقاموا حملوه معهم إلى أرض الحجاز، وواحد منهم، آخر واحد قال له على من تدلني بعد موتك بما تأمرني بماذا توصيني.
قال أي بني، والله ما أعلم أصبح أحد على مثل ما كنا من الناس آمرك أن تأيتيه (الآن لا أقدر أن أدلك على أحد تذهب عنده) ولكنه قد أظل زمان نبي مبعوث بدين إبراهيم أي قرب زمان مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب مهاجره إلى أرض بين حرّتين بينتهما نخل، به علامات لا تخفى. يعطيه أوصاف مهاجر النبي المدينة في جبل عير وجبل ثور وبينهما نخيل انه سيكون مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها، وفيه علامات لا تخفى تظهر للناس يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة النبي لا يأكل الصدقة، بين كتفيه خاتم النبوة فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل.
كان ببصرى الشام ثم برا مر بي نفر من كلب (قبيلة من بني كلب) تجار فقلت لهم خذوني إلى أرض العرب وأعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي هذه قالوا نعم فأعطيتموها وحملوني معهم حتى إذا بلغوا وادي القرى ورموني فباعوني لرجل يهودي، عبدا (جعلوه عبدا عند هذا اليهودي) فكنت عنده ورأيت النخل، رأى نخل المدينة فرجوت أن يكون البلد الذي وصف لي صاحبي الذي قاله له ما بين لابتيها في جبل عير وجبل ثور وفي الوسط يكون هناك نخيل.
قال فبينما أنا عنده إذ قدم عليه ابن عم له من بني قريظة يهود المدينة فابتاعني منه اشتراه منه، فاحتملني إلى المدينة فوالله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي لها فأقمت بها وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام بمكة ما أقام، ولا أسمع له بذكر (كان عبد مملوك) مما أنا فيه من شغل الرق ثم هاجر إلى المدينة، فوالله إني لفي رأس عرق (قاعد على عرق النخل الذي يحمل التمر يشتغل فيه اليهودي ) لسيدي أعمل فيه بعض العمل وسيدي جالس تحتي تحت النخلة إذ أقبل ابن عم له حتى وقف عليه فقال يا فلان قاتل الله بني قيلة والله أنهم لمجتمعون الآن بقباء (قباء بطرف المدينة لطريق مكة المكرمة) على رجل قدم من مكة اليوم يزعمون أنه نبي (فرح سيدنا سلمان) قال سلمان فلما سمعتها أخذتني الرعدة حتى ظننت اني ساقط على سيدي. فنزلت عن النخلة فجعلتني أقول لابن عمه ماذا تقول ماذا تقول؟ (يريد أن يستفسر، يطمئن) قال فغضب سيدي فلكمني لكمة على وجهي ثم قال ما لك ولهذا أقبل على عملك فقلت لا شيء إنما أردت أن أستثبته عما يقول، قال وقد كان عندي شيء قد جمعته (مال) فلما أمسيت أخذته ثم ذهبت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقباء (قباء طولها 3 كلم تقريبا ليست كبيرة ) فدخلت عليه فقلت له أنه قد بلغني أنك رجل صالح ومعك أصحاب لك غرباء ذو حاجة وهذا شيء كان عندي للصدقة (أول شيء يريد أن يستوضح) فرأيتكم أحق به من غيركم قال فقربته إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه كلوا وأمسك يده فلم يأكل (من الصدقة) فقلت في نفسي هذه واحدة، ثم انصرفت عنه فجمعت شيئا (حصل أشياء) وتحول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ثم جئته فقلت له إني قد رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها قال فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وأمر أصحابه فأكلوا معه فقلت في نفسي هتان ثنتان- هذه علامتان ماذا بقي منه؟ خاتم النبوة موجود بين كتفيه.
الثالثة، قال ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ببقيع الغرقد (مدفن المسلمين على شرقي المسجد النبوي الشريف-(مقبرة أهل المدينة وهي داخل المدينة )) وقد سمع جنازة رجل من أصجابه وعليه شملتان وهو جالس في أصحابه فسلمت عليه ثم استدبرته (رجع إلى الوراء) أنظر إلى ظهره هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدبرته عرف أني أستثبت في شيء وصف لي فألقى رداءه عن ظهره صلى الله عليه وسلم فنظرت إلى الخاتم فعرفته فأكببت عليه أقبله وأبكي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم تحول، فتحولت بين يديه فقصصت عليه حديثي كما حدثتك يا ابن عباس (الرواية عن ابن عباس ) فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمع ذلك أصحابه، خبر أصحابه.
ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر واحد. قال سلمان ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :كاتب يا سلمان (من المكاتبة) (العبد أذا أراد أن يعتق يكاتب سيده على أن يدفع له مال ويعتقه قال فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أحييها له ثم أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهبا أتي له من المعادن (التي يسمونها منجم) مثل البيضة (جلبوا له ذهبا مثل البيضة من المعادن).

غزوة الخندق

في غزوة الخندق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%86% D8%AF%D9%82) جاءت جيوش الكفر إلى المدينة مقاتلة تحت قيادة أبي سفيان ، ورأى المسلمون أنفسهم في موقف عصيب ، وجمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- أصحابه ليشاورهم في الأمر ، فتقدم سلمان وألقى من فوق هضبة عالية نظرة فاحصة على المدينة ، فوجدها محصنة بالجبال والصخور محيطة بها ، بيد أن هناك فجوة واسعة يستطيع الأعداء اقتحامها بسهولة ، وكان سلمان -- قد خبر في بلاد فارس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%B3) الكثير من وسائل الحرب وخدعها ، فتقدم من الرسول -صلى الله عليه وسلم- واقترح أن يتم حفر خندق يغطي جميع المنطقة المكشوفة حول المدينة ، وبالفعل بدأ المسلمين في بناء هذا الخندق الذي صعق قريش حين رأته ، وعجزت عن اقتحام المدينة ، وأرسل الله عليهم ريحا صرصرا عاتية لم يستطيعوا معها الا الرحيل والعودة إلى ديارهم خائبين وخلال حفر الخندق اعترضت معاول المسلمين صخرة عاتية لم يستطيعوا فلقها ، فذهب سلمان إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- مستأذنا بتغيير مسار الحفر ليتجنبوا هذه الصخرة ، فأتى الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع سلمان وأخذ المعول بيديه الكريمتين ، وسمى الله وهوى على الصخرة فاذا بها تنفلق ويخرج منها وهجا عاليا مضيئا وهتف الرسول مكبرا الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس ، ولقد أضاء الله لي منها قصور الحيرة ، ومدائن كسرى ، وإن أمتي ظاهرة عليها ) ثم رفع المعول ثانية وهوى على الصخرة ، فتكررت الظاهرة وبرقت الصخرة ، وهتف الرسول -صلى الله عليه وسلم- الله أكبر أعطيت مفاتيح الروم ، ولقد أضاء لي منها قصور الحمراء ، وإن أمتي ظاهرة عليها )ثم ضرب ضربته الثالثة فاستسلمت الصخرة وأضاء برقها الشديد ، وهلل الرسول والمسلمون معه وأنبأهم أنه يبصر قصور سورية وصنعاء وسواها من مدائن الأرض التي ستخفق فوقها راية الله يوما ، وصاح المسلمون هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله )

سلمان والصحابة

لقد كان إيمان سلمان الفارسي قويا ، فقد كان تقي زاهد فطن وورع ، أقام أياما مع أبو الدرداء في دار واحدة ، وكان أبو الدرداء -- يقوم الليل ويصوم النهار، وكان سلمان يرى مبالغته في هذا فحاول أن يثنيه عن صومه هذا فقال له أبو الدرداء أتمنعني أن أصوم لربي، وأصلي له؟ فأجاب سلمان إن لعينيك عليك حقا ، وإن لأهلك عليك حقا ، صم وافطر ، وصلّ ونام )فبلغ ذلك الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال لقد أشبع سلمان علما وفي غزوة الخندق وقف الأنصار يقولون سلمان منا ووقف المهاجرون يقولون بل سلمان منا وناداهم الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا سلمان منا آل البيت في خلافة عمر بن الخطاب جاء سلمان إلى المدينة زائرا ، فجمع عمر الصحابة وقال لهم هيا بنا نخرج لاستقبال سلمان )وخرج بهم لإستقباله عند مشارف المدينة وكان علي بن أبي طالب يلقبه بلقمان الحكيم ، وسئل عنه بعد موته فقال ذاك امرؤ منا وإلينا أهل البيت ، من لكم بمثل لقمان الحكيم ؟أوتي العلم الأول والعلم الآخر ، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر ، وكان بحرا لا ينزف

عطاؤه

لقد كان -- في كبره شيخا مهيبا ، يضفر الخوص ويجدله ، ويصنع منه أوعية ومكاتل ، ولقد كان عطاؤه وفيرا بين أربعة آلاف و ستة آلاف في العام ، بيد أنه كان يوزعه كله ويرفض أن ينال منه درهما ، ويقول أشتري خوصا بدرهم ، فأعمله ثم أبيعه بثلاثة دراهم ، فأعيد درهما فيه ، وأنفق درهما على عيالي ، وأتصدق بالثالث ، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عن ذلك ما انتهيت

الإمارة

لقد كان سلمان الفارسي يرفض الإمارة ويقول إن استطعت أن تأكل التراب ولا تكونن أميرا على اثنين فافعل في الأيام التي كان فيها أميرا على المدائن وهو سائر بالطريق ، لقيه رجل قادم من الشام ومعه حمل من التين والتمر ، وكان الحمل يتعب الشامي ، فلم يكد يرى أمامه رجلا يبدو عليه من عامة الناس وفقرائهم حتى قال له احمل عني هذا فحمله سلمان ومضيا ، وعندما بلغا جماعة من الناس فسلم عليهم فأجابوا وعلى الأمير السلام )فسأل الشامي نفسه أي أمير يعنون ؟!ودهش عندما رأى بعضهم يتسارعون ليحملوا عن سلمان الحمل ويقولون عنك أيها الأمير فعلم الشامي أنه أمير المدائن سلمان الفارسي فسقط يعتذر ويأسف واقترب ليأخذ الحمل ، ولكن رفض سلمان وقال لا حتى أبلغك منزلك سئل سلمان يوما ماذا يبغضك في الإمارة ؟ فأجاب حلاوة رضاعها ، ومرارة فطامها

عهده لسعد

جاء سعد بن أبي وقاص يعود سلمان في مرضه ، فبكى سلمان ، فقال سعد ما يبكيك يا أبا عبدالله ؟لقد توفي رسول الله وهو عنك راض فأجاب سلمان والله ما أبكي جزعا من الموت ، ولا حرصا على الدنيا ، ولكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عهد إلينا عهدا ، فقال ليكن حظ أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب وهأنذا حولي هذه الأساود-الأشياء الكثيرة- ! فنظر سعد فلم ير إلا جفنة ومطهرة قال سعد يا أبا عبد الله اعهد إلينا بعهد نأخذه عنك فقال يا سعد : اذكر الله عند همك إذا هممت ، وعند حكمك إذا حكمت ، وعند يدك إذا قسمت

وفاته

كان سلمان يملك شيئا يحرص عليه كثيرا ، ائتمن زوجته عليه ، وفي صبيحة اليوم الذي قبض فيه ناداها هلمي خبيك الذي استخبأتك فجاءت بها فإذا هي صرة مسك أصابها يوم فتح جلولاء ، احتفظ بها لتكون عطره يوم مماته ، ثم دعا بقدح ماء نثر به المسك وقال لزوجته انضحيه حولي ، فإنه يحضرني الآن خلق من خلق الله ، لايأكلون الطعام وإنما يحبون الطيب فلما فعلت قال لها اجفئي علي الباب وانزلي ففعلت ما أمر ، وبعد حين عادت فإذا روحه المباركة قد فارقت جسده ، وكان ذلك في عهد عثمان بن عفان .
قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حقه: «سلمان منا أهل البيت»
يقع مقام الصحابي سلمان الفارسي في قرية [بورين][1] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%86) في محافظة نابلس في فلسطين . وقيل أن قبره ومقامه يقعان في مدينة المدائن على بعد 2 كيلو متر من نطاق كسرى وقد سمي المقام باسم "سلمان باك" اي "سلمان الطاهر"، وهو قريب من مشارف بغداد العراق، و قبره عليه قبة ومسجد وصحن كبير، وبجانبه قبر قيل أنه للصحابي الجليل حذيفة بن اليمان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D9%81%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%A7 %D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86) رضي الله عنهم أجمعين.

حنان 33
10-05-2009, 00:34
الجواب عن السؤال الثاني

عمرو بن العاص

واسمه عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم القرشي السهمي، كنيته أبو عبدالله, كانت أمه سبية تدعى سلمى بنت حرملة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%89_%D8%A8%D9%86%D8%AA_%D8%AD %D8%B1%D9%85%D9%84%D8%A9) من بني عنزة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A8%D9%86%D9%88_%D8%B9%D9%86%D8 %B2%D8%A9&action=edit&redlink=1), وتلقب بالنابغة, قد بيعت في سوق عكاظ (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D9%82_%D8%B9%D9%83%D8%A7%D8%B8) فاشتراها الفاكه بن المغيرة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D9%83%D9% 87_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D9%8A%D8% B1%D8%A9&action=edit&redlink=1), ثم اشتراها منه عبد الله بن جدعان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A8 %D9%86_%D8%AC%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D9%86) ثم صارت إلى العاص بن وائل السهمي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5_%D8 %A8%D9%86_%D9%88%D8%A7%D8%A6%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8 %B3%D9%87%D9%85%D9%8A&action=edit&redlink=1) فولدت له ابنه عمرو. وتزوجت أمه أزواجا آخرين فكان لعمرو بن العاص أخوة من أمه هم عروة بن أثاثة العدوي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D8%B1%D9%88%D8%A9_%D8%A8%D9 %86_%D8%A3%D8%AB%D8%A7%D8%AB%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8 %B9%D8%AF%D9%88%D9%8A&action=edit&redlink=1), وعقبة بن نافع بن عبد القيس الفهري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%82%D8%A8%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D9%86%D8%A7 %D9%81%D8%B9).
كان عمرو بن العاص داهية من دهاة العرب، وصاحب رأي و فكر، و فارساً من الفرسان, أرسلته قريش (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B4) إلى الحبشة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%A8%D8%B4%D8%A9) ليطلب من النجاشي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B4%D9%8A) تسليمه المسلمين الذين هاجروا (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9 %84%D8%AD%D8%A8%D8%B4%D8%A9&action=edit&redlink=1) إلى الحبشة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%A8%D8%B4%D8%A9) فرارا من الكفّار وإعادتهم إلى مكة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%83%D8%A9) لمحاسبتهم وردهم عن دينهم الجديد فلم يستجب له النجاشي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B4%D9%8A) ورده خائبا.
== إسلامه == دخل الإسلام سنة ثمان للهجرة بعد فشل قريش (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B4) الذريع في غزوة الأحزاب، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD% D8%B2%D8%A7%D8%A8) و قدم إلى المدينة المنورة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%A9) مع خالد بن الوليد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84 %D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF) و عثمان بن طلحة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D9%86_%D8%B7 %D9%84%D8%AD%D8%A9) مسلمين فاستبشر المسلمون بهم لما كان لهم من بلاء في مقاتلة الإسلام انقلب بلاء في الذوذ عنه.
و قال عنه النبي: "أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص".

ولاية مصر

خلال خلافة عمر بن الخطاب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AE %D8%B7%D8%A7%D8%A8) ولاه قيادة جيوش في فلسطين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86) و الأردن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86) بعد موت يزيد بن أبي سفيان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8 %D9%8A_%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%A7%D9%86) ثم كلفه قيادة الجيش الذاهب لفتح مصر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1) ففتحها. وأمّره الخليفة عثمان بن عفان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D9%86_%D8%B9 %D9%81%D8%A7%D9%86) عليها لفترة ثم عزله عنها وولّى عبد الله بن سعد العامري (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9 %84%D9%87_%D8%A8%D9%86_%D8%B3%D8%B9%D8%AF_%D8%A7%D 9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%B1%D9%8A&action=edit&redlink=1), وكان ذلك بدء الخلاف بين عمرو بن العاص وعثمان بن عفان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D9%86_%D8%B9 %D9%81%D8%A7%D9%86).
عاد بعدها عمرو إلى المدينة المنورة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D9%85%D9%86%D9%88%D8%B1%D8%A9) .

دورة في فتنة معاوية و علي

بعد أن قتل عثمان بن عفان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%AB%D9%85%D8%A7%D9%86_%D8%A8%D9%86_%D8%B9 %D9%81%D8%A7%D9%86) سار عمرو بن العاص إلى معاوية بن أبي سفيان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9_%D8%A8%D9%86_ %D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%A7%D9%86) وشهد معه معركة صفين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D8%B5%D9%81%D9%8A% D9%86) ولما اشتدت الحرب على معاوية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9_%D8%A8%D9%86_ %D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%A7%D9%86) أشار عليه عمرو بن العاص بما عرف عليه من دهاء بطلب التحكيم ورفعت المصاحف طلبا للهدنة. ولما رضي علي بن أبي طالب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A _%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8) بالتحكيم، وُكّل عمرو بن العاص حكما عن معاوية بن أبى سفيان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9_%D8%A8%D9%86_ %D8%A3%D8%A8%D9%89_%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%A7%D9%86) كما ووُكّل أبو موسى الأشعري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89_%D8%A7 %D9%84%D8%A3%D8%B4%D8%B9%D8%B1%D9%8A) حكما عن علي بن أبي طالب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A _%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8).اتفق الحكمان أن يجتمع من بقي حياً من العشرة المبشرين بالجنة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84% D9%85%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%86_%D8%A8%D8%A7%D 9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9) ويقرروا مصير قتلة عثمان[1] (http://www.fustat.com/I_hist/tahkeem.pdf)، ولم يكن قد بقي منهم إلا سعد بن أبي وقاص (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%B9%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A _%D9%88%D9%82%D8%A7%D8%B5)وعلي بن أبي طالب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A _%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8)وسعيد بن زيد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%B2%D9%8A %D8%AF). وهذا القرار لم ينفذه علي. ثم إن معاوية أرسله على جيش إلى مصر فأخذها من محمد بن أبي بكر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8 %D9%8A_%D8%A8%D9%83%D8%B1) ثم ولاه معاوية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9_%D8%A8%D9%86_ %D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%A7%D9%86) على مصر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1).

وفاته

توفي في مصر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1) وله من العمر ثلاث و تسعون سنة ودفن قرب المقطم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%B7%D9%85)

ماجدة ام تسنيم
10-05-2009, 13:55
السؤال1
جوابه
سلمان الفارسي :
صحابي أسلم بعد الهجرة ، و يعد أول من أسلم من الفرس ، و هو الذي أشار على النبي بحفر الخندق في غزوة الأحزاب . و كان يتصدق بالفائض . و روى الأحاديث عنه ابن العباس و أبو هريرة . توفي عام 35 هـ .


السؤال2
جوابه


عمرو بن العاص :

صحابي و قائد شهير ، و لد عام 50 ق . هـ ، انتصر على البيزنطيين في معركة أجنادين فتح مصر ، و بنى مدينة الفسطاط بمصر .
اشترك في التحكيم بين علي و معاوية بعد معركة صفين ، فرجح كفة معاوية .
توفي عام 43 هـ .

didou86
10-05-2009, 15:14
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اجوبة اسئلة يوم امس هي كالتالي
جواب السؤال الاول:
ابن الاسلام هو سلمان الفارسي
جواب السؤال الثاني هو:
عمرو بن العاص

didou86
10-05-2009, 15:55
http://www2.0zz0.com/2008/05/27/00/775280440.gif (http://9i3.net/showlink.php?link=aHR0cDovL3d3dy4wenowLmNvbQ==)




اليوم حبيباتي في الله

لقاؤنا مع اسئلة جديدة

في مسابقتنا الثقافية والدينية

الصحابة والصحابيات

السؤال الاول:
هو ابن عم الرسول ـ صلى الله
عليه وسلم -

وهو من تكلم من المسلمين مع النجاشي حين أراد وفد قريش تسلمهم
منه،

وقد ظل بالحبشة، ورجع إلى المدينة وقت فتح خيبر،

وقال الرسول وقتها
فرحاً بعودته :" لا أدري بأيهما أُسَرُّ: بفتح خيبر، أم بقدوم ...... (اسم
الصحابي)


، وهو ثاني قائد للمسلمين سماه الرسول في غزوة مؤتة

فمن هو هذا الصحابي الكريم ؟

السؤال الثاني:
هي واحدة من فاضلات نساء الصحابة،
وواحدة ممن أثرين تاريخ النساء بأعمال طيبة في الجهاد والفقه ورواية الحديث .
كانت تسير في ركب الجيش الغازي، تروي ظمأ المجاهدين،
وتأسو جراحهم، وترقأ دمهم، وتعد طعامهم.
غزت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات
وفي غزوة خيبر كانت رضي الله عنها من بين عشرين امرأة خرجن
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتغين أجر الجهاد.
وهي التي غسلت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم
فمن هي هذه الصحابية الجليلة رضي الله عنها ؟

بالتوفيق لكن جميعا

http://www.21za.com/pic/flower002_files/15.gif




(http://9i3.net/showlink.php?link=aHR0cDovL3d3dy4wenowLmNvbQ==)

sofiya
10-05-2009, 16:51
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


السؤال الأول هو:
جعفر بن أبي طالب



هو جعفر بن أبي طالب واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخو علي بن أبي طالب لأبويه وهو جعفر الطيار، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أسلم قديما وهاجر الهجرتين.
مولده:
ولد رضي الله عنه في مكة المكرمة سنة 34 قبل الهجرة.
زوجته:
كانت أسماء بنت عميس رحمها الله تحت جعفر ابن أبي طالب وهاجرت معه إلى الحبشة وولدت هناك عبد الله بن جعفر ومحمد بن جعفر وعون بن جعفر وهلك عنها جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه قتل يوم مؤتة بمؤتة من أرض الروم فخلف عليها بعده أبو بكر الصديق فولدت له محمد بن أبي بكر بالبيداء
أولاده:
وكان لجعفر من الولد عبد الله وبه كان يكنى وله العقب من ولد جعفر ومحمد وعون لا عقب لهما ولدوا جميعا لجعفر بأرض الحبشة في المهاجر إليها... عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه قال ولد جعفر بن أبي طالب عبد الله وعون ومحمد بنو جعفر وأخواهم لأمهم يحيى بن علي بن أبي طالب ومحمد بن أبي بكر وأمهم الخثعمية أسماء بنت عميس.
المؤاخاة:
قال ابن إسحاق: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين معاذ بن جبل وبين جعفر بن أبي طالب.
إسلامه:
عن يزيد بن رومان قال أسلم جعفر بن أبي طالب قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ويدعو فيها.
فقد أسلم بعد إسلام أخيه علي بقليل... وروي أن أبا طالب رأى النبي صلى الله عليه وسلم وعليا رضي الله عنه يصليان، وعلي عن يمينه فقال لجعفر رضي الله عنه: " صل جناح ابن عمك وصل عن يساره "قيل: أسلم بعد واحد وثلاثين إنسانا وكان هو الثاني والثلاثين ؛ قاله ابن إسحاق وله هجرتان: هجرة إلى الحبشة وهجرة إلى المدينة.
وقال ابن إسحاق أسلم بعد خمسة وعشرين رجلا وقيل بعد واحد وثلاثين.
أهم ملامح شخصيته
خير الناس وأبو المساكين:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الناس كانوا يقولون أكثر أبو هريرة وإني كنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطني حين لا آكل الخمير ولا ألبس الحبير ولا يخدمني فلان ولا فلانة وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع وإن كنت لأستقرىء الرجل الآية هي معي كي ينقلب بي فيطعمني وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء فنشقها فنلعق ما فيها.
وقد كناه النبي صلى الله عليه وسلم بأبي المساكين لأنه كان يلازمهم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ما احتذى النعال ولا انتعل ولا ركب المطايا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
ذو الجناحين وطيار الجنة:
عن الشعبي أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا سلم على ابن جعفر قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أريت جعفرا ملكا يطير بجناحيه في الجنة.
وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال لما أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل جعفر داخله من ذلك فأتاه جبريل فقال إن الله تعالى جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة. قال في المستدرك: هذا حديث له طرق عن البراء ولم يخرجاه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه إذ رد السلام ثم قال يا أسماء هذا جعفر بن أبي طالب مع جبريل وميكائيل وإسرافيل سلموا علينا فردي عليهم السلام وقد أخبرني أنه لقي المشركين يوم كذا وكذا قبل ممره على رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث أو أربع فقال لقيت المشركين فأصبت في جسدي من مقاديمي ثلاثا وسبعين بين رمية وطعنة وضربة ثم أخذت اللواء بيدي اليمنى فقطعت ثم أخذت بيدي اليسرى فقطعت فعوضني الله من يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل أنزل من الجنة حيث شئت وآكل من ثمارها ما شئت فقالت أسماء هنيئا لجعفر ما رزقه الله من الخير ولكن أخاف أن لا يصدق الناس فاصعد المنبر فأخبر به فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس إن جعفر مع جبريل وميكائيل له جناحان عوضه الله من يديه سلم علي ثم أخبرهم كيف كان أمره حيث لقي المشركين فاستبان للناس بعد اليوم الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جعفر لقيهم فلذلك سمي الطيار في الجنة.
من أهل السفينة والهجرتين:
عن أبي موسى رضي الله عنه قال بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم إما قال في بضع وإما قال في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا فوافقنا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر وكان أناس من الناس يقولون لنا يعني لأهل السفينة سبقناكم بالهجرة ودخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا على حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها فقال عمر حين رأى أسماء من هذه قالت أسماء بنت عميس قال عمر آلحبشية هذه آلبحرية هذه قالت أسماء نعم قال سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم فغضبت وقالت كلا والله كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة وذلك في الله وفي رسوله صلى الله عليه وسلم وايم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن كنا نؤذى ونخاف وسأذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وأسأله والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد عليه فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا نبي الله إن عمر قال كذا وكذا قال فما قلت له قالت قلت له كذا وكذا قال ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان قالت فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتونني أرسالا يسألونني عن هذا الحديث ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو بردة قالت أسماء فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني.
وعن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال:... وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء بنت عميس فلم يزل بأرض الحبشة حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ثم هاجر إليه وهو بخيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أدري بأيهما أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر قال وكان جعفر يكنى أبا عبد الله.
شبيه رسول الله صلى الله عليه وسلم:
عن علي رضوان الله عليه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي.
ويقال: إن الذين كانوا يشبهون برسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب والحسن بن علي بن أبي طالب وقثم بن العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب والسائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف.



بعض المواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم
عن ابن عمر قال وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب إلى بلاد الحبشة فلما قدم اعتنقه وقبل بين عينيه ثم قال ألا أهب لك ألا أبشرك ألا أمنحك ألا أتحفك قال نعم يا رسول الله قال تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة ثم تقول بعد القراءة وأنت قائم قبل الركوع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولهن عشرا تمام هذه الركعة قبل أن تبتدئ بالركعة الثانية تفعل في الثلاث ركعات كما وصفت لك حتى تتم أربع ركعات هذا إسناد صحيح لا غبار عليه ومما يستدل به على صحة هذا الحديث استعمال الأئمة من أتباع التابعين إلى عصرنا هذا إياه ومواظبتهم عليه وتعليمهن الناس منهم عبد الله بن المبارك رحمة الله عليه.
وعن جابر بن عبد الله قال لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أدري بأيهما أنا أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وعن ابن بريدة عن أبيه قال: لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة لقيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أخبرني بأعجب شيء رأيته بأرض الحبشة قال مرت امرأة على رأسها مكتل فيه طعام فمر بها رجل على فرس فأصابها فرمى به فجعلت أنظر إليها وهي تعيده في مكتلها وهي تقول ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه فقال كيف تقدس أمة لا تأخذ لضعيفها من شديدها حقه وهو غير متعتع.
بعض المواقف من حياته مع الصحابة
مع أخيه علي وزيد:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خرج من مكة عام عمرة القضاء وتبعتهم ابنة حمزة رضي الله عنها تنادي ياعم ياعم فأخذها علي رضي الله عنه وقال لفاطمة رضي الله عنه: دونك ابنة عمك فاحتملتها فاختصم فيها علي وزيد وجعفر رضي الله عنهم في أيهم يكفلها فكل أدلى بحجة فقال علي رضي الله عنه: أنا أحق بها وهي ابنة عمي: وقال زيد: ابنة أخي وقال جعفر بن أبي طالب: ابنة عمي وخالتها تحتي يعني أسماء بنت عميس فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال [ الخالة بمنزلة الأم ] وقال لعلي رضي الله عنه [ أنت مني وأنا منك ] وقال لجعفر رضي الله عنه [ أشبهت خلقي وخلقي ] وقال لزيد رضي الله عنه [ أنت أخونا ومولانا ]
وعن عكرمة عن بن عباس قال إن عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب وأمها سلمى بنت عميس كانت بمكة فلما قدم رسول الله كلم علي النبي فقال علام تترك ابنة عمنا يتيمة بين ظهري المشركين فلم ينهه النبي صلى الله عليه وسلم عن إخراجها فخرج بها فتكلم زيد بن حارثة وكان وصي حمزة وكان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بينهما حين آخى بين المهاجرين فقال أنا أحق بها ابنة أخي فلما سمع بذلك جعفر بن أبي طالب قال الخالة والدة وأنا أحق بها لمكان خالتها عندي أسماء بنت عميس فقال علي ألا أراكم تختصمون في ابنة عمي وأنا أخرجتها من بين أظهر المشركين وليس لكم إليها نسب دوني وأنا أحق بها منكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أحكم بينكم أما أنت يا زيد فمولى الله ورسوله وأما أنت يا علي فأخي وصاحبي وأما أنت يا جعفر فشبيه خلقي وخلقي وأنت يا جعفر أولى بها تحتك خالتها ولا تنكح المرأة على خالتها ولا على عمتها فقضى بها لجعفر قال محمد بن عمر فقام جعفر فحجل حول رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا يا جعفر فقال يا رسول الله كان النجاشي إذا أرضى أحدا قام فحجل حوله فقيل للنبي تزوجها فقال ابنة أخي من الرضاعة فزوجها رسول الله سلمة بن أبي سلمة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: هل جزيت سلمة.



بعض المواقف من حياته مع التابعين
مع النجاشي:
عن أم سلمة ابنة أبي أمية بن المغيرة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي آمنا على ديننا وعبدنا الله لا نؤذى ولا نسمع شيئا نكرهه فلما بلغ ذلك قريشا ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين وان يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة وكان من أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم فجمعوا له أدما كثيرا ولم يتركوا من بطارقته بطريقا الا أهدوا له هدية ثم بعثوا بذلك مع عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاص بن وائل السهمي وأمروهما أمرهم وقالوا لهما ادفعوا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي فيهم ثم قدموا للنجاشي هداياه ثم سلوه ان يسلمهم إليكم قبل ان يكلمهم قالت فخرجا فقدما على النجاشي ونحن عنده بخير دار وعند خير جار فلم يبق من بطارقته بطريق الا دفعا إليه هديته قبل ان يكلما النجاشي ثم قالا لكل بطريق منهم انه قد صبا إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فتشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم فإن قومهم أعلى بهم عينا واعلم بما عابوا عليهم فقالوا لهما نعم ثم انهما قربا هداياهم إلى النجاشي فقبلها منهما ثم كلماه فقالا له أيها الملك انه قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم فهم أعلى بهم عينا واعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه قالت ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من ان يسمع النجاشي كلامهم فقالت بطارقته حوله صدقوا أيها الملك قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم فأسلمهم إليهما فليرداهم إلى بلادهم وقومهم قال فغضب النجاشي ثم قال لا ها الله أيم الله إذا لا أسلمهم إليهما ولا أكاد قوما جاوروني ونزلوا بلادي واختاروني على من سواي حتى أدعوهم فاسألهم ما يقول هذان في أمرهم فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم وان كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني قالت ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض ما تقولون للرجل إذا جئتموه قالوا نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا كائن في ذلك ما هو كائن فلما جاءوه وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله سألهم فقال ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من هذه الأمم قالت فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب فقال له أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتى الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار يأكل القوى منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نحن نعبد وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام قال فعدد عليه أمور الإسلام فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئا وحرمنا ما حرم علينا وأحللنا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله وان نستحل ما كنا نستحل من الخبائث فلما قهرونا وظلمونا وشقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلدك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك قالت فقال له النجاشي هل معك مما جاء به عن الله من شيء قالت فقال له جعفر نعم فقال له النجاشي فاقرأه علي فقرأ عليه صدرا من كهيعص قالت فبكى والله النجاشي حتى أخضل لحيته وبكت أساقفته حتى اخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم ثم قال النجاشي ان هذا والله والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكم أبدا ولا أكاد قالت أم سلمة فلما خرجا من عنده قال عمرو بن العاص والله لأنبئنهم غدا عيبهم عندهم ثم استأصل به خضراءهم قالت فقال له عبد الله بن أبى ربيعة وكان أتقى الرجلين فينا لا تفعل فإن لهم أرحاما وإن كانوا قد خالفونا قال والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى بن مريم عبد قالت ثم غدا عليه الغد فقال له أيها الملك إنهم يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما فأرسل إليهم فاسألهم عما يقولون فيه قالت فأرسل إليهم يسألهم عنه قالت ولم ينزل بنا مثله فاجتمع القوم فقال بعضهم لبعض ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه قالوا نقول والله فيه ما قال الله وما جاء به نبينا كائنا في ذلك ما هو كائن فلما دخلوا عليه قال لهم ما تقولون في عيسى بن مريم فقال له جعفر بن أبى طالب نقول فيه الذي جاء به نبينا هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول قالت فضرب النجاشي يده إلى الأرض فأخذ منها عودا ثم قال ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العود فتناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال فقال وان نخرتم والله اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي والسيوم الآمنون من سبكم غرم ثم من سبكم غرم فما أحب ان لي دبرا ذهبا وإني آذيت رجلا منكم والدبر بلسان الحبشة الجبل ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لنا بها فوالله ما أخذ الله منى الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه قالت فخرجا من عنده مقبوحين مردودا عليهما ما جاءا به وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار قالت فوالله انا على ذلك إذ نزل به يعنى من ينازعه في ملكه قالت فوالله ما علمنا حزنا قط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك تخوفا أن يظهر ذلك على النجاشي فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه قالت وسار النجاشي وبينهما عرض النيل قالت فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر قالت فقال الزبير بن العوام أنا قالت وكان من أحدث القوم سنا قالت فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها ملتقى القوم ثم انطلق حتى حضرهم قالت ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه والتمكين له في بلاده واستوسق عليه أمر الحبشة فكنا عنده في خير منزل حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة.
أثره في الآخرين:
هاجر إلى الحبشة فأسلم النجاشي ومن تبعه على يديه.
وقد أسلم على يديه ملك الحبشة النجاشي وعدد من أهلها، وكان له في الحبشة موقف متميز دافع فيه عن الإسلام دفاعاً مؤثراً أمام النجاشي عندما جاء عمرو بن العاص على رأس وفد من قريش يطلب إخراج المسلمين منها، فاقتنع النجاشي عند ذلك بالإسلام، ورفض طلب القرشيين، وأعلن إسلامه وحمى المسلمين في بلاده.
بعض كلماته
عن ابن إسحاق في قصة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وقتاله في غزوة مؤتة قال وهو يقول:

يا حبذا الجنة واقترابها طيبة باردة شرابها

والروم روم قد دنا عذابها علي أن لاقيتها ضرابها
موقف الوفاة
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة مؤتة زيد بن حارثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قتل زيد فجعفر وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة قال عبد الله كنت فيهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى ووجدنا ما في جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية.
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيدا وجعفرا وبن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم فقال أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذ جعفر فأصيب ثم أخذ بن رواحة فأصيب وعيناه تذرفان حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم.
وعن بن أبي هلال قال وأخبرني نافع أن بن عمر أخبره أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل فعددت به خمسين بين طعنة وضربة ليس منها شيء في دبره يعني في ظهره.
وعن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال ضرب جعفر بن أبي طالب رجل من الروم فقطعه بنصفين فوقع إحدى نصفيه في كرم فوجد في نصفه ثلاثون أو بضع وثلاثون جرحا.
وعن عائشة رضي اله عنها قالت: لما جاء قتل بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف فيه الحزن قالت عائشة وأنا أطلع من صائر الباب تعني من شق الباب فأتاه رجل فقال أي رسول الله إن نساء جعفر قالت وذكر بكاءهن فأمره أن ينهاهن قال فذهب الرجل ثم أتى فقال قد نهيتهن وذكر أنهن لم يطعنه قال فأمر أيضا فذهب ثم أتى فقال والله لقد غلبننا فزعمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فاحث في أفواههن من التراب قالت عائشة فقلت أرغم الله أنفك فوالله ما أنت تفعل وما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العناء.
وعن أم جعفر بنت محمد بن جعفر عن جدتها أسماء بنت عميس قالت أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر وأصحابه فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد هيأت أربعين منيئا من أدم وعجنت عجيني وأخذت بني فغسلت وجوههم ودهنتهم فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أسماء أين بنو جعفر فجئت به إليهم فضمهم إليه وشمهم ثم ذرفت عيناه فبكى فقلت أي رسول الله لعله بلغك عن جعفر شيء فقال نعم قتل اليوم قالت فقمت أصيح واجتمع إلي النساء قالت فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا أسماء لا تقولي هجرا ولا تضربي صدرا قالت فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل على ابنته فاطمة وهي تقول واعماه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على مثل جعفر فلتبك الباكية ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا عن أنفسهم اليوم.
وذكر عن عبد الله بن جعفر أنه قال أنا أحفظ حين دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمي فنعى لها أبي فأنظر إليه وهو يمسح على رأسي وعيناه تهريقان الدموع حتى تقطر لحيته ثم قال اللهم إن جعفر قدم إلى أحسن الثواب فأخلفه في ذريته أحسن ما خلفت أحدا من عبادك الصالحين في ذريته.
ورَثَتْهُ زوجته أسماء فقالت:

يا جعفر الطيار خير مصرف للخيل يوم تطاعن وشياح

قد كنت لي جبلا ألوذ بظله فتركتني أمشي بأجرد ضاح
قد كنت ذات حمية ما عشت لي أمشي البراز وأنت كنت جناحي
وإذا دعت قمرية شجنا لها يوما على فنن بكيت صباحي
فاليوم أخشع للذليل وأتقي منه وأدفع ظالمي بالراح


وقال حسان بن ثابت لما بلغه قتل عبد الله بن رواحة يرثي أهل مؤتة من قصيدة...

رأيت خيار المؤمنين تواردو... شعوب وقد خلفت ممن يؤخر...

فلا يبعدن الله قتلى تتابعو... بمؤنة منهم ذو الجناحين جعفر...
وزيد وعبد الله حين تتابعو... جميعا وأسباب المنية تخطر


ويقول فيه...

وكنا نرى في جعفر من محمد... وفاء وأمرا صارما حيث يؤمر

فلا زال في الإسلام من آل هاشم... دعائم عز لا تزول ومفخر

sofiya
10-05-2009, 16:55
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


السؤال الثاني
الصحابية الجليلة هي:
نسيبة بنت كعب


هي أم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو بن النجار وهي أم حبيب وعبد الله ابني زيد ابن عاصم.
شهدت نسيبة بنت كعب أم عمارة وزوجها زيد بن عاصم بن كعب وابناها: حبيب وعبد الله ابنا زيد العقبة وشهدت هي وزوجها وابناها أُحدًا.
عن محمد بن إسحاق قال وحضر البيعة بالعقبة امرأتان قد بايعتا إحداهما نسيبة بنت كعب بن عمرو وهي أم عمارة وكانت تشهد الحرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شهدت معه أحدا هي وزوجها زيد بن عاصم وابناها حبيب بن زيد وعبد الله بن زيدا.
من ملامح شخصيتها:
حبها للنبي صلى الله عليه وسلم: ويظهر ذلك في القتال دونه يوم أحد وأيضا لما سألته مرافقته في الجنة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد لزيد بن عاصم) بارك الله عليكم من أهل البيت مقام أمك خير من مقام فلان وفلان رحمكم الله أهل البيت ومقام ربيبك يعني زوج أمه خير من مقام فلان وفلان رحمكم الله أهل البيت قالت ادع الله أن نرافقك في الجنة فقال اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة فقالت ما أبالي ما أصابني من الدنيا.
صبرها:
وذلك عندما قتل مسيلمة ابنها قالت (لمثل هذا أعددته وعند الله احتسبته.
وابنها حبيب هو الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب الحنفي صاحب اليمامة فكان مسيلمة إذا قال له: أتشهد أن محمدا رسول الله قال: نعم وإذا قال: أتشهد أني رسول الله قال: أنا أصم لا أسمع ففعل ذلك مرارا فقطعه مسيلمة عضوا عضوا فمات شهيدا رضي الله عنه.
جهادها:
وشهدت العقبة وبايعت ليلتئذ ثم شهدت أحدا والحديبية وخيبر والقضية والفتح وحنينا واليمامة.
وكانت تشهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وشهدت بيعة العقبة وشهدت أحدا مع زوجها زيد بن عاصم ومع ابنها حبيب وعبد الله في قول ابن إسحاق. وشهدت بيعة الرضوان وشهدت يوم اليمامة فقاتلت حتى أصيبت يدها وجرحت يومئذ اثنتي عشرة جراحة.
وعن أم سعد بنت سعد بن الربيع قالت: رأيت نسيبة بنت كعب ويدها مقطوعة فقلت له: متى قطعت يدك؟ قالت: يوم اليمامة كنت مع الأنصار فانتهينا إلى حديقة فاقتتلوا عليها ساعة حتى قال أبو دجانة الأنصاري واسمه: سماك ابن خرشة: أحملوني على الترسة حتى تطرحوني عليهم فأشغلهم فحملوه على الترسة وألقوه فيهم فقاتلهم حتى قتلوه رحمه الله قالت: فدخلت وأنا أريد عدو الله مسيلمة الكذاب فعرض الي رجل منهم فضربني فقطع يدي فو الله ما عرجت عليها ولم أزل حتى وقعت على الخبيث مقتولا وابني يمسح سيفه بثيابه فقلت له: أقتلته يا بني؟ قال: نعم يا أماه فسجدت لله شكرا قال: وابنها هو: عبد الله بن زيد بن عاصم.
من مواقفها مع النبي صلى الله عليه وسلم:


موقفها في غزوة أحد:
شهدت أم عمارة بنت كعب أحدا مع زوجها غزية بن عمرو وابنيها وخرجت معهم بشن لها في أول النهار تريد أن تسقي الجرحى فقاتلت يومئذ وأبلت بلاء حسنا وجرحت اثني عشر جرحا بين طعنة برمح أو ضربة بسيف فكانت أم سعيد بنت سعد بن ربيع تقول دخلت عليها فقلت حدثيني خبرك يوم أحد قالت خرجت أول النهار إلى أحد وأنا أنظر ما يصنع الناس ومعي سقاء فيه ماء فانتهيت إلى رسول الله وهو في أصحابه والدولة والريح للمسلمين فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله فجعلت أباشر القتال وأذب عن رسول الله بالسيف وأرمي بالقوس حتى خلصت إلي الجراح قالت فرأيت على عاتقها جرحا له غور أجوف فقلت يا أم عمارة من أصابك هذا قالت أقبل بن قميئة وقد ولى الناس عن رسول الله يصيح دلوني على محمد فلا نجوت إن نجا فاعترض له مصعب بن عمير وناس معه فكنت فيهم فضربني هذه الضربة ولقد ضربته على ذلك ضربات ولكن عدو الله كان عليه درعان فكان ضمرة بن سعيد المازني يحدث عن جدته وكانت قد شهدت أحدا تسقي الماء قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان وكان يراها يومئذ تقاتل أشد القتال وإنها لحاجزة ثوبها على وسطها حتى جرحت ثلاثة عشر جرحا وكانت تقول إني لأنظر إلى ابن قميئة وهو يضربها على عاتقها وكان أعظم جراحها فداوته سنة ثم نادى منادي رسول الله إلى حمراء الأسد فشدت عليها ثيابها فما استطاعت من نزف الدم ولقد مكثنا ليلتنا نكمد الجراح حتى أصبحنا فلما رجع رسول الله من الحمراء ما وصل رسول الله إلى بيته حتى أرسل إليها عبد الله بن كعب المازني يسأل عنها فرجع إليه يخبره بسلامتها فسر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا عبد الجبار بن عمارة عن عمارة بن غزية قال قالت أم عمارة قد رأيتني وانكشف الناس عن رسول الله فما بقي إلا في نفير ما يتمون عشرة وأنا وابناي وزوجي بين يديه نذب عنه والناس يمرون به منهزمين ورآني لا ترس معي فرأى رجلا موليا معه ترس فقال لصاحب الترس ألق ترسك إلى من يقاتل فألقى ترسه فأخذته فجعلت أتترس به عن رسول الله وإنما فعل بنا الأفاعيل أصحاب الخيل لو كانوا رجالة مثلنا أصبناهم إن شاء الله فيقبل رجل على فرس فضربني وتترست له فلم يصنع سيفه شيئا وولى وأضرب عرقوب فرسه فوقع على ظهره فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصيح بابن أم عمارة أمك أمك قالت فعاونني عليه حتى أوزدته شعوب أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عمرو بن يحيى عن أمه عن عبد الله بن زيد قال جرحت يومئذ جرحا في عضدي اليسرى ضربني رجل كأنه الرقل ولم يعرج علي ومضى عني وجعل الدم لا يرقأ فقال رسول الله اعصب جرحك فتقبل أمي إلي ومعها عصائب في حقويها قد أعدتها للجراح فربطت جرحي والنبي واقف ينظر إلي ثم قالت انهض بني فضارب القوم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول ومن يطيق ما تطيقين يا أم عمارة قالت وأقبل الرجل الذي ضرب ابني فقال رسول الله هذا ضارب ابنك قالت فأعترض له فأضرب ساقه فبرك قالت فرأيت رسول الله يتبسم حتى رأيت نواجذه وقال استقدت يا أم عمارة ثم أقبلنا نعله بالسلاح حتى أتينا على نفسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي ظفرك وأقر عينك من عدوك وأراك ثأرك بعينك أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن الحارث بن عبد الله قال سمعت عبد الله بن زيد بن عاصم يقول شهدت أحدا مع رسول الله فلما تفرق الناس عنه دنوت منه أنا وأمي نذب عنه فقال بن أم عمارة قلت نعم قال ارم فرميت بين يديه رجلا من المشركين بحجر وهو على فرس فأصبت عين الفرس فاضطرب الفرس حتى وقع هو وصاحبه وجعلت أعلوه بالحجارة حتى نضدت عليه منها وقرا والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر يتبسم ونظر جرح أمي على عاتقها فقال أمك أمك اعصب جرحها بارك الله عليكم من أهل البيت مقام أمك خير من مقام فلان وفلان رحمكم الله أهل البيت ومقام ربيبك يعني زوج أمه خير من مقام فلان وفلان رحمكم الله أهل البيت قالت ادع الله أن نرافقك في الجنة فقال اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة فقالت ما أبالي ما أصابني من الدنيا.
وعن موسى بن ضمرة بن سعيد عن أبيه قال أتى عمر بن الخطاب بمروط فكان فيها مرط جيد واسع فقال بعضهم إن هذا المرط لثمن كذا وكذا فلو أرسلت به إلى زوجة عبد الله بن عمر صفية بنت أبي عبيد قال وذلك حدثان ما دخلت على ابن عمر فقال أبعث به إلى من هو أحق به منها أم عمارة نسيبة بنت كعب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم أحد ما التفت يمينا ولا شمالا إلا وأنا أراها تقاتل دوني.
وعن أم عمارة بنت كعب الأنصارية أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فقدمت إليه طعاما فقال كلي فقالت إني صائمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل عنده حتى يفرغوا وربما قال حتى يشبعوا.
وقالت أم عمارة الأنصارية: أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ما أرى كل شيء إلا للرجال وما أرى النساء يذكرن بشيء؟ فنزلت هذه الآية { إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات } الآية.
وفاتها:
توفيت أم عمارة في خلافة عمر- رضي الله عنهما عام 13هـ

حنان 33
10-05-2009, 17:49
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب الاول هو

جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب الملقب بجعفر الطيار، ابن عم الرسول محمد بن عبد الله، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8 %D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) و أخو علي بن أبي طالب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A _%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8). هاجر الهجرتين، الحبشة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9 %84%D8%AD%D8%A8%D8%B4%D8%A9&action=edit&redlink=1) و المدينة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF% D9%8A%D9%86%D8%A9). هو الذي اقنع نجاشي الحبشة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%A8%D8%B4%D8%A9) باستقبال المسلمين المهاجرين. كان أحد القادة في معركة مؤتة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D8%A9_(%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83 %D8%A9)) حيث فَقَد فقها ذراعيه وقدميه، ثم استشهد. فأخبر الرسول أن الله قد أبدله بدلاً منها بجناحين يطير بهما في الجنة فسمّي بجعفر الطيار".
وقد أسلم جعفر قبل دخول النبي دار الأرقم، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%82% D9%85) وأسلمت معه في نفس اليوم زوجته أسماء بنت عميس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1_%D8%A8%D9%86%D8%AA_ %D8%B9%D9%85%D9%8A%D8%B3).

في الحبشة

لما خاف الرسول على أصحابه اختار لهم الهجرة إلى الحبشة، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8%D8%B4%D8%A9) وقال لهم: (لو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإن بها ملكًا لا يظلم عنده أحد)، وخرج جعفر وأصحابه إلى الحبشة، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8%D8%B4%D8%A9) فلما علمت قريش، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B4) أرسلت وراءهم عمرو بن العاص (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%88_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84 %D8%B9%D8%A7%D8%B5)وعبد الله بن أبي ربيعة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9 %84%D9%87_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B1%D 8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A9&action=edit&redlink=1) - وكانا لم يسلما بعد - وأرسلت معهما هدايا عظيمة إلى النجاشي ملك الحبشة؛ أملاً في أن يدفع إليهم جعفر وأصحابه فيرجعون بهم إلى مكة مرة ثانية ليردوهم عن دين الإسلام.
ووقف رسولا قريش عمرو وعبد الله أمام النجاشي فقالا له: أيها الملك! إنه قد ضوى (جاء) إلى بلادك غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك (المسيحية)، بل جاؤوا بدين ابتدعوه، لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم، وأعمامهم، وعشائرهم لتردهم إليهم. فلما انتهيا من كلامهما توجَّه النجاشي بوجهه ناحية المسلمين وسألهم: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم، واستغنيتم به عن ديننا؟
فقام جعفر وتحدث إلى الملك باسم الإسلام والمسلمين قائلاً:

أيها الملك، إنا كنا قومًا أهل جاهلية نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف، حتى بعث الله إلينا رسولاً منا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى عبادة الله وحده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، فصدقناه وآمنا به، فعذبنا قومُنا وفتنونا عن ديننا؛ ليردونا إلى عبادة الأوثان، فلما ظلمونا، وضيقوا علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا إلى بلادك، ورغبنا في جوارك، ورجونا ألا نظلم عندك
فقال النجاشي: (هل معك مما جاء به الله من شيء؟) فقال له جعفر: (نعم)، فقال النجاشي: فاقرأه علي. فقرأ جعفر من سورة مريم، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%85) فبكى النجاشي، ثم توجه إلى عمرو وعبد الله وقال لهما: إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة (يقصد أن مصدر القرآن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86)والإنجيل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%8A%D9%84) واحد). انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكما [1] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%B9%D9%81%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D8%A8 %D9%8A_%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8#cite_note-0)
فأخذ عمرو بن العاص (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%88_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84 %D8%B9%D8%A7%D8%B5) يفكر في حيلة جديدة، فذهب في اليوم التالي إلى الملك وقال له: أيها الملك، إنهم ليقولون في عيسى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%8A%D8%B3%D9%89) قولاً عظيمًا، فاضطرب الأساقفة لما سمعوا هذه العبارة وطالبوا بدعوة المسلمين، فقال النجاشي: ماذا تقولون عن عيسى؟ فقال جعفر: نقول فيه ما جاءنا به نبينا ( هو عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه. عند ذلك أعلن النجاشي أن هذا هو ما قاله عيسى عن نفسه، ثم قال للمسلمين: "اذهبوا، فأنتم آمنون بأرضي، ومن سبكم أو آذاكم فعليه ما يفعل"، ثم رد إلى قريش هداياهم.
وعاد جعفر والمسلمون من الحبشة بعد فتح خيبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D9%8A%D8%A8%D8%B1) مباشرة، ففرح الرسول فرحًا كبيرًا وعانقه وهو يقول: "ما أدرى بأيهما أنا أشد فرحًا؛ أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟). وبنى له الرسول دارًا بجوار المسجد ليقيم فيها هو وزوجته أسماء بنت عميس وأولادهما الثلاثة؛ محمد وعبد الله وعوف، وآخى بينه وبين معاذ بن جبل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B0_%D8%A8%D9%86_%D8%AC%D8%A8 %D9%84).

غزوة مؤتة

في العام الثامن من الهجرة، أرسل النبي جيشًا إلى الشام لقتال الروم، وجعل زيد بن حارثة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B2%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%AD%D8%A7%D8%B1 %D8%AB%D8%A9) أميرًا على الجيش وقال: "عليكم بزيد بن حارثة، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B2%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%AD%D8%A7%D8%B1 %D8%AB%D8%A9) فإن أصيب زيد، فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A8 %D9%86_%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%A9)". ودارت معركة رهيبة بين الفريقين عند مؤتة، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D8%A9) وقتل زيد بن حارثة، فأخذ الراية جعفر، ومضى يقاتل في شجاعة وإقدام وسط صفوف الروم.
وظل يقاتل حتى قطعت يمينه، فحمل الراية بشماله فقطعت هي الأخرى، فاحتضن الراية بعضديه حتى استشهد، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة [2] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%B9%D9%81%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D8%A8 %D9%8A_%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8#cite_note-1)، ويقول ابن عمر: "كنت مع جعفر في غزوة مؤتة، فالتمسناه فوجدناه وبه بضع وتسعون جراحة، ما بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، وعلم الرسول خبر استشهاده، فذهب إلى بيت ابن عمه، وطلب أطفال جعفر وقبلهم، ودعا لأبيهم.
و يوجد مقامه (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B1%D9%82%D8%AF_%D8%AC%D8%B9%D9%81%D8%B1_ %D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D9%91%D8%A7%D8%B1) في مدينة المزار الجنوبي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84% D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A) 140 كم جنوب العاصمة الأردنية عمان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86)

ام ايوب وانس
10-05-2009, 17:54
نسيبة بنت الحارث الأنصارية رضى الله عنها


نسيبة بنت الحارث الأنصارية،وقيل : نسيبة بنت
كعب ولقبها أم عطية الأنصارية، وعاشت إلى
حدود سنة سبعين للهجرة وتوفيت عن عمر قارب 90 سنة
ويوم أحد عندما فرَّ الرجال صمدت أم عطية وكانت تدافع عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم فدافعت عن رجال المسلمين
ونبيهم صلى الله عليه وسلم .

هى من نساء الصحابة، وواحدة ممن أثرين تاريخ النساء بأعمال
طيبة في الجهاد والفقه ورواية الحديث.
أسلمت مع السابقات من نساء الأنصار، وغزوت مع النبي صلى
الله عليه وسلم سبع غزوات أخلفتهم في رحالهم، تصنع لهم
الطعام، وتداوي الجرحى، وتقوم على المرضى.
وهي التي غسلت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم وقد قامت
بغسل من مات من النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛
كانت رضي الله عنها فقيهة حافظة، لها أربعون حديثاً، منها في
الصحيحين ستة، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بحديث.وقد أخرج
أحاديثها أصحاب السنن الأربع، وروى عنها أنس بن مالك رضي الله
عنه من الصحابة، وروى عنها من التابعين محمد بن سيرين
وهي القائلة : (نهينا عن اتباع الجنازة ، ولم يعزم علينا).

ام ايوب وانس
10-05-2009, 17:55
السؤال الاول هو الصحابي الجليل جعفر بن ابي طالب
جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب الملقب بجعفر الطيار، ابن عم الرسول محمد بن عبد الله، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8 %D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) و أخو علي بن أبي طالب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%84%D9%8A_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A _%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8). هاجر الهجرتين، الحبشة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9 %84%D8%AD%D8%A8%D8%B4%D8%A9&action=edit&redlink=1) و المدينة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF% D9%8A%D9%86%D8%A9). هو الذي اقنع نجاشي الحبشة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%A8%D8%B4%D8%A9) باستقبال المسلمين المهاجرين. كان أحد القادة في معركة مؤتة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D8%A9_(%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83 %D8%A9)) حيث فَقَد فقها ذراعيه وقدميه، ثم استشهد. فأخبر الرسول أن الله قد أبدله بدلاً منها بجناحين يطير بهما في الجنة فسمّي بجعفر الطيار".
وقد أسلم جعفر قبل دخول النبي دار الأرقم، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%82% D9%85) وأسلمت معه في نفس اليوم زوجته أسماء بنت عميس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1_%D8%A8%D9%86%D8%AA_ %D8%B9%D9%85%D9%8A%D8%B3).

[عدل (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AC%D8%B9%D9%81%D8%B1_%D8%A8%D9 %86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8&action=edit&section=1)] في الحبشة

لما خاف الرسول على أصحابه اختار لهم الهجرة إلى الحبشة، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8%D8%B4%D8%A9) وقال لهم: (لو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإن بها ملكًا لا يظلم عنده أحد)، وخرج جعفر وأصحابه إلى الحبشة، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8%D8%B4%D8%A9) فلما علمت قريش، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B4) أرسلت وراءهم عمرو بن العاص (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%88_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84 %D8%B9%D8%A7%D8%B5)وعبد الله بن أبي ربيعة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9 %84%D9%87_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%A8%D9%8A_%D8%B1%D 8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A9&action=edit&redlink=1) - وكانا لم يسلما بعد - وأرسلت معهما هدايا عظيمة إلى النجاشي ملك الحبشة؛ أملاً في أن يدفع إليهم جعفر وأصحابه فيرجعون بهم إلى مكة مرة ثانية ليردوهم عن دين الإسلام.
ووقف رسولا قريش عمرو وعبد الله أمام النجاشي فقالا له: أيها الملك! إنه قد ضوى (جاء) إلى بلادك غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك (المسيحية)، بل جاؤوا بدين ابتدعوه، لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم، وأعمامهم، وعشائرهم لتردهم إليهم. فلما انتهيا من كلامهما توجَّه النجاشي بوجهه ناحية المسلمين وسألهم: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم، واستغنيتم به عن ديننا؟
فقام جعفر وتحدث إلى الملك باسم الإسلام والمسلمين قائلاً

حنان 33
10-05-2009, 17:57
الجواب الثاني
نسيبة بنت كعب

نسيبة بنت كعب كنيتها أم عمارة، و هي "نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن ابن النجار"، (ت. 13 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/13_%D9%87%D9%80))، أنصارية من بني مازن. أسلمت عند ظهور الإسلام وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وشهدت معه غزوات أحد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D8%A3%D8%AD%D8%AF) والحديبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9)وخيبر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D9%8A%D8%A8%D8%B1)وحنين (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AD%D9%86%D9%8A%D9%86_(%D8%BA%D 8%B2%D9%88%D8%A9)&action=edit&redlink=1) وعمرة القضاة ويوم اليمامة وبيعة الرضوان، (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B6% D9%88%D8%A7%D9%86) وروت عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهي من المبشرين بالجنة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%B4%D8% B1%D9%8A%D9%86_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A 9&action=edit&redlink=1).
شاركت في العمل العسكري في فترة صدر الإسلام حيث شاركت في معركة أحد فقاتلت حتى قيل أنها قاتلت وجرحت اثني عشر بالسيف والنبال. فكانت تذب عن رسول الإسلام محمد بن عبد الله بالسيف وترمي عنه بالقوس. حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم مدح أدائها في المعركة.
كانت زوجة وهب الأسلمي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%88%D9%87%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8 %A3%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A&action=edit&redlink=1) وولدت له حبيب، وبعد موته تزوجها زيد بن عاصم المازني (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B2%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D 8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8 %B2%D9%86%D9%8A&action=edit&redlink=1) الذي ولدت له عبدالله، (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87_%D8%A8%D9%86_%D8%B2%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9 %86_%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85&action=edit&redlink=1) وهو الذي قتل مسيلمة الكذاب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%84%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84% D9%83%D8%B0%D8%A7%D8%A8).
توفيت أم عمارة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AE %D8%B7%D8%A7%D8%A8) ما و ذلك في عام 13 هـ الموافق 634 (http://ar.wikipedia.org/wiki/634) م.
أخرج لها أبوداود بسنده أن النبي صلى الله عليه و سلم توضأ فأُتِيَ بإناء فيها ماء قدر ثلثي المد
و أخرج لها ابن مندة أنها قالت أنا أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو ينحر بدنه قياماً بالحربة . و روى لها الترمذي و النسائي أن النبي صلى الله عليه و سلم دخل بيتها فقدمت اليه طعاماً . فقال: كلي فقالت إني صائمة فقال : إن الصائم إذا أكل عنده صلت عليه الملائكة

didou86
11-05-2009, 11:23
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاجوبة على اسئلة يوم امس اخواتي الانيقات هي كالتالي
جواب السؤال الاول:
الصحابي الجليل هو جعفر بن ابي طالب رضي الله عنه
جواب السؤال الثاني:
هي الصحابية الجليلة نسيبة بنت الحارث الانصارية

didou86
11-05-2009, 11:43
http://abeermahmoud.jeeran.com/103-besmillah.gif

اخواتي اسئلة مسابقتنا لليوم هي كالتالي
http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com27.gif
السؤال الاول:
* كان من أجود زعماء المدينة وأسخاهم وسيداً من سادات بني سلمة.
* سبقه ابنه ( معاذ ) إلى الإسلام .
* كان في ساقه عرج شديد يجعله غير صالح للاشتراك في القتال ... ويوم ( بدر ) أمره الرسول صلى الله عليه وسلم بالبقاء في المدينة وعدم الخروج
* في ( غزوة أحد ) ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يتوسل إليه أن يأذن له في الخروج ... وقال قولته المشهورة :
( ... ووالله إني لأرجو أن أخطر بعرجتي هذه في الجنة ) ...
* استشهد يوم ( أحد ) وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يدفن مع صهره عبد الله بن عمرو بن حرام في قبر واحد ( فإنهما كانا في الدنيا متحابين متصافيين )

من هو هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه ؟

http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com27.gif
السؤال الثاني:

من هو فارس الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

موفقات بادن الله

الوريدة زوزيتا
11-05-2009, 11:49
السؤال الاول
إنه عمرو بن الجموح -رضي الله عنه- أحد زعماء المدينة، وسيد سادات بني سلمة، وشريف من أشرافهم، وآخر الأنصار إسلامًا، كان زوجًا لهند بنت عمرو أخت عبد الله بن عمرو بن حرام، وقد سبقه ابنه معاذ إلى الإسلام.
وكان عمرو بن الجموح قد اتخذ لنفسه صنمًا من الخشب في داره سماه منافًا، فحزن معاذ، وأخذ ينصحه بالدخول في الإسلام، لكنه ظل مصرًّا على عبادة ذلك الصنم الذي لا ينفع ولا يضر.
وذات يوم، فكر معاذ ومعه بعض الفتيان من بني سلمة في حيلة يُعَرِّفُ بها أباه أن ما يعبده إنما هو صنم لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعًا ولا ضرًّا، بل لا يمكنه الدفاع عن نفسه.
فدخلوا ليلا، وأخذوا الصنم من مكانه، ووضعوه في حفرة منكسًا على رأسه، فلما أصبح عمرو بن الجموح لم يجد منافًا، فكاد أن يجن، وغضب غضبًا شديدًا، وخرج يبحث عنه فإذا به ملقى في حفرة على رأسه.
فثار وأخذ يصيح: ويلكم مَنْ عدا على آلهتنا هذه الليلة؟ ثم رفعه من الحفرة، وغسّله، وطيَّبه، ووضعه في مكانه بالدار، وهو يقول: أما والله لو أعلم مَنْ فعل هذا بك لأخزينه.
ولما جاء الليل، ونام عمرو، ذهب الفتيان إلى الصنم، وفعلوا به مثلما فعلوا من قبل، وتكرر ذلك عدة مرات، فلم يجد عمرو حيلة إلا أن يعلق سيفه في رقبة ذلك الصنم ويقول له: إني والله لا أعلم مَنْ يصنع بك ما ترى، فإن كان فيك خير فامتنع بهذا السيف (أي فادفع عن نفسك).
فلما جاء الليل أخذ معاذ وأصحابه كلبًا ميتًا، وربطوه في عنق الصنم، ثم ألقوه في البئر بعد أن أخذوا السيف، فلما أصبح عمرو لم يجد الصنم، فأخذ يبحث عنه فوجده في البئر مربوطًا فيه كلب ميت، فكرهه عمرو واحتقره وأخذ يقول:
والله لو كنت إلهًا لم تكن أنت وكلب وسط بئر في قرن، ثم ذهب إلى الرسول ( معلنًا إسلامه.
وكان -رضي الله عنه- جوادًا كريمًا، يقيم الولائم، ويطعم الطعام، ويكرم الضيف، وكان يقيم الولائم في زواج الرسول (، وكان النبي ( يعرف فضل عمرو، ففي إحدى المرات سأل الرسول ( جماعة من بني سلمة قبيلة عمرو بن الجموح فقال: (مَنْ سيدكم يا بني سلمة؟) فقالوا: الجد بن قيس، على بخل فيه (أي: رغم أنه بخيل)، فقال لهم رسول الله (: (وأي داء أدوى من البخل؟ بل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح) [أبو نعيم والبخاري في الأدب المفرد]، فكانت هذه الشهادة من رسول الله ( تكريمًا لابن الجموح.
وفي هذا قال شاعر الأنصار:
فسود عمرو بن الجموح لجوده
وحق لعمرو بالندى أن يسودا
إذا جاءه السؤال أذهب مالـــه
وقـال خـذوه إنه عائد غدا
وكان عمرو بن الجموح أعرج شديد العرج إلا أنه كان يحب الجهاد والغزو في سبيل الله، وكان يريد أن يجود بروحه وحياته في سبيل الله، كما كان يجود بماله، وكان له أربعة أولاد كلهم مسلمون، وكانوا رجالا صادقين في الإسلام يشهدون الغزوات مع رسول الله (.
وفي غزوة بدر أراد عمرو أن يخرج مجاهدًا مع المسلمين، لكن أبناءه ذهبوا إلى الرسول ( وطلبوا منه أن يمنع أباهم من الخروج، فأمره الرسول ( بالبقاء في المدينة.
ثم جاءت غزوة أحد، وأراد أن يخرج مع أبنائه فقالوا له: والله ما عليك حرج، إن الله قد عذرك (أي جعل لك عذرًا)، ونحن نجاهد عنك، فأخذ عمرو سيفه، وذهب إلى الرسول ( وقال له: يا رسول الله، إن بني (أبنائي) يريدون منعي من الخروج معك إلى الجهاد، والله إني لأرجو أن أطأ (أمشي) بعرجتي هذه الجنة. [ابن هشام].
فلما رأى الرسول ( إصراره على الخروج أذن له، وقال له: (أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك، وأما أنتم يا بنيه فما عليكم أن لا تمنعوه، لعل الله أن يرزقه الشهادة).
فأخذ عمرو سيفه فرحًا، وانطلق ناحية القبلة ثم رفع يديه داعيًا: اللهم ارزقني الشهادة، ولا تردني إلى أهلي خائبًا.
والتقى الجيشان، وانطلق عمرو بن الجموح، وأبناؤه الأربعة يضربون مع جيش الإسلام بسيوفهم جيش الشرك، وأخذوا يقاتلون في بسالة وإصرار، وأنعم الله على عمرو بن الجموح بالشهادة كما تمنى.
وأخذ المسلمون يدفنون شهداءهم، وعندما أتوا على عبد الله ابن عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح أمرهم النبي ( أن يدفنا في قبر واحد، ثم قال الرسول (: (والذي نفسي بيده إن منكم لمن لو أقسم على الله لأبره (يقصد: عمرو بن الجموح)) [أحمد].
وكان -رضي الله عنه- يقول للنبي ( قبل معركة أحد: يا رسول الله، أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل، أأمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة؟ وكانت رجله عرجاء، فقال رسول الله (: (نعم)، فلما قتل يوم أحد مرَّ عليه رسول الله (، وقال: (ولقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته) [ابن عبدالبر].


(http://www.ac4p.com/)

عــــــاشقة الجنة
11-05-2009, 11:51
الصحابي الجليل الدي قال هده القولة المشهورة هو






عمرو بن الجموح

عمرو بن الجموح - أريد أن أخطر بعرجتي في الجنة

كان ابن الجموح واحداً من زعماء المدينة، وسيداً من سادات بني سلمة..

سبقه إلى الإسلام ابنه معاذ بن عمرو الذي كان أحد الأنصار السبعين، أصحاب البيعة الثانية. وكان معاذ بن عمرو وصديقه معاذ بن جبل يدعوان للإسلام بين أهل المدينة في حماسة الشباب المؤمن الجريء، وكان من عادة الناس هناك أن يتخذ الأشراف في بيوتهم أصناماً رمزية غير تلك الأصنام الكبيرة المنصوبة في محافلها، والتي تؤمّها جموع الناس..



واتفق معاذ بن عمرو بن الجموح مع صديقه معاذ بن جبل على أن يجعلا من صنم عمرو بن جموح، المسمى مناف، سخرية ولعباً. فكانا يدلجان عليه ليلاً، ثم يحملانه ويطرحانه في حفرة يطرح الناس فيه فضلاتهم. ويصيح عمرو فلا يجد منافاً في مكانه، ويبحث عنه حتى يجده طريح تلك الحفرة.. فيثور ويقول: ويلكم من عدا على آلهتنا الليلة..!؟ ثم يغسله ويطهره ويطيّبه. فإذا جاء ليل جديد، صنع المعاذان معاذ بن عمرو ومعاذ بن جبل بالصنم مثل ما يفعلان به كل ليلة.

حتى إذا سئم عمرو جاء بسيفه ووضعه في عنق مناف وقال له: إن كان فيك خير فدافع عن نفسك..!!

فلما أصبح لم يجده مكانه، بل وجده في الحفرة ذاتها طريحاً. بيد أن هذه المرة لم يكن في حفرته وحيداً، بل كان مشدودا مع كلب ميت في حبل وثيق. وإذا هو في غضبه، وأسفه ودهشته، اقترب منه بعض أشراف المدينة الذين كانوا قد سبقوه إلى الإسلام وراحوا، وهم يشيرون بأصابعهم إلى الصنم المنكّس المقرون بكلب ميت، يخاطبون في عمرو بن الجموح عقله وقلبه ورشده، محدثينه عن الإله الحق، العلي الأعلى، الذي ليس كمثله شيء. وعن محمد الصادق الأمين، الذي جاء الحياة ليعطي لا ليأخذ، و ليهدي لا ليضل. وعن الإسلام، الذي جاء يحرر البشر من الأغلال، جميع الأغلال، وجاء يحيى فيهم روح الله وينشر في قلوبهم نوره.

وفي لحظات وجد عمرو نفسه ومصيره وأعلن إسلامه.

أسلم عمرو بن الجموح قلبه، وحياته لله رب العالمين، وعلى الرغم من أنه كان مفطورا على الجود والسخاء، فإن الإسلام زاد جوده مضاء، فوضع كل ماله في خدمة دينه وإخوانه.

وفي هذا قال شاعر الأنصار:

فسوّد عمرو بن الجموح لجوده ...... وحق لعمرو بالنّدى أن يسوّدا

إذا جاءه السؤال أذهب ماله ............ وقال: خذوه، إنه عائد غدا

وبمثل ما كان عمرو بن الجموح يجود بماله في سبيل الله، أراد أن يجود بروحه وبحياته. ولكن كيف السبيل؟؟ فقد كان في ساقه عرجاً يجعله غير صالح للاشتراك في قتال. ولقد حاول عمرو أن يخرج في غزوة بدر فتوسّل أبناؤه إلى النبي http://forum.ozkorallah.com/images/smilies/sallah.gif كي يقنعه بعدم الخروج، أو يأمره به إذا هو لم يقتنع. وفعلا، أخبره النبي http://forum.ozkorallah.com/images/smilies/sallah.gif أن الإسلام يعفيه من الجهاد كفريضة، وذلك لعجزه الماثل في عرجه الشديد. بيد أنه راح يلحّ ويرجو، فأمره الرسول بالبقاء في المدينة.


وجاءت غزوة أحد فذهب عمرو إلى النبي http://forum.ozkorallah.com/images/smilies/sallah.gif يتوسل إليه أن يأذن له وقال له: "يا رسول الله إنّ بنيّ يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك إلى الجهاد، ووالله إني لأرجو أن أخطر بعرجتي هذه في الجنة". وأمام إصراره العظيم أذن له النبي عليه السلام بالخروج، فأخذ سلاحه، وانطلق يخطر في حبور وغبطة، ودعا ربه بصوت ضارع:

"اللهم ارزقني الشهادة ولا تردّني إلى أهلي".


2


المقداد بن الأسود رضي الله عنه
( فارس الرسول صلى الله عليه وسلم )




المقداد-بن-الأسود.jpg (http://www.qadeem.com/vb/attachment.php?attachmentid=6077&d=1235929772)


نسبه



هو المقداد بن عمرو بن ثعلبة ، من قضاعة ، وقيل : من كندة . أبو معبد أو أبو عمرو . نسب إلى الأسود بن عبد يغوث الزهري لأنه تبناه في الجاهلية .

ـ قال ابن الكلبي : كان عمرو بن ثعلبة أصاب دماً في قومه ، فلحق بحضرموت ، فحالف كندة ، فكان يقال له : الكندي ، وتزوج هناك امرأة فولدت له المقداد .

ـ فلما كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي ، فضرب رجله بالسيف وهرب إلى مكة ، فحالف الأسْود بن عبد يغوث الزهري ، وكتب إلى أبيه ، فقدم عليه ، فتبنى الأسود المقداد ، فصار يقال : ( المقداد بن الأسود ) ، وغلبت عليه واشتهر بذلك ؛ فلما نزلت : " ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ " قيل له : ( المقداد بن عمرو ) ، واشتهرت شهرته بـ ( ابن الأسود ) .

ـ وكان المقداد يكنى ( أبا الأسود ) ، وقيل : كنيته ( أبو عمر ) ، وقيل : ( أبو سعيد ) . وأسلم قديماً ، وتزوج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ابنة عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهاجر الهجرتين ، وشهد بدراً والمشاهد بعدها ، وكان فارساً يوم بدر حتى إنه لم يثبت أنه كان فيها على فرس غيره .

ـ وكان فارساً شجاعاً ( يقوم مقام ألف رجل ) على حد تعبير عمرو بن العاص رضي الله عنه ، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهو أول فارس في الإسلام وكان من الفضلاء النجباء الكبار الخيار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، سريع الإجابة إذا دعي إلى الجهاد حتى حينما تقدمت به سنه ، وكان يقول في ذلك : أبت علينا سورة البحوث انفروا خفافاً وثقالاً. وكان إلى جانب ذلك رفيع الخلق ، عالي الهمة ، طويل الأناة ، طيب .


قصة إسلامه


الذي يظهر من مجمل النصوص أن المقداد رضي الله عنه كان من المبادرين الأُول لاعتناق الإسلام . فقد ورد فيه : أنه أسلم قديماً ، وذكر ابن مسعود أن أول من أظهر إسلامه سبعة ، وعدّ المقداد واحداً منهم .

إلا أنه كان يكتم إسلامه عن سيده الأسود بن عبد يغوث خوفاً منه على دمه ، شأنه في ذلك شأن بقية المستضعفين من المسلمين الذين كانوا تحت قبضة قريش عامة ، وحلفائهم وساداتهم خاصة ، أمثال : عمار وأبيه وبلالٍ وغيرهم ممن كانوا يتجرعون غصص المحنة ؛ فما الذي يمنع الأسود بن عبد يغوث من أن يُنزل أشد العقوبة بحليفه إن هو أحس منه أنه قد صبأ إلى دين محمد ؟؟ سيما وأن الأسود هذا كان أحد طواغيت قريش وجباريهم ، وأحد المعاندين لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم والمستهزئين به وبما جاء . إنه ـ ولا شك في هذا الحال - لن يكون أقل عنفاً مع حليفه من مخزوم مع حلفائها ، لأجل هذا كان المقداد رضي الله عنه يتحين الفرص لإنفلاته من ربقة الحلف الذي أصبح فيما بعد ضرباً من العبودية المقيتة ، ولوناً من ألوان التسخير المطلق للمحالف يُجرده عن كل قيمة ، ويُحرم معه من أبسط الحقوق .


أهم ملامح شخصيته

حبه للإسلام


حب المقداد رضي الله عنه للإسلام ملأ قلبه بمسئولياته عن حماية الإسلام ، ليس فقط من كيد أعدائه ، بل ومن خطأ أصدقائه ، فقد خرج يوماً في سريَّة تمكن العدو فيها من حصارهم ، فأصدر أمير السرَّية أمره بألا يرعى أحد دابته ، ولكن أحد المسلمين لم يحِط بالأمر خُبْراً فخالفه ، فتلقى من الأمير عقوبة أكثر مما يستحق ، أو لا يستحقها على الإطلاق . فمر المقداد بالرجل يبكي ويصيح فسأله فأنبأه ما حدث ، فأخذ المقداد بيمينه ومضيا صوب الأمير ، وراح المقداد يناقشه حتى كشف له خطأه وقال له : والآن أقِدْهُ من نفسك ، ومَكِّنْهُ من القصاص وأذعن الأمير . بيد أن الجندي عفا وصفح وانتشى المقداد بعظمة الموقف وبعظمة الدين الذي أفاء عليهم هذه العزة ، فراح يقول : لأموتَنَّ والإسلام عزيز .


بعض المواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم


يروي عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المقداد بن الاسود قال : قدمت المدينة أنا وصاحبان فتعرضنا للناس فلم يضفنا أحد فأتينا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرنا له فذهب بنا إلى منزله وعنده أربعة أعنز ، فقال : " احلبهنّ يا مقداد وجزئهنّ أربعة أجزاء واعط كل إنسان جزءاً " ، فكنت أفعل ذلك فرفعت للنبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فاحتبس واضطجعت على فراشي فقالت لي نفسي : إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أتى أهل بيت من الأنصار فلو قمت فشربت هذه الشربة ، فلم تزل بي حتى قمت فشربت جزءاً فلما دخل في بطني وأمعائي أخذني ما قدم وما حدث ، فقلت : يجيء الآن النبي صلى الله عليه وسلم جائعاً ظمآناً فلا يرى في القدح شيئاً فسجيت ثوباً على وجهي . وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فسلم تسليمة تسمع اليقظان ولا توقظ النائم فكشف عنه فلم ير شيئاً فرفع رأسه إلى السماء فقال : " اللهم اسق من سقاني وأطعم من أطعمني " ، فاغتنمت دعوته وقمت فأخذت الشفرة فدنوت إلى الأعنز فجعلت أجسهنّ أيتهنّ أسمنّ لأذبحها فوقعت يدي على ضرع إحداهنّ فإذا هي حافل ونظرت إلى الأخرى فإذا هي حافل فنظرت فإذا هنّ كلهنّ حفل ، ( الحفال : اللبن في ضرع الناقة وما سواها ) ، فحلبت في الإناء فأتيته به فقلت : اشرب ! فقال : " ما الخبر يا مقداد ؟ " فقلت : اشرب ثم الخبر . فقال : " بعض سوآتك يا مقداد ! ". فشرب ثم قال : " اشرب " . فقلت : اشرب يا نبي الله ، فشرب حتى تضلع ثم أخذته فشربته ثم أخبرته الخبر . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هيه " . فقلت : كان كذا وكذا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هذه بركة منزلة من السماء أفلا أخبرتني حتى أسقي صاحبيك " . فقلت : إذا شربت البركة أنا وأنت فلا أبالي من أخطأت.

ـ ومن طريق يعقوب بن سليمان ، عن ثابت البناني ، قال : كان المقداد وعبد الرحمن بن عوف جالسَين فقال له مالك : ألا تتزوج ؟ قال : زوجني ابنتك . فغضب عبد الرحمن وأغلظ له ، فشكا ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : " أنا أزوجك " . فزوجه بنت عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب .

ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عرق الظبية دون بدر استشار الناس فقال : " أشيروا عليّ أيها الناس ! " فقام أبو بكر فقال وأحسن ، ثم قام عمر فقال مثل ذلك ، ثم قام المقداد بن الأسود فقال : يا رسول الله ! أمض بنا لأمر الله فنحن معك والله لا نقول لك مثل ما قالت بنو إسرائيل لموسى " اذهب أنت و ربك فقاتلا إنا ههنا قعدون " ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون والذي بعثك بالحق ! لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تنتهي إليه رسول الله ! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً و دعا له بخير .

sofiya
11-05-2009, 11:54
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال الاول:

عمرو بن الجموح

هو عمرو بن الجموح صهر عبد الله بن عمرو بن حرام إذ كان زوج لأخته هند بنت عمرو، وكان ابن جمـوح أحد زعماء المدينة وسيد من سادات بني سلمـة، سبقه ابنـه معاذ ابن عمرو للإسلام فكان أحد السبعين في بيعة العقبة الثانية وكان له الفضل بإسلام أبيه...
حاله في الجاهلية:
كان عمرو بن الجموح سيدا من سادات بني سلمة، وشريفا من أشرافهم..
قصة إسلامه:
كان عمرو بن الجموح قد اصطنع صنما أقامه في داره وأسماه ( منافا )، فاتفق ولده معاذ بن عمرو وصديقه معاذ بن جبل على أن يجعلا من هذا الصنم سُخرية ولعب، فكانا يدلُجان عليه ليلا فيحملانه ويطرحانه في حفرة يطرح الناس فيها فضلاتهم، ويصبح عمرو فلا يجد ( منافا ) في مكانه فيبحث عنه حتى يجده طريح تلك الحفرة، فيثور ويقول:( ويلكم من عدا على آلهتنا هذه الليلة؟)...ثم يغسله ويطهره ويطيبه، فإذا جاء الليل من جديد صنع الصديقان بالصنم مثل ما صنعا من قبل، حتى إذا سئم عمرو جاء بسيفه ووضعه في عنق ( مناف ) وقال له:( إن كان فيك خير فدافع عن نفسك )...
فلما أصبح لم يجده مكانه بل وجده بالحفرة نفسه، ولم يكن وحيدا بل كان مشدودا مع كلب ميت في حبل وثيق، وإذا هو في غضبه وأسفه، اقترب منه بعض أشراف المدينة الذين سبقوا إلى الإسلام، وراحوا وهم يشيرون الى الصنم يخاطبون عقل ( عمرو بن الجموح )، محدِّثينه عن الإله الحق الذي ليس كمثله شيء، وعن محمد الصادق الأمين وعن الإسلام الذي جاء بالنور، وفي لحظات ذهب عمرو فطهر ثوبه وبدنه، وتطيب وتألق وذهب ليبايع خاتم المرسلين...وقال في ذلك أبياتاً منها...

تالله لو كنتَ إلـهاً لم تكـنْ *** أنتَ وكلبٌ وسْطَ بئرٍ في قَرَن
أفّ لمصرعِك إلـهاً يستـدن *** الآن فلنثنانك عن سوء الغبـن
فالحمـد لله العلي ذي المنـن *** الواهـب الرزق وديان الدّيـن
هو الذي أنقذني مـن قبل أن *** أكـون في ظلمة قبـر مرتهن.
أثر الرسول صلى الله عليه سلم في تربيته:
أسلم عمرو بن الجموح قلبه وحياته لله رب العالمين، وعلى الرغم من أنه مفطور على الجود والكرم، فإن الإسلام زاد من جوده وعطائه في خدمة الدين والأصحاب، فقد سأل الرسول -صلى الله عليه وسلم- جماعة من بني سلمة قبيلة عمرو:( من سيِّدكم يا بني سلمة؟)...قالوا: ( الجد بن قيس، على بخـل فيـه )...فقال عليه السـلام:( وأيُّ داء أدْوَى من البخـل، بل سيدكم الجعـد الأبيـض عمرو بن الجمـوح )فكانت هذه الشهـادة تكريما لابن الجموح. وقال شاعر الأنصار في ذلك...

وقال رسول الله والحقُّ قولُهُ *** لمن قال منّ: مَنْ تُسَمّون سيّدا
فقالوا له جدّ بن قيس على التي *** نبخّله فيها وإن كان أسودَا
فتى ما تخطّى خطوةً لِدَنيَّةٍ *** ولا مدَّ في يومٍ إلا سَوْءةٍ يَـَدَا
فَسَوَّدَ عمرو بن الجموح لجودِهِ *** وحقَّ لعمرو بالنّدى أن يسوّدا
إذا جاءه السؤال أذهـبَ مالـَهُ *** وقال خُذوهُ إنّـه عائدٌ غَدَا
فلو كنتَ يا جَدُّ بن قيسٍ على التي *** علـى مثلها عمروٌ لكنتَ مُسَوَّدَ
أهم ملامح شخصيته:
مثلما كان عمرو -رضي الله عنه- يجود بماله أراد أن يجود بروحه في سبيل الله ولكن كيف ذلك وفي ساقه عرجا شديدا يجعله غير صالح للاشتراك في قتال، وله أربعة أولاد مسلمون، وكلهم كالأسود كانوا يخرجون مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الغزو، وحاول عمرو بن الجموح الخروج يوم بدر فتوسّل أبناؤه للرسول الكريم كي يقنعه بعدم الخروج، وبالفعل أخبره الرسول -صلى الله عليه وسلم- بأنه معفي من الجهاد لعجزه الماثل بعرجه، وعلى الرغم من إلحاحه ورجائه، أمره الرسول بالبقاء في المدينة...
بعض المواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم: وكان عمرو يولم على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إذا تزوج، ورواه أبو نعيم في "المعرفة" وفي "الحلية"، وأبو الشيخ أيضا والبيهقي في "الشعب" من طريق ابن عيينة، عن ابن المنكدر، عن جابر نحوه، وروى الوليد بن أبان في كتاب "السخاء" من طريق الأشعث بن سعيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر نحوه، ورواه أبو نعيم أيضا من طريق حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد الله نحوه، وقال فيه: بل سيدكم الأبيض الجعد عمرو بن الجموح.
وقال ابن أبي شيبة في أخبار المدينة، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب قال حيوة: أخبرني أبو صخر أن يحيى بن النضر حدثه، عن أبي قتادة أنه حضر ذلك قال: أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: يا رسول الله أرأيت إن قاتلت حتى أقتل في سبيل الله تراني أمشي برجلي هذه في الجنة قال: نعم وكانت عرجاء، فقتل يوم أحد هو وابن أخيه فمر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- به فقال: فإني أراك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة، وأمر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بهما ومولاهما فجعلوا في قبر واحد، وأنشد له المرزباني قوله لما أسلم:
أتوب إلى الله سبحانه وأستغفر الله من ناره
وأثني عليه بالآئه بإعلان قلبي وإسراره بعض المواقف من حياته مع الصحابة:
روى ثابت البناني: عن عكرمة قال: قدم مصعب بن عمير المدينة يعلم الناس. فبعث إليه عمرو بن الجموح: ما هذا الذي جئتموني؟ قالوا: إن شئت جئناك، فأسمعناك القرآن. قال: نعم. فقرأ صدرا من سورة يوسف فقال عمرو: إن لنا مؤامرة في قومنا. وكان سيد بني سلمة. فخرجوا، ودخل على مناف فقال: يا مناف! تعلم والله ما يريد القوم غيرك، فهل عندك من نكير؟ قال: فقلده السيف وخرج، فقام أهله فأخذوا السيف، فلما رجع قال: أين السيف يا مناف؟ ويحك! إن العنز لتمنع استه. والله ما أرى في أبي جعار غدا من خير. ثم قال لهم: إني ذاهب إلى مالي فاستوصوا بمناف خير. فذهب، فأخذوه فكسروه وربطوه مع كلب ميت وألقوه في بئر، فلما جاء قال: كيف أنتم؟ قالو: بخير يا سيدن. طهر الله بيوتنا من الرجس، قال: والله إني أراكم قد أسأتم خلافتي في مناف. قالوا: هو ذاك، انظر إليه في ذلك البئر. فأشرف فرآه، فبعث إلى قومه فجاءوا فقال: ألستم على ما أنا عليه؟ قالوا: بلى. أنت سيدنا قال: فأشهدكم أني قد آمنت بما أنزل على محمد.
أثره في الآخرين:
عن سعيد بن مسروق، عن أبي الضحى: أن عمرو بن الجموح قال لبنيه أنتم منعتموني الجنة يوم بدر والله لئن بقيت، لأدخلن الجنة. فلما كان يوم أحد، قال عمر: لم يكن لي هم غيره، فطلبته، فإذا هو في الرعيل الأول.
ـ قالت امرأته هند أخت عبد الله بن عمرو بن حرام: كأني أنظر إليه قد أخذ درقته وهو يقول: اللهم لا تردني. فقتل هو وابنه خلاد.
بعض الأحاديث التي نقلها عن المصطفى صلى الله عليه وسلم:
عن أبي منصور مولى الأنصار عن عمرو بن الجموح أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يحق العبد حق صريح الإيمان حتى يحب لله تعالى ويبغض لله فإذا أحب لله تبارك وتعالى وأبغض لله تبارك وتعالى فقد استحق الولاء من الله وإن أوليائي من عبادي وأحبائي من خلقي الذين يذكرون بذكري وأذكر بذكرهم
بعض كلماته:
عندما شرح الله صدره للإسلام ذهب فطهر ثوبه وبدنه، وتطيب وتألق وذهب ليبايع خاتم المرسلين...وقال في ذلك أبياتاً منه...

تالله لو كنتَ إلـهاً لم تكـنْ *** أنتَ وكلبٌ وسْطَ بئرٍ في قَرَن
أفّ لمصرعِك إلـهاً يستـدن *** الآن فلنثنانك عن سوء الغبـن
فالحمـد لله العلي ذي المنـن *** الواهـب الرزق وديان الدّيـن
هو الذي أنقذني مـن قبل أن *** أكـون في ظلمة قبـر مرتهن
موقف الوفاة:

قال ابن إسحاق: وحدثني أبي إسحاق بن يسار، عن أشياخ من بني سلمة أن عمرو بن الجموح كان رجلا أعرج شديد العرج، وكان له بنون أربعة مثل الأسد يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه وقالوا له إن الله عز وجل قد عذرك، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه. فوالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك، وقال لبنيه ما عليكم أن لا تمنعوه لعل الله أن يرزقه الشهادة فخرج معه فقتل يوم أحد..

الوريدة زوزيتا
11-05-2009, 11:55
السؤال الثاني
أبو قتادة الأنصاري السلمي
هو الحارث بن رِبْعى الأنصاري الخزرجي السَّلمي. فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم. اختلف في شهـوده بدراً وشهد أحداً ومابعدها من المشاهد. وقد أثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (خير فرساننا أبو قتادة). ودعا له صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم بارك في شَعره وبَشره.وقال أفلح وجهـك فقال أبو قتادة : ووجهك يارسول الله. وأصيب أبو قتادة في وجهه فبصق النبي صلى الله عليه وسلم عليه فبرئ. وقاد عدة سـرايا منها سرية بنجد في خمسة عشـر رجلاً فغنموا فيها غنائم كثيرة. ولما كان يوم حنين خرج أبو قتادة مع النبي صلى الله عليه وسلم وقتل رجلاً أراد أن يعلو المسـلمين وجاء رجل فنزع عنه درعه فخاصمه أبو قتادة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى له بها فاشترى من ثمنها بسـتاناً فكان أول مال يقتنيه في الإسلام. ولما كانت خلافة عمر بعثه في حرب فارس فقتل ملك فارس فكافأه عمر. واستعمله عليَّ بن أبي طالب على مكة فترة، ثم عزله، وشهد مع عليَّ مشاهده. وعندما سئل لم لاتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كذب عليَّ فَلْيُشهَّد لجنبه مضـجعاً من النـار. رُوي أنه توفي بالكوفة سنة أربعين، وعمره أربع وخمسون، وأن عليـاً صلى عليه، وقيل مات بالمـدينة فىخـلافة معـاوية سنة أربع وخمسين.

sofiya
11-05-2009, 11:56
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال الثاني :
أبو قتادة الأنصاري

أبو قتادة الأنصاري السلمي ( ع ) فارس رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) شهد أحدا والحديبية وله عدة أحاديث اسمه الحارث بن ربعي على الصحيح وقيل اسمه النعمان وقيل عمرو حدث عنه أنس بن مالك وسعيد بن المسيب وعطاء بن يسار وعلي بن رباح وعبد الله بن رباح الأنصاري وعبد الله بن معبد الزماني وعمرو بن سليم الزرقي وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومعبد بن كعب بن مالك وابنه عبد الله بن أبي قتادة ومولاه نافع وآخرون روى إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) قال خير فرساننا أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع الواقدي حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أمه عن أبيه
قال أبو قتادة إني لأغسل رأسي قد غسلت أحد شقيه إذ سمعت فرسي جروة تصهل وتبحث بحافرها فقلت هذه حرب قد حضرت فقمت ولم أغسل شق رأسي الآخر فركبت وعلي بردة فإذا رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) يصيح الفزع الفزع قال فأدرك المقداد فسايرته ساعة ثم تقدمه فرسي وكان أجود من فرسه وأخبرني المقداد بقتل مسعدة محرزا يعني ابن نضلة فقلت للمقداد إما أن أموت أو أقتل قاتل محرز فضرب فرسه فلحقه أبو قتادة فوقف له مسعدة فنزل أبو قتادة فقتله وجنب فرسه معه قال فلما مر الناس تلاحقوا ونظروا إلى بردي فعرفوها وقالوا أبو قتادة قتل فقال رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) لا ولكنه قتيل أبي قتادة عليه برده فخلوا بينه وبين سلبه وفرسه قال فلما أدركني قال اللهم بارك له في شعره وبشره أفلح وجهك قتلت مسعدة قلت نعم قال فما هذا الذي بوجهك قلت سهم رميت به قال فادن مني فبصق عليه فما ضرب علي قط ولا قاح فمات أبو قتادة وهو ابن سبعين سنة وكأنه ابن خمس عشرة سنة قال وأعطاني فرس مسعدة وسلاحه
مالك عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير عن أبي محمد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة قال خرجنا مع رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) عام حنين فلما التقينا رأيت رجلا قد علا المسلمين فاستدرت له من ورائه فضربته بالسيف على حبل عاتقه ضربة قطعت منها الدرع فأقبل علي وضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أرسلني ومات إلى أن قال فقال رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) من قتل قتيلا له بينة فله سلبه فقمت فقلت من يشهد لي وقصصت عليه فقال رجل صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه منه فقال أبو بكر لا ها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه فقال النبي http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) صدق فأعطانيه فبعث الدرع وابتعت به مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام قال ابن سعد كانت سرية أبي قتادة إلى حضرة وهي بنجد سنة ثمان وكان في خمسة عشر رجلا فغنموا مئتي بعير وألفي شاة وسبوا سبيا ثم سرية أبي قتادة إلى بطن إضم بعد شهر الدراوردي عن أسيد بن أبي أسيد عن أبيه قلت لأبي قتادة مالك لا تحدث عن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) كما يحدث عنه الناس فقال سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) يقول من كذب علي فليشهد لجنبه مضجعا من النار وجعل رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) يقول ذلك ويمسح الأرض بيده سمعه قتيبة منه
شعبة عن أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد أخبرني من هو خير مني أبو قتادة أن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) قال لعمار تقتلك الفئة الباغية ابن سعد حدثنا أبو الوليد حدثنا عكرمة بن عمار حدثني عبد الله ابن عبيد بن عمير أن عمر بعث أبا قتادة فقتل ملك فارس بيده وعليه منطقة قيمتها خمسة عشر ألفا فنفلها إياه عمر قال خليفة استعمل علي على مكة أبا قتادة الأنصاري ثم عزله بقثم ابن العباس معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل أن معاوية قدم المدينة فلقيه أبو قتادة فقال تلقاني الناس كلهم غيركم يا معشر الأنصار فما منعكم قالوا لم يكن لنا دواب قال فأين النواضح قال أبو قتادة عقرناها في طلب أبيك يوم بدر إن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) قال لنا إنكم ستلقون بعدي أثرة قال معاوية فما أمركم قال أمرنا أن نصبر قال فاصبروا وروي أن عليا كبر على أبي قتادة سبعا فقال أبو بكر البيهقي هذا غلط فإن أبا قتادة تأخر عن علي وقال الواقدي لم أر بين ولد أبي قتادة وأهل البلد عندنا اختلاف أنه توفي بالمدينة قال وروى أهل الكوفة أنه توفي بها وأن عليا صلى عليه قال يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة والمدائني وسعيد بن عفير وابن بكير وشباب وابن نمير مات أبو قتادة سنة أربع وخمسين معمر عن قتادة عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة قال كنا مع رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) في بعض أسفاره إذ تأخر عن الراحلة فدعمته بيدي حتى استيقظ فقال اللهم احفظ أبا قتادة كما حفظني منذ الليلة ما أرانا إلا قد شققنا عليك قال ابن سعد أبو قتادة بن ربعي بن بلدمة بن خناس بن سنان بن عبيد ابن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة قال وقد اختلف علينا في اسمه فقال ابن إسحاق (http://ar.wikisource.org/wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%A5%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D9%82) الحارث وقال ابن عمارة والواقدي النعمان وقيل عمرو وله أولاد وهم عبد الله وعبد الرحمن وثابت وعبيد وأم البنين وأم أبان شهد أحدا والخندق أيوب عن محمد أن النبي http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) أرسل إلى أبي قتادة فقيل يترجل ثم أرسل إليه فقيل يترجل ثم أرسل إليه فقيل يترجل فقال احلقوا رأسه اء فقال يا رسول الله دعني هذه المرة فوالله لأعتبنك فكان أول ما لقي قتل رأس المشركين مسعدة
معن القزاز حدثنا محمد بن عمرو عن محمد بن سيرين أن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) رأى أبا قتادة يصلي ويتقي شعره فأراد أن يجزه فقال يا رسول الله إن تركته لأرضينك فتركه فأغار مسعدة الفزاري على سرح أهل المدينة فركب أبو قتادة فقتله وغشاه ببردته
حماد بن سلمة أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس أن النبي http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) قال من قتل كافرا فله سلبه فقال أبو قتادة يا رسول الله إني ضربت رجلا على حبل عاتقه وعليه درع له فأجهضت عنه فقال رجل أنا أخذتها فأرضه منها وأعطنيها وكان رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) لا يسأل شيئا إلا أعطاه أو سكت فسكت فقال عمر لا يفيئها الله على أسد من أسده ويعطيكها فضحك رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) وقال صدق عمر وروى مالك عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة أن أبا قتادة قال خرجنا مع النبي http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) عام حنين الحديث بنحو منه وفيه فقال أبو بكر لا ها الله إذا لايعمد إلى أسد من أسد الله فيعطيك سلبه فأعطاني الدرع فبعته قال فابتعت به مخرفا فإنه لأول مال تأثلته الواقدي حدثنا أسامة بن زيد الليثي عن الأعرج عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال لما كان يوم حنين قتلت رجلا فجاء رجل
فنزع عنه درعه فخاصمته إلى رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) فقضى لي بها فبعتها بسبع أواقي من حاطب بن أبي بلتعة قال قتادة كان أبو قتادة يلبس الخز قال الواقدي لم أر بين ولد أبي قتادة وأهل بلدنا اختلافا أن أبا قتادة توفي بالمدينة ابن نمير حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي قال صلى علي على أبي قتادة فكبر عليه سبعا

ام ايوب وانس
11-05-2009, 17:30
السؤال الاول هو الصحابي الجليل عمرو بن الجموح رضي الله عنه


عمرو بن الجموح

أريد أن أخطر بعرجتي في الجنة


انه صهر عبدالله بن حرام, اذ كان زوجا لأخته هند بن عمرو..
وكان ابن الجموح واحدا من زعماء المدينة, وسيدا من سادات بني سلمة..
سبقه الى الاسلام ابنه معاذ بن عمرو الذي كان أحد الأنصار السبعين, أصحاب البيعة الثانية..
وكان معاذ بن عمرو وصديقه معاذ بن جبل يدعوان للاسلام بين أهل المدينة في حماسة الشباب المؤمن الجريء..
وكان من عادة الناس هناك أن بتخذ الأشراف من بيوتهم أصناما رمزية غير تلك الأصنام الكبيرة المنصوبة في محافلها, والتي تؤمّها جموع الناس..
وعمرو بن الجموح مع صديقه معاذ بن جبل على أن يجعلا من صنم عمرو بن جموح سخرية ولعبا..
فكانا يدلجان عليه ليلا, ثم يحملانه ويطرحانه في حفرة يطرح الناس فيه فضلاتهم..
ويصيح عمرو فلا يجد منافا في مكانه, ويبحث عنه حتى يجده طريح تلك الحفرة.. فيثور ويقول:
ويلكم من عدا على آلهتنا الليلة..!؟
ثم يغسله ويطهره ويطيّبه..
فاذا جاء ليل جديد, صنع المعاذان معاذ بن عمرو ومعاذ بن جبل بالصنم مثل ما يفعلان به كل ليلة.
حتى اذا سئم عمرو جاء بسيفه ووضعه في عنق مناف وقال له: ان كان فيك خير فدافع عن نفسك..!!
فلما اصبح فلم يجده مكانه.. بل وجده في الحفرة ذاتها طريحا, بيد أن هذه المرة لم يكن في حفرته وحيدا, بل كان مشدودا مع كلب ميت في حبل وثيق.
واذا هو في غضبه, وأسفه ودهشه, اقترب منه بعض أشراف المدينة الذين كانوا قد سبقوا الى الاسلام.. وراحوا, وهم يشيرون بأصابعهم الى الصنم المنكّس المقرون بكلب ميت, يخاطبون في عمرو بن الجموح عقله وقلبه ورشده, محدثينه عن الاله الحق, العلي الأعلى, الذي ليس كمثله شيء.
وعن محمد الصادق الأمين, الذي جاء الحياة ليعطي لا ليأخذ.. ليهدي, لا ليضل..
وعن الاسلام, الذي جاء يحرر البشر من الأعلال, جميع الأغلل, وجاء يحيى فيهم روح الله وينشر في قلوبهم نوره.
وفي لحظات وجد عمرو نفسه ومصيره..
وفي لحظات ذهب فطهر ثوبه, وبدنه.. ثم تطيّب وتأنق, وتألق, وذهب عالي الجبهة مشرق النفس, ليبايع خاتم المرسلين, وليأخذ مكانه مع المؤمنين.



**


قد يسأل سائل نفسه, كيف كان رجال من أمثال عمرو بن الجموح.. وهم زعماء قومهم وأشراف.. كيف كانوا يؤمنون بأصنام هازلة كل هذا الايمان..؟
وكيف لم تعصمهم عقولهم عن مثل هذا الهراء.. وكيف نعدّهم اليوم, حتى مع اسلامهم وتضحياتهم, من عظماء الرجال..؟
ومثل هذا السؤال يبدو ايراده سهلا في أيامنا هذه حيث لا نجد طفلا يسيغ عقله أن ينصب في بيته خشبة ثم يعبدها..
لكن في أيام خلت, كانت عواطف البشر تتسع لمثل هذا الصنيع دون أن يكون لذكائهم ونبوغهم حيلة تجاه تلك التقاليد..!!
وحسبنا لهذا مثلا أثينا..
أثينا في عصر باركليز وفيتاغورس وسقراط..
أثينا التي كانت قد بلغت رقيّا فكريا يبهر الأباب, كان أهلها جميعا: فلاسفة, وحكاما, وجماهير يؤمنون بأصنام منحوتة تناهي في البلاهة والسخرية!!
ذلك أن الوجدان الديني في تلك العصور البعيدة, لم يكن يسير في خط مواز للتفوق العقلي...



**


أسلم عمرو بن الجموح قلبه, وحياته لله رب العالمين, وعلى الرغم من أنه كان مفطورا على الجود والسخاء, فان الاسلام زاد جوده مضاء, فوضع كل ماله في خدمة دينه واخوانه..
سأل الرسول عليه الصلاة والسلام جماعة من بني سلمة قبيلة عمرو بن الجموح فقال:
من سيّدكم يا بني سلمة..؟
قالوا: الجدّ بن قيس, على بخل فيه..
فقال عليه الصلاة والسلام:
وأي داء أدوى من البخل!!
بل سيّدكم الجعد الأبيض, عمرو بن الجموح..
فكانت هذه الشهادة من رسول الله صلى الله عليه وسلم تكريما لابن الجموح, أي تكريم..!
وفي هذا قال شاعر الأنصار:
فسوّد عمرو بن الجموح لجوده
وحق لعمرو بالنّدى أن يسوّدا
اذا جاءه السؤال أذهب ماله
وقال: خذوه, انه عائد غدا
وبمثل ما كان عمرو بن الجموح يجود بماله في سبيل الله, أراد أن يجود بروحه وبحياته..
ولكن كيف السبيل؟؟
ان في ساقه عرجا يجعله غير صالح للاشتراك في قتال.
وانه له أربعة أولاد, كلهم مسلمون, وكلهم رجال كالأسود, كانوا يخرجون مع الرسول صلى الله عليه وسلم في الغزو, ويثابرون على فريضة الجهاد..
ولقد حاول عمرو أن يخرج في غزوة بدر فتوسّل أبناؤه الى النبي صلى الله عليه وسلم كي يقنعه بعدم الخروج, أ, يأمره به اذا هو لم يقتنع..
وفعلا, أخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن الاسلام يعفيه من الجهاد كفريضة, وذلك لعجزه الماثل في عرجه الشديد..
بيد أنه راح يلحّ ويرجو.. فأمره الرسول بالبقاء في المدينة.



**


وجاءت غزوة أحد فذهب عمرو الى النبي صلى الله عليه وسلم يتوسل اليه أن يأذن له وقال له:
" يا رسول الله انّ بنيّ يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك الى الجهاد..
ووالله اني لأرجو أن, أخطر, بعرجتي هذه في الجنة"..
وأمام اصراره العظيم أذن له النبي عليه السلام بالخروج, فأخذ سلاحه, وانطلق يخطر في حبور وغبطة, ودعا ربه بصوت ضارع:
" اللهم ارزقني الشهادة ولا تردّني الى أهلي".
والتقى الجمعان يوم أحد..
وانطلق عمرو بن الجموح وأبناؤه الأربعة يضربون بسيوفهم جيوش الشرك والظلام..
كان عمرو بن الجموح يخطر وسط المعمعة الصاحبة, ومع كل خطرة يقطف سيفه رأسا من رؤوس الوثنية..
كان يضرب الضربة بيمينه, ثم يلتفت حواليه في الأفق الأعلى, كأنه يتعجل قدوم الملاك الذي سيقبض روحه, ثم يصحبها الى الجنة..
أجل.. فلقد سأل ربه الشهادة, وهو واثق أن الله سبحانه وتعالى قد استجاب له..
وهو مغرم بأن يخطر بساقه العرجاء في الجنة ليعلم أهلها أن محمدا رسول اله صلى الله عليه وسلم, يعرف كيف يختار الأصحاب, وكيف يربّي الرجال..!!

ام ايوب وانس
11-05-2009, 17:38
السؤال الثاني هو الصحابي الجليل ابو قتادة الانصاري رضي الله عنه
أبو قتادة الأنصاري السلمي ( ع ) فارس رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) شهد أحدا والحديبية وله عدة أحاديث اسمه الحارث بن ربعي على الصحيح وقيل اسمه النعمان وقيل عمرو حدث عنه أنس بن مالك وسعيد بن المسيب وعطاء بن يسار وعلي بن رباح وعبد الله بن رباح الأنصاري وعبد الله بن معبد الزماني وعمرو بن سليم الزرقي وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومعبد بن كعب بن مالك وابنه عبد الله بن أبي قتادة ومولاه نافع وآخرون روى إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) قال خير فرساننا أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع الواقدي حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن أمه عن أبيه
قال أبو قتادة إني لأغسل رأسي قد غسلت أحد شقيه إذ سمعت فرسي جروة تصهل وتبحث بحافرها فقلت هذه حرب قد حضرت فقمت ولم أغسل شق رأسي الآخر فركبت وعلي بردة فإذا رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) يصيح الفزع الفزع قال فأدرك المقداد فسايرته ساعة ثم تقدمه فرسي وكان أجود من فرسه وأخبرني المقداد بقتل مسعدة محرزا يعني ابن نضلة فقلت للمقداد إما أن أموت أو أقتل قاتل محرز فضرب فرسه فلحقه أبو قتادة فوقف له مسعدة فنزل أبو قتادة فقتله وجنب فرسه معه قال فلما مر الناس تلاحقوا ونظروا إلى بردي فعرفوها وقالوا أبو قتادة قتل فقال رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) لا ولكنه قتيل أبي قتادة عليه برده فخلوا بينه وبين سلبه وفرسه قال فلما أدركني قال اللهم بارك له في شعره وبشره أفلح وجهك قتلت مسعدة قلت نعم قال فما هذا الذي بوجهك قلت سهم رميت به قال فادن مني فبصق عليه فما ضرب علي قط ولا قاح فمات أبو قتادة وهو ابن سبعين سنة وكأنه ابن خمس عشرة سنة قال وأعطاني فرس مسعدة وسلاحه
مالك عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير عن أبي محمد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة قال خرجنا مع رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) عام حنين فلما التقينا رأيت رجلا قد علا المسلمين فاستدرت له من ورائه فضربته بالسيف على حبل عاتقه ضربة قطعت منها الدرع فأقبل علي وضمني ضمة وجدت منها ريح الموت ثم أرسلني ومات إلى أن قال فقال رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) من قتل قتيلا له بينة فله سلبه فقمت فقلت من يشهد لي وقصصت عليه فقال رجل صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه منه فقال أبو بكر لا ها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه فقال النبي http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) صدق فأعطانيه فبعث الدرع وابتعت به مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام قال ابن سعد كانت سرية أبي قتادة إلى حضرة وهي بنجد سنة ثمان وكان في خمسة عشر رجلا فغنموا مئتي بعير وألفي شاة وسبوا سبيا ثم سرية أبي قتادة إلى بطن إضم بعد شهر الدراوردي عن أسيد بن أبي أسيد عن أبيه قلت لأبي قتادة مالك لا تحدث عن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) كما يحدث عنه الناس فقال سمعت رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) يقول من كذب علي فليشهد لجنبه مضجعا من النار وجعل رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) يقول ذلك ويمسح الأرض بيده سمعه قتيبة منه
شعبة عن أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد أخبرني من هو خير مني أبو قتادة أن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) قال لعمار تقتلك الفئة الباغية ابن سعد حدثنا أبو الوليد حدثنا عكرمة بن عمار حدثني عبد الله ابن عبيد بن عمير أن عمر بعث أبا قتادة فقتل ملك فارس بيده وعليه منطقة قيمتها خمسة عشر ألفا فنفلها إياه عمر قال خليفة استعمل علي على مكة أبا قتادة الأنصاري ثم عزله بقثم ابن العباس معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل أن معاوية قدم المدينة فلقيه أبو قتادة فقال تلقاني الناس كلهم غيركم يا معشر الأنصار فما منعكم قالوا لم يكن لنا دواب قال فأين النواضح قال أبو قتادة عقرناها في طلب أبيك يوم بدر إن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) قال لنا إنكم ستلقون بعدي أثرة قال معاوية فما أمركم قال أمرنا أن نصبر قال فاصبروا وروي أن عليا كبر على أبي قتادة سبعا فقال أبو بكر البيهقي هذا غلط فإن أبا قتادة تأخر عن علي وقال الواقدي لم أر بين ولد أبي قتادة وأهل البلد عندنا اختلاف أنه توفي بالمدينة قال وروى أهل الكوفة أنه توفي بها وأن عليا صلى عليه قال يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة والمدائني وسعيد بن عفير وابن بكير وشباب وابن نمير مات أبو قتادة سنة أربع وخمسين معمر عن قتادة عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة قال كنا مع رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) في بعض أسفاره إذ تأخر عن الراحلة فدعمته بيدي حتى استيقظ فقال اللهم احفظ أبا قتادة كما حفظني منذ الليلة ما أرانا إلا قد شققنا عليك قال ابن سعد أبو قتادة بن ربعي بن بلدمة بن خناس بن سنان بن عبيد ابن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة قال وقد اختلف علينا في اسمه فقال ابن إسحاق (http://ar.wikisource.org/wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%A5%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D9%82) الحارث وقال ابن عمارة والواقدي النعمان وقيل عمرو وله أولاد وهم عبد الله وعبد الرحمن وثابت وعبيد وأم البنين وأم أبان شهد أحدا والخندق أيوب عن محمد أن النبي http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) أرسل إلى أبي قتادة فقيل يترجل ثم أرسل إليه فقيل يترجل ثم أرسل إليه فقيل يترجل فقال احلقوا رأسه اء فقال يا رسول الله دعني هذه المرة فوالله لأعتبنك فكان أول ما لقي قتل رأس المشركين مسعدة
معن القزاز حدثنا محمد بن عمرو عن محمد بن سيرين أن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) رأى أبا قتادة يصلي ويتقي شعره فأراد أن يجزه فقال يا رسول الله إن تركته لأرضينك فتركه فأغار مسعدة الفزاري على سرح أهل المدينة فركب أبو قتادة فقتله وغشاه ببردته
حماد بن سلمة أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس أن النبي http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) قال من قتل كافرا فله سلبه فقال أبو قتادة يا رسول الله إني ضربت رجلا على حبل عاتقه وعليه درع له فأجهضت عنه فقال رجل أنا أخذتها فأرضه منها وأعطنيها وكان رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) لا يسأل شيئا إلا أعطاه أو سكت فسكت فقال عمر لا يفيئها الله على أسد من أسده ويعطيكها فضحك رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) وقال صدق عمر وروى مالك عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة أن أبا قتادة قال خرجنا مع النبي http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) عام حنين الحديث بنحو منه وفيه فقال أبو بكر لا ها الله إذا لايعمد إلى أسد من أسد الله فيعطيك سلبه فأعطاني الدرع فبعته قال فابتعت به مخرفا فإنه لأول مال تأثلته الواقدي حدثنا أسامة بن زيد الليثي عن الأعرج عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال لما كان يوم حنين قتلت رجلا فجاء رجل
فنزع عنه درعه فخاصمته إلى رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/c/c5/Mohamed_peace_be_upon_him.svg/20px-Mohamed_peace_be_upon_him.svg.png (http://ar.wikisource.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%81:Mohamed_peace_be_upon_him.svg) فقضى لي بها فبعتها بسبع أواقي من حاطب بن أبي بلتعة قال قتادة كان أبو قتادة يلبس الخز قال الواقدي لم أر بين ولد أبي قتادة وأهل بلدنا اختلافا أن أبا قتادة توفي بالمدينة ابن نمير حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي قال صلى علي على أبي قتادة فكبر عليه سبعا

حنان 33
11-05-2009, 18:00
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب الاول على السؤال الاول

عمرو بن الجموح
نسبه: هو صحابي أنصاري (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A3%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9% 8A&action=edit&redlink=1) سلمي,أبوه(( الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن سلمة ))من بني جشم بن الخزرج تزوج عمرو من ((هند بنت عمرو بن حرام أخت أبي جابر _عبد الله_ فولدت له (معاذ)و(معوذ)و(خلاد)..
حياته:
كان عمرو يشكو عرجا في ساقه, فلما كان يوم بدر أراد الخروج فمنعه بنوه بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم لشدة عرجه
فلما كان يوم أحد قال لبنيه منعتموني الخروج إلى بدر فلا تمنعوني الخروج إلى أحد فأخذ سلاحه وقال اللهم ارزقني الشهادة
ولا تردني إلى أهلي خائبا ، وقتل شهيدا ثم جائت امرأته هند بنت عمرو (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%87%D9%86%D8%AF_%D8%A8%D9%86%D8 %AA_%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%88&action=edit&redlink=1) فحملته وحملت أخاها عبدالله بن عمرو (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9% 84%D9%87_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%88&action=edit&redlink=1) ودفنتهما في قبر واحد
بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال : (ادفنوهما في قبر واحد فإنهما كانا متصافيين متصادقين في الدنيا )
فقال :والذي نفسي بيده لقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته )
وتحققت أمنيت عمرو واستجاب الله لدعائه رحمه الله تعالى ..
الجواب على السؤال الثاني

أبو قَتَادَة النصاري
أبو قَتَادَة الأنصاري السلمي (ع): فارس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهد أحدا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%AD%D8%AF) ، والحديبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9) . وله عدة أحاديث . اسمه الحارث بن ربعي ، على الصحيح ، وقيل : اسمه : النعمان ، وقيل : عمرو . حدث عنه أنس بن مالك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%86%D8%B3_%D8%A8%D9%86_%D9%85%D8%A7%D9%84 %D9%83) ، وسعيد بن المسيب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84 %D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%A8) ، وعطاء بن يسار (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%B7%D8%A7%D8%A1_%D8%A8%D9%86_%D9%8A%D8%B3 %D8%A7%D8%B1) ، وعلي بن رباح ، وعبد الله بن رباح الأنصاري . وعبد الله بن معبد الزماني ، وعمرو بن سليم الزرقي ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، ومعبد بن كعب بن مالك ، وابنه عبد الله بن أبي قتادة ، ومولاه نافع (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B9) ; وآخرون . روى إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، قال : خير فرساننا أبو قتادة ، وخير رجـالتنا سلمة بن الأكوع . مات أبو قتادة سنه أربع وخمسين بالمدينة .