المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة التعريف بعلماء المغرب شاركن معنا!



ikhlas
21-09-2010, 23:21
أنا الشمس في جو العلـوم مـنـيرة ولكن عيبي أن مطلعي الـغـرب


ولو أنني من جانب الشرق طـالـع لجد علي ما ضاع من ذكري النهب


ولي نحو أكناف العــراق صـبـابة ولا غرو أن يستوحش الكلف الصب


فإن ينزل الرحمن رحلي بـينـهـم فحينئذ يبدو التـأسف والـكـرب


فكم قائل: أغفلته وهـو حـاضـر وأطلب ما عنه تجيء به الكـتـب!



هذه الأبيات قالها ابن حزم الأندلسي يرثي فيها غربته بين اهله في ارض المغرب حيث كان المشرق ولا يزال قبلة العلم والعلماء

قال الشيخ اسحاق الحويني في المغرب علماء كثر لكن ليسوا معروفين سبحان الله كأن الشرق مأخوذ من الشروق و الغرب من الغروب وان اهل المشرق ذاع صيتهم وانتشرت شهرتهم وعلومهم
ولكن الكثير من علماء المغرب مع نبوغهم فى العلم الا ان حظهم من الشهرة لم يكن مثل علماء المشرق

نعم لقد خدم علماء المغرب الاسلام في صمت طيلة الخمس القرون الاخيرة فشروحات كتابي بخاري ومسلم مازالت هي المرجع الاساس لأهل المشرق فكثير من اعلامنا لم يشتهروا ويعرفوا حتى وصلت كنوزهم الى الشرق ترى لماذا هل هذا تقصير منا?ام عدم التواصل معهم ? ام قلة موارد ?

اليوم نبدأ سلسلة التعريف بأعلامنا المغاربة الذين سقطوا من الذاكرة لشكرهم(من لا يشكر الناس لا يشكر الله) ورفع قدرهم وبيان عظيم فضلهم وترجمة سيرهم واخراج مؤلفاتهم والدعاء لهم

فلا خير في امة لا تحترم علماءها ولا يعرف اهل الفضل الا اهل الفضل

نرجو من الجميع المشاركة

بسم الله ابدأ

سيرة الشيخ المجدد تقي الدين الهلالي
رحمه الله

http://www.alhilali.net/files/images/subtitle_nashea.gif
هو العلامة المحدث و اللغوي الشهير و الأديب البارع و الشاعر الفحل و الرحالة المغربي الرائد الشيخ السلفي الدكتور محمد التقي المعروف بـ محمد تقي الدين ، كنيته أبو شكيب ( حيث سمى أول ولد له على اسم صديقه الأمير شكيب أرسلان ) ، بن عبد القادر ، بن الطيب ، بن أحمد ، بن عبد القادر ، بن محمد ، بن عبد النور ، بن عبد القادر ، بن هلال ، بن محمد ، بن هلال ، بن إدريس ، بن غالب ، بن محمد المكي ، بن إسماعيل ، بن أحمد ، بن محمد ، بن أبي القاسم ، بن علي ، بن عبد القوي ، بن عبد الرحمن ، بن إدريس ، بن إسماعيل ، بن سليمان ، بن موسى الكاظم ، بن جعفر الصادق ، بن محمد الباقر ، بن علي زين العابدين ، بن الحسين ، بن علي و فاطمة بنت النبي محمد صلى الله عليه و سلم . و قد أقر هذا النسب السلطان الحسن الأول حين قدم سجلماسة سنة 1311 هـ .

ولد الشيخ سنة 1311 هـ بقرية "الفرخ" ، و تسمى أيضا بـ "الفيضة القديمة" على بضعة أميال من الريصاني ، و هي من بوادي مدينة سجلماسة المعروفة اليوم بتافيلالت الواقعة جنوبا بالمملكة المغربية. و قد ترعرع في أسرة علم و فقه ، فقد كان والده و جده من فقهاء تلك البلاد.

http://www.alhilali.net/files/images/subtitle_da3wa.gif

قرأ القرآن على والده و حفظه و هو بن اثنتي عشر سنة ثم جوده على الشيخ المقرئ احمد بن صالح ثم لازم الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله التندغي الشنقيطي فبدأ بحفظ مختصر خليل و قرأ عليه علوم اللغة العربية و الفقه المالكي إلى أن أصبح الشيخ ينيبه عنه في غيابه ، و بعد وفاة شيخه توجه لطلب العلم على علماء وجدة و فاس آنذاك إلى أن حصل على شهادة من جامع القرويين .

ثم سافر إلى القاهرة ليبحث عن سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم، فالتقى ببعض المشايخ أمثال الشيخ عبد الظاهر أبو السمح و الشيخ رشيد رضا و الشيخ محمد الرمالي و غيرهم ، كما حضر دروس القسم العالي بالأزهر و مكث بمصر نحو سنة واحدة يدعو إلى عقيدة السلف و يحارب الشرك و الإلحاد. و بعد أن حج توجه إلى الهند لينال بغيته من علم الحديث فالتقى علماء أجلاء هناك فأفاد و استفاد ؛ و من أجل العلماء الذين التقى بهم هناك المحدث العلامة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري صاحب "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي " و أخذ عنه من علم الحديث و أجازه وقد قرّظه بقصيدة يُهيب فيها بطلاب العلم إلى التمسك بالحديث والاستفادة من الشرح المذكور، وقد طبعت تلك القصيدة في الجزء الرابع من الطبعة الهندية ؛ كما أقام عند الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني نزيل الهند آنذاك وقرأ عليه أطرافا من الكتب الستة و أجازه أيضا .

ومن الهند توجه إلى "الزبير" (البصرة) في العراق، حيث التقى العالم الموريتاني السلفي المحقق الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، مؤسس مدرسة النجاة الأهلية بالزبير، وهو غير العلامة المفسر صاحب "أضواء البيان" و استفاد من علمه، و مكث بالعراق نحو ثلاث سنين ثم سافر إلى السعودية مرورا بمصر حيث أعطاه السيد محمد رشيد رضا توصية وتعريفاً إلى الملك عبدالعزيز آل سعود قال فيها: (إن محمدا تقي الدين الهلالي المغربي أفضل من جاءكم من علماء الآفاق، فأرجو أن تستفيدوا من علمه) ، فبقي في ضيافة الملك عبد العزيز بضعة أشهر إلى أن عين مراقبا للتدريس في المسجد النبوي وبقي بالمدينة سنتين ثم نقل إلى المسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي بمكة وأقام بها سنة واحدة . و بعدها جاءته رسائل من إندونيسيا ومن الهند تطلبه للتدريس بمدارسها، فرجح قبول دعوة الشيخ سليمان الندوي رجاء أن يحصل على دراسة جامعية في الهند ، وصار رئيس أساتذة الأدب العربي في كلية ندوة العلماء في مدينة لكنهو بالهند حيث بقي ثلاث سنوات تعلم فيها اللغة الإنجليزية و لم تتيسر له الدراسة الجامعية بها. و أصدر باقتراح من الشيخ سليمان الندوي وبمساعدة تلميذه الطالب مسعود عالم الندوي مجلة "الضياء". ثم عاد إلى الزبير (البصرة) وأقام بها ثلاث سنين معلما بمدرسة "النجاة الأهلية" المذكورة آنفا.

و بعد ذلك سافر إلى جنيف بالسويسرا و أقام عند صديقه،أمير البيان، شكيب أرسلان ، و كان يريد الدراسة في إحدى جامعات بريطانيا فلم يتيسر له ذلك ، فكتب الأمير شكيب رسالة إلى أحد أصدقائه بوزارة الخارجية الألمانية يقول فيها : (عندي شاب مغربي أديب ما دخل ألمانيا مثله، وهو يريد أن يدرس في إحدى الجامعـات، فعسى أن تجدوا له مكانا لتدريس الأدب العربي براتب يستعين به على الدراسة) ، وسرعان ما جاء الجواب بالقبول، حيث سافر الشيخ الهلالي إلى ألمانيا وعين محاضراً في جامعة "بون" وشرع يتعلم اللغة الألمانية، حيث حصل على دبلومها بعد عام، ثم صار طالباً بالجامعة مع كونه محاضراً فيها، وفي تلك الفترة ترجم الكثير من الألمانية وإليها، وبعد ثلاث سنوات في بون انتقل إلى جامعة برلين طالباً ومحاضراً ومشرفاً على الإذاعة العربية ، وفي سنة 1940م قدم رسالة الدكتوراه، حيث فند فيها مزاعم المستشرقين أمثال: مارتن هارثمن، وكارل بروكلمان، وكان موضوع رسالة الدكتوراه "ترجمة مقدمة كتاب الجماهر من الجواهر مع تعليقات عليها"، وكان مجلس الامتحان والمناقشة من عشرة من العلماء، وقد وافقوا بالإجماع على منحه شهادة الدكتوراه في الأدب العربي.

و أثناء الحرب العالمية الثانية سافر الشيخ إلى المغرب ، وفي سنة 1947م سافر إلى العراق و قام بالتدريس في كلية "الملكة عالية" ببغداد إلى أن قام الانقلاب العسكري في العراق فغادرها إلى المغرب سنة 1959م. و شرع أثناء إقامته بالمغرب ،موطنه الأصلي، في الدعوة إلى توحيد الله و نبذ الشرك و اتباع نهج خير القرون. و في هذه السنة (سنة 1959م) عين مدرسا بجامعة محمد الخامس بالرباط ثم بفرعها بفاس ، وفي سنة 1968م تلقى دعوة من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة آنذاك للعمل أستاذاً بالجامعة منتدباً من المغرب فقبل الشيخ الهلالي وبقي يعمل بها إلى سنة 1974م حيث ترك الجامعة و عاد إلى مدينة مكناس بالمغرب للتفرغ للدعوة إلى الله ، فصار يلقي الدروس بالمساجد و يجول أنحاء المغرب ينشر دعوة السلف الصالح. و كان من المواظبين على الكتابة في مجلة (الفتح) لمحب الدين الخطيب، ومجلة (المنار) لمحمد رشيد رضا رحم الله الجميع.



http://www.alhilali.net/files/images/subtitle_choyokhoh.gif
من شيوخه رحمه الله :



• الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله الشنقيطي
• الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري
• الشيخ محمد العربي العلوي
• الشيخ الفاطمي الشرادي
• الشيخ أحمد سكيرج
• الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني
• الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (غير صاحب "أضواء البيان")
• الشيخ رشيد رضا
• الشيخ محمد بن إبراهيم
• بعض علماء القرويين
• بعض علماء الأزهر
مؤلفات الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله كثيرة جدا و جمعها ليس بالأمر الهين لأنها ألفت في أزمنة مختلفة و بقاع شتى ، و منها :
• الزند الواري والبدر الساري في شرح صحيح البخاري [المجلد الأول فقط]
• الإلهام والإنعام في تفسير الأنعام
• مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل
• الهدية الهادية للطائفة التجانية
• القاضي العدل في حكم البناء على القبور
• العلم المأثور والعلم المشهور واللواء المنشور في بدع القبور
• آل البيت ما لهم وما عليهم
• حاشية على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب
• حاشية على كشف الشبهات لمحمد بن عبدالوهاب
• الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق
• دواء الشاكين وقامع المشككين في الرد على الملحدين
• البراهين الإنجيلية على أن عيسى داخل في العبودية وبريء من الألوهية
• فكاك الأسير العاني المكبول بالكبل التيجاني
• فضل الكبير المتعالي (ديوان شعر)
• أسماء الله الحسنى (قصيدة)
• الصبح السافر في حكم صلاة المسافر
• العقود الدرية في منع تحديد الذرية
• الثقافة التي نحتاج إليها (مقال)
• تعليم الإناث و تربيتهن (مقال)
• ما وقع في القرآن بغير لغة العرب (مقال)
• أخلاق الشباب المسلم (مقال)
• من وحي الأندلس (قصيدة)


http://www.alhilali.net/files/images/subtitle_wafatoh.gif
في يوم الإثنين 25 شوال 1407هـ الموافق لـ 22 يونيو 1987م أصيبت الأمة الإسلامية بفاجعة و مصيبة يصعب على القلم وصفها ، و هي مصيبة موت الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله و ذلك بمنزله في مدينة الدار البيضاء بالمغرب. و قد شيع جنازته جمع غفير من الناس يتقدمهم علماء و مثقفون و سياسيون.
و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا، يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى اِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا، فَاَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَاَضَلُّوا " (رواه البخاري)
فنسأل الله الكريم أن يرحم الشيخ رحمة واسعة و يدخله فسيح جناته
و هذه هي خاتمة الشيخ محمد تقي الدين الهلالي :
حدثنا رجل ممن جالس الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله و زاره الشيخ في بيته و هو السيد عبد الإله الشرقاوي(*) الرباطي (و هو مقيم بالمغرب حاليا) أن ابن عم الشيخ المعروف في المغرب بــ "الهلالي" حدثه بما يلي :
كان الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله في أواخر أيام حياته مريضا طريح الفراش و كان لا يستطيع أن يتوضأ فكان يتيمم ؛و كان رحمه الله لا يرى التيمم بالحجر بل يتيمم بالتراب إذ كان له بمنزله كيس يملؤه بالتراب لذلك الغرض، و إذا قيل له تيمم بالحجر قال لا هذا فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم (يعني التيمم بالتراب).و ذات يوم قال لأهل بيته إيتوني بوَضوء فقالوا له أنت لا تستطيع التوضؤ فتيمم ، لكنه أصر على الوضوء فأتوه بوضوء.فتوضأ رحمه الله و صلى ركعتين و استلقى على الفراش و قال لمن كان ببيته من يجيد منكم قراءة القرآن ، فقرأ عليه أحدهم سورة ياسين و هو ينصت حتى أتمها؛ثم قال له الشيخ رحمه الله أعد القراءة من قوله تعالى :

{ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ }

فأعاد القارئ القراءة إلى أن انتهى من قوله تعالى :

{ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ }
فرفع الشيخ إصبعه إلى السماء (يعني و كأنه يقول : الله هو الذي يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ) ففاضت روحه من حينها ، فرحمه الله رحمة واسعة و رزقنا و إياكم حسن الخاتمة. آمين.


http://www.alhilali.net/files/images/subtitle_qalo.gif


قال الشيخ ابن باز، رحمه الله، في مفكرته (تحفة الإخوان)، الذي سجله بعدما بلغه خبر وفاة الشيخ الهلالي، كتب: تُوفي الشيخ العلامة الدكتور محمد تقي الدين بن عبدالقادر الهلالي الحسنيّ، في الدار البيضاء بالمغرب، في يوم الثلاثاء الموافق 27 شوال، عام 1407هـ فرحمه الله، رحمةً واسعةً وضاعف له الحسنات.

وكان مولده في محرم من عام 1311هـ أخبرني بذلك رحمه الله، مشافهة في المدينة، وبذلك يكون قد عاش، (97) سبعة وتسعين عاماً، إلا شهرين وأياماً.

وكان عالماً فاضلاً، باذلاً وسعه في الدعوة إلى الله سبحانه، أينما كان، وقد طوّف في كثير من البلاد، وقام بالدعوة إلى الله سبحانه: في أوروبا مدّة من الزمن، وفي الهند وفي الجزيرة العربية.

ودرّس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وله مؤلفات منها (الهدية الهادية للفرقة التيجانيّة)، وكان أول حياته تيجانياً، ثم خلّصه الله منها، ورد على أهلها، وكشف عوارها، ومن مؤلفاته الأخيرة: (سبيل الرشاد).
وقد خلَّف ابنين وبنتين أو ثلاثاً، وفقهم الله وأصلح حالهم، وقد صلَّى عليه جمٌّ غفيرٌ، ودُفِنَ في مقبرة الدار البيضاء، جمعنا الله به في دار الكرامة، وخلفه على المسلمين بأحسن الخلف.

ikhlas
21-09-2010, 23:53
اريد فقط ان اضيف ان اختنا ومديرة منتذانا الغالية الواثقة بالله هي اول من اقترح هذه الفكرة جزاها الله عنا كل خير ,هذه هي مشاركتها



السلام عليكم ورحمة الله
اختي عفيفة جزاك الله خيرا على طرحك الموضوع في الحقيقة اول مرة اسمع بهذا الاسم وبعد البحث تبين لي ان الرجل من اهل العلم الكبار ولم استغرب وجود مثل هذا الرجل في بلدنا الحبيب الذي للاسف لاتتاح الفرص لعلماءه للظهور كما هو الحال في الشرق فقد اتيحت لي فرص عرفت من خلالها ان المغرب مليء بعلماء كبار لايوجد لهم مثيل في الشرق بل هم اساتذة وتتلمذ عليهم المشارقة وسبحان الله تغير الزمان لكن لم تتغير المعادلة فالمغرب كان على الدوام قلعة العلم والعلماء وقد عرف علماء المغرب عبر التاريخ بقوة حجتهم ورجاحة رايهم .
مشكلتنا اختي التي يجب علينا ان نجد لها حل وهي التعريف بعلماءنا كم اتمنى ان نجمع او نخصص قسم في الموقع نسميه اعلام المغرب في الماضي والحاضر ونضع لهم تراجمهم الخاصة حتى يعرف الناس ان المغرب دائما في المقدمة وليس في المؤخرة كما يظن اغلب الناس للاسف هناك من يظن ان المغرب ليس فيه علماء ولادعاة بينما علماء المغرب دائما في الريادة ويحسب لهم الف حساب .

ikhlas
22-09-2010, 08:22
لعلامة عبد الرحمان بن محمد بن إبراهيم النتيفي الجعفري


ينتهي نسبه إلى زينب بنت فاطمة رضي الله عنها.
ولد سنة 1303هـ حفظ القرآن في صغره، وفي سنة 1316هـ أكمل قراءة الكسائي وحمزة.وفي سنة 1319هـ بدأ قراءة العلم.
فأخذ عن العالم بوشعيب البهلولي والعالم الفاطمي الشرايبي والعالم محمد التهامي كنون والعالم محمد بن جعفر الكتاني والعالم محمد بن الحاج وغيرهم كثير.
وتتلمذ عليه جمع منهم العالم قاضي مراكش جعفر النتيفي والعالم عباس المعداني والفقيه علال التدلاوي وغيرهم من القضاة والعدول والأعلام.

حج وجاهد الاحتلال الفرنسي وحضر مواقع عدة ثم جلس لينشر العلم ويرفع الجهل ويحيي الإسلام والسنة في القبائل البربرية خاصة، فنفع الله تعالى به.

فقد بصره فعوضه الله تعالى بنور البصيرة فكان آية في الذكاء وقوة الحفظ يسرد مئات الأحاديث بأسانيدها عن ظهر قلب، كان من أرباب المناظرة والجدال ظهر فيها علمه وفضله.

عرف بمواقفه العزيزة في الذب عن السنة ونصرة المنهج السلفي في الاعتقاد والاستدلال، كان بحق من مجتهدي الزمان لا يتقيد بمذهب بل يدور مع الدليل.
كان صاحب أخلاق فاضلة، طيب الأعراف، جميل المعاشرة، عذب الفكاهة، مليح النادرة، غاية في الجود والكرم.
أثنى عليه جمع من أهل العلم قال أبو شعيب الدكالي: الألمعي الذكي الحافظ اللودعي الفقيه.
وقال ابن الخياط: الفقيه الأجل المدرس المحقق النفاعة المبارك الأمثل.
وممن أثنى عليه المؤرخ العلامة ابن زيدان والعلامة محمد بن العربي العلوي شيخ العلامة تقي الدين الهلالي رحمه الله.
ولو تتبعنا من أثنى عليه لخرجنا عن المقصود.

مؤلفاته سارت بها الركبان منها:

1- «الحكم المشهور، في طهارة العطور، و طهورية الماء المخلوط بالملح المسمى بالكافور».
2- «الاقتصار في جواز الشكوى و الانتصار» و موضوعه الرد على قوم زعموا أن شكوى العبد لله و للناس حين تمسه الضراء ليست من سمات الصالحين.
3- «حل إبرام النقض، في الرد على من طعن في سنة القبض».
4- «الاستفاضة: في أن النبي صلى الله عليه و سلم لا يرى بعد وفاته يقظة» و قد رد فيه السيوطي.
5- «تنبيه الرجال في نفي القطب و الغوث و الإبدال» و هو رد على الصوفية لإكثارهم من استعمال هذه الألفاظ.
6- «لطف الله مع هبته، في الرد على قاضي امزاب و شنيعته».
7- «اللمعة في أن كل مكان تصح فيه الجمعة» و قد أفتى فيه بجواز الصلاة بجنبات المسجد، و الحوانيت المجاورة له، إذا امتلأت رحابه، فأفتى بعض فقهاء الرباط و فاس بالبطلان، فرد عليهم الشيخ بالرسالة المذكورة.
8- «الإلمام في رد ما ألحقته مبتدعة زيان من العار بالإمام».
9- «الذكر الملحوظ، في نفي رؤية اللوح المحفوظ» موضوعه: الرد على دعوى بعض فقهاء مكناس أن عبد الرحمان المجذوب دفين المدينة كان يرى اللوح المحفوظ.
10- «الإرشاد و السداد، في فضل ليلة القدر على ليلة الميلاد».
11- «توشيح تزيين الأرائك، في إرسال النبي للملائك» رد فيه على السيوطي، في زعمه أن النبي صلى الله عليه و سلم ، مرسل إلى الملائكة و إلى الرسل قبله، و إلى أممهم، و إلى الحيوان و الجماد.
12- «القول الفائز في عدم التهليل وراء الجنائز».
13- «القول المعلوم في إباحة النظر في النجوم» و هو تفسير الآية الكريمة «و بالنجم هم يهتدون».
14- «كشف الخدر، فيما وقع من الهرج في زكاة الفطر» أفتى فيه بجواز دفع القيمة مع الكراهة في حالة قلة القمح أو حتى بدون ضرورة.
15- «التهاني في أجوبة الفقيه العثماني» رد فيه على رسالة الفقيه العثماني من جلة فقهاء سوس، و تتضمن الإجابة الزكاة و النوحات الصوفية.
16- «السيف المسلول، في الرد على من حكم بتضليل من ترك السيادة في الصلاة على الرسول» و قد رد فيه على الفقيهين الحاج حمزة، و الشيخ زين العابدين بن عبود، في إيجابهما لفظ السيادة في الصلاة على الرسول صلى الله عليه و سلم .
17- «المستغنم، في بقاء الجنة و فناء جهنم».
18- «المستغنم في رفع الجناح على المستخدم» أفتى فيه بجواز الجمع بين الظهر و العصر للعمال الذين لا يتمكنون من أداء صلاة العصر في وقتها بسبب مشاكل العمل.
19- «الإعلام، في الرد على من حقر بعض شعائر الإسلام» رد فيه على مقال نشر بجريدة العلم هاجم فيه كاتبه سنة الأضحية.
20- «المختار عند الأعلام، في الحكم على السيكرو بالحرام» حرم فيه التأمين على السلع و البضائع و العقار، و جوز تأمين السيارات للضرورة.
21- «الأجوبة الشافية، على أسئلة العباسية».
22- «القول الصائب، في طلب الجماعة بعد الراتب» أجاز فيه تكرار الجماعة في المسجد، حين تفوت الصلاة مع الإمام الراتب.
23- «القول الحلي، في الرد على من قال بتطور الولي» رد فيه على بعض أدعياء التصوف الذين زعموا أن الولي يتشكل في صور مختلفة، و هيئات متعددة.
24- «المسائل البديعة، في البحث مع أهل الهيئة و الطبيعة» رد فيه على الشيخ طنطاوي جوهري، مزاعم وردت في تفسيره «الجواهر».
25- «الأبحاث البيضاء، مع الشيخين عبده و رشيد رضا».
26- «حكم السنة و الكتاب، في وجوب هدم الزوايا و القباب».
27- «نظر الأكياس في الرد على جهمية البيضاء و فاس» موضوعه «مسألة الاستواء» و صفات الله تعالى بين المثبتين و النفاة مع ترجيح مذهب السلف في المسألة.
28- «الدرة الوهاجة، نفي صحبة بني ادغوغ و رجراجة وصنهاجة». و موضوعه دفع أوهام بعض المؤرخين في زعمهم إثبات الصحبة للمذكورين.
29- «الفائدة المسموعة، في لزوم الواحدة في الثلاث المجموعة» موضوعه مسألة الطلاق الثلاث في الكلمة الواحدة.
30- «شفاء الصدور، في أن الشمس سائرة و الأرض ساكنة لا تدور».
31- «الإرشاد و السداد في رخصة الإفطار للدارس و الحصاد».
32- «العور و القذى، في عين من رخص الإفطار و لو بقليل من الأذى».
33- «إظهار الحق و الانتصار، في البحث مع صاحب توجيه الأنظار».
34- «تمام المنة، في أن السلام عليكم و رحمة الله هو السنة».
35- «الميزان العزيز، في البحث مع الديوان المذكور في كتاب الإبريز» رد فيه على الشيخ عبد العزيز الدباغ في زعمه إثبات التصرف للأولياء و أن لهم ديوانا يجتمعون فيه.
36- «النصر و التمكين، في وجوب الدفاع عن فلسطين» رد فيه على فقيه فاسي زعم أن فلسطين لليهود و أنهم مظلومون.
37- «الفضل و المنة بالبحث في حديث لن يدخل أحدكم عمله الجنة».
38- « التقاليد المحتملة، في بيان الدلائل المجملة» موضوعه تفسير الأدلة المجملة.
39- «خير المتاع في بيان أخطاء فقيه بني السباع» رد فيه على الفقيه عبد الله السباعي في غلوه في الأولياء و إيراده أشياء على المؤرخ محمد العبدي الكانوني تلميذ الشيخ و هي لا تلزمه.
40- «كشف النقاب، في الرد على من خصص أزواج النبي بآية الحجاب» رد فيه على أدعياء تحرير المرأة.
41- «سيف النكال و الزجر، في الرد على من قال «لكيلا تحرثوا في البحر»» رد فيه على كتاب لخالد محمد خالد أسماه «لكيلا تحرثوا في البحر» و قد نزع فيه خالد محمد منزعا إلحاديا، و أنكر أشياء معلومة من الدين بالضرورة.
42- «إرشاد الحيارى، في تحريم زي النصارى» و موضوعه واضح من عنوانه.
43- «الإرشاد و التبيين في البحث مع شراح المرشد المعين» موضوعه الرد على شراح المرشد المعين، في مسائل من التوحيد خالفوا فيها منهج السلف.
44- «الأبحاث البينات فيما قاله عبده و رشيد رضا في تعدد الزوجات».
45- «رد طعن الطاعنين في سحر اليهود لسيد المرسلين» موضوعه الرد على من طعن في الحديث الصحيح في المسألة، و عارض سحر النبي صلى الله عليه و سلم بالكلية.
46- «العارفون و الأبرار، يعبدون الله طمعا في الجنة و خوفا من النار». موضوعه تزييف زعم المتصوفة أن العبادة الحقة لا تتعلق بخوف و لا طمع مما يناقض صريح القرآن.
47- «بحث الحق و أهله مع صاحب الحكم و شيعته» موضوعه: نقد كتاب «الحكم» لابن عطاء الله.
48- «مناهج الرجال، في الرد على الشيخ رحال» رد فيه على الشيخ الرحالي الفاروق في تفسير للآية الكريمة «و أنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم» جانب فيه الصواب.
49- «التبشير بالجنة، لا يختص بالعشرة»
50- « المثاني و المثالث في مناقشة صاحب الخطبة و ما فيها من مباحث»
51- «فهرسته التي تشتمل على أسانيده و مروياته، و إجازة العلماء له»
52- «تحفة الرسائل في أنواع من المسائل» مسائل متنوعة.
53- «أوثق العرى في الأحكام المتعلقة بالشورى».
54- «تحفة الأصحاب».
55- «كتاب التذكير في جواب النكرة».
56- «الرسالة الشاقة، في قمع شنقيط آيت واقة»
57- «تحفة الأماني في الرد على أصحاب التجاني» و قد ضاعت الرسائل الثلاث الخيرة في الأطلس المتوسط.
58- «القول المؤيد في أن التيمم يرفع الحدث الرفع المقيد»
59- «إيقاظ الهمم في أن عهود المشايخ لا تلزم».
60- «تكملة كشف الصدور».
61- «البراهين البينات في أن الأنساب ظنيات لا قطعيات»
62- «حكم الحق و الكتاب، في طعام أهل الكتاب»
63- «البراهين العلمية، فيما في الصلاة المشيشية».
64- «القول الفائز في التحليل الجائز».
65- «أصفى الموارد في الرد على غلو المطربين المادحين لرسول الله و أهل الموالد».
66- «الزهرة، في الرد على علو البردة».
67- «الحجج العلمية، في رد غلو الهمزية»
68- «أحسن ما تنظر إليه الأبصار، و تصغي إليه الأسماع في نقد ما اشتمل عليه ممتع الأسماع في الجزولي و أصحابه و التباع».
69- «الدلائل البينات في البحث في دلائل الخيرات و شرحه مطالع المسرات».
70- «الحياة و الغوث، فيما هو الحق في تمني الموت».



توفي الشيخ رحمه الله ليلة الثلاثاء 23 ذي القعدة عام 1385هـ بعد مرض دام سنوات أوصى بعدم البناء على قبره، وتأبينه، وكانت جنازته مشهودة.

سجدة لله
22-09-2010, 10:43
جزاكن الله خيرا والله فعلا ان العلم نور ونور الله لايهدى لعاصي بل للمتقين
والؤمنين جزاهم الله خيرا ومااكثرهم ونفعنا الله بعلمهم

noufissa
22-09-2010, 12:19
السيرة ذاتية للشيخ محمد الحسن بن الددو الشنقيطي (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html)



السيرة ذاتية (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) للشيخ (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) الحسن (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) بن الددو (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) الشنقيطي



ولد الشيخ محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) الحسن (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) بن الددو (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) نهاية شهر أكتوبر 1963 م، في البادية التابعة لمقاطعة أبي تلميت. بدأ دراسة القرآن الكريم في السنة الخامسة و أكمله بعد تجاوز السابعة.

درس مبادئ العلوم الشرعية واللغوية، على والديه، وجدته، وعمة والدته، وخالة أبيه، وقرأ على والده القرآن بقراءة نافع بروايتي ورش وقالون، ومبادئ علوم القرآن، و صحب جده الشيخ محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) علي و لد عبد الودود رحمه الله تعالى و درس عليه و لازمه حتى وفاته سنة 1401 هـ.(1982م) وقد درس عليه أكثر ما يدرس في المحاضر من العلوم، -أي قرابة أربعين علما- وأجازه في كل ما يرويه من معقول ومنقول وقد دربه على التدريس وارتجال الشعر والخطابة.

كما درس على خاليه الشيخ محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) يحيى والشيخ محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) سالم ابني محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) علي بن عبد الودود (عدود) علوما شتى.

كما درس بعض العلوم على خاله عبد الله البحر بن محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) علي بن عبد الودود وخال أمه محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) الأمين بن الددو.

سمع الحديث وأجيز فيه من عدد من المشايخ في مختلف البلاد، كما أجيز في القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة وفي كتب الحديث كالصحيحين والسنن الأربع والموطأ والمستدرك ومسند أحمد والدارمي وسنن البيهقي والدارقطني، وغيرها من دواوين الحديث وأجزائه، وحفظ بعضها.

ومن المشايخ الذين سمع منهم وأجازوه من المملكة العربية السعودية الشيخ حمود التويجري، والشيخ محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) ياسين الفاداني، والشيخ سليمان اللهيبي، وغيرهم، ومن بلاد مصر الشيخ محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) أبو سنة وغيره، ومن بلاد الشام الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، والشيخ محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) عبد اللطيف الفرفور، وغيرهما، ومن بلاد المغرب الشيخ محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) عبد الله بن الصديق الغماري وغيره، ومن بلاد اليمن الشيخ القاضي محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) بن إسماعيل العمراني والشيخ محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) يوسف حربه، وغيرهما، ومن بلاد الهند الشيخ أبو الحسن (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) بن عبد الحي الندوي الحسني، والشيخ نعمة الله الإديوبندي وغيرهما، ومن موريتانيا الشيخ محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) فال (اباه) بن عبد الله ابن اباه،.

ومن المشايخ الذين أفاد منهم أو درس عليهم في الكلية أو ناقشوه في بعض الرسائل العلمية سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز وسماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ والشيخ محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) بن عثيمين والشيخ ناصر الدين الألباني والشيخ عبد الله الركبان والشيخ صالح اللحيدان والشيخ صالح الأطرم وابنه الشيخ عبد الرحمن والشيخ عبد الله الرشيد وغيرهم.

ومن المشايخ الذين كتبوا له تزكيات الشيخ محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) سالم ابن عبد الودود والشيخ بداه ابن البوصيري والشيخ عبد العزيز آل الشيخ والشيخ عبد الله الركبان والشيخ عبد الله الرشيد وغيرهم.

وله مشاركة في قرض الشعر.

شارك في باكالوريا 1986 م، و كان من المتفوقين علي المستوي الوطني ، و أعطي منحة إلى تونس و اعتذر عنها. سجل في جامعة انواكشوط ـ كلية الحقوق ـ و شارك في مسابقة المعهد العالي للدراسات و البحوث الإسلامية فجاء الأول فيها، كما جاء الأول في مسابقة القسم الجامعي لجامعة الإمام محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) بن سعود في انواكشوط ليلتحق به، و إثر مقابلة مع مدير الجامعة أثناء زيارة له لانواكشوط اتخذ هذا الأخير قرارا بنقل محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) الحسن (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) إلى الرياض. مباشرة إثر تحديد مستوى سجلته الجامعة في الرياض في المستوى الثالث ليكمل الدراسة فيها. حصل على الماجستير بامتياز في نفس الجامعة و كانت رسالته عن "مخاطبات القضاة" في الفقه الإسلامي. يعد رسالة للدكتوراه بعنوان "العقد على موصوف في الذمة".

وهو عضو في مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ويشارك في دورات المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، وقد شارك في عدد كبير من المؤتمرات الدولية و درس في جامعة الإمام محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) بن سعود الإسلامية في كليتي الشريعة وأصول الدين، وفي جامعة الإيمان باليمن، وحاضر في أكثر بلدان العالم العربي والإسلامي، وفي أوروبا وإفريقيا وآسيا و أمريكا، وزار في رحلات دعوية أكثر من خمسين دولة.

وله عدة كتب مطبوعة منها رسالته للماجستير. وكتاب مقومات الأخوة الإسلامية، وكتاب مشاهد الحج وأثرها في زيادة الإيمان، وكتاب محبة النبي –صلى الله عليه وسلم- وكتاب فقه الخلاف، وشرح كتاب التوحيد للشيخ (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) محمد (http://www.maroc-quran.com/vb/t12270.html) بن عبد الوهاب، وشرح ورقات إمام الحرمين في الأصول وكتاب اليوم الآخر مشاهد وحكم، بالإضافة إلى تحقيق عدد كبير من المتون المقررة في مركز تكوين العلماء وقد طبع منها ستة حتى الآن.

وله عدد من الكتب غير المطبوعة منها كتاب الأدلة الشرعية أنواعها وسماتها وعوارضها وكتاب مراتب الدلالة في الأصول، وكتاب أحكام السلم في الفقه.

له عدد كبير من الفتاوى والأشرطة العلمية والدعوية بعضها سلاسل علمية فيها شروح لكتب كصحيح البخاري وألفية ابن مالك ولاميته وغيرها.

قدم الكثير من البرامج التلفزيونية والإذاعية كبرنامج "فقه العصر" في قناة إقرأ، وبرنامج "الجواب الكافي" في قناة المجد، وبرنامج مبادئ العلوم في قناة المجد العلمية، وبرنامج الشريعة والحياة وبرنامج "لقاء اليوم" وبرنامج "مباشر مع" في قناة الجزيرة، وبرنامج "قضايا إسلامية" في الفضائية الموريتانية والعديد من البرامج في تلفزيونات قطر والشارقة وأبوظبي ودبي والفجر والقناة السعودية الأولى بالإضافة إلى البرامج الإذاعية في إذاعة القرآن الكريم السعودية والإذاعة الموريتانية وإذاعة أبوظبي وإذاعة قطر وغيرها.

له موقع على الشبكة العنكبوتية باسمه يحوي كثيرا من خطب الجمعة والدروس العلمية والدعوية وغيرها.

هو الآن رئيس مركز تكوين العلماء بنواكشوط وهو مر كز أهلي يسعى لتخريج أعداد من العلماء الربانيين المتبحرين في مختلف العلوم الشرعية، يدرس فيه اثنان وخمسون علما، ويدرس فيه عدد من العلماء.

noufissa
22-09-2010, 12:58
الأستاذ محمد داود

http://www.daoud.ws/images/MohammedDaoud001.jpg
الأستاذ محمــــــد بن احمــــد داود رحمه الله
مؤلف "تـــــــاريخ تطـــــــــوان (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%20%D8%AA% D8%B7%D9%88%D8%A7%D9%86)"

ولد محمد بن الحاج احمد داود بتطوان (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B5&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8&Group=%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%A7%D9%86) في 11 ذى الحجة عام 1318 هـ الموافق لفاتح ابريل سنة 1901 م.
وقد حفظ القرآن الكريم (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86) و مجموع المتون (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D9%86) اللغوية و العلمية وهو دون سن البلوغ على يد فقهاء تطوان، ثم شرع في قراءة العلوم العربية و الأدبية و الشرعية على يد أكبر علمائها. وفي سنة 1920 بعثه والده إلى فاس (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B5&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8&Group=%D9%81%D8%A7%D8%B3) عاصمة العلم و الأدب و الدين لمتابعة دروسه بجامع القرويين (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9% 8A%D9%86). و قد عاد منها إلى تطوان في سنة 1922 حيث أسندت إليه خطة العدالة، كما شرع في إعطاء الدروس للشباب، مولياً اهتمامه لمسألة العمل على نشر الثقافة المتفتحة بينهم و إطلاعهم على أوضاع العالم المتطور آنذاك. كما اولى اهتماماً في الكتابة في الصحف العربية المشرقية (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1F&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85&SearchFor=887.00) و المغربية (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1F&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85&SearchFor=4593.00) حيث اشتغل كمراسل الخاص لجريدة "الأهرام" المصرية في عهد حرب الريف (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B5&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81&SearchFor=%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9&Group=%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8 A%D9%81) ضد الإحتلال الأجنبي بزعامة محمد بن عبد الكريم الخطابي (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D8%A8%D9%86% 20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9 %8A%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%D 9%8A).
وفي سنة 1923 نال جائزة الأسواق الأدبية في مدينة سبتة (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B5&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8&Group=%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D8%A9) لأدباء اللغتيين العربية و الإسبانية.
وفي أواخر سنة 1924 أسس مع جملة من رفاقه "المدرسة الأهلية"، فكانت أول مدرسة عربية إسلامية وطنية حرة عاملة على تعليم النشأ تعليماً عربياً إسلامياً وطنياً على الطريقة الحديثة بشمال المغرب (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1F&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85&SearchFor=3277.00) في عهد الحماية (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8% A9)، وقد تولى إدارتها و التدريس بها لمدة 12 سنة، فكانت هي النواة الأولى للحركة العلمية الحديثة و للوطنية الاستقلالية بهذه البلاد، و تلاميذها هم مؤسسو حزب الإصلاح الوطني و قادته و زعماؤه. وقد تولى إدارة هذه المدرسة و التدريس بها نحو اثنتي عشرة سنة.
و في سنة 1928 أسس شركة المطبعة المهدية، و انتخب رئيساً لمجلس إدارتها، فكانت أول مطبعة عربية وطنية كبرى ساهمت في نشر الثقافة حيث طبع فيها الصحف الوطنية و المؤلفات العربية و عملت في حقل النضال الوطني في شمال المغرب.
و عاد إلى نيل الجائزة الأولى في مهرجان الأسواق الأدبية في مدينة سبتة (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B5&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8&Group=%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D8%A9) سنة 1928 مع الزهرتيين المطبعية و الذهبية.
وفي سنة 1929 تزوج بالسيدة رقية ابنة الوجيه الوطني الأستاذ الحاج عبد السلام بنونة (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D8%B9%D8%A8%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3% D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A8%D9%86%D9%88%D9%86%D8%A9 )، وهي والدة جميع أبنائه: حسن و إحسان و لسان الدين و مصطفى و حسناء.
و في سنة 1930 انتخب عضواً سكرتيراً في لجنة إصلاح التعليم الإسلامي بشمال المغرب (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1F&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85&SearchFor=3277.00)، و هو الذي وضع مشروع الإصلاح المذكور و مقرر اللجنة والتي كان من بين أعضائها وزير العدل و القاضي و كبار علماء مدينة تطوان من أشياخه و رفقائه.
وفي هذه الفترة كان على إتصال بالأستاذين علال الفاسي (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%84%20%D8%A7%D9%84% D9%81%D8%A7%D8%B3%D9%8A) و محمد بن الحسن الوزاني (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D8%AD%D8%B3% D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%8A ) بمدينة فاس (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B5&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8&Group=%D9%81%D8%A7%D8%B3)، حيث عمل معهما على وضع قانون أول جمعية وطنية بالمغرب، و ذلك قبل ظهور الأحزاب السياسية به.
انتخب عضواً في المجلس البلدي بتطوان عندما أجريت الإنتخابات الحرة في عهد الجمهورية الإسبانية (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1F&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85&SearchFor=6947.00) سنة 1931.
و عند تأسيس هيئة العمل الوطني (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1F&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85&SearchFor=3828.00) بشمال المغرب في سنة 1933 ذاتها كان محمد داود أحد قادتها، و لذلك كان عضواً عاملاً في لجنة المطالب الوطنية (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1F&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85&SearchFor=4049.00) الأولى التي قدمها شمال المغرب للجمهورية الإسبانية، كما كان بعد ذلك أمينا لكتلة العمل الوطني بشمال المغرب و أحد الأعضاء النشطين (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1F&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85&SearchFor=5928.00) داخل الكتلة الوطنية (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1F&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85&SearchFor=3978.00) بالمغرب عامة.
وفي سنة 1933 انتخب عضواً و مقرراً في اللجنة العلمية المكونة لدرس قانون تنظيم محاكم العدلية المخزنية. وفي نفس السنة أنشأ مجلة "السلام"، وهي أول مجلة عربية وطنية حرة استقلالية في عهد الحمايتين الفرنسية و الإسبانية على المغرب، و جعل شعاراً لها: "الإسلام (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9% 85)، العروبة و المغرب (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8)"، فكانت لسان حال العاملين في حقل الوطنية شمالاً و جنوباً، و لقد تضايقت السلطة الاستعمارية الفرنسية (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8% A9%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8 %A9) من وجود هذه المجلة، فأصدرت قراراً بمنعها في المنطقة الجنوبية من المغرب، فتوقفت المجلة بعد صدور عشرة أعداد منها، و ذلك سنة 1934. و في سنة 1934 أيضاً صدر قرار رسمي بعدم السماح له بالدخول إلى منطقة طنجة الدولية و بإخراجه من المنطقة السلطانية و عدم السماح له بدخولها، لكونه يمثل في نظرها خطراً على الرأي العام. وفي نفس السنة كان هو الممثل الرسمي لجمعية طلبة شمال إفريقيا بفرنسا في عهد رئاسة الأستاذ محمد الفاسي (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D8%A7%D9%84% D9%81%D8%A7%D8%B3%D9%8A) لها. و في نفس السنة أيضاً عين عضواً في المجلس الأعلى للتعليم الإسلامي بشمال المغرب بعد ترشيحه و إنتخابه من علماء الشباب.
وفي سنة 1935 حج بيت الله الحرام (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D9%83%20%D8%A7% D9%84%D8%AD%D8%AC%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85 %D8%B1%D8%A9)، حيث قام برحلة استغرقت ستة أشهر زار فيها من بلاد الشرق كلا من مصر (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B4&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81&SearchFor=%D9%85%D8%B5%D8%B1) و الحجاز و نجد (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B4&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9% 8A%D8%A9) و العراق (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B4&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82) و شرق الأردن (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B4&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86) و فلسطين (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B4&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81&SearchFor=%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86)، و قد منعته السلطة الفرنسية من زيارة سوريا (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B4&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81&SearchFor=%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7) و لبنان (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B4&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81&SearchFor=%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86)، و كانتا إذ ذاك تحت انتدابها.
و لقد عاد إلى مجال الصحافة (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1F&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85&SearchFor=1791.00) الوطنية، فأنشأ في سنة 1936 جريدة "الأخبار" التي تعد من الصحف الوطنية المغربية الرائدة، التي لقيت نفس مصير مجلة "السلام"، حيث تم منعها بعد صدور خمسة أعداد منها.
وفي سنة 1937 تم تعيينه مفتشاً عاماً للتعليم الإسلامي بالمنطقة الخليفية (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%84%D9%81&SearchFor=%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9%28%D8%A7% D9%84%29%20%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%81%D9 %8A%D8%A9%20%D8%A8%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%A7%D9%86) من المغرب، وهو أول وظيف حكومي تولاه في حياته و قد وضع لأول مرة مناهج الدراسة للمعاهد الدينية و المدارس العصرية و القرآنية (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%84%D9%81&SearchFor=%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7% D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%81%20%D8%A8%D8%A7 %D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9%20%D8%A7%D9%8 4%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%81%D9%8A%D8%A9%20%D8%A8%D8% A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%20%28%D9%86%D8%B4 %D8%B1%29) التي أحدثها في مدن هذه المنطقة. وفي هاته الفترة أسس مجموعة من المعاهد الدينية و المدارس العصرية التي ما زال بعضها قائماً حتى الآن. ثم في نفس السنة عين نائباً لرئيس المجلس الأعلى للتعليم الإسلامي.
وفي سنة 1939 عين عضواً في المجلس الأعلى للأوقاف الإسلامية في شمال المغرب.
أما في سنة 1942 فقد عين مديراً للمعارف بالمنطقة الخليفية (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%84%D9%81&SearchFor=%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9%28%D8%A7% D9%84%29%20%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%81%D9 %8A%D8%A9%20%D8%A8%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%A7%D9%86)، فأدى خدمات جلى في مجال التعليم و الثقافة في هذه المنطقة، إلى أن قدم إستقالته سنة 1948 محافظة منه على كرامته الوطنية و الشخصية. وبذلك إنقطع للبحث و التأليف و الكتابة، مع التدريس بالمعهد العالي و مدرسة المعلمات بتطوان.
و في مدة إبعاد جلالة الملك الشرعي للبلاد عن عرشه، كان بعيداً عن الوظائف الإدارية، منقطعاً للتدريس و كتابة المقالات السياسية و الإجتماعية في مختلف الصحف الوطنية، و خاصة جريدة "الأمة" التي كانت تصدر بتطوان تارة بدون إمضاء وتارة بإمضاءات مستعارة ومنها أبو الحسن، الوطني و فتى المغرب. و لقد بقي في ميدان التدريس إلى أن نال المغرب إستقلاله و استرجع سيادته، فعينه صاحب الجلالة الملك محمد الخامس (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%20%D8%A7%D9%84% D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3) سنة 1956 عضواً رسمياً في الوفد الحجازي الذي يمثل جلالته. كما عينه جلالته في نفس السنة عضواً من بين أربعة أعضاء يمثلون علماء المغرب في المجلس الوطني الاستشاري، و لقد انتخب مستشاراً في مجلسه الإداري و عضواً في مكتبه الرئيسي.
و في نفس السنة عينه جلالة الملك عضواً في رحلته الرسمية إلى تونس (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B4&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81&SearchFor=%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3)، كما عين عضواُ في اللجنة الملكية لإصلاح التعليم بالمغرب. و في السنة الموالية، عين عضواً في لجنة امتحان القسم النهائي لمنح شهادة العالمية بجامعة القرويين (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9% 8A%D9%86) و تم إختياره لتمثيل المجلس الوطني الاستشاري في عيد استقلال تونس (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B4&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81&SearchFor=%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3) الشقيقة.
و عندما أصدر جلالته ظهيراً سنة 1957 بإحداث لجنة لوضع مدونة لأحكام الفقه الإسلامي (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87%20%D8%A7% D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A) كان محمد داود من بين الأعضاء الثمانية. و حينما أنشئ المجلس الأعلى للتربية الوطنية سنة 1959، كان هو من بين أعضائه أيضاً.
و في عهد جلالة الملك الحسن الثاني (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7% D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A)، تم تعيينه من طرف جلالته مديراً للخزانة الملكية (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1F&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85&SearchFor=4586.00) بالرباط سنة 1969، و لم يتخل عن هذه المهمة إلا في سنة 1974، و ذلك لأسباب صحية جعلته يرجع إلى مسقط رأسه تطوان (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=B5&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%81&SearchFor=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8&Group=%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%A7%D9%86)، حيث اشتغل بأبحاثه و مؤلفاته (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1F&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%84%D9%81&SearchFor=%D8%AF%D8%A7%D9%88%D8%AF%D8%8C%20%D9%85% D8%AD%D9%85%D8%AF)، الى أن وافته المنية يوم الإثنين 4 رمضان 1404 هـ موافق 4 يونيه 1984 م رحمه الله.
و لقد خلف الأستاذ محمد داود مجموعة من الأبحاث و الدراسات و المقالات المختلفة التي ما زال بعضها موزعاً بين الصحف و المجلات أو مخطوطاً في مكتبته العامرة، في حين أن بعضها الآخر قد طبع في مؤلفات، سواء إبان حياته أو بعد وفاته، و من أهم مؤلفاته المطبوعة:


موسوعة "تاريخ تطوان (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1F&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%20%D8%AA% D8%B7%D9%88%D8%A7%D9%86)" في خمسة عشر (15) مجلداً، طبعت منها تسعة (9) مجلدات.
"مختصر تاريخ تطوان (http://www.daoud.ws/ar/results.php?page=1&SourceForm=A1F&SearchBy=%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8&SearchFor=%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%B5%D8%B1%20%D8%AA% D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%20%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%A7 %D9%86)" المحرز على جائزة معهد مولاي الحسن للأ بحاث سنة 1373 هـ الموافق 1953 م.
"الأمثال العامية في تطوان و البلاد العربية" في أربعة مجلدات، طبع منها الجزء الأول: "المقدمات و الأمثال المجردة" سنة 1419 هـ الموافق 1999 م.
"على رأس الأربعين" مذكرات الأستاذ محمد داود. و قد طبع منه الجزء الأول سنة 1421 هـ الموافق 2001 م.

و من أهم مؤلفاته التي ما زالت بخط يده (غير مطبوعة):


ستة (6) مجلدات من موسوعة "تاريخ تطوان".
ثلاثة (3) أجزاء من "الأمثال العامية في تطوان و البلاد العربية".
"التكملة" و هو ذيل لموسوعة "تاريخ تطوان".
"عائلات تطوان" في ثلاثة (3) مجلدات.
الأجزاء المتبقية من مذكرات الأستاذ محمد داود "على رأس الأربعين".
"النقود المغربية في مائة عام" و يتضمن بحث حول العملة المغربية في القرن الثالث عشر للهجرة.

أم بيان
22-09-2010, 14:58
ملف رائع ومبادرة أروع ما شاء الله
أتمنى لك كل التوفيق أختي وبارك الله فيك

أمة الكريم
22-09-2010, 15:30
بارك الله فيك أختي إخلاص على البادرة المتميزة لأنه للأسف نحن مقصرين جدا في حق علماءنا ومشايخنا المتميزين.لي عودة إن شاء الله.

الصبورة جدا
22-09-2010, 15:48
بارك الله فيك وجزاك خيرا اختي

اسلامي حياتي
22-09-2010, 16:33
جزاكي الله خيرا غاليتي هم كواكب الغرب الله يجازيكم كل خير على قدمو ويقدمون

ikhlas
22-09-2010, 18:12
اخواتي الكريمات شكرا لكن على طيب التفاعل والتعليق جزاكن الله خيرا ونطمع في المزيد من المشاركات هذا اقل واجب نقدمه لعلمائنا

ikhlas
22-09-2010, 18:18
القاضي عياض

قيل : لولا القاضي عياض لما عرف الناس المغرب

مقام عياض مثل مقام البخاري والأئمة الأربعة؛ فهم حملة الشريعة وعلومها التي يبثُّونها في صدور الرجال بالتلقين والتأليف، ذَبُّوا عن الشريعة بسيوف علومهم؛ فبقيت علومهم خالدة تالدة إلى الأبد، وكم من ولي لله كان معهم وبعدهم بكثير، كان لهم تلاميذ وأوراد، وانقطعت تلك الأوراد وباد المريدون بمرور الأزمان، وأئمة العلم ما زالوا بعلومهم كأنهم أحياء.." هذا الكلام النفيس من بيان أبي عبد الله محمد الأمين في كتابه "المجد الطارف والتالد"، يصف مكانة القاضي عياض العلمية، وقدره الرفيع بين علماء الإسلام، وليس في كلام الشيخ مبالغة أو تزويد؛ فقد حقق القاضي عياض شهرة واسعة حتى قيل: لولا عياض لما عُرف المغرب، وكأنهم يعنون -في جملة ما يعنون- أنه أول من لفت نظر علماء المشرق إلى علماء المغرب حتى أواسط القرن السادس الهجري.
المولد والنشأة
يعود نسب القاضي "عياض بن موسى اليحصبي" إلى إحدى قبائل اليمن العربية القحطانية، وكان أسلافه قد نزلوا مدينة "بسطة" الأندلسية من نواحي "غرناطة" واستقروا بها، ثم انتقلوا إلى مدينة "فاس" المغربية، ثم غادرها جده "عمرون" إلى مدينة "سبتة" حوالي سنة (373 هـ = 893م)، واشتهرت أسرته بـ"سبتة"؛ لما عُرف عنها من تقوى وصلاح، وشهدت هذه المدينة مولد عياض في (15 من شعبان 476هـ = 28 من ديسمبر 1083م)، ونشأ بها وتعلم، وتتلمذ على شيوخها.
الرحلة في طلب العلم
رحل عياض إلى الأندلس سنة (507هـ = 1113م) طلبًا لسماع الحديث وتحقيق الروايات، وطاف بحواضر الأندلس التي كانت تفخر بشيوخها وأعلامها في الفقه والحديث؛ فنزل قرطبة أول ما نزل، وأخذ عن شيوخها المعروفين كـ"ابن عتاب"، و"ابن الحاج"، و"ابن رشد"، و"أبي الحسين بن سراج" وغيرهم، ثم رحل إلى "مرسية" سنة (508هـ = 1114م)، والتقى بأبي علي الحسين بن محمد الصدفي، وكان حافظًا متقنًا حجة في عصره، فلازمه، وسمع عليه الصحيحين البخاري ومسلم، وأجازه بجميع مروياته.
اكتفى عياض بما حصله في رحلته إلى الأندلس، ولم يلبث أن رحل إلى المشرق مثلما يفعل غيره من طلاب العلم، وفي هذا إشارة إلى ازدهار الحركة العلمية في الأندلس وظهور عدد كبير من علمائها في ميادين الثقافة العربية والإسلامية، يناظرون في سعة علمهم ونبوغهم علماء المشرق المعروفين.
عاد عياض إلى "سبتة" غزير العلم، جامعًا معارف واسعة؛ فاتجهت إليه الأنظار، والتفَّ حوله طلاب العلم وطلاب الفتوى، وكانت عودته في (7 من جمادى الآخرة 508هـ = 9 من أكتوبر 1114م)، وجلس للتدريس وهو في الثانية والثلاثين من عمره، ثم تقلد منصب القضاء في "سبتة" سنة (515 هـ = 1121م) وظل في منصبه ستة عشر عامًا، كان موضع تقدير الناس وإجلالهم له، ثم تولى قضاء "غرناطة" سنة (531هـ = 1136م) وأقام بها مدة، ثم عاد إلى "سبتة" مرة أخرى ليتولى قضاءها سنة (539هـ = 1144م).
القاضي عياض محدثًا
كانت حياة القاضي عياض موزعة بين القضاء والإقراء والتأليف، غير أن الذي أذاع شهرته، وخلَّد ذكره هو مصنفاته التي بوَّأَتْه مكانة رفيعة بين كبار الأئمة في تاريخ الإسلام، وحسبك مؤلفاته التي تشهد على سعة العلم وإتقان الحفظ، وجودة الفكر، والتبحر في فنون مختلفة من العلم.
وكان القاضي عياض في علم الحديث الفذَّ في الحفظ والرواية والدراية، العارف بطرقه، الحافظ لرجاله، البصير بحالهم؛ ولكي ينال هذه المكانة المرموقة كان سعيه الحثيث في سماع الحديث من رجاله المعروفين والرحلة في طلبه، حتى تحقق له من علو الإسناد والضبط والإتقان ما لم يتحقق إلا للجهابذة من المحدِّثين، وكان منهج عياض في الرواية يقوم على التحقيق والتدقيق وتوثيق المتن، وهو يعد النقل والرواية الأصل في إثبات صحة الحديث، وتشدد في قضية النقد لمتن الحديث ولفظه، وتأويل لفظه أو روايته بالمعنى، وما يجره ذلك من أبواب الخلاف.
وطالب المحدث أن ينقل الحديث مثلما سمعه ورواه، وأنه إذا انتقد ما سمعه فإنه يجب عليه إيراد ما سمعه مع التنبيه على ما فيه؛ أي أنه يروي الحديث كما سمعه مع بيان ما يَعِنُّ له من تصويب فيه، دون قطع برأي يؤدي إلى الجرأة على الحديث، ويفتح بابًا للتهجم قد يحمل صاحبه على التعبير والتصرف في الحديث بالرأي.
وألَّف القاضي في شرح الحديث ثلاثة كتب هي: "مشارق الأنوار على صحاح الآثار" وهو من أدَلِّ الكتب على سعة ثقافة عياض في علم الحديث وقدرته على الضبط والفهم، والتنبيه على مواطن الخطأ والوهم والزلل والتصحيف، وقد ضبط عياض في هذا الكتاب ما التبس أو أشكل من ألفاظ الحديث الذي ورد في الصحيحين وموطأ مالك، وشرح ما غمض في الكتب الثلاثة من ألفاظ، وحرَّر ما وقع فيه الاختلاف، أو تصرف فيه الرواة بالخطأ والتوهم في السند والمتن، ثم رتَّب هذه الكلمات التي عرض لها على ترتيب حروف المعجم.
أما الكتابان الآخران فهما "إكمال المعلم" شرح فيه صحيح مسلم، و"بغية الرائد لما في حديث أم زرع من الفوائد".
وله في علم الحديث كتاب عظيم هو " الإلماع في ضبط الرواية وتقييد السماع"
... فقيهًا
درس القاضي عياض على شيوخه بـ"سبتة" المدونة لابن سحنون، وهو مؤلَّف يدور عليه الفقه المالكي، ويُعَدُّ مرجعَهُ الأول بلا منازع، وقد كُتبت عليه الشروح والمختصرات والحواشي، غير أن المدونة لم تكن حسنة التبويب؛ حيث تتداخل فيها المسائل المختلفة في الباب الواحد، وتعاني من عدم إحكام وضع الآثار مع المسائل الفقهية.
وقد لاحظ القاضي عياض هذا عند دراسته "المدونة" على أكثر من شيخ؛ فنهض إلى عمل عظيم، فحرَّر رواياتها، وسمى رواتها، وشرح غامضها، وضبط ألفاظها، وذلك في كتابه "التنبيهات المستنبَطة على الكتب المدونة والمختلطة" ولا شكَّ أن قيام القاضي عياض بمثل هذا العمل يُعد خطوة مهمة في سبيل ضبط المذهب المالكي وازدهاره.
القاضي عياض مؤرخًا
ودخل القاضي ميدان التاريخ من باب الفقه والحديث، فألَّف كتابه المعروف " تدريب المدارك"، وهو يُعَدُّ أكبر موسوعة تتناول ترجمة رجال المذهب المالكي ورواة "الموطأ" وعلمائه، وقد استهلَّ الكتاب ببيان فضل علم أهل المدينة، ودافع عن نظرية المالكية في الأخذ بعمل أهل المدينة، باعتباره عندهم من أصول التشريع، وحاول ترجيح مذهبه على سائر المذاهب، ثم شرع في الترجمة للإمام مالك وأصحابه وتلاميذه، وهو يعتمد في كتابه على نظام الطبقات دون اعتبار للترتيب الألفبائي؛ حيث أورد بعد ترجمة الإمام مالك ترجمة أصحابه، ثم أتباعهم طبقة طبقة حتى وصل إلى شيوخه الذين عاصرهم وتلقى على أيديهم.
والتزم في طبقاته التوزيع الجغرافي لمن يترجم لهم، وخصص لكل بلد عنوانًا يدرج تحته علماءه من المالكية؛ فخصص للمدينة ومصر والشام والعراق عناوين خاصة بها، وإن كان ملتزما بنظام الطبقات.
وأفرد لعلمائه وشيوخه الذين التقى بهم في رحلته كتابه المعروف باسم "الغُنية"، ترجم لهم فيه، وتناول حياتهم ومؤلفاتهم وما لهم من مكانة ومنزله وتأثير، كما أفرد مكانا لشيخه القاضي أبي على الحسين الصدفي في كتابه "المعجم" تعرض فيه لشيخه وأخباره وشيوخه، وكان "الصدفي" عالمًا عظيما اتسعت مروياته، وصار حلقة وصل بين سلاسل الإسناد لعلماء المشرق والمغرب؛ لكثرة ما قابل من العلماء، وروى عنهم، واستُجيز منهم.
... أديبًا
وكان القاضي أديبًا كبيرًا إلى جانب كونه محدثًا فقيهًا، له بيان قوي وأسلوب بليغ، يشف عن ثقافة لغوية متمكنة وبصر بالعربية وفنونها، ولم يكن ذلك غريبًا عليه؛ فقد كان حريصًا على دراسة كتب اللغة والأدب حرصه على تلقي الحديث والفقه، فقرأ أمهات كتب الأدب، ورواها بالإسناد عن شيوخه مثلما فعل مع كتب الحديث والآثار، فدرس "الكامل" للمبرد و"أدب الكاتب" لابن قتيبة، و"إصلاح المنطق" لابن السكيت، و"ديوان الحماسة"، و"الأمالي" لأبي علي القالي.
وكان لهذه الدراسة أثرها فيما كتب وأنشأ، وطبعت أسلوبه بجمال اللفظ، وإحكام العبارة، وقوة السبك، ودقة التعبير.
وللقاضي شعر دوَّنته الكتب التي ترجمت له، ويدور حول النسيب والتشوق إلى زيارة النبي (صلى الله عليه وسلم)، والمعروف أن حياته العلمية وانشغاله بالقضاء صرفه عن أداء فريضة الحج، ومن شعره الذي يعبر عن شوقه ولوعته الوجدانية ولهفته إلى زيارة النبي (صلى الله عليه وسلم):
بشراك بشراك فقد لاحت قبابهم

فانزل فقد نلت ما تهوى وتختار
هذا المحصب، هذا الخيف خيف منى
هذي منازلهم هذي هي الدار
هذا الذي وخذت شوقًا له الإبل
هذا الحبيب الذي ما منه لي بدل
هذا الذي ما رأتْ عين ولا سمعت
أذْنٌ بأكرمَ من كَفِّهِ إن سألوا

ولا يمكن لأحد أن يغفل كتابه العظيم الشفا بتعريف حقوق المصطفى (http://www.ikhwan.net/vb/showthread.php?t=18510&highlight=%C7%E1%D4%DD%C7) الذي تناول فيه سيرة النبي (صلى الله عليه وسلم)، وقصد من كتابه إحاطة الذات النبوية بكل ما يليق بها من العصمة والتفرد والتميز عن سائر البشر، في الوقت الذي كانت فيه آراء جانحة تخوض في مسألة النبوة، وتسوِّي بين العقل والوحي. ولما كان النص الشرعي مصدرًا أساسيًا للمعرفة وأصلا لا يحتمل النزاع فيه متى ثبت بالسند الصحيح، وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) مصدر هذه المعرفة، فقد انبرى القاضي عياض ببيان مقام النبوة وصيانته من كل ما لا يليق به.
وفاته
عاش القاضي عياض الشطر الأكبر من حياته في ظل دولة "المرابطين"، التي كانت تدعم المذهب المالكي، وتكرم علماءه، وتوليهم مناصب القيادة والتوجيه، فلما حلَّ بها الضعف ودبَّ فيها الوهن ظهرت دولة "الموحدين"، وقامت على أنقاض المرابطين، وكانت دولة تقوم على أساس دعوة دينية، وتهدف إلى تحرير الفكر من جمود الفقهاء والعودة إلى القرآن والسنة بدلاً من الانشغال بالفروع الفقهية، وكان من الطبيعي أن يصطدم القاضي عياض -بتكوينه الثقافي ومذهبه الفقهي- مع الدولة القادمة، بل قاد أهل "سبتة" للثورة عليها، لكنها لم تفلح، واضطر القاضي أن يبايع زعيم "الموحدين" عبد المؤمن بن علي الكومي.
ولم تطُلْ به الحياة في عهد "الموحدين"، فتوفي في (9 من جمادى الآخرة 544 هـ = 14 من أكتوبر 1149م)

و إلى لقاء آخر مع علم آخر من أعلام المغرب إن شاء الله

hanzan
22-09-2010, 18:30
بارك الله فيك وجزاك خيرا اختي

sojod
22-09-2010, 19:01
الإدريسي



أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن إدريس الشريفي أو الشريف الإدريسي عالم مسلم من أهل البيت (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%87%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%AA) . أحد كبار الجغرافيين في التاريخ ومؤسسين علم الجغرافيا، كما أنه كتب في التاريخ والأدب والشعر والنبات ودرس الفلسفة والطب والنجوم في قرطبة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B1%D8%B7%D8%A8%D8%A9).
ولد في مدينة سبتة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D8%A9) في المغرب عام 493 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/493_%D9%87%D9%80) (1100 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1100) ميلادية) ومات عام 559هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/559%D9%87%D9%80) 1166م (http://ar.wikipedia.org/wiki/1166). تعلم في البيلق (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9% 82&action=edit&redlink=1) وطاف البلاد فزار الحجاز (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%B2) ومصر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1). وصل سواحل فرنسا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7) وإنكلترا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D9%86%D9%83%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7). سافر إلى القسطنطينية وسواحل آسيا الصغرى (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%BA% D8%B1%D9%89). عاش فترة في صقلية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%A9) ونزل فيها ضيفا على ملكها رجار الثاني (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9 %84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A&action=edit&redlink=1)، تركها في أواخر أيامه، ليعود إلى بلدته سبتة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D8%A9) حيث توفي.
استخدمت مصوراته وخرائطه في سائر كشوف عصر النهضة الأوربية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88% D8%A8%D9%8A%D8%A9). حيث لجأ إلى تحديد اتجاهات الأنهار والمرتفعات والبحيرات، وضمنها أيضًا معلومات عن المدن الرئيسية بالإضافة إلى حدود الدول.
اختار الإدريسي الانتقال إلى صقلية بعد سقوط الحكومة الإسلامية، لأن الملك النورماني في ذلك الوقت "رجار الثاني" كان محباً للمعرفة. شرح الإدريسي لروجر موقع الأرض في الفضاء مستخدمًا في ذلك البيضة لتمثيل الأرض، شبه الإدريسي الأرض بصفار البيضة المحاط ببياضها تماما كما تهيم الأرض في السماء محاطة بالمجرَّات.
أمر الملك الصقلي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%A9) رجار الثاني (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B1%D8%AC%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9 %84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A&action=edit&redlink=1) له بالمال لينقش عمله خارطة العالم والمعروف باسم " لوح الترسيم " على دائرة من الفضة. في إحدى المرات قدم وصفًا عن وضع السودان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86)، وعن حالة مدن مثل " المواقع بدقة متناهية تماماً، كما هي على أرض الواقع، مع أنها كانت فقط من خلال الاستماع إلى بعض القصص والكلمات. استخدم الإدريسي خطوط العرض (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B7_%D8%A7%D9 %84%D8%B9%D8%B1%D8%B6&action=edit&redlink=1) أو الخطوط الأفقية على الخريطة والكرة الأرضية التي صنعها، استخدمت خطوط الطول (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B7_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88% D9%84) من قبله إلا أن الإدريسي أعاد تدقيقها لشرح اختلاف الفصول بين الدول. دُمِّرت تلك الكرة خلال اضطرابات مدنية في صقلية بعد وفاة الملك " رجار الثاني ".
حدد الادريسي مصدر نهر النيل (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D9%84)، ففي موقع معين وضع نقطة تقاطع نهر النيل تحت خط الاستواء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%B7_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%88% D8%A7%D8%A1)، وهذا هو موقعه الصحيح. قبل دخول مصر تلتقي روافد نهر النيل في الخرطوم عاصمة السودان، يتشكَّل نهر النيل من نهرين هما النيل الأبيض والنيل الأزرق، يجري هذان النهران عبر أراضي السودان ويلتقيان في الخرطوم التي تقع تحت خط الاستواء. إن تحديد موقع نهر النيل يُلغي نظرية بطليموس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%B7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%88%D8%B3) أن مصدر نهر النيل هو تلة في القمر.

ألقابه
اسمه الكامل (كما جاء في الوافي بالوفيات) هو: محمد بن محمد بن عبد الله (لا عبد الرحمن) بن إدريس بن يحيى بن علي بن حمود (صاحب غرناطة في وقته) بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبيد الله بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب. لقب بالشريف لنسبه برسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم من ابنته فاطمة الزهراء عليها السلام.
ولقب بالصقلي لانه اتخذ جزيرة صقلية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%A9) مكاناً له بعد سقوط الدولة الإسلامية.
ولقب بسطرابون العرب نسبة للجغرافي الإغريقي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D9%82) الكبير سطرابون (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B3%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9% 88%D9%86&action=edit&redlink=1). ومصطفى الادريسي

مؤلفاته
ألف الإدريسي كتابه المشهور (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%B2%D9%87%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4% D8%AA%D8%A7%D9%82_%D9%81%D9%8A_%D8%A7%D8%AE%D8%AA% D8%B1%D8%A7%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%81%D8%A7%D 9%82)) والمسمى أيضاً (كتاب رجار) أو (الكتاب الرجاري) وذلك لأن الملك رجار ملك صقلية هو الذي طلب منه تأليفه كما طلب منه صنع كرة من الفضة منقوش عليها صورة الأقاليم السبعة، ويقال أن الدائرة الفضية تحطمت في ثورة كانت في صقلية، بعد الفراغ منها بمدة قصيرة، وأما الكتاب فقد غدا من أشهر الآثار الجغرافية العربية، أفاد منه الأوروبيون معلومات جمة عن بلاد المشرق، كما أفاد منه الشرقيون، فأخذ عنه الفريقان ونقلوا خرائطه، وترجموا بعض أقسامه إلى مختلف لغاتهم.
في السنة التي وضع فيها الإدريسي كتابه المعروف، توفي الملك رجار فخلفه غليام أو غليوم الأول، وظل الإدريسي على مركزه في البلاط، فألف للملك كتاباً آخر في الجغرافيا سمّاه (روض الأنس ونزهة النفس) أو (كتاب الممالك والمسالك)، لم يعرف منه إلا مختصر مخطوط موجود في مكتبة حكيم أوغلو علي باشا بإسطنبول. وذكر للإدريسي كذلك كتاب في المفردات سماه (الجامع لصفات أشتات النبات)، كما ذكر له كتاب آخر بعنوان (انس المهج وروض الفرج). وقد نشر من هذا الكتاب الأخير "قسم شمال أفريقيا وبلاد السودان"، حققه د. الوافي نوحي، وصدر ضمن منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية سنة 1428 / 2007.

sojod
22-09-2010, 19:27
ابن بطوطة

محمد بن عبد الله بن محمد الطنجي عرف بابن بطوطة (24 فبراير (http://ar.wikipedia.org/wiki/24_%D9%81%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D8%B1) 1304 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1304) - 1377م (http://ar.wikipedia.org/wiki/1377) بمراكش (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B4)) (703 (http://ar.wikipedia.org/wiki/703) - 779هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/779)) هو رحالة ومؤرخ وقاضي وفقيه مغربي لقب بأمير الرحالين المسلمين.

حياته

الإسم الكامل :شمس الدين أبوعبدالله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يوسف بن اللواتي الطنجي بن بطوطة بن حميد الغازي بن القريش العلي. ولد في طنجة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B7%D9%86%D8%AC%D8%A9) سنة(703 هـ/1304 م) بالمغرب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8) من نسب إلى الأمازيغ، وفي فتوته درس الشريعة وقرر عام 1325 وهو ابن 21 عاماً أن يخرج حاجاً كما أمل من سفره أن يتعلم المزيد عن ممارسة الشريعة في أنحاء بلاد الإسلام. وخرج من طنجة سنة 725 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/725_%D9%87%D9%80) فطاف بلاد المغرب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8_%D8%A7%D9%84% D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A) ومصر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1) والسودان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86) والشام (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%A7%D9%85_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD )) والحجاز (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%B2) والعراق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82) وفارس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF_%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%B3) واليمن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86) وعمان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86) والبحرين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%86) وتركستان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86) وما وراء النهر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF_%D9%85%D8%A7_%D9%88%D8%B1 %D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B1) وبعض الهند (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF) والصين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D 8%A8%D9%8A%D8%A9) الجاوة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%A9) وبلاد التتار (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%B1) وأواسط أفريقيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7). وإتصل بكثير من الملوك والأمراء فمدحهم - وكان ينظم الشعر - واستعان بهباتهم على أسفاره.
عاد إلى المغرب الأقصى، فانقطع إلى السلطان أبي عنان (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%B9%D9%86%D8%A7%D9%86_%D9%81 %D8%A7%D8%B1%D8%B3) (من ملوك بني مرين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86)) فأقام في بلاده. وأملى أخبار رحلته على محمد بن جزي الكلبي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%AC%D8%B2%D9%8A_%D8%A7%D9%84 %D9%83%D9%84%D8%A8%D9%8A) بمدينة فاس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%A7%D8%B3) سنة 756 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/756_%D9%87%D9%80) وسماها تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%AD%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8% D8%A7%D8%B1_%D9%81%D9%8A_%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D8%A6% D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%B1_% D9%88%D8%B9%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D 8%A3%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%B1). ترجمت إلى اللغات البرتغالية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A8%D8%B1%D8%AA%D8%BA%D8%A7% D9%84%D9%8A%D8%A9) والفرنسية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A% D8%A9) والإنجليزية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%8A% D8%B2%D9%8A%D8%A9)، ونشرت بها، وترجم فصول منها إلى الألمانية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86% D9%8A%D8%A9) نشرت أيضا. كان يحسن التركية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9) والفارسية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%84%D8%BA%D8%A9_%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%B3%D9%8A% D8%A9). واستغرقت رحلته 27 سنة (1325-1352 م) ومات في مراكش (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B4) سنة 779 هـ/1377 م حيث يوجد ضريحه بالمدينة القديمة. تلقبه جامعة كامبريدج (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D9%83%D8%A7%D9%85% D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%AC) في كتبها وأطالسها بأمير الرحالة المسلمين الوطنيين

الانطلاقة

في أول رحلة له مر ابن بطوطة في الجزائر وتونس ومصر والسودان وفلسطين وسوريا ومنها إلى مكة. وفيما يلي مقطع مما سجله عن هذه الرحلة: "من طنجة مسقط رأسي في" يوم الخميس 2 رجب 725 ه (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=725_%D9%87&action=edit&redlink=1) / 1324 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1324) م "معتمدا حج بيت الله الحرام وزيارة قبر الرسول عليه الصلاة والسلام, منفردا عن رفيق آنس بصحبته, وركب أكون في جملته, لباعث على النفس شديد العزائم, وشوق إلى تلك المعاهد الشريفة... فجزمت نفسي على هجر الأحباب من الإناث والذكور, وفارقت وطني مفارقة الطيور للوكور, وكان والداي بقيد الحياة فتحملت لبعدهما وصبا, ولقيت كما لقيا نصبا.

30 سنة من السفر

قام ابن بطوطة بثلاث رحلات وقد استغرق في مجموعها نحو ثلاثون سنة وكان أطولها الرحلة الأولى التي زار خلالها معظم نواحي المغرب والمشرق وكانت أطول إقامة له في بلاد الهند حيث تولى القضاء سنتين ثم في الصين حيث تولى القضاء سنة ونصف السنة وفي هذه الفترة وصف كل ما شاهده وعاينه فيهما وذكر كل من عرفه من سلاطين ورجال ونساء ووصف ملابسهم وعاداتهم وأخلاقهم وضيافتهم وما حدث في أثناء إقامته من حوادث.

sojod
22-09-2010, 20:18
يوسف بن تاشفين



هو يوسف بن تاشفين ناصر الدين بن تالاكاكين الصنهاجي (ح. 1006 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1006) - 1106 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1106)) ,ثاني ملوك المرابطين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B7%D9%8A%D 9%86) بعد عمه ابن عمه أبو بكر بن عمر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D8%A8%D9%83%D8%B1_%D8%A8%D9%86 _%D8%B9%D9%85%D8%B1). واتخذ لقب "أمير المسلمين" وهو اعظم ملك مسلم في وقته. أسس أول إمبراطورية في الغرب الإسلامي من حدود تونس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3) حتى غانا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%A7%D9%86%D8%A7) جنوبا والاندلس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%B3) شمالا وانقذ الاندلس من ضياع محقق وهو بطل معركة الزلاقة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A9) وقائدها. وحد وضم كل ملوك الطوائف (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D9%88%D9%83_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88% D8%A7%D8%A6%D9%81) في الأندلس إلى دولته بالمغرب (ح. 1090 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1090)) بعدما استنجد به أمير أشبيلية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B4%D8%A8%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9).
عرف بالتقشف والزهد والشجاعة. قال "الذهبي" في "سير أعلام النبلاء":
كان ابن تاشفين كثير العفو، مقربًا للعلماء، وكان أسمر نحيفًا، خفيف اللحية، دقيق الصوت، سائسًا، حازمًا، يخطب لخليفة العراق... ووصفه "بدر الشيخ" في "الكامل" بقوله:
كان حليمًا كريمًا، دينًا خيرًا، يحب أهل العلم والدين، ويحكّمهم في بلاده، ويبالغ في إكرام العلماء والوقوف عند إشارتهم، وكان إذا وعظه أحدُهم، خشع عند استماع الموعظة، ولان قلبُه لها، وظهر ذلك عليه، وكان يحب العفو والصفح عن الذنوب العظام...



يوسف بن تاشفين (وقيام دولة المرابطين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B7%D9%8A%D 9%86) في المغرب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8))



يعتبر يوسف بن تاشفين بحق واحداً من عظماء المسلمين المغاربة الذين جدّدوا للأمة أمر دينها ولم يأخذ حقه من الاهتمام التاريخي إلا قليلاً.


وشخصية يوسف بن تاشفين شخصية إسلامية متميزة استجمعت من خصائل الخير وجوامع الفضيلة ما ندر أن يوجد مثلها في شخص مثله. فيوسف بن تاشفين أبو يعقوب لا يقل عظمة عن يوسف بن أيوب الملقب بصلاح الدين الأيوبي، وإذا كان الأخير قد ذاع صيته في المشرق الإسلامي وهو يقارع الصليبيين ويوحد المسلمين، فإن الأول قد انتشر أمره في المغرب الإسلامي وهو يقارع الإسبان والمارقين من الدين وملوك الطوائف ويوحد المسلمين في زمن كان المسلمون فيه أحوج ما يكونون إلى أمثاله. نشأ يوسف بن تاشفين في موريتانيا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D 8%A7) نشأة إيمانية جهادية، وأصله من قبائل «صنهاجه اللثام» البربرية.


كانت الظروف السياسية السائدة في زمنه غاية في التعقيد وغلب عليها تعدد الولاءات وانقسام العالم الإسلامي وسيطرة قوى متناقضة على شعوبه. ففي بغداد كانت الخلافة العباسية من الضعف بمكان بحيث لا تسيطر على معظم ولاياتها، وفي مصر ساد الحكم الفاطمي، وفي بلاد الشام بدأت بواكير الحملات الصليبية بالنزول في سواحل الشام، وفي الأندلس استعرت الخصومة والخيانة وعم الفساد بين ملوك طوائفها، وأما في بلاد المغرب الإسلامي حيث نشأ وترعرع فكانت قبائل مارقة من الدين تسيطر على الشمال المغربي، وتحصن مواقعها في ا لمدن الساحلية كسبتة وطنجة ومليلة، وهي من آثار الدولة العبيدية الفاطمية التي تركت آثاراً عقيدية منحرفة تمثلت في جزء منها بإمارة تسمى الإمارة البرغواطية سيطرت على شمال المغرب وبنت أسطولاً قوياً لها وحصنت قواتها البحرية المطلة على مضيق جبل طارق. وفي عام 445هـ أسّس عبد اللـه بن ياسين حركة المرابطية (الرباط في سبيل اللـه)، وبعد عشر سنوات تسلم قيادة الحركة يوسف بن تاشفين، فبدأ بتعمير البلاد وحكمها بالعدل، وكان يختار رجالاً من أهل الفقه والقضاء لتطبيق الإسلام على الناس، واهتم ببناء المساجد باعتبارها مراكز دعوة وانطلاق وتوحيد للمسلمين تحت إمارته، ثم بدأ يتوسع شرقاً وجنوباً وشمالاً فكانت المواجهة بينه وبين الإمارة البرغواطية الضالة أمراً لا مفر منه. استعان ابن تاشفين في البداية بالمعتمد بن عباد - وهو أحد أمراء الأندلس الصالحين - لمحاربة البرغواطيين، فأمدّه المعتمد بقوة بحرية ساعدته في القضاء على الإمارة الضالة، وهكذا استطاع أن يوحد كل المغرب حتى مدينة الجزائر شرقاً، وحتى غانة جنوباً، وكان ذلك عام 476هـ.




الأندلس



وبعد أن قوي ساعده واستقرت دولته وتوسعت، لجأ إليه مسلمو الأندلس طالبين الغوث والنجدة، حيث كانت أحوال الأندلس تسوء يوماً بعد يوم، فملوك الطوائف لقبوا أنفسهم بالخلفاء، وخطبوا لأنفسهم على المنابر، وضربوا النقود بأسمائهم، وصار كل واحدٍ منهم يسعى للاستيلاء على ممتلكات صاحبه، لا يضره الاستعانة بالإسبان النصارى أعداء المسلمين لتحقيق أهدافه، واستنابوا الفساق، واستنجدوا بالنصارى وتنازلوا لهم عن مداخل البلاد ومخارجها. وأدرك النصارى حقيقة ضعفهم فطلبوا منهم المزيد. ولقد استجاب ابن تاشفين لطلب المسلمين المستضعفين، وفي ذلك يقول الفقيه ابن العربي: «فلبّأهم أمير المسلمين ومنحه اللـه النصر، وألجم الكفار السيف، واستولى على من قدر عليه من الرؤساء من البلاد والمعاقل، وبقيت طائفة من رؤساء الثغر الشرقي للأندلس تحالفوا مع النصارى، فدعاهم أمير المسلمين إلى الجهاد والدخول في بيعة الجمهور، فقالوا: لا جهاد إلا مع إمام من قريش ولستَ به، أو مع نائبه وما أنت ذلك، فقال: أنا خادم الإمام العباسي، فقالوا له: أظهر لنا تقديمه إليك، فقال: أو ليست الخطبة في جميع بلادي له؟ فقالوا: ذلك احتيال، ومردوا على النفاق».


وحتى يكون ابن تاشفين أميراً شرعياً أرسل إلى الخليفة العباسي يطلب منه توليته. ويقول السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء: «وفي سنة تسع وسبعين أرسل يوسف بن تاشفين صاحب سبتة ومراكش إلى المقتدي يطلب أن يسلطنه وأن يقلده ما بيده من البلاد فبعث إليه الـخُلَعَ والأَعلام والتقليدَ ولقّبه بأمير المسلمين، ففرح بذلك وسُر به فقهاء المغرب». وبعد أن زاد ضغط النصارى الإسبان القادمين من الشمال استنجد بابن تاشفين المعتمد بن عباد، ونُقِلَ عنه في كتاب دراسات في الدولة العربية في المغرب والأندلس أنه قال: «رعي الـجِمال عندي خير من رعي الخنازير» وذلك كناية عن تفضيله للسيادة الإسلامية، ودخل المعتمد مع ابن تاشفين الأندلس شمالاً وقاد ابن تاشفين الجيوش الإسلامية وقاتل النصارى قتالاً شديداً وكانت موقعة الزلاّقة من أكبر المعارك التي انتصر فيها المسلمون انتصاراً كبيراً على الإسبان، وهُزم ملكهم الفونسو السادس هزيمة منكرة. وعلى أثر هذه الموقعة خَلَعَ ابنُ تاشفين جميعَ ملوك الطوائف من مناصبهم ووحّد الأندلس مع المغرب في ولاية واحدة لتصبح: أكبر ولاية إسلامية في دولة الخلافة.



أمير المسلمين



يقول صاحب الـحُلَل الـمَوْشِيّة: (ولما ضخمت مملكة يوسف بن تاشفين واتسعت عمالته، اجتمعت إليه أشياع قبيلته، وأعيان دولته، وقالت له: أنت خليفة اللـه في أرضه، وحقك أكبر من أن تدعى بالأمير، بل ندعوك بأمير المؤمنين. فقال لهم: حاشا للـه أن نتسمى بهذا الاسم، إنما يتسمى به خلفاء بني العباس لكونهم من تلك السلالة الكريمة، ولأنهم ملوك الحرمين مكة والمدينة، وأنا راجلهم والقائم بدعوتهم، فقالوا له: لا بد من اسم تمتاز به، فأجاب إلى «أمير المسلمين وناصر الدين» وخطب لهم بذلك في المنابر وخوطب به من العُدْوَتَيْن - أي المغرب والأندلس -).يقول السلامي الناصري في الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى: «إنما احتاج أمير المسلمين إلى التقليد من الخليفة العباسي مع أنه كان بعيداً عنه، وأقوى شوكة منه، لتكون ولايته مستندة إلى الشرع… وإنما تسمى بأمير المسلمين دون أمير المؤمنين أدباً مع الخليفة حتى لا يشاركه في لقبه، لأن لقب أمير المؤمنين خاص بالخليفة، والخليفة من قريش».




النقد الشرعي



ومن علامات التقوى والتمسك بأهداب الدين تمسك الأمراء والحكام بالنقد الشرعي، وفي ذلك يقول ابن الخطيب في كتابه الإحاطة: (كان درهمه فضة، وديناره تبراً محضاً، في إحدى صفحتيه «لا إله إلا اللـه محمد رسول اللـه»، وتحت ذلك «أمير المسلمين يوسف بن تاشفين»، وفي الدائر ]ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين[، وفي الصفحة الأخرى «الإمام عبد اللـه أمير المؤمنين» وفي الدائرة «تاريخ ضربه وموضع سكه»). وعبد اللـه اصطلاحاً هو كنية يصلح لاسم كل خليفة عباسي.


واتخذ يوسف السواد شعاراً للمرابطين، وهو نفس شعار الدولة العباسية، ورفع شعار السواد يدل على التمسك بالسنة والتمسك بالوحدة وعدم شق جماعة المسلمين، إضافة إلى أن راية رسول اللـه صلى الله عليه وسلم كانت سوداء. لقد ذاع صيت ابن تاشفين بين العلماء والقضاة بشكل خاص وبين الناس بشكل عام فتناقلوا أخباره وصفاته، وتواتر عنهم نقل صفات الجهاد والعدل والزهد والإخلاص والتمسك بالإسلام وبدولة المسلمين الشرعية، حتى أثنى عليه معظم العلماء والفقهاء.




قالوا فيه



جاء في الخطاب المطول الذي رفعه الفقيه المعروف بابن العربي واسمه عبد اللـه بن عمر: «… الأمير أبو يعقوب يوسف بن تاشفين المتحرك بالجهاد، المتجهز إلى المسلمين باستئصال فئة العناد، ولمة الفساد، قام بدعوة الإمامة العباسية والناس أشياع، وقد غلب عليهم قوم دعوا إلى أنفسهم ليسوا من الرهط الكريم ولا من شعبه الطاهر الصميم، فنبّه جميع من كان في أفق قيامه بالدعوة الإمامية العباسية، وقاتل من توقف عنها منذ أربعين عاماً إلى أن صار جميع من في جهة المغارب على سعتها وامتدادها له طاعة، واجتمعت بحمد اللـه على دعوته الموفقة الجماعة، فيخطب الآن للخلافة، بسط اللـه أنوارها، وأعلى منارها على أكثر من ألفي منبر وخمسمائة منبر، فإن طاعته ضاعفها اللـه من أول بلاد اللـه الإفرنج، استأصل اللـه شأفتهم، ودمّر جملتهم إلى آخر بلاد السوس مما يلي غانة، وهي بلاد معادن الذهب، والحافة بين الحدين المذكورين مسيرة خمسة أشهر، وله وقائع في جميع أصناف الشرك من الإفرنج وغيرهم، قد فللت غربهم، وقللت حزبهم، وألفت مجموعة حربهم، وهو مستمر على مجاهدتهم ومضايقتهم في كل أفق، وعلى كل الطرق، ولقد وصل إلى ديار المشرق في هذا العام قاضٍ من قضاة المغرب يعرف بابن القاسم، ذكر من حال هذا الأمير ما يؤكد ما ذكرته، ويؤيد ما شرحته، وقد خصّه اللـه بفضائل، منها الدين المتين، والعدل المستبين، وطاعة الإمام، وابتداء جهاده بالمحاربة على إظهار دعوته، وجمع المسلمين على طاعته، والارتباط بحماية الثغور، وهو ممن يقسم بالسوية، ويعدل في الرعية، وواللـه ما في طاعته مع سعتها دانٍ منه، ولا ناءٍ عنه من البلاد ما يجري فيه على أحد من المسلمين رسم مَكْسٍ، وسبل المسلمين آمنة، ونقوده من الذهب والفضة سليمة من الشرب، مطرزة باسم الخلافة ضاعف اللـه تعظيمها وجلالها. هذه حقيقة حاله واللـه يعلم أني ما أسهبت ولا لغوت بل لعلي أغفلت أو قصرت». وجاء رد الخليفة بخط يده وبمداد ممسك: «… إن ذلك الولي الذي أضحى بحبل الإخلاص معتصماً، ولشرطه ملتزماً، وإلى أداء فروضه مسابقاً، وكل فعله فيما هو بصدده للتوفيق مساوقاً، لا ريبة في اعتقاده، ولا شك في تقلده من الولاء، طويل نجاده، إذا كان من غدا بالدين تمسكه، وفي الزيادة عنه مسلكه، حقيقاً بأن يستتب صلاح النظام على يده، ويستشف من يومه حسن العقبى في غده، وأفضل من نحاه، وعليه من الاجتهاد دار رحاه، جهاد من يليه من الكفار، وإتيان ما يقضي عليهم بالاجتياح والبوار، اتباعاً لقول القرآن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86): ﴿قاتلوا الذين يلونكم من الكفار﴾ فهذا هو الواجب اعتماده، الذي يقوم به الشرع عماده».


وللغزالي قول فيه رد على طلب ابن العربي منه لفتوى بحقه نقتبس منه: «لقد سمعت من لسانه -ابن العربي- وهو الموثوق به، الذي يستغنى مع شهادته عن غيره، وعن طبقة من ثقاة المغرب الفقهاء وغيرهم من سيرة هذا الأمير أكثر اللـه في الأمراء أمثاله، ما أوجب الدعاء لأمثاله، فلقد أصاب الحق في إظهار الشعار الإمام المستظهري، وإذا نادى الملك المستولي بشعار الخلافة العباسية وجب على كل الرعايا والرؤساء الإذعان والانقياد، ولزمهم السمع والطاعة، وعليهم أن يعتقدوا أن طاعته هي طاعة الإمام، ومخالفته مخالفة الإمام، وكل من تمرد واستعصى وسل يده عن الطاعة فحكمه حكم الباغي، وقد قال اللـه الله: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تـفـيء إلى أمر اللـه﴾ والفيئـة إلى أمـر اللـه الرجوع إلى السلطان العادل المتمسك بولاء الإمام الحق المنتسب إلى الخلافة العباسية، فكل متمرد على الحق فإنه مردود بالسيف إلى الحق، فيجب على الأمير وأشياعه قتال هؤلاء المتمردة عن طاعته لا سيما وقد استنجدوا بالنصارى المشركين أوليائهم، وهم أعداء اللـه في مقابلة المسلمين الذين هم أولياء اللـه، فمن أعظم القربات قتالهم إلى أن يعودوا إلى طاعة الأمير العادل المتمسك بطاعة الخلافة العباسية، ومهما تركوا المخالفة وجب الكف عنهم، وإذا قاتلوا لم يجز أن يتبع مدبرهم، ولا أن (ينزف) على جريحهم…. وأما من يظفر به من أموالهم فمردود عليهم أو على ورثتهم، وما يؤخذ من نسائهم وذراريهم في القتال مهدرة لا ضمان فيها… ويجب على حضرة الخليفة التقليد فإن الإمام الحق عاقلة أهل الإسلام، ولا يحل له أن يترك في أقطار الأرض فتنة ثائرة إلا ويسعى في إطفائها بكل ممكن. قال عمر رضي اللـه عنه: «لو تركت جرباء على ضفة الفرات لم تُطل بالهناء -القِطر- فأنا المسؤول عنها يوم القيامة». فقال عمر بن عبد العزيز: «خصماؤك يا أمير المؤمنين»، يعني أنك مسؤول عن كل واحد منهم إن ضيعت حق اللـه فيهم أو أقمته فلا رخصة في التوقف عن إطفاء الفتنة في قرية تحوي عشرة فكيف في أقاليم».

sojod
22-09-2010, 21:07
الشيخ أحمد البدوي

إسمه ونسبه :

هو الإمام أحمد البدوي، ابن علي ابن إبراهيم ابن محمد ابن أبي بكر ابن إسماعيل ابن عمر ابن علي ابن عثمان ابن حسين ابن محمد ابن موسى ابن يحي ابن عيسى ابن علي ابن محمد ابن الحسن ابن علي ابن محمد ابن الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام علي زين العابدين ابن السيد الإمام الحسين ابن السيد الإمام علي (كرم الله وجهه ورضي الله عنه).


ولادته ونشأته :

ولد الشيخ البدوي سنة ست وتسعين وخمسمائة 596ﻫ بمدينة فاس من المغرب، بمحل يقال له (زرقا الحجر ) في حياة أبويه وإخوته، وكان أكبرهم أخوه حسن، وهو الذي ذهب به إلى شيخه الشيخ عبد الجليل، فألبسه الخرقة الصوفية، ونشأ في عفاف وصيانة، وعبادة وديانة، وكان يدعى في صغره بالزاهد، وكان الشيخ البدوي يتلثم بلثامين بحيث لا يرى الناس منه إلا عينيه، ولهذا كني بأبي اللثامين، ولعمامته عذبتان، ولذلك عرف بالبدوي.

وسمع أبوه قائلاً في المنام يقول له: يا علي انتقل من هذه البلاد إلى مكة فخرج وسافر إلى مكة بعياله وأولاده وكان عمر الشيخ أحمد سبع سنين.

ونشأ الشيخ البدوي بمكة، وحفظ القرآن، وكان يقرأ على السبع، وكان يقرأ الفقه.

وكان الشيخ البدوي يتعبد بجبل أبي قبيس وفتح عليه به وتسلك على يد الشيخ برِّي، ثم سافر إلى العراق بسبب رؤية رآها، وزار بها الأولياء، منهم الشيخ عبد القادر الجيلاني ، والشيخ أحمد الرفاعي .
ثم رجع إلى مكة و جاءته المواهب الإلهية، فتغيرت أحواله، واعتزل الناس، ولازم الصمت، فكان لا يكلم من يحبه إلا بالإشارة. وكان يمكث الأربعين يوماً لا يأكل ولا يشرب ولا ينام، ويكون شاخصاً بصره إلى السماء، وانقلب سواد عينيه إلى حمرة.


صفاته الخلقية :

كان الشيخ البدوي غليظ الساقين، طويل الذراعين، كبير الوجه، أكحل العينين، طويل القامة، قمحي اللون، أقنى الأنف، وفي أنفه شامـتان من كل ناحية شامة سوداء أصغر من حبة العدس، وكان بين عينيه جرح موسى، جرحه ولد أخيه الحسين بالأبطح حين كان بمكة، ولم يزل من حين كان صغيراً باللثامين والعذبتيـن.


أقواله الكريمة :

قال الشيخ أحمد البدوي :
إن الفقراء كالزيتون فيهم الكبير والصغير ومن لم يكن له زيت فأنا زيته يعني من كان صادقا في فقره صافيا كالزيت ماشيا على الكتاب والسنة فأنا مساعده في جميع أموره وقضاء حوائجه الدنيوية والأخروية لا بحولي ولا بقوتي ولكن ببركة النبي (صلى الله عليه وسلم).

وقال يا عبد العال: إياك وحب الدنيا فإنه يفسد العمل الصالح كما يفسد الخل العسل وأعلم يا عبد العال أن الله يقول ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُم مُحْسِنُون﴾.

يا عبد العال: إشفق على اليتيم وأكس العريان وأطعم الجوعان وأكرم الغريب والضيفان عسى أن تكون عند الله من المقبولين.

وقال يا عبد العال: عليك بكثرة الذكر وإياك أن تكون من الغافلين عن الله تعالى واعلم أن كل ركعة بالليل أفضل من ألف ركعة بالنهار.

ويقول أحسنكم خلقا أكثركم إيمانا بالله تعالى والخلق السيء يفسد العمل الصالح كما يفسد الخل العسل.

وقال يا عبد العال: هذه طريقتنا بنيت على الكتاب والسنة والصدق والصفاء وحسن الوفاء وحمل الأذى وحفظ العهود.

قال الشيخ عبد العال: خدمت الأستاذ أربعين سنة ما رأيته غفل عن عبادة الله طرفة عين وسألته يوما ما من حقيقة الفقر الشرعي فقال: الفقير أثنا عشر علامة رواها الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) وهي: (1) أن يكون عارفا بالله تعالى (2) مراعيا لأوامر الله تعالى (3) متمسكا بسنة النبي (صلى الله عليه وسلم) (4) دائم الطهارة (5) راضيا عن الله على كل حال (6) موقنا بما عند الله (7) آيسا مما في أيدي الناس (8) متحملا للاذى (9) مبادرا لأمر الله تعالى (10) شفيقا على عباد الله تعالى رحيما لهم (11) متواضعا للناس (12) علما بأن الشيطان عدو له كما أخبر الله تعالى ﴿إِنَ الشَيْطَانَ لَكُم عَدُوّ فاتَّخِذُوهُ عَدُوّا﴾. ثم سأله عن التفكير والتوبة والذكر والوجد والصبر والزهد والإيمان، فأجاب شيخه واستاذه السيد أحمد البدوي بما يشفي الغليل ويريح العليـل ويُبْرَهِن على علم جليل.

وهذه كلمات عرفها المتشرفون والمتصوفة بعبارات شتَّى ولكن السيد كشف عن الحقيقة وأبرزها صافية جلية إذ قال الشيخ البدوي في حقائق هذه الأسماء والمصطلحات:

التفكير: أن تفكّروا في مصنوعات الله وفي خلق الله ولا تفكروا في ذات الله فإن الله لا تحيط به فكرة.

التوبة: حقيقتها الندامة على ما مضى من الذنب والإقلاع عن المعصية والاستغفار باللسان والعزم على أن لا يعود إلى المعصية والصفاء بالقلب فهذه هي التوبة النصوح التي أمر الله بها في كتابه العزيز ﴿يا أَيُهَا الَّذِينَ آمنوا تُوْبُوا إِلَى الله تَوْبَةً نَصُوْحَا﴾.

الذكر: حقيقة الذكر هو أن يكون بالقلب لا باللسان فقط فإن الذكر باللسان دون القلب شفشفة واذكر الله بقلب حاضر وإياك والغفلة من الله تعالى فإنها تُورِث القسوة في القلب.

الوجد: الوجد أن يكثر ذكر الحق لا إله إلا هو فتُقْذَف نور في القلب من قبل الله تعالى فيقشعر منه جلده فيشتاق إلى المحبوب لا إله إلا هو فيلحق المريد الوجد ويتعلق بالله كله وعندما يزيد الوجد يصير ولها وهو إفراط الوجد وعندئذ يبلغ المريد الدرجة العليا في التسامي الروحي.

الصبر: هو الرضا بحكم الله والتسليم لأمره وأن يفرح الإنسان بالمصيبة كما يفرح بالنعمة , قال تعالى ﴿ وَبَشِّر الصَابِرِيْنَ الَذِينَ إِذا أَصَابَتْهُم مُصِيْبَةٌ قَالُوا إِنَا لِلَهِ وَإِنا إِلَيْهِ رَاجِعُون ﴾.

الزهد: هو مخالفة النفس بترك الشهوات الدنيوية وأن يترك سبعين بابا من الحلال مخافة أن يقع في الحرام.

الإيمان: أثمن شيْ وأكثر الناس إيمانا أتقاهم وكلما حسنت أخلاق المريد زاد إيمانه وأحسنكم أخلاقا أكثركم إيمانا بالله.

ومن وصيته لخليفته عبد العال لا تشمت بمصيبة أحد من خلق الله ولا تنطق بغيبة ولا نميمة ولا تؤذ من يؤذيك وأعني عمن ظلمك وأحسن إلى من أساء إليك وأعط من حرمك يا عبد العال أتدري من هو الفقير الصابر الصادق ؟ قلت: منك تحصل الإفادة قال: هو الذي لا يسأل أحد أن أعطى شكر وإن مُنِع صبر صابر لحكم الله تعالى عامل بالكتاب والسنة.

فمن هذه الوصية العطرة على شخصيته هذا الولي الكبير ونقف على سر روحانيته الكبرى ويكفي دليلا على ذلك قوله المنقول عن الإمام السيد البكري قال: قال البدوي «من لم يكن له علم فلن تكون له قيمة في الدنيا والآخرة و من لم يكن له حلم لم ينفعه علم ومن لم يكن عنده سخاء لم يكن له من ماله نصيب ومن لم تكن عنده شفقة على خلق الله لم تكن له شفاعة عند الله ومن لم يكن له صبر فليس له في الأمور سلامة ومن لم يكن عنده تقوى فليس له منزلة عند الله ومن حرم هذه الخصال السِّتّ فليس له منزلة في الجنة» وتلك عظات بالغات من جوامع الكلم تدلّ على علم وتقوى وفضل كبير.


وفاته :

توفي الشيخ البدوي وانتقل إلى رحمته تعالى سنة 675 ﻫ في طندتا بمـصر .

ikhlas
22-09-2010, 21:43
اختي الكريمة سجود شكر الله لك هذا النقل الطيب

ولي ملاحظة على سيرة البدوي فهو كان من اعلام الصوفية وقد شهد عليه بعض ممن هم على طريقته انه كان مجدوبا لا يصلي الفرائض وقد آل الى ما قدم وهو بين يدي الله

وربما كان سهوا مني انني لم انبه الاخوات المشاركات ان موضوعنا هو عن العلماء المغاربة من أهل السنة والجماعة

شكرا لأدارتنا الموقرة اهتمامها بهذا الموضوع وبارك الله فيها ونفع بها

ikhlas
22-09-2010, 21:59
العلامة الكبير و الداعية الشهير الشيخ محمد بن أحمد "زحل

ولادته و دراسته الأولية

طلع صباح ميلاده على أرض تيلوا بـ"نكنافة" سنة 1363 للهجرة 1943 للميلاد ولما بلغ طور التعلم اندفع إلى الكتاب فتولى أبوه تعليمه وتهذيبه بنفسه حتى قطع أشواطا في مجال الدراسة فإذا به مني بشلل مستحكم من أطراف رجليه فلم يعد يطيق النهوض عليهما ثلاث سنوات ظل خلالها يستشفي بالرقى القرآنية والتعاويذ المأثورة حتى شفا ه الله تعالى، ثم عاود دراسة القرآن الكريم فحذقه حذاقة تامة في ظرف أربع سنوات، ومن البداهة بما كان أن هذه المدة القصيرة لا يستوعب فيها القرآن الكريم حفظا و رسما إلا من حظي بعناية فائقة و بصيرة نافذة و سريرة نيرة.

دراسته العلمية

لما استوفى كتاب الله عزم أبوه على بعثه إلى مدارس القراءات، لكن فل من عزيمته أحد أصدقائه المخلصين بقوله: إن الأولى و الأحرى بمن استظهر كتاب الله تعالى أن يُزج به في المدارس العلمية ليدرك للقرآن الكريم معنى ومغزى، فلذلك اتجه به إلى رحاب مدرسة الجزولي فناجى ذات الأخذ للعربية والفقه الإسلامي عن الأستاذ مولاي أحمد السليماني نحو سنتين، ثم تاقت نفسه إلى التعريج بمجال دراسي أفسح و أوسع فاتصل بالمدرسة الهاشمية بتمنار فتلقى من أستاذها اللامع سيدي البشير التوفيق المنبهي دروسا شائقة رائقة في النحو و اللغة والفقه والسيرة والأدب والمنطق والجغرافيا والإحياء، علاوة على اقتباسه من مكارم أخلاق شيخيه هذا وذاك، وحسن شارتهما الإسلامية فلا يزال يلهج بمتعة دراسته العلمية العتيقة هذه وتأثيرها البالغ في تثقيفه و تكوينه، ثم انتقل إلى تارودانت بانتقال أستاذه المنبهي الذي ندبته جمعية علماء سوس للإنخراط في سمط أساتذة المعهد،فغدا المترجم بعد اجتيازه امتحانا في حفظ القرآن الكريم ومبادئ النحو والفقه أحد تلامذة المعهد فتلقى زهاء سنتين من أساتذتها الأكفاء أمثال الشيخ الكبير عبد الرحمن الرسموكي، والأستاذ الطيب اباعمراني، والأستاذ محمد السرغيني، والأستاذ عبد الملك أزنير الحاحي، والفقيه سعيد أحلمي الحاحي، والفقيه النحرير محمد -فتحا- العثماني، والأستاذ الأريحي محمد الضوء، والأستاذأحمد لجاني البودراري، والأستاذ أحمد العدوي. ثم ضاق ذرعا باضطراب الأجواء و غصف الأنواء تجاه المعهد إذ حاول خصوم الإسلام و أعداء الدين و الوطن وقف الحركة الإسلامية و إسقاط النهضة الدينية فأغلقوا المعهد بتواطؤ من الطلبة السذج الذين لا علم لهم بالأهداف السيئة و الطوايا الخبيثة التي حنت عليها ضلوع مختلقي الإضراب، فالتحق بمراكش و انضم لتلاميذ كلية ابن يوسف فانقاد لأنظمة أساتذتها المرموقين و حضر مجالس الشيخ الرحالي فاروق في صحيح البخاري بعد صلاة الصبح في شهور رمضان من سنة 1380-81-82 للهجرة بالمواسين و الجامع اليوسفي، و ألقى السمع في محضر الأستاذ البارع الأديب البليغ عبد السلام جبران، لدروس التفسير بين العشاءين بالجامع اليوسفي، و تلقى دروس الحديث و التفسير من الأستاذ أحمد أملاح الذي وصفه بمحبوبه الأثير، و أخذ ألفية ابن مالك عن الأستاذ الماهر في النحو و اللغة الحسين راغب المسفيوي، الذي بز وفاق قريبه عبد السلام جبران في التطبيق و التمسك، و ناجى ذات الأخذ للأدب العربي عن الأديب الأريب عبد السلام البشيري بلغواطي، و عن الأستاذ عمر فوزي التكزيريني الحاحي.

و من أساتذته غير النظاميين القاضي الفاضل مولاي أحمد السرغيني درس عليه بعد إحالته على المعاش " الموطأ" بشرح الزرقاني سنة 1383 هـ و لهذا الأستاذ الفذ أياد بيضاء على المترجم في تغذية الفكر و الجسد معا.
ثقافتـه و أخلاقـه : هو من عماليق الأمة، و كبار الأئمة في الفقه الإسلامي و اللسان العربي و آدابه و الحديث و علومه، غزت سمعته الطيبة نوادي الدعاة النصحاء، و علا صوته منابر البلغاء و الفصحاء، تصدى للوعظ فاستفرغ جهده في تنوير العقول المظلمة بالأعراف السيئة، و في تنظيف الأفكار الملوثة بأوساخ المدنية الجوفاء و الحضارة الزائفة، و بعبارة جامعة مانعة هو في منحى الدعوة و التوجيه جبل لا تحركه العواصف و لا تزيله القواصف، كم من عيون عمياء جلاها بعذوبة منطقه و حلاوة لفظه، و كم من أحلام صداء صقلها بغرر دروسه و درر مواعظه، و ذلك ما جعل له دويا عاليا و صدى رنانا في أوساط الفقهاء و الدعاة و المفكرين، انتبر المنبر و تصدر للخطابة، فكشف عن خطيب لسن مصقع، ساير الأحداث الاجتماعية بالمنهج الوسط و الأسلوب المتيسر للأمة الوسط، تأسيا بالسلف الصالح في المبدإ و النمط، و ذلك ما أسهم في ارتفاع رنات خطابه، و تزاحم الناس على جنابه.
و كان في شرخ شبابه و مقتبل عمره متولعا بحرفة الأدب، فكان ممن نفخ بنفس عال في ناره و سبح سبحا طويلا في تياره، ظهر له في معرض الأدب العربي إنتاج صدر عن العواطف الجياشة الصادقة، و إبداع أملته المشاعر المرهفة الرائقة، كثير الاسترسال في اللطائف الأدبية و النوادر المستملحة في أوساط معارفه و جلسائه لدى أوقات فراغه، حازم صارم ضنين بوقته ليس في قاموسه وجود لمادة المحاباة و المجاملة و التغاضي لدى انكبابه على البحث و المطالعة و التوجيه و الدعوة، ندي الكفين، شكر الله صنيعه.

وظائفـــه

نيطت بكاهله مهمات دينية دعوية و تعليمية في بحبوحة الدراسة و هو ابن عشرين سنة، و لما قاطع الدراسة سنة 1383 التحق بالتعليم بعدة مدارس بالبيضاء.
أما وظائفه الدينية فقد تصدى لوظيفة الإرشاد بالكتاتيب القرآنية نحو سنة، و اضطلع بأعباء إلقاء المحاضرات على زملائه في مدرسة المعلمين، و انتبر المنبر بجامع الحجر بدرب غلف نحو ستة أشهر، و قام ببث دروس وعظية بمسجد شارع ضانظون منذ 1966 م إلى 1968 م، وأسندت إليه مهمة الدروس الراتبة في الجامع العتيق بـ "عين الشق" نحو ثلاث سنوات، و قام مع الشيخ محمد مفضال السرغيني بأنشطة في " جمعية أنصار الإسلام"، كما أسس بمشاركة بعض زملائه جمعية " شباب الدعوة الإسلامية" بعين الشق، و منذ سنة 1976م إلى 1982م تصدر لملابسة شؤون المنبر بجامع درب الطلبة، ثم انتبر المنبر بمسجد الشهداء ، و قام بتفسير كتاب الله تعالى في حال اتصاله بمسجد " درب الطلبة" و ثابر عليه إلى أن وصل قوله تعالى: ﴿وَ إِن يَّمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إلاَّ هُوَ،وَ إن يَّمسَسْكَ بِخَير فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ﴾¹ فإذا به صدر الأمر بوقفه عن الوعظ و إجلائه عن المنبر في رمضان 1404هـ.
و في نفس التاريخ تقاعد تقاعدا نسبيا، ثم تقلب بحرية في مساجد الدار البيضاء لبث دروس علمية دعوية تمثلت في دروس التفسير، و صحيح مسلم في مسجد درب الطلبة و مسجد الشهداء، و شرح كتاب التوحيد في مسجد"الفوارات" بالحي المحمدي و تفسير سور المفصل في المسجد اليوسفي، ثم عادت المياه إلى مجاريها فاعتلى منبره الدعوي فعادت الفرحة الكبرى و الرضى و البشرى إلى آلاف من شباب المسلمين و كهولهم و شيوخهم²، فاستأنف دروسه في الفقه و الحديث و التفسير كل يوم الاثنين و الثلاثاء و الخميس بالجامع العتيق بعين الشق لعهدنا هذا، و اتخذ يوم الأربعاء للإجابة على الأسئلة الدينية و الاجتماعية.

أصدر إلى جانب الدكتور سعد الدين العثماني وجماعـة مـن الشباب المسلم مجـلة «الفـرقان» المغربية.
ـ له عدة أشرطة من دروس ومحاضرات.
- اشتغل بتأليف الرجال بدل تأليف الكتب.

sojod
22-09-2010, 22:10
العز بن عبد السلام




العز بن عبد السلام، عالم دين مسلم سنّي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%87%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9_ %D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9) على مذهب الأشاعرة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1%D8%A9) وفقيه شافعي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%A7%D9%81%D8%B9%D9%8A%D8%A9)، الملقب بـ "عز الدين" و"سلطان العلماء" و"بائع الملوك". برز في زمن الحروب الصليبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA_%D8%B5%D9%84%D9%8A% D8%A8%D9%8A%D8%A9) وعاصر الدول الإسلامية المنشقة عن الخلافة العباسية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9_%D8%B9%D8%A8%D8%A7% D8%B3%D9%8A%D8%A9) في آخر عهدها. ولعل أبرز نشاطه هو دعوته القوية لمواجهة الغزو المغولي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D9%88%D9%84) التتري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%B1) وشحذه لهمم الحكام ليقودوا الحرب على الغزاة، خصوصا قطز (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B7%D8%B2) قائد جيوش السلطان عز الدين أيبك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%B2_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D8%A3 %D9%8A%D8%A8%D9%83).



نسبه ومولده ونشأته


هو أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن بن محمد بن مهذّب السُلمي، مغربي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8) الأصل. ولد في دمشق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82) في سوريا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7) عام 577 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/577_%D9%87%D9%80)، وعاش فيها وبرز في الدعوة والفقه (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87)، وقد نشأ في دمشق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82) في كنف أسرة متدينة فقيرة مغمورة، وابتدأ العلم في سنّ متأخرة نسبياً.



صفاته ومزاياه


كان العزّ بن عبد السلام جليلاً مهاباً حسن الصورة، منبسط الأسارير، متواضعاً في مظهره وملبسه، وكان لا يتأنّق ولا يتكلّف الحشمة ولا يستألف الوقار استألافاً، ولم يكن يتقيد بوضع العمامة على رأسه كما كانت عادة العلماء والفقهاء في عصره، وقد يلبس قبعة اللباد (طاقية من الصوف يغلب عليها اللون الداكن أو الأبيض)، وكان يحضر الأماكن العامّة والمجالس الرسمية بها. وقد خالط العزّ كبار دولة بني أيوب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86) التي أنشأها صلاح الدين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A% D9%86_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD)) في الشام (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%A7%D9%85_(%D8%AA%D9%88%D8%B6%D9%8A%D8%AD )) ومصر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1).



طلبه للعلم


يروي السبكي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D9%83%D9%8A) عن والده أن العزّ بن عبد السلام كان فقيراً في أول أمره، ولم يشتغل بالعلم إلا على كبر، وأنه قد ابتدأ بقراءة "التنبيه" فحفظه في مدة وجيزة، ثم أقبل بعد ذلك على المزيد من العلم حتى صار أحد أعلم زمانه. فقد قصد العزّ فطاحل العلماء في عصره، وجلس في حلقاتهم، ونهل من علومهم، وتأثر وبأخلاقهم، واستوعب العلوم في مدة تعتبر وجيزة. فقد قال عن نفسه: «ما احتجت في علم من العلوم إلى أن أكمله على الشيخ الذي أقرأ عليه إلا وقال لي الشيخ: قد استغنيت عني، فاشتغل مع نفسك، ولم أقنع بذلك، بل لا أبرح حتى أكمل الكتاب الذي أقرؤه عليه في ذلك العلم». وجمع العزّ في تحصيله بين العلوم الشرعية والعلوم العربية، فقد برز أيضا في اللغة والنحو والبلاغة وعلم الخلاف.


وكان أكثر تحصيله في دمشق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82) نفسها، ولكنه ارتحل أيضا إلى بغداد للازدياد من العلم، إذ كانت في زمانه الرحلة لطلب العلم قاعدة مستقرة، تعتبر منقبة ومفخرة لصاحبها. وقد رحل إلى بغداد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF) عام 597 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/597_%D9%87%D9%80) وأقام بها أشهراً، ثم عاد إلى دمشق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82).



شيوخه



فخر الدين بن عساكر، وقد قرأ عليه الفقه (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87).



سيف الدين الآمدي، وقد قرأ عليه الأصول (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82% D9%87).

الحافظ أبي محمد القاسم بن عساكر، وقد سمع منه الحديث (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB_%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%8A) .



في دمشق


حكم دمشق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82) في أيام العزّ بن عبد السلام الملك الأشرف موسى ومن بعده الملك الصالح عماد الدين إسماعيل من بني أيّوب، فقدّرا للعزّ تفوّقه في العلم وولّوه خطابة جامع بني أمية الكبير (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9_%D8%A8%D9%86%D9%8A_%D8%A3 %D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D9%8A% D8%B1) بدمشق. وبعد فترة قام الملك الصالح بقتال ابن أخيه الملك الصالح نجم الدين أيوب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD_%D8%A3%D9%8A% D9%88%D8%A8)، حاكم مصر آنذاك، لانتزاع السلطه منه، مما أدّى بالصالح إسماعيل إلى موالات الصليبين، فأعطاهم حصن الصفد (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AD%D8%B5%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8 %B5%D9%81%D8%AF&action=edit&redlink=1)والثقيف (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D9%8A%D9% 81&action=edit&redlink=1) وسمح لهم بدخول دمشق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82) لشراء السلاح والتزوّد بالطعام وغيره. فاستنكر العزّ بن عبد السلام ذلك وصعد المنبر وخطب في الناس خطبة عصماء، فأفتى بحُرمة بيع السلاح للفرنجة، وبحُرمة الصلح معهم، وقال في آخر خطبته «اللهم أبرم أمرا رشدا لهذه الأمة، يعزّ فيه أهل طاعتك، ويذلّ فيه أهل معصيتك»، ثم نزل من المنبر دون الدّعاء للحاكم الصالح إسماعيل (كعادة خطباء الجمعة)، فاعتبِر الملك ذلك عصيانا وشقّا لعصا طاعته، فغضب علي العزّ وسجنه. فلما تأثّر الناس، واضطرب أمرهم، أخرجه الملك من سجنه وأمر بإبعاده عن الخطابة في الجوامع. فترك العزّ الشام (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85) وسافر إلى مصر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1).


في مصر


وصل العزّ بن عبد السلام إلى مصر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1) سنة 639هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/639_%D9%87%D9%80)، فرحّب به الملك الصالح نجم الدين أيوب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD_%D8%A3%D9%8A% D9%88%D8%A8) وأكرم مثواه، ثم ولاّه الخطابة والقضاء. وكان أول ما لاحظه العزّ بعد توليه القضاء قيام الأمراء المماليك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%83)، وهم مملوكون لغيرهم، بالبيع والشراء وقبض الأثمان والتزوّج من الحرائر، وهو ما يتعارض في نظره مع الشرع الإسلامي، إذ هم في الأصل عبيد لا يحق لهم ما يحق للأحرار. فامتنع أن يمضي لهم بيعاً أو شراء، فتألّبوا عليه وشكوه إلى الملك الصالح الذي لم تعجبه بدوره فتوى العزّ، فأمره أن يعْدل عن فتواه، فلم يأتمر بأمره، بل طلب من الملك ألا يتدخل في القضاء إذ هو ليس من شأن السلطان، وأدّى به أنكاره لتدخّل السلطان في القضاء أن قام فجمع أمتعته ووضعها علي حماره ثم قال: «ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها»[4] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8 %D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85#cite_n ote-3)؟ إشارة منه إلى الآية القرآنية. ويرْوى أنّه تجمّع أهل مصر حوله، واستعدّ العلماء والصلحاء للرحيل معه، فخرج الملك الصالح يترضّاه، وطلب منه أن يعود وينفذ حكم الشرع.[5] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8 %D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85#cite_n ote-4)). فاقترح العزّ على الأمراء المماليك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%83) أن يعقد لهم مجلساً وينادي عليكم (بالبيع) لبيت مال المسلمين[6] (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D8%A8 %D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85#cite_n ote-5). وعندما نصحه أحد أبنائه بأن لا يتعرّض للأمراء خشية بطشهم، ردّ عليه بقوله: «أأبوك أقلّ من أن يُقتل في سبيل الله؟»


وفي آخر دولة الأيوبيين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%8A%D 9%86) تولت الحكم امرأة هي شجرة الدر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%AC%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1)، في تجربة تعدّ الثّاثة في تاريخ الإسلام (بعد تولي رضية الدين (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B1%D8%B6%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9 %84%D8%AF%D9%8A%D9%86&action=edit&redlink=1) سلطنة دلهي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D9%84%D9%87%D9%8A)634 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/634_%D9%87%D9%80) - 638 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/638_%D9%87%D9%80)، وأروى بنت أحمد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B1%D9%88%D9%89_%D8%A8%D9%86%D8%AA_%D8%A3 %D8%AD%D9%85%D8%AF) الصليحي باليمن 492 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/492_%D9%87%D9%80) - 532 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/532_%D9%87%D9%80)) وكان العزّ بن عبد السلام من الذين استنكروا الأمر وعارضوه جهرة، لاعتقاده مخالفة ذلك للشرع، ولم يدم حكم شجرة الدرّ سوى 80 يوماً، إذ تنازلت على عرشها للأمير عز الدين أيبك (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%B2_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D8%A3 %D9%8A%D8%A8%D9%83) الذي تزوّجته وبقيت تحكم من خلاله.


وبعد وصول قطز (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B7%D8%B2) لسدّة الحكم في مصر، وظهور خطر التتار (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8%B1) ووصول أخبار فظائعهم، عمل العزّ على تحريض الحاكم واستنفاره لملاقاة التتار الزاحفين. ولما أمر قطز بجمع الأموال من الرّعية للإعداد للحرب، وقف العزّ بن عبد السلام في وجهه، وطالبه ألا يؤخذ شيئا من الناس إلا بعد إفراغ بيت المال، وبعد أن يخرج الأمراء وكبار التجار من أموالهم وذهبهم المقادير التي تتناسب مع غناهم حتى يتساوى الجميع في الأنفاق، فنزل قطز على حكم العزّ بن عبد السلام.


مؤلفاته




ترك العزّ تراثاً علمياً ضخماً في علوم التفسير (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1) والحديث والسيرة والعقيدة والفقه وأصول الفقه، وكتباً في الزهد منها:


الفوائد في اختصار المقاصد .

تفسير العز بن عبد السلام (تفسير القرآن).

قواعد الأحكام في مصالح الأنام.

الإمام في بيان أدلة الأحكام.


تلاميذه





ابن دقيق العيد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%AF%D9%82%D9%8A%D9%82_%D8%A7 %D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%AF).

شهاب الدين القرافي.

أحمد بن فرح الأشبيلي المحدث الفقيه.
شرف الدين الدمياطي.

أبو شامة النحوي الأصولي المؤرخ.


وفاته




توفي العزّ بن عبد السلام في تاريخ 10 جمادى الأولى (http://ar.wikipedia.org/wiki/10_%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AF%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8% A3%D9%88%D9%84%D9%89) سنة 660 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/660_%D9%87%D9%80) في مصر.

محبة اهل السنة
22-09-2010, 22:43
خير ما افتتحت به اختي الكريمة سيرة العلامة فخر اهل المغرب قي الدين الهلالي
جزاك الله خيرا على ما تفضلت به
لكن عندي سؤال هل الملف يخص فقط اهل المغرب الاقصى ام المغرب العربي ككل لان الحسن ولد الددو موريتاني

ازهارالرياح
23-09-2010, 04:05
الشيخ فريد الأنصاري
سيرة عالم من التلقي إلى المراجعة



لم يترك الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله سيرة ذاتية تروي قصة حياته الكاملة، كما ترك من قبله من العلماء و المفكرين سيرهم الذاتية العلمية، و إنما اكتفى برواية قصصه الذاتية في بعض من مقدمات كتبه، و هناك قول يعتبر أن رواية " كشف المحجوب" هي سيرة ذاتية له، ويبقى أن الأنصاري رحمه الله غادر الحياة دون أن يدون مذكراته التي لو وجدت، لقدمت للمهتمين صورة واضحة عن أشياء كثيرة تحتاج إلى البيان و الشرح من الكاتب نفسه ليرفع الخلاف عن أفهام الناس،
و نظرا لثراء حياة الأنصاري بالأحداث و العطاءات ..


فقد اكتفيت في محاولة أن أرسم صورة، لسيرة عالم و مراحل تشكل معرفته الإسلامية و أثرها في نظرته إلى الإصلاح و التغيير على كل مستوياته السياسية و التربوية و العلمية، و قد قسمت مراحل سيرته العلمية إلى ثلاث مراحل وهي كالآتي:
مرحلة التلقي: صحبة الشيخ العالم المربي


التحق الأنصاري بالجامعة سنة 1980 و انخرط في مجال التدريس بالجامعة في أواخر الثمانينات، فقضى بالجامعة إلى حين وفاته 29 سنة، وهذه المدة التي قضاها بالجامعة طالبا و مدرسا، كانت فترة علم و اجتهاد وبحث علمي متين ليتحقق بصفة " العالم الوارث"، ولذلك لا غرابة أن يتخصص في
"أصول الفقه" أو بمعنى آخر في فلسفة قانون الاستنباط الإسلامي،
بل تخصص في دراسة مصطلحات و مفاهيم أصول الفقه،


ففي سنة 1985/1986 مرحلة تكوين المكونين، أنجز بحثا في السنة الأولى في موضوع:"الأصول و الأصوليون المغاربة: بحث ببلوغرافي" تحت إشراف الدكتور الشاهد البوشيخي


وفي السنة الثانية موسم 1986/1987 أنجز بحثا في موضوع :" مصطلحات أصولية في كتاب الموافقات: مادة قصد نموذجا" تحت إشراف الدكتور الشاهد البوشيخي،


وفي سنة 1989/1990 سجل بحثا لنيل دبلوم الدراسات العليا/ الماجستير في موضوع:" مصطلحات أصولية في كتاب الموافقات" تحت إشراف الدكتور الشاهد البوشيخي،


وفي سنة 1991 سجل بحث الدكتوراه في موضوع:" المصطلح الأصولي عند الشاطبي" تحت إشراف الدكتور الشاهد البوشيخي و ناقش الأطروحة سنة 1998 ..


هذه مسيرة الأنصاري العلمية باعتباره باحثا أكاديميا، أكثر من عقد من الزمن وهو مصاحب لأصول الفقه و الشاطبي و مصطلحاته، و الملفت للنظر أن يكون الإشراف في جميع البحوث :
للشيخ العلامة الشاهد البوشيخي،
ولذلك عند قول الأنصاري في كتاباته " الأستاذ" دون أن يسمي من هو هذا الأستاذ، فالمقصود به الشاهد البوشيخي، فهو مربيه و أستاذه، أثمرت هذه الصحبة معاني وجدانية عميقة و منهجيات علمية دقيقة، ولذلك ليس غريبا أن يقول البوشيخي مقدما لأطروحة الأنصاري:


" إن فريدا الفريد لم يكد يخلق إلا للعلم و البحث العلمي"
ويقول الأنصاري في حق أستاذه:
"و لعمري لقد هذب وربى، و علم فأربى. نهلت من علمه، وتشبهت بخلقه، ونشأت على فكرته، و تخرجت من معهده"


المقصود بالمعهد معهد الدراسات المصطلحية بكلية الآداب ظهر المهراز فاس الذي أسسه البوشيخي مع ثلة من تلامذته سنة 1993 ..


و من خلال تجربة الأنصاري العلمية و الأكاديمية يتضح أن التضلع في المعرفة الإسلامية لا يمكن أن تكون إلا " بالمصاحبة" للشيخ العالم و المربي، إذ المعرفة الإسلامية من أقوى مصادر تلقيها " أفواه الرجال" وهذا التلقي هو من يصنع الطالب الذي يبتغي العالمية، فالعالمية لا يتحقق بها من ركن إلى مطالعة الكتب،


لأن سلامة المنطق ودقة المعلومة لا تتحقق إلا مشافهة،
وهذه الصحبة ليس علمية محضة بل هي مصاحبة تربوية عميقة،
فالأنصاري يحكي عن التحول الوجداني الكبير الذي مر به،
و كان سببه هو مدارسة له مع أستاذه البوشيخي،
فيحكي الأنصاري قصة فهمه للعقيدة حيث يؤكد أنه
مر بثلاثة مراحل :


المرحلة الأولى الفهم التقليدي؛ العقيدة شهادة و انتهى الأمر، المرحلة الثانية مرحلة أن معنى العقيدة هي " الحاكمية لله"و تلقى هذا المعنى في فترة ارتباطه بالحركة الإسلامية، المرحلة الثالثة مرحلة اليقظة الوجدانية حيث يقول:" وبقي الأمر بالنسبة لي غامضا، حتى لقيت بعض أساتذتي الأجلاء، ممن تتلمذت عليهم، وأخذت عنهم علم الدعوة و علم البحث العلمي، فكانت لي معه جلسة مذاكرة حول بعض مفاهيم القرآن الكريم، و تحدثنا عن بعض النماذج من بينها مفهوم الإله في القرآن الكريم، فنبهني إلى أن الأصل اللغوي لهذه العبارة، من أنه راجع إلى معنى قلبي وجداني، و ذكر لي شيئا من الدلالة اللغوية على المحبة، مما بينته قبل قليل، فكانت بالنسبة لي مفاجأة حقيقية ! لا على مستوى الفهم فقط، ولكن على مستوى الوجدان و الشعور !"


و بهذا يتضح أن المعرفة الإسلامية كذلك ليست معرفة معلوماتية، بل هي معرفة هدفها الوصول إلى خشية الله و يتحقق ذلك بصحبة العالم المربي،



وهذه الصورة التي نرسمها من خلال سيرة الأنصاري العلمية، قلت و اضمحلت و انعدمت في ما يسمى بالجامعات العلمية العصرية وفي شعب الدراسات الإسلامية،


وهذه العلاقة بين الطالب و الأستاذ تذكرنا بعصور علمية زاهرة عرفها التاريخ الإسلامي، بمعنى أن الذي صنع الأنصاري ليس هو نظام تعليمنا الجامعي المغربي في شعب الدراسات الإسلامية، و إنما الذي خرجه هو صحبته "لشيخ عالم مربي " لمدة تصل أكثر من عقد من الزمان، أخذ عنه علم الدعوة والبحث العلمي .


كما أن الأنصاري كان موفقا في تركيزه على مجال واحد من مجالات المعرفة الإسلامية" أصول الفقه" حيث أنه طيلة مسيرته البحثية لا يفارق أصول الفقه، و هذا الارتباط الوثيق بأصول الفقه أسهم في تشكيل منهجية تفكيره، فكما يقال؛ المنطق بالنسبة للفلسفة، كأصول الفقه بالنسبة للفقه ، فأصول الفقه مسدِّد و منظم للتفكير بغية استنباط الحكم الشرعي، و إقباله على هذا العلم ربما راجع للتنشئة التربوية التي تلقاها في البيت و التي كانت تحرص على النظام و التنظيم كما يحكي ذلك في كتابه


" أبجديات البحث في العلوم الشرعية محاولة في التأصيل المنهجي"


و الذي صدر في سنة 1997 قبل مناقشته لأطروحة الدكتوراه، وهذا الكتاب هو في أصله قراءة لكتاب" أصول البحث العلمي و مناهجه" لأحمد بدر، فتنشئته التربوية أسهمت في إقباله على هذا العلم، و كان لهذا الأخير أثر واضح في بناء شخصيته العلمية " التأصيلية"، فهو لا يتحدث في أمر إلا أصل له وبحث عن دليله من القرآن و السنة ، ولذلك أطلق في آخر حياته مشروع "من القرآن إلى العمران"،


كما أنتعلقه بالموافقات أسهم في تشكيل رؤيته الإصلاحية على اعتبار أن مصنف الشاطبي 790هـ ، هو في حقيقته مشروع إصلاحي يتداخل فيه التربوي بالتعليمي بالمعرفي بالإصلاحي،


كما أن اهتمامه بالمصطلح الأصولي كان سببا في اطلاعه على الدراسات المصطلحية التي من مراميها الكشف عن أبنية المفاهيم و علاقتها ببعضها البعض، فلا تكاد تجد مؤلفا للأنصاري إلا و يقدم له بتحديد مفاهيم المصطلحات ويخلص إلى تعريف معين،


فهذه الرحلة العلمية للأنصاري مكنته من منهجية التأصيل و القراءة بمقصد إصلاحي دعوي تربوي.




مرحلة التنزيل:تناقض المثال العلمي و الواقع الحركي


انخرط الأنصاري في مشروع حركي إصلاحي بالمغرب وهو مشروع حركة التوحيد و الإصلاح،
وحاول أن يحقق بعضا من أحلامه التربوية و العلمية الإصلاحية،
فوجد نفسه حاضرا بجسده في قلب اللقاءات الداخلية للحركة و عقله معلق بنموذج " العالم" و نموذج "المؤمن الصالح"
كما رآه وعايشه تاريخيا-و نتحدث هنا عن فترة ما بعد سنة 1996 إثر وحدة رابطة المستقبل الإسلامي و حركة الإصلاح و التجديد في إطار حركة التوحيد و الإصلاح- فوجدانه معلق بحقائق القرآن و السنة من خلال مؤلف الموافقات للإمام الشاطبي، حيث بحث في حقيقة المصطلح الأصولي عند الإمام صاحب الرؤية الإصلاحية، برعاية و إشراف أستاذه و مربيه الشيخ الدكتور الشاهد البوشيخي، هذا الإشراف الذي ابتدأ مند سنة 1985 إلى سنة 1998 تاريخ مناقشة أطروحته، فاجتمع في هذا الإشراف التربية الروحية و الإفادة العلمية اللغوية في المصطلح و التضلع في المنهجية الأصولية،


في مقابل واقع حركي غير راض عنه البتة،


و هكذا عاش بين مسارين مسار الواقع الحركي و مسار بحثه العلمي، ولذلك فالقارئ لانتقادات الأنصاري تصدمه، لكن لما يعلم أن الرجل عاش في كنف مصاحبة الفحول من العلماء بمعنى أنه يعيش "النموذج المثال" إما قراءة وبحثا أو مصاحبة و معايشة، يفهم سر حدة نقده، فالأنصاري لا يتصور في علاقته بقيادة العمل الإسلامي إلا أنهم من زمرة المتقين الصالحين العالمين بشرع الله سبحانه و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، و إضافة إلى ذلك أنهم دعاة الوطن و الأمة،


فلا يعقل أن يعيشوا واقعا داخليا في ما بينهم يتنافى مع ما يدعون إليه، ولذلك تأتي أحكامه قاسية، ولا يخاف في الله لومة لائم، باعتبار أنه وقاف عند حدود الله و مقدم صفة "العالم " على صفة " الحركي" المتعصب لانتمائه ،


فيصف مثلا أحد لقاءات مجلس الشورى لحركة التوحيد و الإصلاح، هذا المجلس الذي يضم أرفع الأطر الحركية علما و ورعا يجتمع فيه " أهل العقد و الحل" يعني علماء الحركة من مختلف التخصصات العلمية فيقول:" و مازلت أذكر بعض مجالس الشورى التي وضعت في الأصل لجمع آراء ذوي العقول و الأحلام، كيف كانت تتشكل فرقا و أحلافا، و تترس ببعض زوايا مقر الحركة لتحصين مدافعها ضد إخوانها، وإني لأذكر بعض تلك الوجوه البئيسة من "أهل الحل و العقد" يا حسرة ! كيف كانت تتخير خنادقها بين الكراسي، و ترتب أرقام تدخلاتها و مواقعها بعناية قبل من تكون و بعد من تكون، حتى إذا افتتحت الكلمات و حميت النقاشات و اشتعل الشرر لم تسمع منها إلا عبارات اللمز، ولم تر بينها إلا إشارات الغمز في مناورات من الدجل و الحيل من أجل ترشيد قرارات العمل الإسلامي و خططه ! زعموا، و الله المستعان ! "
فالأنصاري من خلال ما رآه واقعا و ما استوعبه علما و تعلما و بحثا ودراسة، يجد نفسه هاربا و فارا إلى أحضان من يطمح أن يكون مثلهم في الزهد و الورع، غير مبال بنقاشات المتناورين،


وهذا يعطي صورة عن نموذج العالم و المثقف الإسلامي المهتم بقضايا الدين الكبرى وكلياته،


فهو لا يتعب نفسه في الخوض في الخلافيات الجزئيات التي لا يمكن معالجتها إلا من خلال أصولها المرجعية ،


عكس من يشتغل بمنطق تكنوقراطي عملياتي و بمنهجية سياسية مناورة، و كأنه من خلال معايشته لهذا المجلس يقول أن من الإشكاليات التي يعيشها العمل الإسلامي المعاصر هو سيطرة التكنوقراط المحترف للتدبير و الإدارة، و له قوة في المناقشة التدبيرية، و السياسي المناور الذي مصلحته عند أنفه لا يبرحه ويمكن أن يضحي بمبادئه، و الأنصاري لم يختر لا الأول و لا الثاني، و إنما اختار التموقع في دائرة رجل المعرفة الإسلامية الشرعية المقاصدية، و الذي ليس له مكان في مثل هذه المجالس لأنه لا يجيد الجدل و المناورة وإنما سلطته معرفية محضة.


ولذلك انحاز الأنصاري إلى رجالات العلم و المعرفة فقد أثنى كثيرا على من سماه بالداعية الحجة المقرئ الإدريسي أبو زيد، و على المفكر الإسلامي أحمد الريسوني و الفقيه محمد الروكي و الأستاذ أحمد العبادي، وهذه المجموعة أصبحت موالية لقضايا الأمة و الوطن أكثر من موالاتها للقضايا الحزبية و الحركية الضيقة، فمنهم من غادر و منهم من يراقب و منهم من بين فصل و وصل، وهذا يقدم صورة عن جدل السلطة داخل الحركة الإسلامية المغربية، التي تتنازع بين أصحاب المعرفة و أصحاب الإدارة و أصحاب السياسة، فيختار المفكر أو المثقف المغادرة أو الاعتزال و يسيطر التكنوقراط على دواليب العمل الداخلي و يصبح السياسي الناطق الرسمي المفاوض..، وهذا الاختيار؛ اختيار المغادرة و الاعتزال نابع من سياسة التهميش وعدم المبالاة برجل العلم الفقيه بنصوص القرآن و السنة خصوصا إذا كان الأمر له علاقة بمجالات التأثير و النفوذ في النقابة و الحزب، فيقول مثلا :


" إن الحركة الإسلامية في تجربتها النقابية مارست ما يسمى بحق الإضراب دون تفقه في نوازله ولا تأصيل لأحكامه و إنما اعتمادا على منشورات إنشائية ضعيفة القيمة العلمية صدرت عن بعض الكتاب ممن لا علاقة لهم بالبحث العلمي المتخصص في الدراسات الفقهية الأصولية"


بمعنى أن رجل العلم الفقيه لا يصح له القول إلا في دائرة التربويات الفردية و في الفقهيات العبادية أما شؤون السياسة و النقابة فلغيره، ولذلك الأنصاري رحمه الله في تآليفه الأخيرة قدم أطروحة تجديدية ليس في ما له علاقة فقط بالفرد تجاه ربه وإنما قدم أطروحة إصلاحية تغييرية في علاقة الفرد بالمجتمع، بمعنى أنه يقول أن العالم و الفقيه الأصولي قادر على صياغة المشاريع الإصلاحية الكبرى وليس دوره مرتبط بالعبادات الفردية.



مرحلة المراجعة:من القرآن إلى العمران


بعد أن اتضح للأنصاري أن لا مكان له في هذه الحركة الإصلاحية لسيطرة التكنوقراط و السياسي على شؤونها، انسحب بهدوء تام دون ضجيج، وعمل على أن يقدم مشروعه الإصلاحي كما يراه هو، و إن للمسيرة العلمية الأكاديمية التي قضاها الأنصاري في رحاب الجامعة و البحث العلمي، كان لها أثرا كبيرا في دراساته الإصلاحية الدعوية التربوية، و كانت جميع مصنفاته ذات الاتجاه الإصلاحي منذ سنة 2000 إلى سنة 2007، تعطي للقارئ صورة واضحة، أن الكاتب متمرس في البحث العلمي الأكاديمي، و كأن كتاباته موجهة إلى طلاب الجامعة و أساتذتها من الباحثين،


فترى الأنصاري في كتاباته هذه، يخاطبك بلغة الباحث لا بلغة العالم الحافظ لمجاميع العلم، يكتب دون مقدمات و لا منهج و لا نتائج، و دون أن يحيل على من أخذ عنهم،


بل ممكن أن أقول إن هوامش كتابات الأنصاري لوحدها تجمع الفوائد الجمة، بل في الهامش يذكر من أخذ عنه العلم مشافهة حرصا على الأمانة العلمية، هذه نظرة مجملة إن تناولت كل كتاب على حدة بالقراءة و الدراسة.


إن كتابات الأنصاري النقدية التصحيحة لا يمكن فهم مقاصدها ومراميها إن لم تقرأ جميعها، و أيما قارئ اقتصر على كتاب دون آخر سيقع في الأحكام المتسرعة، و أعتقد أن رسائل الأنصاري النقدية التصحيحة لحركات الإصلاح الإسلامي بالمغرب، دشنها بكتابه


" الفجور السياسي و الحركة الإسلامية بالمغرب:دراسة في التدافع الاجتماعي"


الذي صدر سنة 2000، هذا الكتاب يستعرض فيه تشخيصا دقيقا لواقع المغرب الديني و القيمي و السياسي، وهنا أشير إلى أن بعض من انتقد الأنصاري، لعدم نقده للأوضاع القيمية المتردية التي يعيشها المغرب و المغاربة، وتركيزه فقط على الحركة الإسلامية إثر صدور كتابه
" الأخطاء الستة للحركة الإسلامية المغربية "
سنة 2007، هذا النقد غير صائب، لأن كتاب الفجور السياسي تشريح للواقع المغربي على كل مستوياته تشريحا دقيقا، ليبين أن معركة المغرب في بداية القرن الواحد و العشرين هي معركة " القيم و التدين" و يتساءل في نهاية الكتاب قائلا: هل الحركة الإسلامية في المغرب داخل حلبة الصراع أما خارجه؟ وبين أن الحركة الإسلامية المغربية هي على اختيارين؛ اختيار التصادم الذي تمثله جماعة العدل و الإحسان و اختيار المشاركة الذي تمثله حركة التوحيد و الإصلاح، و انتقد كلا الاختيارين لأنهما في نظره يبتعدان عن حلبة الصراع الدائرة في المغرب، بمعنى ما تضمنه كتاب الأخطاء الستة هو مجرد تفصيل لما أجمل في كتابه الأول الفجور السياسي في بعض من جوانبه، ثم جاءت رسائله تترى كل واحدة منها تشرح الأخرى و تؤكد على مدار
أطروحته الإصلاحية" من القرآن إلى العمران"
عكس ما سلكته الحركة الإسلامية الإصلاحية " من العمران إلى القرآن"، ثم صدر له بعد كتاب الفجور السياسي في سنة 2002؛ كتاب" بلاغ الرسالة القرآنية: من أجل إبصار لآيات الطريق" و هذا الكتاب هو خلاصات جاءت إثر رحلة الأنصاري لأداء فريضة الحج عام 2000 ، و التي يقول عنها أنها كانت سببا في إعادة النظر و المراجعة لواقع العمل الإسلامي، و الكتاب أيضا هو في أصله مدارسات قرآنية بمدينة مكناس، و واضح كما يعلن في مقدمة الكتاب على الهامش،
الأثر الكبير الذي رسخته رسائل النور لبديع الزمان النورسي في تعامله مع القرآن الكريم،
كما يشير إلى مدارسته القرآنية مع الأستاذ أحمد العبادي في معاني البصيرة،
وقد تضمن أيضا الكتاب نقداً حاداً للحركة الإسلامية فيقول مثلا:
"فيا عجبا من الإسلاميين- زعموا- برعوا في تنميق العبارات، و الخطب السيارات، و حظهم من الصلاة ضئيل ! و خطوهم إلى مساجدها قليل ! فإن اضطروا إلى ذلك فهو خطو ثقيل ! قد كاد ينطبق عليهم قول الله تعالى:" وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس و لا يذكرون الله إلا قليلا، مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء و من يضلل الله فلن تجد له سبيلا" النساء:142/143 "،


وعليه فكتاب الأخطاء الستة لم يكن له من هدف سوى ضرورة الخروج من التلميح إلى التصريح، وهذا الكتاب؛
كتاب بلاغ الرسالة القرآنية
هو برنامج عملي في مدارسة القرآن مؤسس على نظرات فلسفية تأملية مرتبطة بوجود الإنسان ومصيره، ثم في سنة 2003 أصدر كتاب
" البيان الدعوي و ظاهرة التضخم السياسي"
يقول في مقدمة الكتاب :"إن البيان الدعوي القرآني هو محاولة لتلمس موقع المفتاح في المسألة الإسلامية التجديدية، إنه محاولة للعودة بها من جديد إلى القرآن رسالة رب الكون إلى الناس في هذه الأرض" وهذا كتاب هو محاولة في ترتيب الأولويات و تحديد الأصول من الفروع في إقامة الدين، و الكتاب لوحده يشكل أطروحة في موقع العمل السياسي من باقي قضايا الدين و التدين استنادا لاستقرائه لمجمل ما جاء في القرآن و السنة، وهذا الكتاب يبصر القارئ تبصيرا وافيا بالشرح والبيان لرؤية الأنصاري للعمل السياسي الحزبي، ولذلك بعض القراء لم يفاجئهم كتاب الأخطاء الستة المنتقد للسياسة و السياسيين، ونظرا لاهتمام الأنصاري بالمرأة أصدر رسالة
" سيماء المرأة في الإسلام: بين النفس و الصورة "
و تسلمت هذه الرسالة مطبوعة قبل أن تصدر في الأكشاك سنة 2003، و هذه الرسالة عميقة جدا حيث يقول أن مرادها" الكشف عن ما ترمز إليه المرأة في الإسلام، نفسا وصورة، فأما نفسا فباعتبارها أنثى الإنسان من الناحية الوجودية، وأما صورة فباعتبارها هيأة خلقية" بهذه الخلفية المعرفية العميقة كان نقده حادّا لمسمى "أخوات الحركة الإسلامية " على حد تعبيره فيقول في الأخطاء الستة:


"أما اليوم، فقد نبت جيل مشوه من هذا المسمى بـ"الأخوات" ! ..محجبات تبرجن بـ"حجابهن" أشد من تبرج السافرات بعريهن ! و إذا خاطبن الشباب سمرن فيهم أعينا خائنات ! .."


ثم في سنة 2006 أصدر كتابين الكتاب الأول
" مفهوم العالمية من الكتاب إلى الربانية"
و الكتاب الثاني"
جمالية الدين: معراج القلب إلى حياة الروح"،
فالكتاب الأول هو دراسة مفهومية عميقة في معنى العلم و العالمية، و وضع لبرنامج عملي تعلمي للتحقق بصف العالمية لمن يرجوها من طلبة الدراسات الإسلامية و العلوم الشرعية، و الدراسة بكاملها ترسم نموذجا معينا للعالم الذي سماه ب" العالم الوارث" هذا العالم الذي من أدوراه الدعوة و التعليم وإصلاح المجتمع، و الذي يعتبره القائد الطبيعي لقيادة التنظيم الفطري الإسلامي، دون انتخابات ديمقراطية أو هياكل تنظيمية، فبالفطرة ينتظم وبالفطرة يتداول، وعلى هذا الأساس ينتقد غرق الحركة الإسلامية في التنظيم الميكانيكي - كما ورد ذلك "في الأخطاء الستة"- الذي يتنافى مع رسالة الإسلام الفطرية و حقيقة الإنسان المجبولة على الفطرة، و الكتاب الثاني" جمالية الدين:معراج القلب إلى حياة الروح" هو كتاب تجديدي في فهم عقائد الإسلام و عباداته،


فالأنصاري رحمه الله بأسلوبه الشاعري الأخاذ، يعرض قضايا الإيمان بمنهجية تخاطب الواجدان المسلم و تبعث فيه الحياة من جديد،


و يهدف من خلال هذا إلى تنبيه الحركة الإسلامية على أن الإنسان المسلم يعرف أركان الإسلام و الإيمان، لكن هذه المعرفة لا تتحول إلى انبعاث وجداني و فعالية حركية، و يشير إلى أن الحركة عليها أن تهتم بهذه الأصول البدهية التي هي أصل كل قيمة خير في المجتمع، لكن يأسف على ما تورطت فيه الحركة الإسلامية من قضايا السياسة الحزبية في المغرب، ولذلك اندهش كثير من القراء عند مطالعتهم للكتاب، لقراءتهم لأول مرة مفردات مركبة من مثل جمالية الموت و جمالية اليوم الآخر ، ثم في سنة 2007 أصدر كتابين؛ الأول كتاب
" الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب: انحراف استصنامي في الفكر و الممارسة"
و الثاني كتاب
" الفطرية: بعثة التجديد المقبلة من الحركة الإسلامية إلى حركة الإسلام"
، فالكتاب الأول كتاب ينتقد العمل الداخلي للحركة الإسلامية و خصوصا حركة التوحيد و الإصلاح و ما آلت إليه الحركة من أوضاع، كما ينتقد الممارسة التربوية و السياسية لجماعة العدل و الإحسان و تيار السلفية الحنبلية بالمغرب، فارتضى في نقده أسلوب التصريح المباشر دون تلميح، لأن التلميح أخذ ما يقرب عن ست سنوات في الإصدارات السابقة، وهذا الكتاب هو نقد في مساحة كبيرة من الاقتراح و الترشيد و التسديد لفعل الدعوة الإسلامية بالمغرب، و ما اختصار مشروع الأنصاري في كتاب الأخطاء الستة سوى تجن على رجل مرامي مشروعه أكبر من النقد، و النقد بالنسبة إليه هو بمقدار الملح في الطعام ، ولذلك أعقب الكتاب بكتاب " الفطرية " الذي هو تجميع شامل لمجمل أطروحته في الإصلاح و التغيير وفقا لرسالة القرآن، فما جاء في كتاب الفطرية يتكرر البعض منه في الكتب السابقة، و هذه الأخيرة كانت تبشر بصدور الكتب اللاحقة، ويتضح لذكاء الأنصاري رحمه الله أنه كان يؤمن بمنهجية التدرج و التروي وعدم التسرع ، ويبدو لي أن أطروحته بالكامل كانت مدونة عنده و يختار الأوقات المناسبة لإصدارها، فيصدر الرسالة ويرى الأثر في واقع الناس و مدى تجاوبهم سواء بالموافقة أو النقد، ولهذا فالأنصاري عرض أطروحته في مدة سبع سنوات من 2000 ابتداءً من كتاب الفجور السياسي إلى كتاب الفطرية الذي صدر سنة 2007 ، ويتضح أن هدفه كان هدفا بنائيا حواريا بعيدا عن الإثارة و التشهير، ولو كان يرغب في غير ذلك لأصدر أطروحته في مجلدا و انتهى الأمر، لكن الرجل كان يعلم أن من الحكمة التروي و طرح الفكرة تلو الأخرى، ليستوعبها العاملون في الحقل الإسلامي..


و الملاحظ من خلال هذه المسيرة التأليفية أن الهدف كان عنده واضح من التأليف ألا وهو عرض مشروع في " الإصلاح و الدعوة الإسلامية" مبني على فكرة "من القرآن إلى العمران" و التي تبشر بالبعثة الجديدة؛ من الحركة الإسلامية إلى حركة الإسلام، و لذلك هو لم يؤلف في ماله علاقة مباشرة بالعلوم الإسلامية، فلم يؤلف مصنفا خاصا مثلا في أصول الفقه بالرغم أنه درس أصول الفقه و درسها لمدة تقارب ربع قرن،


و يبدو لي أن أطروحة الأنصاري لا زالت لم تقرأ قراءة فاحصة لمناقشتها أو الرد عليها ، وإن كل ما هنالك قراءات متناثرة هنا و هناك على صفحات الجرائد و المواقع الإلكترونية أما القراءة العلمية الأكاديمية فلم تتم بعد.


وفي الختام إن هذه المراحل الثلاث تعطي صورة واضحة عن الأساس المرجعي العلمي و التربوي الذي كان ينهل منه الأنصاري رحمه الله ، إلى أن استوى عالما داعية مصلحا يبشر ببعثة جديدة في العالم الإسلامي ..


منطلقها


الرسالة القرآنية


و هدفها


بناء الوجدان الاجتماعي الديني للإنسان المسلم، بمخاطبته بأصول الدين الكبرى البدهية،


وقائدها


العالم الوارث المنتصب لتبصير الناس بشؤون الدين و الدنيا،


وفضاؤها


التنظيم الفطري الذي يستجيب لتركيبية الإنسان وفطرته .

ام اسراء
23-09-2010, 04:26
جزاكي الله خيرا

أم عبد الرحمان 9
23-09-2010, 06:30
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير علي هذا الموضوع اختي

أمة الله بديعة
23-09-2010, 13:57
جزاكن الله خيرا

بسمة الرضى
23-09-2010, 15:08
ok mrc bc inchalah sa2ochariiik fih

*ام ربيع*
23-09-2010, 15:10
http://www.zemzami.net/images/zam1.jpg
بسم الله الرحمن الرحيم
نبذة عن حياة الشيخ السيد عبد الباري الزمزمي
----------------------------------------------------------------------

مولده ونشأته

http://www.zemzami.net/images/perezamzami.jpg
والده العلامة الداعية سيدي محمد الزمزمي بن الصديق


هو العلامة الشيخ عبد الباري الزمزمي بن الصديق، ولد سنة 1943 م في مدينة طنجة الواقعة في أقصى شمال المغرب، وهو الولد البكر لأبويه، والده هو العلامة الداعية محيي السنة وقامع البدعة الشريف سيدي محمد الزمزمي بن الصديق (عليه الرحمة والرضوان) الذي ولد ببور سعيد بمصر في طريق والديه إلى الحج عام 1912 م ؛ وآل ابن الصديق أسرة معروفة ذائعة الصيت بين أهل العلم بالحديث، لبروز أفراد منها بالاشتغال بعلم الحديث، منهم الشيخ أحمد بن الصديق و الشيخ عبد الله بن الصديق و الشيخ عبد الحي بن الصديق و الشيخ عبد العزيز بن الصديق و الشيخ الحسن بن الصديق و الشيخ إبراهيم بن الصديق.

و والدته (السيد عبد الباري) هي الشريفة السيدة خديجة بنت أحمد بن عجيبة من أسرة ابن عجيبة المعروفة في نواحي ما بين طنجة وتطوان، وكانت امرأة صالحة فاضلة كريمة، مناقبها متعددة، وحسبها من المناقب والفضائل أنها أنجبت ثلاثة رجال كلهم من أهل العلم والفضل والدعوة إلى الله؛ وكلٌّ من أسرة آل الصديق ، وأسرة ابن عجيبة ينحدر نسبهما من الدوحة الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

نبت الشيخ عبد الباري الزمزمي نباتا حسنا في كنف والده يتلقى تربية إسلامية أصيلة، كما نبت في الجو العلمي الذي كان يطبع أسرة ابن الصديق، إذ كان معظم أفرادها، وهم والده وأعمامه ، من علماء الأزهر، فشاهد واطلع ، وهو صغير السن ، على ما كان يجري بين أعمامه من مناقشات ومباحثات وردود في عدد من القضايا في الفقه وأصوله والحديث وعلومه و بين أعمامه ووالده، حيث كان والده الشيخ محمد الزمزمي (رحمه الله) ثائراً على الأوضاع التقليدية للأسرة منكراً على إخوته (العلماء المحدِّثين) تشبثهم بالطرقية و شطحات المتصوفة وضلالاتهم، داعياً إياهم إلى التمسك بالسنة و الهدي النبوي الخالص.
كما كان –رحمه الله- أثرياً عاملاً بالدليل، شديداً على متعصبة المذاهب، قوَّالاً بالحق، بعيداً عن الظلمة وذوي السلطة، شديداً عليهم وعلى المتغربين، زاهداً في الدنيا ..
http://www.zemzami.net/images/1.jpg

هذه البيئة في فترة الطفولة وهذا الجو العلمي في الأسرة الصديقية لا شك أنه أثر في شخصية السيد عبد الباري وكون لديه حسّاً علميا وملكة فقهية قبل سن الدراسة والتحصيل، مما سهل عليه في مرحلة الطلب والتحصيل التجاوز السريع للمستوى الابتدائي، ومما جعل نفسه في مرحلة ما بعد الطفولة تشغف وتتطلع إلى كل ما هو جديد عليه من القواعد العلمية في الأصول والتفسير والفقه والحديث؛ وفي هذه الفترة وجهه والده (رحمه الله) إلى حفظ القرآن الكريم، فحفظه وأتقن حفظه.

----------------------------------------------------------------------

الدراسة والتحصيل


و قد امتلك الشيخ الزمزمي حسا علميا وملكة فقهية وهو لم يزل بعد في مرحلة الطفولة، فلم يبق له وهو الفتى اليافع المتقن حفظ القرآن إلا أن يجِدَّ بعض الجد في طلب العلوم الشرعية وضبط القواعد العلمية وتحصيلها؛ فتلقائيا بعد إتقانه حفظ القرآن الكريم، أخذ في تحصيل العلوم الشرعية عن والده الشيخ محمد الزمزمي (رحمه الله).
واقتداء وتأثرا بطريقة والده وأعمامه في طلب العلم، كانت نفسه في هذه المرحلة تتوق للسفر إلى مصر للدراسة في الأزهر الشريف، فكتب معلنا رغبته في هذا الأمر إلى عمه الشيخ أحمد الذي كان ـ حينئذ ـ مقيما في القاهرة، فردّ عليه صارفاً إياه عن هذه الفكرة موضحا له أن الأزهر لم يعد يوجد فيه علماء!؛ فاقتنع بما نصحه به عمه وتابع دراسته على والده (رحمه الله) فدرس عليه العلوم الشرعية من تفسير وحديث وفقه... كما درس عليه علوم الآلة من نحو وبلاغة ومنطق وأصول ومصطلح ... فكانت دراسة نافعة ومباركة انتفع بها واستفاد ما لم يكن ليجده في الأزهر لو كان ذهب إليه.
على أنه لم يجمُد على ما تم تحصيله عن والده من القواعد العلمية والعلوم الشرعية، بل سار بعد ذلك بطريقة عصامية يوسع آفاقه المعرفية بالإطلاع على كتب الأدب واللغة والتاريخ والموسوعات العلمية والكتب الثقافية للعلماء والكتّاب المعاصرين، على غرار الحديث المشهور.

اشتغاله بالدعوة إلى الله

إن الشيخ الزمزمي ولج حقل الدعوة وهو لم يزل في مرحلة التحصيل، فهو شابّ نشأ في الدعوة إلى الله، ومن أوائل ما باشره من أمور الدعوة أنه كان بين الحين والآخر ينوب عن والده فيلقي دروسا علمية في المسجد الأعظم بطنجة، وذلك في فترة الستينيات الميلادية، كما أنه كان يلقي خطب الجمعة هنا وهناك في عدد من مساجد طنجة والمدن المجاورة لها،

و في سنة 1976 ، انتقل إلى مدينة الدار البيضاء حيث كان يلقي خطبة الجمعة و يعقد دروسا علمية بالمجسد اليوسفي و المجسد المحمدي و مجسد الطاهري و مسجد درب التازي قبل أن يستقر به المقام خطيبا و أستاذا بمجسد الحمراء بالمدينة القديمة إلى يومنا هذا، و هكذا انطلق ومضى في هذا الدرب-بارك الله في عمره - نيفاً وأربعين سنة داعيا ومرشدا إلى الله على بصيرة من كتاب الله وسنة رسوله ، في شتى أرجاء المغرب شمالا وجنوبا وشرقا وغربا، وخارج المغرب في عدد من بلاد الغرب من أوروبا وأمريكا وكندا، وفي البلاد الإسلامية أيضا في إيران ولبنان وسوريا وتركيا.

ولقد اتسمت دعوته ـ حفظه الله ـ بالتنوع في أساليبها، فهو في المسجد على منبر الجمعة خطيب مفوّه شديد العارضة، تلامس خطبته مشكلات الحياة المعيشة للفرد والمجتمع، وتعالج القضايا الراهنة المحلية منها والعالمية، من أجل ذلك لاقت خطبته إقبالا كبيراً من جمهور المسلمين، فقد كان يحضر خطبته الآلاف من المصلين في (مسجد الحمراء) بالمدينة العتيقة بالدار البيضاء، المسجد الذي ظل يخطب فيه مدة ناهزت الثلاثين سنة. (1)

و تجدر الإشارة إلى أن الشيخ عبد الباري و خلال هذه المسيرة الطويلة تعرض لمضايقات من طرف السلطة التي أمرت بتوقيفه و منعه من أداء خطبة الجمعة أربع مرات، سنوات 1978 و 1979 و 2000 و 2001 .
وهو في المسجد أيضا مدرس ومحاضر مجيد على كرسي الوعظ والإرشاد، يدرس ويحاضر بأسلوبه الأكاديمي الرصين الذي يأخذ بألباب الخاصة من طلاب العلم ويلبي حاجة العوام من جمهور المسلمين، وما زال يعقد دروسا للعلم و مجالس للذكر و التدريس إلى يومنا هذا بمجسد الحمراء بمدينة الدار البيضاء.

وهو خارج المسجد يحاضر ـ أيضا ـ لعموم المسلمين في القاعات والمنتديات العمومية، وللطلبة في ملتقياتهم ومدرجاتهم الجامعية.
وهو كاتب له عدة كتب ومقالات وأعمدة في عدد من الصحف والمجلات، وهو مدير جريدة "السُّنة" المتوقفة حاليا لأسباب وعقبات تعرفها كثير من مشاريع الدعوة الإسلامية عموما، وهو صاحب عمود (أفضل الجهاد) الذي نشر لبضع سنوات في جريدة "الراية" المغربية، وصاحب عمود "سبيل الرشد" في جريدة التجديد.

وباعتبار السيد عبد الباري الزمزمي أحد كبار علماء المغرب وأحد الذين يُرجع إليهم في الفتوى فقد تولى لعدة سنوات الإجابة عن فتاوى الناس من داخل المغرب وخارجه في "ركن الفتوى" على صفحات جريدة "الراية" و جريدة "التجديد" التي توقف ، فيما بعد، عن الإفتاء فيها بعد التصرف في فتوى له نشرت بالجريدة المذكورة على خلاف ما أفتى به ، كما أنه يتولى الإجابة ـ أحيانا ـ عن "الفتاوى المباشرة" في القسم الشرعي من موقع "إسلام أون لاين" على شبكة الإنترنت.

----------------------------------------------------------------------


وأما مؤلفاته ـ بارك الله في علمه ـ فسنثبت قائمة بأسماء المطبوع منها في ذيل هذه النبذة إن شاء الله، مع الإشارة إلى توفر العديد من المخطوطات الغير المطبوعة و التي لم تعرف طريقها إلى النشر لأسباب متعددة.

وإذا كانت دعوته إلى الله اتسمت بالتنوع في الأساليب وطرق التبليغ، فإنها اتسمت ـ أيضا ـ باليسر والسماحة في عمقها ومضمونها، يتمثل دائما قول عائشة رضي الله عنها في البخاري: "ما خير رسول الله  بين أمرين إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثما، فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه" واتسمت في العمق ـ أيضا ـ بمراعاة الواقع في معالجة قضايا الناس و نوازلهم، وتنزيل الأحكام الشرعية على ما يقتضيه واقعهم من حيث الضعف أو القوة، على غرار قول النبي  في الحديث الصحيح: «إذا أمَّ أحدكم الناس فليخفِّف، فإن فيهم الصغير، والكبير، والضعيف، والمريض، وذا الحاجة...».

و من أهم ما يميز دعوته أيضا، بعده عن الجمود و التقليد و ميله للاجتهاد، آخذا بعين الاعتبار الواقع المعيش و التطور الذي عرفته حياة الناس في هذا العصر، مع الوقوف عند ما تبث من التشريع تبوثا صريحا، مما جعل دعوته تتسم بروح التجديد و التطوير وفق مباديء التشريع الخالدة و جعلها تجسد في مضمونها خاصية الوسطية.

كما أن من أهم ما يميز دعوته طابعها المقاصدي ، حيث يراعي و يحرص -حفظه الله- على مراقبة مقاصد التشريع الإسلامي و غاياته دعوة و اجتهادا و فتيا، مما حدا بالناس إلى الإقبال على دروسه و الرجوع إليه في قضايا دينهم و دنياهم و الاطمئنان إلى علمه سواء أكانوا يعيشون بين ظهراني المسلمين أو خارج المجتمعات الإسلامية من الجاليات المسلمة المهاجرة في الدول الغربية.
على أن من صدق الدعوة التي تميز بها الشيخ الزمزمي ، أخلاقه التي يتمتع بها و التي تشكل في حد ذاتها دعوة إلى الإسلام و أخلاقه العالية، فهو دمث الخلق ، شديد في الحق، لايخاف في الله لومة لائم ، يتسم بالصدق و الأمانة ، كريم شديد السخاء ، جم التواضع، ذو دعابة و نكتة، شديد المخالطة لأصدقائه و تلامذته، يراعي صغيرهم و كبيرهم، غنيهم و فقيرهم .

تحركات واتصالات في مجال الدعوة
لقد كان الشيخ عبد الباري الزمزمي من أوائل الداعين إلى و حدة العلماء و الحركات الإسلامية العاملة في الساحة، وله في هذا الباب مبادرة طيبة ضمنها في كتابه " آفاق الصحوة الإسلامية بالمغرب"، و هادفة لتوحيد الحركات الإسلامية بالمغرب، عقد من أجل تدارس أسسها مجلس بمجسد الحمراء بين البعض من مكونات الحركة الإسلامية .
و ساهمت هذه المبادرة في إثمار الوحدة التي أعلنت في ما بعد بين جمعية الرابطة الإسلامية و حركة الإصلاح و التجديد التي أصبحتا تكونان حركة واحدة هي حركة التوحيد و الإصلاح الحالية.

و نذكر أن الشيخ عبد الباري الزمزمي له عضوية في بعض الجمعيات والمنظمات، وله ـ أيضا ـ مشاركات في بعض المؤتمرات، أما ما يتعلق بالجمعيات؛ فهو من المؤسسين لـ"الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في فقه النوازل" التي يرأسها فضيلته و التي كان تأسيسها من ثمرات معركة التصدي التي خاضها العلماء و الحركة الإسلامية على العموم في المغرب ، للخطة الحكومية التي سميت ب"الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية"، تلك الخطة التي كانت تهدف فيما تهدف إليه، إلى تقويض العديد من الأحكام الشرعية التي تهم الأحوال الشخصية للمغاربة و المتضمنة "بمدونة الأحوال الشخصية"، حيث آلت الأمور فيما بعد إلى تحكيم ملك المغرب الذي كون لجنة من العلماء أوكل لها أمر مراجعة المدونة المذكورة، و قد تكللت أعمال اللجنة المذكورة بإصدار "مدونة الأسرة"، و التي يقول عنها الشيخ الجليل أن مبادئها و قواعدها و الأحكام التي جاءت بها مستندة إلى قواعد الشريعة الإسلامية و لا تخرج عن اجتهادات علماء الأمة و فقهائها و الحمد لله .

و الشيخ العلامة عبد الباري الزمزمي هو عضو مؤسس في "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" وقد حضر مؤتمره التأسيسي في العاصمة البريطانية لندن 11/7/2004م ، كما حضر الاجتماع الثاني للجمعية العامة للاتحاد الذي انعقد في إستانبول بتركيا الثلاثاء 15 من جمادى الآخرة 1427هـ الموافق 11/7/2006م، وهو عضو مشارك في "الحملة العالمية ضد العدوان"، كما أنه حضر مؤتمر الوحدة الإسلامية الذي ترعاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وشارك فيه ببحث تحت عنوان: " المنهاج الإسلامي لإيجاد الأمة الواحدة" وهو بحث منشور على موقع "المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب"، وحضر ـ أيضا ـ اجتماع علماء المسلمين في لبنان حول قضية الاستشهاد ومشروعيته في مقاومة اليهود الصهاينة بفلسطين ولبنان حيث شارك ببحث حول مشروعية العمليات الإستشهادية في مقاومة العدو الصهيوني و أنها من أفضل أنواع الجهاد، كما حضر مؤتمراً حول "الحوار الإسلامي المسيحي اليهودي" في إيطاليا.

ومن الطبيعي في طول هذه المسيرة الدعوية وهذه اللقاءات والمؤتمرات أن يكون للشيخ عبد الباري الزمزمي لقاء بشخصيات عديدة من علماء ودعاة من المشرق والمغرب.
فمن أبرز من لقيهم من علماء المغرب الذين كانت بينه وبينهم مجالس ومذاكرات، العلامة تقي الدين الهلالي (رحمه الله) و الأستاذ علال الفاسي (رحمه الله) والعلامة الأديب السيد عبد الله كنون (رحمه الله) و الدكتور منتصر الكتاني (رحمه الله) و غيرهم.
ومن المشرق علماء ودعاة كثر من مختلف البلاد، وكان اللقاء بمعظمهم أثناء اللقاءات و المؤتمرات التي كانت تنظم هنا و هناك ، ومن أبرز من لقيهم من علماء المشرق الشيخ العلامة ناصر الدين الألباني (رحمه الله)و الشيخ عبد القادر الأرناؤوط (رحمه الله) من سوريا و العلامة محمد علي التسخيري و الشيخ واعظ زادة من إيران و الشيخ حسن نصر الله من لبنان و الشيخ وجدي غنيم و الشيخ عصام العطار غيرهم...

كما أن من أبرز من لقيهم من علماء المشرق العلامة الدكتور يوسف القرَضاوي -حفظه الله- حيث التقى به عدة مرات، لكن اللقاء الذي نريد أن نقف عنده هو اللقاء التاريخي في 8/ماي/1998م الذي جمع بين الشيخين في مسجد (الحمراء) بالدار البيضاء في يوم جمعة كان مشهودا، حيث أدّى الشيخ القرضاوي صلاة تلك الجمعة مع الشيخ عبد الباري الزمزمي في جو مفعم بمعاني الود والإخاء التي لا يتحلى بها إلا الراسخون في العلم والإيمان، وبعد انقضاء صلاة الجمعة وخطبتها التي ألقاها الشيخ عبد الباري الزمزمي طلب من الشيخ القرضاوي وألحَّ عليه ـ على ما كان به من عناء السفر ـ أن يتحدث للمصلين بكلمة، الكلمة التي اعتبرها الشيخ عبد الباري ضريبة المحبة، فألقى الشيخ القرضاوي كلمته بأسلوبه الحماسي هز بها شعور الحاضرين وحرك بها وجدانهم، وكان مما قال في هذه الكلمة:

[...إن الأمة الإسلامية في حاجة إلى علماء يربطون الناس بأصول الإسلام الصحيحة من قرآن وسنة من ناحية، وبالحياة والواقع المعيش من ناحية أخرى فينظرون إلى الأصول الإسلامية بعين وإلى العصر ومشكلاته بعين أخرى، وهؤلاء العلماء هم الذين يبنون ولا يهدمون ويجمعون ولا يفرقون وهذا هو الذي ينقص الأمة الإسلامية في هذه المرحلة؛ دعاة صادقون واعون، وأحسب أن الأخ العالم المستنير الموفق عبد الباري الزمزمي من هؤلاء الدعاة الذين ينهجون منهج الوسطية الإسلامية منهج الاعتدال في فهم الإسلام وتطبيقه فيربطون الناس بالعصر والواقع فلا يعتلون المنابر من أجل تخدير الناس أو التشديد عليهم ...].

هذه نبذة يسيرة عن حياة شيخنا العلامة عبد الباري الزمزمي تصور ملامحها العامة ، سنعمل مستقبلا إن شاء الله على الاستفاضة في بحث كل مراحلها و سبر جوانب المسيرة العلمية و الفكرية التي ميزتها

ikhlas
23-09-2010, 18:44
اختي الغالية الزهراء جزاك الله خيرا على طيب التفاعل والتعليق والفضل بعد الله تعالى لمنتداكم الطيب الذي يحرص على تقديم كل ماهو مفيد وتعريف الأخوات المغربيات بعلمائهن

بالنسبة لسؤالك هذه السلسلة خاصة بعلماء المغرب والأخت نفيسة جزاها الله عنا كل خير حيث ترجمت سيرة العالم الجليل ولددو ربما اشتبه عليها الأمر لأن من بين مشايخه الذين تتلمذ على ايديهم الشيخ الغماري من المغرب

اللهم اذا كانت لا تعترف بحدود برلين (قبل مؤتمر برلين كانت حدود المغرب تمتد الى السينغال) هذا فقط من باب المزاح:0))

جزى الله كل خير الأخوات نفيسة,ام بيان,سجدة لله,فير زارا,الصبورة جدا,اسلامي حياتي,هنزان,سجود ,ازهار الرياح,ام اسراء,طولون,بديعة,فاتنه,ام ربيع.على مشاركتهن المميزة والمفيدة والتي زادت الموضوع رونقا وجمالا

نسأل الله ان تكون هذه السلسلة صدقة جارية للقائمين على هذا المنتدى الطيب وان يوفقنا لإثرائها بسير وتراجم علمائنا حتى يعلم القاصي والداني ان المغرب ارض العلم والعلماء

ikhlas
23-09-2010, 18:53
تـرجــمة الشـيـخ العلامة أبي أويس محمد بوخبزة الحسني التطواني المغربي



اسمه ونسبه:





هو الشيخ العلامة المحدث أبو أويس محمد بن الأمين بن عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الحاج أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن سعيد بن يحيى بن عبد الله بن يحيى بن سعيد بن يحيى بن محمد بن الولي الصالح أبي الحسن علي بن الحسن الحسني الإدريسي العمراني المكنى (بوخبزة)، وينتهي نسب الشيخ إلى عبد الله بن إدريس مرورا بعمران (وإليه النسبة "العمراني") بن خالد بن صفوان بن عبد الله بن إدريس بن إدريس بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.





مولده:





ولد الشيخ حفظه الله ونفع به في مدينة تطاوين -شمال المغرب الأقصى-يوم السبت 26ربيع الأول1351 موافق يوليو1932هـ.




دراسته :



يقول الشيخ عن نفسه كما في ترجمته بقلمه:وفي السنة التالية أُدْخِلْتُ الكُتَّاب (الْمسِيدْ) فتلقيتُ مبادئ القراءة والكتابة والحساب والدين وبعضَ قصار المفصّل على الفقه المجوِّد السيد الحاج أحمد بن الفقيه المقرئ المعدَّل الأستاذ السيد عبدالسلام الدُّهْرِي (كان هذا السيد يختار للإمامة بالحجاج في البواخر التي كانت ترسلها إسبانيا في أول حكم (فرَانْكُو) للحج دعايةً وسياسة، فإذا ذهب أَنَابَ عنه الفقيه الشريف الأشيب السيد عبدالله شقور (الذي ما زال على قيد الحياة إلى الآن عام 1406، وقد تجاوز المائة، ثم توفي رحمه الله عام 1412هـ)، وبعد وفاة الفقيه الدُّهري واصلت على الفقيه الخَيِّر السيد محمد بن الراضي الحسّاني، وبعده على الفقيه البركة الزاهد السيد محمد بن عمر بن تَاوَيْت الودراسي والد الفقيه القاضي السيد أحمد وشقيقه الكاتب والأديب النابغة المؤلف السيد محمد رحمهما اللهّ، وعليه أتممتُ حفظ القرآن وسَرَدْتُه كلَّه أمامه على العادة الجارية، وبعد وفاته استمررت في القراءة على خَلَفه الأستاذ السيد محمد زيان، ولم أمكث معه إلا قليلا حيث أتممتُ حفظ بعض المتون العلمية كالآجرومية، والمرشد المعين على الضروري من علوم الدين، والخلاصة وهي ألفية ابن مالك، وبعض مختصر خليل في الفقه المالكي، ثم التحقت بالمعهد الديني بالجامع الكبير ومكثتُ فيه نحوَ عامين تلقيتُ خلالها دروساً نظامية مختلفة على ضَعف المستوى العام في التفسير والحديث والفقه والأصول والنحو البلاغة، على مدرسيه المشهورين الأساتذة: محمد بن عبدالصمد التُّجكاني، ومحمد بن عبدالكريم أًقَلعي الشهير بالفحصي (القاضي في ما بعد رحمه الله)، ومحمد بن عبدالله القاسمي (خليفة القاضي)، والعربي بن علي اللُّوهْ (الوزير في الحكومة الخليفية)، وقد ألف عدة كتب طُبع بعضها في الأصول والمنطق العقائد وتاريخ المقاومة في شمال المغرب، ومحمد بن حمو البقالي الأحمدي، والشيخ محمد المصمودي، والتهامي المؤذن الغرباوي، ومحمد الزكي الحراق السَّرِيفي، وأحمد القْصِيبي الأَنجري، وعمر الجَيّدي الغُماري وغيرهم (وقد توفي هؤلاء إلى رحمة الله في مُدد متفاوتة)، وكنت قبل التحاقي بالمعهد أخذتُّ عن والدي رحمه الله النحو بالآجومية والألفية إلى باب الترخيم حيث توفي، وكانت طريقتُه في التدريس من أنفع الطرق للمبتدئ، حيث كان يأخذني بحفظ المتن فقط، ثم يشرحه لي، ويلقنني الأمثلةَ والشواهد ويأخذني بحفظها ويبين لي محل الشاهد، ويمتحنني كل أسبوع، كما أخذتُّ دروسا في الفقه المالكي بالمرشد المعين لعبد الواحد بن عاشر، على الفقيه القاضي (بعد الاستقلال) السيد عبدالسلام بن أحمد علال البَختي الودْراسي، ودروسا أخرى في النحو على الأستاذ السيد المختار الناصر الذي كان مدرسا للبنات بالمدرسة الخيرية بتطوان، وكنا نقرأ عليه لأول عهدنا بالطلب بالزاوية الفاسية بالطَّرَنْكَات، وكان يطيل الدرس إلى أن ينام أغلب الطلبة رحمه الله، وعلى الأديب الكاتب الشاعر الناثر الفقيه المعدَّل السيد محمد بن أحمد علال البَختي المدعو ابن علال، وقبل هذا وبعده حضرتُ دروسا في الحديث والسيرة على الفقيه المؤرخ وزيد العدلية السيد الحاج أحمد بن محمد الرَّهوني، وكان هذا في الغالب في رمضان قبل أن ينتقل بسكناه إلى جِنانِهِ بِبُوجَرًّاح، وكان يسرُد له السيد محمد بن عزوز الذي تولى القضاء بإحدى قبائل غُمارة وبِها توفي، وكان يسرُد له أحيانا صحيح البخاري السيد عبد السلام أًجْزُول لجمال صوته، وعلى الفقيه المدرس النفّاعة السيد الحاج محمد بن محمد الفَرْطاخ اليَدْرِي، كما نفعني الله تعالى جدا بدروس الدكتور محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي الحسيني السجلماسي الذي قدم تطوان حوالي 1365 هـ في أعقاب الحرب العالمية الثانية، من أوربا وأقام بين ظهرانينا نحوَ ست سنوات تلقيتُ عليه خلالها دروسا في التفسير والحديث والأدب، وكان يلقي هذه الدروس بالجامع الكبير، وكان يسرد عليه محمد ابن فريحة، ويدرس بالدر المنثور للسيوطي والاعتصام لأبي إسحاق الشاطبي، وأحدث بتطوان نهضة أدبية، وشغل الناس بآرائه وأفكاره، وأثار الفقهاء والصوفية بانتقاداته فلَمَزوه وآذوه فهجاهم أقذع الهجو رحمهم الله، كما انتفعت كثيرا بتوجيهات العلامة الأديب الوزير السيد محمد بن عبد القادر بن موسى المنبهي المراكشي منشأ التطواني دارا ووفاة، فكان يملي علي قصائده وأشعاره، ويذاكرني بلطائف المعاني وطرائف الآداب، وقد جمعت ديوانه في مجلد لطيف (توجد صورة منه بخزانة تطوان).

وفي فاتح رجب 1367 هـ توفي والدي رحمه الله ففُتّ في عضدي ، وخمدت جذوة نشاطي، وتأخرت عن كثير من دروسي انشغالا بالعيش وحل المشاكل المخلفة، وسعيا على الوالدة والإخوان، ولم أنقطع قط عن الدراسة والمطالعة واقتناء الكتب و مدارسة إخواني الطلبة الأدبَ والعلمَ، وفي نحو عام 1370 هـ زرتُ مدينة فاس ومكثت بها أياما أخذت فيها دروسا على الفقيه الشهير محمد بن العربي العلَوي بالقرويين في أحكام القرآن لابن العربي، وبعد ذلك عرض علي الفقيه القاضي الحاج أحمد بن تاوَيْت رحمه الله العمل معه كاتبا بعد أن عينته وزارة العدل قاضيا ثانيا عند اتساع العمران، وازدحام السكان ، فأنشأت محكمة شرعية أخرى بحي العيون غربي الجامع، فقبلت وعملت معه كاتبا، وفي فاتح جمادى الأولى 1374 هـ في 27 /12/1954 م أصدرت مجلة "الحديقة" أدبية ثقافية عاشت خمسة أشهر؛ إذ توقفت في رمضان عامه، وكانت مجلة جميلة كنت آمل- لو عاشت- أن تكون مجلة الطلبة الوحيدة في شمال المغرب، حيث كان ينشر فيها نجباء الطلبة وكتابهم وشعراؤهم وقصاصوهم، وكنتُ قبل ذلك أصدرت بالمعهد الديني أول مجلة خطية باسم "أفكار الشباب" كنا نكتب منها نسختين أو ثلاثة يتداول الطلبة قراءتها، وبعد خروجي من المعهد اتصل بي جماعة من الطلبة وعرضوا علي المشاركة في نشاطهم الثقافي، وكان يتولى إدارة المعهد يومئذ أستاذ متعاون مع الإدارة الإسبانية، فأوجس خيفة من نشاطنا، وبث حولنا عيونه، وكنت أصدرت جريدة "البرهان" خطية لانتقاد سياسة الاستعمار الإسباني في التعليم واضطهاد الطلبة، والتضييق عليهم، ولم يصدر منها إلا عدد أول، فكتب مدير المعهد رسائل إلى رئيس الاستعلامات الإسباني (بِـلْدا) يُخبره فيها باستفحال نشاط الطلبة السياسي وصدور الجريدة وما يكتُب فيها فلان - يعنيني- وهو غير طالب بالمعهد ومتهم بالوطنية ! من مقالات تمس سياسية إسبانيا … إلخ، فاستدعِيتُ ونالني من السب والشتم والتهديد والأذية ما قرت به عين سيادة المدير للمعهد الديني الإسلامي ! وأذنابه، ولما أيِسَ هذا المدير "الأمين التمسماني" من انتقام الإدارة الإسبانية منا كتب إلى الباشا "اليزيد بن صالح الغُماري" بمثل ما كتب به إلى "بِلدا" فسألني الباشا عن التهمة فأجبته بأن رئيس الاستخبارات الإسباني سبقه إلى التحقيق في هذه القضية ولم يجد شيئا، فغضب الباشا واحتدّ، وأمر بنا إلى السجن لولا تدخلُّ بعض الناس، ومن عجيب صنع الله أن هذا الباشا اضطُرّ إلى الوقوف بباب مكتبي بالمحكمة بعد عزله في أول عهد الاستقلال فلم أعامله بالمثل، ثم تنبهت إلى أن مكتبه الذي هددني وهو خلفه هو المكتب الذي خاطبته من ورائه بعد أن احتاج إليّ، و لله في خلقه شؤون ثم انقطعت عن كل نشاط من هذا القبيل وأكببتُ على التدريس والكتابة، ونشرت مقالات كثيرة في عدة صحف ومجلات كمجلة "لسان الدين" التي كان يصدرها الدكتور"الهلالي" بتطوان، وبعد سفره "عبد الله كنّون" ومجلة "النصر" و "النبراس" ، وأخيرا جريدة "النور" وغيرها، ونظمت قصائد وأنظاما كثيرة معظمها في الإخوانيات ضاع أكثرها؛ لأني كنت أضمنها رسائل وأجوبة للإخوان ولا أحتفظ بنسخها، ولدي كنانيشُ فيها تقاييد ومختارات ومقطوعات لا يجمعها نظام ولا يضمها باب. وقد أصهرت إلى الأستاذ المحدث الكبير، بل كبير علماء الحديث بالشمال الإفريقي الشيخ "أحمد بن محمد ابن الصّدّيق التجكاني الغُماري الطنجي" وكنت أعرفه من قبل، فأعجبت بسعة اطلاعه ورسوخ قدمه في علوم الحديث، فكاتبته وجالسته واستفدت منه علما جما، وأعطاني من وقته وكتبه ما كان يضِنّ به على الغير، وأجازني إجازة عامة بما تضمنه فهرسه الكبير والصغير، كما أجازني مشافهة كثير من العلماء من أشهرهم الشيخ "عبد الحي الكتاني" عند زيارته لتطوان واعتذر عن الكتابة ووعد بها فحالت دونها مواقفه السياسية، كما أجازني الشيخ "عبد الحفيظ الفاسي الفهري" مشافهة بمصيف مرتيل، والشيخ "الطاهر بن عاشور" بمنزله بتونس عام 1382هـ، واعتذر عن الكتابة بالمرض والضعف، وهذا الأخير من شيوخ شيخي ابن الصديق، ولم تكن لي عناية بالإجازات، والشيخ "أحمد بن الصديق" هو الذي أجازني ابتداء دون طلب مني، ولم أكن معه على وفاق في الاعتقاد بالتصوف الفلسفي والصوفية والمبالغة في ذلك، كما لم أكن أرضى تخبطه في السياسة وتورطه في أوحالها، مما شوّه سمعته وسود صحيفته، وأصابني برشاش، كما ندمت بالغ الندم وتُبت إلى الله منه لما طوّح بي إليه الشيخ من التشيع المقيت والرفض المُردي، فتورطت في الحملة على كثير من الصحابة ولعن بعضهم كمعاوية وأبيه وعمرو بن العاص وسمرة وابن الزبير وغيرهم، متأثرا بما كنت أسمعه مرارا وأقرؤه من أحاديث مما عملت أيدي الروافض، كان الشيخ يمليها علينا مبتهجا مصرحا أنها أصح من الصحيح، فكنا نثق به ونطمئن إلى أحكامه، ويحكم على كل ما يخالفها من الأحاديث بأنها من وضع النواصب، ومن الطريف في هذا الباب: أنه كان يُبغض الشام وأهله ويصفهم بالشؤم على الإسلام وأهله، ويبطل ما ورد في فضله من أحاديث صحيحة، وظل كذلك إلى أن فر من المغرب إلى مصر، ثم زار الشام فأكرمه أهلها، وأقام له صوفيتها المآدب، فكتب إلى أخيه السيد حسن يقول بأنه رجع عن اعتقاده في الشام وأهله، وأن ما ورد في ذلك صحيح، ومما كان له الأثر الكبير في حياتي، ويعد وصلا لما كان انقطع من انتهاجي منهج السلف الصالح بعيدا عن تيارات التصوف الفلسفي والتشيع المنحرف اتصالي بالشيخ المحدث السلفي الحق "محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني الأرناؤوطي ثم الدمشقي" نزيل عمّان البلقاء الآن مهاجرا بدينه مضيقا عليه بعد أن أخرج من دمشق ظلما وعدوا، فقد اجتمعتُ به بالمدينة المنورة في حجتي الأولى عام 1382هـ بمنزله وأعطاني بعض رسائله، فاعتبرتها مناولة فاستأذنته في الرواية عنه بها فأنعم، وزارني بتطوان مرتين: قرأت عليه في إحداهما أبوابا من "السنن الكبرى" للنسائي المخطوطة بخزانة الجامع الكبير، واجتمعت به بطنجة، بمنزل الشيخ الزمزمي ابن الصديق، وسمعت من فرائده وفتاواه الكثير، وبعث إلي من رسائله وكتبه المستطابة ما أحيا في قلبي كامن الشوق إلى تتبع هذا المهيع المشرق والعناية بآثاره ومعالمه، والاستمساك بعراه، وما زلت إلى الآن لاهجا بفضله، داعيا إليه.اهـ.

نسأل الله تعالى أن يحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأن يجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة آمين.

وبالجملة فالشيخ من النوادر في قوة الذاكرة وسرعة الحفظ ، والجلد على الكتابة والمطالعة.وله اطلاع واسع على ما حوته الخزانات العامة والخاصة من ذخائر ونفائس الكتب والمخطوطات ، قال عنه :

الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة.

إن الأستاذ العالم المحقق والباحث المدقق محمد بن الأمين بوخبزة، هو من مشاهير رجالات العلم والثقافة العربية الإسلامية في المملكة المغربية، ومن العلماء المشهود لهم بالإحاطة الواسعة بمحتويات خزائن الكتب العربية الإسلامية قديمها وحديثها، وبالمعرفة المتخصصة في ضروب شتى من العلوم الشرعية والعربية، وفي التراث العربي الإسلامي المحفوظ في كبريات المكتبات والمتاحف العربية الإسلامية والعالمية ـ كلفته بوضع جزء ثان لمعجم تفاسير القرآن الكريم، فنهض بهذا التكليف على خير الوجوه، وقام بعمل على جانب كبير من الأهمية، بحيث جاء هذا الجزء الذي تنشره المنظمة الإسلامية اليوم، جامعاً لمائة تفسير مما لم يرد في الجزء الأول».

نسأل الله أن يحفظه ويبارك في علمه عمره .آمـــين.

ازهارالرياح
23-09-2010, 20:01
و جزاكي ان شاء الله اخت اخلاص و جزى كل القائمات على هدا الموضوع المميز

هند جمالي
23-09-2010, 20:18
جازاك الله الف خير عرفتينا بشيوخ لم نعرفها قبل الله يرحمهم

غدا نلقى الاحبة
23-09-2010, 21:51
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صدقت اختي لاقتراحك هذا الموضوع فعلماؤنا غير معروفين
والسبب هو اهتمامنا بالمشارق وغافلنا عن علمائنا كان الدنيا فيها فقط المشارق
فالمغرب و لله الحمد انجب علماء نفتخر و نعتز بهم وموضوعك
فرصة لنا وللاخوات ان نتعرف معا على علمائنا الذين اعطوا الكثير و الكثير لبلدنا الحبيب
فجزاك الله خيرا اختي الكريمة اخلاص على هذا الطرح الطيب
وفقك الله في مسيرتك الطيبة

ikhlas
24-09-2010, 08:41
اختي الكريمة غذا نلقى الأحبة جزاك الله خيرا ورفع قدرك وثبتك على الحق كما ثبتت هذا الموضوع وشكرا لمديرتنا الغالية مرة اخرى على حرصها في ان تكون هذه السلسلة في الواجهة حتى نرد بأدب على من يسأل ""هل يوجد في المغرب علماء??"

شكراا لجميع الأخوات على طيب التفاعل والتعليق

ikhlas
24-09-2010, 08:52
مختصر ترجمة الشيخ المغراوي

هو الشيخ محمد بن عبد الرحمن المغراوي من قبيلة أولاد ناصر ولد سنة 1367 الموافق 1948م بمنطقة 'الغرفة' بإقليم الراشيدية في جنوب المغرب الأقصى، أخذه أبوه إلى المحضرة (الكتّاب) وهو ابن الخامسة فأتم حفظ القرآن وهو في سن العاشرة.
ثم التحق بالمعهد الإسلامي بمكناس التابع لجامعة القرويين ثم بمعهد ابن يوسف للتعليم الأصيل بمراكش، حيث درس فيه المرحلة الإعدادية والسنة الأولى ثانوي، ثم رحل لإتمام الدراسة إلى المدينة النبوية، فالتحق بالجامعة الإسلامية بها، وكان المُعِين له على ذلك الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله إذ هو الذي كتب يزكّيه بخط يده، وأرسل ملف طلب القبول بنفسه، فأتم بها التعليم الثانوي ثم الجامعي ثم حصل على شهادة الدكتوراة منها.
* أخذ ودرس على شيوخ كثيرين منهم:
- محمد تقي الدين الهلالي.
- محمد الأمين الشنقيطي (صاحب أضواء البيان).
- عبد العزيز بن باز.
- محمد ناصر الدين الألباني.
- عبد المحسن العباد.
- عبد الله الغنيمان.
- حماد الأنصاري.
- أبو بكر الجزائري.
- عبد اللطيف آل عبد اللطيف.
- عبد الصمد الكاتب.
- ناصر الرشيد. وغيرهم رحم الله أمواتهم وحفظ أحياءهم.
درّس بمعهد ابن يوسف للتعليم الأصيل بمراكش، ثم درّس بجامعة الطائف بالسعودية، ودرّس بجامعة القرويين بالمغرب: التفسير والحديث والعقيدة.
قام بالخطابة والتدريس وإلقاء المحاضرات مدة ثلاثة عقود في مساجد مرّاكش وفي دور القرآن المنتشرة في مختلف ربوع المغرب.
أسّس جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بالمغرب وفتح العشرات من دور القرآن التي كان ولا يزال لها الفضل الكبير – بعد الله سبحانه- في إرجاع الناس إلى دينهم الصحيح القائم على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.
شارك في عدة مؤتمرات دولية في كثير من بلدان العالم بمشاركة ثلة طيبة من العلماء.
* مؤلفاته:
- التفسير (وهو كتاب كبير قيد الإنجاز ، وأسماه: التدبر والبيان للمنهاج السلفي في تفسير القرآ ن ).
- المفسرون بين التأويل والإثبات في آيات الصفات. (4 مجلدات).
- فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد واستذكار ابن عبد البر.
- فتح الخبير في الترتيب الفقهي لجامع ابن الأثير.
- العقيدة السلفية في مسيرتها التاريخية وقدرتها على مواجهة التحديات وهي سبعة أقسام:
* الأول: إتحاف الأخيار بفضائل عقيدة السلف الأبرار.
* الثاني: الاعتصام بالكتاب والسنة وفهم السلف عند ظهور الأهواء والبدع والفتن والاختلاف.
* الثالث: الصحيح في تفصيل الاعتقاد من هدي خير العباد.
* الرابع: أهل الأهواء والبدع والفتن والاختلاف الرادّون للسنة وشب**م والرد عليهم.
* الخامس: مغني العقلاء في بيان المواقف العقدية في دعوة الأنبياء.
* السادس: المواقف العقدية والأساليب الدعوية في مواجهة التحديات الجاهلية من خلال صحيح سيرة خير البرية صلى الله عليه وسلم .
* السابع: موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (10 مجلدات ).
- عقيدة الإمام مالك ومواقفه العقدية.
- سلسلة الإحسان في اتباع السنة والقرآن لا في تقليد أخطاء الرجال (المقدمة- الجزء الأول- الجزء الثاني).
- وقفات مع دلائل الخيرات.
- الأسباب الحقيقية لحرق إحياء علوم الدين.
- حاجتنا إلى السنة.
- أهل الإفك والبهتان الصادون عن السنة والقرآن.
- من سبّ الصحابة ومعاوية فأمه هاوية.
- المصادر العلمية في الدفاع عن ا لعقيدة السلفية.
- بلوغ الآمال بذكر غريب وفوائد الأحاديث الطوال.
- جهود الإمام مالك والمالكية في التحذير من البدع العقدية والعملية.
- ظاهرة الإلحاد والفساد في الأدب العربي.
- دعوة سلف الأمة إحياء الكتاب والسنة (دور القرآن نموذجاً).



تزكية الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله

http://takhzin.maghrawi.net/tazkiat-ibnbaz-li-maghrawi.jpg

ikhlas
24-09-2010, 09:02
ترجمة فقيه المغرب و مفخرة فاس العلّامة د.محمد التّاويل حفظه الله

الحمد لله و الصّلاة و السّلام على رسول الله و آله و صحبه و من والاه ,و بعد فهذه ترجمة مختصرة للفقيه الأصولي و العلّامة الأحوذي د. سيدي محمد التاويل -حفظه الله- :
هو سيدي محمَّد بن محمَّد بن قاسم بن حساين التاويل، حفظه المولى وبارك في عمره.
من مواليد 1934م، بمدينة (عين باردة): المغرب.

طلبه للعلم ونشأته:
أخذ عن والده سيدي محمد بن قاسم، الذي كان إماماً في القراءات القرآنية، وحفظ القرآن وهو صغير، وبدأ دراسة العلوم على يد الشيخ محمد العربي المساري الذي كان يدرس النحو (الآجرومية والألفية)، والفقه (المرشد المعين والمختصر والتحفة)، والفرائض وعلوماً أخرى، ثم التحقَ بجامع القرويين فدرس الفقه على العلامة أبي بكر جسوس، والعلامة امحمد العمراني الزرهوني، والعلامة عبد الكريم الداودي، رحمهم الله تعالى، وأخذ التفسير على العلامة العربي الشامي، وأخذ الحديث على العلامة عبد العزيز بلخياط، وأخذ النحو على العلامة عبد الهادي اليعقوبي خبيزة، وأخذ الأصول على العلامة الحبيب المهاجي، وأخذ العقائد والمنطق على العلامة ابن عبد القادر الصقلي، وأخذ البلاغة على العلامة امحمد العمراني، وأخذ الأدب على العلامة عبد الكريم العراقي، وأخذ التاريخ على الفقيه الغمري، وأخذ علوماً أخرى كثيرة عن غير هؤلاء.
ويتميز شيخنا بارك الله فيه بذاكرة قوية وفهم ثاقب، فقد حفظ ألفية ابن مالك في عشرة أيام بمعدل مائة بيت في اليوم، حفظ جمع الجوامع لابن السبكي في الأصول والتلخيص للقزويني في البلاغة وغير ذلك.
وأمَّا ذكاؤه وقوة فهمه فيدلُّك عليها أنه كان المبرَّز على أقرانه طيلة مدة دراسته، وكان الأول في نتائج امتحاناته على جميعهم.

الشهادات والوظائف:
-حاصل على العالِـميَّـة من جامع القرويين بفاس 1957م.
-حاصل على الدكتوراة من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.
-أستاذ التعليم العالي والفقه والأصول بجامع القرويين أعلى الله مناره.
-عضو المجلس العلمي بفاس.
-عضو اللجنة الملكية الاستشارية لمراجعة مدونة الأسرة.

مؤلفاته وتصانيفه:
للمؤلف -حفظه الله تعالى- عشرات البحوث العلمية التي تعالج قضايا فقهية معاصرة، أغلبها منشور بجريدة المحجّة المغربية، وإليه المقصد في الفتاوى المنضبطة المحرَّرة على مذهب إمام المدينة مالك ابن أنس رحمه الله، وله العديد من الكتب المطبوعة والمخطوطة، وهذه قائمة بكتبه المطبوعة:
1. الوصايا والتَّـنزِيل في الفقه الإسلامي.
2. موقف الشريعة الإسلامية من اعتماد الخبرة الطبية والبصمة الوراثية في إثبات النسب ونفيه.
3. اللباب في شرح تحفة الطلاب، (نظمه وشرحه، في علم الفرائض).
4. وأخيراً.. وقعت الواقعة وأبيح الربا: الفوائد البنكية.
5. مشكلة الفقر: الوقاية والعلاج في المنظور الإسلامي.
6. إشكالية الأموال المكتسبة مدة الزوجية: رؤية إسلامية.
7. الوصية الواجبة في الفقه الإسلامي.

و الشّيخ حفظه الله مرجع في المذهب المالكي بأصوله و فروعه ,و هو و لله الحمد و المنّة على منهج أهل السّنة و الجماعة ,و هنا سأسوق لكم للإستئناس واقعة حصلت لي مع بعض الأصدقاء و كان الشّيخ أحد أطرافها ,فذات مرة اختلفت و بعض الأصحاب في الحكم التكليفي لبعض الأمور العارضات ,فقرّرنا لفضّ النّزاع أن نرسل أحدنا إلى المجلس العلمي هنا بفاس حتى نستوثق ,عملا بقوله تعالى << وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون >> الأنبياء ,و بقوله عزّ و جلّ << ولا ينبّئك مثل خبير >> فاطر ,فكان من حسن حظّنا و طالعنا ,أن كان الفقيه العلّامة د.محمد التاويل هو المفتي ذلك اليوم ,فما كان من صاحبي إلّا أن غضّ الطّرف عن مسألة الخلاف ,و راح يسأله عن كل ما يجول بخاطره من المسائل التي أصبحت شبهات في عصرنا هذا ,بعد أن كانت محلّ اتفاق و إجماع علمائنا و أئمتنا من السّلف -كاللّحية و ربا الأبناك و العمل بالقضاء الغير الشرعي و غيرها- ,فكانت أجوبة فقيهنا حفظه الله كلها موافقة للكتاب و السّنة بفهم سلف الأمة ,أو بعبارة أخرى موافقة للمنهج السّلفي ,بالإضافة إلى أنها كانت مقتضبة و مركّزة بحيث لا تدع مجالا لإرتياب المستفتي ,فمثلا عندما سأله عن اللّحية أجاب الشيخ :لا يجوز حلقها ,و عندما سأله عن الفوائد البنكية :قال له أو مثل هذا يسأل عنه حرام طبعا ,و عندما سأله عن العمل بالقضاء ,أجابه إذا كان القاضي لا يحكم بما أنزل الله فعمله حرام ,حتى أنّ صاحبي قال لي ساعتها ظننت أنّي لست بالمغرب و لا أتحدث إلى عالم من علماء المغرب .
و هذا في الأخير إن دلّ على شيء فإنما يدل على أن في هذا البلد الكريم علماء ربانيون أجلاء يصدعون بالحق و لا يخشون في الله لومة لائم و هم كثر بحمد الله ,لكنهم مقموعون من السّلطات التي تكتم أصواتهم و تضيق عليهم من جهة ,و مجهولون لدى عامة الناس الذين لا يلجأون إليهم و لا يستشيرونهم في أمور دينهم و دنياهم من جهة أخرى .
ذلك و ما كان من صواب فمن الله ,و ما كان من سهو أو خطإ أو نسيان فمنّي و من الشّيطان ,و أستغفر الله لي و لكم ,و السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

مسلمة و اعتز
24-09-2010, 12:49
السلام عليكم و الله مبادرة رائعة و فعلا نحن بحاجة الى معرفة علمائنا على الاقل نحكي لاولادنا عن سيرتهم للاقتداء بهم و كي يفخروا باوطانهم و يعلموا ان العلم ليس له موطن محدد بل كل بلد قادر ان يخرج لنا علماء و عباقرة لكن اتمنىايضا ان تعطونا اسماء لعلماءمعاصرين اي مازالوا معنا كي ندعمهم و لو باقل شيئ وهو الدعاء لهم بالتوفيق وطبعا لمن غادرونا بالرحمة و المغفرة و رفع الدرجات

أمة الكريم
24-09-2010, 16:55
بارك الله في كل الأخوات اللواتي قدمن لنا سير علماء أجلاء،مفخرة لنا جميعا،
رحم الله الموتى منهم،وبارك في عمر الأحياء ووفقهم لخدمة الدين والعلم.
جزاك الله خيرا أختي مرة أخرى وجعل الموضوع في ميزان حسناتك.

صفاء مغربية
24-09-2010, 21:05
ٍائع اختي جزاك الله خيرا وهذا الموقع الرسمي للشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله

http://www.alhilali.net/?c=3&p=1

أم أسامة و محمد
24-09-2010, 23:01
جزاك الله خيرا اختي اخلاص على هذه البادرة الطيبة وجزا كل الأخوات اللاتي شاركن وجعل ما قدمتن في ميزان حسناتكن ,بالفعل اختي ما احوجنا لمعرفة علمائنا الأفاضل ,
يمكن حيث القنوات الفضائية تتشهر علماءهم حتى ولا عارفهم الكل و حنا في المغرب ما عندنا حتى قناة لي تعرفنا بعلماءنا المغاربة اهل السنة و الجماعة هادشي علاش قليل ليتلقايه عارف شي عالم مغربي

وشكرا مرة اخرى لفتحك هذا الباب

ikhlas
25-09-2010, 04:43
جزاكن الله خيرا اخواتي على طيب المرور والتعليق

ikhlas
25-09-2010, 04:45
محدث المغرب عبد السلام جبران


هو العلامة عبد السلام بن علي بن عبد الله المسفيوي مولدا المراكشي نشأة و مدفنا٠لقبه العائلي جبران،ولد بقرية الحاجب نايت تمسولت،بقبيلة مسفيوة عام ١٣٣٤هـ /1915م، حسب ماكتبه بيده أثناء ترشيحه لعضوية المجلس العلمي لمدينة مراكـــش، وهو خلاف لما أثبته الفقيد السيد محمد بن الفاطمي في كتابه (إسعاف الإخوان الراغبين بتراجم ثلة من العلماء المغرب المعاصرين)حيث جعل ولادته عام١٣٣٩هـ/١٩٢٠م٠

حفظ القرآن الكريم بقراءة نافع و ابن كثيــر و أبي عمرو بن العلاء البصري وهو ابن عشر سنوات،ثم انتقل إلى مدرسة تغلبوشت بأيت عبد السلام من القبائل مسفيوة على يد العلامة السيد عبد السلام البويحياوي،حيث درس عليه مبادئ الفقه و الحديث٠ثم شد الرحيل إلى مراكــش عام١٣٥٤هـ/١٩٣٥م ليلحق بالجامعة اليوسفية،فانكب علي تلقي العلم على يد عدد من الشيوخ نذكر منهم السادة:

العلامة وحوم بلحسن الدباغ،العلامة مولاي أحمد العلمي،العلامة علي السباعي رافع،العلامة عبد الجليل بلقزيز،العلامة المختار السباعي ،العلامة محمد المختار السوسي،وغيرهم٠ثم انقطع عن الدراسة ليشتغل موظفا بإدارة الأملاك المخزنية،وبعد تأسيس النظام بالجامعة اليوسفية عام١٣٥٨هـ/١٩٣٩م تقدم لمباراة الأستاذية بها فنجح و عين أستاذ رسميا عام١٣٦٢هـ/١٩٤٣م،فزاول التدريس بالإبتدائي مدة،ثم انتقل للثانوي،ثم النهائي في سنة١٣٧١هـ/١٩٥٢م،ثم فصل عن العمل هو و ثلة من زملائه العلماء لأفكارهم الوطنية،ورفضهم بيعة الملك محمد بن عرفة٠وأمام هذه الوضعية لم يسع الأستاذ إلا أن يتعاطي مهنة العدالة لكسب قوته و قوو عياله٠ومع بزوغ فجر الاستقلال رجع إلي عمله في التدريس بالأقسام النهائية في الجامعة اليوسفية٠بالإضافة الى القيام بمهمة إدارة الطور الاول من التعليم الأصيل، وبقي قائما بأداء الواجب الملقى على عاتقه إلى أن أنشئت كلية اللغة العربية بمراكش فعين أستاذا و نائبا للعميد الشيخ الرحالي الفاروق، كما عين عضوا في مجلس العلمي٠وبعد وفاة الرئيس الرحالي الفاروق عين مكانه رئيسا للمجلس العلمي و شارك أكثر من مرة في الدروس الحسنيةالرمضانية، و كانت تتخلل دروسه نكت أدبية واستشهادات شعرية لكثرة محفوظه الأدبي نثرا و شعرا٠وموازاة مع هذا النشاط العلمي كان يعطي دروسا اختيارية بمسجد ابن صالح،ومسجد ابن يوسف،و مسجد المواسين الذي تولي فيه الخطابة٠

وفاته:

توفي يام الثلاثاء رابع و عشري ربيع الأول عام١٤١٣هـ موافق ٢٢شتنبر ١٩٩٢،و دفن في مقبرة باب أغمات، وعند حلول الذكرى الأربعينية أقيم له حفل تأبيني بجامع ابن يوسف شارك فيه ثلة من العلماء و تلاميذ الفقيد، و ألقيت كلمات نثرية و شعرية٠فرحم الله شيخنا المفضال و أسكنه فسيح جنانه.

ikhlas
25-09-2010, 05:12
بعض من اعلامنا لم اقف له على ترجمة وهذا للأسف من تفريطنا او كما يقال "العالم ازهد الناس فيه اهله"

من بينهم الشيخ المعمر أبي عبيدة مولاي أحمد المحرزي الحسني حفظه الله.

قالوا عنه انه أية في الحفظ وموسوعة جامعة لشتات العلوم و في حوار مع الدكتور عبد الرحيم النابلسي عالم القراءات القرآنية

هل يوجد شيوخ بالمغرب تذكرون لهم الفضل عليكم ؟

إن كان لأحد فضل علي بعد الله عز وجل ثم والدي فهو لأبي عبيدة ً المحرزي بمدينة مراكش، هذا الرجل أنبت الشعر في رأسي، وكان يحفزني وهو الذي عندما كنت سأهاجر في سنة1987 كان لي عونا حتى أخرجني من المغرب وحينها قال ً يا ولدي إذا أدخلت لنا القراءات إلى المغرب، فلا نسألك شيئا بعدها، وكنت أرى فيه ما أرى في غيره، فهو الذي بعث مواهبي، وهنا ك شيخ آخر قرأت عنه القرآن وهو الشيخ مولاي المصطفي البويحياوي من طنجة، هذا كنت أركب كتفه، وكان يربيني كما يربى الطفل وكان يعلمني كما يعلم الصبي

وكان العلامة المحدث ناصر الدين الألباني رحمه الله صديقا حميما لمولاي أحمد، ينزل عنده إذا أتى المغرب. ومرة زار بعض إخواننا المغاربة الشيخ ناصر الدين بالشام فقال لهم: تسألونني وعندكم أبو عبيدة؟

ولما توفي الشيخ الألباني مرض مولاي أحمد أياما عديدة حزنا وكمدا.

وقيل أن العلامة أحمد المحرزي كان يذهب لبعض المكتبات التي تبيع كتب اهل الخرافة والبدع...فيشتريها من عندهم ثم يحرقها أمام صاحب المكتبة..وأمام الداخلين والوافدين لها..

ikhlas
25-09-2010, 05:23
المحدث ابو شعيب بن عبد الرحمن الدكالي رحمه الله

ينتسب المحدث الحافظ أبو شعيب بن عبد الرحمن الدكالي الصديقي إلى بيت الصديقات من قبيلة أولاد عمرو، إحدى قبائل دكالة العربية، والمستوطنة قرب مدينة الغربية جنوب مدينة الجديدة،ورث العلم والنباهة عن أسرة اشتهرت بالعلم والفضل والصلاح، وتعدد علماؤها من أمثال الشيخ الصالح أبي فراس عبد العزيز جد أبي شعيب الدكالي، وعميه أبي شعيب ومحمد ابني عبد العزيز، فسار على نهجهم، وصقل ذلك الإرث بالممارسة والرحلة إلى منابع العلم الصافي، وحاز مكانة رفيعة بين علماء المغرب والمشرق.



تلقى أبو شعيب الدكالي تعليمه الأولي بمسقط رأسه، على يد شيوخ وعلماء القبيلة وعلمائها من أمثال العلامة ابن عزّوز، والعلامة محمد الصديقي، ومحمد الطاهر الصديقي وغيرهم. ثم انتقل إلى الريف حيث زاول بها دروس الفقه والحديث والقراءات. وفي سنة 1315 هـ رحل إلى مصر فمكث بها مدة طويلة وأخذ فيها العلم عن علماء الأزهر مثل: شيخ الإسلام سليم البشرى، والعلامة الشيخ محمد بخيت، والشيخ محمد محمود الشنجيطي اللغوي الشهير، والشيخ أحمد الرفاعي وغيرهم كثير. وبعد ذلك قصد مكة المكرمة طلبا للعلم والمعرفة، ودرس على يد جل علمائه ا، وأجازه عدد كبير من شيوخ العلم من البلاد العربية كاليمن والعراق والشام إضافة إلى بعض علماء الهند. و حظي عند أمير مكة،خلال هذه الفترة، بالحظوة الحسنة فأكرمه وبالغ في احترامه وتعظيمه، وقدمه في مجالس العلماء، وولاه بعض الوظائف الدينية، كالخطابة في الحرم المكي، والإفتاء في المذاهب الأربعة.

وفي سنة 1325 هـ ـ 1907 م عاد إلى أرض الوطن واستقر بمدينة فاس، وقربه السلطان مولاي عبد الحفيظ، وتهافت عليه علماء فاس وطلبتها وأعيانها. وفي هذه الفترة أعلن مواجهته البدع ومقاومة الخرافات والأباطيل، ونصر السنة وقيم الدين الإسلامي الصحيحة، وفي سنة 1328 هـ أرسله المولى عبد الحفيظ إلى الحجاز لاقتناء أملاك تحبس على الحرمين. ثم عاد إلى المغرب في السنة الموالية 1329 هـ وقد بزغ نجمه وذاع صيته في كل البلاد العربية، فولاه قضاء مراكش، واشتهر بالنزاهة والعدل. وفي سنة 1330 هـ تم تعيينه وزيرا للعدل والمعارف. وفي سنة 1342 هـ ـ 1923 م قدم استعفاءه لأسباب صحية فمنح إذ ذاك اعترافا له بالجهود التي بذلها في مهامه؛ لقب" وزير شرفي".

وكانت دروس أبي شعيب الدكالي في مدينة فاس نموذجا حيا لطاقة علمية كبيرة، واطلاع واسع في كل مجالات علوم الدين، من علوم الحديث والسنة، وفقه معاني الآثار، ومعرفة دقيقة برأي أئمة المذاهب، وعرف عنه حفظ المتون، والجمع بين الروايات ومعرفة المخرجين والتابعين، وأنساب الرواة وتراجمهم. كما كان عارفا بعلوم القرآن وقراءاته وإعرابه وناسخه ومنسوخه، وأحكامه ومعانيه، ووجوه بلاغته، وأنواع تفسيره، متمكنا من علوم اللغة العربية بأنواعها. وكان مقصد العلماء والطلبة، وسمع عنه عدد كبير من العلماء سواء بفاس أو غيرها من المدن الأخرى التي حل بها في بلدان المغرب أو المشرق، حيث ألقى دروسا بالأزهر بمصر وبجامع الزيتونة بتونس. وتتلمذ على يديه جيل من العلماء والمفكرين المغاربة الذين أسهموا في بناء المغرب الحديث. ونظرا لهذه الدرجة العلمية العالية أحرز الرياسة العلمية في الدروس السلطانية بالقصر الملكي على عهد السلطان مولاي عبد الحفيظ ، والسلطان المولى يوسف، والعاهل محمد الخامس الذي ظل في كنفه إلى أن وافته المنية سنة 1937م.

مصراوية 1
25-09-2010, 21:28
بارك الله فيكى ملف رائع وزود الله من علمائكم وشيوخكم الكرام وبارك الله فى شعبكم الطيب

ikhlas
25-09-2010, 21:39
اختي مصراوية

http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcScxocX5MK0n5Qa3HzjlTTUXwjzqk5Mw oWxHvhmy84SAUJLWjk&t=1&usg=__BhXIDkorMK09eB2kz1JHFWWY7uI=

ikhlas
25-09-2010, 21:41
عبد الواحد ابن عاشر الفاسي (ت 1040هـ)


هو الإمام، العالم العلامة، الورع الناسك، أبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن علي ابن عاشر الأنصاري نسباً، الأندلسي أصلاً، الفاسي منشأ وداراً، المعروف بابن عاشر الفاسي، وهو من حفدة الشيخ الشهير أبي العباس ابن عاشر السلاوي (ت765هـ).

ولد بمدينة فاس عام 990هـ/1582م، وسكن بدار أسلافه الكبرى بحومة درب الطويل من فاس القرويين. بدأ تحصيل علومه بحفظ القرآن الكريم، فقرأه على يد الشيخ أبي العباس أحمد بن عثمان اللمطي، وأخذ القراءات السبع على يد الشيخ أبي العباس الكفيف، ثم على الشيخ أبي عبد الله محمد الشريف التلمساني(ت1052هـ)، كما أخذ الفقه عن جماعة من شيوخ عصره، أمثال: أبي العباس ابن القاضي المكناسي(ت1025هـ)، وابن عمه أبي القاسم، وابن أبي النعيم الغساني، وقاضي الجماعة بفاس علي بن عمران، وأبي عبد الله الهواري، وقرأ الحديث على العلامة محمد الجنان(ت1050هـ)، وعلى أبي علي الحسن البطيوي، وكان يتردد على الزاوية البكرية، فأخذ عن علمائها المبرزين، وحضر مجالس محمد بن أبي بكر الدلائي(ت1046هـ) في التفسير والحديث.

وبعد أن تضلع مترجمنا في عدد من العلوم رحل إلى المشرق، فأخذ عن الشيخ سالم السنهوري(ت1015هـ)، وعن الإمام المحدث أبي عبد الله العزي، وعن الشيخ بركات الحطاب، وغيرهم، وحجّ سنة (1008هـ)، فالتقى بالشيخ عبد الله الدنوشري، وأخذ التصوف عن العالم العارف ابن عزيز التجيبي (ت1022هـ)، وعلى يده فُتِحَ عليه بسعة العلم والعمل.
ولابن عاشر رحمه الله مشاركة قوية في جل الفنون، وتبحر في عدد من العلوم، خصوصاً علم القراءات، والرسم، والضبط، والنحو، والإعراب، وعلم الكلام، والأصول، والفقه، والتوقيت، والتعديل، والحساب، والفرائض، والمنطق، والبيان، والعروض، والطب، وغيرها، وتذكر المصادر أنه تولى التدريس، والخطابة، وتشير إلى إقبال الطلبة عليه، ومن أبرزهم: أبو عبد الله محمد بن أحمد ميارة (ت1072هـ)، وأحمد بن محمد الزموري الفاسي(ت1057هـ)، ومحمد الزوين (ت1040هـ)، وعبد القادر الفاسي (ت1091هـ)، والقاضي محمد بن سودة (ت1076هـ)، وغيرهم.

ومن أخلاقه رحمه الله التي اشتهر بها: الورع، والزهد، والاعتكاف، والجهاد، والتواضع، وحسن الخلق، وكان لا يأكل إلا من عمل يده، مثابراً على التعليم، كثير الإنصاف في المباحثة، وكانت له سلاسة في التعبير، وحسن العرض لدروسه في القرويين، ومن أقواله المأثورة في الإجازة:«لو لم يجيزوا إلا لمن أتقن ما بلغنا شيء»، وقوله في تلاوة القرآن للميت:«قراءة الحزابين عذر في التخلف عن الجنائز».
وعبارات العلماء في الثناء على مترجمنا كثيرة، منها قول أبي عبد الله الكتاني في سلوة الأنفاس:«الشيخ الإمام الكبير، العالم العلامة الشهير، الحجة المشارك، الورع الناسك، الخطيب المقرئ المجاهد، الحاج الأبر الزاهد، شيخ الجماعة بفاس ونواحيها».

ألف الشيخ ابن عاشر رحمه الله تآليف عديدة نافعة، في غاية التحرير والإتقان، بلغت أربعة عشر كتاباً، كان أهمها وأشهرها نظمه في قواعد الإسلام الخمس ومبادئ التصوف، الذي سماه:«المرشد المعين على الضروري من علوم الدين»، وبه اشتهر وعرف، داخل المغرب وخارجه، فاعتنى به الناس حفظا، وشرحا، وتعليقا، وختما، ومن تآليفه أيضاً:«شرح مورد الظمآن في علم رسم القرآن»، و«شرح على مختصر خليل، من النكاح إلى العلم»، و«رسالة في عمل الربع المجيب»، و«تقييد على العقيدة الكبرى للسنوسي»، وغيرها.

توفي ابن عاشر رحمه الله عن عمر يناهز الخمسين سنة، إثر إصابته بمرض مفاجئ يسمى على لسان العامة بـ:«النقطة»، وهو داء عصبي يؤدي إلى الشلل الكلي، وقيل: مات مسموماً بسبب سم وضع له في نوار الياسمين، وذلك يوم الخميس 3 ذي الحجة عام 1040هـ/الموافق لـ 3 يوليوز 1631م، ودفن من الغد بأعلى مطرح الجنة، بقرب مصلى باب فتوح بفاس، وبني عليه قوس معروف غرب روضة يوسف الفاسي، بجوار السادات المنجريين.

ikhlas
25-09-2010, 21:47
محمد التاودي بنسودة (ت 1209هـ/1795م)



هو أبو عبد الله محمد التاوُدي بن الطالب بن محمد بن علي بن سُودة-بضم السين وفتحها- الُمرِّي القرشي النجار، الغرناطي الأصل، ثم الفاسي المنشأ والدار، فقيه المالكية، وشيخ الجماعة بفاس، المعروف بالتاوُدي، نسبة إلى تاؤُدة قرية من أقاليم فاس، صار أهل المغرب عامة وأهل فاس خاصة يلقِّبون بها أبناءهم، تيمناً بولي الله محمد التاودي دفين فاس.

ولد بفاس سنة 1111هـ/1700م، وبها نشأ وترعرع وسط أسرة ابن سودة، وهي من أعرق البيوتات العربية بفاس، ينتسبون إلى بني مُرّة القرشيين، وأصل هذا الفرع من دمشق الشام، ثم استوطنوا إقليمي إلبيرة ورَيّة من الأندلس، إلى أن هاجروا إلى فاس في القرن الهجري الثامن ، فنبغ أفرادها، وكان منهم قضاة، وأئمة، وخطباء.

بدأ أبو عبد الله تحصيله للعلم بأخذ علوم وقته عن شيوخ بلده أمثال: الشيخ أحمد بن جلون، والشيخ أحمد السجلماسي اللمطي، والشيخ محمد بن الكندوز، والشيخ محمد التماق، والشيخ بوجيدة الزموري، وغيرهم، وأخذ في رحلته إلى الحج عام (1191هـ) عن غير واحد من علماء المشرق ، فاستفاد منهم، وأفادهم، مثل الشيخ السّمان، والشيخ مرتضى الحسيني.

كان رحمه الله مقدماً في كثير من علوم الشريعة، محققا لها، متضلعا فيها، لا سيَّما التفسير، والحديث، والفقه، والأصول ،والتصوف، والكلام، والمنطق، وتخرج على يديه علماء أجلاء، كولده الشيخ أحمد، والشيخ الحسن الجنوي، والشيخ أحمد الملوي، والشيخ الطيب بن كيران، وغيرهم.

وبذلك صار شيخ مشايخ المغرب جملة، ومجدد سند التعليم في القرن الثاني عشر الهجري، بالغ التأثير في مجتمعه، نبيل الخصال، يقول صاحب سلوة الأنفاس:«كان مجتهداً في العبادة، حسن الخلق، محباً لآل البيت، شديد الاعتناء بأمور الناس، رقيق القلب، كثير البكاء غزير العبرة». درات عليه الفتوى في نوازل الدين والدنيا، بل إن السلطان سيدي محمد بن عبد الله كان يستفتيه ويستشيره، وكان له الفضل في الإفتاء بتنصيب المولى سليمان في ظل القلاقل التي عاشها المغرب بعد وفاة أبيه .

ألف أبو عبد الله تآليف عديدة منها: «زاد المجد الساري وهو حاشية على البخاري في أربعة أجزاء»، و«حاشية على شرح الزرقاني لمختصر خليل، سماها: طالع الأماني»، و«شرح على التحفة لابن عاصم»، و«شرح الزقاقية»، و«شرح الأربعين النووية»، و«شرح جامع الشيخ خليل»، وغير ذلك.

توفي رحمه الله يوم الخميس 19ذي الحجة 1209هـ/7يوليوز 1795م.

ازهارالرياح
25-09-2010, 22:12
ما شاء الله
عليك اختي اخلاص الله ينور ليك طريقك كيما نورتي داكرتنا

om ranya6
25-09-2010, 22:14
<A title="الفقيه العلامة محمد المختار السوسي" href="http://dimamaroc.maktoobblog.com/956469/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b3%d9%8a/" rel=bookmark>الفقيه العلامة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) محمد المختار (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)



ولد الفقيه الأصولي الأديب الشاعر المجاهد الشيخ محمد المختار (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) بمنطقة سوس جنوب المغرب، في قرية " إلغ " التي تبعد عن مدينة تيزنيت بنحو 84 كيلومتر سنة1319 هجرية ( حوالي سنة 1900م )، من أسرة ذات حرمة في القبيلة لتمسكها القوي بالعقيدة الإسلامية، وتوفي رحمه الله تعالى في 28 جمادى الثانية 1383 الموافق 15نوفمبر 1963م.
حفظ القرآن الكريم وأشهر المتون الفقهية واللغوية على يد فقيه قرية إلغ الشيخ عبد الله بن محمد، ثم على يد العلامة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الطاهر الإفراني، ثم الشيخ عبد القادر السباعي.
التحق طالبا بجامعة ابن يوسف بمراكش

سنة 1338هـ ( حوالي سنة 1919م )، ثم بجامعة القرويين بفاس سنة 1342هـ ( حوالي سنة 1923م )حيث أخذ عن الشيخ محمد بن العربي العلوي قطب سلفية عصره، وكون مع مجموعة من زملائه جمعية أدبية تبلورت فيها نزعته الوطنية التي زادها تأججا صدور الظهير البربري فجرد قلمه لمقاومته وخوض معركة الوحدة الوطنية على أسس إسلامية. وهناك ساهم في تأسيس الحركة الوطنية مع مجموعة من زملائه من أمثال الزعيم علال الفاسي و الشيخ عبد العزيز بن إدريس والشيخ محمد الحمداوي وغيرهم.
وفي سنة 1347 هـ ( حوالي 1928م ) التحق بالرباط واتصل بالشيخين شعيب الدكالي والمدني بن الحسني وأخذ عنهما، ثم اشتغل بتدريس الحديث والفقه والأصول والمنطق والأدب. ثم انتقل إلى مراكش ودرس بالزاوية الدرقاوية بباب دكالة، بجانب نشاطه الوطني تحريضا للشباب، وتنظيما للجمهور وتوعية، ومواساة للفقراء والمعوزين بماله الخاص، فتضايق الفرنسيون من نشاطه ونفوه إلى مسقط رأسه إلغ ودام منفاه سبع سنين ، ثم سمح له بالعودة إلى مراكش سنة 1365هـ ( حوالي سنة 1945م) ، ولكن الفرنسيين عادوا لنفيه إلى الدار البيضاء سنة 1951م، وهناك عمل أيضا في الحقل الوطني رفقة صديقه المرحوم الشيخ محمد الحمداوي،وتتلمذ عليه ثلة من الشباب منهم الشيخ عبد الكريم مطيع الذي كان في السادسة عشرة من عمره؛ ثم نفي مع زميله الشيخ محمد الحمداوي إلى ” أغبالونكردوس" في الصحراء، فكان يقضي نهاره في تدريس اللغة العربية لبعض الوطنيين المنفيين وبقي بالمنفى إلى مستهل سنة 1955 م حيث رجع إلى الدار البيضاء بعد أن أفرج عنه.
للشيخ محمد المختار (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) تراث فكري وفقهي وتاريخي وأدبي ضخم مطبوع وغير مطبوع،

اهم المؤلفات


" المعسول في الإلغيين وأساتذتهم وتلامذتهم في العلم والتصوف وأصدقائهم وكل من إليهم." في نحو 8000 صفحة في 20 جزءا صدرت تباعا عن 3 مطابع ما بين سنة 1960 و1963 وهو موسوعة تراجم لنحو 4000 من العلماء والفقهاء والأدباء والرؤساء .

"خلال جزولة " في أربعة أجزاء وهو وصف لأربع رحلات علمية في المناطق السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ة مليئة بالفوائد العلمية والأدبية والتاريخية ، مطبوع .
" الإلغيات " في 3 أجزاء تضمن مذكراته خلال نفيه إلى مسقط رأسه ، والكتاب حافل بالأدبيات شعرا ونثرا والمناقشات العلمية والأدبية والتاريخية والفوائد الاجتماعية ، مطبوع .
" سوس العالمة " بمثابة مقدمة لموسوعة المعسول اشتمل نظرة عامة على العلم العربي وأعلامه ومؤسساته في منطقة سوس طبع مرتين .
" إيليغ قديما وحديثا " تاريخ إمارة أسستها أسرة شريفة في قلب جبال جزولة السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ة منذ القرن 11 الهجري طبع مرتين بالمطبعة الملكية .
" معتقل الصحراء " يشمل مذكرات المعتقل الصحراوي إثر النفي الثاني وفيه نبذة من نشاط النخبة السياسية المغربية في المنفى طبع جزؤه الأول .
" رجالات العلم العربي في سوس " إحصاء للعلماء والأدباء السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ين النابغين منذ القرن الخامس الهجري وحتى زمن التأليف وهم حوالي2000 وهو مطبوع .
"حول مائدة الغذاء " تقييد للروايات الشفوية لأحد رجالات البلاط السلطاني في أوائل القرن الرابع عشر الهجري في جزء واحد مطبوع .
" من أفواه الرجال " تسجيل للروايات الشفوية لمريدي الزاوية الدرقاوية عن الشيخ علي بن أحمد الدرقاوي في 10 أجزاء .
" مترعات الكؤوس في آثار طائفة من أدباء سوس" مخطوط في ثلاثة أجزاء تضمن تراجم مئة أديب سوسي نبغوا منذ القرن العاشر الهجري ألفه السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) لسد الخلل الذي ظهر في كتاب النبوغ المغربي لعبد الله كنون حينما أهمل التعريف بأدباء سوس خاصة .
ترجمة الأربعين حديثا النووية إلى الأمازيغية السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ة ، مخطوط .
ترجمة الأنوار السنية إلى الأمازيغية السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ة ، مخطوط .
أمثال الشلحيين وحكمهم نظما ونثرا ، تضمن حكم الأمازيغ السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ين بلسانهم ، مخطوط .
" بين الجمود والميع " بناء قصصي تضمن تحليل التيارات الفكرية بالمغرب في عهد الحماية وإبان الاستقلال من خلال أربعة إخوة أحدهما صوفي والآخر علماني الفكر والثالث نفعي يتبع هواه والرابع نموذج للإنسان المسلم السوي ، نشرت في حلقات بمجلة دعوة الحق .
" من الحمراء إلى إلغ " وصف رحلة قام بها من مراكش إلى مسقط رأسه صحبة بعض تلامذته ، رقنها وأعدها للطبع ابن اخيه المرحوم الأستاذ عبد الله درقاوي .
" قطائف اللطائف " نوادر وحكايات سوسية ، مخطوطة .
" المجموعة الفقهية في الفتاوي السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ة " مجموعة من فتاوى الفقهاء السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ين ، مطبوعة بإعداد وتعليق ابن أخيه الأستاذ عبد الله درقاوي .
90 حلقة من برنامج وعظي باللسان الأمازيغي السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أذيعت من الإذاعة المركزية بالرباط في أوائل سنوات الستين .

ازهارالرياح
25-09-2010, 22:15
محدث المغرب عبد السلام جبران


هو العلامة عبد السلام بن علي بن عبد الله المسفيوي مولدا المراكشي نشأة و مدفنا٠لقبه العائلي جبران،ولد بقرية الحاجب نايت تمسولت،بقبيلة مسفيوة عام ١٣٣٤هـ /1915م، حسب ماكتبه بيده أثناء ترشيحه لعضوية المجلس العلمي لمدينة مراكـــش، وهو خلاف لما أثبته الفقيد السيد محمد بن الفاطمي في كتابه (إسعاف الإخوان الراغبين بتراجم ثلة من العلماء المغرب المعاصرين)حيث جعل ولادته عام١٣٣٩هـ/١٩٢٠م٠

حفظ القرآن الكريم بقراءة نافع و ابن كثيــر و أبي عمرو بن العلاء البصري وهو ابن عشر سنوات،ثم انتقل إلى مدرسة تغلبوشت بأيت عبد السلام من القبائل مسفيوة على يد العلامة السيد عبد السلام البويحياوي،حيث درس عليه مبادئ الفقه و الحديث٠ثم شد الرحيل إلى مراكــش عام١٣٥٤هـ/١٩٣٥م ليلحق بالجامعة اليوسفية،فانكب علي تلقي العلم على يد عدد من الشيوخ نذكر منهم السادة:

العلامة وحوم بلحسن الدباغ،العلامة مولاي أحمد العلمي،العلامة علي السباعي رافع،العلامة عبد الجليل بلقزيز،العلامة المختار السباعي ،العلامة محمد المختار السوسي،وغيرهم٠ثم انقطع عن الدراسة ليشتغل موظفا بإدارة الأملاك المخزنية،وبعد تأسيس النظام بالجامعة اليوسفية عام١٣٥٨هـ/١٩٣٩م تقدم لمباراة الأستاذية بها فنجح و عين أستاذ رسميا عام١٣٦٢هـ/١٩٤٣م،فزاول التدريس بالإبتدائي مدة،ثم انتقل للثانوي،ثم النهائي في سنة١٣٧١هـ/١٩٥٢م،ثم فصل عن العمل هو و ثلة من زملائه العلماء لأفكارهم الوطنية،ورفضهم بيعة الملك محمد بن عرفة٠وأمام هذه الوضعية لم يسع الأستاذ إلا أن يتعاطي مهنة العدالة لكسب قوته و قوو عياله٠ومع بزوغ فجر الاستقلال رجع إلي عمله في التدريس بالأقسام النهائية في الجامعة اليوسفية٠بالإضافة الى القيام بمهمة إدارة الطور الاول من التعليم الأصيل، وبقي قائما بأداء الواجب الملقى على عاتقه إلى أن أنشئت كلية اللغة العربية بمراكش فعين أستاذا و نائبا للعميد الشيخ الرحالي الفاروق، كما عين عضوا في مجلس العلمي٠وبعد وفاة الرئيس الرحالي الفاروق عين مكانه رئيسا للمجلس العلمي و شارك أكثر من مرة في الدروس الحسنيةالرمضانية، و كانت تتخلل دروسه نكت أدبية واستشهادات شعرية لكثرة محفوظه الأدبي نثرا و شعرا٠وموازاة مع هذا النشاط العلمي كان يعطي دروسا اختيارية بمسجد ابن صالح،ومسجد ابن يوسف،و مسجد المواسين الذي تولي فيه الخطابة٠

وفاته:

توفي يام الثلاثاء رابع و عشري ربيع الأول عام١٤١٣هـ موافق ٢٢شتنبر ١٩٩٢،و دفن في مقبرة باب أغمات، وعند حلول الذكرى الأربعينية أقيم له حفل تأبيني بجامع ابن يوسف شارك فيه ثلة من العلماء و تلاميذ الفقيد، و ألقيت كلمات نثرية و شعرية٠فرحم الله شيخنا المفضال و أسكنه فسيح جنانه.
واش مجمع ليه حتى واحد الدروس ديالو

om ranya6
25-09-2010, 22:20
<A title="الفقيه العلامة محمد المختار السوسي" href="http://dimamaroc.maktoobblog.com/956469/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b3%d9%8a/" rel=bookmark>الفقيه العلامة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) محمد المختار (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)



ولد الفقيه الأصولي الأديب الشاعر المجاهد الشيخ محمد المختار (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) بمنطقة سوس جنوب المغرب، في قرية " إلغ " التي تبعد عن مدينة تيزنيت بنحو 84 كيلومتر سنة1319 هجرية ( حوالي سنة 1900م )، من أسرة ذات حرمة في القبيلة لتمسكها القوي بالعقيدة الإسلامية، وتوفي رحمه الله تعالى في 28 جمادى الثانية 1383 الموافق 15نوفمبر 1963م.
حفظ القرآن الكريم وأشهر المتون الفقهية واللغوية على يد فقيه قرية إلغ الشيخ عبد الله بن محمد، ثم على يد العلامة (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) الطاهر الإفراني، ثم الشيخ عبد القادر السباعي.
التحق طالبا بجامعة ابن يوسف بمراكش

سنة 1338هـ ( حوالي سنة 1919م )، ثم بجامعة القرويين بفاس سنة 1342هـ ( حوالي سنة 1923م )حيث أخذ عن الشيخ محمد بن العربي العلوي قطب سلفية عصره، وكون مع مجموعة من زملائه جمعية أدبية تبلورت فيها نزعته الوطنية التي زادها تأججا صدور الظهير البربري فجرد قلمه لمقاومته وخوض معركة الوحدة الوطنية على أسس إسلامية. وهناك ساهم في تأسيس الحركة الوطنية مع مجموعة من زملائه من أمثال الزعيم علال الفاسي و الشيخ عبد العزيز بن إدريس والشيخ محمد الحمداوي وغيرهم.
وفي سنة 1347 هـ ( حوالي 1928م ) التحق بالرباط واتصل بالشيخين شعيب الدكالي والمدني بن الحسني وأخذ عنهما، ثم اشتغل بتدريس الحديث والفقه والأصول والمنطق والأدب. ثم انتقل إلى مراكش ودرس بالزاوية الدرقاوية بباب دكالة، بجانب نشاطه الوطني تحريضا للشباب، وتنظيما للجمهور وتوعية، ومواساة للفقراء والمعوزين بماله الخاص، فتضايق الفرنسيون من نشاطه ونفوه إلى مسقط رأسه إلغ ودام منفاه سبع سنين ، ثم سمح له بالعودة إلى مراكش سنة 1365هـ ( حوالي سنة 1945م) ، ولكن الفرنسيين عادوا لنفيه إلى الدار البيضاء سنة 1951م، وهناك عمل أيضا في الحقل الوطني رفقة صديقه المرحوم الشيخ محمد الحمداوي،وتتلمذ عليه ثلة من الشباب منهم الشيخ عبد الكريم مطيع الذي كان في السادسة عشرة من عمره؛ ثم نفي مع زميله الشيخ محمد الحمداوي إلى ” أغبالونكردوس" في الصحراء، فكان يقضي نهاره في تدريس اللغة العربية لبعض الوطنيين المنفيين وبقي بالمنفى إلى مستهل سنة 1955 م حيث رجع إلى الدار البيضاء بعد أن أفرج عنه.
للشيخ محمد المختار (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) تراث فكري وفقهي وتاريخي وأدبي ضخم مطبوع وغير مطبوع،

اهم المؤلفات


" المعسول في الإلغيين وأساتذتهم وتلامذتهم في العلم والتصوف وأصدقائهم وكل من إليهم." في نحو 8000 صفحة في 20 جزءا صدرت تباعا عن 3 مطابع ما بين سنة 1960 و1963 وهو موسوعة تراجم لنحو 4000 من العلماء والفقهاء والأدباء والرؤساء .

"خلال جزولة " في أربعة أجزاء وهو وصف لأربع رحلات علمية في المناطق السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ة مليئة بالفوائد العلمية والأدبية والتاريخية ، مطبوع .
" الإلغيات " في 3 أجزاء تضمن مذكراته خلال نفيه إلى مسقط رأسه ، والكتاب حافل بالأدبيات شعرا ونثرا والمناقشات العلمية والأدبية والتاريخية والفوائد الاجتماعية ، مطبوع .
" سوس العالمة " بمثابة مقدمة لموسوعة المعسول اشتمل نظرة عامة على العلم العربي وأعلامه ومؤسساته في منطقة سوس طبع مرتين .
" إيليغ قديما وحديثا " تاريخ إمارة أسستها أسرة شريفة في قلب جبال جزولة السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ة منذ القرن 11 الهجري طبع مرتين بالمطبعة الملكية .
" معتقل الصحراء " يشمل مذكرات المعتقل الصحراوي إثر النفي الثاني وفيه نبذة من نشاط النخبة السياسية المغربية في المنفى طبع جزؤه الأول .
" رجالات العلم العربي في سوس " إحصاء للعلماء والأدباء السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ين النابغين منذ القرن الخامس الهجري وحتى زمن التأليف وهم حوالي2000 وهو مطبوع .
"حول مائدة الغذاء " تقييد للروايات الشفوية لأحد رجالات البلاط السلطاني في أوائل القرن الرابع عشر الهجري في جزء واحد مطبوع .
" من أفواه الرجال " تسجيل للروايات الشفوية لمريدي الزاوية الدرقاوية عن الشيخ علي بن أحمد الدرقاوي في 10 أجزاء .
" مترعات الكؤوس في آثار طائفة من أدباء سوس" مخطوط في ثلاثة أجزاء تضمن تراجم مئة أديب سوسي نبغوا منذ القرن العاشر الهجري ألفه السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) لسد الخلل الذي ظهر في كتاب النبوغ المغربي لعبد الله كنون حينما أهمل التعريف بأدباء سوس خاصة .
ترجمة الأربعين حديثا النووية إلى الأمازيغية السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ة ، مخطوط .
ترجمة الأنوار السنية إلى الأمازيغية السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ة ، مخطوط .
أمثال الشلحيين وحكمهم نظما ونثرا ، تضمن حكم الأمازيغ السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ين بلسانهم ، مخطوط .
" بين الجمود والميع " بناء قصصي تضمن تحليل التيارات الفكرية بالمغرب في عهد الحماية وإبان الاستقلال من خلال أربعة إخوة أحدهما صوفي والآخر علماني الفكر والثالث نفعي يتبع هواه والرابع نموذج للإنسان المسلم السوي ، نشرت في حلقات بمجلة دعوة الحق .
" من الحمراء إلى إلغ " وصف رحلة قام بها من مراكش إلى مسقط رأسه صحبة بعض تلامذته ، رقنها وأعدها للطبع ابن اخيه المرحوم الأستاذ عبد الله درقاوي .
" قطائف اللطائف " نوادر وحكايات سوسية ، مخطوطة .
" المجموعة الفقهية في الفتاوي السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ة " مجموعة من فتاوى الفقهاء السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ين ، مطبوعة بإعداد وتعليق ابن أخيه الأستاذ عبد الله درقاوي .
90 حلقة من برنامج وعظي باللسان الأمازيغي السوسي (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A 9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1+%D8%A 7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B3%D9%8A&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-25&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) أذيعت من الإذاعة المركزية بالرباط في أوائل سنوات الستين .

ربيعة شبراص
26-09-2010, 19:05
هل يمكنني المشاركة في اغنء الموضوع لانه يستحق المتابعة

عاشقة الحرم
26-09-2010, 20:02
سيرة الشيخ محمد الصمدي رحمه الله

لقد تربيت في قرية "الخِربة" من قبيلة "بني يّسف " إقليم العرائش حاليا, وقد حفظت بها القرءان الكريم على يد والدي الذي كلن يتعاطى مهنة " التدرير" في تلك اللحظة من أيام طفولتي , وقد اهتبلها فرصة حين رأى ما بي من مخايل النبوغ وحدة الحافظة –رحمه الله- فحفظني أيضا على يديه المتون الآتية :
http://up.moroccovoice.org//uploads/images/MoroccoVoice-0fb94ec793.jpg

مختصر خليل حيث كنت أحفظه كله عن ظهر قلب , ومتون الأجرومية وألفية ابن مالك ولامية الأفعال له في النحو والصرف والجمل في الإعراب للمجرادي ومنظومة الاستعارة في البيان للشيخ الطيب بنكيران , كما حفظني السلم في المنطق للأخضري , وفي الفقه أيضا تحفة ابن عاصم الأندلسي في التوثيق والمعاملات , ولامية الزقاق في نفس المجال: أي في التوثيق والمعاملات, ومنظومة ابن عاشر في العقيدة والعبادة .
هذا , وما يجدر ذكره أن الوالد – رحمة الله عليه – لم يكن من أهل العلم ولم يطلبه في حياته كلها , وإنما كان يحفظ كتاب الله برواية ورش عن نافع و أبي عمرو البصري , لكنه كان يتحسر على نفسه , وكان نادما أن فرط في طلب العلم أيام التحصيل , لذلك وجهني هذا التوجه , فسهر على تحفيظي لهذه المتون بعد أن حفظت كتاب الله عليه مباشرة . ثم أرسلني بعد ذلك لطلب العلم من أحد أصهاره : الشيخ الجليل والعالم الفاضل السيد عبد الرحمن البَرّاق حيث درست عليه متن الآجرومية ومتن الألفية في النحو ومنظومة ابن عاشر , وبعد أن ختمت عليه – رحمه الله – ختمة في ألفية ابن مالك وسلكة أخرى وصلتها معه إلى الإضافة , انتقلت للدراسة على العلامة الفقيه "المرابط " حيث ختمت عليه أيضا ألفية ابن مالك بالمكودي ومنظومة الاستعارة في البيان للشيخ الطيب بنكيران وختمة في منظومة السلم للأخضري في المنطق بشرح القوَيسِنِي .
ثم تنقلت لطلب العلم على أحد أبناء عمنا العالم الفاضل السيد عمر الصمدي حيث ختمت عليه الألفية مرتين بشرح المكودي ومتن ابن عاشر في العقيدة والعبادة وختمت عليه منظومة الاستعارة الآنفة الذكر , والجزء الأول من مختصر خليل بشرح الدردير في فقه العبادات وفقه الذكاة به أيضا , وأبوابا من تحفة ابن عصم و لآمية الزقاق وختمت عليه منظومة الآستعارة للشيخ الطيب بنكيران , والمنطق بشرح القويسني .
ثم رحلت إلى تطوان فأخذت بها عن الفقيه التجكاني صحيح البخاري بشرح القسطلاني ومقدمة ابن السبكي في الأصول على العلامة الفقيه الفحصي , والعلامة المرابط مفتي الرابطة سابقا , كما درست على هذا الأخير أبوابا من فقه البيوع بشرح الدردير على خليل ودرست بتطوان أيضا على العلامة المعقولي السيد العربي اللّوه فن المعاني من التلخيص بشرح السعد .
ودرست على العلامة الأصولي الشيخ الحراق مقدمة ابن السبكي من جمع الجوامع في الأصول وفن البديع من التلخيص بشرح السعد .
وأخيرا انتفعت كثيرا بدراستي على العلامة المحقق الشيخ محمد الزمزمي ابن الصديق التفسير للبغوي حتى سورة التوبة , ومنها إلى الناس بتفسير ابن كثير, كما درست عليه الخلاف العالي من كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد و درست عليه أبوابا من المستصفى للغزالي في الأصول , كما درست عليه أيضا أجزاء من موطأ الإمام مالك بشرح التمهيد إلى ما يقرب من الجزء السابع , ودرست عليه كتابه في الأصول "المحاذي بجمع الجوامع " وهذا ما تيسر لي جمعه من الدراسات المفيدة على هؤلاء الشيوخ رحمة الله عليهم .
اللهم إغفر للشيخ محمد الصمدي وإرحمه، اللهم إجعله مع الذين أنعمت عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، اللهم إجعل كل حرف علمناه وكل جهل رفعه عنا وكل خير أرشدنا إليه في ميزان حسناته يوم القيامة، اللهم بيض وجهه يوم تبيض وجوه وتسود وجوه، اللهم إجزه عنا خير الجزاء وأسكنه فسيح جنانك
اللهم آمين

ikhlas
26-09-2010, 21:37
هل يمكنني المشاركة في اغنء الموضوع لانه يستحق المتابعة

اختي الكريمة ربيعة باب المشاركة مفتوح للجميع فالموضوع منكن واليكن

وجزى الله كل خير الاخوات المشاركات على طيب التفاعل والمرور

بشارة خير
26-09-2010, 21:38
تجمع مبارك باذن الله جل و علا

لي عودة باذن الله

ikhlas
26-09-2010, 21:49
ترجمة العلامة محمد بن عبد السلام السائح

اسمه ونسبه:

هو الشيخ الإمام، المشارك الفقيه، الأصولي المحدث النظار، الأديب الفيلسوف، نادرة العلماء في الثقافة؛ القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن عبد الرحمن السائح، الأندلسي وجارا، الرباطي دارا، ومنشأ وإقبارا.

كان أسلافه في "الجزيرة الخضراء" جنوب الأندلس (إسبانيا اليوم)، ثم انتقلوا إلى الرباط بعد مدة من سقوط غرناطة، ضمن من انتقل إليها من الأسر الأندلسية الكثيرة، حتى أصبحت الرباط وسلا صورة من الأندلس في بلاد المغرب.

وقد فصل المترجم – رحمه الله – في مقدمة كتابه "سوق المهر إلى قافية ابن عمرو" قصة خروج الأسر الأندلسية إلى الرباط – خاصة – ومدى تأثيرها على الحياة الثقافية والصناعية والعلمية في المغرب تلك الفترة.

قال العلامة الفقيه أبو عبد الله محمد بن الفاطمي ابن الحاج السلمي الفاسي في معجم شيوخه ص205: "وقد كان هذا البيت مشهورا ب: العِماني، ثم اشتهر بالعِماني السائح، ثم أهمل العِماني وبقي "السائح"، والذي اشتهر باللقب الأخير هو جد المترجم: السيد عبد الرحمن. وسبب الاشتهار به: أنه انخرط في صفوف الجندية التركية بالجزائر في عهد حكم الأتراك [أي: للجزائر، لأنهم لم يحكموا المغرب]، وسافر منها إلى إصطنبول بتركيا، وبقي غائبا عن وطنه مدة طويلة، وانقطع ذكره حقبة من الزمن، ولما رجع إلى منزله وأهله وقد طعن في سنه؛ صار يلقب بالسائح، وغلب عليه وعلى ذريته إلى الآن....".

ولادته ونشأته:


ولد – رحمه الله تعالى – في الرباط في المغرب، في الثاني عشر من ربيع النبوي عام 1310، فتفاءل والده وأهله جدا أن صادف يوم مولده يوم مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، وربما كان هذا هو السبب في تسميته محمدا، فزادت عنايتهم به ومحبتهم له، وما مضت سنين قليلة حتى توفيت والدته، فنشا يتيما، مما حذا والده أن يضاعف جهوده في تعليمه وتثقيفه، وإنشائه النشأة الكاملة.

وقد صادفت نشأة المترجم انتعاشة علمية كبيرة في مدينة الرباط، التي لم تعرف بالعلم قبل القرن الرابع عشر، فظهر فيها أئمة في العلم كبار؛ أمثال الإمام شيخ الجماعة بها أبي إسحاق التادلي، الذي صنف في المذاهب الثلاثة: المالكية والحنفية والشافعية، بل وكان يتقن عدة لغات أوروبية ومشرقية. ومنهم: الإمام حجة الإسلام أبو المحاسن العربي بن محمد ابن السائح، وشيخ الجماعة الزاهد أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن البريبري، والعلامة المعقولي الفرضي الكبير أبو عيسى محمد المهدي مِتْجينوش، وشيخ الجماعة فيما بعد بها: الإمام أبو حامد محمد المكي بن علي البطاوري الغبريني الشرشالي.

ومن علماء سلا – المحاذية للرباط، وهي حاضرة علمية منذ القدم – الإمام المحدث أبو العباس أحمد بن موسى التطواني، وشيخ الجماعة بها: النوازلي أبو العباس أحمد ابن الفقيه الجريري، ومؤرخها أبو عبد الله محمد ابن علي الدكالي...إلخ من كانت تعج بهم تلك البلاد التي ما انتصف القرن الرابع عشر حتى أصبحت (خاصة بعد أن صارت الرباط عاصمة) مزارة للعلماء بمختلف الإدراكات والمواهب:

ثم انقضت تلك البلاد وأهلها فكأنهـــــــــا وكأنهـــــــــــــــم أحلام

وقد أخذ مباديء القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم بالرباط على المؤدب الأستاذ: عبد السلام كِليطُو الأندلسي، والأستاذ المربي: المهدي الصحراوي.

وبعد أن حفظ القرآن الكريم، والمتون المهمة في مختلف العلوم؛ صار مهيأ لأن يحضر مجالس كبار العلماء الذين كانت تزخر بهم العُدْوتان الرباط وسلا، في تلك الفترة (حيث هما على ضفتي نهر أبي رقراق)، ثم انتقل للتعلم بكعبة العلم فاس.

طلبه العلم


أخذ العلم عن ثلة من كبار العلماء ببلده، أذكر منهم:

1- العلامة الفقيه الخلوق: أبو عبد الله محمد بن أحمد ابن العيّاشي. أخذ عنه الفقه والتوحيد والأخلاق.

2- الأستاذ العلامة، اللغوي النحوي: التهامي بن المعطي الغَربي السلوي. أخذ عنه العربية والتصريف.

3- العلامة الفقيه المشارك، القاضي؛ أبو زيد عبد الرحمن بن بَنَّاصر بْرِيطَل. أخذ عنه الأصول والمنطق، والفرائض والحساب والتوقيت. وبه والذي بعده تفقه.

4- العلامة الفقيه المحقق المدقق، القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد السلام الروندة الأندلسي. أخذ عنه الفقه.

5- الإمام شيخ الجماعة، محمد المكي بن علي البطاوري الشرشالي.

6- العلامة الفقيه النوازلي، الأصولي الإمام؛ أبو العباس أحمد ابن الفقيه الجريري، شيخ الجماعة بسلا. أخذ عنه عدة فنون، جلها بطريق المذاكرة وطرح الأسئلة. مثل: علم الجغرافيا.

7- الشيخ الإمام المحدث، المنسوب إلى درجة الحفظ؛ أبو العباس أحمد ابن موسى التطواني ثم السلوي. الحديث والنحو والصرف.

8- الشيخ الإمام الحافظ المحدث الفقيه؛ أبو شعيب بن عبد الرحمن الدكالي. أخذ عنه الحديث، واستفاد وتأثر به كثيرا.

9- العلامة المقريء، الفرضي الرياضي؛ الشيخ محمد المهدي مَتْجينوش الرباطي، إمام المعقوليات في الرباط في عصره. أخذ عنه القراءات السبعة، والرياضيات والفلك. وكان المذكور لا يقبل في دروسه إلا نبغاء الطلبة.

10- العلامة الإمام، الفقيه الأصولي، المحدث المؤرخ؛ أبو عبد الله محمد بن الحسن الحجوي الفاسي، صاحب "الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي". بالزاوية القاسمية بالرباط.

وقد كان متلهفا لشد الرحلة إلى فاس للأخذ عن شيخ الإسلام محمد بن جعفر الكتاني الحسني عند عودته إلى المغرب عام 1345، وتصدره لتدريس مسند الإمام أحمد على طريقة الاجتهاد بجامعة القرويين، فلم يتيسر له ذلك، فكان دائما يتحسر على ما فاته من ذلك. كما أخبرني بذلك نجله الأستاذ الحسن رحمه الله تعالى.

أما شيوخه في الرواية؛ فمنهم: القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بناني الرباطي، أجازه بالبخاري و"الشمائل"، وسنن الترمذي، و"الشفا" لعياض، والجامعين. والعلامة البطاوري، والإمام ابن الخياط، والحافظ القادري، والشيخ متجينوش، والإمام اللغوي النوازلي البليغ أبو العباس أحمد بن المأمون البلغيثي العلوي الحسني، والفقيه الوزاني المذكور أعلاه.

ولم يكتف المترجم – رحمه الله - بالأخذ عن هؤلاء الشيوخ، إذ فيهم الكفاية لمن رام الكفاية، بل تعدى ذلك إلى الاطلاع على العلوم العصرية بمختلف أنواعها، من رياضيات وتاريخ وجغرافيا، وطب وسياسة...وغير ذلك. بل حتى الفلسفة الوروبية، فقد اطلع على فلسفة الغربيين ونظرياتهم وتهافتاتهم، حتى إنه تعلم اللغة الفرنسية من أجل ذلك، مما هيأه أن يكون أحد زعماء الفكر الإسلامي – في المغرب على الأقل – في النصف الثاني من القرن الرابع عشر الهجري. ويكفي لمعرفة مدى نبوغه: الاطلاع على كتابه "تحقيق الأمنية مما لاح لي من حديث: إنا أمة أمية"، الذي – على صغر حجمه – يدل على تبحر فائق في الفقه والأصول، وفهم لفلسفة التشريع ومقاصد الشريعة.

وظائفه:


تقلد المترجم – رحمه الله تعالى – وظائف كثيرة، كان فيها محل النزاهة وحسن التدبير:

فقد انخرط في سلك المدرسين في أول ثانوية في الرباط، وهي "ثانوية مولاي يوسف"، كما كانت له حصص في "معهد الدروس العليا"، بإلقاء محاضرات في الأدب واللغة والتاريخ، والفكر الإسلامي.

وكلف بمهمة استخراج سمت القبلة بمسجد باريس، فكان له أجر من صلى في ذلك المسجد إلى الآن، إن شاء الله تعالى، طبقا لحديث: "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، لا ينقص من أجورهم شيئا"، وقد دون رحلته هاته.

ثم عمل عضوا في المحكمة العليا، ثم انتقل إلى "مجلس الاستئناف" الذي كانت مهمته تصفح الأحكام الشرعية الواردة من القضاة، إما لتصحيحها أو نقضها، أو للأمر بتتميم ما بها من نقص، وكان المجلس يومئذ ذا رونق واعتبار، به جلة من العلماء المنتقين من المغرب(2).

ثم عين عام 1350 قاضيا في منطقة وادي زَمْ (بتغليظ الزاي والميم)، وخريبكة، وبمدينة "الجديدة" قرب الدار البيضاء، وذلك عام 1348، ومنها إلى منطقة "شَرَاكَة" وأولاد عيسى ناحية فاس.

وفي هذه الفترة قام بتدريس التفسير، وصحيح البخاري بجامع القرويين الأعظم بفاس، عمره الله تعالى بذكره، وازدحم عليه طلبة العلم وغيرهم، مما تسبب في منع الاستعمار له من إتمام التدريس به خشية أن يهيج الناس ضد الاستعمار بأفكاره التحريرية(3).

وقد كان أخبرني نجله الأستاذ الحسن السائح رحمه الله، بأن السبب في التفاف طلبة العلم والعلماء على والده الفقيه السائح رحمه الله، هو جدنا الإمام محمد المنتصر بالله الكتاني رحمه الله تعالى، ذلك أنه وجده في جامع القرويين لا يعرفه إلا خاصة الخاصة، وكان على علم مسبق به وبعلمه، لعلاقته القريبة من العائلة الكتانية، فنادى طلبة العلم وحض الشباب عليه، فاجتمعوا إليه من كل حدب وصوب، خاصة النبغاء ورواد الحركة الوطنية، الذين كانوا متعطشين لكل جديد.

ثم انتقل إلى قضاء مقصورة الرصيف بفاس عام 1355، وكان في ذلك محل العالم النزيه في مختلف أحكامه.

وفي عام 1366 سافر لحج بيت الله الحرام، وعند عودته شعر بوعكة صحية طلب إثرها الانتقال من فاس إلى مكناس، فانتقل قاضيا بها إلى أن وافته المنية رحمه الله تعالى

دروسه:

أما دروسه؛ فقد كان يأتي فيها من كل فن بطرف، وقد وصفها العلامة المنوني بقوله: "كل هذه العلوم كان الفقيد – رحمة الله عليه – يقرر مسائل كثيرة منها في دروسه بالقرويين، التي كانت جنة علم قطوفها دانية، وحديقة عرفان: حفظ باهر، واطلاع واسع، وتطبيق للقواعد تطبيق العالم الخريت، وتحقيق وتدقيق، في عبارة رشيقة، وأسلوب سهل سلس، حيث إن الشيخ - روّح الله روحه – كان يميل إلى التيسير في سائر أموره..." (1).

ووصفها ابن الحاج في مشيخته ص136 بقوله: "كانت تلك الدروس مملوءة بالفوائد الممتعة، والقواعد المحررة، والطرائف البديعة. وكان يستحضر كثيرا من الأبيات والمقطوعات الشعرية، والشواهد العلمية، وكان فصيح اللسان، حلو العبارة، مليح الإشارة، وكان لتعبيره رنة موسيقية ونغمة عذبة، خصوصا عند تلاوة بعض الآي القرآنية التي كان يفسرها، وكانت مجالسه العلمية تغص بالطلبة النجباء المستفيدين، وتكتظ بالعامة المتعطشة لالتقاط درره البهية، وفرائده الغالية، وجواهره الثمينة...".

ووصفها العلامة عبد الله الجراري بقوله: "كانت خطته في تدريس السنة تهدف في طريقها خطة شيخه الحافظ [أبي شعيب الدكالي]، يبتديء عقب شرح الترجمة بتعريف قريب ببعض الرواة، خاصة صحابي الحديث، وهنا يمتزج ذلك بما تدعوا إليه قواعد الفن ومصطلحاته، موردا شواهدها من ألفية العراقي، وعند الاقتضاء: بما يؤثر عن صحابي السند أو بعض رواته من واقعة تاريخية، أو نكتة أدبية شعرية أو نثرية، مع إبراز ما يوجد بين بعض الصحابة من مفارقات أو قربى في النسب، أو ما يتوفر عليه بيت آحادهم من الصحابيين المعروفين كواقع أنس بن مالك وأضرابه".

"وعندما يبلغ الأستاذ إلى نص الحديث ومتنه؛ يتفرغ لتحليله عارضا اختلافات الشارحين في روايته وإعرابه وتفسيره، ويهدف متخيرا الوجهة التي تترجح عنده فيوضحها أيما إيضاح، ويعزز ذلك بمقارنات حديثية، واستشهادات لغوية أو نحوية، ويرى في الأثناء مفيضا في استخراج ما يحتويه النص من نكت بلاغية أو بديعية، ويقارن الموضوع – أحيانا – بإنشادات شعرية قد يطغى عليها الأدب الأندلسي، في قطع شعرية أو قصائد طويلة...".

"وإثر هذا يأتي دور مستنبطات الحديث ومستفاداته، فيتنزل لتعليلها طبق ما توحي به قواعد أصول الفقه، ذاكرا الفقه المقارن، ومبرزا القاعدة الأصلية التي يستند إليها كل فريق، وحينما يرجع المستند إلى القياس، يجلى المسلك التعليلي مع ما قد يعرض له من قادح أو قوادح، ويزيد الموضوع دقة بما قد يتطلبه من الإحالة على بعض القواعد المنطقية".

"وإلى جانب اعتماده في أصول الفقه على "جمع الجوامع" لتاج الدين السبكي؛ نجده يرجع كثيرا إلى كتاب "الموافقات" للشاطبي، مستحضرا مسائلها استحضارا، ومستعرضا قواعدها، وقتا تراه يحتذي حذوها معرفا بأسرار التشريع الإسلامي، ومضيفا لذلك في ذات الاتجاه أفكار نفس المؤلف في المثبت من كتابه "الاعتصام"، إلى نظريات ابن القيم في كتابه "إعلام الموقعين".

"كما أنه يوضح عند الاقتضاء شرح ما تلمح له بعض الأحاديث من أهداف اجتماعية، مقارنا ذلك بما لابن خلدون في "المقدمة". ومن جهة ثانية: نجده يقابل بين أحاديث أخرى وما ترمي له من إشارات لواقع بعض المكتشفات الحديثة، مع إفاضة في هذا الشأن بالإحالات على المصادر المعاصرة عربية أو معربة".

"ويخلل في عدة مناسبات دروسه الحديثية بتفسير القرآن الكريم، فقد أقرأ في بعض الأيام تفسير سورة النور، وفي حقبة أخرى تفسير سورة الجن، وهو في كل تلك المراحل كما عهدناه ينسق عرض الدرس من حفظه تنسيقا، ويؤديه بصوت جهوري وبأفصح تعبير وأوضح بيان، مع تمهل في الإلقاء، وتؤدة في جلسته وحركاته كمان يدرك ذلك نبغاء طلبته". انتهى كلام الجراري بطوله لما فيه من الفوائد.

كما كانت له – رحمه الله – مشاركات في المسامرات العلمية التي كانت تعقدها عدة نوادي علمية وأدبية في مختلف مدن المغرب، تلك المسامرات التي كان يحضرها كبار علماء ونبغاء المغرب، ويظهر كل منهم حاد نظره وعقله في البحث والتنقيب في مسألة من المسائل العلمية أو الفكرية أو التاريخية، ولو لم يكن من فضلها إلا حضور أئمة الوقت ومشاركتهم فيها؛ أمثال حافظ الإسلام ونادرة الدهر الشيخ عبد الحي الكتاني، والحافظ الكبير الشيخ أبي شعيب الدكالي، والإمام البلغيثي، والصاعقة ابن الحُسْني؛ لكفاها أهمية ومجادة.

ويا ليت لو تنتشر هذه السنة الحسنة مرة أخرى في مختلف دول العالم الإسلامي، وإن كانت موجودة إلى الآن، وهي موجودة في نطاق ضيق، لأنتجت الثمرة المطلوبة من العلم والبحث، والمقارعة الفلسفية العميقة بين أسنة العقول، على أن تُدون كل مسامرة، ثم تجمع المسامرات وتطبع على هيئة بحوث علمية هادفة، تزهر الحضارة الإسلامية بمختلف الميادين.

قال الأستاذ عبد الهادي بوطالب: "وقد أولع – رحمة الله عليه – بمقارنة علم الشرق بعلم الغرب، ومقابلة نظريات ذلك بنظريات هذا، فأبحاثه عن ابن سينا وفلسفة إخوان الصفا تفتح له المجال لديكارت ومذهبه الفلسفي، وحين يتحدث عن أبي ذر الغفاري ومذهبه في الاشتراكية، ينتقل إلى فلسفة ماركس ولينين الاجتماعية...وهكذا دواليك".

"ولقد كان السائح في آخر عمره يبحث في دراسة الذرة، ويريد استكناه حقيقتها، ولعله كان يحاول أن يجد لها مصدرا في الكتاب والسنة وآراء علمائنا"..

"ويمتاز السائح بفكر حر قادر على الهضم، يعرف كيف يحسن الضيافة للجديد دون أن يضايق القديم، وبهذه الشجاعة التي كان يتسلح بها لهتك حجاب الحقائق الخفية وفض مكنوناتها"(2).

حاله:

كان – رحمه الله تعالى – إماما من أئمة العلم، ورائدا من رواده، ما ترك فنا من الفنون إلا وقرع بابه، ودخل ميدانه، حتى كان كعبة يطوف بها الوراد، وفحلا يفزع إليه رواد المعرفة والثقافة والعلوم.

إماما في الفقه في الفقه المالكي، ذا معرفة فيه وإتقان، مطلعا على الخلاف العالي، مرجوعا إليه فيه، ذا فهم وقاد، وذهن حاد، حتى عين قاضيا بمقصورة الرصيف بفاس، ولم يكن يعين قاضيا في فاس عادة إلا من تبحر في العلوم، خاصة الفقه والنوازل.

وفي الأصول: كان أحد أساطينه، "سخرت له مسائله وقواعده طبيعة منقادة له، يتصرف فيها كيف شاء، وفي أي وقت أراد"(3). كما وصفه العلامة المنوني رحمه الله، صاحب فهم دقيق، ومنزع عميق، واستيعاب لفلسفة التشريع ومدارك الشريعة.

وكانت له مشاركة قوية في علم التفسير، متذوقا لمعاني الآيات، فاهما مقاصدها ومعانيها ومواقعها.
و "كان أحد أولئك المحدثين الكبار بهذه البلاد المغربية، حافظا كبيرا(4)، يستظهر الكثير الطيب من الأحاديث والمصنفات المتداولة وغير المتداولة"(5)، كما قاله شيخنا المنوني.

وكان في اللغة وعلومها – خاصة البلاغة والبيان – أحد رجالاتها الأئمة المتعمقين فيها، علما وتطبيقا، كأن مسائلها على طرف لسانه.

"وكان أحد شيوخ الأدب في عصره، ومن ذوي الاطلاع على الآداب القديمة والحديثة".

"هذا إلى تضلع كبير في باقي العلوم؛ من فقه ولغة ونحو وغيرها، مع كرع من مناهل العلوم العصرية"(6)..كما نص عليه المنوني رحمه الله.

أما في علم الرقائق والإشارات – فقد كان له فيه ذوق سليم، وفهم كريم، متذوقا لكلام أهله، فاهما مدلوله وأسراره، غير واقف على جفاء ظاهره، ولا أدل على ذلك من تأليفه "فصل المقال، فيما بين العقل والشريعة من الاتصال"، كما نبه على ذلك العلامة الجراري رحمه الله.

وكان – رحمه الله – حسن الأخلاق، جميل الخَلق والخُلق، حسن العشرة، مكرما لضيفه، لا ذكر في مجلسه إلا في العلم والثقافة، والبحث، لا محل للغيبة ولا نميمة ولا لغو، مجالسه كلها عامرة بشتى أفانين المعرفة.

كما كان – رحمه الله – كريم المائدة، بشوشا، محبا للضيوف وأهل العلم، رافعا همته في إعزاز أمة الإسلام، والنهوض بها نحو المعرفة الراقية العالية، ملفحا أفكار وأذهان تلاميذه بهذه المعاني الصائبة، رحمه الله تعالى.

والحاصل؛ فقد كان أحد الأئمة المبرزين، والفلاسفة المتعمقين، وأساطين العلم الذين يفتخر بهم المسلمون على غيرهم من الأمم، جمع بين العصرانية والدين المتين، والمرجعية إلى الكتاب والسنة، لم تجرفه تيارات الغرب فيمن جرفتهم نحو العلمانية والتهافت، كما لا يخفى في كتابات كثير من كتاب القرن الرابع عشر الذين جمعوا بين العلوم الشرعية والثقافة الغربية

تلاميذه والآخذون عنه:

أخذ عن المترجم – رحمه الله تعالى – جمع غفير من العلماء، ويكفي أنه كان رائدا من رواد العلم في النصف الثاني من القرن الرابع عشر، فأذكر منهم:

- نجله الأستاذ المفكر حسن السائح رحمه الله.

- جدنا شيخ الإسلام محمد المنتصر بالله الكتاني.

- مؤرخ حياته العلامة الفقيه المؤرخ الأديب عبد الله الجراري.

- علامة التاريخ والبحث في المغرب محمد بن عبد الهادي المنوني.

- العلامة الفقيه المدرس المؤرخ محمد بن الفاطمي ابن الحاج السلمي.

- العلامة المفسر المشارك محمد المكي الناصري.

- مؤرخ أعلام القرن الرابع عشر عبد السلام بن عبد القادر ابن سودة.

- مؤرخ سوس، وصاعقة التاريخ محمد المختار بن علي الإلغي السوسي.
وغيرهم من الأعلام الكثر..

ثناء العلماء عليه:

وجدت في مذكرة جدي الإمام محمد المنتصر بالله الكتاني رحمه الله تعالى، ذات الرقم 54، قوله: "وسألت شيخنا الإمام أبا عبد الله السائح"، وذلك في مسألة من مسائل الفقه الظاهري، حين كان يدرس محلى ابن حزم، والذي أتمه الجد رحمه الله قراءة دراسة وتحليل مدة من اثنتي عشرة سنة، كان يرجع فيها لشيخيه ابن عبد السلام السائح، ومحمد إبراهيم بن أحمد الكتاني رحم الله الجميع.

وقال شيخنا العلامة محمد الكتاني بن عبد الهادي المنوني رحمه الله في رثائه(1): "وفي طليعة هذه الفئة الخالدة على الحق – أي: والتي أفنت أعمارها من أجل العلم – أستاذنا الشيخ الإمام أبو عبد الله سيدي محمد بن عبد السلام السائح...".

وقال فيه الوزير الأديب الكاتب، شنتريني الزمان؛ أبو عبد الله محمد بن محمد المفضَّل غَرِّيط الأندلسي الفاسي في تقريظه لكتاب المترجَم "سَوق المهر إلى قافية ابن عمرو" ص أ: "العلامة القاضي الأجل، الفهامة الأديب الماجد الأفضل، صاحب الخلق الذي عَرفه فائح، والفكر الذي في لجج المعارف سابح...".

ثم قال ضمن قصيدة له فيه:

خير قاض عالمٍ مطلع **سالكٍ نهج ذوي العدل الكرام
رَقَّ طبعا وفهوما فلذا***ملكت أفكارُه رِق الكلام

وقال المؤرخ عبد السلام بن عبد القادر ابن سودة المري في "إتحاف المطالع"(2): "العلامة المشارك الحافظ، الحجة المطلع، البحاثة المعتني، من آخر من مثل العلم تمثيلا حقيقيا...".

وقال في "سل النصال": "العلامة الأصولي النظّار، المحدث المشارك في جل العلوم بتدقيق وتحرير وإمعان نظر، المذاكر المتواضع، من آخر من مثل العلم بالمغرب".

ووصفه العلامة الشريف القيطوني في "معجم المطبوعات المغربية" ص151 بقوله: "العلامة المشارك، الأصولي البياني، المحدث المفسر، المدرس النفاع، المحرر الموقت، المؤلف المتقن...".

ووصفه العلامة محمد بن الفاطمي ابن الحاج السلمي في معجم شيوخه ص208 بقوله: "فقيه علامة، مشارك مطلع محاضر، بيد أنه له براعة كبرى في فنون الحديث واللغة والأدب، والفلسفة والتاريخ...وبالجملة؛ فهو أعجوبة الدهر، ويتيمة العصر، ومفخرة الزمان، يحق لكل من سبر غوره وحلل عبقريته ونفد إلى شخصيته العلمية النادرة أن يتمثل فيه بقول القائل:

حلف الزمان ليأتين بمثله===إن الزمــــــــــان بمثله لبخيل

وبموته سقط حصن حصين من حصون العلم المنيعة، وصرح من صروح الثقافة الإسلامية المتينة، وخبا نجم كان يلمع في سماء المعارف الواسعة، والآداب العريضة...". انتهى باختصار.

مؤلفاته:

ترك المترجم رحمه الله مؤلفات كثيرة تقارب الخمسين، بين مقالة وكتاب، كلها في مكتبة نجله الأستاذ الحسن السائح رحمه الله كما شافهني نفسه بذلك، ومنه انتقلت إلى ورثته بالرباط.

وكان يسير في مؤلفاته بنفس السيرة التي كان يسير في دروسه التي أسلفنا وصفها أعلاه، فيجد المرء نفسه في بستان من المعاف لا يبتدئها حتى يجد نفسه أنهاها، وهو في شوق إليها، مازجا العقل بالنقل، والعلوم ببعضها، والفلسفة بالتشريع، والبحر بالبر، غير مقتصر على علم واحد...

ولله در الإمام المجتهد، حجة الإسلام، مجدد الإسلام على رأس القرن الرابع عشر، وجيه الدين أبي الفيض محمد بن عبد الكبير بن محمد الكتاني الحسني حيث قال في كتابه "خبيئة الكون" ص263: "ليس من شأن العالم أن يتوخى فنا واحدا، ولا المؤلف أن يقتصر على علم واحد، لما أنه يدل على ضعف العارضة في العلوم...".

وقس هذا بحال صعافقة الوقت الذين لم يقتصروا على اقتصارهم على علم واحد، بل حتى هذا العلم تهافتوا فيه وتذبذبوا وأخطؤوا، ولا حول ولا قوة إلا بالله على فساد الزمان وأهله.

فمن مؤلفاته:

1– الاتصال بالرجال. وهي فهرسة شيوخه.

2- إتيان السول، بذكر ما خلّف الرسول. صلى الله عليه وسلم.

3- إثمد الجفن، في عدم إعادة صلاة الجنازة الناقصة التكبير بعد الدفن. توجد منه نسخة بالخزانة الحسنية بالرباط، رقم: 6573، في 26 صفحة.

4- الأجوج، الكاشف عن سر ذي القرنين ويأجوج ومأجوج.

5- الإدريسي مخترع الكرة الأرضية.

6- أسبوع في باريز. ملأه بمسائل فقهية نفيسة. توجد نسخة بالخزانة الحسنية بالرباط، رقم 6573، في 26 صفحة.

7- إشراق الحلَك بتاريخ علم الفلَك.

8- إعجاز القرآن. طبع كمقال في مجلة "دعوة الحق" المغربية، السنة الثانية أبريل 1959، ص 19- 25.

9- تحقيق الأمنية مما لاح لي من حديث "غنا أمة أمية". طبع. وهو عظيم في بابه، في فلسفة التشريع وفهم الدين مطلقا، وصرح فيه بعقيدته الأثرية، ومنهجهه في الفقه.

10- تدفق العلم من غار حراء.

11- تقريظ مطول لكتاب العلامة ابن زيدان: "تبيين وجوه الاختلال". طبع. وموضوعه: توحيد الأهلة ووجوب ذلك.

12- تكوين الجنين في القرآن والحديث. طبع.

13- التنبيه إلى أحكام التشبيه.

14- تنبيه ذوي الأحلام إلى صفة الحجاب في الإسلام.

15- حسن البيان للجاحظ في كتاب "الحيوان".

16- الحركة السلفية الإسلامية بالمغرب ونزول الشيخ أبي شعيب الدكالي بالرباط. طبع. بمجلة "دعوة الحق" المغربية السنة 13، عدد 9، 10، مزدوج، ص14- 15.

17- الحكم الشرعي بين مختلف المذاهب. طبع. بمجلة "دعوة الحق" المغربية، السنة 14، عدد 1، 2، مزدوج، ص22- 25.

18- ختم التفسير، المتضمن تفسير الفاتحة، والنصر، والمسد، والإخلاص، والمعوذتين. في مجلد ضخم.

19- الخِمار المذهَب، في حكم التعامل بين مختلفي المذهب.

20- الرحلة الحجازية.

21- رضاب العذراء، في سر إظهار إحداهما في آية شهادة النساء.

22- رقة الصبابة، فيمن دخل المغرب من الصحابة.

23- رقة الصبابة، فيمن قتل قريبه الكافر من الصحابة.

24- سبك الذهب واللجين، في سر افتقار التناسل إلى زوجين.

25- سوق المهر، إلى قافية ابن عمرو. وهو شرح للقصيدة القافية للإمام ابن عمرو الأوسي الرباطي في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي عارض بها القصيدة الشمقمقية في مدح السلطان محمد بن عبد الله لابن الونان، وكلها من الغريب، مطلعها:

مسحتَ في الإدلاج كل خيْفَق===يرّاء ســــــــــبســــب يباب سملق
وجــــبت كل طـــاسم سمهدر===متن دموس واســـــع المخــــــــــترق
يغتال غــــيلان الفــلا من سند===شِناظُه مســـــتمسـك بالأفـــــــــق

وقد طبع.

26- شرح قافية ابن الونّان في مدح السلطان محمد بن عبد الله العلوي الحسني.

27- الشرف المروم، بأحاديث فتح مدينة الروم.

28- طريق الخبر، في رد مباديء ديكارت إلى رأي من غبر.

29- الطلاق في كتاب الله تعالى.

30- الفخر الرازي في عالم الفلسفة.طبع بمجلة "دعوة الحق" السنة الأولى، عدد 12، ص25- 32.

31- القاف، فيما ورد في جبل قاف.

32- العلوم في الحديث النبوي. "دعوة الحق" السنة الحادية عشرة، عدد 9- 10، مزدوج، ص10- 14.

33- عناصر العلم في سنن الرسول صلى الله عليه وسلم. (وكأنه هو نفسه رقم 32).

34- الغصن المهصور بتاريخ مدينة المنصور, أي: مدينة الرباط. توجد منه نسخة بخزانة علال الفاسي بالرباط.

35- لسان القسطاس في تاريخ مدينة فاس.

36- المدخل إلى كتاب الحيوان للجاحظ. طبع جزء منه، وكأنه هو نفسه رقم (15). طبع بمجلة "دعوة الحق"، السنة 3-4، أعداد من الخامس إلى الثامن.

37- مذكرات في مدينة فاس عن نفائس خزانة القرويين وبعض علماء المدينة وأرباب حرفها.

38- مشاهد القيامة في الحديث. ألفه في مرض موته. "دعوة الحق" السنة 12، عدد 1، ص32، 34.

39- معلومات العرب القدماء في الجغرافيا.

40- المفهوم والمنطوق، مما ظهر من الغيوب التي أنبأ بها الصادق المصدوق. صلى الله عليه وسلم.

41- المنتخبات العبقرية لطلاب المدارس الثانوية. في الأدب والتاريخ والبلاغة وغيرها، طبع.

42- منهل الوارد في تفضيل الوارد. في فضل السنة والآثار، وتقديمهما على الرأي، والرد على أهل البدع والخرافة.

43- المولى إسماعيل العلوي. طبع كمقال في مجلة "دعوة الحق" السنة الثالثة، العدد 2، ص27- 32.

44- النازية والديمقراطية في نظر الفلسفة والتاريخ.

45- نجعة الرائد، في بناء الحكم والفتوى على المقاصد والعوائد. طبع كمقال بمجلة "دعوة الحق" السنة 16، العدد 2، ص23- 29....وغيرها.

وفاته:

حج المترجم – رحمه الله تعالى – عام 1366، وعند عودته شعر بوعكة صحية، أعاقته عن إتمام عمله بفاس، فطلب النزوح إلى مكناس لطيب هوائها، وهناك صادفته المنية بتاريخ الإثنين سادس عشر القعدة الحرام من عام 1367، عن عمر يناهز 57 عاما فقط، وانهد بوفاته صرح من صروح العلم والمعرفة، رحمه الله تعالى.

قال ابن سودة في "سل النصال": "وقد كان ذهب إلى الحج وأدى الفريضة في العام قبل موته، ومنذ رجع من الحج وهو مصاب بمرض إلى أن توفي منه، ويقال شائعا: إنه لما ذهب إلى الحج أظهر المغرب وصرح بالظلم والاستبداد الواقع فيه في عدة مناسبات هناك، فحنق عليه رجال الاستعمار وأطعموه سما، وبقي يقاسي ألمه إلى أن توفي رحمه الله".

وقد رثي بعدة مراثي؛ منها للأستاذ محمد بن عبد السلام ابن سودة قصيدة مطلعها:

أمسى على عقب الزمان بيانه===أين اليراعُ وأين مـــــــــــــــــنه بنانه؟

إلى أن قال فيها:

كان ابن رشـــــدٍ فكرةً ومداركا===وإذا تحــــــــــدث؛ فالحريرِ لسانه
روي الحديـــث كمنهل أن جاءه===كل الســـــــــــــقاء يزيدهم جريانه
صدر الحنيفــــــة والإمام بمرقب===منه، وسعــــــد الدين كان جنانه
راض العواطف منطقا وسجية===حتى تصــــــــدّر واستبان مكانه
فغدا كمــــــمتحـــــن لأعلى نائل===إن مد بين ذوي النهــــــــى ميزانه
وغدا أجل من القضاة يفوقهم===ويسود في المتحاكمـــــــــــين أمانه

روايتي عنه:

أتصل به رواية بأسانيد؛ منها: عن نجله الأستاذ الحسن عنه، وعن جدنا الشيخ محمد المنتصر بالله الكتاني عنه، وعن مجيزنا العلامة المنوني عنه.

انتهت الترجمة، والحمد لله رب العالمين

أم هبة و ياسين
26-09-2010, 22:09
ملف شامل ورائع

جزاك الله خيرا

فالة الصحراوية
27-09-2010, 13:02
http://www.maktaiba.net/Books/images/besmalah.gif

ترجمة مختصرة لابن أبي زيد القيرواني




هو عبد الله أبو محمد بن أبي زيد، واسم أبي زيد عبد الرحمن، سكن القيروان، وكان إمامَ المالكية في وقته وقُدوتَهم، وجامعَ مذهب مالك، وشارحَ أقواله، وكان واسعَ العلم كثيرَ الحفظ والرواية، وكُتُبُه تشهدُ له بذلك، فصيحَ القلم، ذا بيان ومعرفة بما يقوله، بصيراً بالردِّ على أهل الأهواء، يقول الشِّعرَ ويُجيدُه، ويجمع إلى ذلك صلاحاً تامًّا وورعاً وعفَّةً، وحاز رئاسةَ الدِّين والدنيا، وإليه كانت الرِّحلةُ من الأقطار، ونجب أصحابُه وكَثُر الآخذون عنه.

وعرف قدرَه الأكابرُ، وكان يُعرف بمالك الصغير، قال فيه القابسي:
(( هو إمامٌ موثوقٌ به في ديانته وروايته ))، واجتمع فيه العلمُ والورعُ والفضلُ والعقل، شُهرته تُغنِي عن ذِكره، وكان سريعَ الانقياد والرجوع إلى الحقِّ، تفقَّه بفقهاء بلده وسمع من شيوخها، وعوَّل على أبي بكر بن اللباد وأبي الفضل القيسي، وسمع منه خلقٌ كثيرٌ وتفقَّه به جلَّة، وكانت وفاته سنة (386 هـ)، له كتاب النوادر والزيادات على المدونة، مشهور أزيد من مائة جزء، وكتاب مختصر المدونة مشهور أيضاً، وعلى كتابيه هذين المعوَّل في التفقه، وله الرسالة، وغيرها من المؤلَّفات الكثيرة المذكورة في الديباج المذهب لابن فرحون المالكي (ص:136 – 138).
وكلُّ ما مرَّ منقول باختصار من هذا الكتاب، قال فيه الذهبي في أوَّل ترجمته في سير أعلام النبلاء (17/10): (( الإمام العلاَّمةُ القُدوة الفقيه، عالم أهل المغرب )).
وقال في آخرها: (( وكان – رحمه الله – على طريقة السلف في الأصول، لا يدري الكلامَ ولا يتأوَّل، فنسأل الله التوفيق )).

ikhlas
28-09-2010, 07:17
اخواتي الغاليات جزاكن الله خيرا على مروركن الكريم ومشاركتكن الطيبة

ikhlas
28-09-2010, 07:24
الشيخ العلامة الدكتور عبد الهادي بن عبد الله حميتو

ـ الأسرة والسيرة العلمية:

هو أبو الحسن عبد الهادي بن أبي عبد الحميد عبد الله بن أبي محمد ابراهيم بن أبي محمد عبد الله بن أبي عبد الله محمد الشيظمي مولدا المسفيوي منزلا ومسكنا، ينتمي إلى أسرة قرآنية اشتهر رجالها بحفظ القرآن وقراءاته، كانت تقطن في ضواحي مدينة كلميم ( بقبيلة آيت أوسا الشهيرة )، وفي بعض وثائقها المكتوبة أنها تنحدر من نسل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فهي تيمية قرشية حسب ما ورد في مشجرات أنسابها، نزحت بعد سنة 1050 هـ إلى منطقة قبيلة آيت تامر إحدى قبائل حاحا البربرية بضواحي مدينة أكادير جنوب المغرب ، وهناك استقرت ولا زالت إلى اليوم، وبها أوقاف محبسة عليها مؤرخة بسنة 1085 هـ .

أما حميتو، فهو لقب الجد الأكبر للقبيلة الناشئة بمنطقة آفرني، ولعل أصلها أنها تصغير لاسم : " أحمد" على عادة أهل المغرب في تصغير الأسماء، فعلي عندهم علوش، وأحمد حموش أو احميدو. ومع توالي الزمان واختلاط الألسن صار لقب احميدو ينطق حميتو فصار اللقب أمرا واقعا يطلق على كل من ينتمي إلى الأسرة، وقد بلغت الأسرة شأوا كبيرا في منطقة آيت تامر بعد اختلاطها بأهل المنطقة ومصاهرتهم لها، حتى كان للجد الحاج عبد الله حميتو ريادة ورئاسة خاصة وأنه كان له تسعة من الولد ثمانية منهم يحفظون القرآن ضبطا ورسما وقراءات.

ونظرا للصراع السياسي والقبلي الذي عرفه زمن السلطان الحسن الأول خلال النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، قتل الجد رميا بالبارود وهو يصلي العشاء في المسجد، وانتهبت داره وقتل بعض إخوته وأولاده، وفر الباقون ومنهم جدنا ابراهيم بن عبد الله رحمه الله الذي كان أصغر إخوته، وقد فر مع أمه وعدد من إخوانه إلى أن بلغوا ساحل الصويرة، وهناك اشتغلت الجدة رحمها الله بجمع طحالب البحر وبيعها لتعيل ابناءها الصغار، وكما يحكي شيوخ وعجائز الأسرة أنها يوما غلبها موج البحر، فجاء فارس وألقى إليها بلجام فرسه فأمسكت به، إلا أن الموج كشف ثوبها فتركت اللجام من يدها وغابت وسط الموج يرحمها الله. فتقرق الأبناء أيدي سبأ كل إلى ناحية، وكان الجد ابراهيم قد استقر بعد ترحال طويل بمنطقة الكريمات بضواحي الصويرة مشارطا هناك في أحد كتاتيب قراها، إلى أن عرف بأن عما له استقر قريبا منه فأصهر إليه ابنته كلثوم فأولدها تسعا من الأولاد، كان الوالد عبد الله رحمه الله أوفرهم حظا وحظوة فحفظ القرآن وأتقنه، ثم تزوج من أم الشيخ أولا وبعد موتها ـ والشيخ لم يعد السبع بعد ـ تزوج من الوالدة حفظها الله وأنجب في زيجتيه عددا كبيرا جدا من الأولاد لو عاشوا جميعا لكانوا وحدهم قرية وأكبرهم عبد الحميد ثم عبد الهادي المترجم له، وأصغرهم كاتب هذه السطور.

ولد الشيخ عبد الهادي بن عبد الله حميتو سنة 1362 هـ الموافق لسنة 1943 م، بمنطقة الكريمات ضواحي الصويرة، ثم تلقى تعليمه الأول على يد الوالد رحمه الله حتى أتم ختمته الأولى، ثم على يد الشيخ بوجمعة بن الصديق ـ الذي حسب علمي لا زال حيا إلى وقت كتابة هذه السطور ـ ، ثم على يد الشيخ الجليل محمد بن ابراهيم الزغاري المقرئ ـ توفي منذ سنة تقريبا ـ بمنطقة البئر الفائض وكان هذا الشيخ منقطعا للإقراء يدرس الروايات ونصوص ابن بري والخراز والشاطبية وتحفة المنافع والمدغري والوهراني وعددا كبيرا من المتون والمنظومات التي تتعرض للرسم والخط والضبط وأنصاص القراء والوقف والفواصل والإخوانيات والمتشابهات ، أخذها عنه الشيخ عبد الهادي مع أخيه عبد الحميد، ثم انتقل إلى كتاب الشيخ الحسن بن علي المتوكي رحمه الله في زاوية بلمقدم وهي قرية بقرب شيشاوة ضواحي مراكش، ثم إلى منطقة سيدي العربي حيث درس على الشيخ محمد بن ابراهيم الباعمراني رحمه الله اللغة والنحو والفقهيات ومبادئ العلوم الأولى.

وفي سنة 1957 م ، انتقل الوالد رحمه الله بالشيخ إلى مدينة مراكش ليسجله في كلية ابن يوسف الشهيرة التي تخرج منها كبار علماء المغرب، وكانت هذه المرحلة انعطافة في حياة الدكتور عبد الهادي, حيث درس على يد جلة من الشيوخ يطول ذكرهم في المجالس الخاصة والعامة، وبدأ في نظم الشعر وهو لم يتجاوز بعد السابعة عشر، ولا زالت قصيدته الأولى مخطوطة بيده وستطبع قريبا مع ديوانه .
ثم في مرحلة أخرى انتقل إلى القرويين بفاس، وهناك أخذ عن جلة من الشيوخ منهم الشيخ عبد الكريم الداودي رحمه الله ، والشيخ الحسيني وغيرهما كثير، وكان قوي الحفظ وحاضر البديهة ولا زال إلى يومه هذا يستحضر العشرات من المتون ويحفظ الكثير الكثير من الأشعار والقصائد.

و بعد زواجه سنة 1967 م من ابنة عمنا رحمه الله، وإنجابه لولدين من ابنائه الستة ـ الذكران منهم حفظا القرآن ، بل ابنه الدكتور حسن جامع لعدد من القراءات بأسانيدها وقد حقق كتاب : " كشف الغمام عن ضبط مرسوم الإمام ، للشيخ الحسن بن علي بن أبي بكر المنبهي الشباني ( القرن 9 هـ ) ، يرحل الدكتور إلى مدينة الرباط ليلج دار الحديث الحسنية ويدرس على كبار أعلامها ، كالدكتور الهلالي رحمه الله وبنت الشاطئ عائشة عبد الرحمن رحمها الله والرحالي الفاروقي رحمه الله وغيرهم، ومن دار الحديث الحسنية تحصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة بموضوع : اختلاف القراءات وأثره في التفسير واستنباط الأحكام سنة 1979 م، وليعين بعد ذلك أستاذا مكونا بالمركز التربوي الجهوي محمد الخامس بآسفي وبقي فيه إلى أن تقاعد سنة 2008 م.
ثم حصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الإسلامية من دار الحديث الحسنية بموضوع: " قراءة الإمام نافع عند المغاربة " سنة 1995 هـ بعد خمس عشرة سنة من البحث المضني والشاق والمكلف ماديا ومعنويا

ـ المناصب والمسؤوليات :

ـ استاذ مكون بالمركز التربوي الجهوي محمد الخامس بآسفي ـ المغرب .
ـ عضو المكتب التنفيذي للرابطة المحمدية للعلماء .
ـ رئيس لجنة مراجعة المصحف الشريف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامة المغربية .
ـ عضو مكحم في مباريات الترشيح للأستاذية في التعليم العالي بدار الحديث الحسنية وعدد من الكليات المغربية .
ـ عضو في هيئة التحقيق لمشروع الفقه المالكي بالدليل بدبي ـ الإمارات العربية المتحدة .
ـ عضو لجنة جائزة محمد السادس للكتاتيب القرآنية . ( جائزة سنوية ) .
ـ عضو لجنة محمد السادس الوطنية لحفظ القرآن وترتيله وتجويده وتفسيره ( جائزة سنوية ) .
ـ عضو لجنة التحكيم في مسابقة الملك عبد العزيز آل سعود الدولية لحفظ القرآن الكريم وتفسيره وتجويده. مكة المكرمة ـ 1423 هـ / 2003 م ـ 1425 هـ / 2005 م .
ـ عضو لجنة التحكيم في المسابقة الدولية لحفظ القرآن وتجويده وتفسيره ـ مصر ، رمضان : 1421 هـ / 2001 م.
ـ عضو لجنة التحكيم في المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم ـ القدس الشريف ـ وزارة الأوقافـ السلطة الفلسطينية ـ 2002 هـ .
عضو لجنة التحكيم في مسابقة جائزة دبي العالمية للقرآن الكريم ـ دبي ، رمضان ، 1430 هـ ـ 2009 م.

ـ الأعمال العلمية :

له إنتاجات كثيرة جدا أذكر منها :
ـ قراءة الإمام نافع عند المغاربة من رواية أبي سعيد ورش: مقوماتها ومدارسها الأدائية إلى نهاية القرن العاشر الهجري، 7 مجلدات، وزارة الأوقاف المغربية ، 1424 هـ ـ 2003 م.
ـ معجم شيوخ أبي عمرو الداني ( 444 هـ ) إمام القراء في الأندلس والمغرب، الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية ، 2000م.
ـ معجم مؤلفات الحافظ أبي عمرو الداني ( 444هـ ) ، وبيان الموجود ومنها والمفقود، الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية ، 2000م.
ـ حياة الكتاب وأدبيات المحضرة، صور من عناية المغاربة بالكتاتيب والمدارس القرآنية، جزآن، وزارة الأوقاف المغربية، 2006 م.
ـ الإمام الشاطبي رائد المدرسة الأثرية في علم القراءات، مكتبة الرشد ، الرياض.
ـ اختلاف القراءات وأثره في التفسير واستنباط الأحكام، مؤسسة جائزة سيد جنيد، البحرين .
ـ منظومة: تحفة المؤذنين وحلية المثوبين في شعيرة الأذان وأحكام المؤذنين، في 1200 بيت، تحت الطبع .
ـ الإطراف والتعريف ببعض ما دخل على المحققين لكتب القراءات وعلوم القرآن من تصحيف وتحريف، تحت الطبع .
ـ دليل الكُتاب . تحت الطبع .
ـ تحقيق ودراسة القصيدة المالكية في القراءات السبع لجمال الدين ابن مالك ( 672 هـ ) ، تحت الطبع .
ـ تحقيق المجلدين الأخيرين من رحلة ابن رشيد السبتي ( 721 هـ )، تحت الطبع

أم حبايبي
28-09-2010, 15:41
علامة الريف وتطوان الشيخ محمد حدو أمزيان
حياته وتراثه العلمي



تمهيد:

كثيرا ما سئلت كما سئل غيري من أقارب الشيخ وتلامذته ومحبيه عما تركه من المؤلفات المطبوعة، لاسيما وهو علم من أعلام الشمال وتطوان، كان له حضور بارز في ذاكرة أهلها وما يزال، إلى جانب ما حباه الله به من فصاحة، ومعرفة بالعربية وعلوم الشربعة، وحلاوة تعبير، و طلاوة أسلوب، و قوة ذاكرة على الفهم والفقه، وعلى امتلاك جلاسه و رواد دروسه التي كان يحضرها المئات بل الألاف.
و الجواب أن الشيخ.وهذا لقبه العلمي الذي اشتهر به. لم يقم بطبع كتبه ولم يتفرغ للتأليف، و التصنيف، لزحمة مهامه وأشغاله، من تدريس، بالكلية، ووعظ وإرشاد بالمساجد، و إدارة للتعليم الديني بالمنطقة الخليفية، ورئاسة للاستئناف المخزني بها، وعمل متواصل بحزب المغرب الحر مع رفيقه وصديقه الشيخ محمد زريوح، و عمادة لكلية أصول الدين، ورئاسة للمجلس العلمي فيها بعد.
لكن مع المهام كلها استطاع أن يكتب مقالات عدة؛ نشرت بالمجلات والدوريات المتخصصة، و دروسا علمية ألفها للطلبة، و قد قمنا بجمع تراثه العلمي في مؤلف مفرد لتيسير الأمر على الباحثين والدارسين المهتمين بتراث المنطقة و أعلامها، و الله من وراء القصد، و هو يهدي السبيل .
و قبل الحديث عن مقالاته و بعض تصانيفه لا بد أن نترجم له ترجمة قصيرة.

ترجمته:

هو العلامة الشيخ الداعية الأستاذ الكبير، و الواعظ الشهير، محمد بن حدو بن موح أمزيان البوخلوفي النكوري، ولد سنة 1916 م، في قبيلة بني ورياغل، إحدى قبائل الريف الأوسط بإقليم الحسيمة، من أسرة ريفية تسمى لدى الأهالي "أولاد موح أمعزيان"، وكان أبوه القائد حدو موح أمزيان قائدا لقبيلته، ثم أصبح قائدا كبيرا مع المجاهد البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي، وبعد احتلال الأسبان لمدينة الحسيمة والمنطقة، واستسلام الخطابي لفرنسا، رأت الحكومة الإسبانية أن من السياسة ترك بعض القواد البارزين المؤثرين في مناصبهم كان من بينهم ابو المترجم له.
و في أحضان هذه الأسرة الكريمة الشجاعة تربى وترعرع الشيخ رحمه الله، ولما بلغ سن السادسة، ألحقه أبوه بالمكتب القرآني (المسيد)رغبة في حفظ القرآن الكريم الذي حفظه في ظرف ثلاث سنوات.
وفي سنة 1927 أجبر بعض أولاد القواد الكبار على الرحلة إلى مليلية المحتلة من أجل تكوين النخبة تكوينا استعماريا، فانتقل الشيخ مع أبيه إلى مدينة مليلية، فالتحق بالمدارس الإسبانية، و مكث فيها نحوا من ست سنوات تمكن من خلالها من دراسة المرحلة الابتدائية وسنتين من المرحلة الثانوية بنجاح، و لهذا يعزى إتقانه للغة الإسبانية و إطلاعه على الثقافة الحديثة.
و نظرا لأفكاره الإسلامية والوطنية التي رباه والده عليها، اختار الرجوع إلى بلده لدراسة اللغة العربية بدلا من الاستمرار في تعلم اللغة الإسبانية، فأخذ عن شيوخه دروسا في النحو والصرف والفقه نحوا من ثلاث سنوات ونصف .
وفي سنة 1936 م رحل إلى مدينة تطوان، مركز الإشعاع العلمي في الشمال، فالتحق بالمعهد الديني حيث انتظم قي الدراسة النظامية التي ابتدأت فيه .
وفي سنة 1938م، أدرج الشيخ في قائمة البعثة التي توجهت إلى القاهرة، على يد الشيخ محمد المكي الناصري رحمه الله ، الذي اختار لذلك صفوة من الطلبة الأذكياء النابهين.
وفي القاهرة التحق بكلية أصول الدين، إحدى كليات الجامع الأزهر، حيث درس بها أربع سنوات، حصل على إثرها على الشهادة العلمية، ثم تخصص في قسم الدعوة والإرشاد، وبعد سنتين نال شهادة العالمية في الدعوة والإرشاد، ثم سعى بصفة استثنائية للتخصص في إجازة للتدريس، ونال شهادتها بعد سنتين أخريين.
وفي سنة 1946 رجع إلى المغرب، ، وواصل في تطوان دروس الدعوة والإرشاد نحوا من أربع سنوات، بعيدا عن الوظيف العام، وكان لهذه الدروس شهرة كبيرة واثر بالغ في إيقاظ الوعي الإسلامي والوطني.
وفي سنة 1951 أسندت إليه وزارة التربية بالمنطقة الشمالية إدارة التعليم الديني مع إلقاء دروس في التفسير لطلبة المعهد العالي.
وفي سنة 1954 انتقل إلى منصب رئاسة الاستئناف المخزني، وقريبا من هذ السنة، أسس مع صديقة الشيخ نحمد زريوح حزب "المغرب الحر"، ليفتح صفحة جديدة من حياته في العمل السياسي وكتابة المقالات في جريدة الحزب.
وبعد الاستقلال بثلاث سنوات، وما شهده المغربمن فتن واضطرابات لمحاولة فرض نظام الحزب الوحيد آنذاك، وما جره ذلك من الاختطاف والتعذيب والتقتيل، لجأ الشيخ إلى مدينة ألمرية الإسبانية مع طائفة من رفاقه، حيث قضى بها وبمالقة أربع سنوات ونيف.
وبعد عودته من المنفى التحق بمنصبه كأستاذ بالمعهد العالي، الذي سيتغير اسمه إلى كلية أصول الدين، وبعد وفاة عميدها العلامة الشيخ التهامي الوزاني -رحمه الله- أصبح الشيخ أمزيان عميدا للكلية عام 1971.
وفي سنة 1981 عين رئيسا للمجلس العلمي بتطوان واستمر في الوظيفتين معا إلى أن توفي رحمه الله في 2 يونيو 1996م / موافق 16 محرم 1417هـ.
هذه لمحة عن مسيرة الشيخ أمزيان. أما عن تراثه العلمي، فإلى القارئ الكريم بعض ما استطعنا جمعه:

تراثه العلمي:

من أهم ما خلفه الشيخ من تأليف بخط يده:
تفسير سورة البقرة وآل عمران والنساء بإيجاز.
سرح أحاديث العقيدة. قال في مستهله: "أما بعد، فهذه تقييدات أدونها في شرح الأحاديث النبوية الشريفة، المقرر على طلاب السنة الثانية في كلية أصول الدين، والله أسأل المعونة والتأييد، إنه نعم المولى ونعم النصير".
ملخصات في أصول الفقه الإسلامي.
مجموعة من الأحاديث والحكم.
المذكرات اليومية خلال سنتي 1955 و 1956.
الحياة اليومية بمدينة ألمرية الإسبانية سنة 1959
المذكرات اليومية خلال فترة السبعينات
أما المقالات العلمية فهي كثيرة، وقد صنفها حسب الموضوعات على النحو التالي:

أولا، مقالات في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم:
الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة.
التمسك بالإسلام هو طريق الخلاص مما نحن فيه (هو طريق النجاة والحياة).
المثل الأعلى للمسلم: القرآن وضع له نموذجا عمليا كاملا.
الأمر بالعدل والإحسان.
النظر في ملكوت السموات والأرض.
جهاد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
تفسير آيات سبع فيها خير الدنيا والآخرة.
تفسير سورة النور.
ثانيا، مقالات في الفقه والأصول والاجتهاد:
موقف الإسلام من التجديد.
علماء الإسلام وفقهاؤه الأصليون.
البيعة والخلافة في الإسلام.
عقد التأمين.
البيعة والخلافة من خلال كتاب صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني "ذاكرة ملك".
ثالثا، الفتاوي الشرعية بمساعدة الأساتذة من أعضاء المجلس العلمي بتطوان، السادة: امحند الورياغلي، عبد الله التمسماني، عبد الغفور الناصر، الأمين أسلمان:
حول توحيد رؤية الهلال.
حكم الشرع في إقامة المشاريع العمرانية بالمقابر.
إبداء رأي حول مقبرة سيدي بن كيران، ومقبرة سيدي علي الفحل.
صرف ربح مسجد لمسجد آخر.
فتوى في موضوع قراءة القرآن على الموتى المسلمين والجهر بالذكر في الجنازة.
جواب المجلس العلمي على المسائل السبع الواردة في رسالة عامل إقليم تطوان.
قراءة القرآن جهرا بالمساجد (الحزب).
تشييع الجنازة بالذكر.
تلاوة القرآن والأمداح النبوية في المناسبات.
القبض والسدل في الصلاة.
الصلاة وراء محلق اللحية.
زيارة القبور وقراءة القرآن عليها.
عقد صلاة جماعية وراء إمام راتب.
رابعا، مقالات في الدعوة والتربية.
الإسلام والعنصرية.
آفاق الدعوة الإسلامية.
الإيمان والعلم.
أثر الإيمان في تربية الشباب.
الشباب بين التيار الإسلامي والتيار الغربي.
كيف تولى جلالة المغفور له محمد الخامس تربية ولده جلالة الملك الحسن الثاني.
دور التربية الأصيلة في صنع شباب الأمجاد.
التسامح الديني في المغرب.
نفحات من نور الإسلام، تقديم لكتاب الأستاذ بوزيان مقدم، الرئيس السابق للمجلس العلمي للناظور والحسيمة.
مختصرات من دروس الوعظ والإرشاد.
خامسا، مقالات في الأمراض الاجتماعية:
الزنا - الربا - الميسر.
سادسا، افتتاح مناقشات الدروس الحسنية الرمضانية:
افتتاح مناقشة درس فضيلة الأستاذ إبراهيم محمود جوب، من علماء السينغال، في موضوع "البعد الديني للتنمية"
مناقشة درس لفضيلة د. محمد يسف، أستاذ بدار الحديث الحسنية، في موضوع "ملامح الإنسان السوي كما يقدمه النموذج القرآني".
مناقشة درس فضيلة ذ. محمد بن حماد الصقلي، أستاذ بدار الحديث الحسنية، في موضوع "فضل تماسك الأمة هو مدد من فضل الله على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم".
سابعا، وطنيات"
تحية وأمنية
العرش المغربي عرش البيعة والأصالة والاستمرارية.
الذكرى الخامسة والعشرون لجلس جلالة الملك الحسن الثاني على عرش المغرب، سجل للمفاخر والمكارم والإبداع.
العرش العلوي استمرارية واستقرار.
مسجد الحسن الثاني معلمة من المعالم الإسلامية الخالدة.
وقد نشر الشيخ رحمه الله هذه المقالات العلمية في المجلات الآتية:
مجلة المصباح التطوانية التي كانت تصدر في عهد الحماية.
مجلة الإحياء، لسان رابطة علماء المغرب.
مجلة دعوة الحق، التي تصدرها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
مجلة القرويين، التي تصدر عن رئاسة جامعة القرويين بفاس.
مجلة الأنوار، التي كانت تصدر بتطوان في عهد الحماية.
جريدة المغرب الحر، التي كان يصدرها حزب المغرب الحر في عهد الحماية وبداية الاستقلال.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا إلى بسط مسيرة هذا العالم وتراثه العلمي في مؤلف مفرد، في معرض الاهتمام بعلماء هذه المنطقة الشمالية من المغرب الأقصى، ومن الله التوفيق والسداد والعون والرشاد، والحمد لله رب العباد.

pyramide
28-09-2010, 16:18
التعريف بالعلامة بن خلدون

هو عبد الرحمن محمد بن خلدون. ولد ونشأ في تونس، ودرس الأدب على أبيه ثم لم يلبث أن التحق صغيرا ككاتب للعالمة، بأمير تونس أبي إسحق الحفصي ( كانت وظيفة تقوم بكتابة الشارة السلطانية بين البسملة والنص ).


لم ترضه وظيفته هذه فقصد مراكش واتصل بسلطانها أبي عنان المريني فأصبح أمينا لسره سنة 1356، ولكنه خانه بمراسلته أبي عبد الله الحفصي أمي بجاية القديم المسجون في فاس وقد كشفت المؤامرة فطرح مترجمنا في السجن.


أطلق سراحه الوزير حسن بن عمر، بيد أن إبن خلدون انضم إلى أعدائه وحاربه تحت راية المنصور بن سليمان، ثم ما لبث أن خان المنصور وألّب عليه القبائل لمصلحة خصمه أبي سالم، الذي انتصر فأولى إبن خلدون أمانة سر الدولة. وتغير عليه السلطان فسعى إبن خلدون مع أحد الوزراء السابقين وقلبه، ولكن الوزير استأثر بالوزارة فغضب إبن خلدون وسافر إلى غرناطة حيث عاش مدة في بلاط ملكها إبن الأحمر ووزيره لسان الدين بن الخطيب.


ترك غرناطة ليعود عام 1365 إلى بجاية وقد تملكها صديقه القديم فولي رئاسة الوزارة. وحين قتل الأمير في حربه ضد إبن عمه فاوض إبن خلدون الغازي لتسليمه المدينة لقاء احتفاظه بالوزارة فكان له ذلك، ثم لم يلبث أن تغير عليه الأمير فاضطر أن يهرب.


ظل مدة يتنقل بين قبائل بني رياح يستميلها تارة إلى السلطان أبي حمو وأخرى يكلف باستمالتها إلى عبد العزيز المريني.. ولكن تقلباته الدائمة أحنقت الجميع عليه فسافر إلى الأندلس ولم يلق عند بني الأحمر ما كان ينتظره لأنهم علموا بمشايعته لوزيرهم السابق المغضوب عليه لسان الدين الخطيب.


عاد إلى إفريقيا فوجد نفسه بقبضة السلطان أبي حمو الذي كان إبن خلدون قد خانه سابقا باستمالته قبائل بني رياح، فكلفه السلطان بإعادة الكرة لاستمالتها مجددا ولكنه اعتذر وانصرف إلى التأليف مدة أربع سنوات فوضع في قلعة إبن سلامة مقدمة تاريخه وشرع بكتابة التاريخ. ثم تغير عليه صديقه مفتي تونس فأوغر صدر السلطان عليه واضطر إبن خلدون أن يسافر قصد الحج إلى مكة 1382. وصل إلى القاهرة وكانت شهرته قد سبقته فشرع يدرس في الأزهر ثم عين أستاذا للفقه المالكي ثم قاضيا للمذهب ولكن تشدده أثار الناس عليه فعزل. وفي هذه الأثناء وافاه نعي عائلته التي غرقت في طريقها إلى مصر.


حج الأماكن المقدسة ثم عاد إلى تولي القضاء ولكنه عزل وفي عام 1400 رافق الحملة المصرية لمحاربة تيمورلنك في الشام، واتصل بالغازي الذي أعجب بعلمه ودهائه في مفاوضته بشأن الصلح. وبعد أن أقام ضيفا عليه 35 يوما عاد إلى مصر وتولى القضاء المالكي عام 1401، ولكنه رأى في منافسة البساطي خصما قويا فكان كل منها يتولى المنصب بضعة أشهر حتى مات إبن خلدون عام 1406 وهو في منصبه للمرة السادسة.


لم يعرف التاريخ السياسي العربي رجلا ملئت حياته بالحوادث مثل إبن خلدون حتى ليمكننا القول أن أبرز صفاته هي: التقلب، الدهاء وحب الظهور، الثقة بالنفس، الذكاء، حب العمل والمغامرات السياسية.


أما آثاره: فقد ذكر له لسان الدين بن الخطيب عددا من الكتب ولكن لم يصل إلينا سوى تاريخه الكبير وكتاب العبر، وديوان المبتدأ والخبر، في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، ويقع هذا الكتاب في سبعة مجلدات مرتبة حسب تعبير إبن خلدون نفسه، على مقدمة وثلاثة كتب، تتضمن الموضوعات التالية:


1- المقدمة: في فضل علم التاريخ وتحقيق مذاهبه والالماع بمغالط المؤرخين.

2- الكتاب الأول: في العمران وذكر ما يعرض فيه من العوارض الذاتية من الملك والسلطان والكسب والمعاش والصنائع والعلوم وما لذلك من العلل والأسباب.
3- الكتاب الثاني: في أخبار العرب وأجيالهم ودولهم، منذ بدء الخليقة إلى هذا العهد. ومن عاصرهم من مشاهير الأمم ودولهم مثل النبط والسريان والفرس وبني إسرائيل واليونان والروم والقبط والترك والفرنجة.


4- الكتاب الثالث: في أخبار البربر ومن إليهم من زناته، وذكر أوليتهم وأجيالهم وما كان لهم بديار المغرب خاصة من الملك والدول.
ابن خلدون توفى ابن خلدون في مصر عام 1406 وتم دفنه بمقابر الصوفية عند باب النصر بشمال القاهرة، وذلك بعد أن ترك لنا علمه وكتبه القيمة التي ما زالت مرجع للعديد من العلماء الآن.الحضرمي)(غرة رمضان 732هـ/27 مايو 1332 - 19 مارس 1406م/26 رمضان808هـ) مؤسس علم الاجتماع ومؤرخ مسلم من إفريقية في عهد الحفصيين وهي تونس حالياً ترك تراثاً ما زال تأثيره ممتداً حتى اليوم. ولد ابن خلدون في تونس عام 1332م (732هـ) بالدار الكائنة بنهج تربة الباي رقم 34. أسرة ابن خلدون أسرة علم وأدب، فقد حفظ القرآن الكريم في طفولته، وكان أبوه هو معلمه الأول [1], شغل أجداده في الأندلس وتونس مناصب سياسية ودينية مهمة وكانوا أهل جاه ونفوذ، نزح أهله من الأندلس في منتصف القرن السابع الهجري، وتوجهوا إلى تونس، وكان قدوم عائلته إلى تونس خلال حكم دولة الحفصيين.


حياته
قضى أغلب مراحل حياته في تونس والمغرب الأقصى وكتب الجزء الأول من المقدمة بقلعة أولاد سلامة بالجزائر، وعمل بالتدريس في جامع الزيتونة بتونس وفي المغرب بجامعة القرويين في فاس الذي أسسته الأختان الفهري القيروانيتان وبعدها في الجامع الأزهر بالقاهرة، مصر والمدرسة الظاهرية وغيرهم [ ابن خلدون، موقع كول بيدجس]وفي آخر حياته تولى القضاء المالكي بمصر بوصفه فقيهاً متميزاً خاصة أنه سليل المدرسة الزيتونية العريقة وكان في طفولته قد درس بمسجد القبة الموجود قرب منزله سالف الذكر المسمى "سيد القبّة". توفي في القاهرة سنة 1406 م (808هـ). ومن بين أساتذته الفقيه الزيتوني الإمام ابن عرفة حيث درس بجامع الزيتونة المعمور ومنارة العلوم بالعالم الإسلامي آنذاك.

يعتبر ابن خلدون أحد العلماء الذين تفخر بهم الحضارة الإسلامية، فهو مؤسس علم الاجتماع وأول من وضعه على أسسه الحديثة، وقد توصل إلى نظريات باهرة في هذا العلم حول قوانين العمران ونظرية العصبية، وبناء الدولة وأطوار عمارها وسقوطها. وقد سبقت آراؤه ونظرياته ما توصل إليه لاحقاً بعدة قرون عدد من مشاهير العلماء كالعالم الفرنسي أوجست كونت.
عدّدَ المؤرخون لابن خلدون عدداً من المصنفات في التاريخ والحساب والمنطق غير أن من أشهر كتبه كتاب بعنوان العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، وهو يقع في سبعة مجلدات وأولها المقدمة وهي المشهورة أيضاً بمقدمة ابن خلدون، وتشغل من هذا الكتاب ثلثه، وهي عبارة عن مدخل موسع لهذا الكتاب وفيها يتحدث ابن خلدون ويؤصل لآرائه في الجغرافيا والعمران والفلك وأحوال البشر وطبائعهم والمؤثرات التي تميز بعضهم عن الآخر.

اعتزل ابن خلدون الحياة بعد تجارب مليئة بالصراعات والحزن على وفاة أبويه وكثير من شيوخه إثر وباء الطاعون الذي انتشر في جميع أنحاء العالم سنة 749هجرية (1323 م) وتفرغ لأربعة سنوات في البحث والتنقيب في العلوم الإنسانية معتزلاً الناس في سنوات عمره الأخيرة، ليكتب سفره الخالد أو ما عرف بمقدمة ابن خلدون ومؤسسا لعلم الاجتماع بناء على الاستنتاج والتحليل في قصص التاريخ وحياة الإنسان. واستطاع بتلك التجربة القاسية أن يمتلك صرامة موضوعية في البحث والتفكير.

أقوال العلماء عنه
ابتكر ابن خلدون وصاغ فلسفة للتاريخ هي بدون شك أعظم ما توصل اليه الفكر البشري في مختلف العصور والأمم. أرنولد توينبي
إن مؤلف ابن خلدون هو أحد أهم المؤلفات التي انجزها الفكر الإنساني. جورج مارسيز
ان مؤلف ابن خلدون يمثل ظهور التاريخ كعلم، وهو أروع عنصر فيما يمكن أن يسمى بالمعجزة العربية. ايف لاكوست
انك تنبئنا بأن ابن خلدون في القرن الرابع عشر كان أول من اكتشف دور العوامل الاقتصادية وعلاقات الإنتاج. ان هذا النبأ قد أحدث وقعا مثيرا وقد اهتم به صديق الطرفين (المقصود به لينين) اهتماما خاصا. من رسالة بعث بها مكسيم غوركي إلى المفكر الروسي انوتشين بتاريخ 21/ايلول سبتمبر 1912.
تُرى أليس في الشرق آخرون من أمثال هذا الفيلسوف. لينين
ففيما يتعلق بدراسة هيكل المجتمعات وتطورها فإن أكثر الوجوه يمثل تقدما يتمثل في شخص ابن خلدون العالم والفنان ورجل الحرب والفقيه والفيلسوف الذي يضارع عمالقة النهضة عندنا بعبقريته العالمية منذ القرن الرابع عشر. روجية غارودي
هذا غيض من فيض مما قاله بعض أقطاب الفكر الغربيين ناهيك عن المفكرين العرب والمسلمين وفيما يلي سنحاول حصر بعض المواضيع التي تناولها ابن خلدون بالبحث دون أن ندعي أننا سنوفيها حقها وكيف نستطيع ذلك وفي كل يوم نكتشف الجديد حول هذا العالِم.

نظرياته وانجازته
علم التاريخ
لقد تجمعت في شخصية ابن خلدون العناصر الأساسية النظرية والعملية التي تجعل منه مؤرخاً حقيقياً - رغم أنه لم يول في بداية حياته الثقافية عناية خاصة بمادة التاريخ - ذلك أنه لم يراقب الأحداث والوقائع عن بعد كبقية المؤرخين، بل ساهم إلى حد بعيد ومن موقع المسؤولية في صنع تلك الأحداث والوقائع خلال مدة طويلة من حياته العملية تجاوزت 50 عاما، وضمن بوتقة جغرافية امتدت من الاندلس وحتى بلاد الشام. فقد استطاع، ولأول مرة، (اذا استثنينا بعض المحاولات البسيطة هنا وهناك) أن يوضح أن الوقائع التاريخية لا تحدث بمحض الصدفة أو بسبب قوى خارجية مجهولة، بل هي نتيجة عوامل كامنة داخل المجتمعات الإنسانية، لذلك انطلق في دراسته للأحداث التاريخية من الحركة الباطنية الجوهرية للتاريخ. فعلم التاريخ، وان كان (لايزيد في ظاهره عن أخبار الايام والدول) انما هو (في باطنه نظر وتحقيق وتعليل للكائنات ومبادئها دقيق وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق، لذلك فهو أصيل في الحكمة عريق، وجدير بأن يعد في علومها وخليق(المقدمة). فهو بذلك قد اتبع منهجا في دراسة التاريخ يجعل كل أحداثه ملازمة للعمران البشري وتسير وفق قانون ثابت.
يقول: فالقانون في تمييز الحق من الباطل في الأخبار بالامكان والاستحالة أن ننظر في الاجتماع البشري الذي هو العمران ونميز ما يلحقه لذاته وبمقتضى طبعه وما يكون عارضا لا يعتد به وما لايمكن أن يعرض له، وإذا فعلنا ذلك، كان ذلك لنا قانونا في تمييز الحق من الباطل في الأخبار، والصدق من الكذب بوجه برهان لا مدخل للشك فيه، وحينئذ فاذا سمعنا عن شيء من الأحوال الواقعة في العمران علمنا ما نحكم بقبوله مما نحكم بتزييفه، وكان ذلك لنا معيارا صحيحا يتحرى به المؤرخون طريق الصدق والصواب فيما ينقلونه. ا
وهكذا فهو وان لم يكتشف مادة التاريخ فانه جعلها علما ووضع لها فلسفة ومنهجا علميا نقديا نقلاها من عالم الوصف السطحي والسرد غير المعلل إلى عالم التحليل العقلاني والأحداث المعللة بأسباب عامة منطقية ضمن ما يطلق عليه الآن بالحتمية التاريخية، وذلك ليس ضمن مجتمعه فحسب، بل في كافة المجتمعات الإنسانية وفي كل العصور، وهذا ما جعل منه أيضا وبحق أول من اقتحم ميدان ما يسمى بتاريخ الحضارات أو التاريخ المقارن.إني أدخل الأسباب العامة في دراسة الوقائع الجزئية، وعندئذ أفهم تاريخ الجنس البشري في إطار شامل...اني ابحث عن الأسباب والأصول للحوادث السياسية. كذلك قولهداخلا من باب الأسباب على العموم على الأخبار الخصوص فاستوعب أخبار الخليقة استيعابا...وأعطي الحوادث علة أسبابا. 'ا

علم الاجتماع
أصبح من المسلم به تقريبا في مشارق الأرض ومغاربها، أن ابن خلدون هو مؤسس علم الاجتماع أو علم العمران البشري كما يسميه. وقد تفطن هو نفسه لهذه الحقيقة عندما قال في مقدمته التي خصصها في الواقع لهذا العلم الجديد: ... وهذا هو غرض هذا الكتاب الأول من تأليفنا...، وهو علم مستقل بنفسه موضوعه العمران البشري والاجتماع واصبح الإنساني، كما أنه علم يهدف إلى بيان ما يلحقه من العوارض والأحوال لذاته واحدة بعد أخرى، وهذا شأن كل علم من العلوم وضعيا كان أم عقليا واعلم أن الكلام في هذا الغرض مستحدث الصنعة غريب النزعة غزير الفائدة، أعثر عليه البحث وأدى اليه الغوص... وكأنه علم مستبط النشأة، ولعمري لم أقف على الكلام في منحاه لأحد من الخليقة. المقدمة
ويبدو واضحا ان اكتشاف ابن خلدون لهذا العلم قاده اليه منهجه التاريخي العلمي الذي ينطلق من أن الظواهر الاجتماعية تخضع لقوانين ثابتة وأنها ترتبط ببعضها ارتباط العلة بالمعلول، فكل ظاهرة لها سبب وهي في ذات الوقت سبب لللظاهرة التي تليها. لذلك كان مفهوم العمران البشري عنده يشمل كل الظواهر سواء كانت سكانية أو ديمغرافية،اجتماعية، سياسية، اقتصادية أو ثقافية. فهو يقول في ذلك :فهو خبر عن الاجتماع الإنساني الذي هو عمران العالم وما يعرض لطبيعة هذا العمران من الأحوال مثل التوحش والتأنس والعصبيات وأصناف التغلبات للبشر بعضهم على بعض، وما ينشأ عن الكسب والعلوم والصنائع وسائر ما يحدث في ذلك العمران بطبيعته من الأحوال. المقدمة،وهنا يلامس أيضا نظرية النشوء والارتقاء لدى داروين وان لم يغص فيها. ثم أخذ في تفصيل كل تلك الظواهر مبينا أسبابها وتنائجها، مبتدئا بأن بإيضاح أن الإنسان لا يستطيع العيش بمعزل عن أبناء جنسه حيث: ان الاجتماع الإنساني ضروري فالإنسان مدني بالطبع أي لا بد له من الاجتماع الذي هو المدنية... وهو معنى العمران.
ثم تعرض للعمران البشري على العموم مبينا أثر البيئة في الكائنات البشرية وهو مايدخل حاليا في علم الاتنولوجيا والانثروبولوجيا. ثم بعد ذلك تطرق لأنواع العمران البشري تبعا لنمط حياة البشر وأساليبهم الإنتاجية قائلا: ان اختلاف الأجيال في أحوالهم انما هو باختلاف نحلتهم في المعاش. مبتدئا بالعمران البدوي باعتباره اسلوب الإنتاج الأولي الذي لا يرمي إلى الكثير من تحقيق ما هو ضروري للحياة ...ان اهل البدو المنتحلون للمعاش الطبيعي... وانهم مقتصرون على الضروري الاقوات والملابس والمساكن وسائر الأحوال والعوائد. المقدمة
العصبية والسلطة في مرحلة العمران البدوي
بالوصول إلى تلك المرحلة يبدأ ((العمران الحضري)) شيئا فشيئا وتصبح السلطة الجديدة تفكر في تدعيم وضعها آخذة بعين الاعتبار جميع العصبيات التابعة لها، وبذلك فانها لم تعد تعتمد على عامل النسب بل على عوامل اجتماعية وأخلاقية جديدة، يسميها اب خلدون ((الخلال)). هنا تدخل الدولة في صراع مع عصبيتها، لأن وجودها أصبح يتنافى عمليا مع وجود تلك العصبية التي كانت في بداية الأمر سببا في قيامها،(يتراءى لنا مبدأ نفي النفي في المادية الجدلية<إضافة رابط المادية الجدلية ان وجد>). ومع نشوء يتخطى الملك عصبيته الخاصة، ويعتمد على مختلف العصبيات. وبذلك تتوسع قاعدة الملك ويصبح الحاكم أغنى وأقوى من ذي قبل، بفضل توسع قاعدة الضرائب من ناحية، والأموال التي التي تدرها الصناعات الحرفية التي التي تنتعش وتزدهر في مرحلة ((العمران الحضري)) من ناحية أخرى.
لتدعيم ملكه يلجأ إلى تعويض القوة العسكرية التي كانت تقدمها له العصبية الخاصة أو العامة(القبيلة) بإنشاء جيش من خارج عصبيته، وحتى من عناصر أجنبية عن قومه، وإلى اغراق رؤساء قبائل البادية بالأموال، وبمنح الإقطاعات كتعويض عن الامتيازات السياسية التي فقدوها. وهكذا تبلغ الدولة الجديدة قمة مجدها في تلك المرحلة، ثم تأخذ في الانحدار حيث أن المال يبدأ في النفاذ شيئا فشيئا بسبب كثرة الانفاق على ملذات الحياة والترف والدعة. وعلى الجيوش ومختلف الموظفين الذين يعتمد عليهم الحكم. فيزيد في فرض الضرائب بشكل مجحف، الشئ الذي يؤدي إلى إضعاف المنتجين، فتتراجع الزراعة وتنقص حركة التجارة، وتقل الصناعات، وتزداد النقمة وبذلك يكون الحكم قد دخل مرحلة بداية النهاية، أي مرحلة الهرم التي ستنتهي حتما بزواله وقيام ملك جديد يمر بنفس الأطوار السابقة اغلتي يجملها اب خلدون في خمسة أطوار. ((... وحالات الدولة وأطوارها لا تعدو في الغالب خمسة أطوار. -الطور الأول طور الظفر بالبغية، وغلب المدافع والممانع، والاستيلاء على الملك وانتزاعه من أيدي الدولة السالفة قبلها.فيكون صاحب الدولة في هذا الطور أسوة بقومه في اكتساب المجد وجباية المال والمدافعة عن الحوزة والحماية لا ينفرد دونهم بشيء لأن ذلك هو مقتضى العصبية التي وقع بها الغلب، وهي لم تزل بعد بحالها.
الطور الثاني طور الاستبداد على قومه والانفراد دونهم بالملك وكبحهم عن التطاول للمساهمة والمشاركة.ويكون صاحب الدولة في هذا الطور معنيا باصطناع الرجال واتخاذ الموالي والصنائع والاستكثار من ذلك، لجدع أنوف أهل عصبيته وعشيرته المقاسمين له في نسبه، الضاربين في الملك بمثل سهمه.فهو يدافعهم عن الأمر ويصدهم عن موارده ويردهم على أعقابهم أن بخلصوا إليه حتى يقر الأمر في نصابه
الطور الثالث طور الفراغ والدعة لتحصيل ثمرات الملك مما تنزع طباع البشر اليه من تحصيل المال وتخليد الآثار وبعد الصيت، فسيتفرغ وسعه في الجباية وضبط الدخل والخرج، وإحصاء النفقات والقصد فيها، وتشييد المباني الحافلة والمصانع العظيمة، والامصار المتسعة، والهياكل المرتفعة، واجازة الوفود من أشرف الأمم ووجوه القبائل وبث المعروف في أهله. هذا مع التوسعة على صنائعه وحاشيته في أحوالهم بالمال والجاه، واعتراض جنوده وادرار ارزاقهم وانصافهم في اعطياتهم لكل هلال، حتى يظهر أثر ذلك عليهم ذلك في ملابسهم وشكتهم وشاراتهم يوم الزينة...وهذا الطور آخر أطوار الاستبداد
الطور الرابع طور القنوع والمسالمة ويكون صاحب الدولة في هذا قانعا بما أولوه سلما لأنظاره من الملوك واقتاله مقلدا للماضين من سلفه... ويرى أن الخروج عن تقليده فساد أمره وأنهم أبصر بما بنوا من مجده.
الطور الخامس طور الاسراف والتبذير ويكون صاحب الدولة في هذا الطور متلفا لما جمع أولوه في سبيل الشهوات والملاذ والكرم على بطانته وفي مجالسه، واصطناع أخدان السوء وخضراء الدمن، وتقليدهم عظيمات الامور التي لا يستقلون بحملها، ولايعرفون ما يأتون ويذرون منها، مستفسدا لكبار الأولياء من قومه وصنائع سلفه، حتى يضطغنوا عليه ويتخاذلوا عن نصرته، مضيعا من جنده بما أنفق من أعطياتهم في شهواتهم... وفي هذا الطور تحصل في الدولة طبيعة الهرم، ويستولي عليها المرض المزمن الذي لا تكاد تخلص منه..أي أن تنقرض)).(المقدمة) واذن فان تحليل ابن خلدون بولادة ونمو وهرم الدولة هو ذو أهمية بالغة، لأنه ينطلق من دراسة الحركة الداخلية للدولة المتمثلة في العصبية، تلك المقولة الاجتماعية والسياسية التي تعتبر محور كل المقولات والمفاهيم الخلدونية. فقد اعتمد عليها اعتمادا أساسيا في دراسته الجدلية لتطور المجتمعات الإنسانية((العمران البشري)) وكأنه يبشر منذ القرن الرابع عشر بما اصطلح على تسميته في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين بـ ((المادية الجدلية)). وفي غمرة انطلاقت العلمية الرائعة الرائدة وضع إصبعة على العصب الحساس والرئيسي ،وان لم يكن الوحيد في تطور ((العمران البشري)) ألآ وهو الاقتصاد

علم الاقتصاد
ان النتيجة التي توصل إليها ابن خلدون في الفصل الثاني من مقدمته عند بحثه للعمران البدوي وهي:((ان اختلاف الأجيال في أحوالهم انما هو باختلاف نحلهم من المعاش)) قادته بالضرورة إلى دراسة عدة مقولات اقتصادية تعتبر حجر الزاوية في علم الاقتصاد الحديث، مثل دراسة الأساليب الإنتاجية التي تعاقبت على المجتمعات البشرية، وانتقال هذه الأخيرة من البداوة إلى الحضارة، أي من الزراعة إلى الصناعة والتجارة:((...وأما الفلاحة والصناعة والتجارة فهي وجوه طبيعية للمعاش.أما الفلاحة فهي متقدمة عليها كلها بالذات..وأما الصناعة فهي ثانيها ومتأخرة عنها لأنها مركبة وعلمية تصرف فيها الأفكارو الأنظار، ولهذا لا توجد غالبا إلا في أهل الحضر الذي هو متأخر عن البدو وثان عنه)).(المقدمة)
يركز ابن خلدون على الصناعة جاعلا منها السبب الأساسي في الازدهار الحضاري:((ان الصنائع انما تكتمل بكمال العمران الحضري وكثرته... ان رسوخ الصنائع في الامصار انما هو برسوخ الحضارة وطول أمدها)). كما تناول مقولة تقسيم العمل بالتأكيد على أن((النوع الإنساني لا يتم وجوده الا بالتعاون))، لعجز الإنسان عن تلبية جميع حاجاته مهما كانت قدرته بمفرده، حيث أن ((الصنائع في النوع الإنساني كثيرة بكثرة الاعمال المتداولة في العمران. فهي بحيث تشذ عن الحصر ولا يأخذها العد..(مثل) الفلاحة والبناء والخياطة والنجارة والحياكة والتوليد والوراقة والطب...)) أما القيمة فهي في نظره ((قيمة الاعمال البشرية)):فأعلم أن ما يفيد الإنسان ويقتنيه من المتمولات ان كان من الصنائع فالمفاد المقتنى منه قيمة عمله...إذ ليس هناك الا العمل، مثل النجارة والحياكة معهما الخشب والغزل، ألا أن العمل فيهما أكثر فقيمته أكثر، وان كان من غير الصنائع فلا بد في قيمة ذلك المفاد والقنية من دخول قيمة العمل الذي حصلت به، إذ لولا العمل لم تحصل قيمتها...فقد تبين أن المفادات والمكتسبات كلها انما هي قيم الاعمال الإنسانية)).(المقدمة) ولم يغفل أيضا عن مقولة ((القيمة الزائدة)) وان لم يعالجها بشكل معمق عند تعرضه لصاحب الجاه:((وجميع ما شأنه ان تبذل فيه الاعواض من العمل يستعمل فيه الناس من غير عوض فتتوفر قيم تلك الاعمال عليه، فهو بين قيم للأعمال يكتسبها، وقيم أخرى تدعوه الضرورة إلى إخراجها، فتتوفر عليها، والأعمال لصاحب الجاه كبيرة، فتفيد الغني لأقرب وقت، ويزداد مع مرور الأيام يسارا وثروة)).(المقدمة) من كل ما تقدم نستطيع المجازفة والقول إن أعمال ابن خلدون وبالذات ((المقدمة)) تعتبر أول موسوعة في العلوم الإنسانية، بل هي باكورة العمل الموسوعي العام قبل ظهور عصر الموسوعات بحوالي خمسة قرون

الفلسفة
يرى ابن خلدون في المقدمة أن الفلسفة من العلوم التي استحدثت مع انتشار العمران، وأنها كثيرة في المدن ويعرِّفها قائلاً: بأن قومًا من عقلاء النوع الإنساني زعموا أن الوجود كله، الحسي منه وما وراء الحسي، تُدرك أدواته وأحواله، بأسبابها وعللها، بالأنظار الفكرية والأقيسة العقلية وأن تصحيح العقائد الإيمانية من قِبَل النظر لا من جهة السمع فإنها بعض من مدارك العقل، وهؤلاء يسمون فلاسفة جمع فيلسوف، وهو باللسان اليوناني محب الحكمة. فبحثوا عن ذلك وشمروا له وحوَّموا على إصابة الغرض منه ووضعوا قانونًا يهتدي به العقل في نظره إلى التمييز بين الحق والباطل وسموه بالمنطق. ويحذّر ابن خلدون الناظرين في هذا العلم من دراسته قبل الاطلاع على العلوم الشرعية من التفسير والفقه، فيقول: ¸وليكن نظر من ينظر فيها بعد الامتلاء من الشرعيات والاطلاع على التفسير والفقه ولا يُكبَّنَّ أحدٌ عليها وهو خِلْومن علوم الملة فقلَّ أن يَسلَمَ لذلك من معاطبها·.
لعل ابن خلدون وابن رشد اتفقا على أن البحث في هذا العلم يستوجب الإلمام بعلوم الشرع حتى لا يضل العقل ويتوه في مجاهل الفكر المجرد لأن الشرع يرد العقل إلى البسيط لا إلى المعقد وإلى التجريب لا إلى التجريد. ومن هنا كانت نصيحة هؤلاء العلماء إلى دارسي الفلسفة أن يعرفوا الشرع والنقل قبل أن يُمعنوا في التجريد العقلي.

فلسفة ابن خلدون
امتاز ابن خلدون بسعة اطلاعه على ما كتبه القدامى على أحوال البشر وقدرته على استعراض الآراء ونقدها، ودقة الملاحظة مع حرية في التفكير وإنصاف أصحاب الآراء المخالفة لرأيه. وقد كان لخبرته في الحياة السياسية والإدارية وفي القضاء، إلى جانب أسفاره الكثيرة من موطنه الأصيل تونس وبقية بلاد شمال أفريقيا إلى بلدان أخرى مثل مصر والحجاز والشام، أثر بالغ في موضوعية وعلمية كتاباته عن التاريخ وملاحظاته.
بسبب فكر ابن خلدون الدبلوماسي الحكيم، أُرسل أكثر من مرة لحل نزاعات دولية، فقد عينه السلطان محمد بن الأحمر سفيراً إلى أمير قشتالة لعقد الصلح.[2] وبعد ذلك بأعوام، استعان أهل دمشق به لطلب الأمان من الحاكم المغولي تيمور لنك، والتقوا بالفعل.[1][2]

الغرب وابن خلدون
كثير من الكتاب الغربيين وصفوا تقديم ابن خلدون للتاريخ بأنه أول تقديم لا ديني للتأريخ، وهو له تقدير كبير عندهم. ربما تكون ترجمة حياة ابن خلدون من أكثر ترجمات شخصيات التاريخ الإسلامي توثيقا بسبب المؤلف الذي وضعه ابن خلدون ليؤرخ لحياته وتجاربه ودعاه التعريف بابن خلدون ورحلته شرقا وغربا، تحدث ابن خلدون في هذا الكتاب عن الكثير من تفاصيل حياته المهنية في مجال السياسة والتأليف والرحلات، ولكنه لم يضمنها كثيرا تفاصيل حياته الشخصية والعائلية.
كان شمال أفريقيا أيام ابن خلدون بعد سقوط دولة الموحدين تحكمه ثلاث أسر : المغرب كان تحت سيطرة المرينيين (1196 - 1464)، غرب الجزائر كان تحت سيطرة آل عبد الودود (1236 - 1556)، تونس وشرق الجزائر وبرقة تحت سيطرة الحفصيين (1228 - 1574). التصارع بين هذه الدول الثلاثة كان على أشده للسيطرة ما أمكن من المغرب الكبير ولكن تميزت فترة الحفصيين بإشعاع ثقافي باهر.وكان المشرق العربي في أحلك الظروف آنذاك يمزقه التتار والتدهور. يبي

وظائف تولاها
كان ابن خلدون دبلوماسياً حكيماً أيضاً. وقد أُرسل في أكثر من وظيفة دبلوماسية لحل النزاعات بين زعماء الدول: مثلاً، عينه السلطان محمد بن الاحمر سفيراً له إلى أمير قشتالة للتوصل لعقد صلح بينهما وكان صديقاً مقرباً لوزيره لسان الدين ابن الخطيب.كان وزيراً لدى أبي عبد الله الحفصي سلطان بجاية، وكان مقرباً من السلطان أبي عنان المرينىقبل أن يسعى بينهما الوشاة. وبعد ذلك بأعوام استعان به أهل دمشق لطلب الأمان من الحاكم المغولي القاسي تيمورلنك، وتم اللقاء بينهما. وصف ابن خلدون اللقاء في مذكراته. إذ يصف ما رآه من طباع الطاغية، ووحشيته في التعامل مع المدن التي يفتحها، ويقدم تقييماً متميزاً لكل ما شاهد في رسالة خطها لملك المغرب الخصال الإسلامية لشخصية ابن خلدون، أسلوبه الحكيم في التعامل مع تيمور لنك مثلاً، وذكائه وكرمه، وغيرها من الصفات التي أدت في نهاية المطاف لنجاته من هذه المحنة، تجعل من التعريف عملاً متميزاً عن غيره من نصوص أدب المذكرات العربية والعالمية. فنحن نرى هنا الملامح الإسلامية لعالم كبير واجه المحن بصبر وشجاعة وذكاء ولباقة. ويعتبر ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع.
ساهم في الدعوة للسلطان أبى حمو الزيانى سلطان تلمسان بين القبائل بعد سقوط بجاية في يد سلطان قسنطينة أبى العباس الحفصى وأرسل أخاه يحيى بن خلدون ليكون وزيراً لدى أبى حمو.

وفاته
توفي في مصر عام 1406 م، ودفن في مقابر الصوفية عند باب النصر شمال القاهرة. وقبره غير معروف. والدار التي ولد بها كائنة بنهج تربة الباي عدد 34 بتونس العاصمة بالمدينة العتيقة.
له قصيدة في الحنين لموطنه تونس
أحن إلى ألفي وقد حال دونهم مهامه فيح دونهن سباسب
ويبقى ابن خلدون اليوم شاهدا على عظمة الفكر الإسلامي المتميز بالدقة والجدية العلمية والقدرة على التجديد لاثراء الفكر الإنساني.

كتبه ومؤلفاته
تاريخ ابن خلدون, واسمه: كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في معرفة أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر. المكتبة الوقفية للكتب المصورة
شفاء السائل لتهذيب المسائل، نشره وعلق عليه أغناطيوس عبده اليسوعي.
مقدمة ابن خلدون
التعريف بابن خلدون ورحلاته شرقا وغربا (مذكراته).

pyramide
28-09-2010, 16:44
عبد الله كنون
http://www.islamonline.net/arabic/famous/2006/03/images/pic02.jpg (http://www.islamonline.net/arabic/famous/2006/03/images/pic02.jpg)

مدينة فاس هي العاصمة العلمية للمغرب؛ وقد شكلت هذه المدينة، وما زالت، قبلة لطلاب العلم منذ تأسيسها عام (92هـ)، وتأسيس أقدم الجامعات في العالم عام (245هـ) بتشييد جامع القرويين.

ولا يكتمل الحديث عن فاس دون الحديث عن عائلة "كُنون" (بالكاف المضمومة)؛ فجوّ العلم والعلماء الذي كان سائدًا فيها، جعل بيوتًا كثيرة تشتهر بالعلم في تلك المدينة، وأصبحت بعضًا من هذه العوائل قبلة لطلاب العلم وباحثيه.

ويذكر المؤرخون في هذا السياق، وعلى سبيل المثال، بكثير من الإعجاب والتقدير العالم الفاسي الكنوني المشهور بـ"ابن المدني كنون" الذي أخذ العلم عن شيوخ تصل سلالتهم إلى البخاري في الحديث، وإلى الإمام مالك في الفقه، وإلى سيبويه في النحو. وهو الجد الأكبر لعلامة المغرب "عبد الله كُنون" -رحمه الله- الذي جمع بين العلم والفقه والأدب والسياسة، فكان فقيهًا وأديبًا ومناضلاً سياسيًّا ورجل دولة.

المولد والنشأة


عبد الله كنون في شبابه
http://www.islamonline.net/arabic/famous/2006/03/images/pic02a.jpg (http://www.islamonline.net/arabic/famous/2006/03/images/pic02a.jpg)

فمن سلالة "ابن المدني كنون" الزكية جاءت نبتة "عبد الله كُنون" في (شعبان سنة 1326هـ = سبتمبر سنة 1908م) بمدينة فاس.

وكان للجو الذي أنشاؤه الاستعمار، أن كتم الأنفاس، وأغلق أبواب العلم والتعلم، وملأ الدنيا حروبًا وفسادًا، وفي هذا الجو الخانق لم تجد عائلة "ابن المدني الكنوني" أمامها من سبيل إلا الهجرة إلى بلاد الشام؛ ففي عام (1914م) انطلقت تلك الأسرة إلى مدينة طنجة (شمال المغرب) على شاطئ البحر الأبيض المتوسط؛ للسفر إلى بلاد الشام، وهي تحمل معها الطفل "عبد الله" الذي لم يكن قد تجاوز بعد الست سنوات من عمره.

لكن تسببت ظروف اندلاع الحرب العالمية الأولى في إرغام أسرة كنون على التوقف بطنجة مؤقتًا في انتظار أن تضع الحرب أوزارها، ثم سرعان ما اتخذت الأسرة من تلك المدينة مستقرًّا لها.

وباستقرار شئون العائلة في طنجة بدأ "عبد الله" يأخذ العلم عن والده العالم "عبد الصمد كنون"؛ ويتحدث هو ذاته عن هذه الفترة في مذكراته قائلاً: "... حفظت القرآن الكريم، وزاولت قراءة العلم على مشايخ عدة... وكان مجال دراستي ينحصر في علوم العربية والفقه والحديث والتفسير، وأما الأدب فقد كان تعاطيه هواية".

كما حفظ كنون الأحاديث النبوية والمتون القديمة، وشروحات النصوص اللغوية والنحوية وحواشيها الثانوية؛ فغدا، في فترة وجيزة، عالمًا بالشريعة وأركانها، وباللغة وأسرارها، ولم يبلغ بعد عقده الثاني.

وما أن انتصف عقد العشرينيات من عمره، حتى صار "عبد الله" ذا شهرة واسعة في المغرب والمشرق، وذلك بفضل كتاباته القيمة في صحف البلاد الإسلامية، وبفضل زياراته المتتابعة لتلك البلاد.

وقد سمحت له كتاباته وزياراته تلك بالتعرف على عدد كبير من علماء المشرق وأدبائه وإعلامييه؛ ليخوض معهم نقاشات فكرية وثقافية تتناول واقع الأمة وأحوالها وسبل إخراجها من الأزمات الاجتماعية والفكرية والسياسية والاقتصادية.

كما اشتهر عبد الله كنون بالدقة في البحث العلمي، وبالصرامة في مجال رواية الوقائع التاريخية وتحليلها؛ إضافة إلى سعة معلوماته، وضبطه لفنون الأدب والتاريخ، وكان يجيد اللغتين الفرنسية والأسبانية.

علم الشيخ "كُنون" أن مقاومة الاستعمار لن تنجح إلا بتكوين جيل جديد متعلم، يعلم حقوق وطنه عليه. لذلك كان أول مشروع اشتغل عليه هو تأسيس مدرسة خاصة عام 1936، أطلق عليها اسم مدرسة "عبد الله كنون الخاصة". وقد ساعدته في النهوض بمشروعه وضعية مدينة طنجة القانونية التي كانت خاضعة لإدارة دولية.

وشغل كنون عدة مناصب علمية وتعليمية؛ فشغل منصب مدير المعهد الخليفي، ثم منصب أستاذ بالمعهد العالي بكلية أصول الدين بتطوان. ثم تقلد منصب وزير العدل في الحكومة الخليفية ما بين عام 1954 و1956، ثم عُيِّن محافظًا على مدينته طنجة سنة 1957. لكن وضعه كعالم كان متناقضًا تمامًا مع وضعه كمحافظ؛ لذلك ما لبث أن قدم استقالته عام 1958.

وبين هذا وذاك، ترأس كنون مجلة "لسان الدين"، وعمل مديرًا لجريدة "الميثاق"، وساهم في تحرير مجلة الإحياء. هذا إلى جانب مساهمته في تأسيس وترأس عشرات المجلات والجرائد الأخرى والتي يصعب حصرها.

إنتاج كنون العلمي والأدبي كان غزيرًا، وشمل كتابة المقالات الصحفية، وتأليف الكتب الجامعية إلى جانب إصداره لمنشورات فكرية وثقافية طيلة فترة حياته؛ وهذا ما أهله ليحظى بعضوية مجموعة كبيرة من الهيئات الإسلامية، منها: المجمع العلمي بدمشق عام 1956، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة عام 1961، ورابطة علماء المغرب، وهيئة القدس العلمية عام 1973، ومجمع اللغة الأردني عام 1978، والمجمع العلمي العراقي عام 1979.

وحقيقة يصعب حصر المهام والمناصب التي تقلدها العالم الراحل، كما يصعب حصر المؤلفات والمنشورات التي تركها والتي تنوعت ما بين الفكر والثقافة والأدب والسياسة. والخيط الرابط بين تلك المؤلفات الدفاع عن حرمة الإسلام أولاً، وإبراز الكنوز الأدبية والفكرية التي يتوفر عليها المغرب ثانيًا.

ففي مجال الدعوة الإسلامية ألّف كنون كتاب "فضيحة المبشرين في احتجاجهم على القرآن الكريم" وهو كتاب يرد على دعاة التنصير في البلاد الإسلامية. كما ألف "الرد القرآني على كتيب: هل يمكن الاعتقاد بالقرآن"."مدخل في تاريخ المغرب"، و"معارك"، و"الجيش المجلب على المدهش المغرب"، و"أربع خزائن لأربع علماء من القرن الثالث عشر"، و"الشيخ أحمد زروق دفين مصراته".

وبخصوص ما حققه الراحل من كتب ومخطوطات، فنذكر منها: "المنتخب من شعر ابن زاكور"، و"مناهل في أخبار الملوك الشرفا"، و"ديوان ملك غرناطة يوسف الثالث"، و"الأربعين الطبية المستخرجة من سنن ابن ماجه وشرحها للعلامة عبد اللطيف البغدادي"، و"رسائل سعدية"، و"التيسير في صناعة التسفير لأبي بكر الأشبيلي"، و"أخبار الغار للحافظ محمد بن مخلد الدوري العراقي".

أما الكتب المنشورة بدون تحقيق والتي كانت تملأ خزانة العائلة الكنونية فنذكر منها "قوامة الإسلام للقاضي عياض"، و"تلقين الولد الصغير لعبد الحق الأشبيلي"، و"شرح الشيخ ميارة على لامية أبي المجراد"، و"رسالة نصر القبض في الصلاة للعلامة محمد المسناوي".

هذا وقد ترك الراحل عدة كتب لم تجد بعد طريقها إلى النشر، ومنها "شخصيات مغربية" تتحدث عن 150 شخصية مغربية لمعت في شتى فنون المعرفة. إلى جانب ذلك ترك "صنوان وغير صنوان" (ديوان شعر)، و"نوادر وملح أدبية"، و"مذكرات غير شخصية".

والسابق كله مجرد غيض من فيض، وإلا فإن ما تركه الشيخ الجليل يتجاوز المائة مؤلف بحسب بعض الباحثين.

ويبقى كتاب "النبوغ المغربي" الكتاب الأشهر في خزانة العلامة عبد الله كنون، وهو الذي جعل اسمه يحلق عاليًا في سماء العلماء ليس فقط في المغرب، وإنما في المشرق الإسلامي

ikhlas
28-09-2010, 19:40
شكرا لكن اخواتي الكريمات ام حبايبي وبيرامد على مشاركتكن الطيبة فجزاكن الله عنا خير الجزاء


http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQrOGRfSe1yJBIdYXg0rgGrU7_ZpJ-8gpcAu9r2mOlNATNSjNU&t=1&usg=__hCRSPls3O7Fcg0Wj1XotiGb-p38=

ikhlas
28-09-2010, 19:55
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcT55F6fRiTE24aKAifTDjvGhphCvUVrw jOmtfgwsOJSt2Dz5RE&t=1&usg=__Hyi8kyqelyVXgQEWPZPEPV8vISo=
المحدث الرحالي الفاروق


هذه ترجمة موجزة لأحد اعمدة العلم و خاصة علم الحديث بالمغرب،و أقصد الشيخ المحدث الرحالي الفاروق رحمه الله، وهو واحد من أبرز علماء المغرب ومحدثيه الأفذاذ في العقود الأخيرة من هذا العصر . يقال إن للشيخ الرحالي الفاروق ثلاث ترجمات كتبها في مناسبات مختلفة استجابة لظروف معينة وهي :

- ترجمة كبرى : يقال إنها في أكثر من ثلاثين صفحة ولم لأقف عليها ، بل لا أطمئن إلى وجودها أصلا
- ترجمة وسطى : وهي في ثمان صفحات ، تشتمل بعد المقدمة على العناوين التالية : الاسم والنسب / الحياة والأطوار/ المؤامرة والأحداث / الإنتاج والموضوعات .

ترجمة صغرى في صفحتين على امتداد نحو خمسين سطرا .

وقد اختصرت الترجمة التالية للشيخ من خلال الترجمتين الأخيريتين،فالشيخ هو الرحالي بن رحال بن العربي بن الجيلاني بن عبد الخالق الحمومي السرغيني، من أصول نزحت من أبناء السيد أحمد بن موسى السملالي بإقليم سوس جنوب المغرب إلى قبيلة السراغنة بأحواز مدينة مراكش ، ويكتنف تاريخ ميلاده اضطراب كبير كأكثر جيله ففي حين نجده يقول في ترجمته الصغرى إنه ولد عام :{1325هـ=1907م} نجده يقول في الترجمة الوسطى إنه ولد عام 1327هـ=1909م ونعثر في بطاقة تعريف قديمة له - ترجع إلى أيام الحماية الفرنسية وتحمل تاريخ :{ 28 يناير 1933م} - على تاريخ ميلاد آخر هو {1987م } الموافق ل{1315هـ} ويظهر أنه أكثر انسجاما مع ما ورد في ترجمته من تواريخ أخرى ...

كان والده السيد رحال بن العربي بن الجيلالي بن عبد الخالق من أهل الفضل والخير والفراسة ، واسع الفلاحة كثير الماشية معدودا من أعيان السراغنة و وجهائها .

بدأ الرحالي الفاروق دراسته في مسقط رأسه بحفظ القرآن الكريم بقراءة نافع ثم بقراءة حمزة التي كان الإقبال عليها بالسراغنة كبيرا في ذلك العهد حتى عرف هناك دوار - قرية - من أولاد صبيح بدوار حمزة ، لأنهم كانوا يحذقون هذه القراءة .
ولم يلبث أن أتم حفظ وإتقان سائر القراءات السبع وكان أستاذه في كل ذلك الشيخ أحمد بن المختار الرحالي ت1345هـ
ثم أقبل بعد ذلك على المتون الأساسية والعلوم الأولية يلتهمها التهاما على يد العلامة السيد محمد أجسيم السوسي ، الذي استدعاه والد المترجم من مراكش ، فمكث في ضيافة الأسرة بالسراغنة مدة ثلاثة أعوام بأجرة شهرية .
هكذا تهيأت الظروف والأسباب للفتى الرحالي ، فلم تحوجه أحوال أبيه المادية إلى الرحلة بين قبائل السراغنة بل ظل بين أهله ، ينعم بقربهم ، ويشبع نهمه العامي بين ظهرانيهم ، ثم لما أحس تقدمه في طلب العلم والعرفان ، تاقت نفسه إلى الاغتراف من حياض جامعة ابن يوسف بمدينة مراكش ، وهي يومئذ جامعة جنوب المغرب كله ، يحدثنا في ترجمته بقلمه أنه بعد إجالة النظر في الدروس الموجودة بالجامعة اليوسفية ، وقع اختياره على دروس معينة ، واستخلص لنفسه بعض العلماء ، و اصطفى للأخذ بيده بعد الصلحاء .
وفيما يلي أسماء ثلة من أبرز شيوخه بالجامعة اليوسفية بمدينة مراكش :

العلامة محمد بن التاودي السرغيني ت1347هـ قرأ عليه كتاب المنهج للزقاق في قواعد المذهب و مقدمة جمع الجوامع لابن السبكي

العلامة أبو شعيب الشاوي البهلولي المعروف بابن الرامي وهو عمدته وسنده ت1349هـ قرأ عليه مختصر خليل بالزرقاني و الرهوني و بناني وألفية ابن مالك بالأشموني والصبان ، و مفتاح الأقفال في تصريف الأفعال ، وصحيح الإمام البخاري بإرشاد الساري للقسطلاني ، والتلخيص للقزويني بمختصر السعد التفتزاني ، ونظم العمريطي ورقات إمام الحرمين بشرح الشيخ نفسه

العلامة عبد السلام بن المعطي السرغين ت1350هـ قرأ عليه جمع الجوامع ، وفرائض مختصر خليل

القاضي العربي الرحماني البربوشي ت1354هـ قرأ عليه مختصر خليل بالخرشي والتحفة بميارة وحاشية أبي علي ابن رحال المعداني

العلامة شيخ الإسلام أبي شعيب الدكالي الصديكي ت 1356هـ قرأ عليه الموطأ للإمام مالك و صحيح الإمام
البخاري

العلامة شيخ الجماعة شيخ الجماعة السيد محمد بن عمر السرغيني المعروف بابن نوح ت1356هـ قرأ عليه مختصر خليل بالزرقاني و الألفية بالموضح ، والستعارة للشيخ الطيب ابن كيران ، والأربعين النووية ...

العلامة السيد محمد بن أبي بكر السرغيني ت1357هـ قرأ عليه مختصر خليل بالخرشي وكتاب :" المنهج الفائق ..." في الوثائق لأبي العباس الونشريسي

وبعد سبع سنوات من الجد والاجتهاد في الدراسة بجامعة ابن يوسف بمدينة مراكش ، تاقت نفسه للرحيل إلى مدينة فاس ، فاستأذن شيخه وعمدته أبا شعيب ابن الرامي في ذلك فما زاد على أن قال له :" إذا أردت أن تتبرك فلا بأس " وهي كلمة تفيد أن الأستاذ الكبير كان يرى تلميذه النابغة ، قد بلغ غاية في العلم ، لم يعد بعدها في حاجة إلى الرحلة إلى مدينة فاس ، إلا أن يكون ذلك قصد التعرف على مشايخ فاس وجامعتها العتيدة " جامعة القرويين ".يرحل الطالب العالم الرحالي إلى مدينة فاس رفقة والده الذي كان يرعاه ، و يغدق عليه من عطفه وسعة يده الشيء الكثير وعندما وصلا إلى العاصمة الإدريسية العريقة وجداها تغص بأفواج لا تعد ولا تحصى من الطلبة الوافدين عليها من كل مكان ، حتى إن الشيخ الرحالي لم يجد بمدارس سكنى الطلبة محلا لإقامته إلا بعد جهد جهيد ، حيث انتهى به المطاف إلى بيت بالمدرسة الرشيدية قال عنه :" إنه سافل مظلم ثافل ، فكان المصباح ليلا ونهارا "
وفي جامعة القرويين - أخت جامعة ابن يوسف الكبرى وإحدى أعرق الجامعات في العالم - يجلس الرحالي للأخذ عن نخبة من علمائها الأجلاء ، هذه أسماء ثلة منهم :

العلامة شيخ الجماعة أحمد بن الجيلالي الأمغاري ت1352هـ قرأ عليه السلم للقويسيني بحاشية بناني وغير ذلك

- العلامة شيخ الإسلام أبو شعيب الدكالي الصديكي {ت1356هـ}

- العلامة الحسين بن محمد العراقي ت1356هـ قرأ عليه الزقاقية ، والتلخيص بالمطول

- العلامة القاضي عبد الرحمن بن محمد بن القرشي الإمامي ت 1358هـ قرأ عليه صحيح الإمام مسلم ، وجمع الجوامع في أصول الفقه

- العلامة مولاي عبد الله الفضيلي ت1363هـ قرأ عليه جمع الجوامع

- العلامة محمد بن أحمد بن الحاج السلمي ت1364هـ وهو عمدته وسنده بمدينة فاس ، وكان يزلفه ويقربه قرأ عليه مختصر خليل بشروحه المختلفة ، والموطأ للإمام مالك

- العلامة السيد محمد الراضي السناني ت1385هـ قرأ عليه جمع الجوامع
وبعد عامين ونصف من التقاط الدرر وكتابة الطرر بفاس - على حد تعبير الشيخ الرحالي - عاد إلى مسقط رأسه وتراب نعله ، ومسكن أهله وعشيرته فتلقاه القوم بالأعلام وأقاموا الولائم والأفراح ، وأجروا الجياد وأطلقوا {البارود} - على عادتهم - احتفاء بعودة نابغتهم المرجو لتحقيق كل الآمال.
ظل الشيخ الرحالي لسنوات مرابطا في محراب العلم و الأدب ، لا يتزحزح عن ذلك إلى أن أبعد هو وثلة من رفاقه بسبب نشاطهم الوطني وتعبئتهم للعلماء ولكل الأمة من أجل مواجهة المستعمر و عدم الخضوع له ، وكان رحمه الله يعتبر المعركة ، معركة الإسلام والمسلمين
و تشتد المحنة و تزداد حملات المستعمر المسعورة عقب نفي الملك محمد الخامس رحمه الله و أسرته الكريمة إلى جزيرة مدغشقر ، ويمر الشيخ في هذه الآونة بتجربة قاسية و امتحان صعب ، لكنه تجاوز كل ذلك بإيمان وصبر ، فلم يضعف ولم يهن ، بل ظل وفيا لملكه و وطنه ، و اشترك في إصدار فتوى بضلال جلاد مراكش الباشا التهامي الكلاوي و أتباعه ، مما جر عليه متاعب كثيرة كادت تودي بحياته ...
كما امتنع عن بيعة الصنيعة ابن عرفة قائلا:" الدين يمنعنا و الإسلام لا يسمح لنا "مما كانت نتيجته اعتقاله و امتحانه وهو ما أشار إليه المؤرخ البريطاني المعروف روم لاندو في كتابه :"تاريخ المغرب في القرن العشرين " ، فبعد أن تخدث عن الظروف التي تم فيها اعتقال شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي بفاس أردف قائلا:" وثم عالم آخر رفض أن يوفع البيعة ، وهو أحد مدرسي جامعة مراكش عاصمة الكلاوي وقد ألقي عليه القبض وضرب حتى أقر بالخطإ والندم ".

وقد توفي رحمة الله ليلة الاثنين 18 جمادى الثانية عام 1405 الموافق 11 مارس 1985 ، بالمستشفى العسكري بمراكش،و أقبر بمقبرة باب اغمات ، فرحمة الله على شيخنا و محدثنا وسائر علماء المسلمين في كل مكان، و الحمد لله رب العالمين.

pyramide
29-09-2010, 11:42
شكرا لكن اخواتي الكريمات ام حبايبي وبيرامد على مشاركتكن الطيبة فجزاكن الله عنا خير الجزاء


http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQrOGRfSe1yJBIdYXg0rgGrU7_ZpJ-8gpcAu9r2mOlNATNSjNU&t=1&usg=__hCRSPls3O7Fcg0Wj1XotiGb-p38=





لا شكر على واجب أختي،
الحقيقة شيء ممتع المشاركة مع الأخوات في التدكير بالعلماء الأجلاء الدين تركوا بصمات في التاريخ

pyramide
29-09-2010, 11:53
الشاهد البوشيخي

الشاهد بن محمد البوشيخي، ولد سنة 1945م بالحريشة (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8% B4%D8%A9&action=edit&redlink=1)، قرية با محمد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A8%D8%A7_%D9%85%D8%AD %D9%85%D8%AF).

أستاذ محاضر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%A7%D8%B3)
مدير معهد الدراسات المصطلحية بفاس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%A7%D8%B3)
رئيس وحدة القرآن والحديث بالدراسات العليا بجامعة محمد بن عبد الله بفاس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%A7%D8%B3)

مَعْلَمة حية نابضة بهموم العلم والثقافة ليس في الواقع المغربي فقط، وإنما في واقع الأمة الإسلامية. له عدة إسهامات في تحريك الحس الحضاري، وإيقاظ الشعور الجماعي للأمة من خلال ما يكتب وما يحاضر به في المحافل الثقافية والعلمية.
إن الذي يتدبر خطاب الرجل في كل ما يكتب وما يقول يشدُّه هذا التفكير والنظر الطويل في البحث عن أسباب وعلل الأزمات المحدقة بالأمة، واقتراح الحلول والعلاج لها، ويأسره هذا التعبير المتين والأسلوب الرصين الذي يختزل المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة وهو يقبس من القرآن الكريم ومن البلاغة العربية.
والأستاذ البوشيخي إلى جانب ذلك كله داعية إسلامي قدير يحمل همَّ الدعوة إلى الله، ويسعى إلى استرداد ذات الأمة المهربة، وحمل أبناء الإسلام على الرضاع من لبنه الخالص بتصور شامل يستوعب فقه الدين وفقه الواقع، ويتسلح بالعلم والعمل. إننا بحق أمام رجل وهبه الله ـ عـز وجـل ـ من الطاقات والملكات، ناهيك عن تواضعه الجم وخلقه الرفيع الذي يشهد له بالقدوة والحكمة.
أن تدخل إلى رحاب عقل العلاَّمة الدكتور الشاهد البوشيخي فأنت تفتح عينيك على مدى مساحة الأفق الرحب الذي يختزن عمق الرؤى وشمولية التطلعات صوب الحياة والإنسان.. صوب الأفكار الأصيلة المنبثقة من القرآن الكريم والسنة النبوية.
له كتابات بمجموعة من المنابر: آفاق، مجلة كلية الآداب بفاس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%A7%D8%B3)، الهدى، مجلة المسلم المعاصر التي يصدرها المعهد العالي للفكر الإسلامي وبمجلة المشكاة.
من أبرز تلامذته الشيخ الدكتور فريد الأنصاري (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D8%B1%D9%8A%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86% D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%8A).



من مؤلفاته



نظرات في المصطلح والمنهج
نحو معجم تاريخي للمصطلحات القرآنية المعرفة
القرآن الكريم طبيعته ووظيفته
الهداية إلى بلوغ النهاية (أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل علمية تحت إشراف الدكتور الشاهد البوشيخي)
مصطلحات نقدية وبلاغية في كتاب البيان والتبيين للجاحظ
مصطلحات النقد العربي لدى الشعراء الجاهليين والإسلاميين: قضايا ونماذج
...
..


من مقالاته



مفهوم الأمن في القرآن الكريم
المنهج مشكلة أمتنا الأولى!
مفهوم الحياة في القرآن الكريم
المسلمون بين الشدائد والبشائر
الشاهد البوشيخي في تجديد الفهم للمصطلح القرآني
الشاهد البوشيخي يؤسِّسُ منهجاً قرآنيا لفقه واقع الأمة، وتجديد حياتها!
نظرات في مفهوم الحوار في القرآن الكريم
مظاهر التكريم الإلهي لبني الإنسان
الهُدى المنهاجي في القرآن الكريم
الهوية الإسلامية في ضوء العولمة
نظرات في المصطلح والمنهج
المضامين التنموية للثقافة الإسلامية
التعليم الشرعي ضرورة تنموية
أولويات البحث العلمي في الدراسات القرآنية
الإنسان، خُلُق وعمل
مفهوم الحياة في القرآن الكريم
المسلمون بين الشدائد والبشائر

أم حبايبي
29-09-2010, 11:55
شكرا لكن اخواتي الكريمات ام حبايبي وبيرامد على مشاركتكن الطيبة فجزاكن الله عنا خير الجزاء


http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQrOGRfSe1yJBIdYXg0rgGrU7_ZpJ-8gpcAu9r2mOlNATNSjNU&t=1&usg=__hCRSPls3O7Fcg0Wj1XotiGb-p38=
العفو أختي اخلاص وجزاك الله خيرا على هذا الطرح الرائع لذاكرة أروع علماء المغرب وشكرا على مرورك الكريم.
تحياتي

pyramide
29-09-2010, 12:02
طه عبد الرحمن

طه عبد الرحمن (من مواليد عام 1944 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1944) بمدينة الجديدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9) المغربية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8))، فيلسوف (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81) معاصر، متخصص في المنطق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82) وفلسفة اللغة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%84% D8%BA%D8%A9) والأخلاق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82). ويعد طه عبد الرحمن أحد أبرز الفلاسفة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9) والمفكرين (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%83%D8%B1) في العالم الإسلامي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84% D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A) منذ بداية سبعينيات القرن الماضي. مساره

تلقى طه عبد الرحمن دراسته الابتدائية بمدينة "الجديدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9)"، ثم تابع دراسته الإعدادية بمدينة الدار البيضاء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A8% D9%8A%D8%B6%D8%A7%D8%A1)، ثم بـجامعة محمد الخامس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D9%85%D8%AD%D9%85% D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3) بمدينة الرباط (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%B7) حيث نال إجازة في الفلسفة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9)، واستكمل دراسته بـجامعة السوربون (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B3% D9%88%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%86)، حيث حصل منها على إجازة ثانية في الفلسفة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9) ودكتوراه السلك الثالث عام 1972 برسالة في موضوع "اللغة والفلسفة: رسالة في البنيات اللغوية لمبحث الوجود"، ثم دكتوراه الدولة عام 1985 عن أطروحته "رسالة في الاستدلال الحِجَاجي والطبيعي ونماذجه".
درَّس المنطق (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82) وفلسفة اللغة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%84% D8%BA%D8%A9) في جامعة محمد الخامس (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9_%D9%85%D8%AD%D9%85% D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3) بالرباط (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%B7) منذ 1970 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1970) إلى حين تقاعده 2005 (http://ar.wikipedia.org/wiki/2005). وهو عضو في "الجمعية العالمية للدراسات الحِجَاجية" وممثلها في المغرب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8)، وعضو في "المركز الأوروبي للحِجَاج"، وهو رئيس "منتدى الحكمة للمفكرين والباحثين" بالمغرب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8). حصل على جائزة المغرب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8) للكتاب مرتين، ثم على جائزة الإسيسكو (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%83%D9%88) في الفكر الإسلامي (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%83%D8%B1_%D8 %A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A&action=edit&redlink=1) والفلسفة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9) عام 2006.
أهم أعماله



اللغة والفلسفة. رسالة في البنيات اللغوية لمبحث الوجود (بالفرنسية)،1979.
رسالة في منطق الاستدلال الحجاجي والطبيعي ونماذجه (بالفرنسية)، 1985.
المنطق والنحو الصوري، 1985.
في أصول الحوار وتجديد علم الكلام، 1987.
العمل الديني وتجديد العقل، 1989.
تجديد المنهج في تقويم التراث، 1994.
فقه الفلسفة.1-الفلسفة والترجمة، 1995.
اللسان والميزان، أو التكوثر العقلي، 1998.
فقه الفلسفة.2- القول الفلسفي، كتاب المفهوم والتأثيل، 1999.
سؤال الأخلاق.مساهمة في النقد الأخلاقي للحداثة الغربية، 2000.
حوارات من أجل المستقبل، 2000.
الحق العربي في الاختلاف الفلسفي، 2002.
الحق الإسلامي في الاختلاف الفكري،2005.
روح الحداثة.المدخل إلى تأسيس الحداثة الإسلامية،2006.
الحداثة والمقاومة، 2007.

مميزات منهجه

تتميز ممارسته الفلسفية بالجمع بين "التحليل المنطقي" و"التشقيق اللغوي" والارتكاز إلى إمدادات التجربة الصوفية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%A9)، وذلك في إطار العمل على تقديم مفاهيم متصلة بالتراث الإسلامي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9_%D8%A5%D8%B3%D9%84% D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9) ومستندة إلى أهم مكتسبات الفكر الغربي المعاصر على مستوى "نظريات الخطاب" و"المنطق الحجاجي" و"فلسفة الأخلاق"، الأمر الذي جعله يأتي بطريقة في التفلسف (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9) يغلب عليها التوجه "التداولي" و"الأخلاقي".
لطه عبد الرحمن اتصالات جيدة مع الفاعليات الدولية المتعلقة بالدراسات الإسلامية والحوارات الفكرية، ومنها مساهمته في مبادرة كلمة سواء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9_%D9%83%D9%84% D9%85%D8%A9_%D8%B3%D9%88%D8%A7%D8%A1)

أم حبايبي
29-09-2010, 13:14
العلامة الدكتور مصطفى بن حمزة من مواليد 17 يوليوز 1949
بمدينة وجدة


ـ لازم وتتلمذ على يد الفقيه العلامة سيدي بنسعيد مهداوي الواشاني.ـ حاصل على شهادة الإجازة من كلية الشريعة بفاس.
ـ حاصل على شهادة الإجازة في الأدب العربي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس وخريج دار الحديث الحسنية بالرباط.
ـ حاصل على دبلوم الدراسات العليا من كلية الآداب, جامعة محمد الخامس بالرباط :
تخصص اللغة العربية عن دراسة لنظرية العامل عند ابن مضاء القرطبي.
ـ حاصل على دكتوراه الدولة من جامعة محمد الأول بوجدة عن تحقيق مخطوطة: " الحلية فيما لكل فعل من تصريف وبنية " لابن عنترة.
ـ أستاذ محاضر بجامعة محمد الخامس بالرباط سابقا.
ـ أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الأول بوجدة شعبة الدراسات الإسلامية.
ـ مدير معهد البعث الإسلامي للعلوم الشرعية بوجدة.
ـ داعية مشارك بالعديد من المحاضرات والمقالات داخل المغرب وخارجه.


المؤهلات العلمية للشيخ :



الدكتور مصطفى بنحمزة حاصل على الإجازة في الشريعة من كلية الشريعة جامعة القرويين فاس ·
الإجازة في الأدب العربي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس ·
خريج دار الحديث الحسنية الرباط - شهادة الدروس المعمقة ·
دبلوم الدراسات العليا من كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الخامس الرباط ·
دكتوراه الدولة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الأول وجدة



الخبرة العلمية للشيخ:


أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الخامس الرباط، سابقا
·
أستاذ التعليم العالي بشعبة الدراسات الإسلامية، كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الأول وجدة ·
رئيس شعبة الدراسات الإسلامية، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الأول وجدة سابقا ·
عضو مجلس الكلية، كلية الآداب وجدة ·
عضو مجلس الجامعة حالي ·
عضو محكم بلجنة جائزة محمد السادس الوطنية للفكر الإسلامي التي تمنحها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للشخصيات العلمية وللأعمال العلمية المتميزة ·
زاول الإفتاء الشرعي من خلال برنامج ركن المفتي الذي كانت التلفزة المغربية تقدمه ·
مارس الإفتاء ببعض المواقع الإعلامية العالمية مثل إسلام أون لاين ·
سجل للإذاعة الوطنية تفسير خمسة أحزاب من القرآن الكريم ابتداء من الحزب 25 إلى نهاية الحزب 29. ·
ساهم في أنشطة علمية لمنظمة الإيسيسكو بالرباط دورة محور التربية، دورة محور تطبيق الشريعة ·
ألقى ثلاث دروس حسنية رمضانيين أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله (1421 و 1423 و 1427 هـ) ·
رئيس المجلس العلمي بوجدة . عضو المجلس العلمي الأعلى ·
عضو اللجنة الملكية الاستشارية المكلفة بمراجعة مدونة الأحوال الشخصية (مدونة الأسرة) ·
عضو شرفي برابطة الأدب الإسلامي العالمية ·
رئيس فرع جمعية العلماء خريجي دار الحديث الحسنية ·
مدير معهد البعث الإسلامي للعلوم الشرعية بوجدة ·
مؤسس ومدير حلقات الكراسي العلمية التي يتابع دراسته بها يوميا 120 طالبا لتلقي علوم الشريعة واللغة والأدب والتاريخ والفرنسية والمنطق ·
مشرف ومناقش لأطروحات الدراسات العليا بالجامعات المغربية


مؤلفات الشيخ:


أ. الكتب


حقوق المعوقين في الإسلام 1993. ·
مقدمة من أجل تأصيل التسامح بين المسلمين – جامعة الصحوة الإسلامية الدورة الثالثة- منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 1414 - 1994. ·
نظرة في العوامل التي أسست روح العداء عند الغربيين نحو الإسلام 1996. ·
تحقيق كتاب الحلية فيما لكل فعل من تصريف وبنية لابن عنترة – أطروحة دكتوراه سنة 2000. ·
الأسس الثقافية لمنع تطبيق الشريعة – المساواة نموذجا 2001. ·
الخطيب وواقع الأمة – مكتبة الطالب – وجدة 2001. ·
الحضور الإسلامي في مجال التربية – مكتبة الطالب – وجدة 2001. ·
كرامة المرأة من خلال خصوصياتها التشريعية – مكتبة الطالب – وجدة 2002. ·
معطيات حول ظاهرة التنصير – منشورات المجلس العلمي – وجدة 2002. ·
تأملات في سورة الفجر – كتاب المحجة- فاس 1423 - 2002. ·
المساواة في البعدين الوضعي والشرعي – مكتبة الطالب – وجدة 2003. ·
شخصية الفقه المالكي – فهم عميق للكتاب والسنة وحماية لعقيدة الأمة. مكتبة الطالب 2004. ·
نظرية العامل في النمو العربي: "دراسة تأصيلية وتركيبية" مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء الطبعة الأولى 1425- 2004. ·


ب. البحوث والدراسات


الصحوة الإسلامية واليسار العربي الجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية– الدار البيضاء شتنبر 1990 صفر 1410. ·
حكم المفترات في ضوء الفقه الإسلامي، مجلة الهدى، العدد: 24 – 1991. ·
مقاصد التربية الإسلامية، الجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية ربيع الأول 1412 شتنبر 1991. ·
مناهج البحث العلمي عند علماء المسلمين– المناظرة المغاربية الأولى لتدريس العلوم– وجدة دجنبر 1991. ·
الإثراء عن طريق الانتظار– الربا وأضراره جريدة الراية فاتح محرم 1414- 22 يونيو 1993 العدد: 49. ·
نحو مجتمع إسلامي الضرورات والأسلوب: مجلة المنعطف العدد: 9 - 1415 / 1994. ·
قراءة في العطاء التربوي الإسلامي –مجلة دعوة الحق العددان 355 - 356 السنة 41 رجب - رمضان 1421 أكتوبر – دجنبر 2000. ·
فتوى شرعية بتحريم أخذ التعويض عن أرض فلسطين –ضمن كتاب– محنة الأقصى في ذكرى الإسراء والمعراج –أجابت الفتوى عن سؤال طرحه مفتي القدس على علماء المغرب- منشورات المجلس العلمي بوجدة 1422 / 2002. ·
حوار مع أسبوعية الأيام صيف 2003. ·
مقدمة في الاجتهاد الشرعي وخطة إدماج المرأة في التنمية، منشور بجريدة التجديد. ·
فلسفة الموت عند بديع الزمان النورسي، منشورات النور بتركيا. ·
مقالات دورية في التفسير تصدر بجريدة المحجة، الصادرة بفاس، مرتين في الشهر. ·
مجموعة من الحوارات الصحفية في الإذاعة الوطنية والقناتين التلفزيتين الأولى والثانية. ·
مقدمة من أجل تأصيل التسامح بين المسلمين، مجلة التسامح، العدد:7 صيف 1425- 2004. ·
زرع الأعضاء وتبادلها مع غير المسلمين. ·
الوقف الذري رؤية جديدة في ضوء المستجدات الاجتماعية والاقتصادية. ·
حوار مع الصحيفة المغربية، العدد:34- ماي 2006. ·
حوار مع مجلة مدارك، العدد: 6، أكتوبر 2006، ضمن ملف: علماء المغرب بين السلطان والشعب.






العلامة الدكتور مصطفى بن حمزة من مواليد 17 يوليوز 1949 بمدينة وجدة.
ـ لازم وتتلمذ على يد الفقيه العلامة سيدي بنسعيد مهداوي الواشاني.ـ حاصل على شهادة الإجازة من كلية الشريعة بفاس.
ـ حاصل على شهادة الإجازة في الأدب العربي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس وخريج دار الحديث الحسنية بالرباط.
ـ حاصل على دبلوم الدراسات العليا من كلية الآداب, جامعة محمد الخامس بالرباط :
تخصص اللغة العربية عن دراسة لنظرية العامل عند ابن مضاء القرطبي.
ـ حاصل على دكتوراه الدولة من جامعة محمد الأول بوجدة عن تحقيق مخطوطة: " الحلية فيما لكل فعل من تصريف وبنية " لابن عنترة.
ـ أستاذ محاضر بجامعة محمد الخامس بالرباط سابقا.
ـ أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الأول بوجدة شعبة الدراسات الإسلامية.
ـ مدير معهد البعث الإسلامي للعلوم الشرعية بوجدة.
ـ داعية مشارك بالعديد من المحاضرات والمقالات داخل المغرب وخارجه.


المؤهلات العلمية للشيخ :



الدكتور مصطفى بنحمزة حاصل على الإجازة في الشريعة من كلية الشريعة جامعة القرويين فاس ·
الإجازة في الأدب العربي من كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس ·
خريج دار الحديث الحسنية الرباط - شهادة الدروس المعمقة ·
دبلوم الدراسات العليا من كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الخامس الرباط ·
دكتوراه الدولة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الأول وجدة



الخبرة العلمية للشيخ:


أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الخامس الرباط، سابقا
·
أستاذ التعليم العالي بشعبة الدراسات الإسلامية، كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الأول وجدة ·
رئيس شعبة الدراسات الإسلامية، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الأول وجدة سابقا ·
عضو مجلس الكلية، كلية الآداب وجدة ·
عضو مجلس الجامعة حالي ·
عضو محكم بلجنة جائزة محمد السادس الوطنية للفكر الإسلامي التي تمنحها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للشخصيات العلمية وللأعمال العلمية المتميزة ·
زاول الإفتاء الشرعي من خلال برنامج ركن المفتي الذي كانت التلفزة المغربية تقدمه ·
مارس الإفتاء ببعض المواقع الإعلامية العالمية مثل إسلام أون لاين ·
سجل للإذاعة الوطنية تفسير خمسة أحزاب من القرآن الكريم ابتداء من الحزب 25 إلى نهاية الحزب 29. ·
ساهم في أنشطة علمية لمنظمة الإيسيسكو بالرباط دورة محور التربية، دورة محور تطبيق الشريعة ·
ألقى ثلاث دروس حسنية رمضانيين أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله (1421 و 1423 و 1427 هـ) ·
رئيس المجلس العلمي بوجدة . عضو المجلس العلمي الأعلى ·
عضو اللجنة الملكية الاستشارية المكلفة بمراجعة مدونة الأحوال الشخصية (مدونة الأسرة) ·
عضو شرفي برابطة الأدب الإسلامي العالمية ·
رئيس فرع جمعية العلماء خريجي دار الحديث الحسنية ·
مدير معهد البعث الإسلامي للعلوم الشرعية بوجدة ·
مؤسس ومدير حلقات الكراسي العلمية التي يتابع دراسته بها يوميا 120 طالبا لتلقي علوم الشريعة واللغة والأدب والتاريخ والفرنسية والمنطق ·
مشرف ومناقش لأطروحات الدراسات العليا بالجامعات المغربية


مؤلفات الشيخ:


أ. الكتب


حقوق المعوقين في الإسلام 1993. ·
مقدمة من أجل تأصيل التسامح بين المسلمين – جامعة الصحوة الإسلامية الدورة الثالثة- منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 1414 - 1994. ·
نظرة في العوامل التي أسست روح العداء عند الغربيين نحو الإسلام 1996. ·
تحقيق كتاب الحلية فيما لكل فعل من تصريف وبنية لابن عنترة – أطروحة دكتوراه سنة 2000. ·
الأسس الثقافية لمنع تطبيق الشريعة – المساواة نموذجا 2001. ·
الخطيب وواقع الأمة – مكتبة الطالب – وجدة 2001. ·
الحضور الإسلامي في مجال التربية – مكتبة الطالب – وجدة 2001. ·
كرامة المرأة من خلال خصوصياتها التشريعية – مكتبة الطالب – وجدة 2002. ·
معطيات حول ظاهرة التنصير – منشورات المجلس العلمي – وجدة 2002. ·
تأملات في سورة الفجر – كتاب المحجة- فاس 1423 - 2002. ·
المساواة في البعدين الوضعي والشرعي – مكتبة الطالب – وجدة 2003. ·
شخصية الفقه المالكي – فهم عميق للكتاب والسنة وحماية لعقيدة الأمة. مكتبة الطالب 2004. ·
نظرية العامل في النمو العربي: "دراسة تأصيلية وتركيبية" مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء الطبعة الأولى 1425- 2004. ·


ب. البحوث والدراسات


الصحوة الإسلامية واليسار العربي الجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية– الدار البيضاء شتنبر 1990 صفر 1410. ·
حكم المفترات في ضوء الفقه الإسلامي، مجلة الهدى، العدد: 24 – 1991. ·
مقاصد التربية الإسلامية، الجامعة الصيفية للصحوة الإسلامية ربيع الأول 1412 شتنبر 1991. ·
مناهج البحث العلمي عند علماء المسلمين– المناظرة المغاربية الأولى لتدريس العلوم– وجدة دجنبر 1991. ·
الإثراء عن طريق الانتظار– الربا وأضراره جريدة الراية فاتح محرم 1414- 22 يونيو 1993 العدد: 49. ·
نحو مجتمع إسلامي الضرورات والأسلوب: مجلة المنعطف العدد: 9 - 1415 / 1994. ·
قراءة في العطاء التربوي الإسلامي –مجلة دعوة الحق العددان 355 - 356 السنة 41 رجب - رمضان 1421 أكتوبر – دجنبر 2000. ·
فتوى شرعية بتحريم أخذ التعويض عن أرض فلسطين –ضمن كتاب– محنة الأقصى في ذكرى الإسراء والمعراج –أجابت الفتوى عن سؤال طرحه مفتي القدس على علماء المغرب- منشورات المجلس العلمي بوجدة 1422 / 2002. ·
حوار مع أسبوعية الأيام صيف 2003. ·
مقدمة في الاجتهاد الشرعي وخطة إدماج المرأة في التنمية، منشور بجريدة التجديد. ·
فلسفة الموت عند بديع الزمان النورسي، منشورات النور بتركيا. ·
مقالات دورية في التفسير تصدر بجريدة المحجة، الصادرة بفاس، مرتين في الشهر. ·
مجموعة من الحوارات الصحفية في الإذاعة الوطنية والقناتين التلفزيتين الأولى والثانية. ·
مقدمة من أجل تأصيل التسامح بين المسلمين، مجلة التسامح، العدد:7 صيف 1425- 2004. ·
زرع الأعضاء وتبادلها مع غير المسلمين. ·
الوقف الذري رؤية جديدة في ضوء المستجدات الاجتماعية والاقتصادية. ·
حوار مع الصحيفة المغربية، العدد:34- ماي 2006. ·
حوار مع مجلة مدارك، العدد: 6، أكتوبر 2006، ضمن ملف: علماء المغرب بين السلطان والشعب.

pyramide
29-09-2010, 15:03
محمد الزمزمي


(http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9:%D8%AA%D8%AD% D9%82%D9%8A%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D8%AD%D 8%A9)

محمد الزمزمي بن محمد بن الصديق الغماري عالم دين مغربي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8) ولد ببور سعيد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%88%D8%B1_%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF) بمصر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1) في طريق والديه إلى الحج (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC) عام 1330هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/1330%D9%87%D9%80). يعتبر من كبار مناهضي فكر التصوف (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%81) في المغرب. توفي يوم الجمعة في 28 ذو الحجة (http://ar.wikipedia.org/wiki/28_%D8%B0%D9%88_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A9) عام 1408هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/1408%D9%87%D9%80).

مسيرته

ولد في أسرة أشعرية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1%D8%A9)، وبيت لطريقة صوفية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B5%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%A9) (الطريقة الصديقية)، حفظ (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AD%D9%81%D8%B8&action=edit&redlink=1) القرآن الكريم (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86_%D8%A7%D9%84% D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85) على شيخه الفقيه محمد الأندلسي، وفي عام 1349 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/1349_%D9%87%D9%80) شرع في قراءة العلم على أخيه الأكبر أحمد، ثم شدَّ الرحلة إلى القاهرة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9) صحبه أخيه عبد الله الذي قرأ معه الآجرومية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AC%D8%B1%D9%88%D9%85%D9%8A%D 8%A9)، وطرفاً من ألفية بن مالك، وورقات إمام الحرمين، وأوائل جمع الجوامع على الباخرة.
ولما وصل إلى القاهرة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9) التحق بالأزهر (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1)، فقرأ على جماعة من شيوخه، كالشيخ عبد السلام غنيم، وأبي طالب حسنين، ومحمود الإمام، وعبدالمجيد الشرقاوي، والشيخ محمد بخيت المطيعي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D8%AE%D9%8A%D8%AA_ %D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D9%8A%D8%B9%D9%8A) وغيرهم، واختار في الفقه قراءة مذهب (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B0%D9%87%D8%A8) أحمد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%AD%D9%86 %D8%A8%D9%84).
ثم رجع إلى طنجة عند وفاة والده عام 1354 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/1354_%D9%87%D9%80)، وجعل يلقي دروساً تطوعيَّة بالجامع الكبير، وبزاوية والده في التفسير (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1) والحديث (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB)، والتفَّ حوله جماعة من الطلبة، فقرأ معهم الأصول والمنطق والعربة والبلاغة. من ابنائه العالم المغربي عبد الباري الزمزمي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%B1% D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%85%D8%B2%D9%85%D9%8A).
حربه مع المتصوفة

لما بلغ سن الأربعين، أشهر حرباً عنيفة على الطرق الصوفية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%B5% D9%88%D9%81%D9%8A%D8%A9)، وضلَّلهم وبدعهم، وكفر (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%AA%D9%83%D9%81%D9%8A%D8%B1&action=edit&redlink=1) عدداً منهم، وتبرأ من والده كتابةً وكتب: [الزاوية وما فيها من البدع والأعمال المنكرة]، قال في ديباجته: "ألا فليشهد عليَّ المؤمنون، والعلماء الصالحون أنِّي أتبرأ من المتصوِّفة الجاهلين، وأتقرَّب إلى الله تعالى ببغضهم، وأدعو إلى محاربتهم... ".
كان في محاربته للصوفية تركيزه على إتهامهم بتلاعبهم على الناس، وهم إخوته وتلامذة والده، فعاداهم وهجرهم. ووقعت بينه وبين إخوته ردود عديدة، حيث قام بعض إخوته بمرافعة ضده في المحاكم. ولكن في ايامه الاخيرةاعلن ندمه وزاره اخوانه في بيته السيد عبد الله والسيد عبد الحي وقال لهم بفمه ان شفاني الله سوف اقوم بزيارة زاوية والدنا رضي الله عنه ولكن الأعمر بيد الله.. وهو رغم رده المتعصب رحمه الله إلى انه كان يحتفل بمولد سيد الكونين صلى الله عليه واله وسلم .
مؤلفاته

له الكثير من المؤلفات اشهرها


الزاوية وما فيها من البدع والأعمال المنكرة
الطوائف الموجودة في هذا الوقت
إعلام المسلمين بوجوب مقاطعة المبتدعين والفجار والظالمين
كشف الحجاب عن المتهور الكذاب
دلائل الإسلام
التفرنج
المحجة البيضاء
تحذير المسلمين من مذهب العصريين

أم حبايبي
29-09-2010, 18:19
هو العلامة الفقيه المحدث الأصولي الشيخ أبو العباس أحمد بن الفقيه البركة مقرئ القران الكريم محمد بن عمر بنتاويت الودراسي نسبا، التطواني دارا ومنشأ وقرارا، أحد وجهاء مدينة تطوان وأعلامها وقضاتها الأفذاذ المعروفين بالعلم والورع والتواضع، والمطبوعين بالجلال والوقار .
مكانتهالعلمية
وللفقيه أحمد بنتاويت مكانة علمية متميزة، أهلته ليتبوأ أسمى المناصب وأعلاها كالقضاء والفتوى والتدريس بمختلف الجامعات والمعاهد العليا. وبقدرما كان متواضعا زاهدا في المناصب الإدارية متخليا عنها ايثارا منه لراحة البال وسلامة الضمير، رافضا لأي أجر لم يقم ببذل مقابل له من العمل والجهد ويعتبر الفقيه ابن تاويت مرجعا في الفقه والنحو والأصول وغيرها من العلوم الدينية واللغوية فهو بارز من أعضاء المجلس العلمي لتطوان ورابطة علماء المغرب وأحد الأعضاء المؤسسين لجمعية الإمام الشابطي لتحفيظ القران الكريم وتدريس علومه.
نشأته وطلبهللعلم وشيوخه

ولد الفقيه أحمد بنتاويت بتطوان أواخر عام 1321ه الموافق لسنة 1903م ونشأ في بيت علم وزهد وورع حفظ القران الكريم على يد والده الشيخ المقرئ الفقيه محمد بن عمر بنتاويت بكتاب حي الطرنكات ( زنقة عبد اللطيف المدوري حاليا) كما حفظ المتون والمصنفات ولازم شيوخ ماي 200 وفقهاء مدينة تطوان كالعلامة أحمد الرهوني والفقيه العدل عبد الرحمان أقشار والفقيه المؤرخ محمد داوود والفقيه العلامة سيدي محمد الركيك والفقيه العلامة الشريف سيدي أحمدالزواقي وشقيقه سيدي محمد الزواقي وغيرهم ثم سافر إلى منبع العلم ومركز الإشعاع الفكري آنذاك مدينة فاس ومكث بها ستة أعوام درس خلالها بجامع القرويين وأخذ على علمائها وأساتذتها الأفذاذ أمثال الفقيه العلامة الشريف مولاي عبد الله الفضيلي والفقيه العلامة مولاي الشريف التكناوتي والفقيه الأديب مولاي أحم البلغيتي والفقيه سيدي محمد الراضي السناني
والفقيه العلامة سيدي أحمد بن الجيلالي المغاري وسيدي محمد بن جعفر الكتاني والفقيه المحدث سيدي محمد بنا لحاج السلمي والفقيه محمدالقرشي الأمامي... وغيره
إجازته ومهامه الإدارية والعلمية

أجازه عدد من الشيوخ إجازات علمية تشهد له برسوخه في العلم واللغة وتؤهله لتحمل مسؤولية التدر والقضاء والإفتاء وقد كان في نيته بعد أن رجع إلى مسقط رأسه تطوان أن يتجه إلى مصر للاستزادة من العلم والعرفان وللأخذ عن علمائها وفقهائها كما تسير ذلك من بعده لشقيقه الأستاذ الأديب محمد بنتاوي التطواني إلا أن ظروفا خاصة أجبرته على العدول عن السفر ليتم تعيينه مدرسا بالمعهد الديني العالي بتطوان.
ثم ولج خطة العدالة وما لبث أن عاد ثانية إلى التدريس وهذه المرة بالمدرسة الإسلامية الفرنسية بتطوان التي ظل يدرس بها مدة طويلة قبل أن يستقبل منها بعدما أقدم الفرنسيون على النيل من رمز سيادة الأمة وتضامن وحدتها ليعين بعدها من طرف الخليفة السلطاني قاضيا بالحضرة التطوانية ثم مفتشا للعدالة الشرعية بالناحية الغربية.
وبعد الاستقلال عين مديرا للمعهد الديني الثانوي فأستاذا بكلية أصول الدين بتطوان التابعة لجامعة القرويين ثم أستاذا بدار الحديث الحسنية بالرباط حيث كان انتدابه للتدريس بها دليلا على ما للفقيه بنتاويت من مكانة علمية وقد رأت ذهنية متميزة ضمن ثلة من العلماء الأجلاء شيوخ هذه الدار أمثال علال الفاسي ومحمد المكي الناصري والرحالة الفاروقي وعبد العزيز بن عبد الله مولاي العباس الأمراني ومحمد بن حماد الصقلي وغيرهم من كبار العلماء وقد أسندت إليه مهمة تدريس الفقه على مستوى الخلاف العالي فكانت دروسه بذلك من أهم الدروس التي كانت تلقى بدار الحديث الحسنية وإذا كان الشيخ بنتاويت قد تألق نجمه في دار الحديث الحسنية التي كان وجوده بها أسمى ما ارتقى إليه في مساره العلمي فإن ذلك ما أهله لأن ينتدب من طرف الأمين العام لرابطة علماء المغرب للتدريس بجامعة أم القرى بالمدينة المنورة وهكذا رحل إلى الحجاز ليصبح أستاذا مبرزا في هذه الجامعة العتيدة التي تضم أكابر الشيوخ وفطاحل العلماء يؤدي مهمته عن جدارة واستحقاق وليثبت بذلك ما لعلماء المغرب من دراية وكفاية في البحث والإطلاع ونهضة في مجال التربية والتعليم ولكن بعد أعوام قلائل ونظرا لحالته الصحية فضل الشيخ إنهاء مهمته بالديار المقدسة والرجوع إلى مدينة تطوان ليخلد إلى الراحة بل ليتابع رسالته العلمية رغم ما يعتريه من وعكات صحية تلازم عادة من يقارب سن التسعين فتولى مسؤولية كرسي التفسير بالجامع الكبير ضمن الكراسي العلمية المعتمدة به في إطار إحياء هذا النظام مؤخرا كما ظل بيته مشرعا أمام كل طالب علم أو مستفت أو باحثة ومنتدى للعلم والعلماء ومركزا لثلة من أصدقائه ورفقائه في العلم..

مشاركاته وانشغالاته

لم تكن المهام العلمية للشيخ وانشغاله بالعلم والتدريس والقضاء لتشغله عن الاهتمام بأحوال بلده السياسية والاجتماعية بل كان رحمه الله متتبعا لأحوال الأمة مشاركا له في همومها وأحزانها كما كان في آماله وأحلامها وهكذا رأينا كيف استقال من منصبه كمدرس بالمدرسة الإسلامية الفرنسية احتجاجا على سياسة فرنسا بالمغرب وعين من طرف الخليفة السلطان باعتباره القاضي الشرعي لمدينة تطوان ضمن الوفد الرسمي الذي تقرر إيفاده إلى مدريد لتقديم الشكر لرئيس الدولة الإسبانية على موقف اسبانيا بعد جلالة المغفور له محمد الخامس هذا الأخير الذي استقبله بعد عودته الميمونة واستقلال المغرب كما استقبل كذلك من طرف جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله ضمن أعضاء رابطة علماء المغرب

مناقبه وآثاره

توفي رحمه الله بمسقط رأسه تطوان صبيحة يوم السبت09 ربيع الأول1414ه موافق 28 غشت 1993م عن سن تناهز 90 سنة تاركا وراءه ذكرا طيبا بين أصدقائه وطلبته الذين يذكرونه بالعلم والزهد في الدنيا وبأخلاقه الفاضلة المثلى وكذا نشاطه وهمته في التدريس والبحث ومن أعماله إصدارالأحكام الشرعية خلال مدة قضائه وله تعليقات على كتاب مفتاح الأصول للتلمساني وتصحيحات وتعقيبات على بداية الاجتهاد لابن رشد وتقريرات على أحكام القرآن لابن عربي وتقييد أسماه إخراج الخبايا في التحريم البناء على القبور والصلاة بالزوايا ضمنه رأيه الواضح والصريح في هذه المسألة بالدلائل والبراهين الشرعية وقامت مشكورة جمعية قدماء معهد مولاي المهدي بتطوان بإشراف الأستاذ الباحث مصطفى محمد الشعشوع باقامة الذكرى الأربعينية للمرحوم حيث شارك فيه ثلة من الأساتذة الأجلاء الذين ذكروا بمناقب الشيخ ونشاطه العلمي وسجلاتها الفقهية طوال حياته كما قامت الجمعية المذكورة أواخر سنة 2001 بطبع ونشر كتيب عن الشيخ في طبعة أنيقة ترصع هامتها صورة بهية للشيخ جمع هذا الكتيب الكلمات التي ألقيت في الذكرى الأربعينية ومن بينها كلمة الآستاذ مصطفى الشعشوع وإدريس خليفة وعبد الغفور الناصر مع قصائد شعرية لبعض الشعراء المفوهين كما تضمن نماذج من كتابته ومراسلاته وكذا بياناته عن إجازاته العلمية مذيلا بأقوال الصحف في حقه والتي خلدت لحادث وفاته مبدية ما لهذا الحدث الجليل من أثر على الحياة العلمية محليا ووطنيا.

ikhlas
30-09-2010, 00:40
اخواتي الكريمات جزاكن الله كل خير على اثراء هذه السلسلة الطيبة بسير اعلامنا الفضلاء
وحتى لا تتكرر ترجمة بعض العلماء اليكن اسماء العلماء المغاربة اللذين ترجمنا لهم الى حد الان

-الشيخ المجدد تقي للدين الهلالي رحمه الله
-العلامة عبد الرحمان بن محمد بن إبراهيم النتيفي الجعفري
-الأستاذ محمد داود
-القاضي عياض
-الإدريسي
-ابن بطوطة
-يوسف بن تاشفين
-العلامة الكبير و الداعية الشهير الشيخ محمد بن أحمد "زحل
-الشيخ فريد الأنصاري
- الشيخ السيد عبد الباري الزمزمي
-العلامة أبي أويس محمد بوخبزة الحسني التطواني المغربي
-الشيخ المغراوي
-العلّامة د.محمد التّاويل حفظه الله
-محدث المغرب عبد السلام جبران
-الشيخ المعمر أبي عبيدة مولاي أحمد المحرزي
-المحدث ابو شعيب بن عبد الرحمن الدكالي رحمه الله
-عبد الواحد ابن عاشر الفاسي
-محمد التاودي بنسودة
- المختار السوسي
-الشيخ محمد الصمدي
- العلامة محمد بن عبد السلام السائح
- أبي زيد القيرواني
-العلامة الدكتور عبد الهادي بن عبد الله حميتو
-الشيخ محمد حدو أمزيان
-عبد الله كنون
-المحدث الرحالي الفاروق
-الشاهد البوشيخي
-طه عبد الرحمن
-العلامة الدكتور مصطفى بن حمزة
- الشيخ أبو العباس أحمد بن الفقيه البركة

http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSn1A5hLRCnCrSlsW-D_KK89Hh7WbaMNXNG4PipwbufFPhGTHs&t=1&usg=__T4E8zyC8wNTLNnlu222CqbwBnUs=

ikhlas
30-09-2010, 00:42
ترجمة العلامة محمد بن العربي العلوي

هو الشيخ العلامة أبو مصطفى محمد بن العربي المدغري الفلالي الحسني العلوي الهاشمي القريشي ؛ يمتد نسبه رحمه الله إلى محمد بن عبد الله الملقب بالنفس الزكية ( أخو إدريس الداخل للمغرب وجد الأدارسة ) بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط رضي الله عنه بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وفاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ولد رحمه الله تعالى عام 1298 هـ الموافق لـ 1880 م بالقصر الجديد بمدغرة بمدينة الراشدية إقليم تافلالت , ولي القضاء بمدينة فاس ثم شغل منصب وزير مستشار في مجلس التاج لدا أول حكومة مغربية بعد الإستقلال ، عايش أربعة سلاطين علويين وهم : مولاي عبد الحفيظ العلوي ( الذي أحضره مرة بجانبه في مراكش ) و مولاي يوسف العلوي , و محمد الخامس ( بن يوسف العلوي ) والحسن الثاني ( بن محمد بن يوسف العلوي ) و كانت له أدوار طلائعية في مسيرة الجهاد ضد المستعمر الصليبي الفرنسي ، كان من أشهر أصحاب العلامة الحافظ المحدث أبي شعيب الدكالي رحمه الله تعالى ، وحامل رايته من بعده لما نفي السلطانُ محمد ( الخامس ) بن يوسف العلوي سنة 1373هـ ووضع المستعمر ابن عمه محمد بن عرفة العلوي ، قام في ذلك قياماً عظيماً، وأفتى بقتال المناهضين ، وجاهر المحتل بالعداوة فنفوه لمدينة تزنيت في جنوب المملكة المغربية ، ونالته جملة من المحن , والتف حوله الناس بعد وفاة الدكالي رحمه الله ، وجعلوه شيخا للإسلام بالمغرب , حكى شاهد عيان حضر ساعة تنقية البئر الموجودة في بيت الفقيه وهو البيت المعروف بدار الخنقي نسبة إلى الخنق في مدغرة , هذا البيت الذي تحول إلى دار لاستضافة السياح – والله المستعان – أن عمال البئر وجدوها مخنوقة بأرتال من الكتب المندثرة بطول زمانها في مياه البئر عندما جاء الصليبيون الفرنسيون لاعتقاله سنة 1954 بتاريخ النصارى , ففاجئهم بظاهرة كانت غريبة في ذلك الزمان و هي أنه عندما حمل حقيبة بها حاجاته كان يحمل في اليد الأخرى ثوبا أبيض ؛ فسأله المراقب الفرنسي , ما هذا ؟ فقال رحمه الله تعالى " إنه كفني " ؛ هناك قال مقولته المشهورة " إن السجن بالنسبة لي فرصة للتفكير و النفي فسحة للسياحة و الموت فرصة للإستشهاد " .

وقد أسهم رحمه الله تعالى بباع طويل في طرد المحتل الصليبي الفرنسي و بصلابة نادرة في إرجاع الملك محمد بن يوسف العلوي من المنفى , و هو الذي دخل عليه ضابط الإستعلامات الفرنسية ليخبره بصفته وزيرا سابقا ( كان وزير للعدل ما بين 1936 ( 1944 - و عندما سأله في تنصيب محمد بن عرفة العلوي ملكا بدل ابن عمه الملك محمد الخامس بن يوسف العلوي أجابه الفقيه رحمه الله تعالى " يجب إعدام بن عرفة " فسأله الضابط " وكيف و لماذا ؟ " فأجاب الفقيه " لأن شرعنا يقول إذا اشترك اثنان في منصب الخلافة فيجب قتل الثاني " يشير رحمه الله تعالى إلى الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه ؛ كتاب الإمارة 1853 : عن أبي سعيد الخدري قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما (.

كان الشيخ رحمه الله تعالى صديقا للمجاهد المعروف ضد المحتل الفرنسي " الشيخ محمد بن عبد الكريم الخطابي " والذي كان يرافقه الشيخ من جامعة القرويين إلى محل سكن الخطابي في مدرسة العطارين .

كما أنه رحمه الله شد رحاله للإلتحاق بالثائر ضد المحتل الفرنسي " موحا و حمو الزياني الأمازيغي " بعد أن باع متاع بيته .

وقد أخبرت أنه وهو وزير دخل عليه في مكتبه الوزير الأول ( الصدر الأعظم ) , فوجده يقرأ كتابا , فسأله " ماذا تقرأ يا شيخ الإسلام ؟ " فأجابه الفقيه و هو يلوح بكتاب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى " إنه هذا الكتاب الذي لو قرأته لأصبحت مسلما الإسلام الحق " .

قال عنه تلميذه العلامة المجدد السلفي محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله تعالى : سافرت من العراق إلى البلاد الجرمانية كما تقدم في سنة 1959 بتاريخ النصارى ثم توجهت إلى المغرب، وجلت فيه جولة ثم نزلت عند عميد الدعوة السلفية في المغرب أستاذي ومرشدي شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي في بيته بمدينة فاس رحمة الله عليه وبقيت عنده إلى أن تم نقل عملي من جامعة بغداد إلى جامعة الرباط.

وقال عنه تلميذه الأديب اللغوي محمد المختار السوسي : سيدي محمد بن العربي العلوي الفلالي....دخلت فاسا في اليوم الثالث من المحرم 1343هـ أو اليوم الرابع، فنظمت أولا دروسي، وبعد أسابيع هدتني الصدف إلى مجلس هذا الأستاذ العظيم، فأخذتني أولا فصاحته وصراحته وتضلعه بالعربية والآداب، فلازمته ملازمة الظل للشخص، فبعد نحو شهر، سأل عني الأستاذ بعض الناس، فأخبره بأنني سوسي، ثم أدرك أنني أنتمي لأسرة مجيدة، فكانه أعجبه مني تقدمي في الأدب والعربية، وأنني لست ككثير من الآفاقيين سكان المدارس، فلا أدري بأي سبب كنت أتكلم معه يوما بعد قيامنا من درس، فقال لي إنني عرفت من أنت، فالآن اصغ إليّ، فإنني كنت وفدت على فاس في سنك، فاستفد من تجربتي، أوصيك ألا تتسلف أبدا من فاسي، ولا تتركه يدرك أنك محتاج، فإن ذلك يسقطك من عينه، وها أنذا فكل ما تحتاج إليه من الدراهم فخذه من عندي حتى تصلك الدراهم من عند أهلك، وكذلك الكتب، فهذه خزانتي مفتوحة أمامك، فخذ واقرأ ما قدرت عليه، هذا ما رحب به الأستاذ بتلميذه الغريب، فلا تسل عن مقدار تأثير ذلك في عواطفي، فكانت كيسه متسلفي دائما أربع سنوات فلم أذكر أنني كشفت لفاسي عن احتياجي، وكذلك كانت خزانته مورد كل الكتب التي بها أدركت ما أدركت.

وقال عنه تلميذه عبد الرحيم بوعبيد :" إنني وأنا صغير تتلمذت على الفقيه بن العربي العلوي في المسجد الكبير بسلا " قال " و في صغري كنت أرتاد المساجد و أذكر أن الشباب و الكهول يتسابقون لاحتلال الصفوف الأولى قرب المنبر و الأعناق مشرئبة في الصفوف الأخرى و يأتي الشيخ و يصعد إلى المنبر و يصبح كأنه قريب من جميع فئات الشعب " .

و كان الشيخ محمد بن العربي رحمه الله شديدا في نقده للصوفية و الخرافيين من شيخه العلامة الدكالي ؛ و قد تتلمذ على يديه نخبة من الكبار , من أبرزهم العلامة الشيخ المجدد السلفي محمد تقي الدين الهلالي الحسيني , والشيخ عبد الحي الكتاني ( الذي يروي عنه الشيخ العلامة أحمد النجمي ) والذي كان يأتي للإنصات إلى محاضرات الشيخ رحمه الله , و كذلك الشيخ الوزير اللغوي و الأديب السوسي محمد المختار , و عدد كثير من القضاة و الوزراء وغيرهم و كذلك ابنه مصطفى بن محمد بن العربي العلوي رحم الله الجميع رحمة واسعة .

و في سنة 1962 م بتاريخ النصارى استقال الشيخ رحمه الله من منصب وزير الدولة و توجه إلى بيته في درب الميتر ليشرع الوزير السابق في حلب أربع بقرات و تربية الدجاج ويتعيش ببيع الحليب و البيض .

توفي رحمه الله سنة 1384 هـ الموافق لـ 4 /06/ 1964م ودفن بمسقط رأسه مدغرة بقصر سيدي أبو عبد الله بمدينة الراشدية إقليم تافيلالت و قد رأيت قبره رحمه الله حين زرت قبر ابن عمه جدي المدفون بجانبه , وهو عبارة أكوام من الأحجار لأنه أوصى رحمه الله بعدم البناء عليه أو زخرفته .

ikhlas
30-09-2010, 00:54
ترجمة العلامة الكبير حافظ المغرب الشهير
الشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني

نسبه :
هو أبو الإسعاد وأبو الإقبال : عبد الحي بن عبد الكبير بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الواحد بن عمرو بن عمرو بن إدريس بن أحمد بن علي الجامع ، ينتهي نسبه إلى المولى سيدي إدريس الثاني بن المولى سيدي إدريس الأول بن سيدنا عبد الله الكامل بن سيدنا الحسن المثنى بن سيدنا الحسن السبط بن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين بنت سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله

ولادته ونشأته :

ولد بمدينة فاس ببلاد المغرب الأقصى سنة اثنتين وثلاثمائة وألف للهجرة (1302هـ) ، الموافق لسنة 1884 بتاريخ النصارى ، وبها نشأ ، حيث تلقى العلم على يد كبار علمائها ومن الوافدين عليها من كبار أهل العلم من جميع الأصقاع ، حج مرتين ، وزار مصر والحجاز والشام ، ومختلف دول أوروبا ، ثم عاد إلى المغرب ، حيث اعتكف على التدريس في الزاوية الكتانية بفاس، وبجامع القرويين ، كما عرف بنشاطه الدعوي فكانت له خرجات دعوية وإرشادية وعلمية في مختلف مدن وقرى المغرب والجزائر وتونس وبعض بلاد الغرب ، هذا بالإضافة إلى نشاطه السياسي ، حيث شارك شقيقه الشيخ أبا الفيض سيدي محمد بن عبد الكبير الكتاني في جميع نشاطاته الإصلاحية ، كالدعوة إلى الإصلاح الإداري بالمغرب، وإحداث الدستور والمجالس النيابية ، وغير ذلك ، كما ساهم في الدعوة إلى مقاومة الاستعمار وجهاد المحتل الأجنبي من خلال عشرات الرسائل التي كان يبعثها إلى القبائل المغربية في الحض على جهاد المستعمر الفرنسي. وكان أحد الساعين في البيعة الحفيظية ، والمسهمين في نجاحها .
وأثناء الحماية الفرنسية حافظ الشيخ عبد الحي الكتاني كما جل الطبقة المثقفة والسياسية بالمغرب على علاقات ودية مع سلطات الحماية

شيوخه وتلامذته:

تلقى الشيخ عبد الكي الكتاني رحمه الله تعالى مختلف العلوم على يد كبار فحول عصره وعلماء زمانه ، وكانت له عناية خاصة وإقبال على لقاء المعمرين والأخذ عنهم ، واستكثر من الرواية واستجازة الرحالين والمسندين ، وكاتب أهل الأفاق البعيدة ، فحصل على أمر عظيم في هذا الباب ، بحيث استجاز أكثر من خمسمائة شيخ في المشرق والمغرب، وانفرد بعلو الإسناد ، وكتب في سبيل ذلك كتابه الشهير (( فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات )).
وتتلمذ على يده العدد الكثير من أفاضل العلماء ، بحيث لا يحصون كثرة ، ولا يعدون وفرة

مكانته العلمية:

يعد الشيخ عبد الحي الكتاني رحمه الله أحد أبرز العلماء الموسوعيين في هذه العصور المتأخرة ، فالرجل لم يدع علما إلا وشارك أهله فيه ، بل وبزَّهم وكان مقدما فيهم ، فكانت له اليد الطولى في الفقه والأصول والتفسير والحديث والتصوف والتاريخ واللغة والبيان وغيرها ، ومؤلفاته التي تربو على المائتين في مختلف العلوم شاهدة له بذلك.
وقد برز نبوغه العلمي مبكرا ، بحيث أنه في سنة 1320هـ الموافق بتاريخ النصارى لعام 1902 م صدر ظهير ملكي يُعَيِّنُ الشيخ مع كبار علماء الطبقة الأولى الذين يقرؤون الحديث بالضريح الإدريسي صبيحة كل يوم ، وهو ابن الثامنة عشر من عمره فقط.
وترقى إلى الرتبة العلمية الأولى من رتب علماء القرويين عام 1325هـ موافق 1907 بتاريخ النصارى ، وهو لم يتجاوز 23 عاما من عمره .
كما أنه رُشِّح لمنصب شيخ الإسلام بالمغرب عام 1330 هـ/1912م ، وهو المنصب الذي كان سيستحدث مع بدايات حكم الملك يوسف بن الحسن، غير أن المشروع ألغي.
وكلمات الثناء على الشيخ والشهادة له بسعة العلم وعظيم الاطلاع متوافرة، وحسبنا ما قاله فيه مؤرخ حلب الشيخ محمد راغب الطباخ بعد اللقى به : " حظيت بالاجتماع بهذا السيد الجليل فأدهشني منظره كما كان يدهشني خبره

مصنفاته وتأليفه:

جمة جده الصنديد.
·الإلمام ببعض أحاديث الحمام.
·إنارة الأغوار والأنجاد بدليل معتقد ولادة النبي من السبيل المعتاد .
·الإنشادات والإفادات .
·أول من ألف في الإسلام .
·البيان المعرب عن معاني بعض ما ورد في أهل اليمن والمغرب.
·تاريخ المكتبات الإسلامية ، ومن ألف في الكتب.
·تبليغ الأمانة في مضار الإسراف والتبرج والكهانة .
·التنويه والإشادة بمقام رواية ابن سعادة.
·التراتيب الإدارية .
·حياة الشيخ عبد الكبير الكتاني .
·الرحمة المرسلة بشأن حديث البسملة .
·الردع الوجيز لمن أبى أن يجيز .
·العطايا الإلهية شرح قصيدة ابن فرح اللامية.
·فهرس الفهارس والأثبات .
·كشف اللبس عن حديث وضع اليد على الرأس.
·ماضي جامعة القرويين ومستقبلها.
·المظاهر السامية في النسبة الشريفة الكتانية.
·منية السائل خلاصة الشمائل .
·وسيلة الولد الملهوف إلى جده الرحيم العطوف.
·اليواقيت الثمينة في الأحاديث القاضية بظهور سكة الحديد ووصلها إلى المدينة

وفاته :

توفي الشيخ عبد الحي الكتاني رحمه الله مغربا في مدينة نيس بفرنسا ، فجر يوم الجمعة 12 رجب الفرد عام 1382 هـ ، ودفن بمقبرة المسلمين بها

nawal_malak
30-09-2010, 01:01
http://www.quran.maktoob.com/vb/up/15529653351022053138.gifاختي اخلاص على موضوعك الرائع يستحق الثثبيت

ikhlas
30-09-2010, 01:17
اختي الغالية نوال شرفني مرورك الكريم وسعدت بتعليقك الجميل


http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQzK6GJ8T3nas3GKqkJ-um6CdBvc8Hva6mQR89N7--dc41Ca0E&t=1&usg=__WtCadcMa0yT6JpROatXzi79oTEc=

امة الرحمان 3
30-09-2010, 10:38
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQrOGRfSe1yJBIdYXg0rgGrU7_ZpJ-8gpcAu9r2mOlNATNSjNU&t=1&usg=__hCRSPls3O7Fcg0Wj1XotiGb-p38=

pyramide
30-09-2010, 12:24
عبد الرحمان بن احمد بنموسى

حاج عبد الرحمان بن احمد بنموسى الهمساسي الحسناوي السلاوي اصله من بني حسن القبيلة المعروفة بساحل ثغر سلا ، و النسبة اليها على غير قياس.
من مواليد 1906 ، جاء الحاج عبد الرحمان بنموسى الى الدنيا 6 سنوات قبل فرض الحماية و التحق بالكتاب بسلا و هو ابن السادسة ، فتتلمذ بداية الامر على يد الشيخ محمد بريطل ثم الفقيه المجود محمد بوشعراء الذي لاحظ فيه علامات النبوغ كمقرئ و مجود منذ حداثة سنه.
و بعدما حفظ القرآن و استظهره عن ظهر قلب، قاده حسه العلمي الى مزيد من التحصيل، فلجأ الى صهره العلامة السيد عند الهادي الطوبي الذي درس على يديه النحو العربي و فقه اللغة من خلال كتب "الجرومية" و "ألفية ابن مالك" و "رسالة ابن ابي زيد القيرواني".

و عمق الحاج عبد الرحمان بنموسى و هو بعد فتى غضا ثقافته العربية لغة و فقها على يد صفوة شيوخ الفقه بالمغرب امثال الشيخ احمد بن عبد النبي ، الشيخ المدني بن الحسني ، العلامة ابو شعيب الدكالي و الشيخ محمد بن العربي العلوي حيث كان يواظب على حضور دروسهم بسلا.

و قد برع الحاج بنموسى في تجويد القرآن واتقن فن المديح حتى اصبح يتبوأ مكانة مرموقة في فن التجويد اذ اضحى يعتبر من اعمدة تجويد القرآن على الطريقة المغربية الاصيلة.

وانتقل الحاج عبد الرحمان بنموسى الى رحمة الله يوم الاثنين 24 فبراير 1997 و الى حد الآن تواصل الاذاعة الوطنية المغربية التي بدأ بها ، المرحوم بإذن الله، ترتيل القرآ ن منذ سنة 1940 ، تواصل افتتاح برامجها يوميا بتلاوة آيات من محكم التنزيل بصوته.

pyramide
30-09-2010, 12:38
سعيد أعراب




اسعيد بن أحمد أعراب البُوزْراتي الغماري
مولده :
و لد بقرية إعرابن من قبيلة بني بُزْرَة سنة 1338 هـ
نشأته و تعليمه :
نشأ بقبيلته و ترعرع بها ، فتلقى مبادئ التعليم بالكتاب كالعادة ، ثم انتقل لإتمام مسيرته التعليمية بمدينة تطوان ؛ حيث ولج المعهد الديني الثانوي ، ثم العالي ، فدرس على شيوخها المبرزين ، و ظل متشبتا بهذا النهج إلى أن تخرج سنة 1367 هـ .
شيوخه :
- عمه الفقيه عبد الرحمن أعراب تلقى عليه القرآن و بعض المتون كالأجرومية و الألفية و ابن عاشر.
- الفقيه العياشي بن عبد الله أعراب أخذ عنه مبادئ أولية في النحو و العقائد و العبادات . - الفقيه أحمد الزواقي .
- الفقيه محمد الفرطاخ .
- الفقيه عبد الله كنون .
- الفقيه التهامي الوزاني .
- الفقيه العربي اللوه .
- الفقيه محمد داود .
- الأستاذ محمد عزيمان .
- الفقيه محمد اللبادي .
كتاباته :
أولع المترجم بالتأليف و الكتابة ، و مما سطره قلمه ، و جادت به أفكاره :
- شرح مختصر على طرفة الفاسي في مصطلح الحديث خ .
- دروس في العروض و القوافي خ .
- مجموعة قصائد و مقطعات خ.
- نقد و استدراك على تاريخ تطوان خ .
- بحث تاريخي عن مدينة تجيساس خ.
- القراءة و القراء . طبع ببيروت عن دار الغرب الإسلامي .
- تحقيق المقصد الشريف في صلحاء الريف للبادسي ، ط .
- تحقيق تتمة أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض لأحمد المقْري مع الدكتور عبد السلام الهراس . ط
- مع القاضي أبي بكر ابن العربي طبع ببيروت عن دار الغرب الإسلامي .
- تحقيق أجزاء من التمهيد لابن عبد البر . ط
- تحفيف درر السمط في خبر السمط لابن الأبار . ط
- تحقيق الأحكام الصغرى لابن العربي . ط
- مقالات في الصحف و الجرائد .
وظائفه :
- عضو بوزارة الأوقاف .
- كاتب بوزارة الأوقاف .
- مدرس بالمعهد الديني بتطوان ، و ظل بمهنة التدريس إلى أن تقاعد .
وفاته :
توفي رحمه الله يوم 24 شعبان 1424 هـ ق 20 / 11 / 2003 م بتطوان بعد مرض طويل عانى منه ضعف بصر و عصب بعد أن جاوز الثمانين .
مصادر الترجمة :
- كناش تراجم أساتذة المعاهد الدينية بشمال المغرب 99 خ .
- جراب الأديب السائح للشيخ محمد بوخبزة الجزء 11 خ .
- مظاهر الشرف و العزة المتجلية في فهرسة الشيخ محمد بوخبزة إعداد و جمع بدر العمراني 108 سيصدر قريبا .

pyramide
30-09-2010, 12:42
الدكتور أحمد الريسوني


ولد الدكتور أحمد الريسوني سنة 1953م بناحية مدينة القصر الكبير، بالمملكة المغربية·وبهذه المدينة تابع تعليمه الابتدائي والثانوي.

الدراسة
- حصل على الإجازة في الشريعة من جامعة القرويين بفاس سنة 1978م.
- أتم دراسته العليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية "جامعة محمد الخامس" بالرباط، فحصل منها على: - شهادة الدراسات الجامعية العليا سنة 1986م.
- دبلوم الدراسات العليا (ماجستير) سنة 1989م.
- دكتوراه الدولة سنة 1992م.
الأعمال المهنية:
- عمل عدة سنوات بوزارة العدل (1973 ـ 1978)
- عمل عدة سنوات أستاذا بالتعليم الثانوي الأصيل (1978 ـ 1984)
- عمل أستاذا لعلم أصول الفقه ومقاصد الشريعة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ جامعة محمد الخامس، وبدار الحديث الحسنية ـ بالرباط ، ( 1986 إلى سنة 2006)
- خبير أول لدى مجمع الفقه الاسلامي بجدة (معلمة القواعد الفقهية )
الأنشطة العامة
- عضو مؤسس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو سابق بمجلس أمنائه
- عضو المجلس التنفيذي للملتقى العالمي للعلماء المسلمين ، برابطة العالم الإسلامي.
- مستشار أكاديمي لدى المعهد العالمي للفكر الإسلامي.
- عضو برابطة علماء المغرب ( قبل حلها سنة 2006 ).
- شارك في تأسيس وتسيير عدد من الجمعيات العلمية والثقافية.
- أمين عام سابق لجمعية خريجي الدراسات الإسلامية العليا.
- رئيس لرابطة المستقبل الإسلامي بالمغرب (1994ـ1996).
- رئيس لحركة التوحيد والإصلاح بالمغرب (1996ـ2003).
- المدير المسؤول لجريدة " التجديد " اليومية (2000ـ2004).
العمل العلمي الجامعي:
- تدريس أصول الفقه ومقاصد الشريعة منذ سنة 1986.
- الإشراف على أكثر من خمسين أطروحة جامعية، أكثرها يندرج في إطار مشروع متكامل وشامل في مجال مقاصد الشريعة والفكر المقاصدي.
- المشاركة في التقويم والمناقشة لأكثر من مائة رسالة وأطروحة ( ماجستير ودكتوراه ).
الإنتاج العلمي :
نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي (ترجم إلى الفارسية، والأردية والإنجليزية).
نظرية التقريب والتغليب وتطبيقاتها في العلوم الإسلامية.
من أعلام الفكر المقاصدي.
مدخل إلى مقاصد الشريعة.
الفكر المقاصدي قواعده وفوائده.
الاجتهاد: النص والمصلحة والواقع (ضمن سلسلة حوارات لقرن جديد)
الأمة هي الأصل (مجموعة مقالات)
الوقف الإسلامي، مجالاته وأبعاده ( نشرته منظمة الإيسيسكو وترجم إلى الإنجليزية والفرنسية).
الشورى في معركة البناء.
الكليات الأساسية للشريعة الإسلامية.
بحوث كثيرة منشورة في المجلات العلمية وضمن أعمال الندوات.

أم حبايبي
30-09-2010, 15:31
ترجمة شيخ الإسلام
سيدي جعفر بن إدريس الكتاني
قدس سره

اسمه ونسبه :

هو شيخ الإسلام الإمام العلامة المحقق المحدث التحرير البركة القدوة المشارك المطلع الضابط الجامع مولاي أبو المواهب جعفر بن إدريس الكتاني الشريف الحسني ، ينتهي نسبه إلى أمير المؤمنين الحسن السبط ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وسيدة نساء العالمين لالة فاطمة الزهراء بنت سيدنا رسول الله صل الله عليه وعلى آله .

ونسبه من أصح الأنساب الإدريسية ، بلغ رتبة المتواتر من درجات النسب ، قال العلامة أبو عبد الله محمد الدلائي في نظمه عن الأشراف المسمى
" جوهرة التيجان "

حين ذكره آل الكتاني :
ومن فرع النسب الإدريسي وغصن ذلك الجوهر النفيس الكتانيون بــــــذاك عرفوا ودارهم من أرض فاس تعرف نسبهــم من أوصل الأنساب سببهم من أوثق الأسباب .

وفضلهم في الناس ليس يُجْهَلُ قد عَذُبَ الوِرْدُ وطاب المَنْهَلُ وقد تواتر فيهم الصلاح والعلم والأخلاق المحمدية طبقة طبقة إلى الإمام المترجم رحمه الله تعالى ثم إلى هذا العصر .
مولده ونشأته :

ولد المصنف رحمه الله تعالى في عام 1246هـ/1830 م، في مدينة فاس ، وتربى في كنف أسرته العريقة في الشرف والعلم والصلاح والسؤدد ، ونشأ بمدينة فاس في وقت كانت تزخر فيه بكبار العلماء والأئمة والصالحين ، وعاصر كبار الأعلام الذين كان لهم عناية خاصة بالفقه في ذلك الوقت ، من أمثال :
العلامة حمدون بن عبد الرحمان بن الحاج السلمي الذي قيل :
إنه أدرك رتبة الاجتهاد وابنيه :
الإمام الطالب والعلامة محمد وكذلك الإمام المهدي بن الطالب بن سودة المري والإمام الحافظ الفقيه محمد بن عبد الرحمان العلوي المدغري الحسني والعلامة المقرئ إدريس بن عبد الله البدراوي وغيرهم.
كما أنه عاصر بداية نكبة المغرب والعالم الإسلامي وتمزق وحدته وتكالب أوروبا عليه وأهل الذمة إلى قبيل الاستعمار، فعاش أهم فترات حياة المغرب الأقصى من جهة والعالم الإسلامي عامة، وعاش أسباب الانحطاط .

شيوخه وتلامذته :

تتلمذ المصنف رحمه الله تعالى على فحول علماء عصره ، ذكرهم في فهرسته
"إعلام أئمة الأعلام وأسانيدها بما لنا من المرويات وأسانيدها"
وأبرزهم :
ابن عمه إمام الأئمة أبو المفاخر محمد بن عبد الواحد بن أحمد الكتاني وتأثر به كثيرا خصوصا في الاهتمام بالآثار وإحياء السنن وترك البدع وعنه أخذ الطريقة المحمدية الكتانية المبنية على الكتاب والسنة .

الإمام الحافظ عبد الله دُعي الوليد بن العربي العراقي الحسيني .
الإمام محمد بن عبد الرحمان العلوي شيخ الجماعة .
العلامة عبد السلام بن الطائع بو غالب الجوطي الحسني شيخ الجماعة.
العلامة الأديب محمد بن حمدون ابن الحاج السلمي صاحب نظم مختصر خليل وغيرهم .

وأغلب روايته سماع إلا ما أسنده عن العلامة مسند عصره الشريف علي بن ظاهر الوتري المدني المتوفى عام 1322هـ، حيث اقتصر في الرواية عليه والتدبج معه عندما زار المغرب عام 1297هـ، ويروي عامة عن الحافظ محمد عابد السندي بإجازته لمن أدرك حياته ، وقد أجاز هو كذلك عامة لمن أدرك حياته .

وأما تلاميذه :
فهم كثرة لا يحصون ، حيث أخذ عنه عامة علماء المغرب ، وكثير من علماء المشرق منهم أبناؤه الأيمة الأعلام : سيدي أبو عبد الله محمد شيخ الإسلام صاحب "الرسالة المستطرفة"
وسيدي أبو العباس أحمد صاحب "شرح البخاري " وسيدي أبو زيد عبد الرحمان العلامة المحدث الأديب وسيدي أبو فارس عبد العزيز العلامة الفقيه المحقق وسيدي أبو عبد الله الحسين الفقيه العابد الناسك.
وأخذ عنه أيضا : جبل السنة الإمام أبو المكارم سيدي عبد الكبير بن محمد الكتاني ونجلاه : الإمام المجدد أبو الفيض سيدي محمد بن عبد الكبير وشقيقه حافظ المغرب الشهير سيدي عبد الحي وغيرهم من آل بيته.
وأخذ عنه أيضا : شيخ علماء المغرب أحمد بن محمد الخياط الإدريسي الحسني والإمام المهدي بن محمد الوزاني الإدريسي وقاضي فاس العلامة محمد المدني ابن جلون والعلامة عبد الحفيظ بن الطاهر الفاسي الفهري والعلامة الكبير جمال الدين القاسمي وأحمد بن الشمس الشنقيطي وغيرهم .

أخلاقه وعباداته :

كان المصنف رحمه الله تعالى عارفا بالله تعالى عابدا زاهدا صواما قواما متهجدا بكاء من خشية الله سريع العبرة لين الجانب رحيما بالناس رؤوفا بهم ولا تأخذه في الله لومة لائم وقد ذكر مترجموه أنه في مجلس الإفتاء بحضرة السلطان كان إذا رأى ميلا نحو الباطل يقوم من مجلسه ويلبس نعله ويخرج غير مبال بأحد .
وكان يُسَوِّدُ "أي يدعو بسيدي" الكبير والصغير والعالم والجاهل والشريف والعامي.
وكان لا يقبل سماع المدح فيه بحضرته بل كان يغضب وربما يقابل مادحه بالإساءة ويقول:
يكفينا الإسلام إن وجدناه ثبتنا الله عليه
وكان شديد الكره لليهود والنصارى وسائر الكفار مبغضا لهم يلعنهم ويبغض الماثلين إليهم والمحتمين بهم ويعرض بكفرهم وينفر الناس عنهم.
وسيرته وأخلاقه وصفاته رحمه الله مما تحتاج للمجلدات لبسطها رحمه الله تعالى وأغدق عليه شبيب الرضوان .

مكانته العلمية :

عرف الإمام المصنف رحمه الله تعالى بالنبوغ المبكر ، حتى تصدر للتدريس في ريعان شبابه بجامع القرويين والزاوية الكتانية وغيرهما من مساجد وزوايا مدينة فاس، ونظرا لنبوغه المبكر فقد قربه ملوك المغرب وصدروه في مجالس إقراء الحديث بالضريح الإدريسي والمجالس العلمية بالقصر الملكي بفاس.
وكان الإمام المصنف رحمه الله تعالى إماما من أئمة العلم في شتى الفنون وقد بلغ في زمانه رتبة " شيخ الجماعة" وهي رتبة تطلق عل العالم الذي بلغ حد التمكن في علوم الشريعة الاثني عشر ووصل فيها إلى رتبة التحقيق وكان أغلب علماء زمانه من تلاميذه أو تلاميذ تلاميذه وهي مرتبة "شيخ الإسلام" في المشرق.

كان في الفقه إمام محققا محصلا حتى لقب بــ
" مالك الصغير " حافظا لمسائل المذهب محيطا بأقوال أئمته ومستحضرا لها حتى بلغ رتبة " حافظ المذهب " مع توسعه في معرفة الخلاف العالي والنازل واشتهر بملكته وفهمه ودقة نظره الفقهية .
وكان المرجع في الإفتاء إليه وكان سلطاني المغرب في زمنه المولى الحسن ونجله عبد العزيز العلويين
لا يقبلان فتوى إلا إذا كانت بتوقيع المصنف رحمه الله وبالرغم من رفضه تولي خطة القضاء التي عرضت عليه فقد كانت تأتيه الفتاوى من شتى قضاة وعلماء المغرب بل ومن الشام كذلك خاصة من العلامة الكبير الشيخ القاسمي رحمه الله يستفتونه في عويصات النوازل ومبهمات العلم .
وكان في الحديث النبوي الشريف محدث مصره حافظا لمتون الأحاديث مطلعا على فقه نصوصها وتراجم رجالها وسرد الصحيحين البخاري ومسلم ودرسهما بالزاوية الكتانية بفاس أكثر من عشرين مرة .
وكان في اللغة إماما متبحرا مرجعا فيها وفي فنونها من بلاغة ونحو وصرف وأدب وغير ذلك ويظهر ذلك جليا في مؤلفاته .

وكان في علم الأنساب ابن بجدته غواصا على فروعه مرجعا فيه كما شهد له بذلك مترجموه.
ورزق التبحر في الأصول والتفسير والسلوك والتاريخ والمنطق والكلام كما تشهد بذلك ألمصنفاته الكثيرة .

ثناء العلماء عليه :
كان المصنف رحمه الله تعالى كلمة إجماع بين علماء عصره وقد أطبقوا على أنه تبحره في العلوم وتمكنه من التحقيق مع ما رزق من الحظ الأوفر من الصلاح والمعرفة بالله تعالى وكلمات العلماء في الثناء عليه متوافرة
فقد وصفه علامة الحجاز المسند الكبير أبو الحسن علي بن ظاهر الوتري بأنه : " لخمي الزمان وابن قاسم العرفان على أنه ابن عرفة عند من حققه وعرفه الحبر العلامة المحقق البحر الفهامة المدقق ".
وقال العلامة المؤرخ عبد السلام بن عبد القادر ابن سودة المري في "إتحاف المطالع" علم الأعلام المحدث المشارك المطلع الحجة الحافظ الولي الصالح .

وترجمه العلامة محمد الحجوي في "الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي" ضمن مشاهير المالكية وقال: " الإمام الفقيه العلامة الورع الناسك الواعظ الدال على الله بحاله ومقاله النزيه في أحواله كان ناشرا للعلم متحريا في دينه متقشفا في عيشه عاكفا عل نفع الخلق صارما في قول الحق من أهل الشورى المتفق على نزاهته وفضله" إلى أن قال :
"وبالجملة كان من خيرة من أدركنا نزاهة ودينا عصمه الله من فتنة الدنيا وزخرفتها ".
وقال العلامة محمد مخلوف في شجرة النور الزكية :
"العلامة القدوة الفهامة العمدة المحدث النظار الذي لا يجارى بعلمه وفهمه في كل مضمار بيته بفاس معروف بالصلاح والعلم والعدالة والسؤدد والجلالة".

وفاته :
بعد حياة حافلة بالعلم والورع والمعرفة والزهد انتقل الإمام المصنف سيدي جعفر الكتاني إلى الرفيق الأعلى يوج الجمعة حادي وعشري شعبان عام 1323 هـ، بعد إصابته بمرض السكري واهتز لوفاته المغرب ولما نعوه في مكة صلوا عليه صلاة الغائب ولم يكن بها أحد من قرابته لما له فيها من طيب الذكر.
وكانت له جنازة مهيبة قل أن شهدت فاس مثلها ودفن داخل قبة الشيخ دارس بن إسماعيل في جنبها الأيمن بالنسبة للواقف على قبره من جهة رجله وذلك بالقباب خارج باب الفتوح .

ZIBAZINA
30-09-2010, 16:28
بارك الله فيك وجزاك خيرا اختي

أم حبايبي
30-09-2010, 17:10
العلامة الشريف البركة مولاي العربي المحب بن مولاي عبد السلام بن عبد الله بن محمد الحبيب بن محمد زين العابدين بن السلطان العلوي الشهير مولانا إسماعيل رحمه الله.
ولد في ربيع الأول عام 1276هـ بمكناسة الزيتون وبها تربى ونشأ في حفظ وديانة وسنده في العلم عن شيوخ أجلاء نذكر منهم:
العلامة مولاي عبد المالك الضرير العلوي والعلامة مولاي عبد الله بن إدريس البدراوي والعلامة مولاي عبد الله الكامل الأمراني والعلامة مولاي إدريس بن عبد الهادي العلوي والعلامة المحقق سيدي عبد السلام الهواري وأجازه في القراءة العلامة القاضي مولاي محمد فتحا العلوي.
أما الطريقة التجانية فقد أخذها على يد المقدم سيدي محمد البوكيلي وعن شيخ الجماعة سيدي أحمد بن أحمد بناني كلا ثم أجازه فيها الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح رضي الله عنه وهو الذي سماه بالمحب وقد استفاد منه أسرارا وعلوما كثيرة ثم أجازه فيها كذلك الشريف البركة سيدي أحمد محمود دفين البحيرة بقبيلة الرحامنة ثم أجازه فيها العلامة سيدي محمد بن محمد بن عبد السلام كنون وذلك بالإذن المطلق العام.
وفي حق مولاي العربي المحب قال الفقيه سيدي محمد الحجوجي في كتابه فتح الملك العلام في تراجم بعض علماء الطريقة التجانية الأعلام:
وبالجملة فالرجل جهينة أخبار طريق أهل الله وله معرفة كبيرة بدقائق علم التوحيد والتصوف وخصوصا الفتوحات المكية فله دراية بمسائلها العويصة والأجوبة عنها وهو ممن منحه الله تعالى معرفة نكات غريبة في التصوف فتراه يبدي من ذلك العجب العجاب مما لم يتفطن له إلا أكابر العارفين الأنجاب إلخ ...

توفي رحمه الله ورضي عنه صبيحة يوم الأربعاء 26 محرم الحرام عام 1351هـ، وصلي عليه بعد صلاة الظهر بالزاوية الأحمدية التجانية الكبرى ودفن في روضة سيدي ابن عمرو داخل باب عجيسة أحد أبواب مدينة فاس.
أنظر ترجمته في:
- فتح الملك العلام للفقيه الحجوجي، رقم الترجمة 169
- نيل المراد لنفس المؤلف، ج 2 ص 44-52

أم حبايبي
30-09-2010, 17:21
العلامة الأديب مولاي عبد الرحمان بن محمد بن عبد الرحمان بن علي بن محمد بن عبد المالك بن زيدان بن السلطان الشهير مولانا إسماعيل هو نقيب الشرفاء العلويين بمدينتي مكناس وزرهون ولد رحمه الله في ربيع الثاني عام 1295هـ بقصر المحنشة أحد القصور الإسماعيلية بمكناسة الزيتون وبها حفظ القرآن الكريم..
التحق بفاس حيث أخذ عن كبار فقهاء القرويين فبرع في الأدب والتاريخ والبلاغة والفقه والحديث والسيرة وغيرهم من العلوم الأخرى وشيوخه رحمه الله كثيرون منهم قاضي مكناس العلامة سيدي محمد بن محمد القصري المكناسي
والعلامة الشيخ سيدي أحمد بن الخياط الزكاري
والفقيه سيدي أحمد بن الجيلاني الأمغاري
والعلامة سيدي محمد بن قاسم القادري وغيرهم كما أجازه من خارج المغرب عدة شيوخ من الحجاز ومصر والشام والهند وتونس والجزائر.

تقلد رحمه الله بعهد الطريقة الأحمدية التجانية عن العارف بربه العلامة سيدي العربي العلمي اللحياني الموساوي وقد ذكر ذلك في ترجمة هذا العالم الصالح من كتابه إتحاف أعلام الناس ج 5 ص: 439، حيث قال:
وقد لقيته بداره بمدشر موساوة وزرته والتمست بركته ودعا لي بخير ولقنني الورد التجاني وسائر أذكار الطريق وأسرارها وأجازني عامة في ذلك برد الله ثراه.
أما وظائفه:
فقد انتخب من بين علماء وقته مدرسا لتلامذة المدرسة الحربية بمكناس ثم مديرا للمدرسة المذكورة
له رحمه الله مصنفات كثيرة منها:
إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس، وإرشاد المستفيد لما للأئمة من التفصيل في طبقات أهل التقليد والدرر الفاخرة بمآثر الملوك العلويين بفاس الزاهرة والعز والصولة في معالم نظم الدولة والمناهج السوية في تاريخ الدولة العلوية والنهضة العلمية في عهد الدولة العلوية والنور اللائح

بمولد الرسول الخاتم الفاتح وبلوغ الأمنية في مدح خير البرية وله غير ذلك من التأليف والرسائل والتقييد.
كانت وفاته رحمه الله سنة 1365هـ / 1946م.
أنظر ترجمته في:
-الأعلام لزركلي ج 3 ص 335
- الأدب العربي في المغرب الأقصى لمحمد بن عباس القباج
ج 1 ص: 81
- دليل مؤرخ المغرب الأقصى لابن سودة ص: 13 رقم 2

ikhlas
01-10-2010, 01:23
اخواتي الكريمات ام حبايبي وبيرميد

http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQDKlmQrmFeJUQxZUx43ZvWhc1X3uCsa 5YUaI7GrYNJ86JJWIU&t=1&usg=__X5QqlHTeK5TqUNV931Fceqv4F3Y=

ikhlas
01-10-2010, 01:26
العلامة الفقيه محمد الحجوجي الدمناتي

العلامة المعمر الفقيه المشارك محمد بن محمد بن محمد الحجوجي الدمناتي الجديدي عمره فوق التسعين ابن العلامة المحدث المشارك المسند المعتني محمد الدمناتي ولد سنة 1297ه وقرا على علماء القروين واختص بالامام محمدبن جعفر الكتاني وقرا على غيره من علماء القروين كالشيخ احمد بن الخياط ومحمد بن قاسم القادري والشيخ احمد بن الجيلالي الامغازي وعبد الملك العلوي الضرير وجماعة من اهل العلم وحج مرارا ودخل بلدان كثيرة الا انه لم يشتهر ولم يعرف والامر لله وحده والف عدة مؤلفات في علم الحديث منها شرحه على سنن الدارمي في عشر مجلدات ضخام وشرحه على مسند ابي داوود الطيالسي وحاشية على شرح جسوس على الشمائل في سفرين ضخمين قال عنه الشيخ العلامة محمد المدني بن الحسني خزانة علم وخرج احاديث الشهاب وشرح كتاب الضعفاء للنسائي وفتح القدير في شرح التاريخ الصغير لليبخاري وفهرسة حافلة في ثلاث مجلدات ضخام سماها نيل المراد في معرفة رجال الاسناد قرات بعضها على ابنه شيخنا وفهرسة سغرى اجاز بها للشيخ العلامة محمد الشاذلي النيفر التونسي وهم على ظهر الباخرة في طريقهم للحج وكانت وفاة والد شيخنا سنة 1370 ه سمع شيخنا من والده الصحيح ثمانية عشرة مرة تسعة منها بقراءة شيخنا وسمع منه صحيح الامام مسلم مرات والموطا ومسلسلاته وسمع منه اشياء اخرى كثيرة واجازه عامة وروى شيخنا عن مشايخ ءاخرين ذكرتهم في المعجم الكبير روايتي عنه سمعت منه الاولية ومسلسلات والده وبعض البخاري وبعض ثبت والده وحاشية والده على شرح جسوسو على الشمائل وبعض حكم والده وانشدني اشعار كثيرة ذكرتها في الافادات والانشادات لي منها انشدنا والدي العلامة لنفسه

اترك الكبر تدرك العلم حقا وتحز من سناه كل فضيلة
كل علم اردت فخفض جناحا ان خفض الجناح هو الوسيلة

أم حبايبي
01-10-2010, 13:03
اخواتي الكريمات ام حبايبي وبيرميد

http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQDKlmQrmFeJUQxZUx43ZvWhc1X3uCsa 5YUaI7GrYNJ86JJWIU&t=1&usg=__X5QqlHTeK5TqUNV931Fceqv4F3Y=

لا شكر على واجب عزيزتي اخلاص
هدفنا التعريف بعلمائنا والحمد لله مغربنا مليئ بعلماء كبار أجلاء نفتخر بهم
"شعارنا نفيد ونستفيد"

أم حبايبي
01-10-2010, 13:04
هو الفقيه الأديب المفضال الوقور الأريب أبو عبدالله محمد بن الطيب بن محمد الصبيحي السلاوي
والصبيحي نسبة إلى صبيح قبيلة من العرب وهي فرع من بني مالك وبنو مالك فرع من بني هلال مقر صبيح بالحجاز في أحواز الطائف وقد أشار صاحب كتاب الاستقصاء في كتابه المذكور إلى نسب هذا البيت الأصيل، ناقلا عن تاريخ "أبي زيد ابن خلدون" الذي استقر أعضاؤه منذ قديم بمدينة سلا، ولا يعرف أول من هاجر إليها ولا تاريخ الهجرة.
كان مولده بالعدوة السلاوية في شعبان الأبرك عام 1299 هـ ولما وصل إلى سن الإدراك ادخل إلى المكتب ليتعلم مبادئ الكتابة والقراءة ودرس القرآن الكريم بمسقط رأسه بمكاتب عدة أهمها مكتب رحيبة باب حسين على الفقيه الأستاذ المرحوم سيدي الحاج محمد بريطل وعليه حفظه برواية ورش وهي السائدة المنتشرة بالمغرب الأقصى.
بعد وداع الكتاب شرع يتلقى الدروس العلمية على شيوخ سلا المشهورين وذلك حوالي عام 1315هـ فقرأ على الفقيه العلامة المحقق الورع سيدي أحمد ابن العلامة سيدي إبراهيم الشهير بابن الفقيه الجريري السلم بالشيخ بناني ونبذة من جمع الجوامع بالمحلي.
وعلى الشريف الفقيه العدل سيدي محمد بن إدريس المنصوري طرفا من الألفية بالمكودي. وعلى الفقيه العلامة المقرئ سيدي محمد الملقب بحتى الشركي استعارة الشيخ الطيب ابن كيران بالبوري.
وعلى الشريف الفقيه العلامة سيدي عبدالقادر بن محمد الوزاني الأجرومية بالأزهري
وعلى الفقيه العلامة القاضي سيدي علال الثغراوي طرفا من فرائض الشيخ خليل بشرح الخرشي.
وعلى الفقيه العلامة القاضي سيدي علي بن محمد فتحا عواد السلاوي الأربعين النووية بالشبرخيتي
وعلى الفقيه العلامة سيدي أحمد ابن العلامة قاضي سلا سيدي أبي بكر عواد البردة للبوصيري.
ثم شد الرحلة إلى فاس بنية متابعة دراسته العلمية وذلك عام 1320 هـ وصار يرشف من سلاف العلم الصافي ومنبعه العذب الزلال معهد القرويين ذي الإشعاع الروحي والفكري العتيق كؤوسا مترعة دهاقا فحضر مجالس العلامة القاضي سيدي عبدالله بن الهاشمي ابن خضراء السلاوي في الهمزية للبوصيري.
والعلامة سيدي التهامي كنون في ربع العبادات من المختصر الخليلي بالخرشي.
والعلامة القاضي سيدي عبدالسلام الهواري في المختصر الخليلي من أواسط الذكاة إلى البيوع بالخرشي والزرقاني وطرف من الموطأ.
والعلامة الصوفي سيدي حماد الصنهاجي في أواخر الألفية بالمكودي
والعلامة القاضي سيدي خليل الخالدي في الألفية بالمكودي والموضح
والشريف العلامة سيدي محمد فتحا ابن قاسم القادري في طرف من جمع الجوامع بالمحلي.
والعلامة شيخ المجلس العلمي سيدي أحمد بن الجيلالي الأمغاري في السلم ببناني ولامية الأفعال ببحرق الصغير.
والشريف العلامة الصوفي سيدي أحمد ابن الخياط الزكاري في ربع الإجارة من المختصر الخرشي والزرقاني.
والعلامة البحر الزخار سيدي الحاج محمد فتحا كنون في طرف من تحفة الحكام بالشيخ التاودي ابن سودة.
والعلامة سيدي محمد بن محمد بن عبدالقادر بناني في رسالة الوضع للعضد.
والشريف العلامة القاضي سيدي أحمد بن محمد فتحا العلمي في طرف من المختصر بالخرشي.
والشريف العلامة السلفي مولاي علي الدرقاوي في طرف من الألفية بالمكودي.
والعلامة القاضي سيدي الفاطمي الشرادي في طرف من التلخيص بمختصر السعد.
والشريف العلامة القاضي مولاي أحمد بن المامون البلغيثي في طرف من التلخيص بمختصر سعد الدين التفتازاني.
والعلامة الفلكي الميقاتي سيدي محمد بن علي الاغزاوي في سلك فرائد اليواقيت في الحساب والفرائض والمواقيت لابن الصباغ.
والشريف العلامة القاضي سيدي محمد بن رشيد العراقي في طرف من التحفة بالشيخ التاودي ابن سودة، ومن صحيح الإمام البخاري. ثم انتهى من الدراسة بعد أن كرع ونهل من موارد المعرفة وشحن فكره بكنوزها الثمينة ورجع إلى سلا عام 1324 هـ وصار يقوم بدروس علمية تطوعية بجامع سيدي الحاج عبدالله.
وظائفه :
عين المترجم باشا بمدينة سلا عام 1332 هـ ثم أحد حفظة العرش المغربي الذي بقي شاغرا بعد أن قررت السلطة الفرنسية إجلاء صنيعتها عنه ونفيه خارج تراب الوطن كمرحلة تمهيدية لإرجاع الملك الشرعي إلى وطنه و رعاياه، وذلك مع الاحتفاظ بمنصب الباشاوية وبعد إيابه إلى عرشه محفوفا بالوية العز والفجر والفوز والظفر والنصر مكللا باكاليل الحرية محطما قيود العبودية استأنف مباشرة شؤون الباشوية المذكورة وبقي ساهرا على ذلك إلى أن أعفي في 8 جمادى الثانية عام 1376هـ.
إجازاته :
أحرز على إجازات رواية كتابية من جانب الشيوخ السادة محمد فتحا ابن قاسم القادري وأحمد ابن الخياط الزكاري ومحمد بن جعفر الكتاني وعبدالسلام الهواري والتهامي كنون ومصطفى ماء العينين بن محمد فاضل الشنقيطي وبدر الدين الدمشقي.
رحلته :
رحل إلى الأصقاع المقدسة الطاهرة وحج البيت العتيق الحرام وزار قبر الرسول الحبيب المجتبى عليه أفضل الصلاة وأشرف السلام وكان في هاته الحجة رئيسا للوفد المغربي في ذلك الموسم في عام 1334هـ ثم شفع تلك الحجة بأختها تطوعا عام 1370 هـ.
أثره الفكري:
خط قلمه تقاييد مخطوطة وكتابا منشورا سماه : انبلاج الفجر عن المسائل العشر.
توفي رحمه الله تعالى يوم الأحد 10 صفر الخير عام 1389هـ ودفن بأسفل خزانته العلمية الصبيحية العامرة.

ikhlas
01-10-2010, 22:48
ابن بري مؤلف :" الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع"

هو علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسين أبو الحسن الشهير بابن بري الرباطي التازي نسبة إلى رباط تازة التي ولد بها سنة ( 660 هـ ) ونشأ فيها , وهي مدينة مغربية عريقة تقع قرب مدينة فاس , وبها كانت وفاته سنة : ( 730هـ )

عاصر ابن بري قيام الدولة المرينية ونهضتها وقوتها , واستفاد من النشاط العلمي الذي تولَّد من هجرة علماء الأندلس إلى المغرب , والاتصال بما تبقى من الحواضر في الأندلس , فقد حل بالمدينة طائفة من العلماء والقراء ساهموا في إنعاش الحياة العلمية , ومن هؤلاء أبو بن حمدون الشريشي شيخ ابن بري في مقرإ الإمام نافع .

لم يذكر المترجمون تفاصيل عن نشأة ابن بري ومسيرته العلمية , سوى أنه اجتهد كثيرا في البحث والمطالعة ، وكان من طلبة تازة وعدولها، وانتقل إلى فاس لإتمام تكوينه العلمي , فكان عالما مشاركا، له إلمام واسع بالعلوم الإسلامية،

قال عنه الخراز : الفقيه الأفضل , الكاتب الأبرع الأكمل , اللغوي التحوي العروضي الفرضي .
ووصفه المجاصي بالفقيه المقرئ الأصولي المحقق , صاحب الكلام البديع , والنحوي الضابط صاحب الخط الرفيع .
جلس ابن بري على كرسي الإقراء بجامع القرويين , وهي أكبر جامع في مدينة فاس , عاصمة الدولة آنذاك , كما تولى كتابة الديوان السلطاني , واختير لتعليم الأمراء وتأديبهم , وكان سلاطين الدولة المرينية يهتمون بعلوم القرءان , ويشجعون العاماء والمقرئين ويعقدون المجامع العلمية ويدونون وقائعها ومن حضرها وما دار فيها من مساجلات في السجلات الرسمية للدولة , وازدهرت في عهدهم القراءات القرءانية , وأسسوا لها المدارس الخاصة بها ,
ألف ابن بري في القراءة والفقه والوثائق والأدب والعروض والعربية , فكان مثالا نادرا للعالم المشارك في مختلف فروع العلوم , إلى جانب علم القراءات القرءانية التي كان له فيه تبريز خاص , وأبان فيه عن حذق كبير وضبط وإتقان , وعلى الأخص فيما يتعلق بمقرإ الإمام نافع المدني الذي نظم فيه أرجوزته الشهيرة :
[[ الدرر اللوامع في أصل مقرإ الإمام نافع ]]

ikhlas
03-10-2010, 00:11
- محمد المهدي مَتْجِنُوش (ت1344هـ/1922م)

هو الإمام الفقيه الأستاذ العلامة المقرئ الرياضي أبو عيسى محمد المهدي بن عبد السلام بن المعطي متجنوش، الأندلسي الأصل، الرباطي المولد والمنشأ، المشهور بمَتْجِنُوش: بفتح الميم، ثم تاء مثناة فوق ساكنة، ثم جيم مكسورة، ثم نون مضمومة، بعدها حرف مد وشين: لقب إسباني بمعنى المسكين.
ولد برباط الفتح في فجر شوال عام 1267هـ/ 1850م، من أسرة متجنوش ذات الأصل الأندلسي، وهي من البيوتات المهاجرة إلى المغرب عقب سقوط غرناطة، حيث استحال بها العيش وسط جو نصراني مستبدّ لا يكفل حرية الدين ولا النفس، فهاجرت الأسرة إلى المغرب الأقصى إبّان حكم الدولة السعدية عام 1019هـ/1610م، فتلقتهم بصدر رحب، وأنزلتهم برباط الفتح مع باقي الأسر الأندلسية، فأعادوا عمارته، وزهت حضارتهم به.
بدأ المترجم تحصيل العلوم الشرعية عن علماء العدوتين، فأخذ القراءات وأحكامها عن أخيه الأستاذ محمد متجنوش، والأستاذ علي الشرقاوي الحسنوي، وتعلم الفقه على الشيخ أبي إسحاق التادلي، وأخذ التصوف عن الشيخ محمد بن عبود، وفي باقي العلوم عن القاضي أبي عبد الله بن إبراهيم، والفقيه عبد الرحمن لُبَرِيس(ت1307هـ)، والفقيه الهاشمي الضرير المكي ابن عمرو، وغيرهم.
اكتفى الإمام متجنوش بالرحلة داخل بلده، فتنقل بين عدة حواضر علمية كان أبرزها فاس، ومكناس، ومراكش، وطنجة، وتلقى بها عن نخبة من علمائها وشيوخها، واستجاز واستفاد وأفاد.
وتتلمذ عليه عدة شيوخ أشهرهم العلامة المؤرخ محمد بوجندار (ت1345هـ)، كما أجاز لبعض العلماء منهم الإمام عبد الحفيظ الفاسي(ت1383هـ)، والمكي بربيش(ت1373هـ)، وغيرهم.
كان عالما موسوعيا ذا اطلاع واسع في كثير من العلوم والفنون، متمكناً من علم القراءات ووجوهها وأحكامها، وله باع جيد في علم الرياضيات والهندسة والفلك، ميالاً إلى التصوف والابتعاد عن مخالطة الناس، حلو الفكاهة، أَبِيّ النفس مع إقلال وضعف حال.
بدأ حياته المهنية بالاشتغال كعدل من العدول لتلقي الشهادة في سماط العدول بالرباط، ثم انتقل إلى مدينة سلا فاشتغل كاتباً محرراً لباشا المدينة محمد الصبيحي (ت1389هـ)، ثم تخلى عن ذلك لممارسة التدريس في كتّاب فتحه لتعليم القرآن بمدينة الرباط، إلا أن ظروفه المعيشية لم تسعفه على الاستمرار، فهاجر إلى طنجة وقضى بها مدة كابد أثناءها مشاق الاحتراف الأدبي، إلى أن راسله الفقيه القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد السلام الرُّندة (ت1365هـ) برسالة عطف وتقدير يرجوه فيها بالعودة إلى مسقط رأسه، وهذا دليل على التقدير والاحترام اللذين حظي بهما مترجمنا من لدن أقرانه وعلماء وقته.
ولذلك أثنى عليه مترجموه بجميل العبارة، منها قول عبد الله الجراري:«كان عالما مشاركا في كثير من العلوم والفنون، متضلعا في علم القراءات، مطلعا على وجوهها وأحكامها».
خلف العلامة متجنوش إنتاجا علميا زاخرا، وشملت تآليفه العديد من العلوم؛ من فقه، وأدب، وحساب، وفلك، وتصوف، وغيرها، نذكر منها كتاب:«شفاء الغليل على فرائض خليل» في مجلد جمع بين الفقه والعمل والحساب، وكتاب:«التبصرة والتذكرة» في علم الحساب، ومنظومة:«نتيجة الأطواد في الأبعاد»، ومنظومة:«تحفة السلوك» في التوقيت والحساب، ومنها:«رعاية الأداء في كيفية الجمع بين السبعة القراء»، و«التحفة في مخارج الحروف» في التجويد، ومنها نظم في الولي والولاية وحقيقة ذلك وشروطه عن أبي يعزى، وغير ذلك من المؤلفات والتقاييد.
توفي رحمه الله ليلة الأحد 15 ربيع الأول عام 1344هـ/1922م، ودفن بمقبرة سيدي الحسن إفران بدار القصار المتصلة به.

ikhlas
03-10-2010, 00:16
بَرَكَة التطواني

علي بن محمد بن محمد بن بركة، أبو الحسن التطواني الأندلسي، ولد بتطوان، وعاش بها في النصف الثاني من القرن الحادي عشر، وبها تلقى دراسته الأولى، ويعتبر الربع الأخير من القرن الحادي عشر زمن قوة الشيخ علي بركة، وفيه كان نشاطه وانكبابه على التحصيل والتعليم والإرشاد والكتابة والتأليف، وقد أخذ العلم بتطوان عن والده محمد بن محمد بركة، ثم انتقل لفاس للأخذ عن كبار علمائها أمثال؛ الشيخ عبد القادر الفاسي الذي أجاز له إجازة عامة، وأخذ كذلك عن أبي علي اليوسي، وأبي عبد الله محمد بن عبد القادر الفاسي وغيرهم، وبعد أن فرغ من الدراسة بفاس رجع إلى بلده تطوان، فتصدر للتعليم والتدريس، وكان له فيها صيت كبير، وذكر شهير، حيث درس مع الطلاب علوم مختلفة، كالأصول، والنحو، والحديث، والفقه، كما عقد مجالس للوعظ والإرشاد للعموم، وبفضله انتشر العلم في تطوان، وتخرّج على يديه عدد وافر من العلماء من داخل المدينة وخارجها، كان من أهمهم: الشاعر المغربي محمد بن زاكور الذي قصد تطوان للدراسة على الشيخ علي بركة، وأبو عبد الله محمد بن عبد السلام بناني، وأبو الحسن علي مندوصة الأندلسي، ومحمد بن الطيب العلمي وغيرهم، ولا شك أنه أخذ عن بعض علماء المشرق أثناء رحلته إلى الحج.
وتفيدنا المصادر أن الشيخ تصدى للتدريس بجامع السوق الفوقي، و كان خطيبا به، وطبقت شهرته مدينة تطوان ونواحيها، وأثنى عليه الناس، ومن ذلك قول تلميذه محمد الطيب العلمي في كتابه الأنيس المطرب: «هو عالم تطوان وإمامها وبركتها، قطب رحاها، وشمس ضحاها، الشيخ الإمام العلامة الصالح...».
ترك الشيخ علي بركة مجموعة من المصنفات، منها: حاشية على شرح المكودي، وشرح الأجرومية، وهما معا في علم النحو، وله حاشية على شرح الرسالة لابن أبي زيد القيرواني ، ويذكر مؤرخ تطوان الأستاذ محمد داود أن له تأليفاً في مناسك الحج، يوجد بحوزته. وتأليفا فيما يخاطب به الإنسان، من الإسلام والإيمان والإحسان، وله تقاييد علمية كثيرة في مسائل مختلفة.
عاش رحمه الله في كنف العلم والتعليم والصلاح والتقوى، إلى أن اختاره الله لجواره عام عشرين ومائة وألف (1120هـ)، ودفن قرب مسجده حيث بنيت بعد دفنه زاويته المشهورة المجاورة لمسجد السوق الفوقي، وهي المعروفة في تطوان بزاوية سيدي بركة.

ikhlas
04-10-2010, 08:52
اخواتي الكريمات جزاكن الله كل خير على اثراء هذه السلسلة الطيبة بسير اعلامنا الفضلاء
وحتى لا تتكرر ترجمة بعض العلماء اليكن اسماء العلماء المغاربة اللذين ترجمنا لهم الى حد الان

-الشيخ المجدد تقي للدين الهلالي رحمه الله
-العلامة عبد الرحمان بن محمد بن إبراهيم النتيفي الجعفري
-الأستاذ محمد داود
-القاضي عياض
-الإدريسي
-ابن بطوطة
-يوسف بن تاشفين
-العلامة الكبير و الداعية الشهير الشيخ محمد بن أحمد "زحل
-الشيخ فريد الأنصاري
- الشيخ السيد عبد الباري الزمزمي
-العلامة أبي أويس محمد بوخبزة الحسني التطواني المغربي
-الشيخ المغراوي
-العلّامة د.محمد التّاويل حفظه الله
-محدث المغرب عبد السلام جبران
-الشيخ المعمر أبي عبيدة مولاي أحمد المحرزي
-المحدث ابو شعيب بن عبد الرحمن الدكالي رحمه الله
-عبد الواحد ابن عاشر الفاسي
-محمد التاودي بنسودة
- المختار السوسي
-الشيخ محمد الصمدي
- العلامة محمد بن عبد السلام السائح
- أبي زيد القيرواني
-العلامة الدكتور عبد الهادي بن عبد الله حميتو
-الشيخ محمد حدو أمزيان
-عبد الله كنون
-المحدث الرحالي الفاروق
-الشاهد البوشيخي
-طه عبد الرحمن
-العلامة الدكتور مصطفى بن حمزة
- الشيخ أبو العباس أحمد بن الفقيه البركة
-العلامة محمد بن العربي العلوي
-الشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني
-عبد الرحمان بن احمد بنموسى
-سعيد أعراب
-الدكتور أحمد الريسوني
- جعفر بن إدريس الكتاني
- المحب بن عبد السلام (من الصوفية)
-عبد الرحمان بن زيدان(من الصوفية)
- محمد الحجوجي الدمناتي
-محمدالصبيحي السلاوي
-ابن بري
- محمد المهدي مَتْجِنُوش
-بَرَكَة التطواني

ikhlas
04-10-2010, 09:07
ترجمة الامام ابو عبد الله الصفار

تعرض نسب الصفار في كثير من المصادر المخطوطة والمطبوعة للبتر والتحريف سواء في تسلسله أم في نسبته، ثم امتد ذلك إلى وضع اسمه في غير زمنه.
فأما الذين اختصروا في نسبه فكانوا أقرب إلى السلامة حين ذكروه بإسم "محمد بن الصفار" كما فعل إبن خلدون، وابن قنفذ، والونشريسي، وابن القاضي
وأما من تعرضوا لتسمية آبائه فقالوا فيه "محمد بن ابراهيم الصفار "كما في نيل الابتهاج والسلوة والإعلام وغيرها.
والصحيح في ترتيب نسبه أنه "محمد بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن أبي بكر التينملي الشهير بالصفار" وبهذا الترتيب وهذه النسبة ذكره العلامة أبو زكريا السراج في مواضع من فهرسته
وقد تحرف إسم أبيه في طائفة كبيرة من النسخ المخطوطة لقصيدته "تحفة الأليف" فذكر في ديباجتها باسم "محمد بن عمر بن ابراهيم"، الأمر الذي توهم معه بعضهم أنه مقرئ آخر غير الصفار.
وبه أيضا ورد في ديباجة إحدى نسخها التي عرف بها بعض الباحثين فقال: لمحمد بن عمر التنملي الشهير بالمصمودي".
والنسبة الأخيرة "المصمودي" ترفع إشكالا حول نسبته المعهودة "التينملي"، فقد جاءت في كثير من النسخ بلفظ "التملي"، وقد عرف به العلامة محمد المختار السوسي بين مجموعة من العلماء يحملون هذه النسبة في حين نجد في كثير من المخطوطات اضطرابا في لفظها بين "التميليي" و "التمليلي".

بينما الصحيح في ذلك ما أثبتناه سابقا عن السراج أنه "التينملي نسبة إلى القرية التي ينتمي إليها مهدي الموحدين وداعيتهم محمد بن تومرت بالأطلس الكبير في الجنوب الشرقي من مراكش، ومن هنا جاء نعته ب "المصمودي"، وربما كان مشهورا بها، وأكثر المصادر تنسبه فتقول "المراكشي" أو من أهل مراكش، وهي نسبة تنظر إلى مكان استقراره ونزوله قبل أن يلتحق بفاس التي سينسبه بعضهم إليها.

نشأته وتنقلاته العلمية:

لا مطمع لنا في التعرف على ظروف نشأته ومكانها لقلة الحفل في المصادر التي وصلتنا بهذا الشأن، وكل ما يمكننا أن نتوقعه هو أن يكون قد ولد في قريته "تينملل" ببلاد مصمودة، وحفظ بها القراءن على العادة في أخذ الناشئة به أول عهدهم بالتعليم، ثم انتقل إلى مراكش حيث تلقى تعليمه الأولي في مبادئ العربية واستكمل ثقافته القرءانية بأخذ القراءات عن علمائها ومن كان يغشاها من الواردين عليها من أمثال أبي عبد الله بن رشيد السبتي كما سيأتي في مشيخته، والشيخ ابن محرز الآتي الذي يصفه ب "نزيل آسفي"، والذي رحل إليه إلى المدينة المذكورة، وربما كانت رحلته الأولى إلى فاس في العشرة الثالثة من المائة الثامنة ليأخذ بها عن جمع العلماء وخاصة عن شيخ الجماعة أبي الحسن بن سليمان (ت730)، وربما أيضا عن أبي عبد الله بن رشيد قبل وفاته سنة (721هـ) الذي يذكر أنه حدثه بالقراءات مناولة - يعني من كتاب التيسير- كما يدل على ذلك السند منه إلى أبي عمرو الداني مؤلفه.

ولعل أبا عبد الله الصفار قد عاد إلى مراكش قبل موت أبي الحسن بن سليمان واشتغل بالتدريس والتأليف، لأننا نجده قد ألف أهم كتبه في قراءة نافع أي كتاب "الزهر اليانع" قبل أن يشد الرحال مرة أخرى إلى فاس ليأخذ عن الشيخ الراوية أبي عبد الله محمد بن جابر بن حسان القيسي الوادي آشي (ت749هـ) بتونس، والذي كانت له إلى المشرق رحلتان إحداهما في حدود سنة 720، والثانية في حدود سنة 734 كما ذكره ابن حجروقد دخل بعد رجوعه من رحلته الثانية الجزائر والمغرب الأقصى والأندلس وأخذ عنه جماعة من أهلها.

وكان أبو عبد الله الصفار من بين من أخذوا عنه في تاريخ لم نقف على تعيينه، إلا أنه يقع بعد تأليفه لكتاب "الزهر اليانع" لأنه يقول فيه عند ذكر أسانيده للقراءات: "وبعد تصنيفي لهذا الكتاب حدثني بها سماعا من لفظه شيخنا مجاور الحرمين أبو عبد الله محمد بن جابر بن محمد القيسي الوادي آشي.

ولا نستبعد أن يكون قد حظي بفاس في أيام أبي الحسن المريني في جملة من كان في حاشيته من علماء هذا الشأن، إلا أن نجمه لم يتألق بفاس إلا في زمن أبي عنان أي ابتداء من أواخر سنة 749 زمن جلوسه على عرش المملكة المرينية، وقد ذكر ابن خلدون عن أبي عنان في حديثه عن استثباب الأمر له وتمهيده للمغرب الأوسط أنه "لما انصرم الشتاء من أواخر أربع وخمسين –يعني وسبعمائة- وعاد السلطان أبو عنان إلى فاس وجمع أهل العلم للتحليق بمجلسه..قال: "فقدمت عليه سنة خمس وخمسين..وكان في جملته يومئذ الأستاذ أبو عبد الله محمد بن الصفار من أهل مراكش، وإمام القراء لوقته...وكان يعارض السلطان القرءان برواياته السبع إلى أن توفي"
وذكر في نيل الابتهاج أن أبا عنان "أحضره أخيرا عنده، فكان يعارضه القراءن، وهو الذي غسله لما مات - يعني لما مات أبو عنان - قال: "وتوفي بعده سنة إحدى وستين يعني وسبعمائة.

وكانت وفاة أبي عنان سنة 759هـ، ومعناه أن المترجم قد قضى في صحبة أبي عنان نحوا من خمس سنوات كان فيها زعيم هذا الفن في قاعدة البلاد، إلا أن الأجل لم يمهله طويلا، بل مات عن قريب من وفاة السلطان تاركا بعده من أصحابه من حملوا عنه مذاهبه واعتنوا بتراثه العلمي ونقلوه إلى من بعدهم من الأجيال.

مشيخته وصلته بأبي الحسن بن سليمان شيخ الجماعة بفاس:

تكفل أبو عبد الله الصفار بنفسه بتسمية مشيخته التي اعتمدها في القراءات، وذلك في صدر كتابه القيم "الزهر اليانع"، وهذه أسماؤهم مجملة:

-أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن رشيد الفهري السبتي العلامة المحدث المسند صاحب الرحلة الحجازية المسماة ب "ملء العيبة" (ت721).
- أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد الأنصاري القرطبي نزيل فاس وشيخ الجماعة بها (ت730هـ).
- أبو التقى صالح بن علي بن صالح بن محرز بن مفرج الأموي نزيل مدينة آسفي
أبو عبد الله محمد بن جابر بن محمد القيسي الوادي آشي, ومن شيوخه الذين أسند عنهم في كتابه "الزهر اليانع أبو عمران موسى بن محمد بن موسى بن أحمد الصلحي المرسي الشهير بابن حدادة صاحب أبي عبد الله بن القصاب

مؤلفاته وآثاره العلمية:

لم أقف على أحد ممن ترجموا للصفار عني بالحديث عن مؤلفاته وآثاره في القراءة بذكر أسمائها أو عددها، ولم يزد بعض من ذكر شيئا من ذلك على قوله: "ألف تأليفا في القراءات"، أو "له منظومة في القراءات".
وهذا ولا شك تقصير في حق هذا الإمام الذي مثل المدرسة المغربية في القراءة في زمنه أوفى تمثيل، كما أنه كان من الجلة الذين أغنوا مكتبة القراءات بالمغرب، وكتبوا في قراءة نافع واختلاف أصحابه عنه الأسفار، وأسهموا في توطيد قواعد الأداء ووصف مقومات التلاوة الصحيحة المستوفية لشروط الإتقان والتجويد.

وقد تتبعت في المظان أسماء مؤلفاته التي وقفت على نسبتها إليه أو النقل عنها، فتجمعت لدي القائمة التالية التي أذكرها فيما يلي:

1- الزهر اليانع في مقرأ الإمام نافع:
ولعل المؤلف رحمه الله قد لمس فيه بعض الطول، فاختصره في كتاب:
2- إسفار الفجر الطالع، في اختصار "الزهر اليانع، في قراءة نافع".
3- القانون الكلي، في المقرأ السني
4- تخريج الخلاف بين أبي نشيط والحلواني.
5- جواب الخل الأود، في كيفية أداء المد
6- كتاب الجمان النضيد، في معرفة الإتقان والتجويد
7- ذكر مخارج الحروف وصفاتها
8- تحفة الأليف في نظم ما تضمنه "التعريف".
9- أرجوزة في قراءة ورش.

مقتبس من بحث للدكتور عبد الهادي حميتو

أم حبايبي
04-10-2010, 13:28
العلامة الوزير محمد الصفار

الفقيه العلامة الوزير السيد محمد بن عبد الله الصفار التطواني الأندلسي.
درس بتطوان وفاس، اشتغل بالعدالة والتدريس وكان كثير الاهتمام بتدريس الفقه والنحو عرف السلطان مولاي عبد الرحمان قيمته العلمية والأدبية، فعينه أستاذا لأولاده، ثم كاتبا ثم وزيرا واعتبارا لعلمه وفضله وحسن تصرفه عينه السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن وزيرا كذلك، فظل حاله معه كما كان مع أبيه، ولما بويع السلطان مولاي الحسن أقره في منصبه الوزاري أسوة بأبيه وجده،

فكان بذلك وزيرا مع ثلاثة سلاطين من ملوك الدولة العلوية الشريفة.
له كتاب
" الرحلة التطوانية إلى الديار الفرنسية "
توفي الفقيه الصفار بمراكش عام 1298هـ

أم حبايبي
04-10-2010, 16:06
محمد بن أبي بكر التطواني (ت1410هـ)


محمد بن أبي بكر بن محمد الشاوي السلوي الفقيه التطواني، ولد بمدينة سلا في متم رمضان عام 1318هـ/ 1901م، في أسرة علمية عريقة أصلها من عرب الشاوية، انتقلوا إلى سلا بعد أن كان استقرارهم بمدينة تطوان، ولذلك عرفت أسرتهم بالتطوانيين.
نشأ في هذه الأسرة فأخذه والده معه إلى طنجة لما عين بها كاتباً بدار النيابة، حيث أدخله كتّاب محمد التوزاني لحفظ القرآن، ولم يتجاوز حينها السنة الرابعة من عمره، ثم استكمل بعد ذلك حفظ كتاب الله وتجويده بمسقط رأسه على يد خيرة فقهاء وأساتذة بلده أمثال محمد بوعلو، ومحمد بنسعيد، ومحمد بريطل، ودرس العلوم اللغوية والشرعية على يد والده وأحمد بن الفقيه الجراري وفي أوائل عام (1337هـ) رحل إلى فاس قصد إتمام دراسته إلاَّ أن وفاة والده عجلت برجوعه ولم تسمح له حالته المادية بعد ذلك لإتمام دراسته مما اضطره للاشتغال بالكتابة في إحدى الإدارات واستطاع توفير بعض المال من أجرته البسيطة التي كان يتقاضاها وعندها رجع إلى مدينة فاس لإتمام دراسته وبقي هناك عشر سنين لازم فيها الشيخ عبد الحي الكتاني فكان ينسخ له مؤلفاته ومخطوطاته مما مكنه من الاستفادة من علوم شيخه، وإطلاعه الواسع على العلوم الإسلامية والحديثة، كما حضر مجالس كبار العلماء المسلمين والمستشرقين الذين يتوافدون على الشيخ الكتاني باستمرار، وهكذا تمكن الشيخ التطواني خلال مقامه بفاس من تحصيل كل العلوم التي كانت تدرس بالقرويين النقلية منها والعقلية، على يد علماء أجلاء بلغ عددهم الثمانين، أجازه منهم نحو ثلاثين، ومن أبرز شيوخه في هذه المرحلة: أحمد بن الخياط، ومحمد بن رشيد العراقي، وأحمد بن المامون البلغيثي، والشريف التكَناوتي، ومحمد بن جعفر الكتاني، كما كانت رحلاته إلى الجزائر وتونس وليبيا ومصر وسوريا ولبنان والحجاز فرصة للقاء بأعلام المشرق والمغرب ولقي هناك نحو تسعين عالماً.
كان الشيخ رحمه الله علاَّمة فهَّامة من المضلعين في العلم، ومرجعاً حياً للباحثين والطلبة، يزودهم بما تختزنه ذاكرته من معارف ومضامن ، وكان من المشتغلين بالبحث في المخطوطات، ولم يكن رحمه الله يتشوف للوظائف العالية التي عرضت عليه ولم يقبلها، وعرف عنه أنه اشتغل بعد رجوعه من فاس ببيع الكتب، وكانت له مكتبة بالرباط، وأخرى بالشراكة مع محمد بن عبد الله الغربي كما ولي خطابة المسجد الأعظم بسلا بعد طول امتناع، ثم تخلى عنها لغيره، وشارك رحمه الله في الحركة الوطنية، واعتقل من طرف المستعمر، وأوذي فصبر واحتسب.
نال المترجم من الحظ والشهرة بين أهل عصره ما لا يلحق به غيره، وتجلى ذلك في ثناء العلماء عليه، قال عنه العلامة إدريس بن الماحي القيطوني: «صديقنا الفقيه العلامة المشارك المطلع المؤرخ النقادة الأديب الكاتب البارع الديّن الخَيِّر الصالح، من أهل العلم والدين المتين والصلاح...».
اهتم الفقيه التطواني بمجال التأليف وهو ما يزال طالباً بفاس، وكان من نتاجه العلمي تآليف تدل على طول باعه وسعة علمه، منها كتب صغيرة في كراريس، نذكر منها: ذيل فهرس الفهارس لمحمد عبد الحي الكتاني، محاضرات أدبية وتاريخية، رسالة عن القاضي عياض، رسالة عن الشيخ المكي البطاوري، وله كناشات علمية مخطوطة بالخزانة الصبيحية، منها كناشة تحمل رقم 454 تحتوي على مجموعة من التراجم لمشارقة وأندلسيين، وكناشة تحمل رقم 455 تحتوي على تراجم أعلام ما قبل القرن السابع من علماء المغرب، وكناشة أخرى تحمل رقم 458 فيها مختارات من تاريخ بغداد ونوازل العلمي ونشر المثاني وسلوة الأنفاس...
ومن آثاره المنشورة: ابن الخطيب من خلال كتبه في جزئين صغيرين، وجلالة العرش المحمدي في ظل راية القرآن وله مقالات منشورة في مجلات مغربية وجزائرية وتونسية.
توفي الشيخ التطواني رحمه الله بمسقط رأسه سلا في العاشر من محرم عام 1410هـ، ويوجد قبره بجوار الشيخ أحمد بن عاشر الذي كان مواظباً على زيارته في حياته.

مصادر ترجمته:
معجم المطبوعات المغربية للقيطوني (57-58)
إسعاف الإخوان الراغبين بتراجم ثلة من علماء المغرب المعاصرين (164-166)
معلمة المغرب (7/2407-2408)

أم حبايبي
04-10-2010, 17:19
العلامة الشيخ المكي الناصري
ولد الشيخ محمد المكي الناصري بمدينة رباط الفتح في ضحى يوم الأربعاء 24 شوال سنة 1324 هـ الموافق لـ11 دجنبر1906.
نشأ الشيخ الناصري في بيت دين و فضل، و ظهرت عليه علامات نضج مبكر أبانت عن مؤهلات، و مواهب شخصية بارزة منها الاستعداد التام للتلقي و الذكاء الحاد و حب المعرفة فبدأ بحفظ القرآن و أمهات المتون حتى تخرج على أهم شيوخ العلم في وقته، و قد كان استقباله للمرحلة الجامعية سنة 1932 على يد ثلة من كبار العلماء استفاد منهم و تأثر بهم و اهتدى يهديهم ، منهم من المغرب الأستاذ الحافظ أبو شعيب الدكـــالي، و الشيخ محمد المدني بن الحسني، و الحاج محمد الناصري، و الشيخ محمد بن عبد السلام السائح، و من الشرق العربي الأستاذ مصطفى عبد الرزاق، والأساتذة منصور فهمي، و عبد الحميد العبادي، و عبد الوهاب عزام، و يوسف كرم، وغيرهم.
وتتلمذ أيضا على أساتذة غربيين؛ منهم المستشرقان الايطاليان نللينو، وجويدي، و المستشرقان الألمانيان ليتمان و برجستر اسر، والفيلسوف أندري لالاند.
و كما بدأت حياة الشيخ الناصري العلمية مبكرة كذلك بدأت حياته الوطنية و السياسية حيث ساهم في تــــأسيس "الرابطة المغربية" السابقة لكتلة العمل الوطنـــــي و هي أول هيئة سرية لمقاومة الاستعمـار،و كان أول أمين عام لها و كان ذلك سنة 1920 و سنه آنذاك لا يتجاوز الخمسة عشر، وجادت هذه البداية الوطنية المبكرة بثمارها فلم تكد تمر مدة زمنية قصيرة حتى ألف مترجمنا كتابه الأول "إظهار الحقيقة و علاج الخليقة " سنة 1922، و كان رسالة ضد الخرافات و البدع المنسوبة للدين مدشنا بيه نشاطه السلفي. وكانت تلك هي البداية لينطلق بنشاطه عضوا مؤسسا و عاملا في " جمعية أنصار الحقيقة" سنة 1925. و قد ظل متنقلا بين البلدان الأوروبية مدافعا عن استقلال المغرب مطالبا الاستعمار بالرحيل إلى سنة 1934 حيث قفل راجعا إلى المغرب ليكون في وسط المعركة يناضل بجانب زملائه زعماء الوطنية.
و لما قدم شكوى المغرب بفرنسا إلى الأمم المتحدة بإمضائه و إمضاء بقية زملائه سنة 1952 عاقبته الإدارة الدولية بمنعه من العودة و الدخول إلى طنجة و بذلك أقفلت في وجهه جميع المناطق المغربية، وبقي منفيا في الخارج أكثر من أربع سنوات إلى أن عاد محمد الخامس من المنفى .
ومنذ فجر الاستقلال قام مترجمنا بمهام سامية متنوعة، من خلال المناصب التي رشح لها وعين من لدن جلالة الملك محمد الخامس ، ثم وارث سره جلالة الملك الحسن الثاني :
أستاذا بالجامعة المغربية سنة 1960.
· سفيرا لجلالته بليبيا في 13 يناير 1961.
· أستاذا بدار الحديث الحسنية 21 نوفمبر 1964 .
· وزيرا للأوقاف و الشؤون الإسلامية و الثقافة 1972
· عضوا بأكاديمية المملكة المغربية -1981.
· عين من طرف جلالة الملك رئيسا للمجلس العلمي بولاية الرباط وسلا
· انتخبه علماء المغرب بالإجماع أمينا عاما لرابطتهم في مؤتمرهم الاستثنائي المنعقد بطنجة يوم 28 أكتوبر 1989 خلفا لأمينها العام الأستاذ الراحل سيدي عبد الله كنون .
وقد و سمه جلالة الملك بوسام العرش تقديرا لعمله بليبيا و بعمالة أغادير كما وسمه بوسام الكفاءة الفكرية من الدرجة الممتازة تقديرا لجهوده العلمية و الثقافية .
و للأستاذ الناصري الكثير من الأبحاث و المؤلفات في مرحلة الاحتلال نذكر منها :
1. " إظهار الحقيقة" السالف الذكر طبعة تونس 1925.
2. "حرب صليبية في مراكش" طبع بالقدس سنة 1931.
3. " فرنسا و سياستها البربرية في المغرب الأقصى "طبع القاهرة سنة 1932.
4. "الأحباس الإسلامية في المملكة المغربية" دراسة دقيقة وافية للأوقاف في المغرب مع مقارنتها بالأوقاف في بقية العالم الإسلامي طبع بتطوان سنة 1935.
5. "موقف الأمة المغربية من الحماية الفرنسية" عرض و تحليل لتاريخ الاحتلال الأجنبي في المغرب وكفاح الشعب المغربي للتخلص منه“طبع بتطوان سنة 1946 و قد ألحقت بيه بحوث ومقالات أخرى مترجمة.
ومن مؤلفاته بعد الاستقلال:
· التيسير في أحاديث التفسير (6 مجلدات) طبع لبنان
· نظام الفتوى في الشريعة و الفقه طبع ندوة
· " الشريعة و الفقه و القانون " وغيرها
وبعد حياة علمية حافلة توفي الشيخ يوم 10 ماي 1994 الموافق ل29 ذي القعدة 1414 هجرية رحمه الله رحمة واسعة.

أم حبايبي
05-10-2010, 10:36
علال الفاسي .. العالم الداعية المجاهد

علال الفاسي عالم مجدد وشخصيته شمولية متعددة المواهب والجوانب ومفكراً إسلامياً رحب الآفاق، بعيد الرؤى واضح الرؤية والأسلوب والتفكير والتنظير والتقدير، وهو واحد من جيل العمالقة بنزعته الإسلامية وتوجهه الفكري وأسلوبه العلمي والأدبي وقدرته الفائقة على الخطابة والبيان وسلفيته الممزوجة بالحركة والسياسة والتنظيمية.

ولد علال الفاسي في مدينة فاس المغربية في يناير كانون الثاني – سنة 1910 من أسرة عربية مسلمة تعتز بعروبتها وإسلامها وجهادها في سبيل الله .


هاجرت من الأندلس إلى المغرب واستقرت في مدينة فاس واليها انتسبت وهى أيضا أسرة علم وفضل ودين فأبوه عبد الواحد كان من كبار علماء المغرب وكان مدرساً في جامعة القرويين وكان قاضياً ومفتيا وكذلك كان أجداده من العلماء والقضاة والمجاهدين ...


بدأ حياته الدراسية على يد أبيه العالم الجليل أولاً ثم أرسله إلى الكتاب فتعلم فيه مبادئ العلوم العربية وحفظ القرآن الكريم ثم درس في القرويين إلى أن نال شهادة العالمية عام 1932 وكان فيها من المتفوقين ذلك انه لم يكتف بالكتب المقررة وهى مهمة وكثيرة وكبيرة بل أضاف إلى المقرر ما كان يجده في مكتبة أبيه العامرة بالكتب فيدرسها بعمق حتى تحصلت لديه ملكة علمية قادته إلى التضلع بعدد من العلوم العربية والتاريخية والشرعية والفلسفية، جعلت منه عالما دقيقاً في أبحاثه ومفكرا من كبار المفكرين الإسلاميين وخطيباً مفوها ناصع البيان عذب الأسلوب ...


لقد عنى أبوه بتربيته العربية الإسلامية التي يرضى عنها الله تعالى وتؤهله لخدمة دينه ووطنه وشعبه وأمته ويكون بها ماجدا وعاملا لاستعادة أمجاد أمته وإسلامه رباه على الشجاعة والإقدام وعدم الخوف إلا من الله العزيز الجبار، ورباه على الجود والكرم وعلى الجرأة في قول الحق والاتزان في إصدار الأحكام في تأن وروية، ورباه على الاستقامة في السلوك والاستقامة في الفكر وعلى الدأب في العمل وإتقان ما يوكل إليه منه، رباه على حب الوطن والجهاد في سبيل الله وفي سبيل إنقاذ الوطن من براثن الاستعمار مهما كلفه ذلك من ثمن .

كانت بيئته التي تنفس فيها طفلاً وفتى يافعاً وشاباً نشأ بها في طاعة الله ... بيئة فاس المدينة العربية المسلمة، وبيئة القرويين الأدبية المجاهدة التي كان يدرس فيها أبوه، فتعاونت مع أبيه ومع علمائها الأفاضل على تكوين شخصية القائد الزعيم والعالم المجدد والمجاهد المقدام المستبسل في سبيل ما آمن بيه علال الفاسي ..


فعلال ابن القرويين وسليل أسرة علمية تعتز بإيمانها وإسلامها وعروبتها، وطالما كافح أبناؤها العلماء للحفاظ على عقيدة الأمة، ونشر الإسلام بمبادئه ومكارم أخلاقه .

ومما تأثر بيه أيضا الدعوة السلفية التي نادى بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب، لتتخذ على يده صبغة جديدة تتسم بطابع الشمول لكل جوانب الفكر والروح والعمل فأصبحت تهتم بالبناء إلى جانب اهتمامها بالهدم، وتبلورت في دعوة قوامها التجديد لمظاهر الحياة الإسلامية للعقل والدين والعلم وطريقة المعاش والحكم وغير ذلك من المعاني .

ومن كتبه المهمة :

مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها ، المدخل لدراسة النظرية العامة للفقه الإسلامي ، دفاع عن الشريعة ، عقيدة وجهاد ، الحماية الاسبانية في المغرب من الوجهة التاريخية والقانونية ، مهمة علماء الإسلام ، الإسلام وتحديات العصر ، تاريخ التشريع الإسلامي ، نضالية الإمام مالك ومذاهبه ...


ومن كتبه أيضا : الحركات الاستقلالية في المغرب العربي، وجاء في جزأين كتبه وهو في القاهرة بطلب من رئيس الدائرة في جامعة الدول العربية الدكتور أحمد أمين الذي أراده أن يكتب فصلا عن حركات التحرر العربي في المغرب العربي، فألف كتابا كبيرا من جزأين عرف فيه عرب المشرق والمغرب بحركات التحرر في أقطار المغرب العربي الجزائر وتونس والمغرب كتب عن كفاحها من أجل الاستقلال ومن أجل الوحدة والنهوض .


وكتاب النقد الذاتي وهذا من أهم كتبه مع أنه كتبه في وقت مبكر من حياته صدر عام 1954 أراده برنامجا للحركة الوطنية شرح فيه مبادئه وأفكاره وتصوراته وعالج فيه قضايا فكرية وثقافية ودينية واجتماعية واقتصادية وسياسية ونفسية.


ولم يغفل العلامة المجاهد علال الفاسي شئون حبات القلوب أحبائنا الصغار، فنظم لهم من شعره الرقيق وأخرج لهم ديوان رياض الأطفال شعرا سهلا يستطيعون فهمه وحفظه وإنشاده، وزوده بالرسوم المحببة للأطفال ثم قدم لهم شعرًا قصصيًا جميلاً كما أنه كان شاعرًا مجيدًا، وله ديوان كبير من أربعة أجزاء وشعره فيه كشعر سائر الشعراء الثائرين أصحاب القضايا الوطنية والتحررية والرسالية، إنه شعر خطابي استطاع بيه إلهاب العواطف وإثارة المشاعر نحو القضايا التي تهم الشعب والأمة، شعر ملتزم بالإسلام وقيمه دعا إلى أن يكون الإسلام محور حياة الأمة، فهو صاحب رسالة في شعره يوظفه لحملها إلى الناس، وكان أداة ماضية في مسيرة الحياة يعبر عن همومه وأشجانه وعن تطلعاته في مستقبل زاهر لهذه الأمة الماجدة التي نام عن أمجادها كثير من أبنائها الشعراء .


وكان يجاهد الفرنسيين من أجل حماية الشخصية الإسلامية من الكهنوتية والإلحاد والقهر والفجور والدعارة والخمور كان يقول للناس: فرنسا لا تريد لنا تقدما إلا بالتفرنج والبعد عن العروبة والإسلام وعن كل ما يمت إليها بصلة من القيم والفضائل وإلا بنشر اللغتين الفرنسية والبربرية بدلاً عن اللغة العربية .


لقد كان عدوا لدود للاستعمار بشتى أشكاله وألوانه وخصما عنيدا للمتعاونين معه والمهادنين له، وكان المستعمرون يعرفون هذا منه ويقفون في وجهه بقوة وهذا ما عرضه للاعتقال مرارًا، وكان في كل مرة يخرج من معتقله أشد إيمانا بقضيته واستمساكا بها، ورفضًا لأي تفاوض مع المستعمر إلا بعد الجلاء والاستقلال.


في عام 1930 اعتقلته السلطات الاستعمارية على إثر المظاهرات التي قاد بعضها، وشارك في بعضها الآخر ضد مشروع الظهير البربري، وضربوه وعذبوه ثم نفوه. وفي عام 1937 أعادوا اعتقاله ونفوه إلى الجابون في إفريقيا الاستوائية، وبعد أربع سنوات عام 1941 نفوه إلى الكونغو خمس سنين أخرى.


لقد بذل علال الفاسي كثيراً من أجل فلسطين والقدس حتى آخر نفس من أنفاسه الطاهرة، فقد كان في بوخارست ينافح عن فلسطين والقدس عندما إصابته نوبة قلبية توفى على إثرها وهو يهتف بالعالم فلسطين عربية مسلمة وعاصمتها القدس الشريف، كان ذلك يوم الاثنين والعشرين من شهر ربيع الآخر عام 1394هـ الثالث عشر من مايو - أيار – 1974م ونقل جثمانه الطاهر إلى المغرب ووري في مثواه في مقبرة الشهداء في مدينة الرباط .

ikhlas
06-10-2010, 00:23
العلامة اللغوي محمد بلهاشمي

هو رابع رؤساء الجامعة اليوسفية،فقيه جليل متمكن من المواد الشرعية و اللغوية،إنه العالم و اللغوي المتمكن محمد بلهاشمي المسفيوي المولد،المراكشي القرار و المدفن٠ولد عام١٣٢٦هـ/١٩٠٨م بقرية تسمى(الثلثية)،مشيخةأيت فاسكة بمسفيوة.
قرأ القرآن في كتاب القرية على يد الفقيه الحاج الجيلالي حتى حفظه بروايتي ورش و المكي،وقرأه كذلك على الفقيه السيد عمر نيت حمد بأمنوز مشيخة أيت عبد السلام المسفيوي، كما قرأه على الفقيه سعيد المنالي بفروكة.
ثم انتقل عام٠٣٣٦هـ/١٩١٧م لمدرسة مولاي الجيلالي الجعيدي بالويدان بالرحامنة ليدرس على يد العلامة السيد أحمد أكرام اليعقوبي جملة من العلوم، كالنحو و الصرف و البلاغة و الفقه و التحفة و غير ذلك من العلوم التي تدرس آنذاك٠و بعد ذلك إلتحق بالجامعة اليوسفية،فدرس على شيوخها نذكر منهم

• العلامة وحمد بن عمر السرغيني المعروف بابن نوح
• العلامة الحاج عبد السلام السرغيني
• العلامة أحمد أكرام اليعقوبي
• العلامة سيدي أحمد ولد الحاج المحجوب
• العلامة الحاج لحسن الشاوي
• العلامة محمد التاودي
• العلامة بوشعيب الشاوي
• العلامة مولاي أحمد العلمي
• العلامةمحمد بلحسن الدباغ

وأجازه بعضهم مثل مولاي أحمد العلمي ، و أكرام، و بلحسن الدباغ و غيرهم٠
ولما لمس من نفسه القدرة و التأهل للتدريس إلتحق سنة ١٣٥٨هـ /١٩٣٩م بالجامعة اليوسفية ليدرس بالقسم النهائي، و قد نالت دروسه تقدير و اهتمام طلابه و رواد مجالسه،سواء في النحو او الفقه او البلاغة
ثم تدرج من سلك الأستاذية الى مفتش بالجامعة، ثم مراقب الدروس إبان مرض رئيسها الحافظ السيد عبد القادر المسفيوي، و بعد عزل هذا الاخير عن منصبه يوم٢٣ محرم١٣٧٣هـ موافق٢ اكتوبر١٩٥٣م لمواقفه الوطنية عُين المترجَم له رئيسا، و كان هذا الظرف حرجا، و المغرب يجتاز مرحلة غليان و مقاومة للمستعمر و لأعوانه،بسبب نفي الملك محمد الخامس رحمه الله ، و قد خلق له هذا المنصب متاعب و مشاكل سواء في الأوساط الطلابية أو الاجتماعية
ولما نال المغرب استقلاله عزل من منصبه وأسندت إلى العلامة الرحالي الفاروق، و عين المترجم له أستاذا بإبن يوسف، و بعدها أستاذا بكلية اللغة العربية،و بقي بها إلى أن أحيل على المعاش٠وحتى لاتضيع مثل هذه الطاقات، و هذه الأطر الفاعلة، عُين نائبا لقاضي أيت أورير بمسفيوة، و عضوا في المحكمة العصرية بالقسم الشرعي وكذلك تولى خطبة الجمعة بجامع بريمة

توفي يوم الأحد٣حجة١٤٠٣هـ موافق ١١سبتمبر١٩٨٣ م، وأقبر بروضة باب أغمات.

أم حبايبي
06-10-2010, 13:44
الحاج أحمد أكرام
كثيرا ما كنت أسمع التحدث بإعجاب عن شيخ الحاج أحمد أكرام إلى درجة أن رسخ هذا الرجل في وجداني فمن يكون هذا الرجل ?
إنه أحد أقطاب الدعوة إلى السنة النبوية، واعظ متمكن وعالم جليل ومصلح صادق الحافظ العالم التحرير أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الكريم اليعقوبي.

ولد بزاوية تاسيوين سنة 1302 هـ/ 1884 م تلقى تعليمه الأولي عن أبيه الذي لم يطل بيه أجله، فأتمت الأم المهمة وربته تربية صالحة وأدخلته إلى كتاب الزاوية لإتمام حفظ القراءات بعدها انتقل إلى مدرسة أوريكة عند العلامة الحاج علي بن بوجمعة، ومنها انتقل إلى مدرسة فروكة، وبعد أن حفظ القرآن الكريم كاملا مع نخبة من المبادئ العلمية رحل إلى مراكش فسكن في مدرسة ابن يوسف وأخذ ينهل من العلوم وتجالس كبار العلماء، ومن شيوخه نذكر السادة:
العلامة سيدي الصالح السرغيني، العلامة الحاج عبد السلام السرغيني، العلامة محمد بن عمر السرغيني، العلامة محمد الفطواكي الضرير، العلامة بوشعيب البهلولي الشاوي. شيخ الجماعة الحاج العربي الرحماني، العلامة محمد بوسته السي أمان، العلامة مولاي أحمد العلمي، العلامة اليزيد الروداني، المحدث أبا شعيب الدكالي وغيرهم.

وبعدما تولى التدريس بالجامعة اليوسفية مادتي الشيخ خليل صباحا، والألفية مساء، كما درس جملة من الفنون تناوبا بين ابن يوسف ومسجد حارة الصورة مثل الحديث النبوي والموطأ، وصحيح مسلم، وسنن أبي داوود، والشفا للقاضي عياض والمواهب أللدنية، والمنطق، والسلم للخضري، وفرائض الرسموكي والجوهر المكنون بشرح الدمنهوري، والألفية بالمكودي وبابن عقيل، والجمل للمجرادي، والخزرجية بشرح الزموري. وأرجوزة الاستعارة للشيخ الطيب بن كيران، والمقنع، فأقبل عليه الطلبة إقبالا عظيما، لما يتميز له لسان فصيح، وحسن أداء وتقرير. وفي سنة 1936 فتح مدرسة حرة سيدي بوحرية، وقد وجدت هذه المدرسة إقبالا كبيرا من المتعطشين للعلوم التي حاول الاستعمار القضاء عليهما. إلى جانب الدروس الخاصة لطلبة العلم فقد كانت له دروس عامة للطبقة الشعبية التي أقبلت عليه وأحبته وتقاطرت على مجلسه، وأصبح له جمهور عريض لازمه في كل دروسه التي تقام بجامعة ابن يوسف أو بمسجد حارة الصورة أو مسجد الشرفاء بالمواسين. كانت دعوته ترتكز على تنقية الأفكار وتصفية العقيدة من الشوائب ومن البدع والخرافات والتي تنخر كيان الأمة.
ومن مواقفه الإصلاحية أنه عمد مع ثلة من أصحابه إلى شجرة كانت بحارة باب دكالة فقطعها بعد أن كان النساء يعقدن بها التمائم والخرق والأحزمة وغير ذلك رجاء دفع الأذى وجلب الخير.
وقد حباه الله تعالى دماثة الأخلاق ولبن العريكة وطلاقة الوجه وخفض الجناح لمن يقصده من ذوي الحاجات. وكان يقضي حوائج الناس عن طيب خاطر وبشاشة وجه، وقد كان كثيرا التعبد، تولى خطبة الجمعة بجامع بريمة ثم تخلى عنها في أخريات حياته تورعا منه كما عرض عليه القضاء فرفضه.

وفاته:
توفي رحمه الله فجأة بسكتة قلبية يوم الأحد 4 رجب عام 1376 الموافق 4 فبراير 1957 م بعد أن عاش حياة عامرة بالعلم والعبادة والإصلاح والإنفاق والبذل رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته.
آمين والحمد لله رب العالمين

ikhlas
07-10-2010, 06:48
الفقيه الأصولي أبو الطيب مولود السريري السوسي




الفقيه الأصولي أبو الطيب مولود السريري السوسي واحد من علماء المغرب البعيدين عن الأضواء، بدأ حياته العلمية طالبا في المدارس العتيقة بعد أن حفظ القرآن الكريم في السنة العاشرة من عمره، وقد درس الفنون العربية والإسلامية بالمدارس العتيقة بسوس وخارجها، على يد زمرة من العلماء، ليلتحق سنة 1994 بالمدرسة العلمية العتيقة بتنكرت التابعة لجماعة إفران الأطلس الصغير بضواحي مدينة كلميم قيما عليها، مدرسا للعلوم الشرعية وما يرتبط بها من فنون، فتخرج على يده فقهاء وأئمة وأدباء، ولا يزال عطاؤه مستمرا بهذه المدرسة الضاربة في عمق التاريخ.

اوتي نصيبا من العلوم النقلية والعقلية متمرس في علوم الالة كعادة الطلبة المغاربة و معروف بمحاربته للبدع و الشركيات
له عدة مؤلفات منها :
. منهج الأصوليين في بحث الدلالة اللفظية الوضعية
. مصادر التشريع الإسلامي وطرق استثمارها عند الإمام الفقيه المجتهد علي بن أحمد بن حزم الظاهري
.مناظرات ومحاورات فقهية وأصولية
. تجديد علم أصول الفقه
. معجم الأصوليين يحتوي على علماء أصول الفقه وأصحاب الآراء فيه والمؤلفين فيه

ikhlas
07-10-2010, 07:31
محمد كنوني المذكوري

الشيخ محمد كنوني المذكوريالمتوفى سنة 1398هـ رحمه الله، و الذي كان يشغل منصب مفتي رابطة علماء المغرب - أعلى هيئة علمية في المغرب آنذاك - وله كتاب "الفتاوى" قدم له العلامة عبد الله كنون الأمين العام للرابطة.

و في الكتاب فتاوى مهمة في الحث على اتباع السنة و ترك العصبية للمذاهب و الأشخاص و الرد على كثير من بدع و خرافات الصوفية كالقراءة الجماعية و التهليل عند حمل الجنائز و بناء القبب على القبور و الاستسقاء عند الأضرحة و النذر للقبور و الوجد و السماع الصوفي و الفدية و غيرها .


و للشيخ المذكوري كتب أخرى منها :

-الاستماع إلى أحكام الرضاع
– وكتاب التحريف و التدجيل في كتابي التوراة و الإنجيل
– وكتاب : فتح الإله في توحيد ووجوب وجود الإله
– و كتاب : أقوم دليل و أوضح منهاج في إرشاد المعتمر و الحاج .


و هذه درة واحدة من كلامه في ذلكم الكتاب – ص187-188 نشر دار الفرقان للنشر الحديث سنة 2003م : - قال بعد أن ذكر كلام جماعة من الأئمة – خاصة كلام الإمام الشافعي - في النهي عن التقليد : فهذه أقوالهم و أفعالهم و هم قادة الأمة و سادتها ، فليتأمل المتأمل المنصف ذلك و ليقس عليه أفعال الناس اليوم و أقوالهم من ملازمتهم لهذا التقليد الأعمى حتى و لو خالف الكتاب و السنة ، و هذا الشيء عشناه و شاهدناه و لم نجد أيام دراستنا إلا مثل هذا التقليد ، إلى أن قيض الله تعالى لهذا الشعب المغربي النبيل أحد أبنائه البررة الإمام شيخنا و شيخ الإسلام المحدث الحافظ أبا شعيب الدكالي رحمه الله و جزاه خير ما يجزي به كل مصلح ، فقد كانت دروسه بردا و سلاما على قلوب المنتبهين و الحائرين و جحيما على المقلدين الجامدين ، حيث حمل على البدعة و التقليد و ندد بأصحابهما أيما تنديد ، فانبثقت من دروسه عدة دروس ، اشتاقت لسماعها الكثير من النفوس و خفقت أعلام السنة في المدن و البوادي و غنى لها كل من الرائح و الغادي ، و أدبرت فلول البدعة تتعثر في أثواب الخجل و الوجل ، و تمت كلمة الله عز وجل ، فله على هذا الشعب الفضل العظيم ، و سيلقى جزاء ذلك عند الله الغفور الرحيم ، فزالت بذلك عن كثير من القلوب الغباوة ، و عن أعين الكثير الغشاوة ......إلخ كلامه رحمه الله

أم حبايبي
08-10-2010, 15:00
العلامة محمد السكيرج :

هو العلامة الأديب السيد الحاج محمد ابن الحاج العياشي سكيرج اللخمي الأنصاري الفاسي أصلا ومنشأ الطنجي موطنا واستقرارا
ولد بفاس ربيع الأول النبوي الأنور عام 1292 هجرية وقرأ القرآن الكريم بالمكتب المقابل لضريح الشيخ أبي العباس سيدي أحمد التيجاني بحومة البليدة بالعاصمة الفاسية على المعمر الوقور سيدي عبد الواحد برادة وعلى غيره إلى أن حفظه على الأستاذ الصالح مجاب الدعوة سيدي أبي شعيب الصحراوي بمكتب سيدي برمظان بالمنية ..
وقرأ على شيوخ القرويين منذ عام 1309 هجرية فقرأ على الفقيه العلامة سيدي الحاج محمد بن المدني كنون وعلى الشريف الفقيه مولاي عبد السلام بن عمر العلوي الألفية بالمكودي والموضح وعلى الفقيه العلامة سيدي أحمد بن محمد بن حمدون ابن الحاج السلمي المرداسي بعض دروسه وعلى إمام الحديث مولاي عبد الله بن إدريس البدراوي المختصر بالخرشي والزرقاني وبناني وطالع الأماني على الزرقاني للشيخ التاودي ابن سودة وغير ذلك وعلى الفقيه العلامة سيدي محمد بن التهامي الوزاني وعلى الشريف العلامة مولاي عبد المالك العلوي الضرير وعلى الشيخ سيدي عبد الرحمن الجزائري الذي لازمه أربعة أشهر بموطنه وهران وعلى الفقيه سيدي محمد فتحا ابن قاسم القادري شمائل الترمذي بجسوس وحاشية الشيخ نفسه عليه وعلى العلامة سيدي أحمد بن الطالب ابن سودة المري دروسا من رسالة ابن أبي زيد القيرواني وعلى العلامة الصوفي سيدي أحمد بن الخياط الزكاري جمع الجوامع بالمحلي وغير ذلك وعلى العلامة سيدي إدريس بن أحمد عمور الفاسي علوم الآلة وذلك بداره وبحانوته بالحرم الإدريسي بفاس وعلى الفقيه سيدي عبد السلام الهواري الزقاقية بشرح الشيخ التاودي ابن سودة وحاشية الشيخ نفسه عليه والوثائق الفرعونية بشرحه كذلك وعلى الفقيه سيدي الحاج محمد فتحا كنون وعلى الفقيه العلامة سيدي العباس التازي الخزرجية في العروض وغير ذلك وعلى الفقيه العلامة سيدي حماد الصنهاجي وعلى الفقيه العلامة سيدي محمد المدعو ماني الصنهاجي السلم ببناني وغير ذلك وعلى الفقيه العلامة سيدي محمد بن عبد القادر ابن سودة وعلى الفقيه سيدي أحمد بن الجيلالي وعلى الفقيه سيدي عبد المالك العلمي الخزرجية في العروض المعروفة بالرامزة وغير ذلك وعلى الفقيه المقرئ سيدي أحمد بن إدريس البدراوي علم التجويد وعلى الفقيه سيدي عبد الله بن إدريس السنوسي صحيح البخاري وعلى الفقيه سيدي أبي شعيب الدكالي دروسا من صحيح البخاري وعلى الفقيه سيدي التهامي كنون موطأ مالك وغير ذلك وعلى العلامة الفقيه سيدي عبد السلام بناني وعلى الشريف الفقيه مولاي إدريس ابن مولاي عبد الهادي العلوي وعلى العلامة القاضي سيدي عبد الله ابن خضراء السلاوي وعلى العلامة القاضي عبد الرحمن ابن القرشي الإمامي وعلى الشريف العلامة سيدي محمد بن جعفر الكتاني وعلى الشريف العلامة سيدي المهدي الوزاني دروسا من التحفة بالشيخ التاودي ابن سودة وعلى الشريف العلامة مولاي الكامل الأمراني وعلى العلامة القاضي سيدي محمد زويتن وعلى الشريف القاضي مولاي أحمد بن المامون البلغيثي طرفا من صحيح الإمام البخاري وعلى الشريف العلامة سيدي إبراهيم العلوي الإسماعيلي جامع الشيخ خليل في الأدب الديني بشرح الشيخ التاودي ابن سودة وعلى العلامة القاضي سيدي أبي بكر بناني الحكم العطائية ..
سافر بعد ذلك إلى مدينة البوغاز عدلا بالديوانية وكاتبا لدى الوزير السيد محمد فتحا الجباص في قضية الحدود المغربية الجزائرية وكاتبا بوجدة مع الحاجب السلطاني السيد أحمد الركينة التطواني وكاتبا بدار السلف بطنجة وكاتبا بالسفارة الهولندية ثم في الأخير عين مدرسا بالمعهد الديني الذي كان مقره الجامع الكبير بطنجة وكان يشتغل بخطة العدالة والافتاء بطنجة وتطوان،
له مؤلفات عديدة تبلغ نحو سبعين مؤلفا منها : القبيل بتبيان أفراد التنزيل، المشذب من المهذب، نظم سور القرآن، مجموعة من الأحاديث النبوية، الإسعاد بفقد الأولاد، الإتاوة في فضل التلاوة، مركب السلامة الحديث في إثبات الكرامة بالقرآن والحديث، إيقاظ المصلين في الوقوف لتسوية الصفوف ..
وعاش بمدينة طنجة آخر حياته إلى أن ارتحل إلى جوار ربه يوم الأربعاء 3 محرم مهل عام 1385 هجرية وأقبر بضريح سيدي محمد الحاج بوعراقية رحم الله الجميع .

أم حبايبي
08-10-2010, 15:04
العلامة السيد أحمد أبوحسين


هوسيدي أحمد بن عبد السلام أبو حسين الطنجي، أصل قبيلته من بني توزن، وهي قبيلةمشهورة بالريف المغربي . دخل سلفه إلى طنجة في جملة المجاهدين الريفيين الذيناسترجعوا مدينة البوغاز عروس الشمال : طنجة الفيحاء، من يد الدولة الانجليزية عام 1095 هجرية على عهد ولاية السلطان المولى اسماعيل العلوي .

ولد بطنجة عام 1311هجرية وحين وصل إلى سن التمييز التحق بالزاوية التيجانية بوادي أحرضان ثم درسبالجامع الكبير على الشريف الفقيه سيدي محمد بن الصديق الغماري صحيح الإمام البخاريوالمختصر الخليلي بالخرشي والزرقاني، وعلى العلامة سيدي عبد الله بن إدريس السنوسيشمائل الترمذي وعلى الفقيه العلامة سيدي أحمد الرهوني الشفا للقاضي عياض بشرح ابنسلطان وعلى الفقيه العلامة سيدي الحاج محمد الحوزي المشهور بالرقيوق الألفيةبالمكودي والموضح وعلى الفقيه العلامة سيدي محمد بن محمد بن عبد القادر بن سودةالخلاصة بالأشموني ..
ثم غادر طنجة إلى فاس عام 1326 فدرس بجامع القرويين علىالشريف الفقيه سيدي محمد فتحا ابن قاسم القادري جمع الجوامع بالمحلي وعلى الفقيهالقاضي سيدي عبد العزيز بناني السلم ببناني وعلى أخيه الفقيه سيدي عبد السلام بنانيلامية الأفعال ببحرق الصغير وعلى الفقيه القاضي سيدي عبد الرحمن ابن القرشي الإماميكتاب السيرة النبوية للحلبي وعلى الشريف الفقيه الصوفي سيدي أحمد بن الخياط والشريفالفقيه سيدي أحمد بن الجيلالي والفقيه القاضي سيدي الفاطمي الشرادي والفقيه مولايعبد الله الفضيلي والشريف الميقاتي سيدي محمد فتحا العلمي وعلى الفقيه العلامة سيديأبي شعيب الدكالي صحيح الإمام البخاري،
ثم رجع إلى طنجة عام 1311 هجرية فعينرئيسا للجمعية الخيرية الإسلامية بطنجة وهي أول جمعية خيرية أسست بالمغرب وذلك إبانالحرب العالمية العظمى عام 1332 هجرية سنة 1914 بتاريخ النصارى، ثم عضوا بالمجلسالتشريعي الدولي بطنجة عام 1344 هجرية.

ثم ولي وظيفة خليفة أول للمندوبالسلطاني بطنجة عام 1350 ثم أعفي منها عام 1360 هجرية، ثم عين مديرا للمعهد الدينيبالجامع الكبير بطنجة عام 1375 هجرية ، ثم أعفي من ذلك المنصب عام 1376 هجرية
أسلم الروح لباريها في 27 ربيع النبوي الأنور عام 1386 هجرية ودفن بضريح سيديمحمد الحاج بوعراقية بطنجة رحم الله الجميع.

أم حبايبي
08-10-2010, 15:07
ترجمة شيخنا العلامة المعمر محمد البقالي

العلامة المحدث الفقيه المشارك العابد الزاهد محمد بن محمد بن محمد البقالي الهسكوري الطنجي الأثري

ولد سنة 1330 وقرا على علماء بلده وتجول في القبائل الجبلية ثم لازم العلامة الفقيه محمد بن عبد السلام بوزيد ليدري فقرأ عليه الفقه المالكي بمختصراته ومطولاته فمما قراه عليه الرسالة لابن أبي زيد القيرواني والمختصر الخليلي والموطأ قراءة بحث وتحقيق بشرح الزرقاني ودامت القراءة خمس سنين وقرا عليه الشمائل للترمذي والشفا للقاضي عياض وصحيح البخاري وكتب يطول ذكرها وكتب له إجازة خطية بالصمغ العربي القديم ثم بعدما ملا وطاب من علم أهل بلده رحل للقرويين واخذ فيه عن بعض علماءها منهم العلامة عبد العزيز بن شيخ الجماعة العلامة احمد بن الخياط اخذ عنه جميع المقدمة للإمام ابن الصلاح والجوهر المكنون في البلاغة واخذ عن القاضي العباس بناني الاصول بجمع الجوامع ولقي الإمام الحافظ عبد الحي الكتاني فسمع منه الأولية والمسلسل بالصف وسمع منه الشفا ثم رجع إلى طنجة وزاول التدريس والإقراء ظنا منه انه قد بلغ من العلم مبلغا كبير ا إلى أن لقي العلامة الحافظ أبو العباس احمد بن الصديق ألغماري وحضر له إحدى دروسه في علم الحديث في جامع الترمذي فأحس بحاجته لعلم الحديث ونقصه فيه فلازمه عشرين سنة من سنة 1360 إلى وفاة احمد ألغماري سنة 1380 رحمه الله فسمع منه الأولية والعجلونية والسنبلية ومسلسلات عقيلة والصحيح للامان البخاري كاملا في سبعة عشرة يوما وأكثر من نصف مسلم وجميع السنن للبيهقي وألفية العراقي والسيوطي في الحديث وأجازه مرات كثيرة حج شيخنا مرات كثيرة أكثر من أربعين مرة وهو يحج ويعتمر سنويا لا يفوته ذالك منذ أكثر من خمس وأربعين سنة ولقي في حجاته وفي جولاته بالمغرب جمع من أهل العلم واستجاز من بعضهم منهم العلامة محمد نصيف الجدي رحمه الله ومنهم العلامة المحدث الألباني ومنهم المسند الكبير الفاداني سمع منه كثيرا من مسلسلاته وأجازه عامة وشيخنا اكبر منه بخمس سنين لطيفة قال شيخنا لما بلغنا في القراءة على الشيخ الفاداني المسلسل بالقبض على اللحية قبض على ذقنه ولم تكن له لحية كبيرة وحدثهم بيه بتلك الطرقة
مؤلفاته لم يكتب شيخنا الشيء الكثير فمن ذلك تعليق على رسالة للعلامة العياشي سكيرج في إثبات الشرف البقالي وأربعين حديثا نبوية وجزء في الصلاة المفترض إمام المتنفل قرضه له شيخه أبو العباس ألغماري روايتي عنه سمعت من شيخنا الأولية ومسلسلات عقيلة والعجلونية والسنبلية والموطأ والدرامي والشفا وكتبا كثيرة ذكرتها في الجواهر الغوا لي في ترجمة وأسانيد الشريف المعمر محمد البقالي وسيطبع قريبا بإذن الله.

أم حبايبي
08-10-2010, 16:29
ترجمةالإمام
أبي جمال محمد الطاهر بن لحسن الكتاني

اسمه ونسبه:

هو الشيخ الإمام، العالم العلامة، الفقيه المحدث المشارك، المحقق الناقد، الخطيب الداعية إلى الله تعالى، العارف بالله المربي؛ أبو الجمال محمد الطاهر ابن الفقيه العالم العدل الحسن المتوفى بفاس سنة 1322 هـ، ابن الفقيه الصالح العابد الذاكر عمر المتوفى بفاس سنة 1278 هـ، ابن العارف المعمر سيدي الطايع المُسَلْطَن، المتوفى بفاس سنة 1264هـ، ابن الفقيه سيدي إدريس، المتوفى بفاس سنة 1194هـ، ابن الفقيه المعمر سيدي محمد الزمزمي الحلبي، المتوفى بفاس سنة 1176هـ، ابن العارف المعمر سيدي محمد الفضيل، المتوفى بفاس سنة 1160هـ، ابن الوجيه سيدي العربي،المتوفى بفاس سنة 1122هـ، ابن الزاهد سيدي محمد، المتوفى بفاس سنة 1083هـ، ابن الصالح سيدي علي، المتوفى بفاس حوالي سنة 1054هــ
ابن العارف سيدي قاسم، المتوفى بفاس حوالي سنة 1030هـ، ابن العارف الكبير المعمر، سيدي عبد العزيز، المتوفى بفاس حوالي سنة 997 هـ، ابن العارف المعمر سيدي مَحمد (فتحا)، المتوفى بفاس أوائل القرن العاشر، ابن العارف المعمر سيدي قاسم، المتوفى أواخر القرن التاسع، ابن العارف المعمر سيدي عبد الواحد، المتوفى بمكناس في العشرة الخامسة من القرن التاسع، ابن الزاهد سيدي علي، المتوفى أواخر القرن الثامن، ابن العلامة المعمر سيدي محمد المتوفى بمكناس أواسط القرن الثامن، ابن العلامة المعمر سيدي علي، المتوفى بمكناس أواخر القرن السابع، ابن الصالح المُعَمَّر سيدي موسى، المتوفى بمكناس أواسط القرنالسابع، ابن الصالح الزاهد المعمر سيدي أبي بكر، المتوفى بشَالَّة أواخر القرن السادس، ابن الصالح المعمر سيدي محمد، المتوفى أواسط القرن السادس، ابن الإمام القطب المعمر سيدي عبد الله المتوفى بقسنطينة أواخر القرن الخامس، ابن العارف المعمر سيدي هادي المتوفى أواسط القرن الخامس، ابن أمير المؤمنين سيدي يحيى الثالث الكتاني المتوفى بزواوة أواخر القرن الرابع.
ابن العارف الكبير، سيدي عمران المتوفى بتلمسان أوائل القرن الرابع، ابن العارف المعمر سيدي عبد الجليل، المتوفى بالبُليدة أواخر القرن الثالث، ابن أمير المؤمنين سيدي يحيى الثاني، المتوفى بفاس سنة 252هـ، ابن أمير المؤمنين الفاتح سيدي يحيى الأول، المتوفى بفاس سنة 249هـ ابن أمير المؤمنين محي السنة سيدي محمد المتوفى بفاس سنة221هـ ابن أمير المؤمنين الفاتح الشهيد مولانا إدريس الثاني المتوفى بفاس سنة213هـ، ابن أمير المؤمنين، وناقل الخلافة الإسلامية من المشرق إلى المغرب، الفاتح الشهيد مولانا إدريس الأول،المتوفى بزَرْهُون سنة 177هـ، ابن الإمام المحدث القطب الشهيد؛ سيدنا عبد الله الكامل، المتوفى بالكوفة سنة143هـ، ابن الإمام المحدث القطب المعمر؛ سيدنا الحسن المثنى، المتوفى بالمدينة سنة 97هـ، ابن أمير المؤمنين، وخامس الخلفاء الراشدين،القطب الشهيد؛ سيدنا الحسن الأول، المتوفى بالمدينة سنة 50هـ ابن أمير المؤمنين، ورابع الخلفاء الراشدين، الشهيد العظيم؛ سيدنا علي، المتوفى بالكوفة سنة 40هـ وابن سيدة المسلمين، وصاحبة القطبية العظمى مولاتنا فاطمة الزهراء المتوفاة بالمدينةسنة 11هـ، بنت أفضل الخلق وسيد الرسل أبي القاسم وأبي الطاهر، سيدنا ومولانا محمدبن عبد الله صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى آله.
ولادته ونشأته:
ولد بفاس في جمادى الأولى عام 1299 ونشأ في بيئة الطهر والعفاف، والولاية والصلاح سليل ستة أخوة وأخوات تنشّأ من نسلهم أئمة الإسلام وقادته أفرد بعضهم بالترجمة وهم جديرون بالافتخار وهم: جعفر، وفضيلة، وعائشة، والبتول، وخديجة، وأحمد أبناء إدريس الكتاني.
أما أولهم جعفر بن إدريس الكتاني: فهو شيخ الإسلام وإمام أئمة الأعلام في المغرب وقته، اشتهر صيته شرقا وغربا، وانتشر تلاميذه في عامة المغرب، حتى لم يكد يتولى القضاء بيه أحد إلا وهو تلميذ له. وكان المولى الحسن الأولرحمه الله لا يخرج عن فتاواه، ولا يقبل فتوى ما لم يوقعها هو. وكان أحد أعضاء مجلس الشورى. توفي رحمه الله عام 1323
وترك عدة أبناء كانوا أئمة العلم، ورواد السنة والذابين عن البلاد ضد المستعمر منهم:
محمد بن جعفر الكتاني: الإمام شيخ الإسلام، حافظ عصره ومحدثه، الذي اشتهر ذكره وذاع صيته في عموم العالم، خاصة بما ألفه من المؤلفات السائرة ك: "سلوة الأنفاس" بتراجم علماء فاس وصلحائها، "والرسالة المستطرفة بمشهور كتب السنة المشرفة " وغير ذلك توفي بفاس عام 1345هـ وكانت له جنازة مشهودة حضرها مائة ألف أو يزيدون.
وأحمد بن جعفر الكتاني: الإمام في العلوم الاثني عشر، مدرس القرويين الكبير، والمصنف المكثر المفيد، شارح البخاري وغيره، وصاحب المصنفات النافعة. نشأت الحركة الوطنية بمنزله. توفي عام 1340هـ عن تسعة وأربعين عاما فقط، وكانت جنازته مشهودة، حضرها أكثر من عشرين ألفا تحزيرا.

وعبد الرحمن بن جعفر الكتاني: الإمام العالم النابغة، سريع البديهة والفهم، الأديب البارع، والمدرس المفتي النافع، اشتهر ذكره بفاس، وكانت له يد بيضاء في إصدار كتب المطبعة الحجرية الفاسية، بحيث يعد في الرعيل الأول للمحققين المغاربة الذين أخرجوا تراث المغرب وبروزه. توفي في ريعان شبابه عن 37 سنة عام 1334هـ بفاس.

وعبد العزيز بن جعفر الكتاني: العلامة الأديب، المؤلف المدرس المفيد من خيرة جيله، والمتصدرين على حداثة سنه للتدريس بجامع القرويين الأعظم. توفي عن ثلاثين عاما فقط عام 1325هـ بفاس.

والحسين بن جعفر الكتاني: العالم الصالح، الناسك المتعبد، من أهل الذكر الجميل، والسير على سنن الصالحين، له روايةعن علماء المشرق والمغرب. المتوفى عام 1332 بفاس كذلك.

وثاني الإخوة: فضيلة بنت الشيخ إدريس الكتانية: العالمة الداعية إلى الله تعالى، المجاهدة المبتلاة المفردة بالترجمة، والمتوفاة بفاس عام 1334. وهي حرم جبل السنة والدين الإمام أبي المكارم عبد الكبير بن محمد بن عبد الواحد الكتاني ولها منه:

محمد بن عبدالكبير الكتاني: الإمام المجدد، والمصلح الكبير، مؤسس الطريقة الأحمدية الكتانية والداعية الأول للاجتهاد، والتجديد الديني والعلمي، ورائد الحركة الدستورية المغربية. المستشهد بفاس عام 1327.

وعبد الحي بن عبد الكبير: حافظ العصر ومحدثه، مسند الزمان ومؤرخه، الذي عرف عنه بأنه الخزانة المتنقلة، وصاحب الدورالعظيم في نشر العلم وإحيائه، وبثه بين الناس، وإحياء التاريخ المغربي، والدراسات النقدية الاستقرائية، أبو الإسعاد وأبو الإقبال. المتوفى عام .1382

وثالثالأخوة: عائشة بنت إدريس الكتانية هي زوجة العلامة الشريف مَحمد بن علال بن إدريس المريني، وهي والدة الشريفة العفيفة الداعية إلى الله ملكة بنت محمد المرينية زوجا لإمام أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني، ووالدة أبنائه الشيخ محمد المهدي،والإمام محمد الباقر، والشيخ إبراهيم. وقد أفرد ترجمتها ابنها الشيخ محمد الباقرالكتاني بمؤلف خاص.
ورابع الأخوة: خديجة المسماة خدّوج هي زوجة الشيخ العابد الذاكر الحسين بن جعفر بن إدريس الكتاني رحمه الله تعالى..

وخامس الأخوة: أحمد بن إدريس الكتاني. شيخ من مشايخ الطريقة الشاذلية بفاس، وخليفة إمامها محمد ابن إبراهيم الأندلسي، وهو والد محمد الفاطمي بن أحمد الكتاني: علامة فاس ومدرس جامع القرويين الأعظم، من الطبقة الأولى من رجالاتها الذين تخرج عليهم جل أعلامها، وشهد لهم بالتبرز والتفنن في سائر العلوم، كان يقول: لا أعلمَ في فاسمني ومن فلان (أنسيته وأظنه الجواد الصقلي رحم الله الجميع) توفي عام1394

وسادس الأخوة: البتول بنت إدريس الكتانية..وهي والدة المترجم وتأتي ترجمتها لاحقا إن شاء الله تعالى.
فبيئة كهذه عدم وجود مثلها في العالم الإسلامي وقته بل دهورا قبله، هي البيئة التي نشأ وظهر فيها مترجمنا الإمام أبوالجمال، وهي المدرسة الأولى التي تعلم فيها، وتخرج منها، وكرع من مناهلها ورياضها.

طلبه العلم
أخذ بجامع القرويين الأعظم، والزاوية الكتانية الكبرى، وغيرهما من معاهد فاس ومساجدها وزواياها عن جمع كبير من الشيوخ وأهل العلم،ترجم لهم وذكرهم تفصيلا في فهارسه التي منها: "المقاصد المهمة، فيمن قرأت عليه وأجازني من الأئمة". منهم:

والده الشيخ الحسن بن عمر الكتاني، به تربى، وعليه تهذب وتأسس، وتأتي ترجمته لاحقا إن شاء الله تعالى. ووالدته الولية الصالحة البتول بنت إدريس الكتانية، وتأتي ترجمتها لاحقا أيضا بإذنه تعالى.

وخاله جعفر بن إدريس الكتاني، قال فيه في كناشته: "شيخنا وشيخ شيوخنا...لي منه إجازة عامة، وكان يحبني محبة شديدة والحمد لله حق حمده؛ حضرت مرة صلاة العصر فأبى إلا تقدمي للصلاة، فتقدمت وصليت به إماما!" وقد استفاد منه كثيرا، وقرأ عليه أول الصحيحين و "المختصر" وجميع السنوسية.

وابن خاله محمد بن جعفر الكتاني. ونقل فيكنانيشه فوائد كثيرة من دروسه ومجالساته. وله منه إجازة كما في "سل النضال". وقدقرأ عليه عدة علوم، من حديث وفقه، وأصول وعربية..وغيرها، وانتفع بيهكثيرا.

وابن خاله كذلك: أحمد بن جعفر الكتاني، وصفه في كناشته بقوله: "شيخناوابن خالنا، وصديقنا وحبيبنا وصفينا".
وزوج خالته عبد الكبير بن محمدالكتاني، قال فيه: "شيخنا وسندنا وقدوتنا، وولي نعمتنا... وكان – رضي الله عنه – يحبني محبة عظيمة جدا، ويرحب بي إذا أقبلت عليه، ويدنيني منه، وينوه بي، ويقدمنيللصلاة بالزاوية وبغيرها، وربما قدمني للمذاكرة مع الإخوان بحضرته. وأوصاني بذلكحين كان مسافرا". وله منه إجازة كما في "سل النصال". وأجازه بعلمي الظاخر والباطنوسائر الطرق والأوراد.
وابن خالته محمد بن عبد الكبير الكتاني وسلم لهالقياد، واعتبره شيخ علمه وفتحه، وكان من كبار أصحابه، قال فيه في كناشته: "شيخناوأستاذنا وإمامنا، وملجأنا وملاذنا، ووسيلتنا إلى ربنا سبحانه". أجازه بعلمي الظاهروالباطن وسائر الطرق والأوراد. وأخذ عنه النزعة الاجتهادية، والفكر الإصلاحي،وفلسفة التشريع.
أحمد بن الطالب ابن سودة المري، قال فيه في كناشته:
"شيخناوشيخ شيوخنا... أجازني رحمه الله بلفظه وخطه إجازة عامة تامة".
وأحمد بنمحمد ابن الخياط الزكاري الحسني، قال فيه في كناشته: "قرأت عليه طرفا من البخاري،و"الحكم"، و"الشفا"، وذاكرته في مسائل عدة منها وغيرها، وأجازني"
وحميد بنمحمد بناني النفزي، قاضي فاس، وشيخ جماعتها..وله منه إجازة كما في "سل النصال" قرأ عليه أول الصحيحين، و"المختصر" للشيخ خليل
وعبد الله بن الهاشمي ابن خضراءالسلوي، قاضي الجماعة بفاس، وقال فيه في كناشته: "لي منه إجازة". وقرأ عليه أولالصحيحين، و"المختصر". وفي أيامه ختم "المرشد المعين" لابن عاشر، وقيد ختمة عليه،وأطلع والده الشيخ عليها فسر بها كثيرا، وقال له: "لقد أدرجت ولدك في طبقاتالعلماء"، وذلك عام 1321.
وعبد السلام الهواري، وقال عنه في كناشته: "وليمنه إجازة عامة بخطه".
ومَحمد بن محمد بن عبد السلام كنون، قرأ عليه طرفا من "المختصر" من باب اليمين، وحضر في بعض مجالسه بالزاوية التجانية في رسالة ابن أبيزيد القيرواني.
وحميد بن محمد بناني، قال: "لي منه إجازة عامة". والشيخ أحمدالعلمي.
وقاضي الجماعة محمد بن رشيد العراقي، قرأ عليه طرفا من "المختصر" وغيره...
ومَحمد بن قاسم القادري، قال في كناشته: "كان...على غاية من النفعوالإرشاد. قرأت عليه بعض "المختصر"، و"جمع الجوامع" لابن السبكي، و"الجرومية" فيمجلس حفيل، وقراءته جيدة؛ خصوصا "جمع الجوامع"، يحضره نجباء المدرسين... كان – رحمهالله – متواضعا غاية، ويحبني كثيرا، وكانت بينه وبين والدي ألفة كبيرة، ولي منهإجازة عامة بالقول". وأسهب في ذكر الكرامات التي وقعت في جنازته.
وأحمد بنالشمس الشنقيطي، قال فيه في كناشته: "شيخنا العلامة المحقق النحرير". وأجازه بطريقةالشيخ ماء العينين الشنقيطي.
كما حصل على إجازات من عدة علماء؛ كمن ذكر عداوالديه، وماء العينين الشنقيطي، وأدرج كما سبق عام 1321 في طبقةالعلماء.
كما أن من شيوخه في التبرك؛ الشيخ الصالح المجذوب الشريف الطاهر بنمَحمد بن أبي النصر العلوي، المتوفى عام 1333، قال في كناشته: "دخلت مرة لمحلفوجدته فيه في جملة أناس، فسأل عني، فقيل له: فلان. فقال:

نور النبوة في كريم وجوههم
يغني الشريف عن الطرازالأخضر!

ikhlas
08-10-2010, 21:46
– مؤلفاته:
وترك ما يدنو من مائة مؤلف في مختلف فنون المعرفة، جلها لم نقف عليه، غير أنها يرجح أنها في ملك أحفاده. منها:
1- "إتحاف الخليل بشرح حديث جبريل".
2- "إتحاف الطالب بما ينفعه من المطالب".
3- "إذهاب الرسن فيما أسندناه عن والدنا أبي علي الحسن".
4- "الأجوبة المرضية عن الأسئلة الحديثية والفقهية".
5- "إرشاد السالك إلى خطبة ألفية ابن مالك".
6- "الأزهار الندية في الأحاديث القدسية".
7- "إسعاف الراغب في شرح إتحاف الطالب".
8- "إشراق البدر بشرح أسباب الغنى والفقر".
9- "الإعلام ببعض شيوخنا الأعلام".
10- "الإعلام بحكم من سب النبي عليه السلام".
11- "الإعلان بما التقطته من الفوائد الحسان".
12- "البحر الزاخر بمفاخر سيد الأوائل والأواخر".
13- "البدور المتبعة في مناقب الخلفاء الأربعة".
14- "بلوغ الآمال فيما يستمر أجره من الأعمال".
15- "بلوغ الأمنية فيما يتعلق بالنية".
16- "بلوغ المرام، في التعريف ببعض العلماء الكرام".
17- "بهجة البصر بذكر بعض أعيان القرن الرابع عشر".
18- "تأليف في تعمير وسماع القرآن من المذياع".
19- "تحرير الكلام فيما يتعلق بالوضوء قبل الطعام".
20- "تحفة الأخيار بفضل بعض الأذكار".
21- "تحفة الأذكياء بما حدثنا به سيدنا الوالد من كرامات بعض الأولياء".
22- "تحفة أهل الذكاء بفضيلة الدعاء".
23- "تحفة أهل النظر بقول صاحب المختصر: ونزع مأكول أو مشروبٍ أو فرج طلوعَ الفجر".
24- "تحفة ذوي الذنوب والأوزار فيما يكون فداء من عذاب النار".
25- "تحفة ذوي الصفا والوفا في التمتع بذات المصطفى".
26- "تحفة الصادر والوارد بولادة صاحب الشفاعات في المواقف والمشاهد".
27- "التحفة المهداة لمن أراد التثبت عند الوفاة".
28- "تذكرة الغافل في التحذير من الخوض في الباطل".
29- "ترجمة الإمام مولاي الطيب الكتاني رضي الله عنه".
30- "تقييد على أوائل القصيدة الهمزية للبوصيري".
31- "تنبيه الطالب من التحريف فيما يتعلق بشروط التصنيف".
32- "تنوير الفكرة في خصال الفطرة".
33- "الجواهر الثمينة في فضائل المدينة".
34- "الجواهر الحسان في ذكر أربعين حديثا من كلام سيد ولد عدنان".
35- "الجوهر المكنون في ذكر فرع الحلبي المصون". منظومة في تراجم الفرع الحلبي المنتمي للسيدة فاطمة بنت الإمام أحمد بن عبد الحي الحلبي رضي الله عنهم.الجواهر الملمة لما اتفق عليه من أحاديث الأئمة".
36- "الجواهر الملمة لما اتفق عليه من أحاديث الأئمة"
37- حاشية على أوائل صحيح مسلم.
38- حاشية على أوائل صحيح البخاري.
39- "ختم شمائل الترمذي".
40- "الخطب المنبرية". ضمنها ما يدنو من مائة خطبة محررة. في سفر.
41- "الدر النظيم في قوله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم}. [القلم/ 4]".
42- "الدر الثمين في بذل السلام بين المومنين".
43- "الدر المنيف في طلب العلم الشريف". وهي أربعون حديثا مخرجة في فضل طلب العلم الشريف، مع مقدمة وخاتمة، قمنا بتحقيقها وسنعرضها للطباعة قريبا بإذنه تعالى.
44- "الدرر البهية في ذكر الأمور السبعة المخفية".
45- "الدرر المنتشرة، في النهي عن تعظيم يوم العنصرة".
46- "الدرر المنيفة في ذكر شمائله عليه السلام بصلوات منيفة".
47- ديوان شعر.
48- السماعات من الإمام أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني الشهيد رضي الله عنه.
49- "السيف المسلول في الرد على من أنكر القيام بمولد الرسول" صلى الله عليه وآله وسلم.
50- "شرح الحكم الكتانية" للشيخ أبي الفيض.
51- "شرح خطبة ابن مالك". في سفر كبير.
52- "شرح المرشد المعين".
53- شرح الورد الأحمدي الكتاني.
54- "شفاء الغرام بمولد خاتم الأنبياء وصفوة الرسل الكرام".
55- "شفاء الصدور بخير الأيام والشهور".
56- "شموس الحقائق في اللهج بأسماء خير الخلائق".
57- "العقد المنضد بجواهر الاسم المفرد".
58- "الفتح المبين في شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين".
59- "فتح الملك الجليل فيما التقطته من الفوائد في مختصر خليل".
60- "فتح المنان في شرح تذكرة الإخوان". وهي قصيدة له في التحلي وضده.
61- قصيدة في القبض في الصلاة المفروضة.
62- قصيدة في مدح الإمام إدريس الأزهر. رضي الله عنه.
63- قصيدة في مدح الإمام إدريس الأكبر رضي الله عنه.
64- قصيدة في مدح الإمام محمد بن عبد الكبير الكتاني الشهيد رضي الله عنه.
65- قصيدة في نظم أسماء النبي e التي في "دلائل الخيرات".
66- "القول الشافي في عقوبة تارك الصلاة الجافي".
67- "القول المنصور في العمل بالحديث المخالف للمشهور".
68- كتاب في سيرة الطريقة الأحمدية الكتانية.
69- "كشف الغمة فيما يوجب خصائص هذه الأمة".
70- "كشف القناع في الرد على أهل الزيغ والابتداع".
71- "كشف اللثام فيما يوجب حسن الختام".
72- كناشة. ذكر فيها فوائد ووفيات مهمة، بحوزتنا صورة عنها.
73- "كنوز الأسرار في فضل حديث النبي المختار".
74- "الكواكب الدرية في الصلاة على خير البرية".
75- "الكواكب السيارة على شرح ميارة".
76- "مطالع السعادة، في اقتران كلمتي الشهادة".ط. وهو الكتاب الذي بين يدي القاريء الكريم.
77- "مفتاح الوصول بفضائل المدينة وزيارة الرسول".
78- "المقاصد المهمة، فيمن قرأت عليه أو أجازني من الأيمة".
79- "منتهى الأماني في التعريف بالنسب الكتاني".
80- "منتهى الأماني وطريق السعادة، في شرح حديث الشفاعة".
81- "المنح القيومية في ختم الآجرومية".
82- "المواهب الربانية في شرح الحكم العطائية".
83- "المواهب الرحمانية في الشعبة الكتانية".
84- "المورد العذب الزلال فيما يصلح القلب وينوره من الأعمال".
85- "النجم الثاقب فيما تضمنه كتاب الله من مدح النبي العاقب".
86- "نظم الدرر والجواهر في معجزات سيد الأوائل والأواخر".
87- "نفحات الأسرار العرفانية في شرح الحكم القدسية الكتانية". يعني: "الحكم الإلهية والمحمدية". لابن خالته وشيخه الإمام أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني الشهيد رضي الله عنه.
88- "النفحات القدسية في ترجيح مقام العبودية".
89- "نيل الابتهاج، بتخريج أحاديث مدخل ابن الحاج".
90- "نبذة من وفيات القرن الرابع عشر". جمعتها من كناشته السالفة الذكر، وأقوم بتحقيقها عجل الله صدورها عن قريب بمنه وكرمه...وغير ذلك.

ikhlas
08-10-2010, 21:48
الشيخ عبد الله السنوسي (1350 هـ)


هو عبدالله بن إدريس بن محمد بن أحمد السنوسي، أبو سالم، العالم الأثري، الفاسي نزيل طنجة. من قبيلة بني سنوس بالبربر من كومية، وتعرف قديما بصطفورة.

شيوخه:

أخذ عن والده أبي العلاء إدريس وأبي عيسى محمد المهدي ابن سودة والقاضي حميد بناني ومحمد نذير حسين الدهلوي وأبي الفضل جعفر الكتاني وأبي عبدالله محمد بن عبدالرحمن العلوي وغيرهم كثير. وأجازه جماعة.

تلامذته:

وله تلاميذ كثر من أبرزهم عبدالله كنون وعبدالحفيظ الفاسي.

قال عنه تلميذه عبدالحفيظ الفاسي:
العالم العلامة المحدث الأثري السلفي الرحالة المعمر. وقال عنه العلامة محمد تقي الدين الهلالي في مقال له بمجلة دعوة الحق المغربية: العالم السلفي المحدث المحقق.
وقال عنه الشيخ عبدالرحمن النتيفي: وكانرحمه الله سلفي المذهب.

وقال عنه محمد السائح:
وكان أثرياسلفيا.. فصدع بوجوب إصلاح العقيدة وفتح باب الاجتهاد والأخذ بالسلفية،فثار في وجهه علماء فاس ورشقوه بسهام الانتقاد عن يد واحدة.

وقال عنه عبدالله كنون: ..ففي الصنف الرابع وهو المتمسك بالسنة اعتقادا وعملا، وقد قلنا إنه شخص واحد وذلك -فيما أدركنا وما رأينا- وإن كان هناك غيره فإن هذا الشخص هو الذي كان له الظهور والشهرة عند الخاص والعام، ونعني به الشيخ الجليل السيد عبدالله بن إدريس السنوسي الفاسي، فهذا الرجل كان قد وصل إلى المشرق وجال في أقطاره وأخذ من أعلامه، وعاد جبلا راسخا في العلم بالسنة والتمكن من المذهب السلفي، ونبذ التقليد، والجهر بالدعوة إلى توحيد الألوهية، ومحاربة البدع والضلالات والطرقية، والتعلق بالقبور والأموات. ثم قال: ولم يفتأ ينشر الدعوة إلى السنة ويندد بالجمود والابتداع.

استقر آخر حياته بطنجة معلما ومدرسا إلى أن توفي بها رحمه الله في أربع وعشرين من جمادى الأولى سنة خمسين وثلاثمائة وألف. بعد ما عمر نحو تسعين سنة.

ikhlas
08-10-2010, 21:50
حتى لا تتكرر ترجمة بعض العلماء اليكن اسماء العلماء المغاربة اللذين ترجمنا لهم الى حد الان

-الشيخ المجدد تقي للدين الهلالي رحمه الله
-العلامة عبد الرحمان بن محمد بن إبراهيم النتيفي الجعفري
-الأستاذ محمد داود
-القاضي عياض
-الإدريسي
-ابن بطوطة
-يوسف بن تاشفين
-العلامة الكبير و الداعية الشهير الشيخ محمد بن أحمد "زحل
-الشيخ فريد الأنصاري
- الشيخ السيد عبد الباري الزمزمي
-العلامة أبي أويس محمد بوخبزة الحسني التطواني المغربي
-الشيخ المغراوي
-العلّامة د.محمد التّاويل حفظه الله
-محدث المغرب عبد السلام جبران
-الشيخ المعمر أبي عبيدة مولاي أحمد المحرزي
-المحدث ابو شعيب بن عبد الرحمن الدكالي رحمه الله
-عبد الواحد ابن عاشر الفاسي
-محمد التاودي بنسودة
- المختار السوسي
-الشيخ محمد الصمدي
- العلامة محمد بن عبد السلام السائح
- أبي زيد القيرواني
-العلامة الدكتور عبد الهادي بن عبد الله حميتو
-الشيخ محمد حدو أمزيان
-عبد الله كنون
-المحدث الرحالي الفاروق
-الشاهد البوشيخي
-طه عبد الرحمن
-العلامة الدكتور مصطفى بن حمزة
- الشيخ أبو العباس أحمد بن الفقيه البركة
-العلامة محمد بن العربي العلوي
-الشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني
-عبد الرحمان بن احمد بنموسى
-سعيد أعراب
-الدكتور أحمد الريسوني
- جعفر بن إدريس الكتاني
- المحب بن عبد السلام (من الصوفية)
-عبد الرحمان بن زيدان(من الصوفية)
- محمد الحجوجي الدمناتي
-محمدالصبيحي السلاوي
-ابن بري
- محمد المهدي مَتْجِنُوش
-بَرَكَة التطواني
-الامام ابو عبد الله الصفار
-العلامة الوزير محمد الصفار
-محمد بن أبي بكر التطواني
- الشيخ المكي الناصري
-علال الفاسي
-العلامة اللغوي محمد بلهاشمي
-الحاج أحمد أكرام
-أبو الطيب مولود السريري السوسي
-محمد كنوني المذكوري
-العلامة محمد السكيرج (من المتصوفة)
-السيد أحمد أبوحسين (من المتصوفة)
-العلامة المعمر محمد البقالي
-محمد الطاهر بن لحسن الكتاني (من أعمدة الطريقة الكتانية)
-الشيخ عبد الله السنوسي

ikhlas
11-10-2010, 06:01
العلامة المؤرخ أبو العباس أحمد بن خالد الناصري

ولادته :

كانت ولادة المؤلف بمدينة سلا إثر رجوع والده إليها بقصد الإستيطان بها من العرائش وقت طلوع الفجر يوم السبت الثاني والعشرين من شهر ذي الحجة الحرام متم سنة خمسين ومائتين وألف للهجرة 1250 الموافق للثاني والعشرين من شهر مارس سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وألف للميلاد 1835.
نشأته ودراسته:
نشأ صاحب الترجمة بمسقط رأسه سلا كما تقدم في حجر والديه وكانت هذه المدينة إذ ذاك زاهرة بالعلوم الإسلامية والعربية.
وفيها جماعة وافرة من العلماء والمدرسين والأساتذة والقراء الذين يعتمد عليهم في تحقيق الفنون.ودرس أصول العلم والمتون فأقبل صاحب الترجمة منذ نعومة أظفاره على رضاع ثدي علومهم والاقتباس من مشكاة أنوار أفكارهم فأخذ في قراءة القران منذ صباه على يد شيخه الأستاذ الحاج محمد العلو السلاوي إلى أن تولى هذا الشيخ خطة الحسبة بسلا.
فانتقل إلى الأخذ عن شيخه بعده الأستاذ محمد الجيلاني الحمادي فقرأ عليه مبادئ العلوم الراجعة لقراءة القران بحرفي ابن كثير ونافع إلى أن أن اصطفى السلطان المولى عبد الرحمن ابن هشام هذا الشيخ لنفسه وجعله إماما للصلاة به.
فصار يقرأ بعد ذلك على شيخه الأستاذ محمد بن طلحة الصباحي ولازمه إلى أن توفي .وأتم القراءات السبع على شيخه الأستاذ عبد السلام بنطلحة ابن عم المذكور آنفا وعلى هذا الشيخ تلقى فن التجويد وحفظ المتون والأمهات كمنظومة الشاطبي وابن عبد البر. وخلاصة ابن مالك. وتلخيص المفتاح .وابن السبكي. ومختصر خليل وغيرذلك.
ولماحصل ذلك وأتقنه شرع في قراءة علوم العربية على شيخه العلامة محمد بن عبد العزيز محبوبة السلاوي فدرس عليه عدة تآليف في النحو والبلاغة والمنطق والكلام والفقه وأصول الدين إلى أن ارتحل هذا الشيخ إلى الحجاز وتوفي هناك سنة 1862/1279.وهذا الشيخ هو عمدته في علوم اللسان والبلاغة والأدب وقد رثاه بقصيدة بليغة مدونة بديوان شعره المخطوط مطلعها:
ملازمة التذكار تذهب باللب........وتغري قديم الوجدبالهائم الصب
ولله قلب ما أشد تقلبا .........على جمرات البين والحادث الصلب.

فصرف وجهته حينئذ للأخذ عن شيخه وعمدته أيضا.العلامة قاضي سلا وخطيبها أبي بكر بن محمد عواد السلاوي.فقرأ عليه فنونا جمة وعلوما مهمة كالأصول و المعاني والبيان والبديع والحديث والسيرة النبوية.
والتصوف وفلسفة الدين قراءة تحقيق واتقان وتدقيق. زيادة على الأبحاث والمطالعات والمذكرات والمراجعات وحل المشكلات التي كانت تروج بينهما في بيته فذلك شيء كثير لا يدخل تحت الضبط والإحصاء وكان هذا الشيخ معطفا له شغوفابه.
لا تلذ له قراءة إلا إذا كان حاضرا بالمجلس صرح له بذلك غير ما مرة.وكان له عدة أشياخ غير من ذكر.أخذعنهم فنونا مختلفة في العلم وتركنا ذكرهما اختصارا إذ تتبع ذلك يطول جدا.
وفي أثناء ذلك توفي والده واشتغل إخوته بما كان يشتغل به والدهم في الفلاحة
وغيرها فلم يعقه ذلك عن طلب العلم بل تخلى لإخوته عن كل شيء وزهد فيه و أقبل على ما كان صارفا وجهته إليه.
هذا ولم يكن صاحب الترجمة مقتصرا في تعاطيه للعلوم على ما نافقا منها في وقته شائعا بين أبناء جنسه بل كانت همته تتوق إلى الإطلاع على سائر العلوم القديمة الإسلامية التي لم يبق ل لناس اعتناء بها.
فانكب على مطالعة التآليف الموجودة فيها.فدرس علم التفسير وعلوم الحديث والرياضيات والطبيعيات والإلاهيات وحده بغاية الإجتهاد الدؤوب وطالع كتب التاريخ القديمة وانتسخ لنفسه عددا كبيرا من المؤلفات الغريبة منها وطالع كتب الجغرافية القديمة وبعض التآليف الحديثة المترجمة من اللغات الأجنبية في هذا الفن ورسم خرائط ورسوما عديدة متنوعة بيده في وقت لم يكن أحد يهتم بذلك ولا يتوق إليه.
وكان متشوفا دائما إلى الإطلاع على المعارف الوقتية والوقوف على حقائق العلوم العصرية والمخترعات الأوروبية معجبا بما يصدر منهاويظهر.ومعطيا لذلك حظه من النظر معتنيا بمطالعة المجلات العلمية .مولعا بالجرائد السيارة وترجمتها إن كانت بغير لغته العربية واقتباس ما فيها من الفوائد والشوارد وتقييدها والتمعن فيها وانتقادها وكانت تأتيه من مصر والشام وإسبانيا و فرنسا ولازال الكثير منها محفوظا في خزانته
العلمية إلى الآن.
ولما أتم قراءته وحصل على ما أراده من العلوم العربية سواء من ذلك المألوف منهاوالمتروك .ظهر بمظهر غريب في قومه.وفكر بعيد المرمى بين أبناء جلدته.فصار بذلك متميزا عنهم مرموقا بعين الإعجاب بينهم.وتفرغ حينئد لنشر العلم والتأليف حسبما نذكره.
تصديه لنشر العلم:
ثم إن صاحب الترجمة انتصب لنشر العلم وبثه منذ شبابه:واشتغل بتدريسه أزيد من أربعين سنة سنة إلى حين وفاته:وصرف وجهته وكليته لنفع الخاص والعام وكان فصيح اللسان قوي الحافظة حاضر الدهن. حسن الإيراد.فكان كلامه إذ برز من فيه نفذ إلى القلوب ورسخ فيها رسوخا بينا.
فدرس العلوم كلها:من تفسير وحديث وسير وفقه ومنطق وأدب وعربية بسائر فنونها وتصوف وغير ذلك بابن يوسف بمراكش .والقرويين بفاس .وبالمسجد الأعظم بسلا.ثم بالزاوية الناصرية. وبالمسجد الجامع بالجديدة .ومساجد الدار البيضاء وخصوصا
زاويتها الناصرية والقادرية.
وقد سلك في تدريس هذه العلوم طريقة جديدة بالنسبة لعلماء عصره وذلك أنه كان يراعي في تدريسه التفهيم.ويطرق المسائل الإجتماعية والدينية ويتكلم عليها بالكلام البليغ الذي يؤثر في عقول الحاضرين
فكانت دروسه من أجل ذلك أندية تزدحم عليها الناس على اختلاف طبقاتهم وتباين مقاصدهم وأغراضهم فكانوا يبكرون إلى المجلس قبل الوقت بالساعة والساعتين ويتسابقون إلى محلات الجلوس ومع ذلك كان المجلس يعمر ويغص بأهله حتى يجلسوا بالطرق القريبة منه والرحاب المتصلة به.
فعكف على تدريس تآليف كثيرة في فنون مختلفة.عقلية ونقلية منها علم التفسير بشرح الخازن وكان هذا الفن قد ترك بالمغرب منذ زمن منذ زمن طويل.
فأحياه وختم تفسير القران مرتين.ومنها مقدمات ابن رشد في الفقه وتبصرة ابن فرحون في الأحكام الفقهية أيضا.وابن بري في القراءات وفتح المنان كذلك.والمطول على السعد في البلاغة ومغني اللبيب في النحو ومختصر خليل والتحفة والزقاقية والمرشد المعين وألفية ابن مالك وغير ذلك مما يطول تعداده في العلوم الرياضية والطبيعية والشرعية.

سيرته ومذهبه:
كان مقتفيا أثر السنة في كل شيء شديد الإنكار على أهل البدع متصديا لهم. عاملا على زجرهم وردهم إلى الكتاب والسنة. منددا بالطوائف وأرباب الأهواء الذين أدخلوا في الديانة الإسلامية ما ليس منها حتى شوهوا وجهها. وغيروأصلها معتقدا أن كل تأخر حل بالإسلام والمسلمين إنما أتى من هاته النزعات والبدع .
مع الحرص الشديد على إيقاض المسلمين من غفلتهم وردهم إلى الطريق الواضح .والمنهج السوي الذي يؤدي إلى الرقي الحقيقي في الدين والدنيا.وتلك كانت غايته المقصودة وضالته المنشودة.كأنما أوقف عمره لأجل ذلك.
ومن راجع كتابه "الاستقصا"و"تعظيم المنة"وجدها طافحة بالتحذير من هذا الداء والإغراء بالمبادرة إلى العلاج بالوسائل الفعالة التي كان يعقتدها ناجعة في حسم مادته وهي: نشر العلم الصحيح بين سائر أفراد الأمة.
أما مذهبه في التعليم فإنه كان يرى أن الطريقة المسلوكة في التعليم عند المغاربة في عصره قليلة الجدوى عديمة النتيجة بعيدة الوصول إلى الغاية المقصودة منها. وأن التآليف المتداولة بين أيديهم
لا تفي بالغرض المطلوب لاختصارها وغموضها وانغلاق عباراتها واختلاطها وعدم ترتيبها. ولاحتوائها على المسائل والأبحاث الفارغةالتي لاطائل تحتها.
فكان رأيه صرف الناس في التعليم إلى كتب السلف المؤلفة أيام ازدهار العلوم في عصر التمدن الإسلامي والأخذ بها لوضوح عبارتها وسهولة فهمها وكثرة فائدتها.
ومع ذلك فهو بحسن سياسته وهديه كان يتكلف الوسائل ويستعمل غايةمجهوده في تفهيم ذلك وتبينه لهم . و قد قام في وجهه بعض الناس من أرباب الطوائف والطرق وصار يشنع --قد شرح صاحب الترجمة ما لقيه من هؤلاء وما كان مآلهم في كتابه"تعظيم المنة بنصرة السنة" في باب الكلام عن التصوف وهو محفوظ بالخزانة الناصرية بسلا--عليه فلم يهنه ذلك.ولم يثن عزمه.بل استمر مثابرا على طريقته وخاب سعي ذلك المنكر ولم يدرك منه مراده لحسن قصده وخلوص نيته إلى أن أتته المنية وهو على ذلك الحال.
تنقلاته وخدماته المخزنية:
نظرا لتميز مترجمنا بالنزاهة وعلو الهمة طار صيته في أقطار البلاد .فندبه السلطان مولاي الحسن للانخراط في سلك موظفي الدولة فامتنع أولا ثم قبل على مضض وتنقل في عدة وظائف في أنحاء المغرب فتولى خطة الشهادة ببلده سلا في حدود سنة1220/1836 وكان ينوب عن قاضيها الفقيه محمد العربي بن محمد منصور ثم لما تولى شيخه أبو بكر بن عواد خطة القضاء بسلا سنة 1285/1868 أسند إليه خطة العدالة والصائر على الأحباس الكبرى بسلا بأمر سلطاني .
فقام بجملة من الإصلاحات منها إعادة ترميم وإصلاح المدرسة المرينية بسلا التي كانت في حالة يرثى لها بسبب الإهمال بحيث دأب بعض أصحاب السلطة والجاه أن يجعلها مربطا للدواب فقام في ذلك قياما شديدا وراسل المخزن في ذلك فكان ما جاهد من أجله من إصلاحها ولولاه لما بقيت هذه المدرسة إلى يومنا هذا.
وكان شيخه القاضي المذكور يسند إليه النيابة عنه في الأحكام القضائية ويستشيره في النوازل المهمة ويقدمه للفصل فيهاكما أسند إليه النيابة عنه في الخطابة بالمسجد الأعظم بسلا يوم الجمعة
وقد تنقل صاحب الترجمة خلال المدة من سنة 1220/1863 إلى 1290/1837
في مختلف أنحاء المغرب لملاقاة العلماء والأدباء فسافر صحبة شيخه المذكور إلى شمال المغرب فدخل مدينة فاس والتقى بعلمائها وأدبائها وكانت بينهم مناقشات ومسامرات ورحب به أهل فاس وتظافر الناس على تقديره ثم عرج على مدينة مكناسة الزيتون ثم سافر إلى جبال الريف فمدينة تطوان ومنها إلى العرائش وأصيلا والقصر الكبير
بعدما زار ضريح الشيخ عبد السلام بن مشيش!!! وكانت له جولات أخرى في بعض مناطق المغرب كالشاوية وما جاورها من البلاد.
وتقلب في عدة وظائف كالخدمة في المالية وإدارة المراسي وعرض عليه السلطان الخدمة معه في الحكومة العليا لكنه رفض لأنه كان يحب التمتع بالحرية في أعماله ويرفض التقيد بالتقاليد المخزنية.
وكان السلطان مولاي الحسن يستشيره في الأمور المهمة والقضايا السياسية وطلب منه أن يبدي رأيه في في إصلاح المالية ومداخلها على نهج الشريعة الإسلامية فحرر في ذلك قانونا للخراج والمداخل المالية بالمغرب على مثال عجيب.
وقد اشتغل بتدريس جملة من الفنون بكلية القرويين وأبدى رغبته بإصلاح مناهج التعليم وأكب على مطالعة كتب الأنساب وأصولها واستخرج
من تلك المواد كتابه المسمى"طلعة المشتري في النسب الجعفري" ثم رجع إلى مدينته سلا سنة 1308/1890 ليستريح من الأشغال فأقام بها منكبا على الدرس والتأليف والكتابة.
وقد كان عازما على تنظيم رحلة لزيارة مقر أجداده ومهد عائلته بزاوية تامكروت والإطلاع على أحوال تلك البلاد والإطلاع على الخزانة العلمية بالزاوية لولا ورود أمر سلطاني بمباشرة بعض الأعمال بمرسى الدار البيضاء.
وأثناء هذه المدة أبدى رأيا حول قضية حرب إسبانيا مع قبيلة زناتة بالريف فلم تعط قيمة لرأيه فحصل له تأسف عظيم على الحل المخزي الذي خرجت به هذه القضية فطلب الإعفاء من الخدمة ورجع إلى وطنه سنة1311/1894 عقب وفاة سلطان المغرب المولى الحسن الأول.
ثم ندب من جديد من طرف السلطان الجديد عبدالعزيز بن الحسن لتفقد بعض الأملاك المخزنية بمدينة الدارالبيضاء.
وعند رجوعه من هذه الجهة انقطع عن مخالطة الناس وانكب على المطالعة والتقييد وتخلى عن الخوض في المسائل السياسية وأقبل على إتمام مؤلفاته
وتحريرها ك"نصرةالسنة"وتخريج شرح "قصيدة ابن الونان".وحاشية" التبصرة "وغير ذلك .مع تكرر عرض المناصب عليه وإعراضه عنها.
مؤلفاته:
وخلف صاحب الترجمة مؤلفات شتى في فنون مختلفة مابين مطول ومختصر وهي الآتي:
1-تعليق على "ديوان أبي الطيب المتنبي":
وهو تعليقى لطيف تكلم فيه على غريب اللغة وشرح الأبيات المشكلة
مع الإشارة للنكت البلاغية والتلميحات البديعية .فرغ من كتابته سنة1279/1862.
2-تعليق على"رقم الحلل في أخبار الدول ".لابن الخطيب السلماني:
وهو تعليق مفيد جدا ملئ بالفوائد التاريخية النفيسة.وزاد فيه ما أغفله صاحبه ابن الخطيب من أخبار ملوك مصر والشام في القرون الوسطى.فرغ من تأليفه سنة1285/1869.
3-تعليق على "بداية القدماء وهداية الحكماء":
وهو تأليف في التاريخ والتمدن القديم.ترجمه عن أصله الفرنسي معاصره رفاعة بك الطهطاوي المصري فرغ من كتابته سنة1285/1869 .
4-تعليق على"شرح ابن بدرون لقصيدة ابن عبدون":
هذا الشرح للأديب عبد مالك بن عبد الله بن بدرون الحضرمي الأندلسي على قصيدة أبي محمد عبد المجيد بن عبدون الشهيرة التي رثا بها بني سلمة المعروفين ببني الأفطس .من ملوك الطوائف بالأندلس وهذا التعليق كله غرر وأدبيات رائقة فرغ منه سنة1285/1869.
5-"الفوائد المحققة في إبطال دعوى أن التاء طاء مرققة":
وسبب تأليفه لهذا الكتاب أنه وقع خلاف بين أحد الطلبة المعاصرين
لهفي الفرق بين هذين الحرفين واتسعت بينهم مادة الخلاف فزعم بعضهم أن التاء طاء مرققة وزعم البعض الآخرأن كلا من الحرفين مستقل بمخرجه.فتصدى لهذه المسألة وحققها في هذا التأليف.وفيه أبحاث نفيسة تتعلق بكيفية الأخذ في القراءة وتجويدهاوحصر مخارج الحروف وصفاتهاوغيرذلك من استدلالات أصولية فرغ من جمعه سنة1291/1874.
6-رسالة في تحقيق "أمر سبعة رجال "دفناء مراكش.
هذه الرسالة ألفها لما كان مستخدمابهذه المدينة في حدود سنة1294/1877.جواباعن الأسئلة التي قدمها إليه صديقه العلامة الأديب محمدالأمين بن عبد الله الحجاجي المعروف بالصحراوي الشنقيطي المراكشي.وقد بنى عليها مؤلفه الكبير المسمى"المجد الطارف والتالدفي أسئلة أبي العباس أحمد خالد" في مجلدين وتوجدنسخة منه مخطوطة محفوظة بالخزانة الناصرية.
7-"كشف العرين عن ليوث بني مرين":
وهو تاريخ مختصر في أخبار الدولة المرينية بالمغرب فقط كتبه سنة1295/1878.
8-"رسالة في الرد على الطبيعيين":
ألف هذه الرسالة إثر مذاكرة جرت له مع أحد الأوروبيين المتفلسفين لما كان مستخدمابالجديدة وبعد مذاكرة طويلة بينه وبين هذا الأوربي أذعن لمقاله وسلم ماكان يقرره له.
وهي رسالة احتوت على حجج عقلية في الرد على من ينكر وجود الصانع ويكذب بالشرائع وفيها أبحاث نفيسة عالية ألفها سنة1297 /1880.
9-تأليف في مسألة إعطاء الرسوم:
وسبب جمعه لهذا التأليف وقوع المذاكرة بينه وبين مفتى فاس الشهير المهدي الوزاني وكان لا يقول بما يقوله صاحب الترجمة في هذا لموضوع.فألفه وذكر فيه ما حصل لديه من نصوص الفقهاء في جواز عطاء الرسوم وتعيين ذلك في بعض الأحوال واستدل على ذلك بنصوص الكتاب والسنة وأقوال الفقهاء المجتهدين.وسلك فيه مسلكا عاليا
فرغ منه بمدينة فاس سنة1306/1889.
10-"تقييد مختصر في حصر جمهرة آل ناصر":
كان جمع هذا التقييد أولا قبل تصديه لتخريج تأليفه الكبير" طلعة المشتري" و بين فيه تفرق آل ناصر بالمغرب وتتبع فروعهم وألحقها بأصولهم .كتبه سنة 1308/1890.
11-"طلعة المشتري بالنسب الجعفري":
حقق فيه نسب جده ابن ناصر الدرعي واتصاله بعبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما.واستعان في جمعه بعدة أصول حصل عليها بمدينة فاس لما كان مستخدما بها.ومواد أخرى وردت إليه من تامكروت .وما تلقفه بنفسه من أفواه الجم الغفير من ذرية الشيخ ابن ناصر الوافدين إذ ذاك على السلطان لغرض يتعلق بالزاوية الناصرية.فرغ منه سنة 1309/1891.
12-شرح "مساعدة الإخوان":
وهي قصيدة الشيخ محمد بن ناصر سماها"مساعدة الإخوان من الحشم والأعوان على ما يعين على البر والتقوى ويصرف عن الإثم والعدوان" في العبادات على نمط المرشد المعين. لابن عاشر في هذا الموضوع وهذا الشرح خلاصة ما ألقاه من الدروس في هذه القصيدة.فرغ منه سنة1310/1892.
13-"تعظيم المنة بنصرة السنة":
وهذا التأليف من أهم المؤلفات التي كتبها صاحب الترجمة وهو أوضح دليل على سعة علمه وبرهان على غربته بين أبناء جنسه.والسبب الحامل له على جمعه هو أنه كان يدرس تفسير القرآن بسلا ويتوخى في تدريسه التنبيه على البدع المحدثة في الدين وردهاوالتشديد فيها والتنديد بأهلها من أرباب الطوائف.فقرر ذات يوم كلاما في هذا الموضوع.تناقله أرباب البدع والأهواء ومقدموا الطوائف بينهم فشنعوا عليه وأبدوا وأعادوا في ذلك وكتبوا إلى السلطان في شأنه.ولكن لم يكن لما كتبوابه نتيجة أصلا لمكانته وفضله.فتصدى حينئذ لتأليف هذا الكتاب وبين فيه البدع المحدثة في الدين ومخالفتها لأصول الشرع الإسلامي وانتقد سائر ما ظهر بالمغرب والأقطار الإسلامية على الجملة.وفي بلده بالخصوص وذكر أسباب حدوث الزوايا والطوائف بالمغرب وكيف كان أصلها وما آلت إليه.فجاء تأليفا عجيبا في بابه ودستوا جامعا في فنه لم ينسج على منواله.فرغ منه سنة 1311/1893
14-"زهر الأفنان من حديقة ابن الونان":
هو شرح على الأرجوزة المسماة بالشمقمقية استوفى فيه فنون اللسان العربي إلا قليلا واستوعب شرح ما لمح له الناظم من الأمثال والحكم والأخبار والنوادر.فرغ منه سنة 1313/1895.
15- وصية وعظية :
وهي وصيته التي أملاه اعلى ولده لما كان متوجها لزيارة ضريح عبد السلام بن مشيشّّ!!! وكان إذ ذاك مريضا مرضه الذي مات فيه.وكلها حكم ومواعظ نفيسة.تاريخها سنة1315/1897.
16- تاريخ الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى:
وهو كتابه الذي شرق وغرب وهو من أشهر مؤلفاته وهو تاريخ للمملكة المغربية من لدن الفتح الإسلامي إلى عصر المؤلف.
وهناك تآليف غير مؤرخة منها:
17-دفتر محررات وأصول تاريخية:
هذا الدفتر مملوء بالمحررات والأصول التاريخية. والوقائع والمتفرقات المهة والظهائر الملكية التى عثر عليها في رحلاته وتجولاته بالمغرب.وما كان يترجمه من جرائد ومجلات أوروباوأمريكا.مع بعض الرسائل الأدبية التي كانت تجري بينه وبين بعض أدباء عصره.وكان لايترك شاذة ولا فاذة إلا أدرجها فيه.وهو دفتر لاي قدر بثمن.
18-تعليق على "سفينة الراغب":
وهو تعليق على التأليف المسمى بهذا الإسم للفيلسوف الشيخ محمد راغب باشا أحد وزراء الدولة العثمانية,وكله أبحاث فلسفية عقلية في علوم الطبيعة وما وراءها.
19-مجموع فتاويه الفقهية:
وهو مجموع ضخم في الفتاوى الشرعية والنوازل الفقهية التي كان يسأل عنها.
20-رسالة الحواريين:
وهي رسالة تكلم فيها على الديانة النصرانية وانتشارها على يد الحوارين أصحاب نبي الله عيسى عليهاالسلام وتحقيق أمرهم.
21-رسالتان في الموسيقى!!!:
إحداهما خاطب بها صديقه الفلكي إدريس بن محمد الجعيدي السلاوي .و بحث فيهما النغمات العربية ومقابلتها بالنغمات العجمية.
22-رسالة في تحديد السلطة للولاة :
وهي رسالة في الفرق بين عمل القائد والقاضي والمحتسب عند المغاربة وتحديد سلطتهم.
23-قانون في الترتيب الإداري والجبايات المالية بالمغرب:
ألفه لما كان بالجديدة وقد استشاره في ذلك السلطان الحسن الأول وهو محرر على أصول الشرع.
24-تعليق على قصيدة عمرو بن مدرك الشيباني:
فسر الألفاظ الدينية التي وردت فيها وتكلم على معانيها.
25-تقييد في البربر:
هذا التقييد التاريخي يحتوي على أخبار البربر قبل الإسلام وبعده إلى ولاية بني الأغلب بإفريقية وبني إدريس بالمغرب.
26-ديوان شعره:
لم يكن صاحب الترجمة يعتني بتقييد شعره وجمعه. فذهب معظمه ولم يبق إلا ما جمعه في آخر عمره وهو نزر يسير لما قاله في شبابه.
27-الفلك المشحون بنفائس تبصرة ابن فرحون:
وهو حاشية على "تبصرة أبي إسحاق بن إبراهيم بن فرحون" في أحكام
القضاء في غاية التحرير والتدقيق .وتوجه بمقدمة عجيبة في تاريخ الفقه والحقوق الإسلامية وتدرجها في الأجيال واللأعصار إلى زمنه.مازجا ذلك بأفكاره الفلسفية وانتقد في هذه المقدمة التعليم بالمغرب وضروة إصلاحه.إلا أن هذا التأليف بقي فيه نحو الربع لم يكمل لأن المؤلف حال بينه وبين إتمامه الموت المتربص.

وقد كان صاحبنا عازما على كتابة تأليف أخرى وشرع في تهييء أصولها وموادها وهي لاتزال بخزانته إلى الأن وهي نفائس وذخائرمنها:
1-مواد تاريخ عام من بدء الخلق إلى زمنه وهو مشروع صخم.
2-تأليف عام في أنساب العرب وتفرق قبائلهم في العالم وإلحاق كل فرع بأصله.
3-تفسير القرآن على نسق تهتدي به الأمة وما كان عليه السلف الصالح..
تلاميذه:
للمترجم تلامذة كثيرون نذكر منهم:
شيخ الطريقة الكتانية محمد بن عبد الكبير الكتاني
الفقيه العلامة عبد الرحمن بن الطيب بن الشيخ العربي الدرقاوي
قاضي العاصمتين الفاسية والمراكشية العلامة أبو محمد عبد الله بن خضراء
شيخ الجماعة بسلا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الجريري
العلامة القاضي الحاج أحمد بن أبي بكر عواد
الشيخ محمد المكي الصبيحي
الأديب السيد عمر بن محمد بن علي الدكالي
العلامة محمد بن الحسن المراكشي
العلامة القاضي عبد القادر الدكالي المراكشي
الفقيه العلامة الطيب المدني الناصري
...........................وغيرهم كثير
وفاته :
كان مترجمنا قد انقطع عن الأشغال المخزنية ولزم بيته وتفرغ للكتابة والتأليف. فكان لا يخرج من بيته إلا لأداء الفرائض أو إلقاء الدروس . فعزم على الخروج إلى مزرعته بالبادية للترفيه على نفسه وصلة الرحم بأخيه ثم التوجه إلى تطوان والعرائش لزيارة أهله وأقاربه هناك فلما عزم على السفر فاجأه المرض واستمر معه حوالي نصف شهر إلى أن توفاه الله فجر يوم الخميس 16جمادى الأولى سنة 1315 /12 أكتوبر سنة
1897.
ولقد احتفل أهل العدوتين الرباط وسلا بجنازته احتفالا عظيما مع المحافظة على السنة طبق ما أوصى به ليلة وفاته .ودفن بمقبرة باب الملعقة بسلا وبعد الفراغ من دفنه نزل مطر عنيف وهبت عواصف فسقطت الحيطان وقلعت الأشجار من أماكنها وفزع الناس.
وقد رثاه جملة من أهل عصره بقصائد بديعة منهم تلميذه الفقيه المؤرخ محمد بن علي الدكالي قال في مطلعها :
ماذا يكف مدامعي وهيامي..........وقد انكوى قلبي بنار حمامي.
ورثاه أيضا أديب سلا الفقيه الطيب عواد فقال:
أهالي الطول بعد الطول ترثى.........بما اكتسبوه تعصيبا وإرثا.
لقد كانوا محل الروح منا.............كما كانوا لتلك الروح جنثا.
إلى أن قال في الخاتمة:
على فقدانه تبكي البواكي.........فقد أمسى رداء المجد رثا.
سقى مزن الرحيم له ضريحا.......يصاحب روحه حشرا وبعثا.

ام علي الاردني
11-10-2010, 08:52
الشيخ محمد تقي الدين الهلالي


نسبه ونشأته

هو العلامة المحدث و اللغوي الشهير و الأديب البارع و الشاعر الفحل و الرحالة المغربي الرائد الشيخ السلفي الدكتور محمد التقي المعروف بـ محمد تقي الدين ، كنيته أبو شكيب ( حيث سمى أول ولد له على اسم صديقه الأمير شكيب أرسلان ) ، بن عبد القادر ، بن الطيب ، بن أحمد ، بن عبد القادر ، بن محمد ، بن عبد النور ، بن عبد القادر ، بن هلال ، بن محمد ، بن هلال ، بن إدريس ، بن غالب ، بن محمد المكي ، بن إسماعيل ، بن أحمد ، بن محمد ، بن أبي القاسم ، بن علي ، بن عبد القوي ، بن عبد الرحمن ، بن إدريس ، بن إسماعيل ، بن سليمان ، بن موسى الكاظم ، بن جعفر الصادق ، بن محمد الباقر ، بن علي زين العابدين ، بن الحسين ، بن علي و فاطمة بنت النبي محمد صلى الله عليه و سلم . و قد أقر هذا النسب السلطان الحسن الأول حين قدم سجلماسة سنة 1311 هـ .

ولد الشيخ سنة 1311 هـ بقرية "الفرخ" ، و تسمى أيضا بـ "الفيضة القديمة" على بضعة أميال من الريصاني ، و هي من بوادي مدينة سجلماسة المعروفة اليوم بتافيلالت الواقعة جنوبا بالمملكة المغربية. و قد ترعرع في أسرة علم و فقه ، فقد كان والده و جده من فقهاء تلك البلاد.


رحلاته لطلب العلم ، وخدمته للدعوة

قرأ القرآن على والده و حفظه و هو بن اثنتي عشر سنة ثم جوده على الشيخ المقرئ احمد بن صالح ثم لازم الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله التندغي الشنقيطي فبدأ بحفظ مختصر خليل و قرأ عليه علوم اللغة العربية و الفقه المالكي إلى أن أصبح الشيخ ينيبه عنه في غيابه ، و بعد وفاة شيخه توجه لطلب العلم على علماء وجدة و فاس آنذاك إلى أن حصل على شهادة من جامع القرويين .

ثم سافر إلى القاهرة ليبحث عن سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم، فالتقى ببعض المشايخ أمثال الشيخ عبد الظاهر أبو السمح و الشيخ رشيد رضا و الشيخ محمد الرمالي و غيرهم ، كما حضر دروس القسم العالي بالأزهر و مكث بمصر نحو سنة واحدة يدعو إلى عقيدة السلف و يحارب الشرك و الإلحاد. و بعد أن حج توجه إلى الهند لينال بغيته من علم الحديث فالتقى علماء أجلاء هناك فأفاد و استفاد ؛ و من أجل العلماء الذين التقى بهم هناك المحدث العلامة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري صاحب "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي " و أخذ عنه من علم الحديث و أجازه وقد قرّظه بقصيدة يُهيب فيها بطلاب العلم إلى التمسك بالحديث والاستفادة من الشرح المذكور، وقد طبعت تلك القصيدة في الجزء الرابع من الطبعة الهندية ؛ كما أقام عند الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني نزيل الهند آنذاك وقرأ عليه أطرافا من الكتب الستة و أجازه أيضا .

ومن الهند توجه إلى "الزبير" (البصرة) في العراق، حيث التقى العالم الموريتاني السلفي المحقق الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، مؤسس مدرسة النجاة الأهلية بالزبير، وهو غير العلامة المفسر صاحب "أضواء البيان" و استفاد من علمه، و مكث بالعراق نحو ثلاث سنين ثم سافر إلى السعودية مرورا بمصر حيث أعطاه السيد محمد رشيد رضا توصية وتعريفاً إلى الملك عبدالعزيز آل سعود قال فيها: (إن محمدا تقي الدين الهلالي المغربي أفضل من جاءكم من علماء الآفاق، فأرجو أن تستفيدوا من علمه) ، فبقي في ضيافة الملك عبد العزيز بضعة أشهر إلى أن عين مراقبا للتدريس في المسجد النبوي وبقي بالمدينة سنتين ثم نقل إلى المسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي بمكة وأقام بها سنة واحدة . و بعدها جاءته رسائل من إندونيسيا ومن الهند تطلبه للتدريس بمدارسها، فرجح قبول دعوة الشيخ سليمان الندوي رجاء أن يحصل على دراسة جامعية في الهند ، وصار رئيس أساتذة الأدب العربي في كلية ندوة العلماء في مدينة لكنهو بالهند حيث بقي ثلاث سنوات تعلم فيها اللغة الإنجليزية و لم تتيسر له الدراسة الجامعية بها. و أصدر باقتراح من الشيخ سليمان الندوي وبمساعدة تلميذه الطالب مسعود عالم الندوي مجلة "الضياء". ثم عاد إلى الزبير (البصرة) وأقام بها ثلاث سنين معلما بمدرسة "النجاة الأهلية" المذكورة آنفا.

و بعد ذلك سافر إلى جنيف بالسويسرا و أقام عند صديقه،أمير البيان، شكيب أرسلان ، و كان يريد الدراسة في إحدى جامعات بريطانيا فلم يتيسر له ذلك ، فكتب الأمير شكيب رسالة إلى أحد أصدقائه بوزارة الخارجية الألمانية يقول فيها : (عندي شاب مغربي أديب ما دخل ألمانيا مثله، وهو يريد أن يدرس في إحدى الجامعـات، فعسى أن تجدوا له مكانا لتدريس الأدب العربي براتب يستعين به على الدراسة) ، وسرعان ما جاء الجواب بالقبول، حيث سافر الشيخ الهلالي إلى ألمانيا وعين محاضراً في جامعة "بون" وشرع يتعلم اللغة الألمانية، حيث حصل على دبلومها بعد عام، ثم صار طالباً بالجامعة مع كونه محاضراً فيها، وفي تلك الفترة ترجم الكثير من الألمانية وإليها، وبعد ثلاث سنوات في بون انتقل إلى جامعة برلين طالباً ومحاضراً ومشرفاً على الإذاعة العربية ، وفي سنة 1940م قدم رسالة الدكتوراه، حيث فند فيها مزاعم المستشرقين أمثال: مارتن هارثمن، وكارل بروكلمان، وكان موضوع رسالة الدكتوراه "ترجمة مقدمة كتاب الجماهر من الجواهر مع تعليقات عليها"، وكان مجلس الامتحان والمناقشة من عشرة من العلماء، وقد وافقوا بالإجماع على منحه شهادة الدكتوراه في الأدب العربي.

و أثناء الحرب العالمية الثانية سافر الشيخ إلى المغرب ، وفي سنة 1947م سافر إلى العراق و قام بالتدريس في كلية "الملكة عالية" ببغداد إلى أن قام الانقلاب العسكري في العراق فغادرها إلى المغرب سنة 1959م. و شرع أثناء إقامته بالمغرب ،موطنه الأصلي، في الدعوة إلى توحيد الله و نبذ الشرك و اتباع نهج خير القرون. و في هذه السنة (سنة 1959م) عين مدرسا بجامعة محمد الخامس بالرباط ثم بفرعها بفاس ، وفي سنة 1968م تلقى دعوة من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة آنذاك للعمل أستاذاً بالجامعة منتدباً من المغرب فقبل الشيخ الهلالي وبقي يعمل بها إلى سنة 1974م حيث ترك الجامعة و عاد إلى مدينة مكناس بالمغرب للتفرغ للدعوة إلى الله ، فصار يلقي الدروس بالمساجد و يجول أنحاء المغرب ينشر دعوة السلف الصالح. و كان من المواظبين على الكتابة في مجلة (الفتح) لمحب الدين الخطيب، ومجلة (المنار) لمحمد رشيد رضا رحم الله الجميع.

شيوخه ومؤلفاته

من شيوخه رحمه الله :

• الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله الشنقيطي
• الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري
• الشيخ محمد العربي العلوي
• الشيخ الفاطمي الشرادي
• الشيخ أحمد سكيرج
• الشيخ محمد بن حسين بن محسن الحديدي الأنصاري اليماني
• الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (غير صاحب "أضواء البيان")
• الشيخ رشيد رضا
• الشيخ محمد بن إبراهيم
• بعض علماء القرويين
• بعض علماء الأزهر



مؤلفات الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله كثيرة جدا و جمعها ليس بالأمر الهين لأنها ألفت في أزمنة مختلفة و بقاع شتى ، و منها :

• الزند الواري والبدر الساري في شرح صحيح البخاري [المجلد الأول فقط]
• الإلهام والإنعام في تفسير الأنعام
• مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل
• الهدية الهادية للطائفة التجانية
• القاضي العدل في حكم البناء على القبور
• العلم المأثور والعلم المشهور واللواء المنشور في بدع القبور
• آل البيت ما لهم وما عليهم
• حاشية على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب
• حاشية على كشف الشبهات لمحمد بن عبدالوهاب
• الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق
• دواء الشاكين وقامع المشككين في الرد على الملحدين
• البراهين الإنجيلية على أن عيسى داخل في العبودية وبريء من الألوهية
• فكاك الأسير العاني المكبول بالكبل التيجاني
• فضل الكبير المتعالي (ديوان شعر)
• أسماء الله الحسنى (قصيدة)
• الصبح السافر في حكم صلاة المسافر
• العقود الدرية في منع تحديد الذرية
• الثقافة التي نحتاج إليها (مقال)
• تعليم الإناث و تربيتهن (مقال)
• ما وقع في القرآن بغير لغة العرب (مقال)
• أخلاق الشباب المسلم (مقال)
• من وحي الأندلس (قصيدة)


وفاته

في يوم الإثنين 25 شوال 1407هـ الموافق لـ 22 يونيو 1987م أصيبت الأمة الإسلامية بفاجعة و مصيبة يصعب على القلم وصفها ، و هي مصيبة موت الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله و ذلك بمنزله في مدينة الدار البيضاء بالمغرب. و قد شيع جنازته جمع غفير من الناس يتقدمهم علماء و مثقفون و سياسيون.

و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " اِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا، يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى اِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا، فَاَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَاَضَلُّوا " (رواه البخاري)
فنسأل الله الكريم أن يرحم الشيخ رحمة واسعة و يدخله فسيح جناته

و هذه هي خاتمة الشيخ محمد تقي الدين الهلالي :
حدثنا رجل ممن جالس الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله و زاره الشيخ في بيته و هو السيد عبد الإله الشرقاوي(*) الرباطي (و هو مقيم بالمغرب حاليا) أن ابن عم الشيخ المعروف في المغرب بــ "الهلالي" حدثه بما يلي :
كان الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله في أواخر أيام حياته مريضا طريح الفراش و كان لا يستطيع أن يتوضأ فكان يتيمم ؛و كان رحمه الله لا يرى التيمم بالحجر بل يتيمم بالتراب إذ كان له بمنزله كيس يملؤه بالتراب لذلك الغرض، و إذا قيل له تيمم بالحجر قال لا هذا فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم (يعني التيمم بالتراب).و ذات يوم قال لأهل بيته إيتوني بوَضوء فقالوا له أنت لا تستطيع التوضؤ فتيمم ، لكنه أصر على الوضوء فأتوه بوضوء.فتوضأ رحمه الله و صلى ركعتين و استلقى على الفراش و قال لمن كان ببيته من يجيد منكم قراءة القرآن ، فقرأ عليه أحدهم سورة ياسين و هو ينصت حتى أتمها؛ثم قال له الشيخ رحمه الله أعد القراءة من قوله تعالى :
{ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ }
فأعاد القارئ القراءة إلى أن انتهى من قوله تعالى :
{ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ }
فرفع الشيخ إصبعه إلى السماء (يعني و كأنه يقول : الله هو الذي يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ) ففاضت روحه من حينها ، فرحمه الله رحمة واسعة و رزقنا و إياكم حسن الخاتمة. آمين.

* و يرجع الفضل في حصولنا على هذا النبأ بعد الله عز و جل إلى الأخ الفاضل أبو المحاسن محسن المغربي جزاه الله خيرا ، فهو الذي حدثنا عن السيد عبد الإله الشرقاوي فاتصلنا بهذا الأخير فحدثنا به.



قالوا عنه
هذه شهادات لبعض العلماء و المشايخ و طلبة العلم عن الشيخ رحمه الله

الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
قال الشيخ ابن باز، رحمه الله، في مفكرته (تحفة الإخوان)، الذي سجله بعدما بلغه خبر وفاة الشيخ الهلالي، كتب: تُوفي الشيخ العلامة الدكتور محمد تقي الدين بن عبدالقادر الهلالي الحسنيّ، في الدار البيضاء بالمغرب، في يوم الثلاثاء الموافق 27 شوال، عام 1407هـ فرحمه الله، رحمةً واسعةً وضاعف له الحسنات.


وكان مولده في محرم من عام 1311هـ أخبرني بذلك رحمه الله، مشافهة في المدينة، وبذلك يكون قد عاش، (97) سبعة وتسعين عاماً، إلا شهرين وأياماً.


وكان عالماً فاضلاً، باذلاً وسعه في الدعوة إلى الله سبحانه، أينما كان، وقد طوّف في كثير من البلاد، وقام بالدعوة إلى الله سبحانه: في أوروبا مدّة من الزمن، وفي الهند وفي الجزيرة العربية.


ودرّس في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وله مؤلفات منها (الهدية الهادية للفرقة التيجانيّة)، وكان أول حياته تيجانياً، ثم خلّصه الله منها، ورد على أهلها، وكشف عوارها، ومن مؤلفاته الأخيرة: (سبيل الرشاد).

وقد خلَّف ابنين وبنتين أو ثلاثاً، وفقهم الله وأصلح حالهم، وقد صلَّى عليه جمٌّ غفيرٌ، ودُفِنَ في مقبرة الدار البيضاء، جمعنا الله به في دار الكرامة، وخلفه على المسلمين بأحسن الخلف. أ.هـ

واستمع لهذا الشريط الذي اعتبر فيه الشيخ بن باز الشيخ تقي الدين الهلالي ، رحمهما الله ، من المجددين و من دعاة الدعوة السلفية
تزكية الشيخ ابن باز للشيخ تقي الدين الهلالي رحمهما الله
http://www.alhilali.net/files/media/audio/chahadates/thana2_bin_baz.rm.zip (http://www.alhilali.net/files/media/audio/chahadates/thana2_bin_baz.rm.zip)


الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله
"في الحقيقة لم ألتق مع رجل يحوي علمًا جمًّا في فنون عديدة مثل الدكتور الهلالي، وقد مضت علي الآن خمس وأربعون سنة لم أر مثله".

"وكان يعرف من اللغات: اليهودية، والألمانية، والإنجليزية، والأسبانية، بجانب العربية بحيث لو كان في زمن الأصمعي لسلّم له بأنه إمام في العربية".

" ثم عاش في العراق مدة بعد خروجه من المدينة، وتزوج هناك، وكان شاعرًا يمتاز بميزات نادرة".

"... وهو شيخي استفدت منه كثيرًا، وكان سلفي العقيدة؛ لو قرأت كتابه في التوحيد لعلمت أنه لا يعرف التوحيد الذي في القرآن مثله".


الشيخ رشيد رضا رحمه الله
كتب الشيخ رشيد رضا إلى الملك عبد العزيز آل سعود رحمهما الله يقول:

"إن محمدا تقي الدين الهلالي المغربي أفضل من جاءكم من علماء الآفاق، فأرجو أن تستفيدوا من علمه".


الشيخ أبو بكر الجزائري حفظه الله
استمع لثناء العلامة أبو بكر جابر الجزائري على العلامة الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله
http://www.alhilali.net/files/media/audio/chahadates/aljazaeiri.rm.zip (http://www.alhilali.net/files/media/audio/chahadates/aljazaeiri.rm.zip)



الأمير شكيب أرسلان
كتب الأمير شكيب أرسلان (و هو صديق للشيخ تقي الدين الهلالي رحمهما الله) توصية إلى أحد أصدقائه بوزارة الخارجية الألمانية قال فيها : " عندي شاب مغربي أديب ما دخل ألمانيا مثله، وهو يريد أن يدرِّس في إحدى الجامعـات، فعسى أن تجدوا له مكاناً لتدريس الأدب العربي براتب يستعين به على الدراسة "


الحاج أحمد هارون التطواني
يقول الحاج أحمد هارون التطواني و هو من تلاميذ الشيخ :

" لم يكن شيخنا ليضيع وقتا مهما كان ، يقرأ و يكتب الأشعار و هو في السيارة ، يقضي يومه من الصباح إلى المساء في علم و تعليم و ذكر و تأليف "

" يتميز أستاذنا باتصاله بالشعب ، فأي شخص صغير أو كبير يستطيع أن يوقفه في الشارع و يتحدث معه ، كما كان بيته مفتوحا دائما ، فتجد الأفواج تأتي إلى منزله و هو لا يمل من الترحاب و الإكرام ، و كان يقوم بنفسه قبيل صلاة الصبح يسخن لنا الماء لنتوضأ به "




الشيخ مشهور آل سلمان
" لم أسمع و لم أر مثله إلا شيخنا (يعني الشيخ الألباني رحمه الله) ، و بينه و بين شيخنا الإمام الألباني مشابهات كثيرة جدا ، و كان عالما بالتوقيت و حريصا على التوقيت و كتب كتابا في أصول التوقيت و بيان أن أوقات الصلوات خطأ ، و كان شيخنا يمدحه في هذا الباب ، و التقى به و مدحه "

الشيخ سليم بن عيد الهلالي
يعد العلامة تقي الدين الهلالي بحق مجدد التوحيد في هذا القرن
http://www.alhilali.net/files/media/audio/chahadates/salim_alhilali.rm.zip (http://www.alhilali.net/files/media/audio/chahadates/salim_alhilali.rm.zip)


الشيخ علي بن حسن الحلبي
"...و إن النهضة السلفية التي وجدت في بلاد المغرب لم تكن لتكون موجودة إلا بتوفيق الله تعالى للشيخ الهلالي و امتداد مدرسته في تلاميذه..."
http://www.alhilali.net/files/media/audio/chahadates/alhalabi.rm.zip (http://www.alhilali.net/files/media/audio/chahadates/alhalabi.rm.zip)


الشيخ بن عسو

"...و قد مكث الشيخ في آخر حياته بالمغرب متنقلا يدعو إلى الله و مقامه كان بمدينة مكناس ، لكن أهل الأهواء و البدع لا يتركون للشيخ فرصة يدعو بها إلى الله..."
http://www.alhilali.net/files/media/audio/chahadates/ben3assou.rm.zip (http://www.alhilali.net/files/media/audio/chahadates/ben3assou.rm.zip)



الشيخ ابراهيم برياز
"...و الدكتور تقي الدين الهلالي رحمه الله جاهد في الله حق جهاده تبعا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم..."
(من تلاميذ الشيخ)
http://www.alhilali.net/files/media/audio/chahadates/baryaz.rm.zip (http://www.alhilali.net/files/media/audio/chahadates/baryaz.rm.zip)




الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله
"الفاضل فاضل حيث كان، كما أنّ الشمس شمس شرقت أم غربت.

والأستاذ العلامّة محمّد تقي الدين الهلالي –صاحب الفصول الممتعة والبحوث الجليلة في صحيفة الفتح- من أفاضلنا الذين أجمع على الإعتراف بفضلهم الشرق والغرب، والعرب والعجم، والمسلمون وغير المسلمين.فهو في الحجاز نار على علم شهرة وفضلا. وفي الهند تبوأ منصة التدريس في أرقى جامعاتها وفي العراق معروف بدؤبه على خدمة هذه الأمّة وحرصه على خيرها، وهو الآن في ألمانيا موضع الحرمة من أركان جامعة بن التي يتولى التدريس فيها..

فالأستاذ الهلالي رجل علمي واسع النظر واقف على أحوال الشرق والغرب لذلك كان ما يقرره في بحوثه من حقائق يأتي ناضجا مفيدا ممتعا، ومن حسن الحظ أنّ قراءنا يقدرون رجالهم كما نقدرهم وكل ما يكتبه الأستاذ الهلالي وأضرابه في الفتح يأتي بالفائدة المرجوة منه والحمد لله ."
جريدة الشهاب: ج5، م13، جمادى الأولى 1356هـ جويلية 1937 م


ترجمة الشيخ مشهور بن حسن للشيخ تقي الدين الهلالي
http://www.alhilali.net/files/media/audio/tarjama/tarjama_machhour.rm.zip (http://www.alhilali.net/files/media/audio/tarjama/tarjama_machhour.rm.zip)


حوار مع عبد الغني بوزكري ابن ربيبة الشيخ
http://www.alhilali.net/files/media/audio/tarjama/bouzekri_hewar.rm.zip (http://www.alhilali.net/files/media/audio/tarjama/bouzekri_hewar.rm.zip)



المصدر
موقع الشيخ العلامة رحمه الله
http://www.alhilali.net/index.php?c=1&p=1 (http://www.alhilali.net/index.php?c=1&p=1)
__________________

قال الحجّاج: " إنَّ امرءً ذهبت ساعةً من عمرهِ في غيرِ ما خُلقَ لهُ لَحَرِيٌّ أن تطولُ عليها حسرتُهُ إلى يومِ القيامة "
انتهـــى .
قالَ الشافعيّ: " أصحابُ العربيةِ جِنُّ الإنس ؛ يَبصرونَ ما لا يَبصرُ غيرهم "
آداب الشافعي ومناقبه ص 112 لابن أبي حاتم.


http://www.meenhaj.com/vb/Ramdan3.7.2/buttons/quote.gif (http://www.meenhaj.com/vb/newreply.php?do=newreply&p=6641)

أم حبايبي
11-10-2010, 13:32
– مؤلفاته:
وترك ما يدنو من مائة مؤلف في مختلف فنون المعرفة، جلها لم نقف عليه، غير أنها يرجح أنها في ملك أحفاده. منها:
1- "إتحاف الخليل بشرح حديث جبريل".
2- "إتحاف الطالب بما ينفعه من المطالب".
3- "إذهاب الرسن فيما أسندناه عن والدنا أبي علي الحسن".
4- "الأجوبة المرضية عن الأسئلة الحديثية والفقهية".
5- "إرشاد السالك إلى خطبة ألفية ابن مالك".
6- "الأزهار الندية في الأحاديث القدسية".
7- "إسعاف الراغب في شرح إتحاف الطالب".
8- "إشراق البدر بشرح أسباب الغنى والفقر".
9- "الإعلام ببعض شيوخنا الأعلام".
10- "الإعلام بحكم من سب النبي عليه السلام".
11- "الإعلان بما التقطته من الفوائد الحسان".
12- "البحر الزاخر بمفاخر سيد الأوائل والأواخر".
13- "البدور المتبعة في مناقب الخلفاء الأربعة".
14- "بلوغ الآمال فيما يستمر أجره من الأعمال".
15- "بلوغ الأمنية فيما يتعلق بالنية".
16- "بلوغ المرام، في التعريف ببعض العلماء الكرام".
17- "بهجة البصر بذكر بعض أعيان القرن الرابع عشر".
18- "تأليف في تعمير وسماع القرآن من المذياع".
19- "تحرير الكلام فيما يتعلق بالوضوء قبل الطعام".
20- "تحفة الأخيار بفضل بعض الأذكار".
21- "تحفة الأذكياء بما حدثنا به سيدنا الوالد من كرامات بعض الأولياء".
22- "تحفة أهل الذكاء بفضيلة الدعاء".
23- "تحفة أهل النظر بقول صاحب المختصر: ونزع مأكول أو مشروبٍ أو فرج طلوعَ الفجر".
24- "تحفة ذوي الذنوب والأوزار فيما يكون فداء من عذاب النار".
25- "تحفة ذوي الصفا والوفا في التمتع بذات المصطفى".
26- "تحفة الصادر والوارد بولادة صاحب الشفاعات في المواقف والمشاهد".
27- "التحفة المهداة لمن أراد التثبت عند الوفاة".
28- "تذكرة الغافل في التحذير من الخوض في الباطل".
29- "ترجمة الإمام مولاي الطيب الكتاني رضي الله عنه".
30- "تقييد على أوائل القصيدة الهمزية للبوصيري".
31- "تنبيه الطالب من التحريف فيما يتعلق بشروط التصنيف".
32- "تنوير الفكرة في خصال الفطرة".
33- "الجواهر الثمينة في فضائل المدينة".
34- "الجواهر الحسان في ذكر أربعين حديثا من كلام سيد ولد عدنان".
35- "الجوهر المكنون في ذكر فرع الحلبي المصون". منظومة في تراجم الفرع الحلبي المنتمي للسيدة فاطمة بنت الإمام أحمد بن عبد الحي الحلبي رضي الله عنهم.الجواهر الملمة لما اتفق عليه من أحاديث الأئمة".
36- "الجواهر الملمة لما اتفق عليه من أحاديث الأئمة"
37- حاشية على أوائل صحيح مسلم.
38- حاشية على أوائل صحيح البخاري.
39- "ختم شمائل الترمذي".
40- "الخطب المنبرية". ضمنها ما يدنو من مائة خطبة محررة. في سفر.
41- "الدر النظيم في قوله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم}. [القلم/ 4]".
42- "الدر الثمين في بذل السلام بين المومنين".
43- "الدر المنيف في طلب العلم الشريف". وهي أربعون حديثا مخرجة في فضل طلب العلم الشريف، مع مقدمة وخاتمة، قمنا بتحقيقها وسنعرضها للطباعة قريبا بإذنه تعالى.
44- "الدرر البهية في ذكر الأمور السبعة المخفية".
45- "الدرر المنتشرة، في النهي عن تعظيم يوم العنصرة".
46- "الدرر المنيفة في ذكر شمائله عليه السلام بصلوات منيفة".
47- ديوان شعر.
48- السماعات من الإمام أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني الشهيد رضي الله عنه.
49- "السيف المسلول في الرد على من أنكر القيام بمولد الرسول" صلى الله عليه وآله وسلم.
50- "شرح الحكم الكتانية" للشيخ أبي الفيض.
51- "شرح خطبة ابن مالك". في سفر كبير.
52- "شرح المرشد المعين".
53- شرح الورد الأحمدي الكتاني.
54- "شفاء الغرام بمولد خاتم الأنبياء وصفوة الرسل الكرام".
55- "شفاء الصدور بخير الأيام والشهور".
56- "شموس الحقائق في اللهج بأسماء خير الخلائق".
57- "العقد المنضد بجواهر الاسم المفرد".
58- "الفتح المبين في شرح المرشد المعين على الضروري من علوم الدين".
59- "فتح الملك الجليل فيما التقطته من الفوائد في مختصر خليل".
60- "فتح المنان في شرح تذكرة الإخوان". وهي قصيدة له في التحلي وضده.
61- قصيدة في القبض في الصلاة المفروضة.
62- قصيدة في مدح الإمام إدريس الأزهر. رضي الله عنه.
63- قصيدة في مدح الإمام إدريس الأكبر رضي الله عنه.
64- قصيدة في مدح الإمام محمد بن عبد الكبير الكتاني الشهيد رضي الله عنه.
65- قصيدة في نظم أسماء النبي e التي في "دلائل الخيرات".
66- "القول الشافي في عقوبة تارك الصلاة الجافي".
67- "القول المنصور في العمل بالحديث المخالف للمشهور".
68- كتاب في سيرة الطريقة الأحمدية الكتانية.
69- "كشف الغمة فيما يوجب خصائص هذه الأمة".
70- "كشف القناع في الرد على أهل الزيغ والابتداع".
71- "كشف اللثام فيما يوجب حسن الختام".
72- كناشة. ذكر فيها فوائد ووفيات مهمة، بحوزتنا صورة عنها.
73- "كنوز الأسرار في فضل حديث النبي المختار".
74- "الكواكب الدرية في الصلاة على خير البرية".
75- "الكواكب السيارة على شرح ميارة".
76- "مطالع السعادة، في اقتران كلمتي الشهادة".ط. وهو الكتاب الذي بين يدي القاريء الكريم.
77- "مفتاح الوصول بفضائل المدينة وزيارة الرسول".
78- "المقاصد المهمة، فيمن قرأت عليه أو أجازني من الأيمة".
79- "منتهى الأماني في التعريف بالنسب الكتاني".
80- "منتهى الأماني وطريق السعادة، في شرح حديث الشفاعة".
81- "المنح القيومية في ختم الآجرومية".
82- "المواهب الربانية في شرح الحكم العطائية".
83- "المواهب الرحمانية في الشعبة الكتانية".
84- "المورد العذب الزلال فيما يصلح القلب وينوره من الأعمال".
85- "النجم الثاقب فيما تضمنه كتاب الله من مدح النبي العاقب".
86- "نظم الدرر والجواهر في معجزات سيد الأوائل والأواخر".
87- "نفحات الأسرار العرفانية في شرح الحكم القدسية الكتانية". يعني: "الحكم الإلهية والمحمدية". لابن خالته وشيخه الإمام أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني الشهيد رضي الله عنه.
88- "النفحات القدسية في ترجيح مقام العبودية".
89- "نيل الابتهاج، بتخريج أحاديث مدخل ابن الحاج".
90- "نبذة من وفيات القرن الرابع عشر". جمعتها من كناشته السالفة الذكر، وأقوم بتحقيقها عجل الله صدورها عن قريب بمنه وكرمه...وغير ذلك.

مشكورة اختي اخلاص، تبارك الله عليك :79:

ikhlas
12-10-2010, 18:11
اختي الكريمة ام حبايبي

http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSGSQWPxZvpLHCbnzI4b7kRjCcnMZAJW id7QW8mpjKBu-8QJ3o&t=1&usg=__CWzhyrV4E-6yfYmrM2zZxO0Sp0U=

ikhlas
12-10-2010, 18:16
العلامة أبو بكر بن الطاهر زنيبر السلاوي


هو العلامة المطالع المشارك المفتي المصلح أبو بكر بن الطاهر بن حجي السلاوي، ولد في مطلع القرن الهجري الرابع عشر، في أسرة آل زنيبر المعروفة بالعلم والمنجبة للعلماء، فمنها الفقهاء والمفتون، والولاة والقضاة، والنظار والمحتسبون، والعدول والأمناء؛ كيف لا وكثير من أفرادها لايعرف عنهم إلا الاشتغال بالعلم دون سواه.

أخذ أبو بكر العلم على يد علماء أجلاء، منهم العلامة المشارك المفتي المدرس المطالع أحمد ابن الفقيه الجريري، والعلامة المؤرخ أحمد بن خالد الناصري، والعلامة المشارك المطالع عبدالله ابن خضراء، والعلامة المحدث أبو شعيب الدكالي، وغيرهم.
جمع في تكوينه العلمي بين الأصيل والحديث، وفاز من كل فن بأوفر نصيب؛ فكان له إلمام بالفقه والنحو والحديث والمنطق والتاريخ، وكان له اهتمام بمطالعة الكتب الحديثة، والمجلات الوافدة من الشرق، حيث ظفر منها بمعارف شتى في تاريخ الحضارة، والسياسة، وعلم الاجتماع. وقد ساعده في كل هذا ذكاؤه الثاقب، ومثابرته ومذاكرته ومباحثته ومناقشته المستمرة.
وكان – رحمه الله – من دعاة الفكر الإصلاحي ورموزه، وعياً منه أن هذا المنحى أصبح واجبا ينبغي سلوكه والقيام به، من أجل صالح الإسلام وأمته، وفي هذا يقول: « قصدت به خدمة الإسلام والأمة الإسلامية وأن أكون من أهل الإصلاح العاملين على ربط المستقبل بالغابر، ووصل حلقات ما تقدم من الزمان بالحاضر». وقد وظف لذلك كل كفاءاته العلمية، ومؤهلاته الشخصية، فشملت جهوده الإصلاحية مختلف المجالات: السياسية والاجتماعية والتعليمية، وكثير من القضايا المطروحة على الساحة آنذاك.
كان – رحمه الله - من جملة العلماء الذين قاوموا الاستعمار بأقلامهم، فإنه من الأوائل الذين أنشأوا العرائض المنددة بالاستعمار، والتي جعلت الرأي العام الوطني ينخرط في درب المقاومة والإيمان بالحق في الحرية، وهذا ما حمل سلطات الحماية الفرنسية على إعفاء المترجم من مهمة القضاء سنة 1924م، كما كان السبب في ذلك جرأته في أحكامه، واستقامته في مزاولة أعماله، ولم يكن إعفاؤه ليثنيه عن الاستمرار على نهجه في المقاومة والكفاح؛ فتزعم بسلا الحركة المناهضة للظهير البربري سنة 1930م، والذي استهدف منه المستعمر تفريق وحدة المغاربة وتشتيت شملهم.
هذا النشاط المتوالي دفع سلطات الحماية إلى اعتقال أبي بكر وابنيه الطاهر ومحمد، فامتحنوا جميعا امتحانا عسيرا، وكان ذلك بعد تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال سنة 1944م.
إلى جانب هذا، ومنذ إعفائه من القضاء، تصدى أبو بكر للتدريس والإفتاء والتأليف، فتخرج عليه عدد من الطلبة والفقهاء، وخلف عددا من المؤلفات التي تبرز اهتمامه الكبير بقضايا عصره، منها تفسير للقرآن الكريم سماه «إرشاد الله للمسلم الغافل عن الله» في مجلدات، وكتاب «جهود الإسلام في ترقية الأنام» وهو مطبوع، و«نظرات في تطور تاريخ التعليم»، و«الصداق والمهر» ترجم ونشر باللغة الفرنسية، ومجموعة من الفتاوي الفقهية، ومذكرة حول تعلم الفتاة، بالإضافة إلى أبحاثه ومقالاته المنشورة في المجلات والصحف.
وشاءت قدرة الله عز وجل ألا يموت المترجم حتى يرى وطنه قد تخلص من ربقة الاستعمار، وانعتق من قيوده، فتوفي - رحمه الله – والمغرب منعم باستقلاله وذلك في يوم الأربعاء السادس من نونبر سنة 1956م، وكان استقلال المغرب أمنية تراوده وحلما ينتظر تحققه،فتحقق بفضل من الله، ثم بجهود المغاربة.

ikhlas
12-10-2010, 21:36
الشيخ العلامة أحمد الحبابي

ولد الأستاذ العلامة : أحمد الحبابي سنة 1914 بمدينة فاس درس بالقرويين وأخذ العلم عن شيوخها نذكر منهم :
· رئيس المجلس العلمي العلامة الكبير شيخ الجماعة مولاي عبد الله الفضيلي " الأصول "

· العلامة الحسن مزور " التفسير "

· العلامة الطائع بلحاج " أصول الفقه "

· العلامة محمد بن عبد السلام بناني " أصول الفقه "

· العلامة الحسن العمراني الزرهوني " الفقه "

· العلامة الجواد الصقلي " بداية المجتهد في الخلاف العالي "

· العلامة امحمد العلمي " التوقيت وفقه المواريث "

· العلامة بوشتى الصنهاجي " التحفة "

حصل على العالمية في القسم الشرعي بجامعة القرويين سنة 1934م، وشغل عددا من المناصب العلمية والإدارية منها :

· التدريس بجامعة القرويين في مختلف الأقسام بما فيها التعليم العالي بكلية الشريعة بفاس، حيث درس فقه الوثائق وأصول الفقه كما بقي يزاوله متقاعدا متعاقدا.

· كاتبا عاما لجامعة القرويين في عهد الوزير محمد الفاسي رحمه الله.

· مديرا للمعهد الأصلي للفتيات التابع لجامعة القرويين الذي تخرجت منه عدة عالمات.

· عمل باحثا فحقق النصف الأول من تفسير ابن عطية: "المحرر الوجيز" بمشاركة بعض العلماء الباحثين طبعته وزارة الأوقاف، وحقق أجزاء من كتاب: "البيان والتحصيل" لابن رشد طبعته دار الغرب الإسلامي.

· و عمل آخِر سنة من عمره أمينا عاما لرابطة علماء المغرب.

من مواقفه الجهادية:

حكمت عليه المحكمة الاستعمارية سنة 1944م، بسنة ونصف سجنا قضاها بسجون صفرو، ثم لواثة، ثم إيموزار مرموشة، ثم عين علي مومن؛ وكان سجنا قاسيا.

و عند امتناعه عن التوقيع على بيعة ابن عرفة، أوقفته الحكومة الاستعمارية عن وظيفته بالجامعة التي لم يُرجَع إليها إلا بعد حصول المغرب على الاستقلال وإرجاع الملك الشرعي إلى عرشه.

كتبت في منزله وبمشاركته عريضة علماء فاس في المطالبة بإرجاع محمد الخامس إلى العرش، وقد أعقب تقديم هذه العريضة وملحقاتها إلى الدوائر الاستعمارية بالرباط تطويق ومحصارة علماء فاس بالحرم الإدريسي لمدة أربعين يوما حيث قطعت علهم المؤن و جُوِّعوا ومورست عليهم شتى أنواع الضغوط... ثم سجنوا بالرباط بعد اختراق القوات العسكرية للحرم الإدريسي.

مؤلفاته المطبوعة:

· الإسلام المقارن ومرونة الإسلام

· الطرق التربوية وعلم النفس من القرآن

· أصول الفقه قواعد وتطبيقات

· الله أكبر حقا وصدقا

· مناهج الفقهاء في استنباط الأحكام

· أضواء إيمانية

· عالمية الإسلام

· ابتهالات وتضرعات إلى الحق سبحانه

· دلالات إيمانية من الإقسامات الإلاهية

· محمد الخامس و جامعة القرويين

· التوثيق و فقه الوثائق

بعد دراسة مجموعة كتبه التي وصفت بالنفيسة، حاز سنة 2003 على جائزة محمد السادس للفكر و الدراسات.

مشاركته في التحقيق:

تحقيق النصف الأول من تفسير ابن عطية "المحرر الوجيز" باسم المجلس العلمي لفاس.
تحقيق الأجزاء الأولى من" البيان والتحصيل" لابن رشد، إخراج الأستاذ محمد حجي رحمه الله.

تقييدات طبعت بعد وفاته:

الأسرار والمصالح في الأحكام التشريعية الإسلامية.

محاضرات في التوثيق و فقه الوثائق.
مشاركات في عدد من الندوات منها، ندوة الإمام مالك، القاضي عياض.
وله كتابـات في عـدد مـن الجرائـد والمجلات منها الشــرق الأوســط " رد على الدكتور القرضاوي " والمحجة وغيرها...

وتوفي يوم 18 رمضان 1427 هـ الموافق لـ 11 أكتوبر 2006 ، رحمه الله و أحسن مثواه.

ikhlas
14-10-2010, 00:49
عبد الرحمن بن إبراهيم التغرغرتي

نسبه
من بني المبارك الداودي الوحليمي سليل بني إسحاق سادات أهل سوس الذين يرتفع نسبهم رفعا صحيحا إلى سيدنا الصحابي الجليل أبي بكر الصديق.
هذا النسب ذكره العلامة الشنقيطي الجكني محمد بن عمر بن محمد الأمين في قصيدة له .قد كان محمد المختار السوسي رحمه الله قد خصص ترجمة حافلة للتغرغرتي في كتابه الكبير المسمى بـ: المعسول, وافانا فيها ببعض الأخبار عن آباء وأجداد المترجم, لكنه ساق نسبه باختلاف مع ما أوردنا سابقا, وهو مؤرخ ثقة ينقل عن أحفاد المترجم.قال: "عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن, وينتهي نسبهم إلى أبي بكر الصديق فيما يقوله أجدادهم, وتعرف الأسرة بأهل الفقيه وبـ: آيت الطالب." ثم قال بشأن عبد الرحمن بن عبد الله جد المترجم: "يوجد خطه في سلات الرسوم, ويوجد في أوائل القرن الثاني عشر [الهجري]. وأخباره مندثرة فلم يبق إلا شهرته بالإفتاء وفض النوازل." قال بشأن عبد الله بن عبد الرحمن ولد من قبله: "كذلك اشتهر بما اشتهر به والده. كان يفتي ويقضي بين الناس في خصوماتهم, على عادة الفقهاء المحكمين. ولعله يحيا إلى 1160هـ."
وقال بشأن إبراهيم بن عبد الله ولد من قبله: "شهرته أكبر من شهرة أبيه وجده. وكان يشارط في مدرسة "أرغن" يدرس فيها, ويفتي ويقضي في النوازل. وقد كان يحيا في أواخر القرن الثاني عشر إلى أوائل الثالث عشر. إلا أنه توفي قبل 1214هـ. وتوجد بكثرة آثار أعماله في قسمة الأملاك والفتاوى. ولا يدرى عمن أخذ, مع أنه من أقران الحضيكي وطبقته."وقال بأن مترجمنا عبد الرحمن بن إبراهيم كان علامة محدثا مؤلفا مدرسا كبيرا صدرا, شهرته طبقت الآفاق بالمغرب, وكان يعرف أيضا بسيدي عبد الرحيم التَّغَرْغَرْتِـي.

المولد والموطن والنشأة:
ولد العلامة عبد الرحمن بن إبراهيم بعد سنة 1189هـ في محل يسمى: إيـمِّي نْوَدَايْ من فرقة تغرغرت من قبيلة أندوزال. لذا وقع المؤلف اسمه آخر كتابه هكذا: عبد الرحمن بن إبراهيم الأوزالي التغرغرتي .مات إبراهيم والد عبد الرحمن التغرغرتي وتركه صغيرا فتكفلت برعايته والدته, وكان بها بارا ويروى أنه عندما أدرك مدرك الرجال ورأى بأن والدته لا تزال شابة زوجها لشيخه إبراهيم الأرغني, فرضيت عنه بذلك. نحن نعرف ما تيسر بشأن طلبه العلم من خلال ما خلده بنفسه في كتابه المفيد في طبقات العلماء والصلحاء , إذ نجد في تضاعيف تراجم شيوخه وصفا دقيقا لهم ولمسلكهم في التربية والتدريس.

التغرغرتي مدرسا:
لما بلغ مترجمنا مبلغ الرجال, ضرب الوباء الجارف البلاد فأهلك الحرث والنسل, وذلك في عام 1214هـ, فاستأذن أحد الصالحين على أن يبدل غاية جهده في تعليم أولاد الناجين من الوباء, فأذن له في ذلك, فأقبل على التعليم في المدارس.

ومن المدارس التي علم فيها:
- مدرسة سيدي إبراهيم بن عمرو من بلدة أداوزادوت التابعة لدائرة إغرم.
- مدرسة آيت كربان عند مشهد سيدي محمد بن مسعود الكرباني .
- مدرسة أرغن .
- مدرسة تمورت التابعة حاليا لجماعة زكموزن , من قيادة تاليوين التابعة لعمالة مدينة تارودانت.
ثم لازم عبد الرحمن التغرغرتي داره بإيمي نوادي بتغرغرت, وأسس مدرسة لتحفيظ القرآن وتدريس العلوم الإسلامية من فقه وحديث وسيرة وتفسير ونحو ولغة.
قال الأستاذ محمد حيان واصفا لهذا الحدث الذي كان له الأثر العظيم على أبناء تغرغرت: "لما عاد العلامة عبد الرحمن إلى بلدة إيمي نْوَدَايْ واستقر به المكان في المدرسة, كبر طموح القبيلة التي أخذت على نفسها أن تخصص للمدرسة ثلث أعشارها وجعلوا لها بيتا جعل مفتاحه أمانة عند رجل أمين يتكلف بتوزيع 14كلغرام من الشعير لكل دار تكلف تباعا على تحضير قصعة من الكسكس لإطعام الطلبة في وجبة الغذاء, أما الفطور والعشاء فقد تكفلت به الأسر.
ثم سن المحدث عبد الرحمن التغرغرتي في مدرسته قراءة صحيح البخاري في شهر رمضان في بيت- سمي اليوم بـ: بيت البخاري- وكان التغرغرتي يحب أن يختم البخاري في سابع يوم بعد 12 ربيع الأول الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم. وكانت القبيلة تأتي من منازلها بالطعام للمدرسة ليأكل منه كل من حضر ختم البخاري" .
وقد حفظ لنا المؤرخ محمد المختار السوسي خبر بعض من تتلمذ على التغرغرتي, فمنهم:
- ابنه محمد بن عبد الرحمن , وهو نجيب محصل تخرج على يد والده, وقد وقف محمد المختار السوسي على منسوخاته منها شرح الدردير. توفي قبل والده عبد الرحمن وترك أولادا فنزلهم جدهم المذكور منزلة أبيهم. ثم انقرض عقب هذا الولد.
2- أحمد بن عبد الرحمن شقيق المتقدم, وقد حفظ القرآن على والده.
3- امْحَمّد بن عبد الرحمن من امرأته حجو بنت محمد الشريفة . وهو فقيه حسن كان يفتي ويقضي. وقد درس في المدرسة التي أسسها والده إزاء داره. توفي امحمد سنة 1296هـ. وفي عهده كان الظهير الشريف الذي أصدره السلطان الحسن الأول بشأن احترام ذرية التغرغرتي. وهذا نصه: "يعلم من كتابنا هذا أسماه الله وأعز أمره وأطلع في فلك السعادة شمسه المنيرة وبدره أننا بعون الله وأفضاله سدلنا على ماسكيه المتمسكين بالله تعالى ثم به أولاد الفقيه البركة السيد عبد الرحمن بن إبراهيم التاغرغرتي أردية التوقير والاحترام, وحملناهم على كاهل المبرة والإكرام, وحاشيناهم عما يكلف به العوام من الوظائف المخزنية, والتكاليف الإمامية. فنأمر الواقف عليه من عمالنا وولاة أمرنا أن يعمل بمقتضاه, ولا يتعداه إلى ما سواه. صدر به أمرنا المعتز بالله تعالى في 24 من ربيع النبوي الأنور عام 1293هـ".
4- محمد بن محمد الهنائي من بني حسين, له إجازة عامة كتبها لأولاد شيخه في انسلاخ عام 1278هـ.
5- محمد بن عبد الرحمن, وأمه رقية بنت إبراهيم أخت التغرغرتي. لازم خاله حتى تخرج به, فكان عالما حسنا يقسم الأملاك ويفتي ويحكم في النوازل. وقد يشارط في مدرسة سيدي سعيد بن أحمد من تيركت إلى أن توفي هناك نحو 1301هـ.
6- محمد بن الفقيه أحمد الأوداشتي. تخرج بوالده وبعبد الرحمن التغرغرتي. توفي سنة 1318هـ.
كانت للعلامة التغرغرتي عناية بالعلم والعمل معا فكان كما قلنا يعلم القرآن والعلوم الشرعية, وكان يعتني بغرس الأشجار بيده ويعد له أزيد من ألف شجرة أدركت كلها وآتت أكلها تحت بصره, وكان كلما حفظ تلاميذه أو فرغ من دروسه يذهب بالطلبة إلى معاناة الغرس - على عادة أشياخه- يريهم كيف يصنعون, ولم يكن الفأس والقفة يفارقانه. كما اشتغل التغرغرتي أيضا بجمع الكتب والتأليف, فترك خزانة كتب لازال منها بقية في يد حفدته

مؤلفـــاتــه:
كان الشيخ عبد الرحمن التغرغرتي محدثا مؤرخا مربيا, ذا همة عالية إذ ترك لنا كتبا لازالت كلها مخطوطة مع الأسف. وقد كان العلامة عبد الحي الكتاني أول من أشار إلى حاشية للتغرغرتي على البخاري, لكن الفضل الأكبر يعود للعلامة محمد المختار السوسي الذي كان قد زار المدرسة التغرغرتية ووقف بنفسه على كتب التغرغرتي بخط يده عند حفدته, ثم أحصى منها تسعة كتب. ونحن نحقق في هذا المبحث خبر تلك الكتب كتابا كتابا, والحمد لله فقد تيسر لنا الوقوف على اثنين منها.
1- كتاب فرع الإرشاد:وهومختصر من كتاب إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري للقسطلاني. أوله: "الحمد الله الذي أورث أسرار كتابه خذي" . قال التغرغرتي: "مختصر من كتاب القسطلاني رحمه الله في أربعة أجزاء تكفي المحدث عن شروح البخاري رواية وضبطا ومعنى". والكتاب لازال بخط مؤلفه بخزانة مدرسة إيمي نوداي التي يشرف عليها الفقيه الشيخ الطيب بن محمد بن أحمد بن العلامة عبد الرحمن التغرغرتي .
2- مختصر من شرح النووي على صحيح مسلم:وهو لازال مخطوطا في سفرين بخط مؤلفه. أوله: "الحمد لله الذي اصطفى دره" .
3- كتاب جامع لأحاديث منتقاة من البخاري ومسلم والجامع الصغير.
4- مختصر الجامع الكبير للسيوطي.
5- مختصر من شرح السراج المنير للعزيزي على الجامع الصغير للسيوطي.
أوله: "الحمد لله الذي اخترعه" . قال عنه مؤلفه: "فيه من الأحاديث والمواعظ ما يكفي الواعظ في المجالس" . موجود في سفر بخط مؤلفه في المدرسة المذكورة.
6- مختصر من شرح الفيشي على الأربعين النووية: وهو كتاب يعد مفقودا اليوم.
7- مختصر من النسيم الرياض في شرح ألفاظ عياض للخفاجي:ويقع في جزء يغني في مبهم ألفاظ الشفا للقاضي عياض.أوله: "الحمد لله العلي".
8- مختصر من شرح جسوس على الشمائل المحمدية: ذا ما ألفه في الحديث, وكان له في التاريخ وتراجم العلماء كتاب سميناه:
9- طبقات العلماء والصلحاء:وهو كتاب نفيس جدا جمع فيه بين اختصار طبقات الشعراني واختصار طبقات الحضيكي , قام التغرغرتي بزيادة مقدمة ثم ذيل ذيلا على طبقات الحضيكي مفيدا ضم ترجمة 28 عالما من معاصريه. واستفاد منه المختار السوسي كثيرا في المعسول.
وله في فن الفلاحة والغراسة أيضا:
10- كتاب في الفلاحة:تطرق فيه إلى كيفية الفلاحة ببلدته.كما ألف التغرغرتي كتبا في الوعظ والزهد عرفنا منها خبر ما يأتي:
11- قصيدة بالعجمية (البربرية) مختصرة من الإحياء للغزالي ومن كتب الإمام زروق.
قال المؤلف: "ذكرت وبينت فيها: مكائد إبليس وتلبيسه على العامة وأهل الأوراد, والمجالس والمرابطين والعلماء, وما فيه نجاتهم. وفيها صفاء لمن علت نفسه" .
12- قصيدة بالعجمية مختصرة من قصيدة خالد بن يحيى وشراحها.
قال المؤلف: "فيها ما يزيد في الإيمان وطاعة الله ورسوله, وثواب أجر العاملين في أكثر أعمالهم في العادات."
13- كتاب مفتاح البركات.
الكتاب ذكره التغرغرتي بنفسه في كتابه في طبقات العلماء والصلحاء, فقال: "منها – يعني كتبه- جزء صغير من كتاب البركة للإمام الحبشي, يغني كتب العادات العبادات." فقد أشار المؤلف في مفتاح البركات إلى أنه اعتمد على مصادر أساسية من أهمها كتاب البركة فقال: "وبعد, فهذا كتاب يحتاج إليه متعاطي الأسباب ليكون على بصيرة في أمره ويؤجر في حركاته وسكناته ومكاسبه على ما دونه ابن عطاء الله في كتاب التنوير , وجمال الدين محمد بن عبد الرحمن الحبيشي في كتاب البركات وغيرهما من الأئمة المقتدى بهم في العادات والعبادات, والمنجيات والمهلكات, رضي الله تعالى عنهم أجمعين وقد جمعت فيه من نفائس الفوائد الموافقة للسنة ما يغني عن الذي ابتدعته المبتدعة من طلب الرزق بالعزائم, واستعانة الجن, وطلب الدفائن, ونحوه مما ليس في كتاب ولا سنة, ولا مروي عن أحد من السلف الصالح. جمعته لنفسي ولإخواني في الله رجاء من الله الغفران ودعاء الإخوان وسميته مفتاح البركات."توفي التغرغرتي رحمه الله عام 1278هـ وترك وراءه مدرسة زاخرة وتراثا ثريا يحتاج لمن ينفض عنه غبار الإهمال والنسيان خاصة كتابه هذا, فالحق أنه كتاب دعوة صريحة للكد والعمل ونبذ للخمول والكسل وبيان ما يساعد على رفع معنويات العامل ويطرح البركة في رزقه فالكتاب دليل على أن الربانيين من العلماء ما كانوا كسالى بل هم من ربوا أجيالا من المسلمين على حب العمل وكسب الرزق الحلال والابتعاد عن الشعوذة والطمع في الكنوز والسعي لتحصيلها عن طريق الاستعانة بالجن وغير ذلك من الأمور المحضورة شرعا, وما أحوج الأمة إلى إحياء مثل هذه الأدبيات كهذا الكتاب والتي من شأنها إنعاش شعور المسلمين بضرورة النمو والرقي بالعمل الدؤوب. فكتاب التغرغرتي على صغر حجمه كثير الفوائد ومصادره مهمة فهو يحمل في طياته الدلائل على أن الدين الإسلامي لم يكن ولن يكون يوما أفيونا للشعوب.

ikhlas
16-10-2010, 00:29
اختي الكريمة ام الاردني: لقد تمت ترجمة الشيخ الهلالي رحمه الله في اول صفحة وشكرا لك اختي على مشاركتك

http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTgh8VufGWfQVVUFbhrtL5uRkR3V6Xv0 GGQRFvQaYrQllq8M24&t=1&usg=__Kwi7XoEHd9sDXo7v8Ko94aJ-npo=

ikhlas
16-10-2010, 00:45
الدكتور عبدالرحيم بن عبد السلام النابلسي

ولد حفظه الله بمراكش الحمراء مدينة الفضائل والفواضل والعلماء الفطاحل ، وبعد عام من عمره بعث به والده إلى جده ليشب في أصول القرى العربية -قرية أولاد حشاد بزمران الشرقية- من أعمال مراكش فتعلم الهجا والمفصل بالطرق العتيقة على اللوح شأن سائر الراغبين ، وذلك على يد الشيخ كبّور.
ثم عاد إلى مراكش في سن السادسة من أجل المدرسة ، وأتمَّ حفظ القرآن على يد والده الشيخ عبد السلام ، والشيخ المصطفى البحياوي بروايتي ورش وحفص ، صحب ذلك قراءة أصول الشاطبية ، وألفية ابن مالك وأجزاء الصحيحين ، ونخبة الفكر ، والطحاوية ، والواسطية ، وعقيلة أتراب القصائد ، وناظمة الزهر ، ونونية السخاوي ، ورائية الخاقاني ، وغيث النفع للصفاقسي ، كما صحَّح التجويد أيضاً على يد الشيخ أبي عبيدة برواية حفص من طريق الطيبة ، وعليه حضر التفسير وصحيح البخاري في الحِلَق، كما قرأ النحو بالألفية على الشيخ بن علاّّل ، والبلاغة على الشيخ ناجح ، والشيخ عبد الرزاق المؤقت الفلكي ، والتوقيت على الشيخ راغب ، والفقه بالعاصمية على الشيخ شراع والشيخ الصالحي ، والفرائض أيضاً عليه ، وحضرها أيضاً على أبي الخير ، والأصول والفقه أيضاً على الشيخ أحمد ملاح ، والحديث على الشيخ بازي ، والشيخ الإدريسي ، والبلاغة أيضاً على الشيخ عبد السلام المسيوي ، والنحو والتصريف على الشيخ الدكتور أحمد البزار، والشيخ الدكتور أحمد بغدادي ، وأصول الفقه أيضاً وفقه السيرة والفقه المقارن على الشيخ الوافي المهدي ، وفقه اللغة على الشيخ البايك ، وتوجيه القراءات على الشيخ الدكتور الحسن وجّاج ، والمعجمات على الدكتور عبد العلي الودغيري , وبعض كتاب سيبويه على الشيخ الدكتور احمد العلوي , والمزهر للسيوطي على الدكتور العطار ، وفي النحو والصرف على الشيخ الدكتور محمد إبراهيم البنا ، والشيخ الدكتور سليمان بن إبراهيم العايد ، كما سمع من الدكتور أمجد الطرابلسي , والشيخ ناصر الدين الألباني , والشيخ أحمد الشرقاوي إقبال ، والشيخ علال العشراوي شيخ القراءات في وقته بسيدي الزوين قرب مراكش , كما أخذ بعض السبع على الشيخ ألبنا ببلدتنا السابقة , والتقى بالشيخ الهلالي شيخ القراءة بمكناسة , كما التقى بالشيخ مكي بن كيران شيخ القراءة بفاس عند أخذهما سوياً عن الشيخ عبد الغفار الدروبي الجد بمكة المكرمة , ثم رحل إلى المشرق ، وقرأ القران على الشيخ عبد الفتاح عجمي المرصفي.

وقرأ على الإمام الكبير محرر الفن ومسند الدهر فضيلة الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات ختمات عدة بالمدينة المنورة وبالقاهرة , آخر هذه الختمات ختمة العشر الكبرى بالطيبة مع التحرير من تنقيح فتح الكريم وشرحه ، وأجازه بذلك كله ، كما أجاز له الشواذ من المنتهى ، وقرأ أيضاً ختمات عدة بالعشر من طريق الشاطبية والدرة على العلامة النحرير والحافظ الكبير التقي الولي عبد الغفار الدروبي الجد ، وأجاز له بذلك كله , كما قرأ بالعشر من طريق الشاطبية والدرة على المسند الكبير الفاضل النحرير بكري الطرابيشي وأجاز له ذلك ، كما أجاز له بكل ما تصح روايته عنه ، كما أجاز له الشيخ مالك السنوسي , وعنه أيضاً في السنن والمسانيد والمسلسلات والتفاسير والسير إلى غير ذلك ، كما قرأ بالإفراد على شيوخ كثيرين , كما حصل على شهادة الدكتوراه في اللغة والنحو والصرف.

- الدراسة والتحقيق:
1. تحقيق: كتاب فرائد المعاني في شرح حرز الأماني لابن آجروم الصنهاجي.
2. تحقيق: كتاب القول الفصل في اختلاف السبعة في الوقف والوصل لأبي زيد عبد الرحمن القاضي المكناسي.
3. تحقيق: كتاب النكت النحوية للسيوطي .
4. تحقيق: نظم البارع في قراءة نافع لابن آجروم.
5. تحقيق: نظم ألفات الوصل له.
6. تحقيق: نظم الاستدراك على هداية المرتاب لابن آجروم .
7. تحقيق: كتاب نثر المرجان للاركاتي.
8. تحقيق: كتاب غيث النفع للصفاقسي.
9. تحقيق: كتاب التيسير لأبي عمرو.
10. تحقيق: كتاب الكامل في القراءات الخمسين للهذلي.

- الكتب والمؤلفات:
1. أوجه التعليل لمرسوم التنزيل.
2. سلسلة نظرية الاحتمال في مرسوم الإمام.
3. العلل البينة في وجه حذف الألف اللينة.
4. نظرات في محذوف الألفات / بيان ما انحذف حشواً من الألفات.
5. التصور القرائي في كتاب سيبويه / سياق شاذ القراءة وما إليه من مآخذ كتاب سيبويه.
6. الضرائر الشعرية وصلتها بالواقع اللغوي.
7. مصطلح الوقف في بنية الكلمة.
8. دراسة مقارنة بين التصور اللهجي القديم وآثاره على ألسنة المُحدثين في الجزيرة العربية.
9. حرف أبي عمرو من رواية سيبويه.

- المنظومات والمتون:
1. الفريدة في آداب جمع القراءات المجيدة.
2. الأفنونة في القراءات العشر بطريق الإفراد.
3. الفنن الأورق في تحرير خلف ورش من طريق الأزرق.
4. الأوجه المقدمة في الأداء حين الجمع للعشرة القراء.
5. النظم الأمجد في ما هية أبجد.
6. نظم في حذف ألف بسم الله وطول بائه.
7. نظم في مثلث قطرب.
8. النظيم الماتع في الأوجه المقدمة للسبعة عند المفرد والجامع.
9. سلسلة نظم النكت النحوية والصرفية.

- العمل الحالي:
- أستاذ النحو والصرف بكلية اللغة العربية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.
- أستاذ القراءات بمعهد الإمام الشاطبي التابع للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بجدة.
- أستاذ توجيه القراءات بكلية اللغة العربية بمراكش سابقاً.
- شيخ مشايخ الإقراء بالمغرب الأقصى.
-مؤسس ورئيس جمعية الإمام نافع لتعليم القرآن والتعريف بالقراءات.
-عضو المجلس العلمي بجمعية تحفيظ القرآن الكريم بجدة.
- عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن وعلومه.
-عضو الجمعية العلمية السعودية للأدب العربي.

ikhlas
16-10-2010, 00:48
حتى لا تتكرر ترجمة بعض العلماء اليكن اسماء العلماء المغاربة اللذين ترجمنا لهم الى حد الان

-الشيخ المجدد تقي للدين الهلالي رحمه الله
-العلامة عبد الرحمان بن محمد بن إبراهيم النتيفي الجعفري
-الأستاذ محمد داود
-القاضي عياض
-الإدريسي
-ابن بطوطة
-يوسف بن تاشفين
-العلامة الكبير و الداعية الشهير الشيخ محمد بن أحمد "زحل
-الشيخ فريد الأنصاري
- الشيخ السيد عبد الباري الزمزمي
-العلامة أبي أويس محمد بوخبزة الحسني التطواني المغربي
-الشيخ المغراوي
-العلّامة د.محمد التّاويل حفظه الله
-محدث المغرب عبد السلام جبران
-الشيخ المعمر أبي عبيدة مولاي أحمد المحرزي
-المحدث ابو شعيب بن عبد الرحمن الدكالي رحمه الله
-عبد الواحد ابن عاشر الفاسي
-محمد التاودي بنسودة
- المختار السوسي
-الشيخ محمد الصمدي
- العلامة محمد بن عبد السلام السائح
- أبي زيد القيرواني
-العلامة الدكتور عبد الهادي بن عبد الله حميتو
-الشيخ محمد حدو أمزيان
-عبد الله كنون
-المحدث الرحالي الفاروق
-الشاهد البوشيخي
-طه عبد الرحمن
-العلامة الدكتور مصطفى بن حمزة
- الشيخ أبو العباس أحمد بن الفقيه البركة
-العلامة محمد بن العربي العلوي
-الشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني
-عبد الرحمان بن احمد بنموسى
-سعيد أعراب
-الدكتور أحمد الريسوني
- جعفر بن إدريس الكتاني
- المحب بن عبد السلام (من الصوفية)
-عبد الرحمان بن زيدان(من الصوفية)
- محمد الحجوجي الدمناتي
-محمدالصبيحي السلاوي
-ابن بري
- محمد المهدي مَتْجِنُوش
-بَرَكَة التطواني
-الامام ابو عبد الله الصفار
-العلامة الوزير محمد الصفار
-محمد بن أبي بكر التطواني
- الشيخ المكي الناصري
-علال الفاسي
-العلامة اللغوي محمد بلهاشمي
-الحاج أحمد أكرام
-أبو الطيب مولود السريري السوسي
-محمد كنوني المذكوري
-العلامة محمد السكيرج (من المتصوفة)
-السيد أحمد أبوحسين (من المتصوفة)
-العلامة المعمر محمد البقالي
-محمد الطاهر بن لحسن الكتاني (من أعمدة الطريقة الكتانية)
-الشيخ عبد الله السنوسي
-أبو العباس أحمد بن خالد الناصري
-العلامة أبو بكر بن الطاهر زنيبر السلاوي
-العلامة أحمد الحبابي
-عبد الرحمن بن إبراهيم التغرغرتي
-الدكتور عبدالرحيم بن عبد السلام النابلسي

http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQbeKAnP6urWlPxE3LMj2Z9VdHsKVfV-SIdBVedZUANjuDaX94&t=1&usg=__TXLY3HREDzSE-E27I7J10F_n-wc=

ikhlas
19-10-2010, 05:35
عصام البشير المراكشي

الاسم والميلاد:
البشير بن محمد عصام المسفيوي المراكشي. ولد سنة 1392 هـ بمدينة مراكش.
الدراسة:
أمضى الدراسة الأكاديمية الأولى بمدينة مراكش، ثم انتقل إلى مدينة الرباط وفيها حصل على شهادة مهندس الدولة في الاتصالات.
التحق بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، بشعبة الدراسات الإسلامية، سنة 1415هـ:
حصل على الإجازة بعد أربع سنوات (أي سنة 1419 هـ). موضوع بحث الإجازة: (حقيقة الإيمان من خلال تفسير فخر الدين الرازي – عرض وتحليل) بإشراف الدكتورة عائشة الهلالي.
حصل على الماجستير (أي: دبلوم الدراسات العليا المعمقة) سنة 1421 هـ من وحدة (مناهج البحث في العلوم الإسلامية). موضوعه: (المنهج الإسلامي في دراسة روايات السيرة النبوية) بإشراف الدكتور فاروق حمادة.
حصل على الدكتوراة، سنة 1430هـ، تحت عنوان: (المصالح والمفاسد في المذهب المالكي وتطبيقاتها المعاصرة). بإشراف الدكتور أحمد محرزي العلوي.
قرأ على جمع من الشيوخ أبرزُهم:
والده الشيخ محمد بن حدوش عصام المسفيوي خريج جامعة ابن يوسف العتيقة بمراكش: قرأ عليه - منذ الصبا - في العربية كثيرا (في النحو والصرف على الخصوص)، وفي الفقه المالكي من شرح ميارة الصغير على المرشد المعين، وفي غيرهما.
-العلامة الفقيه اللغوي مصطفى النجار شيخ الجماعة بسلا: قرأ عليه في مسجده ومنزله في النحو (ألفية ابن مالك بابن عقيل) والبلاغة (عقود الجمان بشرح الناظم) والمنطق (السلم المنورق بالقويسني) والفقه المالكي (الرسالة بأبي الحسن).
-الشيخ المحقق الحسن بن علي الكتاني: لازمه لنحو أربع سنوات، وقرأ عليه في الفقه (الدرر البهية – بلوغ المرام – المرشد المعين ..) وأصول الفقه (المحققة النونية) والقواعد الفقهية، والحديث (الباعث الحثيث، رياض الصالحين ..)، وغير ذلك.
-الشيخ محمد الرزكي: قرأ عليه في ألفية ابن مالك بشرحي ابن عقيل والمكودي.
-الشيخ العلامة المتفنن مصطفى البيحياوي المراكشي نزيل طنجة: حضر عنده في شرح صحيح البخاري وفي السيرة النبوية، وسأله واستفاد منه.
-الشيخ الفقيه العربي كدار: قرأ عليه في كتاب الفرائض من مختصر خليل.
-الشيخ الفقيه عبد القادر الإدريسي: قرأ عليه لبضعة أشهر في العقيدة من شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي وفي الفقه المالكي من رسالة ابن أبي زيد بشرح أبي الحسن.
-الدكتور الشيخ فاروق حمادة: قرأ عليه في علوم مختلفة، وفي مناهج البحث العلمي.
-الدكتور الفقيه محمد الروكي: قرأ عليه في الفقه وقواعده.
-الدكتور الأصولي أحمد الريسوني: قرأ عليه في أصول الفقه عامة، وفي الرسالة للإمام الشافعي خاصة.
وقرأ على شيوخ آخرين في العقيدة والفقه وأصوله وغير ذلك. وأجازه جمع من أهل العلم - يتجاوز عددهم الثلاثين - إجازات حديثية.
له مجموعة من الأبحاث، نشر منها اثنان:
***شرح منظومة الإيمان المسماة (قلائد العقيان بنظم مسائل الإيمان).
***شرع الله ليس غلوا.
والأبحاث الأخرى غير منشورة، وأغلبها في العقيدة والفقه وعلوم العربية.
وله قصائد شعرية، وبعض المنظومات العلمية.
والحمد لله رب العالمين.

ikhlas
19-10-2010, 05:58
العلامة علي بن محمد الزرويلي المعروف بابي الحسن الصغير

بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على من ارسله الله رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله وصحابته اجمعين ومن اتبع سنته واقفى اثره ظاهر وباطنا الى يوم الدين.اما بعد

اريد ان اسلط الضوء ولو قليلا على علم من اعلام الدعوة السلفية في المغرب الاقصى الا وهو العلامة أبي الحسنعلي بن عبد الحق الزرويلي.

يكنى أبا الحسن ويعرف بالصغير بضم الصاد وفتح الغين والياء مشددة. قال بن الخطيب في الإحاطة كان هذا الرجل قيماً على تهذيب البراذعي في اختصار المدونة حفظاً وتفقهاً يشارك في شيء من أصول الفقه يطرز بذلك مجالسه مغرماً به بين أقرانه من المدرسين في ذلك الوقت لخمولهم من تلك الطريقة.
وكان ربعة آدم اللون خفيف العارضين يلبس أحسن زي صنفه. وكان يدرس بجامع الأصدع من داخل مدينة فاس ويحضر عليه نحو مائة نفس ويقعد على كرسي عال يسمع البعيد والقريب على انخفاض كان في صوته حسن الإقراء وقورا فيه سكون متثبتاً صابراً على هوج طلبة البربر وسوء طريقتهم في المناظرة والبحث.
وكان أحد الأقطاب الذين تدور عليهم الفتوى أيام حياته ترد عليه السؤالات من جميع بلاد المغرب فيحسن التوقيع على ذلك على طريقة من الاختصار وترك فضول القول.
ولي القضاء بفاس قدمه أبو الربيع سلطان المغرب وأقام أوده وعضده فانطلقت يده على أهل الجاه فأقام الحق على الكبير والصغير وجرى في العدل على صراط مستقيم ونقم عليه اتخاذ شمام يستنشق على الناس روائح الخمر ويحق أن ينتقد ذلك.
أخذ عن الفقيه راشد بن أبي راشد الوليدي وانتفع به وعليه كان اعتماده وأخذ عن صهره أبي الحسن بن سليمان وأبي عمران الحوراني وعن غيرهم...

*ولد حوالي 600 هجرية.


*وولاّه السلطان أبو الربيع القضاء بفاس، وكان يدرّس بجامع الاَجدع فيها.


وذاع صيته في مختلف انحاء المغرب،وعرف بدعوته الى التوحيد ومحاربته للصوفية.

*قالو فيه:
ذكره الاستاذ حسن الوراكلي في مقاله"دعوة محمد بن عبد الوهاب في المغرب"
فقال" ومن ذلك الرصيد آثار أبي الحسن علي بن عبد الحق الزرويلي المعروف بأبي الحسن الصغير ( ت 719 هـ ) ، وكان في المغرب مثل الشيخ ابن تيمية في المشرق"

*له مؤلفات منها:

"شرح تهذيب المدونة للبراذعي"


"قراءة الامام نافع عند المغاربة من رواية ابي سعيد ورش" وهو كتاب عظيم ونافع في بابه يوجد في موقع وزرارة الاوقاف.



شرح الشاطبية له ويسمى" الشعلة على الشاطبية".


وقيدت عنه تقاييد على «تهذيب» البراذعي في اختصار «المدونة» و على «رسالة» عبد اللّه بن أبي زيد القيرواني، وله فتاوى . قيدها عنه تلاميذه وأبرزوها تأليفاً. كأبي سالم بن أبي يحيى وصل رسولاً إلى الأندلس على عهد مستقضيه ودخل غرناطة. توفي عام تسعة عشر وسبعمائة.


*توفّـي سنة تسع عشرة وسبعمائة، في عمر يناهز المائة والعشرين عاماً.

ikhlas
20-10-2010, 08:11
ترجمة موجزة للشيخ زين العابدين بلافريج

نشأت في المدينة العتيقة بالرباط بجوار الجامع الأعظم، و دخلت كتاب الزاوية الغربية في سن مبكرة و قرأت القرآن على الفقيه بوطالب الشهير بالمدينة. و ثنيت بقراءة القرآن على الفقيه الكبير مدرس القرآن للأجيال السيد المحجوب المدور
رحمه الله بالجامع الكبير، و لازمت حصص الحزب معه و مع الفقيه ابن سليمان و غيرهم.
و في الصغر تمتعت في جملة من تمتع بالعلامة الفقيه الشيخ خليل الورزازي، في الجامع الكبير، فكنت ألازم دروسه في التفسير و الفقه.
وفي سنة 1970انتظمت في دار القرآن بالرباط، فدرست فيها مقدمة في علم القراءات على الأستاذ عثمان جوريو، ومقدمة في أصل مقرأ نافع من النجوم الطوالع لابن بري على الأستاذ العلامة عبد الله الجيرري رحمه الله و أحكام التجويد على الشيخ مولاي على الشريف العلوي رحمه الله درسنا عليه الجزارية، و الأستاذ عبد الحميد احساين رحمه الله. و درست السيرة النبوية و الأعلام لعياض على العلامة الشيخ مولاي مصطفى العلوي.
وكنت أدرس موازاة مع هذه الدراسة في المدرسة العصرية، فدرست العربية و الرياضيات والتاريخ و الفرنسية و الانجليزية بمدارس محمد الخامس بباب شالة.
و في سنة 1975التحقت بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، فدرست سنتين بالمعهد الثانوي، و من أبرز من أخذت عنهم، الدكتور محمود سيبويه بدوي، رحمه الله، أخذت عنه علم التجويد، و الشيخ عبد العزيز الشبل رحمه الله أخذت عنه الفقه، و وعن الشيخ عبد الفتاح العشماوي رحمه الله التفسير، وعن الشيخ سعد عبد الرحمان ندا التوحيد. و عن الشيخ عبد الصمد الكاتب الفرائض، و هكذا الأصول و غيرها.
وممن درست عليهم في الكلية الحديث الشريف و الدراسات الإسلامية الدكتور محمود أحمد ميرة الحلبي درست عليه مصطلح الحديث أربع سنوات في الكلية و سنة في الدراسات العليا. ودرست على الدكتور أحمد علي طه ريان الفقه أربع سنوات، و الدكتور مندور المهدي رحمه الله التربية و علم النفس، و الشيخ عبد الغفار حسن السندي الحديث والفقه.
ودرست علم التخريج و الجرح و التعديل عن الدكتور سعدي الهاشمي وكتب دراسات في كتب السنة عند الشيخ الدكتور ربيع عبد هادي المدخلي.ودرست التجويد على الشيخ عبد الفتاح المرصفي و الدكتور محمد سالم محيسين رحمهما الله والعربية على الشيخ محمد يوسف.
وتخرجت من كلية الحديث سنة1401هـ-1981م ونجحت في اختيار الدراسات العليا بتقدير ممتاز95/100 في لجنة مقابلة مكونة من الشيخين المحدث العلامة حماد بن محمد الأنصاري و العلامة عبد المحسن بن حمد العباد، ودرست عليهما في الدراسات العليا, عن الشيخ حماد علم الطبقات و عن الشيخ العباد دراسات في كتب السنة, والمصطلح ونقد الحديث عن الدكتور محمود ميرة الحلبي, و المناهج عن الدكتور أكرم ضياء العمري, و شرح الحديث عند الدكتور الشيخ سيد محمد الحكيم.
ولازمت مدة ليست بالقصيرة الشيخ حماد الأنصاري و أجازني، و شملني بواسع خلقه و جميل عطفه، وكانت لي عنده خظوة رحمه الله، واستفدت منه في الحديث و العقيدة.
وفي أواخر التسعينات الهجرية لازمت حلقة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني التي كان يعقدها في دار الحديث بشارع السحيمي من العصر إلى العشاء كل يوم في زياراته للمدينة.
وممن أدركتهم و حضرت لهم حضورا الشيخ عبد الفتاح القاضي رحمه الله، و الشيخ محمد أمين المصري وكان يعطينا دروس السيرة في المسجد الجامعة، و الشيخ محمد محمد أبو شهبة رحمه الله.
وناقشت رسالة الماجستير في تخصص السنة و علومها سنة 1404هـ بالجامعة الإسلامية و الدكتوراه في التخصص ذاته بجامعة الحسن الثاني كلية الآداب الدار البيضاء سنة1990م.
وهو حاليا أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني كلية الآداب و العلوم الإنسانية ـ عين الشق ـ الدار البيضاء . حاصل على الدبلوم و دكتوراه الدولة في تخصص الحديث و علومه. ومشرف على البحوث العلمية في مرحلة الدبلوم والدكتوراه ومناقشة الأطروحات والبحوث ذات الصلة بالتخصص.
مؤلفاته
النكت على مقدمة ابن الصلاح للإمام بدر الدين الزركشي المتوفى سنة (794 هـ )
دراسة و تحقيق ، صدر عن مكتبة أضواء السلف بالرياض في أربعة أجزاء .
منهج البحث في تاريخ الصحابة معاوية بن أبي سفيان نموذجا
الأقوال و الأفعال التي يلزم منها الكفر لبدر الرشيد الحنفي ،
دراسة و تحقيق .
تخريج أحاديث البزدوي لابن قطلوبغا
تحقيق و دراسة .
وبعض الأبحاث الأخرى مثل:
منهج التجديد في دراسة السنة في البحث العقلي المعاصر
بحث في مفهوم التجديد في السنة النبوية ، الإثبات و التفسير
بحث في منهج المحدثين في إخراج النص الخطي
بحث في منهج المدرسة العقلية في تفسير السنة قديما و حديثا
علوم الحديث واقع وآفاق
قواعد التحديث بين الإعمال و الإهمال

ikhlas
21-10-2010, 07:52
العلامة محمد المنوني ذاكرة المغرب

يعد محمد المنوني المولود بمدينة مكناس سنة 1915م والمتوفي بمدينة الرباط سنة 1999م رمزا من رموز الخبرة التراثية في البلاد العربية في القرن العشرين، حيث كان خبيرا في البحث والكشف عن خبايا تراثنا الثقافي سواء منه المطبوع أو المخطوط، في مختلف الخزانات المغربية والمكتبات..

وقد قضى محمد المنوني حياته بين أحضان الجامعة المغربية والمكتبات معلما وأستاذا ومحققا ودارسا ومفهرسا. ولعل الخزانة الوطنية بالرباط والمكتبة الحسنية بالقصر الملكي العامر خير شاهد على ذلك. كان متضلعا في الدراسات الفقهية والحضارة الإسلامية، خبيرا بمختلف المراحل التي مر بها المغرب وعصوره وأطواره ووقائعه ورجالاته ومظاهر حضاراته المتنوعة. تميز بعصاميته وصموده وبمؤازرة زملائه الأعلام… فكان بحق مرجعا ومصدرا للإرشاد والتوجيه والخبرة والتعريف والضبط والتوثيق…
كتب سيرته الذاتية في مرحلة متأخرة من حياته بإلحاح الكثير من الباحثين والمهتمين، فكشف بذلك عن جانب مهم من شخصيته العلمية والفكرية. ففي سيرته هذه يرصد لنا مختلف مراحل أوليته ونشأته ودراسته، حيث ذكر الحلقات الدراسية التي استفاد من الشيوخ الذين جلس إليهم في الدراسة الحرة والنظامية، في كل من مكناس وفاس.

- مسير المنوني الدراسي
ففي عامه الرابع أدخله والده الكتاب (المسيد)..حيث حفظ القرآن وتعلم الكتابة والقراءة وحفظ المتون..ثم تفرغ بمكناس للتفقه في مختلف العلوم خاصة منها المادة الفقهية، حيث درس أهم المصنفات الفقهية المغربية كـ “مختصر خليل” و”المرشد المعين” “بشرح ميارة، والرسالة… ثم بعد ذلك التحق “بجامع القرويين”، ومكنه ذلك من الاطلاع على خزانة القرويين التي كانت منبعه المعرفي الأول حيث جلس إلى حلقات مشيخة فاس ليدرس أمهات المصنفات، وليرتقي من الثانوي إلى العالي حيث آثر الالتحاق بالشعبة الشرعية. وقد توجت هذه السنوات من التحصيل سواء في الدروس النظامية أو التطوعية أن تكونت لدى الفقيه المنوني حصيلة علمية مهمة في مختلف فروع المعرفة من فقه وتفسير وحديث ونحو وبلاغة.. وغيرها. وبعد حصوله على شهادة العالمية، تصدر للتدريس، فدرس “مختصر خليل” ضمن ما درس من مختلف المواد.
لما تخرج من “القرويين” حاملا الشهادة العالمية، تفرغ للكتابة والتدريس ومتابعة بحوثه التراثية الحضارية إلى أن أحرز المغرب على استقلاله فالتحق بالمكتبة الوطنية بالرباط ثم الخزانة الملكية في القصر الملكي. كل ذلك مكنه من الاطلاع على عيون التراث المغربي حيث أخذ ينشر أبحاثا تعرف بنفائسه ونوادره وأمهاته.
نال الفقيه إجازات علمية من كبار العلماء، وصفوه فيها ب”الفقيه الأديب الحيي الدراك النجيب” كما وصفه مترجموه بالفقيه المشارك البحاثة.

نوعية الأبحاث التي اهتم بها
انصبت اهتمامات المنوني العلمية على المصادر التاريخية والأدبية والفقهية وباقي فنون المعرفة التي كان علماء المغرب يخصونها بكتاباتهم وتقييداتهم وأبحاثهم. وقد تجلت في جل أبحاثه عن تاريخ النهضة المغربية وفي قبساته من مصادر المغرب وفي إحاطته بمصادر التاريخ الفكري المغربي وفي تحقيقاته العلمية… شخصية مغربية أصيلة تمثلت الهوية الثقافية المغربية في أبعد حدودها.
لقد تميز المنوني بثقافته الواسعة والمتنوعة، حيث لم يقتصر في تحصيله العلمي على التركيز على العلوم الشرعية أو الدينية، بل شملت ثقافته أيضا التاريخ والأدب والفكر والعلوم. وربما كان تعامله المباشر مع مختلف المخطوطات والوثائق هو الذي أكسبه هذا الإلمام الواسع بشتى فنون المعرفة. فكان على علم غزير بكثير من الأعلام ومؤلفاتهم والأسر العلمية وبرامج العلماء وفهارسهم…

من أهم مؤلفاته
خلف المنوني مؤلفات في غاية من الأهمية والدقة، سيما ما تعلق منها بتاريخ المغرب ومصادره ومخطوطات خزاناته، كما قام بعدة أبحاث ومقالات ومساهمات في مختلف الندوات واللقاءات العلمية والمنتديات الفكرية.
لذا فإن مصنفاته هذه تعد في نظر كثير من المهتمين من روائع البحث المصدري، ومن بين تلك المصنفات:
*- العلوم والآداب على عهد الموحدين : أبان فيه عن مظاهر ازدهار الحركة العلمية والأدبية والفنية المعمارية في العهد الموحدي.. فكان هذا المؤلف بحق مرجعا مهما لكثير من الباحثين.
*- مظاهر يقظة المغرب الحديث : يعتبر هذه المؤلف من أهم ما كتبه المنوني، إذ أبان في هذا الكتاب ذلك التطور الحضاري الذي وصل إليه المغرب، وأشاد بتلك الإصلاحات التي حققها على مختلف المستويات التعليمة أو الإدارية أو العسكرية أو الفنية..وأبرز هذه الجوانب جميعها بالحجة والدليل.
*- تاريخ الوراقة المغربية: هذا المؤلف يحوي على ترجمة ما يناهز 600 شخصية ذات الصلة بالكتاب من وراقين ونساخين وموثقين وغيرهم. وقد تطرق في هذا الكتاب إلى التعريف بالإسهامات المغربية في مجال وضع الكتاب العربي والإسلامي ابتداء من “العصر الإدريسي” إلى “العصر العلوي”.
*- التنبيه المعرب عما عليه الآن حال المغرب: وذلك سنة 1994م، حيث حقق وأخرج نص “الوزير محمد الطيب بن اليماني بوعشرين” (ت1859) حول أحوال المغرب في منتصف القرن 19
*- تاريخ الوراقة المغربية أو صناعة المخطوط المغربي من العصر الوسيط إلى الفترة المعاصرة: وهو آخر ما صدر له من مصنفات في عالم المخطوطات.
*- دور الكتب في ماضي المغرب: الذي أهداه لجلالة محمد الخامس في عام 1961م، وهو عبارة عصارة لما تحويه بطون الخزائن العلمية بالمغرب من نوادر ومخطوطات، وهو أيضا تتويج علمي لمختلف تجاربه العلمية التي قضاها في عالم المخطوطات والتراجم والفهارس.

ريادته للبحث المصدري
تميز منهج البحث عند المنوني بمنهج خاص، يتجسد على الخصوص في استكشافه لمختلف المصادر التاريخية، وكتابة تراجم الأعلام المغاربة في مختلف العلوم والمعارف، والكشف عن المخطوطات المتعلقة بحضارة المغرب.
لقد انصبت مجهودات المنوني في مجال المخطوط التراثية في أبعاد مختلفة منها:
*- العمل المكتبي في الخزانات العامة والخاصة ..
*- إنجاز الفهارس والكشافات: فإلى جانب تصنيف ما يفوق 200 مخطوط من الخزانة العامة بالرباط، و400 مخطوط في الخزانة الحسنية بالرباط…. أصدر المنوني عدة فهارس وكشافات منها: المصادر العربية لتاريخ المغرب: من الفتح الإسلامي إلى نهاية العصر الحديث، والمصادر العربية لتاريخ المغرب، الفترة المعاصرة…
*- الإسهام في التعريف بصناعة المخطوط ..
هذه المجهودات جميعها أنتجت ثروة غنية من الكتابات البيبليوغرافية أهمها: “المصادر العربية لتاريخ المغرب” حيث تناول فيه بالوصف والتحليل 1613 مصدرا، مبينا مضمونها ونسخها..والكتاب ثروة نفيسة في بابه. ثم “فهرس المخطوطات العربية في الخزانة العانة بالرباط” و”منتخبات من نوادر المخطوطات بالخزانة الحسنية بالرباط” و”فهارس مخطوطات الخزانة الحسنية” و”دليل مخطوطات دار الكتب الناصرية بتمكروت”.

خدمته للمخطوطات المغربية
قدم خدمات جليلة للمخطوط العربي من ناحية التعريف بالمخطوط المغربي ونوادره ونشر تلك الأبحاث في مختلف المجلات والدوريات. كما اكتشف مخطوطات ووثائق نفيسة ومهمة حققها وأضاف إليها مادة علمية مهمة، لذلك كانت منهجيته في التحقيق رائدة في هذا المجال. كما أنه اهتم بالتأريخ للمخطوط المغربي سواء من الناحية العلمية، وذلك بإبراز المضمون العلمي للمخطوط المراد تحقيقه، أو من الناحية الفنية وذلك بالإشادة بالجانب الفني أو المادي للمخطوط أو ما اصطلح عليه “بالوراقة المغربية”. لذلك فإن فهرسته لمختلف المخطوطات كانت تعتمد بالأساس رصد جميع العناصر المكونة للمخطوط سواء من الناحية المادية أو العلمية أو اللغوية. لذلك وفق إلى أبعد حد في رصد المخطوط ووصفه وصفا دقيقا.

مميزات كتابات المنوني
لقد تميزت كتابات المنوني بخصائص ومميزات منهجية، منها:
قام المنوني في اغلب ما كتب حول تاريخ المغرب وحضارته برصد وتتبع كافة مظاهر وأسباب يقظة المغرب خلال الفترات التاريخية المختلفة، وخاصة في الفترة الحديثة. فقام بتحليل أسبابها ورصد معطياتها وتحديد أبعادها، كما أشاد بالخصائص الذاتية التي تميز بها المجتمع المغربي خلال مختلف تلك المراحل، فكانت سببا في ريادتهم وتميزهم في شتى ضروب العلم والمعرفة. فاتصفت كتابته بالدقة والأصالة، فأضفت على جل ما كتب وبحث أهمية فائقة وقيمة كبيرة.
ثم إن كثرة تحريه وشدة تنقيبه في مختلف الموضوعات التي بحثها أضفى على كتاباته طابعا فريدا ومميزا، كما مكنته هذه المنهجية من الغوص والإبحار في بطون المخطوطات الدفينة والوثائق النادرة فتمكن من الكشف عن كثير من الخفايا والدقائق العلمية. كما تمكن من التوثيق البيبلوغرافي لأغلب التراث المغربي المطبوع والمخطوط في مختلف الخزانات العامة والخاصة، كالخزانة الحسنية، والخزانة العامة .
لذلك يعتبر المنوني بحق عالم المخطوطات في العصر الحديث،وصاحب ثقافة متميزة وفريدة في هذا الميدان، وقد ترك آثارا كثيرة تقوم دليلا واضحا على تلك المكانة الهامة التي كان يتصدرها في هذا الميدان. لقد تجسدت خبرته الكبيرة في ميدان المخطوطات في إحاطته بتاريخ المكتبة المغربية كما يتضح ذلك من خلال دراساته المتعددة سيما المتعلقة منها بتاريخ الفكر والتأليف بالمغرب. فقد قام يببلوغرافية موضوعية أحصى فيها إنتاجات المغاربة في عدة ميادين، كما عرف بنوادر الكتب وبعدد من المؤلفين وبروايات الكتب وكيفية انتقالها بين المغرب وباقي البلدان الإسلامية.

خاتمة
يعتبر المنوني من رواد الثقافة الوطنية وحجة في تاريخ المغرب الحضاري. تألق في عالم التوثيق والتحقيق وعلم البيبلوغرافية ..فكانت له جهود مضنية في لجنة جائزة الحسن الثاني للمخطوطات والوثائق التي أنشئت منذ سنة 1969. كان محل تقدير وتكريم من الكثيرين، وفاز بعدة جوائز تقديرية وتشجيعية، فقد منحه محمد الخامس جائزة عيد العرش النثرية الثالثة لبحثه عن “تاريخ الراية المغربية” سنة 1947م. كما فاز بالجائزة الثانية لعيد العرش سنة 1948 عن بحثه “في تاريخ الديمقراطية بالمغرب”. كما منحه الحسن الثاني “جائزة الاستحقاق الكبرى” لسنة 1989م.عن إنجازه لكتاب “المصادر العربية في تاريخ المغرب”.

ikhlas
24-10-2010, 17:21
الأستاذ العلامة أحمد الغازي الحسيني

ولدالشيخ أحمد بن ابي الشتاء بن الحسن الغازي الحسيني بمدينة فاس حوالي سنة 1924.من أسرة علمية معروفة ،فوالده أبوالشتاء من أعلام المغرب المعروفين الذين تتلمذ على يدهم تلة من العلماء والفقهاء والأدباء
. حفظ القرآن الكريم في صغره وبعض المتون العلمية، وتلقى مبادئ العلوم عن والده الشيخ الإمام أبي الشتاء بن الحسن الغازي الحسيني.
. التحق بجامعة القرويين فدرس على كثير من علمائها العلوم الشرعية واللغوية وغير ذلك، سنين عديدة، حتى نال شهادة العالمية من القسم الشرعي بنفس الجامعة سنة 1948.
. أدرج بسلك العلماء المدرسين بالجامعة سنة 1950، وعين في الدرجة الثالثة من نظامها، فدرّس بها مختلف المواد المقررة فيها.
. التحق بالتدريس في كلية الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1976، بعد أن نال منها شهادة دبلوم الدراسات العليا في الحقوق "قانون خاص".
. عين أستاذا بالمعهد الوطني للدراسات القضائية بالرباط سنة 1976.
. التحق بالتدريس بكلية الشريعة بجامعة القرويين بفاس، في صف الإجازة سنة 1981،ثم في صف السلك الثالث سنة 1987.
. تولى التدريس بكلية الحقوق بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس منذ افتتاح الدراسة بها.
. أستاذ كرسي التوقيت بالقرويين منذ أوائل الثمانينات من القرن الماضي.
. نال شهادة دكتوراه الدولة في الحقوق "قانون خاص" من كلية الحقوق بجامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1994.
. في أواخر الثمانينات عين عضوا بالمجلس العلمي لمدينة فاس، ثم نائبا عن رئيس المجلس.
. في سنة 1974 عين خطيبا للجمعة بمسجد تونس بفاس، ثم موقتا بجامع القرويين.
. عين خطيبا للجمعة بجامع القرويين بفاس منذ سنة 1994.
. تولى الإجابة عن أسئلة "ركن المفتي" بالتلفزة المغربية بالرباط في أوائل الثمانينات من القرن الماضي.
. كانت له مشاركة بالعضوية تارة، وبالرئاسة تارة أخرى لعدة ندوات علمية بالداخل والخارج (الإمارات العربية المتحدة، الصين الشعبية، فرنسا وألمانيا وغيرها).
. أشرف على تأطير كثير من الأطروحات بكلية الشريعة بفاس وغيرها.كما أن الشيخ مع كبر سنه لا زال يقيم درسه في الفقه كل يوم اثنين يدرس فيه كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد ،كما أنه يدرس في نفس اليوم علم التوقيت وذلك بجامع القرويين العتيد.
له عدة دراسات وبحوث وتآليف منها:
. تحقيق كتاب "التدريب على تحرير الوثائق العدلية" لوالده الشيخ الإمام أبي الشتاء ابن الحسن الغازي الحسيني (جزآن).
. تحقيق كتاب "مواهب الخلاق في فقه القضاء" لوالده الشيخ الإمام أبي الشتاء ابن الحسن الغازي الحسيني (جزآن).
. طوارئ القسمة في الشريعة والقانون (جزآن).
. طوائف الصناعة التقليدية بمدينة فاس، وأنظمتها المهنية والقانونية.
. محاضرات في الأحوال الشخصية والميراث.
. مختصر في علم الفرائض.
. فقه خطبة الجمعة.
. كتب في طور الإنجاز
. شرح بداية المجتهد ونهاية المقتصد للفقيه ابن رشد.
. تأليف في بيان عمليات الاجتهاد الفقهي.
. شرح القانون المدني.
. تآليف أخرى في علم التوقيت والتعديل.

ikhlas
24-10-2010, 17:29
ترجمة الفقيه الروكي

• نشأته وتكوينه:

ولد الأستاذ محمد الروكي بناحية فاس بالمغرب سنة 1953م، تلقى تعليمه الأولي في الكتاب القرآني، حيث حفظ القرآن الكريم وجملة من المتون العلمية. كما كنز في صدره نحوا من عشرة آلاف بيت من الشعر العربي.
بعد استكمال دراسته الثانوية حصل على الإجازة العليا في الدراسات الإسلامية من جامعة القرويين بفاس سنة 1977. بعد ذلك نال شهادة الدراسات الجامعية العليا حول موضوع "القاضي عبد الوهاب وجهوده في الفقه المالكي" بكلية الآداب محمد الخامس الرباط سنة 1987، ثم شهادة الماجستير في قواعد الفقه المالكي من جامعة محمد الخامس بالرباط 1979م. وفي سنة 1992 حصل على دكتوراه الدولة في الفقه وأصوله "نظرية التقعيد الفقهي وأثرها في اختلاف الفقهاء" بجامعة محمد الخامس بالرباط.

وظـائـفـه:

• عضو المجلس العلمي الأعلى.
• أستاذ اللغة العربية والتربية الإسلامية بالتعليم الثانوي من سنة 1977م إلى سنة 1985م.
• أستاذ الفقه وأصوله بجامعة محمد الخامس بالرباط منذ سنة 1978م إلى الآن.
• أستاذ القواعد الفقهية بالدراسات العليا بجامعة الحسن الثاني بالبيضاء (سابقا) وكذا بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس (سابقا).
• أستاذ الفقه وأصوله بدار الحديث الحسنية بالرباط.
• أستاذ الفقه وأصوله بجامع القرويين بفاس.
• رئيس وحدة التكوين والبحث في: فقه الأموال في المذهب المالكي من خلال تراث الغرب الإسلامي، بكلية الآداب –سايس فاس-سابقا.
• الإشراف على عشرات الأطروحات والرسائل الجامعية، ومناقشتها، بعدد من الجامعات المغربية ودار الحديث الحسنية.
• رئيس قسم شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس من نهاية سنة 2000م.
• خبير محكم لدى عدد من المجلات العلمية والمؤسسات العلمية الجامعية.
• خبير أول بمجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة من بداية 2006م إلى الآن.
• عضو المجلس الاستشاري لمشروع الفقه المالكي بالدليل –بدبي- الإمارات العربية المتحدة (دار البحوث. .. سابقا، والمعهد الديني...حاليا).
• عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو اللجنة العلمية الاستشارية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب.
• رئيس جمعية خريجي الدراسات الإسلامية العليا بالرباط.
• خطيب مسجد الأندلس بفاس (سابقا).

من مؤلفاته:

• نظرية التقعيد الفقهي وأثرها في اختلاف الفقهاء.
• قواعد الفقه الإسلامي من خلال كتاب الإشراف.
• المغرب مالكي لماذا؟.
• ثلاثة دواوين شعرية مخطوطة.
• كما قام بنشر عديد من المقالات العلمية، وكذا الأدبية في مجموعة من المنابر الوطنية والدولية.

ikhlas
27-10-2010, 06:12
إمام المالكية المهدي الوزاني

أبوعبد الله محمد المهدي الوزاني مفتي فاس وشيخ علمائها الأكياس مؤلف المعيار الجديد في اثني عشر مجلدا ضخما ومؤلف الكواكب النيارة على شرح ميارة في جزءين والمنح السامية من النوازل الفقهية أربعة أجزاء وتعرف بنوازل الوزاني والحاشية الصغرى على العمل الفاسي في جزءين وغير ذلك من التصانيف المفيدة كحاشيته الكبرى على العمل الفاسي وحاشيته على المكودي وحاشيته على شرح التاودي على العاصمية وغير ذلك


قال العلامة الشيخ أبوعبد الله محمد بن محمد بن مخلوف في شجرة النور الزكية في طبقات المالكية في ترجمته مانصه:
شيخنا أبوعبد الله محمد المهدي بن محمد بن خضر الحسني الوزاني الفاسي مفتيها العلامة وفقيهها الفهامة أستاذ الأساتذة وخاتمة العلماء المحققين الجهابذة صاحب التآليف المفيدة والرسائل العديدة العمدة الفاضل العارف بمدارك الأحكام والنوازل ومسائل المذهب والمنقول والمعقول أخذ عن أعلام منهم محمد جلون ومحمد كنون والطالب حمدون بن الحاج ومحمد بن عبد الرحمن الفلالي وأحمد بناني وعمر وأحمد والمهدي أبناء سودة والحاج صالح المعطي والقادري وماء العينين وغالبهم أجازه وسنذكر سندهم له تآليف كثيرة أبان فيها عن كثرة الإطلاع ورزق في غالبها القبول منها حاشية على شرح التاودي على التحفة ونوازل في مجلدات جمع فيها فتاوي المتأخرين من علماء المغرب ومعيار جمع فيه فتاوي المتأخرين والمتقدمين في مجلدات وشرح العمل الفاسي وغير ذلك مما هو كثير وفد على تونس سنة 1323 وبالغ في إكرامه الكثير من الفضلاء ونزل ضيفا كريما بدار شيخنا محمد الطاهر النيفر وانتفع به ابنه محمد الصادق وأقرأ العلوم وانتفع به الكثير وأجاز الكثير بما حوته فهرسته الحافلة منهم محمد الصادق المذكور وأخونا في الله الشيخ الفقيه النبيه الحاج صالح العسلي وشيخنا الشيخ المفتي محمد النجار والعبد الفقير وسنشرح ذلك في فصل خاص يأتي كان مفتيا مقصودا في المهمات من سأئر الجهات وتوفي عن سن عال في المحرم سنة 1342

وقال الشيخ عبد السلام بن عبد القادر بن سودة في سل النصال في ترجمته مانصه:
الشيخ الإمام العالم العلامة الهمام الفقيه النوازلي المطلع الكاتب المقتدر المحرر النحرير الذي نفع الله بعلمه وتآليفه فقد اشتهرت أيما اشتهار وتنافس الناس في اقتنائها والإستفادة منها فلاتدخل مكتبة بالمغرب إلا وتجد بها تأليفا أوتآليف له كانت ولادته بمدينة وزان عام ستة وستين ومائتين وألف أخذ بفاس عن الشيخ عبد الله بن الشيخ إدريس الحسني الودغيري الشهير بالبدراوي وعن الشيخ محمد بن المدني كنون وعن الإخوة الثلاثة الشيخ المهدي بن الطالب بن سودة وشقيقه الشيخ عمر وشقيقهما الشيخ أحمد وعن الشيخ أحمد بن أحمد بناني كلا والقاضي الشيخ محمد -فتحا - بن عبد الرحمن العلوي الحسني وعن الشيخ محمد بن محمد المقري - إلى أن يقول - المتوفى عام خمسة وثمانين ومائتين وألف وعن الشيخ المهدي بن محمد بن الحاج السلمي وعن الشيخ صالح بن المعطي التدلاوي وعن الشيخ محمد بن عبد الواحد بن سودة المعروف بالجلود وعن الشيخ محمد - دعي -بضم الدال وكسر العين وفتح الياء - أي سمي - حميد بن محمد بن بناني قاضي فاس -إلى أن يقول - وعن الشيخ عبد المالك العلوي الضرير وعن الشيخ محمد - فتحا - بن الشيخ قاسم القادري وأجازه الشيخ ماء العينين الشنجيطي وكل ذلك مذكور في فهرسته المطبوعة على الحجر بفاس ألف تآليف عديدة جلها في الفقه المالكي وماجرى به العمل فقد حررها لهم تحريرا تاما حتى صارت الآن تآليفه لايفتى إلا منها ولايعدل عنها لغيرها إلا نادرا لأنه اطلع على ما للمتقدمين والمتأخرين ولخص زبدة ذلك وأودعها تآليفه مع بسط في العبارة وقلم سيال وجمع بين النظائر وقد أعطاه الله شهرة في التأليف في حياته واقتنى الناس كتبه بأثمان باهظة وتداولوها فمنها المعيار الجديد في عشرة أجزاء والنوازل في أربعة أجزاء وحاشية على شرح الشيخ التاودي ابن سودة على التحفة وحاشية على شرحه للامية الزقاق كبرى وصغرى وحاشية على شرح العمل الفاسي كبرى وصغرى والثانية هي المطبوعة في جزءين وحاشية على شرح المرشد الصغير للشيخ ميارة وحاشية على شرح الإمام المكودي على الألفية وحاشية على شرح الطرفة في اصطلاح الحديث وله حواش غيرها لانطيل بذكرها وله تأليف في كراهة القبض في الصلاة - إلى أن يقول - وتأليف في الفرق بين الطلاق البائن والرجعي - إلى أن يقول - وءاخر في الرد على الشيخ عبد السلام بن محمد الهواري في مسألة الطلاق البائن وفهرسته المذكورة إلى غير ذلك من التآليف المفيدة - إلى أن قال -توفي ليلة الأربعاء فاتح صفر عام اثنين وأربعين وثلاثمائة وألف ودفن بروضة الشاميين قرب قبة الشيخ الغياتي بالقباب خارج باب الفتوح -إلى أن قال حضرت جنازته والطلبة يتهافتون على حمل نعشه إلى أن أوصلوه إلى محل دفنه وكانت له مع سيدنا الجد العابد صداقة وصلة ومودة وكثيرا ما كان يأتي لزيارته لكونه ابن شيخه وكان رحمه الله به دعابة وفكاهة في المجالس يستحضر نوادرا وأخبارا عجيبة مائلا إلى التواضع والخمول وعدم الدعوى ويستحضر جل نصوص المذهب المالكي لايجاريه في ذلك أحد من أهل عصره.

ikhlas
27-10-2010, 06:26
العلامة محمد المازري

ترجمة إمام المالكية الإمام أبي عبد الله المازري شارح صحيح مسلم والمدونة والتلقين والبرهان المتوفى 536 هـ
الشيخ الإمام العلامة البحر المتفنن أبوعبد الله محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري المالكي مصنف كتاب المعلم بفوائد شرح مسلم ومصنف كتاب إيضاح المحصول في الأصول وله تواليف في الأدب وكان أحد الأذكياء الموصوفين والأيمة المتبحرين وله شرح كتاب التلقين لعبد الوهاب المالكي في عشرة أسفار هو من أنفس الكتب وكان بصيرا بعلم الحديث حدث عنه القاضي عياض وأبوجعفر بن يحي القرطبي الوزعي مولده بمدينة المهدية من إفريقية وبها مات في ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمسمائة وله ثلاث وثمانون سنة ومازر بليدة من جزيرة صقلية بفتح الزاي وقد تكسر قيده ابن خلكان قيل إنه مرض مرضة فلم يجد من يعالجه إلا يهودي فلما عوفي على يده قال لولا التزامي بحفظ صناعتي لأعدمتك المسلمين فأثر هذا عند المازري فأقبل على تعلم الطب حتى فاق فيه وكان ممن يفتي فيه كما يفتي في الفقه وقال القاضي عياض في المدارك المازري يعرف بالإمام نزيل المهدية قيل إنه رأى رؤيا فقال يارسول الله أحق مايدعونني به إنهم يدعونني بالإمام فقال وسع الله صدرك للفتيا ثم قال هو ءاخر المتكلمين من شيوخ إفريقية بتحقيق الفقه ورتبة
الإجتهاد ودقة النظر أخذ عن اللخمي وأبي محمد عبد الحميد السوسي وغيرهما بإفريقية ودرس أصول الفقه والدين وتقدم في ذلك فجاء سابقا لم يكن في عصره للمالكية في أقطار الأرض أفقه منه ولا أقوم بمذهبهم سمع الحديث وطالع معانيه واطلع على علوم كثيرة من الطب والحساب والآداب وغير ذلك فكان أحد رجال الكمال وإليه كان يفزع في الفتيا في الفقه وكان حسن الخلق مليح المجالسة كثير الحكاية والإنشاد - إلى أن يقول - ألف في الفقه والأصول وشرح كتاب مسلم وكتاب التلقين وشرح البرهان لأبي المعالي الجويني
وقال الإمام الهلالي في نور البصر في ترجمته
هو الإمام المحقق المجتهد أبو عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المازري نسبة إلى مازر بفتح الزاي وكسرها بلدة بجزيرة صقلية على ساحل البحر ثم المهدوي نسبة إلى المهدية من بلاد إفريقية كان إمام المغرب وصار الإمام لقبا له فلا يعرف إلا بالإمام المازري يحكى أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال يارسول الله أحق مايدعونني به فإنهم يدعونني بالإمام فقال النبي صلى الله عليه وسلم وسع الله صدرك للفتيا كان ءاخر المشتغلين من شيوخ إفريقية بتحقيق الفقه المعروفين بدقة النظر ورتبة الإجتهاد أخذ عن اللخمي وعبد الحميد الصائغ وغيرها من شيوخ إفريقية وظهرت براعته وتصدره وسعة اطلاعه في صغره حتى كان القاضي يقرأ عليه ويعتمد على فتواه في أحكامه وهو ابن عشرين سنة -إلى أقال - وقد صار الإمام المازري إلى درجة من العلم لم يصل إليها غيره في زمنه ودرس أصول الدين وأصول الفقه وفروعه ولم يكن للمالكية في وقته في أقطار الأرض أفقه منه وسمع الحديث وطلب معانيه واطلع على علوم كثيرة كالطب والحساب والأدب وكان يفزع إليه في الطب كما يفزع إليه في الفقه ويحكى أن سبب اشتغاله به أنه مرض فكان يطبه يهودي فقال له اليهودي يوما ياسيدي مثلي يطب مثلكم وأي قربة أجدها أتقرب بها في ديني مثل أن أفقدكم للمسلمين فمن حينئذ اشتغل بالطب وكان رحمه الله حسن الخلق مليح المجلس أنيسه كثير الحكايات وإنشاد قطع الشعر -إلى أن قال - وألف في الفقه والأصول وشرح صحيح مسلم وسمى شرحه بالمعلم وشرح التلقين شرحا ليس للمالكية مثله وشرح البرهان لإمام الحرمين وسمى شرحه إيضاح المحصول من برهان الأصول وهو شاهد له بغاية الذكاء والتضلع من علم الأصول لأن البرهان من أصعب كتب الأصول وألف عقيدة سماها نظم الفوائد في علم العقائد وألف غير ذلك وممن أخذ عنه بالإجازة أبو الفضل عياض كتب له من المهدية أجاز له كتابه المعلم وغيره من تآليفه وعلى المعلم أسس عياض شرحه لمسلم المسمى بإكمال المعلم ينقل فيه أولا كلام المازري ثم يتبعه بكلامه هو فجاء الكتاب عظيم الجدوى كثير الفوائد اعتنى به الأيمة - ثم قال ما اختصاره - فألف بعد ذلك في إكمال الإكمال ثلاثة
1- أولهم أبوعبد الله محمد بن إبراهيم البقوري نسبة إلى بقور بلد بالأندلس توفي سنة 707 هـ
2 - ثانيهم أبو الروح عيسى بن مسعود المنكلاتي الزواوي له شرح صحيح مسلم في اثني عشر مجلدا وسماه إكمال الإكمال جمع فيه كلام المازري وعياض والنووي وتوفي سنة 743 هـ
3 - وثالثهم العلامة الأبي ألف كتاب إكمال الإكمال على مسلم في ثلاثة أسفار كبار جمع فيه ما انتخبه من كلام المازري وعياض والقرطبي والنووي وزاد زيادات نافعة وملأه بتحقيقات بارعة توفي سنة 828 هـ
وقال الإمام الهلالي أيضا في نور البصر عند قول الشيخ خليل وبالقول للمازري كذلك مانصه
خص المازري بالقول لأنه قويت ملكته في المعقول والمنقول وبرز على غيره من الفحول فصار القول ما قال حسبما أشار له من أجاد في المقال
إذا قالت حذام فصدقوها ** فإن القول ما قالت حذام
وقال الإمام جمال الدين بن أبي المحاسن 813 - 874 هـ في كتابه النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة في أحداث سنة خمسمائة وستة وثلاثين مانصه
وفيها توفي الحافظ أبوعبد الله محمد بن علي المازري المالكي الحافظ المحدث المشهور مات في شهر ربيع الأول وله ثلاث وثمانون سنة وكان إماما حافظا متقنا عارفا بعلوم الحديث وسمع الكثير وسافر البلاد وكتب الكثير
وقال الإمام شهاب الدين أحمد بن محمد المقري التلمساني في كتابه أزهار الرياض في أخبار عياض في ترجمته مانصه
الشيخ الإمام المجتهد أبو عبد الله المازري محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري بفتح الزاي عند الأكثر وجوز كسرها جماعة نسبة إلى مازر بليدة بجزيرة صقلية أعادها الله أخذ عن الشيخين أبي الحسن اللخمي وأبي محمد بن عبد الحميد القروي المعروف بالصائغ وكان إماما محدثا وهو أحد الأيمة الأعلام المشار إليهم في حفظ الحديث والكلام عليه عمدة النظار وتحفة الأمصار المشهور في الآفاق والأقطار -إلى أن يقول - وله تآليف مفيدة عظيمة النفع منها كتاب المعلم بفوائد مسلم وكتاب التعليقة على المدونة وكتاب شرح التلقين وكتاب الرد على الإحياء للغزالي المسمى بكتاب الكشف والإنباء عن المترجم بالإحياء وكشف الغطا عن لمس الخطا وكتاب إيضاح المحصول من برهان الأصول وتعليقة على أحاديث الجوزقي -إلى أن يقول - وكتاب النكت القطعية في الرد على الحشوية الذين يقولون بقدم الأصوات والحروف وفتاوي توفي ثامن عشر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وخمسمائة وقيل يوم الاثنين ثامن الشهر المذكور بالمهدية وعمره ثلاث وثمانون سنة رحمه الله

ikhlas
27-10-2010, 06:28
حتى لا تتكرر ترجمة بعض العلماء اليكن اسماء العلماء المغاربة اللذين ترجمنا لهم الى حد الان

-الشيخ المجدد تقي للدين الهلالي رحمه الله
-العلامة عبد الرحمان بن محمد بن إبراهيم النتيفي الجعفري
-الأستاذ محمد داود
-القاضي عياض
-الإدريسي
-ابن بطوطة
-يوسف بن تاشفين
-العلامة الكبير و الداعية الشهير الشيخ محمد بن أحمد "زحل
-الشيخ فريد الأنصاري
- الشيخ السيد عبد الباري الزمزمي
-العلامة أبي أويس محمد بوخبزة الحسني التطواني المغربي
-الشيخ المغراوي
-العلّامة د.محمد التّاويل حفظه الله
-محدث المغرب عبد السلام جبران
-الشيخ المعمر أبي عبيدة مولاي أحمد المحرزي
-المحدث ابو شعيب بن عبد الرحمن الدكالي رحمه الله
-عبد الواحد ابن عاشر الفاسي
-محمد التاودي بنسودة
- المختار السوسي
-الشيخ محمد الصمدي
- العلامة محمد بن عبد السلام السائح
- أبي زيد القيرواني
-العلامة الدكتور عبد الهادي بن عبد الله حميتو
-الشيخ محمد حدو أمزيان
-عبد الله كنون
-المحدث الرحالي الفاروق
-الشاهد البوشيخي
-طه عبد الرحمن
-العلامة الدكتور مصطفى بن حمزة
- الشيخ أبو العباس أحمد بن الفقيه البركة
-العلامة محمد بن العربي العلوي
-الشيخ عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني
-عبد الرحمان بن احمد بنموسى
-سعيد أعراب
-الدكتور أحمد الريسوني
- جعفر بن إدريس الكتاني
- المحب بن عبد السلام (من الصوفية)
-عبد الرحمان بن زيدان(من الصوفية)
- محمد الحجوجي الدمناتي
-محمدالصبيحي السلاوي
-ابن بري
- محمد المهدي مَتْجِنُوش
-بَرَكَة التطواني
-الامام ابو عبد الله الصفار
-العلامة الوزير محمد الصفار
-محمد بن أبي بكر التطواني
- الشيخ المكي الناصري
-علال الفاسي
-العلامة اللغوي محمد بلهاشمي
-الحاج أحمد أكرام
-أبو الطيب مولود السريري السوسي
-محمد كنوني المذكوري
-العلامة محمد السكيرج (من المتصوفة)
-السيد أحمد أبوحسين (من المتصوفة)
-العلامة المعمر محمد البقالي
-محمد الطاهر بن لحسن الكتاني (من أعمدة الطريقة الكتانية)
-الشيخ عبد الله السنوسي
-أبو العباس أحمد بن خالد الناصري
-العلامة أبو بكر بن الطاهر زنيبر السلاوي
-العلامة أحمد الحبابي
-عبد الرحمن بن إبراهيم التغرغرتي
-الدكتور عبدالرحيم بن عبد السلام النابلسي
-عصام البشير المراكشي
-العلامة علي بن محمد الزرويلي المعروف بابي الحسن الصغير
-الشيخ زين العابدين بلافريج
-العلامة محمد المنوني
-الأستاذ العلامة أحمد الغازي الحسيني
-الفقيه محمد الروكي
-إمام المالكية المهدي الوزاني
-العلامة محمد المازري

ikhlas
28-10-2010, 19:07
العلامة ابو وكيل ميمون الفخار


هو "ميمون بن مساعد أبو وكيل المصمودي مولى العلامة المقرئ أبي عبد الله الفخار الآتي في مشيخته، ونعته بعض المترجمين بـ"غلام الفخار

قال السخاوي في "الضوء اللامع": "مقرئ من أهل فاس وبها وفاته، كان مولى لرجل يدعى أبا عبد الله الفخار، أقام في الرق حتى مات جوعا".

وقال الونشريسي في وفيات سنة 816: "وفيها توفي الأستاذ أبو وكيل ميمون المصمودي مولى الأستاذ الفخار".

وذكره في "نيل الابتهاج" بنحو ذلك وقال: "كان فقيها أستاذا له تآليف في علوم القرءان رسما وقراءة، توفي بفاس جوعا سنة 816هـ.

ومثل هذه المعلومات في "درة الحجال" وجذوة الاقتباس ولقط الفرائد وطبقات الحضيكي.

وذكر في "لقط الفرائد" في ترجمة محمد بن عطية أحد الخطـاطين بفاس (ت 1001هـ) أنه "دفن قرب الأستاذ ميمون الفخار، وهذا يدل على شهرة قبره بفاس إلى هذا العهد مما يدل على مكانة له عند العلماء لم تقو على طمس آثارها السنون.

ومع كل ما ذكرناه من الحفاوة بتاريخ وفاته فإننا لا نجد في المظان المعروفة ما يفيدنا في دراسة حياته العلمية وظروف نشأته ورسم معالم شخصيته، فضلا عن تفاصيل دراسته ومشيخته ومروياته من العلوم والفنون، وكذلك الشأن عن تصدره للإقراء وموضعه وأثره من خلال ذلك في مجال الإقراء وعلاقته بغيره من أئمة عصره وبتلامذته الذين انتفعوا بصحبته وتلقوا عنه مروياته وخلفوه من بعده في حمل لواء مدرسته.

مــشــيــخــتــه:

1- أبو عبد الله محمد بن سليمان بن موسى القيسي الضرير شيخ الجماعة بفـاس (ت 810) وصاحب أبي عبد الله الصفار.

2- أبو عبد الله محمد الزيتوني صاحب أبي الحسن بن بري.

3- أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر اللخمي شيخ الجماعة بفاس وأحد المعمرين من كبار أصجاب أبي الحسن بن سليمان القرطبي، عاش ما بين سنتي (703-794هـ).

4- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم السماتي المدعو الفخار الفاسي الدار والقرار.

وهو من أساطين رواية ورش

تصدره للإقراء وانتصابه للتدريس بمسجد القرويين بفاس:أما تصدره للإقراء فيبدو أنه كان في حياة مشايخه، ولذلك نجد كثيرا ممن رووا عن شيوخه كالقيسي ومولاه أبي عبد الله الفخار وأبي عبد الله بن عمر اللخمي قد جمعوا بين الرواية عنهم وعنه كما سوف نرى عند أبي زيد الجادري.

ولعل اشتهاره بالتبريز في الفن هو الذي رشحه لاقتعاد كرسي "الدرر اللوامع" بالقرويين.

وهذا ما تتضمنه إشارة ساقها أبو زيد بن القاضي في "الفجر الساطع" في "باب هاء الكناية منه" فقال "تنبيه" فإن قيل: لم راعى قالون الأصل هنا ولم يراعه في "تكفروه" و"تجدوه" ؟ أجاب بعضهم بأن حرف العلة يوجد مع الجازم بخلاف النون فلا توجد مع النصب، ثم قال:

"وحدث بعض الأشياخ أن سيدي ميمون الفخار سئل عنه حين إقرائه "الدرر اللوامع" بجامع القرويين من مدينة فاس، فأجاب بما في تحفته، وهو:

فصل لقالون سؤال قرروه******لم لا يراعي الأصل في لن تكفروه ؟


إلى آخر خمسة عشر بيتا ذكرها.

فهذه الإشارة تدلنا على ما أصابه من شهرة بين علماء الفن في زمنه رشحته لتبوؤ مثل هذا المنصب الجليل، وربما كان تدريسه لهذه الأرجوزة لهذا العهد هو الذي أملى عليه نظم تحفته التي جعلها عليها بمنزلة الشرح وإذا صح ذلك فإنه يعني أنه إنما تصدر بالقرويين في آخر عمره، وذلك لأن نظمه للتحفة كان قبل وفاته رحمه الله بنحو السنة.

صلاته العلمية ومظاهر إمامته من خلال محاوراته وخصوماته في مسائل الأداء:

وغير بدع في مجرى العادة أن ينبري لرجل في مثل وزن أبي وكيل علما وفهما طائفة من المنافسين في الفن والمخالفين في المذهب، وخاصة حينما يتصدر مثله في قاعدة الملك وفي أكبر جامعة في البلاد، ولهذا فليس من الضروري أن يكون هو البادئ بإثارة بعض المسائل الخلافية التي دار بينه وبين بعض أئمة عصره فيها جدل كثير.

مؤلفــــــاته وآثـــــاره.

لا نملك إحصاء كاملا لما صدر عن أبي وكيل من مؤلفات ومحاورات وقصائد، ولا سيما أننا نجده موسوعي الثقافة مشاركا في أكثر من علم إلى جانب رسوخ قدمه في علم القراءات.

ويمكن أن نقول إن المترجم قد استطاع بحق أن يزاوج بين المنهج العلمي والمنهج التعليمي، فهو من جهة عالم متمكن راسخ القدم في الفن يتقصى المصادر ويستنطقها في دقائق المسائل والأحكام الأدائية وغيرها، وهو من جهة أخرى بارع في تبسيط القواعد وتحليلها وتعليلها وتقريبها من الطلاب نظما في منتهى السهولة والوضوح، وقد أبان في ذلك عن براعة كبيرة في تطويع النظم التعليمي لاستيعاب أهم ما في الكتب المطولة من قضايا ومسائل خلاف.

وقد اتجه بصفة خاصة إلى ناحيتين: ناحية خدمة قراءة نافع وطرقها وأصول أدائها.

وناحية تحرير مسائل الرسم والضبط ومناقشتها وتحليل الفروق الاصطلاحية وتوجيهها وبيان عللها، سلك ذلك كله في جملة من الأراجيز والقصائد التي لم يكد يشذ عنه فيها مسألة من المسائل المعتبرة، فكان بذلك يضع اللمسات الأخيرة في المعمار الفني للطراز المغربي الخاص بالمدرسة المغربية، وذلك ما استشعره العلامة القاسم بن القاضي والد أبي زيد بن القاضي فيما حكاه عنه في قوله:

وقد سمعت شيخنا ومفيدنا وسيدنا القاسم بن القاضي يقول:"إن تآليف سيدي ميمون هي مدونة هذا الفن".

وهذه قائمة بما وقفنا على ذكره له من مؤلفات:

1- تحفة المنافع في أصل مقرإ الإمام نافع.
أرجوزة طويلة جعلها بمثابة الشرح للدرر اللوامع لابن بري وهي من آخر ما نظمه إن لم يكن آخره، وفي أبياتها وتاريخ نظمها يقول:



جاء بهذا الرجز الميمون**** ميمونة أبياتها فنون
أبياتها ألف وتصف الألف****** وعشرة واثنان جاء تكفي
مؤرخا بخمسة وعشر****** بعد ثمانمائة مقدرة


في النصف من شوال في تلك السنة تم نظامي شامـلا ما ضمنه

وقد سارت بذكرها الركبان، فرواها عنه أصحابه واشتهرت بصفة خاصة من رواية أبي الحسن الوهري كما ذكرها ابن غازي في جملة مروياته من كتبه من هذه الطريق.
وقد اشتدت العناية بها بسوس خاصة في العهد السعدي، ولذلك نجد للإمام الشوشاوي وعائلة الكراميين في أواخر المائة التاسعة عناية بالغة بها كما يتجلى ذلك من كثرة نقولهم عنها في مؤلفاتهم في شروح الدرر اللوامع.
وقد قام منهم الشيخ سعيد بن سليمان الكرامي بوضع شرح مختصر عليها سماه "شم روائح التحفة" وفقت منه على نسخة خطية بسوس في نحو 50 ورقة من المتوسط، أوله "قال الشيخ الفقيه الإمام المحقق العلامة البحر الفهامة سيدي ميمون الفخار:

الحمد لله الذي هدانا****لصفوة الإيمان واجتبانا

ثم ذكر بيتين وأخذ في شرح الألفاظ، وهكذا سار في باقي الشرح يقتصر على نثر معاني الأبيات دون ذكر شيء من النقول أو التنظير بمنظومات مماثلة، وقد ذكر في نهايته إسم شرحه وتاريخ فراغه من تأليفه فقال: "تم ما قصدته من بيان معنى كتاب "التحفة"...وتم في العشر الأول من رجب عام 873هـ" وتوجد بالخزانة الحسنية أيضا نسخة من هذا الشرح مسجلة تحت رقم 1088.
2- الدرة الجلية في رسم المصحف وضبطه.
أو "الدرة الجلية في نقط المصاحف العلية" وهي أرجوزة أخرى حاكى بها أرجوزة القيسي "الميمونة الفريدة" كما ضاهى بها "مورد الظمآن" وذيله في الضبط كما تقدم
وقد كان نظمه لها كما ذكر في آخرها عام 810 وهي السنة التي توفي فيها القيسي كما تقدم، أما عدد أبياتها فهو 1570 كما ذكره في آخرها أيضا.
وقد رويت عنه أيضا من طريق الوهري - كما في فهرسة ابن غازي-، وكان للكراميين بسوس أيضا اهتمام خاص بها فشرحها سعيد بن سليمان الآنف الذكر بشرح متوسط يقع في نحو 60 ورقة سماه "الإستضاءة بالدرة".
وهو شرح موجز يقتصر فيه مؤلفه على نثر معاني الأبيات كسالفه، ولم يضع له أيضا مقدمة مثله، وإنما بدأه بأول الأرجوزة:

يقول راجي رحمة الغفار*****والفوز بالحسنى مع الأبرار


ثم بعد ثلاثة أبيات شرع في الشرح إلى أن انتهى إلى آخرها فقال: "تم التقييد على قدر الميسور والاستطاعة، قيده سعيد بن سليمان، وسماه "كتاب الاستضاءة بالدرة"...ثم ختم بالدعاء.
وقد أكثر من النقل عن هذا الشرح ولد مؤلفه يحيى بن سعيد في كتابه "تحصيل المنافع".
والأرجوزة بصفة عامة أرجوزة مشهورة معتمدة عند علماء الرسم والضبط، ونسخها مبثوثة في الخزائن. وقد أثنى الإمام أبو زيد بن القاضي على مؤلفها الذي اعتمد على أبياته فيها في عامة كتبه في الرسمكما استدل بما جاء فيها في كتابه "إزالة الشك والإلباس العارضين لكثير من الناس في نقل ألم أحسب الناس" فقال: وقد صرح بالنقل أستاذ المغرب سيدي ميمون الفخار في "الدرة الجلية" نظم فيها ضبط "المقنع" و "التنزيل" و "التجيبي" وغيرها، ونظرها بفاتحة آل عمرانقال ابن القاضي: "ولا يشك أحد أنه أعلم الناس بفن القرءان، وكلامه في المسألة واضح لمن فهم...ثم نقل قوله في الدرة.
3- المورد الروي في ضبط قول ربنا العلي.
هكذا سماه ناظمه في أول النظم، وقال ابن غازي "في نقط المصحف العلي". وهو أرجوزة تقع في 229 بيتا، ويظهر أنه نظمها قبل نظمه للدرة الجلية، لأنه يقول في "الدرة":

وقد نظمت قبل هذا رجزا****مختصرا هذبته فوجزا

أوليته صغار هذا العلم****ولم أكن مختصرا عن وهم


ومعنى هذا أنه نظم "المورد" في قواعد الضبط مختصرا مقتصرا فيه على المهمات دون دخول في التفاصيل والتعليلات وما بين النقلة فيه من اختلاف، ثم عاد إليه فأطال النفس في "الدرة الجلية" فزاد في مصادره وتوسع في النقول وعرض الخلافات والأقوال.
وقد اشتهرت الأرجوزة كغيرها من أعماله وكانت ضمن المرويات التي سماها ابن غازي مما تلقاه عن شيخه أبي عبد الله الصغير عن الوهري عن أبي وكيل مؤلفها.
وقد وقـفت من الأرجوزة على مخطوطة بآسفي ثم وفقت على ذكر لنسخة بالخزانة الناصرية برقم 1689 في مجموع كبير. وعلى مصورة عن الأولى اعتمدت في هذا التعريف.
4- المؤزر في نقط المصاحف.
ذكره له بعض الباحثين، وأخشى أن يكون مصحفا عن "المورد" السابق لتقارب صور الحروف.
5- نظم في الحذق.
ذكره له بعض الباحثين ولم أقف عليه.
6- قصائده التي خاطب بها أهل مالقة.
تقدم ذكرها في مرويات ابن غازي في فهرسته.
7- نظم المقدمة الأجرومية في النحو.
ذكره له في "درة الحجال"، والشيخ عبد الله كنون، وذكر أن لعمه شرحين عليه.
8- تحفة الإعراب.
وفقت على ذكره في إجازة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بصري المكناسي التي أجازه بها شيخه أبو العباس الحباك تلميذ ابن غازي فذكر "تحفة الأعراب" لأبي وكيل مما أجازه به.
9- نظم رسالة أبي محمد بن أبي زيد القيراوني في الفقه المالكي.
أرجوزة ذكرها له السخاوي في "الضوء اللامع" والزركلي في الأعلام.
أصحابه والرواة عنه:
ولا شك أن إماما هذا شأنه في الحذق والنبوغ والإحاطة باختيارات الأئمة ومذاهب أهل النقل وفي فقهه لمقاصد الأئمة وتعليله لما ذهبوا إليه في القراءة والرسم والضبط، وتوجيه ذلك كله على ما تقضيه الأقيسة ومذاهب أهل العربية، حقيق بأن يلفت الأنظار إليه، وأن يلتف حوله طلاب هذا الشأن من كل حدب وصوب من فاس وغيرها، لا سيما بعد أن تصدر في القرويين لهذا الشأن.
إلا أن الآفة التي أصابتنا في أمثاله لم يفلت من تأثيرها، ألا وهي آفة الإهمال التي هي الظاهرة العامة السائدة طوال هذه الحقبة وما يليها وخاصة إذا تعلق الأمر بتاريخ القراءات، ولهذا فإننا لا نكاد نجد من أسماء الأعلام الذين انتفعوا بصحبته إلا عددا يسيرا نقع على بعض الإشارات إلى أفراده هنا وهناك في اقتضاب كبير وبعبارات مجملة لا تنقع غلة الباحث ولا تكفي لتقويم إشعاع هذه المدرسة بعد زمن أبي وكيل من خلال أولئك الرجال، بل إننا لولا وقوفنا على ما ضمنه الإمام ابن غازي من ذكره في تراجم شيوخه في فهرسته لما كان لنا أدنى سبيل إلى معرفة أحد من هؤلاء القلة الذين عرفناهم من الرواة عنه.
ولكن مع هذه القلة وهذا العوز الذي نشكو منه في الأخبار، فقد استجمعنا بعض أسماء من بين من سعدوا بصحبة هذا الإمام وانتفعوا به وبمجالسه وقاموا على رواية كتبه، وهذه تراجم موجزة لهم.
1- أبو العباس أحمد بن عبد الله الفيلالي شيخ أبي عبد الله الصغير:
2- الحسن بن منديل أبو علي المغيلي:
من شيوخ أبي عبد الله بن غازي بفاس، ذكره في فهرسته ووصفه بالشيخ الحافظ المكثر الخطيب المدرس العلم العلامة. وذكر له رسوخا في فقه المذهب وحفظ النقول، ثم ذكر من لقي من الشيوخ "وممن أدركه من شيوخ فاس الأستاذ أبو وكيل ميمون".
وذكر ابن القاضي في الجذوة أنه كان إماما بالمدرسة العنانية من طالعة فاس، وأنه توفي سنة 864.
3- عبد الرحمن أبو زيد الكاواني نزيل مكناس:
من شيوخ أبن غازي أيضا، وصفه بالشيخ الفقيه، وقال: قدم علينا مدينة مكناس فأوطنها ودرس بها، ثم ذكر من أدرك من شيوخ فاس فذكر منهم أبا وكيل ميمون الفخار، وأنه سمع عله بعض تأليفهوذكر صاحب الإتحاف أنه لقيه بفاس، وسمع عليه بمدرسة الصهريج من فاس الألفية ينقل عليها كلام المرادي ويباحثهتوفي في حدود 860هـ.
4- أبو الحسن علي بن منون الشريف الحسني المكناس الدار:
5- أبو الحسن علي بن أحمد الورتناجي الشهير بالوهري:
هو حامل علومه ورواية كتبه وأوثق أصحابه وأوسعهم شهرة، قرأ عليه وروى كثيرا من مصنفات الأئمة كالتيسير والحرز والمورد والدرر اللوامع وغير ذلك كما نجد ذلك مبثوثا في فهرسة ابن غازي من طريق أبي عبد الله الصغير عنه.

ikhlas
29-10-2010, 22:56
الشيخ عبد الحميد العقرة حفظه الله

هو عبد الحميد بن بوشعيب العقرة الهلالي البيضاوي المغربي
- من مواليد سنة 1973 ميلادية بمدينة الدار البيضاء
- حاصل على الإجازة من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، كلية الحديث الشريف
- حاصل على الماجستير في الحديث وعلومه من المغرب
- يحضر الآن الدكتوراه في الحديث، تحقيق رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام للفاكهاني المالكي

درس على أيدي علماء أجلاء من أهل السنة ومن أبرزهم:
- العلامة عبد المحسن بن حمد العباد وهو من أهم الشيوخ الذين تأثر بهم، وقد درس عليه المجلد الأخير من سنن النسائي ومعظم سنن أبي داوود وشرح مقدمة ابن أبي زيد القيرواني وغيرها من الكتب.
- العلامة إبراهيم بن عامر الرحيلي، درس عليه شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي، وشرح السنة للخلال وشرح السنة للمزني.
- الشيخ محمد المختار الشنقيطي، درس عليه شرح عمدة الأحكام
- الشيخ محمد خليفة التميمي، درس عليه التدمرية لشيخ الإسلام، والقواعد المثلى للشيخ بن عثيمين والعقيدة الواسطية.
- الشيخ المحدث محمد ضياء الأعظمي الهندي، درس عليه نيل الأوطار للشوكاني
- الشيخ العلامة صالح بن فوزان آل فوزان، درس عليه شرح الأصول الثلاثة
- الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، درس عليه بعضا من كتاب الوابل الصيب لابن القيم ومختصر السيرة للشيخ محمد بن عبد الوهاب
- الشيخ محمد بن هادي المدخلي، درس عليه بعضا من سنن أبي داوود والنسائي
- الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد، درس عليه بعضا من صحيح الأدب المفرد وكتاب فقه الأدعية والأذكار له
- الشيخ سليمان الرحيلي، درس عليه القواعد النورانية لشيخ الإسلام ابن تيمية
- الشيخ عبد العزيز آل لطيف رحمه الله درس عليه مادة الجرح والتعديل
كما استفاد من حلقات العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في المسجد الحرام في كل من التفسير وشرح عمدة الأحكام.
واستفاد كذلك من اللقاءات العلمية للشيخ ابن باز رحمه الله عند زيارته له خلال شهر رمضان وفي موسم الحج في بيته بمكة ومسجد سماحته رحمه الله.

له بعض الإجازات الحديثية ومنها:
- إجازة الشيخ عبد الله مراد الهندي
- إجازة الشيخ محمد ضياء الأعظمي الهندي
- الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي
- الشيخ محمد بوخبزة المغربي

وقد حصل على تزكيات من بعض العلماء أمثال:
- الشيخ العلامة عبد المحسن بن حمد العباد
- الشيخ العلامة حماد الأنصاري رحمه الله
- الشيخ إبراهيم بن عامر الرحيلي
- الشيخ عبد الرحيم القشقري
- الشيخ إبراهيم نور سيف
- الشيخ عبد الله الشنقيطي مدرس علوم القرآن بالمدينة

وهو من المهتمين بتحقيق التراث، ومن الكتب التي قام بتحقيقها:
- الزيادات على المؤتلف والمختلف للمستغفري
- كتاب المنتخب من الملخص في علوم الحديث لرضي الدين الطبري
- كتاب الأجوبة الموعبة عن الأسئلة المستغربة لابن عبد البر
- حكم السنة والكتاب في وجوب هدم الزوايا والقباب للشيخ النتيفي البيضاوي
- كتاب نظر الأكياس في الرد على جهمية البيضاء وفاس للشيخ النتيفي البيضاوي
وكلها لم تطبع ويعمل الآن مدرسا لمادة التربية الإسلامية بالتعليم الثانوي بالمغرب.

له مجموعة من المحاضرات والشروح المسجلة من أبرزها:
- سلسلة التعليق على فتح المجيد في شرح كتاب التوحيد
- سلسلة شرح الأصول الثلاثة والقواعد الأربع والواسطية
- سلسة شرح نخبة الفكر والبيقونية
- سلسة شرح نظم القواعد الفقهية للسعدي
- سلسة شرح مقدمة ابن أبي زيد القيرواني العقدية
- سلسلة شرح حلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد
- سلسلة شرح شروط الصلاة وواجباتها للشيخ محمد بن عبد الوهاب
- سلسلة شرح كتاب مجمل المسائل العلمية في أصول العقيدة السلفية لطلبة الشيخ الألباني
- سلسلة شرح كتاب صوم النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان للشيخين علي حسن وسليم الهلالي
- شرح كتاب فضائل القرآن من صحيح البخاري. وغيرها من الدروس المفردة والمواعظ.

ikhlas
03-11-2010, 08:24
ابن البناء المراكشي

أبو أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي المعروف بابن البناء المراكشي (721 هـ - 654 هـ / 1321 - 1256 م) عالم مسلم ولد في مدينة مراكش وعرف بابن البناء نسبة لجده الذي احترف مهنة البناء. عربي متفنن في علوم جمة، برز بصفة خاصة في الرياضيات، والفلك، والتنجيم، والعلوم الخفية، وكذلك في الطب.

قضى أغلب فترات حياته في مسقط رأسه في مراكش، ولذا نسب إليها، وبها درس النحو والحديث والفقه، ثم ذهب إلى فاس ودرس الطب والفلك والرياضيات. وكان من أساتذته ابن مخلوف السجلماسي الفلكي، وابن حجلة الرياضي. وقد حظي ابن البناء بتقدير ملوك الدولة المرينية في المغرب الذين استقدموه إلى فاس مراراً. وتوفي في مدينة مراكش عام 721هـ/1321

شيوخة وأساتذته
تلقي علوم العصر من لغة وشريعة وفقه في مدينتي مراكش وفاس علي يد مجموعة من علماء العصر من أمثال ابي اسحاق الصنهاجي وأبي بكر الفلوسي وأبي موسي الشرناتي. في الفلك ابن مخلوف السجلماسي الفلكي. في فاس تلقي علوم الرياضيات علي يد معلمه ابن حجلة,و ظهر نبوغه منذ سن مبكر, فكرس حياته لتعلم علوم الرياضيات من حساب وجبر وهندسة.

إسهاماته العلمية
اكسبه اشتغاله بالرياضيات شهرة عظيمة بين معاصريه, فنال الحظوة في بلاط دولة بني مرين في فاس فكان يستدعونه لإلقاء دروس الحساب والهندسة والجبر. كما اشتهر بالاعتماد على الأرقام الهندية المعروفة بالغبارية والأرقام الأندلسية المعروفة بالعربية, كما اشتهر بالجوانب التطبيقية في علم الحساب والموسيقي.

من إسهامات ابن البناء في الحساب أنه أوضح النظريات الصعبة والقواعد المستعصية، وقام ببحوث مستفيضة عن الكسور، ووضع قواعد لجمع مربعات الأعداد ومكعباتها، وقاعدة الخطأين لحل معادلات الدرجة الأولى، والأعمال الحسابية، وأدخل بعض التعديل على الطريقة المعروفة "بطريقة الخطأ الواحد" ووضع ذلك على شكل قانون.

جاء في دائرة المعارف الإسلامية أن ابن البناء قد تفوق على من سبقه من علماء الإسلام في الشرق في علوم الرياضيات وخاصة في حساب الكسور

مؤلفاته
ترك لنا ابن البناء العديد من المؤلفات بلغ عددها اثنين وثمانين مؤلفا كان أكثرها في علم الحساب والرياضيات والهندسة والجبروالفلك والتنجيم، ضاع أغلبها ولم يبق إلا القليل منها وأشهرها:

* كتاب تلخيص أعمال الحساب: يعترف "سمث" و"سارطون" بأنه من أحسن الكتب التي ظهرت في الحساب. وقد ظل الغربيون يعملون به إلى نهاية القرن السادس عشر للميلاد، وكتب كثير من علماء الإسلام شروحاً له، واقتبس منه علماء الغرب، كما اهتم به علماء القرنين التاسع عشر والعشرين. وقد ترجم إلى الفرنسية عام 1864 م على يد مار Marre، ونشرت ترجمته في روما. وقد أعاد ترجمته إلى الفرنسية الدكتور محمد سويسي، ثم نشر النص والترجمة مع تقديم وتحقيق سنة 1969.

* مقالات في الحساب، وهو بحث في الأعداد الصحيحة والكسور والجذور والتناسب.
* الأصول والمقدمات في الجبر والمقابلة.
* كتاب الفصول في الفرائض.
* رسالة في المساحات.
* كتاب الأسطرلاب واستعماله.
* كتاب اليسارة في تقويم الكواكب السيارة.
* منهاج الطالب في تعديل الكواكب، وقد حقق المستشرق الإسباني فيرنه خينس مقدمة الكتاب وبعض فصوله وترجمها إلى الإسبانية سنة 1952.
* كتاب أحكام النجوم.
* رسالة في الجذور الصم وجمعها وطرحها.
* قياس السطوح.
* مدخل إلي إقليدس.

ikhlas
03-11-2010, 08:33
العلامة أبو عمرو عمران بن موسى الفاسي

هو إسم من ألمع الأسماء في تاريخ المغرب العلمي والفكري والسياسي على الإطلاق. فأبو عمران الفاسي من أعلام الفقه والحديث والدراسات الإسلامية العليا، وهو كذلك من رجال الإصلاح والمشاركة في الشأن العام لدرجة أنه يعتبر الفاعل الأول في قيام دولة المرابطين بالمغرب.

هو موسى بن عيسى بن ابن حاج الغفجومي الزناتي، عرف بالفاسي حينما استوطن القيروان، أما في فاس فبيتهم كان يعرف ببني أبي حاج، وإليهم ينسب درب بوحاج في حي الطالعة بمدينة فاس..

ولد أبو عمران الفاسي سنة 368ﻫ فيما نقله ابن عبد البر، وقال أبو عمر الداني ولد سنة 365ﻫ، وهذا الأخير موافق لما في "مدارك" عياض ولما في "الديباج" لابن فرحون من أن علاّمتنا توفي سنة 430ﻫ.

كانت فاس في الوقت الذي ولد فيه أبو عمران مركزا علميا كبيرا، ويكفي أن يكون فيها وقتها درّاس ابن إسماعيل وأبي جيدة اليزناسني، ناهيك عن أن ابن أبي زيد القيرواني رحل إليها لزيارة شيخه درّاس..

بعد دراسته الأولى في حاضرة فاس رحل أبو عمران إلى القيروان وأخذ عن علاّمة عصره أبي الحسن القابسي، ثم رحل إلى قرطبة وأخذ عن أبي محمد الأصيلي، وكانت له رحلات عديدة إلى المشرق، فحجّ مرارا، ودرس الأصول على الإمام أبي بكر الباقلاني بالعراق، كما أخذ عن أبي ذر الهروي.

لم يستطع علامتنا الإقامة بفاس في وقت ضُيّق عليه –كما جاء في كتاب بيوتات فاس مجهول المؤلف- من طرف العاملين لدى مغراوة؛ لأنه كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فاستقر نهائيا بالقيروان. ويرى العلامة عبد الله كنون –رحمه الله- أن التضييق على أبي عمران بفاس كان بعد تحصيله العلم بالمشرق وليس في بداية تلقيه العلم بفاس.

يقول الأستاذ كنون في مجلة الثقافة المغربية (عدد 1، 1970): "فيكون برجوعه هذا من رحلته المشرقية إلى فاس حيث أهله وعشيرته، وبيته الذي كان بيتا شهيرا ونبيها، فلما نبتْ به فاسُ ولقي من مضايقة أهلها ووُلاتها ما لقي، خرج منها مهاجرا أو مُبعدا. فأمّ القيروان وتَديرَها واستوطنها بقية حياته".

من تلاميذ أبي عمران الفاسي العلامة وجاج بن زلّو اللّمطي الذي كان أحد المساهمين الفعليين في تأسيس الدولة المرابطية بالمغرب الأقصى. أخذ عنه بفاس قبل هجرته إلى القيروان كما في كتاب "بيوتات فاس"، بينما جاء في كتاب "مفاخر البربر" وهو أيضا لمؤلف مجهول، أن وجاج بن زلّو اللّمطي رحل إلى القيروان وقرأ عليه بها. ويوفق العلامة كنون بين الروايتين ليقول أن وجاج بن زلّو قرأ على أبي عمران أولا بفاس خلال إقامته القصيرة بها بعد عودته من المشرق. ولم يشبع نهمته منه. ولما كانت عودة علامتنا إلى القيروان رحل إليه وجاج لإكمال دراسته عليه..

ولعل أهم ما ارتبط بشخصية أبي عمران الفاسي هو اتصال أمير صنهاجة به وما نشأ عن ذلك من قيام دولة المرابطين..

وأصل القضية أن سيدي وجاج بن زلو وقد تشبع بالروح الإصلاحية والعلمية لأبي عمران، رجع إلى بلده سوس وأسس بها دارا لطلبة العلم، وبها تخرج على يديه عبد الله بن ياسين باعث دولة المرابطين..

والعنصر الثاني في المسألة، هو أنه اجتمع يحي بن إبراهيم الكدالي زعيم صنهاجة، وهو عائد من الحج بأبي عمران الفاسي بالقيروان. طلب منه أن يبعث معه أحد طلبته من أجل تلقين العلم ومبادئ الإسلام لأبناء قبيلته بالصحراء..

فما كان من عالمنا إلا أن بعث معه برسالة إلى تلميذه وجاج بن زلّو اللّمطي يطلب منه فيها أن يبعث أحد طلبته بسوس للقيام بالمهمة الرسالية. وقد وقع اختيار وجاج على تلميذه عبد الله بن ياسين الذي قامت على يديه دولة المرابطين بالمغرب..

وقصدنا من إثارة هذه المسألة إبراز الدور الكبير لأبي عمران الفاسي في قيام الدولة المرابطية التي طبعت تاريخ المغرب الفكري والسياسي بطابع لازالت نتائجه الفكرية والحضارية قائمة إلى اليوم..

وهي وإن لم تكن خطة محكمة رسمها أبو عمران ليحي بن إبراهيم الكدالي عند لقائهما بالقيروان، فقد كانت توجيها وتنبيها وتأثيرا فيه مباشرا وبواسطة تلميذه وجاج بن زلّو وتلميذ تلميذه عبد الله بن ياسين، ويمكن أن نقول في نهاية المطاف أن تطبيق الرؤية الإصلاحية لمدرسة أبي عمران كان جيدا، فأثمر من بين ما أثمر دولة من أعظم دول الغرب الإسلامي على الإطلاق.

لم يشتهر أبو عمران الفاسي بالتأليف، وإنما عكف على التدريس، وتذكر المصادر أنه ألف كتاب "التعاليق على المدونة" ولم يكمله وتوجد مخطوطة منه في مكتبة الإسكوريال..

وذكر الأستاذ عبد السلام بنسودة في دليل مؤرخ المغرب الأقصى أن لعلامتنا فهرسة..

وينقل القاضي عياض في "مداركه" ما يسميه "التعليق" لأبي عمران، فهل هذا عنوان لكتاب آخر؟ لا ندري...

ومع ذلك فعلم أبي عمران تفرق في كتب تلاميذه وكانت له أصداء في عصره، وشع نور فكره وثقافته ورؤيته الإصلاحية في كل أرجاء الغرب الإسلامي.

كانت وفاة أبي عمران الفاسي في 13 رمضان سنة 430ﻫ. ودفن ببيته –رحمه الله- وقبره معروف بالقيروان إلى اليوم.

ikhlas
10-11-2010, 09:28
الطبيب المفكر د. المهدي بن عبود (1340 -1420هـ/ 1919 - 1999

مولده ونشأته

ولد سنة 1919م بسلا بضاحية مدينة الرباط، عاصمة المغرب، حيث قضى طفولته الأولى، وقد توفي والده وعمره سبع سنوات، فتكفلت به أمه، ثم أخوه زين العابدين الذي سهر على تربيته وتعليمه والاعتناء به، حيث اجتاز مراحل التعليم الابتدائي فالإعدادي ثم الثانوي بجد ونشاط ونبوغ متميز، وأتقن اللغات الثلاث: العربية، والفرنسية، والإنجليزية، نطقًا وكتابة، وحصل على شهادة البكالوريا، ثم التحق بالسنة التمهيدية للطب سنة 1940م، وبعدها سافر إلى فرنسا؛ لمتابعة تعليمه العالي بجامعة مونبولي، ثم انتقل إلى باريس سنة 1945م للتدرب على الجراحة، ثم تخصص في الأمراض الجلدية والتناسلية.

وفي سنة 1950م حصل على درجة الدكتوراه من جامعة باريس، وعاد إلى المغرب، وفتح عيادته الطبية بمدينة الدار البيضاء.

وقد ساهم في الحركة الوطنية والنضال من أجل استقلال المغرب وشمال أفريقيا من خلال الحزب الوطني إلى سنة 1944م، ثم في حزب الاستقلال إلى أن حصل المغرب على الاستقلال.

كما عين سنة 1966م أستاذًا بقسم الفلسفة بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط، حيث درس مادة علم النفس المرضي، ومادة المذاهب الفكرية المعاصرة، ومادة العقيدة الإسلامية.


مؤلفاته

* رصد الخاطر أفكار ونظريات وخواطر (ثلاثة أجزاء):

أ - خواطر حول أزمة الحضارة المعاصرة والتطلع إلى مستقبل الإنسانية. ب- خواطر حول مسيرة الفكر البشري أو منهاج البحث عن الحقيقة واليقين. ج- التحدي الخلقي.

* أيها الجيل الصاعد (رواية فلسفية).
* العصر والنصر (شعر).
* الواردات (حكم وأمثال).
* متفرقات (أحاديث صحفية وإذاعية).


من أقواله

"معلوم أن سائر الحضارات كانت تؤمن بالمادة وبالروح في آن واحد، إلا هذه الحضارة المعاصرة، فإنها مبنية على المادة وحدها، نظرًا لطغيان العقلية الصهيونية عليها، وهي عقلية السوق والربح حتى أصبح الناس يعبدون العجل من دون الله بكيفية لم يسبق لها مثيل في التاريخ، فلما تشبعت العقول والأفكار بطغيان الفكر المادي على العقول انقلبت المثل العليا إلى شيء معدوم دفع إلى الفراغ والشهوات، فصار الحرام حلالاً والحلال موضع الاستهزاء {اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} (البقرة: 15)، وهذه العبارة (يمدهم) تشير إلى تنقله من السيئ إلى الأسوأ حتى تقع الكارثة الماحقة التي لا يعلم غيبها وصورتها إلا الله، أتكون على صورة حرب عالمية ثالثة أم على صورة عقاب سماوي من الله مثل الذي حدث لعاد وثمود ونمرود وفرعون؟!

ثم إن هناك فرقًا بين الحكام والمحكومين، فإذا كان بأيدي الحكام أسباب القهر لشعوبهم بالحديد والنار كما فعل عبد الناصر، فإن للمحكومين إيمانهم الذي هو أقوى من الخوف والموت {وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} (النساء: 141)، إلا أن يتخلى المؤمنون عن مسؤولية الإيمان، بالاستسلام للطغيان، وحينئذ يستوي الفريقان في استحقاق العذاب، كما حدث لفرعون وأتباعه الذين قال الله فيهم: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} (الزُّخرف: 54).

ويقول: (تربيت في بيئة مسلمة مع أب زاهد ورع قضى شهرين يبيت بالمقبرة لقهر النفس وتجريد الخوف لله... كان يجتهد ألا ينام وفي جيبه قسط من المال يوزعه على الفقراء، كان يمشي في الأسواق ليلتقي بعامة الناس، فيعلمهم الصلاة والزكاة والصيام مع أن معلوماته لم تكن تتعدى حفظ القرآن الكريم).

وعن أزمة الحضارة المعاصرة يقول: (الإنسان مفطور على حب المعرفة لتكوين نظرة عامة عن الوجود علمًا وعملاً، تربط الذات بالموضع، أي النفس بالكون، وتساعده على مسيرته من المهد إلى اللحد ككائن حر ومكرم، فلابد له من هذه النظرة الصائبة؛ حتى لا يعيش في الخيال والوهم وخداع العناوين، ولا يصير ضحية الفراغ المعنوي المؤلم بعبثه وقلقه وظلمه ودورانه المضطرب في مجال الأشباح الأيديولوجية يمينًا ويسارًا سرعان ما يتنكر لها دعاتها أنفسهم. نظرة كونية على عالم الشهادة وعالم الغيب تفرضها مشاهدة الواقع جمعًا بين الأضداد: حياة مع موت وكون مع فساد، وما إلى ذلك من سلسلة الأضداد الطويلة الغزيرة، والغاية من هذه النظرة هي طلب المعنى من جهة، والنجاة من جهة أخرى؛ حتى لا يضل ولا يشقى بما يسمى اليوم بالضمير الشقي المأساوي.

إن العمر قصير، والمطلوب عظيم، والعلم المحيط مستحيل؛ فلابد من نسق علمي مفتوح ينقذ الضمير من الخوف من المجهول. لا مفر للإنسان إطلاقًا من إظهار الحق ودمغ الباطل وتغلب العدل على الجور والظلم، وانتصار الحرية على الاستعباد وعلى الاستبداد، وتنمية قوة الإرادة العالمة العاملة لما ينفع الناس، على إرادة القوة المتعسفة العمياء المغرورة عند الغاشم الذي يجعل إِلَهَهُ هواه، ويسلك طريق الضلال على علم.

فالفرق شاسع بين قوة الإرادة عند أولي العزم من الأبرار وإرادة القوة عند أهل الطيش والغرور من الأشرار في فلسفات فاسدة ومختلة وقاسية القلب يمشي فيها الإنسان منكبًا على وجهه، ويسخر أو يمكر ويتوعد ويهدد العقل السليم الذي يمشي سويًا على صراط مستقيم. فلابد أيضًا من نسق مفتوح يجمع بين المعرفة الإنسانية والعرفان الروحي والعلم الإلهي يلم شتات الإنسان الممزق.

لا مناص للإنسان من تعلق قلبه بمثل أعلى تتضمنه نظرته إلى الوجود، ويهتدي به في حياته تلبية لطبيعته الفطرية المجبولة على ربط العقل والقلب بهدف سام يرضي داعي الحق والخير والجمال والنمو والارتقاء والعدالة والأمن، وضمان حقوق الخلق وحقوق الحق، يحقق ميوله الغريزية لحفظ الكيان وصيانة اعتدال العقل وصحة الاعتقاد وسلامة الأسرة والمجتمع، ويمكنه من الدفاع عن وسائل طيبات العيش من تغذية ومسكن وملبس وتكوين شخصية عالمة عاملة صالحة للنفس وللغير.

والإنسان إما أن يعبد الخالق الذي له المثل الأعلى، فيكون واسع الآفاق بعيد النظر على منهج الأحرار، وإما أن يعبد المخلوق مثله من البشر أو من أموال أو من جاه أو من شهوات، فينزل إلى أسفل سافلين بعد أن خلقه الله في أحسن تقويم.

إن رحى التاريخ تدور بلا انقطاع، محورها وقطبها هو الحق. فالحلال بَيِّن والحرام بَيِّن، والمعروف ما تعارفت العقول بالإجماع عليه ورضي به القلب، والمنكر ما مجته النفوس السليمة الطاهرة المطمئنة، ورفضه العقل السليم ونفرت منه الأذواق الرفيعة، وألحق الضرر بالأمة، وأخل بما ينفع الناس وتلاعب بالصالح العام).


قالوا عنه

يقول الدكتور عبد الكريم الخطيب: (الدكتور المهدي بن عبود أحد أعمدة الفكر الإسلامي الحديث، استطاع بحنكة نادرة أن يمزج بين تخصصه في الطب والبحث عن مكامن الداء في الشخصية المسلمة المعاصرة.

وكان دائم الحرص على أن يجعل من نفسه قدوة للآخرين، لا يفتأ يرشد الشباب ويوجههم إلى ما فيه صلاح دنياهم وآخرتهم.

وعندما اندلع الكفاح من أجل الاستقلال بعد أن عهدت الأيدي الآثمة للاستعمار الفرنسي بنفي الملك محمد الخامس، كان الدكتور المهدي بن عبود في الموعد مع إخوانه المجاهدين. وقد ساهم معنا في جيش التحرير بواسع فكره وكبير عقله.

والمتتبع لحياة الدكتور ابن عبود يجدها متنوعة وغنية وزاخرة بالمعرفة والعلم والتجربة؛ ولذلك كان حديثه عن الحضارة الغربية وتحليله لآليات اشتغالها ينطلق من موقع العارف المطلع على بواطنها.

فقد عاش سنوات عديدة في فرنسا وأمريكا، وتنقل كثيرًا بين عواصم الغرب، ورأى بعين بصيرته تحول هذه الحضارة من البشرية إلى الهمجية، حيث تحلل ما حرم الله، وتخالف الفطرة التي فطر الله الناس عليها.

وكان يرى أن الاكتشافات العلمية تدعو إلى اعتناق الإسلام؛ لأن القرآن تنبأ بكل ما يحققه الإنسان في هذا العصر، وأن الإسلام سيقوى أكثر في عصر العلم).

ويقول الأستاذ محمد الدماغ:

"إن الدكتور المهدي من أعلام الفكر المعاصر وفلتة من فلتات الزمان، فهو دائرة معارف تمشي على قدمين، طبيب وفيلسوف، وفقيه وأديب، وشاعر وصوفي، ودبلوماسي ومجاهد مخلص، وداعية إلى الله عرج مدارج السالكين، وارتقى معارج السائرين في دائرة الشريعة، متبعًا لا مبتدعًا، محققًا ومدققًا لا ملفقًا ولا متلقفًا، فأشرقت روحه بنور ربها، وانبجست ينابيع الحكمة على لسانه، أوتي الفصاحة والبيان وسلاسة اللسان، ففي حديثه جمع بين رقة المعنى ودقة المبنى، وجمع بين تنبيه الإشارة وتصريح العبارة، حاضر البديهة، ثاقب الذكاء، خفيف الروح، مشرق الوجه، متواضع، حليم، صبور، تواب، أواب، متبتل، ذاكر، ساجد، قوام، صوام، لا يرى في نفسه فضلاً ولا قدرة، لم يغره مال ولا جاه أو منصب أو سلطان، لم يخف في الله لومة لائم، يجتهد في نصرة الحق بالحق لا بالباطل أو طمعًا في الخلق، ينفق ذات اليمين وذات الشمال، ولا يخشى من ذي العرش إقلالاً، معرض عن الدنيا مقبل على الآخرة، هذا هو حكيم الزمان العلامة الدكتور المهدي ابن عبود).


معرفتي به

لقد عرفت أستاذنا الكبير الدكتور المهدي بن عبود من خلال سماعي عنه من إخواننا المغاربة، ثم قرأت بعض بحوثه، فكان أن دعوناه للموسم الثقافي الذي تقيمه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت، حيث ألقى عدة محاضرات، وعقد ندوات، وساهم في حوارات بجمعية الإصلاح الاجتماعي وغيرها، وحضر الندوة الأسبوعية مساء الجمعة، وسر غاية السرور بشباب الصحوة الإسلامية من الكويتيين والمقيمين الذي أحبوه وأصغوا بانتباه إلى توجيهاته، وبخاصة أنه كان يتمتع بالصفاء الروحي، وله اطلاع واسع على الحضارة الغربية ومواطن الضعف فيها، حيث درس في الغرب، وتقلد مناصب دبلوماسية في أوروبا وأمريكا، وعرف مقدار الكيد الكبير الذي يضمره أعداء الإسلام من المستشرقين وأعوانهم ضد الإسلام كدين، وضد المسلمين كأمة.


وفاته

توفي في 6/12/1999م، الموافق 27 من شعبان سنة 1420ه، ودفن في المغرب، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير ما يجزي عباده الصالحين.

بقلم /المستشار عبد الله العقيل

ikhlas
24-11-2010, 03:05
عبد الرحمن بن عَمرو البَعْقِيلي

هو الشيخ الإمام الفقيه العالم الفلكي المؤقت الحيسوبي اللغوي النحوي التاريخي أبو زيد عبد الرحمن بن عمرو بن أحمد بن زكرياء الرضيّ السوسي البعقيلي الجزولي الجَرادي.

ولد بقرية آيت الطالب في منطقة بعقيلة (إداوْبَعقيل)، الواقعة بالأطلس الصغير(جبل جزولة) ببلاد السوس في المغرب الأقصى، وهو من بيت آل عمرو المجيد، الذين يتصل نسبهم بآل سعيد بن عبد المنعم الشرفاء.

لم تذكر المصادر التي ترجمته أي معطيات متعلقة بنشأته، ولا بدراسته الأولية، ولم تسمّ أشهر شيوخه الذين حصّل عنهم، لكن يظهر من خلال مادة ترجمته، أنه صحب أباه إلى فاس في مرضه الذي توفي منه، وقد أوصاه بمغادرة فاس إشفاقاً عليه.

عمل جاهدا على توسيع دائرة معارفه وصقل ذهنه، من خلال رحلاته إلى مدن عديدة ببلاد المغرب، من بلاده جزولة إلى تارودانت ومراكش وفاس، وكان لهذه الرحلات الدور الإيجابي في شهرته حتى وصف بالنبوغ في ميادين علمية عديدة كاللغة والنحو والعروض والتصريف، والحساب والفرائض والتوقيت والمنطق والتنجيم وعلم الأوفاق وغيرها.

عُرِف الشيخ البعقيلي بلقب «الجرادي» نسبة إلى حشرة الجراد المعروفة، ذلك أن المنصور السعدي(ت1012هـ) رأى كأن جيوشا مقبلة إليه، فهاله الأمر وظنها جيوشا حقيقية تزحف إلى حاضرته بمراكش، فاستشار في الأمر، فأشير عليه بصاحب الترجمة الذي كان أعلم أهل وقته بعلم النجوم، فسئل عن ذلك فأجاب:«تلك جيوش الجراد»، فكان كما أخبر، ولأجل ذلك استقدمه المنصور إلى حاضرة مراكش حتى ينتفع بعلمه.

فظل بهذه المدينة متصدرا لتعليم علم التوقيت وغيره، حتى وقع الوباء بها، فهاجر إلى مدينة تارودانت، فانتدب إلى الإشراف على تنظيم الأوقات الشرعية بمساجد المدينة: كمنارة القصبة والجامع الكبير، ووضع بها رخامات نقشت عليها الساعات والأصابع المبسوطة، والسموت وخط الزوال وخط الظهر وخط العصر، بما يوافق كل بلد من العرض، وركز في وسطها مسامير لمعرفة الأوقات من ظلالها.

اختلف مترجموه في ذكر عدد الآخذين عنه، ولعل غلبة طابع الانقباض عليه صرف عنه معظم الطلاب، فلم يذكر منهم إلا أبو بكر بن سليمان التملي(ت1010هـ)، وعبد الله بن يعقوب الأدوزي(ت1025هـ)، وعلي بن أحمد الرسموكي(ت1073هـ).

وقد حُلّيَ صاحب الترجمة بأبلغ عبارات الثناء دلالة على نبوغه وريادته وعلو مكانته، من ذلك قول صاحب الفوائد الجمة:«شيخنا الفقيه الأديب الفرضي اللغوي...له ذكاء وفطنة نافذة، وبرع في عدة فنون من نحو ولغة وتصريف وحساب وشعر وتنجيم»، وقول أبي عبد الله ابن المبارك الأقاوي:«لم أتأسف على موت فقيه تأسفي عليه، لانقراض علوم الهيئة بموته، ولم يخلف مثله فيها»، وكذا قول العلامة محمد الصغير الإفراني:«كان رحمه الله مشاركا في العلوم من نحو وتصريف ولغة وحساب، وبرع في علم الهيئة مع فطنة تامة وذكاء زائد».

ومن علامات نبوغ المترجم في ميادين عديدة من العلوم أن جادت قريحته بتآليف عديدة لا سيما في علم الرياضيات والفلك والمنطق وعلم الأوفاق، منها:«قطف الأنوار من روضة الأزهار» وهو شرح لكتاب روضة الأزهار، وقد طبع على الحجر بفاس عام 1326هـ/1908م في(199 صفحة)، و«شرح على اليسارة في تعديل السيّارة لابن البنّاء العددي»، و«شرح القصيدة الموضحة للكاديري» في علم التوقيت والهيئة، و«أرجوزة في التوقيت سماها: تحصيل المطلب في الربع المجيب»، وله كذلك «رجز في المنطق»، تصدّى لشرحه بعد ذلك يِبُورك بن عبد الله السملالي وسماه:«الدّريّ المشرف في علم المنطق»، وله «قصائد في الشعر» مليحة.

انتقل أبو زيد البعقيلي في أخريات أيامه من مدينة تارودانت إلى موطنه بعقيلة، فوافاه الأجل المحتوم بها، رحمة الله عليه، يوم الثلاثاء 7 رمضان سنة 1006هـ، وهو ما قرّره الحضيكي في طبقاته والإفراني في الصفوة، وقيل توفي عام 1008هـ كما ذكره المراكشي، وذكر القادري أنه توفي سنة 1019هـ، وهو غلط واضح كما قال المراكشي.

ikhlas
24-11-2010, 03:10
ابن تاويت الطنجي

محمد بن محمد بن تاويت الطنجي، أصله من تَوَيْتْشْ من قبيلة وَادرَاس التي تقع بين مدينة تطوان وطنجة، ولد المترجم سنة 1918 بوادراس، من أسرة عرفت بالصلاح والجهاد مند أمد بعيد.

بدأ دراسته بحفظ كتاب الله والمتون العلمية، وتفقه على بعض مشايخ بلدته، وفي سنة 1931م رحل إلى فاس لتلقي العلم في جامع القرويين رفقة الفقيه العدل محمد الرهوني، وتتلمذ على الشيخ عباس المكناسي، والفقيه أقصبي، وعبد العزيز بن الخياط وغيرهم، وفي خزانة القرويين تبدأ قصته مع البحث والتنقيب، إذ وجد ضالته هناك حيث قام بالبحث والاطلاع ونسخ الكتب النادرة.

وبعد عودته من فاس، امتهن التدريس بالمدرسة الأهلية بتطوان سنة 1936، لكن طموحه قاده إلى القاهرة ليواصل بها تعليمه العالي بقسم التاريخ، وبعد تخرجه من الجامعة بدأ اهتمامه بالمؤرخ ابن خلدون ومقدمته، وانتدب لحضور مؤتمر المستشرقين في لندن سنة 1945م وهي نفس السنة التي انتقل فيها إلى تركيا للعمل كأستاذ جامعي بأنْقَرَة، وهناك أُتيح له الاطلاع على المخطوطات التي كان مهتما بها، خصوصا ما يتعلق بمقدمة ابن خلدون، وفي سنة 1963م عاد إلى المغرب ليعمل في حقل التحقيق بأحد أقسام وزارة الأوقاف بالرباط، ولكنه بعد مدة، فضل الرجوع إلى تركيا والعمل بجامعتها أستاذاً لعلوم الثقافة الإسلامية، قال عنه ابن عمه الدكتور محمد بن تاويت الطنجي: (...فهو رجل قد قدر الناس قدره، وأحبه علماء الأتراك واحترموه في وزاراتهم وجامعاتهم...).

حقق العلامة ابن تاويت الطنجي عددا من كتب التراث المهمة، نذكر منها: تحقيق كتاب التعريف بابن خلدون ورحلته غربا وشرقاً، وحقق كتاب شفاء السائل لتهذيب المسائل لابن خلدون أيضا، وحقق الجزء الأول من كتاب ترتيب المدارك للقاضي عياض، كما حقق كتاب جذوة المقتبس للحميدي ... وغيرها من التحقيقات المفيدة.

توفي رحمه الله بتركيا غريبا عن بلده، بتاريخ رابع ذي الحجة عام 1394هـ الموافق 29 دجنبر 1974م.

oumfajer
18-12-2010, 22:50
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته...
كم اسعدتني مبادرة الاخت الفاضلة للتعريف بعلمائنا المسلمين المقيمين ببلاد المغرب الاسلامي والدين لن نوفيهم حقهم ولو كتبنا الاف الاسطر لما لهم من بصمات نيرة وملموسة في ما يخص طلب العلم والحمد لله على نعمة العقل والدين....و بارك الله في صاحبة الفكرة.
اخواتي في الله.كم يشرفني ان اقدم لكم هاته الاسطر التي تعرف بشيخنا الجليل الدي مهما نبدوه ونفوه واقصوه فهو في كل صفحات كتبنا.وهو من علمائنا الافاضل الدين نفتخر بهم كمسلمين ونفخر بعلمهم وصدعهم بالحق و بيعهم الدنيا ابتغاء مرضاة الله وحده... هو عالم من العلماء الدين اختاروا ان يمشوا في درب الحق.اتخد درب الصحابة طريقه وابتلاء العلماء الاجلاء قديما- ومنهم الكثير- شعارا لنشر الحق ونبد الباطل ...لي كل الفخر اليوم ان اقدم لكم بعض الاسطر التي لن توفي حق شيخنا الفاضل الشيخ الموحد كما نحسبه ولا نزكي على الله احدا...الشيخ عمر بن حدوش الحدوشي الوَرْيَاغْلِي فك الله اسره ...فوالله لن نعترف بجميل الشيخ الفاضل -حفظه الله -علينا ان لم نعرفكم به واسالكم كمسلمين غيورين على امتكم اسالكم الدعاء له ولاقرانه ان ينزل الله السكينة عليهم وينصرهم عاجلا لا اجلا...
بسم الله الرحمن الرحيم....

هو أبو الفضل أو: أبو عاصم، عمر بن مسعود ابن الشيخ عمر بن حدوش الحدوشي الوَرْيَاغْلِي. ولد بمدينة الحسيمة (دوار إحدوثاً بني حذيفة) سنة 1970م على الراجح. حفظ القرآن وعمره 9سنوات ونصف، درس القرآن في دوار إحدوثاً عن الفقيه سلام إبراهيمي، والفقيه المدني وفي تركيست على الفقيه الحاج لفريع، وفي بني بُونْصار على الرجل الصالح أحمد العمري، وفي إمْعزُوزن عن الفقيه عبد السلام تامهْ، ثم طلب منه هذا الأخير أن يعتني بحفظ متن الأجرومية، وابن عاشر، وألفية ابن مالك، والاستعارة، والجوهر المكنون (في علم البلاغة)، وبعض الأحزاب من مختصر الشيخ الخليل، والعاصمية، وأم البراهين، والمنطق، وسائر علوم الآلة. ولما أتقن هذه المتون واستظهرها عن ظهر قلب، طلب منه الأستاذ عبد السلام تامهْ أن يرحل إلى طنجة للأخذ عن علمائها، فرحل هو وبعض أصداقائه من إمعزوزن –على الأرجل- إلى تطوان ثم من تطوان، إلى طنجة، وأخذ بعض المتون الأخرى عن أحمد الودراسي بحي أبلاص مُوزارْ -طنجة- وفي طنجة البالية عن شيخ آخر، وفي امغوغا، وفي حي السعادة، عن الفقيه عبد السلام اليدري، ولما أتقن متون العلوم الشرعية بدأ شرحها عن العلامة النحوي عياد مهرز أخذ عنه مقدمة ابن آجروم،(6) مرات، وألفية ابن مالك (8) مرات، والمرشد المعين مرتين، وعلم الموارث (8) مرات، وعلم المنطق (6) مرات ، والجوهر المكنون (7) مرات، والعاصمية (3) مرات، وأوضح المسالك، في شرح ألفية ابن مالك (4) مرات، ومن مختصر الشيخ الخليل (الذكاة)(9) مرات، والبيقونية، مرتين، ومختصر ابن أبي جمرة مرة واحدة، والاستعارة (6) مرات، ولامية الأفعال لابن مالك (4) مرات، والأربعون النووية مرة واحدة، وأجاز له في هذه العلوم وأذن له بتدريسها مع الطلبة. وأخذ عن شيخه العلامة محمد بنعليلُو ألفية ابن مالك بشرح المكودوي حاشية ابن حمدون (6) مرات، وبشرح ابن عقيل مرتين، وبالخُضَري مرة واحدة، وبأوضح المسالك مرتين، والبيقونية (3) مرات، والنخبة (3) مرات، والباعث الحثيث مرة واحدة،والأربعون النووية (مرتين)، ورسالة ابن أبي زيد القيرواني، مرتين، والمرشد المعين (3) مرات، والجوهر المكنون (4)مرات، والاستعارة لابن كيران (4) مرات، وتفسير الجلالين مرة واحدة، وتفسير الصابوني (صفوة التفاسير) مرة واحدة، والمنطق مرتين، وغيرها من الفنون كعلم الموارث، وأمره أن يقوم بتدريس هذه العلوم مع الطلبة. وأخذ عن العلامة أحمد الحضري تفسير ابن كثير مرة واحدة، ومختصر ابن كثير مرة واحدة وعلوم القرآن لمناع القطان مرة واحدة، ومفتاح الوصول مرة واحدة، والأصول لعبد الوهاب خلاف مرة واحدة، وأجازه في علم الحديث، وعلم التفسير، وأخذ عن محمد البقالي، (صحيح مسلم) كاملاً مرة واحدة، وثمانية أجزاء من القرآن بتفسير النسفي، ونخبة الفكر مرة واحدة، والباعث الحثيث مرتين، والشمائل المحمدية، مرة واحدة، وأجاز له في كتب التسعة، وبكل ما له من منقول ومعقول، وعن العلامة عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري، تفسير النسفي، و(سنن الترمذي)، و(نيل الأوطار)، وأجاز له إجازة عامة في كتب التسعة بكل ماله، من معقول أو منقول، وإجازة خاصة في (نيل الأوطار) ومؤلفاته. وعن إخوته: محمد الزمزمي، والحسن الغماري، وعبد العزيز الغماري، وعبد الحي الغماري، وأخذ بعض الدروس عن عبد الباري، وصهيب ابني شيخه محمد الزمزمي، وأخذ عن أحمامو
محمد ألفية ابن مالك مرة واحدة، ومقدمة ابن آجروم مرة واحدة، والباعث الحثيث مرة واحدة، وسورة البقرة بشرح الصاوي مرة واحدة، والشمائل المحمدية للترمذي مرة واحدة، وعن العشوبي محمد ألفية العراقي في مصطلح الحديث، ونخبة الفكر، وعن مصطفى البحياوي (صحيح البخاري) إلا أنه لم يكمله، وأجزاء من تفسير القرآن، وأخذ التفسير عن شيخه محمد الجرد السعيدي. وفي 22شعبان 1409هـ 30مارس1989م[1] حصل على الشهادة العلمية أو: العالِمية بعد اختباره وامتحانه وبعد المداولة قررت اللجنة التابعة لمجلس العلمي نجاح أستاذنا عمر الحدوشي واعتبرته مؤهلاً للمهمة التي اختبر من أجلها. وقد سلمت له هذه الشهادة للإدلاء بها عند الاقتضاء. وبمدينة طنجة بإمضاء عبد الله كنون. وطلب منه شيخه عبد الله كنون أن يكون واعظاً رسمياً بمرتب زهيد كما هو معلوم فرفض وتولى الخطابة والوعظ والإرشاد والتدريس في سبيل الله وعمره 14سنة، وله حافظة قوية جداً يحفظ 7000حديث، وله استحضار قوي لنصوص الأئمة وأقوالهم، ومنع من الخطابة والوعظ وعمره -آنذاك- 15سنة-، وقد تعرض للاستنطاق من طرف جهاز (المخابرات) عدة مرات، ومرة دام الاستنطاق 3 أشهر وسافر إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج والعمرة والأخذ عن علمائها: أخذ عن العلامة عبد العزيز بن باز الأصول الثلاثة بمسجد العزيزية، وعن ابن العثيمين، علم الأصول، وباختصار أخذ عن اسْبيل، وعبد الله بسام، ومحمد الشنقيطي، والمختار الشنقيطي، وعطية سالم، وأبي بكر الجزائري، وصالح اللحيدان، والعجلان، وأحمد عمر فلاتة، وحضر لربيع المدخلي، وبشر البِشْرى، ودار نقاش طويل -في علوم متنوعة- مع رمضان الجلاد، وحضر دروساً لسعود الشريم في عقيدة أبي داود، وبلوغ المرام لابن حجر، والفوزان، ولعلماء آخرين بالحرم المكي، والمدني، وأخذ عن شيخه العلامة المحدث محمد ابن الشيخ علي بن آدم بن موسى الأثيوبي، الولّوي بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة (سنن الترمذي)، و(صحيح البخاري) و(ألفية السيوطي في علم الحديث) بشرح العلامة الأثيوبي الموسوم (إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر)، وأخذ عنه أيضاً كتابه (قرة العين في رجال الشيخين)، وشرح ألفية ابن مالك لابن عقيل، وأخذ الموطأ، والعقيدة الطحاوية وتفسير ابن كثير، ومختصر التحرير، عن العلامة محمد الشنقيطي بالمَسْفَلَه بمكة المكرمة، وأخذ عن علماء من مصر، ومن الهند، والصومال، واليمن، وغيرهم لا تحضرني أسماؤهم الآن، وله مراسلات مع العيد العباسي، ومحمد شقرة، وعبد القادر الأناؤوط، ومن علمائه وشيوخه السيد سابق –رحمه الله مؤلف (فقه السنة)-، ومحمد قطب، وأخذ عن شيخنا علمَ النحو كثير من طلبة الشيخ مقبل، وبعض الأساتذة في الجامعة الإسلامية أخذوا عنه مقدمة ابن آجروم، وألفية ابن مالك، ونخبة الفكر، ومقدمة فتح الباري، وغيرها، كما أخذ عنه طلبة أفذاد من الجزائر، وآخرون من ليبيا، ومصر، والسودان، وتركيا وغيرهم.

وله مؤلفات كثيرة منها:

1- الجهل والإجرام في حزب العدل والإحسان.
2- البديل الإسلامي لجماعة العدل والإحسان.
3- وقفة مع القوانين الإلحادية.
4- أسانيد كتب التسعة.
5-حكم مصافحة الأجنبية والرد على شبه القرضاوي، وعبد الحليم أبي شقة، وعبد الباري الزمزمي.
6- والأربعون حديثاً في الحث على ملازمة السنة النبوية.
7- كيف تفهم عقيدتك بدو معلم؟.
8- إرشاد السالك إلى حكم من سب الرسول r في مذهب مالك.
9-القول السديد في معالم التوحيد.
10-حوار هادئ مع الأستاذ عبد السلام ياسين.
11- عندما يصبح أبو جهل بطلاً قومياً.
12- إعلام الخائض بجواز مس المصحف للجنب والحائض.
13- الذكر البدعي عقب الصلوات.
14-المختار في صحيح الأذكار.
15- رفع الغشاوة في تحريم أخذ الأجرة عن التلاوة.
16-إخبار الأولياء بمصرع أهل التهجم والإرجاء. أو: جمعية الرفق بالطواغيت.
17- نقد أصول خالد العنبري.
18- مقاطعة المنتجات الأمريكية والصهيونية سلاح فعال من أسلحة الحرب.
19- حكم الصلاة خلف الإمام المبتدع والمتجاهر بالفسق.
20- أناشيد عربية لا إسلامية؟ [2]
21- نقد البردة للبوصيري.

ومن الكتب المحققة: التي حققها

1- آية الرحمان في جهاد الأفغان لعبد الله عزام –رحمه الله-.
2- نشر الإعلام بمروق الكرفطي من الإسلام -حكم رؤية الله في المنام – للعلامة محمد بوخبزة علق عليه وكتب حواشيه وخرج أحاديثه شيخنا أبو الفضل.
3- التوضيحات لما في البردة والهمزية من المخالفات للعلامة محمد بوخبزة علق عليه وكتب حواشيه وخرج أحاديثه شيخنا أبو الفضل ,

ألقي عليه القبض والكتاب بالمطبعة لكنهم أوقفوا طبعه إلى حين.
4- البيان المشرق لسبب صيام المغرب برؤية المشرق للعلامة عبد الله بن الصديق الغماري.
اعتنى به وحققه وعلق عليه وخرج أحاديثه تلميذه شيخنا أبو الفضل.
5- بيان الفجر الصادق للعلامة. تقي الدين الهلالي خرج أحاديثه وعلق عليه شيخنا أبو الفضل. وهذه الكتب كلها قام بمراجعتها وتصحيحها والزيادة عليها داخل السجن ليعيد طبعها، من جديد.
وقد وقَّع شيخنا على الفتوى مع العلماء الذين حرموا التحالف مع أمريكا وكفَّروا كل من تحالف معها ضد الإسلام (باسم محاربة الإرهاب)، وله حوار طويل بعنوان: زهور ابن لادن في (الوطن العربي). وفي جرائد أخرى الخ. وخيروه بين التنازل عن الفتوى، أو التنازل عن خطبة الجمعة، وعن التدريس والوعظ فرفض التنازل عنها ومنع من التدريس والوعظ والخطابة. وشيخنا شرح (صفة صلاة النبي r) في سبعين شريطاً، وكتاب التوحيد لمحمد بن عبد الوهاب في 80 شريطاً، والعقيدة الطحاوية في 60 شريطاً وبداية السول بتفضيل الرسول r في 24 شريطاً، ومقدمة ابن آجروم في 50 شريطاً، ومرة في 20شريطاً، ومرة لم يتمها 15 شريطاً، والسيرة النبوية في 70 شريطاً درَّسها للأخوات، وله كتب أخرى مشروحة، وفي العقيدة 30 شريطاً، وشروط لا إله إلا الله في 30 شريطاً وهكذا ...

وله طلبة وطالبات أفذاذ لهم جهود جبَّارة وله قصائد شعرية من داخل (السجن المركزي) بالقنيطرة، وله أكثر من خمسين قصيدة من داخل السجن المحلي بتطوان[3]وله مؤلفات قيمة من داخل السجن المحلي كلها في علم التفسير والحديث وهي:

1- نشر العبير في منظومة قواعد التفسير في 600بيت.
2- قناص الشوارد الغالية، وإبراز الفوائد والفرائد الحديثية . في أكثر 1000 صفحة وهو عبارة عن 200 فائدة في علم الإسناد.
3-ذاكرة سجين.
4- القول المقبول فيمن قال فيه الحافظ: (فلان مقبول). أكثر من 800 صفحة.
5- القول الحثيث فيمن قال فيه الحافظ: فلان منكر الحديث.
6- إعادة النظر فيمن قال فيه البخاري: فلان فيه نظر، أو: في حديثه نظر.
7- حكم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة والمنام!!


تنبيه:

هذا التنبيه لا بد منه فشيخنا طلب منه المخابرات أن يؤسس جماعة باسم جمعية أهل السنة والجماعة، وتكون له جريدة ومجلة، ويكون له مكتب في كل دولة في العالم، ويقومون بطبع كتبه وأشرطته وأن لا يتعرض له أحد فقال لهم:وما هو الثمن قالوا له: تخصص طاقتكم العلمية ضد جماعة العدل والإحسان، وجماعة الإصلاح والتجديد، والشيعة، فقال لهم: لماذا هؤلاء بالذات قالوا له: لأنهم يشكلون خطراً على البلاد فقال لهم: الذين يشكلون الخطر هم الاشتراكيون والعلمانيون فقالوا له: عليك بهم كلهم وطلبوا منه أن يطبع كتابه (أناشيد عربية لا إسلامية) فأقسم لهم أنه كان ينوي أن يقدمه للمطبعة أما الآن ما دامت هي رغبتكم فأقسم بالله لن أقدمه أبداً أبداً للمطبعة وأنا أكتب لله لا للمخابرات وعبد السلام ياسين عندي –على ما عليه من ضلال في العقيدة- خير من الحكومة الاشتراكية كلها، فمنعوه من الخطابة، والوعظ، والتدريس، وقبل الجماعة غيره، فلما رفض كان جزاؤه السجن ثلاثين سنة.

وله أربعة أولاد، من زوجته الفاضلة والواعظة أم الفضل حنان بنت محمد المساوي –حفظها الله- وهم: أم سليم الرميصاء وعمرها 8سنوات تحفظ ربع القرآن.
وأبو عمار عاصم وعمره 7سنوات يحفظ 9 أحزاب من القرآن
وأبو يحيى صهيب الحدوشي 5سنوات يحفظ حزبين.
وأم معاذ عفراء 3سنوات ولدت وشيخنا بسجن اكوانتانمو (السجن المحلي)بسلا تحفظ الكثير من السور وآية الكرسي وكثيراً من الأذكار ولها حافظة قوية كأبيها حفظهم الله جميعاً.

وقد قرأت أخيراً كتاب فضيلة شيخنا الموسوم (نشر العبير في منظومة قواعد التفسير): (ص34): أنه قال: (وسنتقي –إن شاء الله– مأثور القول البذيء والجارح بعد اليوم، مرة أخرى عذرًا شيوخنا ومغفرة، وعفوًا من زلة القلم، ومن بعض عقاربه المسمومة. قلقل الله أنيابه. وما أردنا من ذلك إلا نصرة الإسلام، ولكن أخطأنا بابه، لأن السباب والحمية للإسلام –في الغالب– ساكنان لا يلتقيان، ولا أحب أن أُلاَمَ وأحاسب على الفعل الماضي، نعم على الحال والاستقبال فأهلا وسهلا. ولا زال أهل العلم يتراجعون إلى ما هو أفضل، وللإمام الشافعي مذهبان، وللأشعري ثلاث حالات، ولابن معين وابن حنبل رأيان بل سبعة أقوال في بعض المسائل، وهكذا...ولا أظنني بهذا الاعتراف أمكنت الرامي من صفاء الثغرة، وليس بيننا وبين الحق حجاب. ورحم الله امرأً أهدى لنا عيوبنا،(ومن حذرك كمن بشرك)...).

خرج شيخنا ليصلي بالناس صلاة المغرب فاختطفه جماعة من الظالمين رئيس شرطة "عين خباز"، وعميدها، وضباط آخرون، وضابط في المخابرات، ثم اقتيد مكبلا إلى ولاية الأمن أو: الرعب بالمعارف، فتعرض لتعذيب فظيع بشتى أنواعه، استمر 9أيام وأغمي عليه عدة مرات، وعلق كما تعلق الشاة على حد تعبيره في جريدة (الأيام) وبداية التعذيب كانت عندما بدأ عميد شرطة المعازف بالدار البيضاء يسبّ الدين بل ويسبّ الرب تعالى فقال له شيخنا: كفرت بالله يا عدو الله وعندما كان يسبّ المجاهدين، وأسامة ابن لادن قال له شيخنا: هم أطهر منك ومن أبيك فانهال عليه بالضرب العشوائي هو ومن معه من الطغاة الذين جاءوا من اتمارة كانوا يضربونه وهو يسبهم إلى أن أغمي عليه وأثر التعذيب لا زالت على بدنه ظاهرة ومع ذلك لم يستسلم ولما كان بسجن كوانتانمو سلا نشط في إلقاء الدروس الوعظية مع الإخوة ويحثهم على الصبر والمصابرة واقتاده المخابرات إلى مكتبهم داخل السجن وهددوا إذا ألقى درساً أو خطبة سيفعلون به كذا وكذا فقال لهم: نحن دخلنا السجن أسُداً وسنبقى أُسُداً، وبدأ مع الطلبة حفظ الجزء الأول من صحيح البخاري بعد أن أملى عليهم من حفظه منظومة البقونية، والورقات في أصول الفقه نظماً ونثراً، ونخبة الفكر، وعندما حفظوا هذه المتون - وكل هذا في الوقت الذي كانوا ممنوعين من العلم والقلم والورقة والكتاب حتى المصحف- فحفظوا متون كثيرة بالتلقين من طرف شيخنا ثم إن
أحد الإخوة سربت له عائلته الجزء الأول من صحيح البخاري فطلبوا من شيخنا أن يلقنهم إياه حتى يحفظوه ثم يقوم شيخنا بشرحه كل مساء فأجاب طلبتهم وبقي في شرح حديث الأعمال 35 يوماً وفي حديث الوحي 38 يوماً واستفاد منه طلبة العلم،ولما رُحّل إلى سجن عين برجة كان يلقي دروساً في الوعظ هو وإخوانه المشايخ الثلاثة، ولما رحل إلى سجن القنيطرة بدأ تدريس العلوم مع الطلبة: النحو، والفقه، وأصوله، والتفسير وقواعده ومن ثم جاءت فكرت نظم قواعد التفسير ، وزاد المعاد، وسبل السلام، والروضة الندية، وفقه السيرة للبوطي، وكان ينبه الطلبة من زلقات البوطي في العقيدة، وكتباً أخرى كثيرة، وكتب تعليقات كثيرة على بعض الكتب، وحوارات من داخل السجن نشرت في أسبوعية (الأيام)، ويومية (النهار) واشتراك مع إخوانه الشيوخ فك الله أسرهم جميعاً: الشيخ الفزازي، والشيخ الكتاني، والشيخ الرفيقي، ثم رحل إلى تطوان وضربت عليه الحراسة المشددة ليل نهار وقد خاض عدة مرات إضراباً عن الطعام مرة يومين، وأخرى 3أيام و7 أيام و25 يوماً، و27 يوماً ولهم أدلتهم على جوازه نشروها في الانترنت وله موقع خاص بشيخنا في الانترنت فيه بعض قصائده الشعرية وبعض كتبه وهو لا يبالي بالسجن يطالع ويحقق ويكتب ويؤلف ويقول الشعر وله العشرات من القصائد، وله مساجلات شعرية مع بعض شيوخه الأدباء الأفذاذ ولا زلنا نتابع أخباره فك الله أسره.
هذه نبذة مختصرة من سيرة فضيلة شيخنا أبي الفضل وهي شذارت –من باب أشار فأشار-

ملحوظة:

ومن شيوخه الذين استفاد منهم كثيراً العلامة محمد بوخبزة أخذ عنه تفسير القرآن، ودروس في صحيح البخاري، ودروس في السيرة النبوية، ولازمه أكثر من 8 سنوات وأخذ عنه بالمراسلة: الشعر وبحوره وأخذ عنه بعض الكتب في مقصورة مسجد العيون وأجازه في الكتب التسعة ولزوجته، إجازة عامة بكل ماله من منثور ومنظوم، وما تحمله عن مشايخه من منطوق ومفهوم وروايات معقول ومنقول. ولشيخنا 48 إجازة في العلوم الشرعية .


كتبت الترجمة:


تلميذة الشيخ أم عبد الله.


27-7-1427هـ

أم حبايبي
20-01-2011, 18:25
[QUOTE=ikhlas;2477596]اختي الكريمة ام حبايبي


http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSGSQWPxZvpLHCbnzI4b7kRjCcnMZAJW id7QW8mpjKBu-8QJ3o&t=1&usg=__CWzhyrV4E-6yfYmrM2zZxO0Sp0U=

العفو عزيزتي اخلاص تحياتي

khaled1889
29-11-2011, 23:05
لبسم الله الرحمن الرحيم





وصلى على سيدنا محمد وءلى اله وصحبه وسلم



الحمد لله الفتَّاح الوهَّاب ،المزيل عن بعض القلوب غشاها فأبصرت الصواب ، المهدي من شاء من عباده لسلوك طريقه القويم وميَّزه من الأحباب وصبَّ على قلبه مطر الغيوب وطهره من جميع العيوب ورفع عن قلبه الحجاب ،فبسبب ذلك أبرز بجواهر الحقائق تعجز عن فهمها ذوي الألباب وتنجذب بها عقول الطالبين شوقا إلى حضرة الأحباب أحمده سبحانه وأشكره على نعمة التي ليس لها حدٌ ولا حساب ،وأشهد أنَّ لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له شهادة تقينا من عذاب وجود الحجاب ،وأشهد أنَّ سيدنا ونبينا محمَّد سراج الوجود وسيد الأقطاب صلى الله عليه وعلى ءاله وأصحابه الَّذين خصَّهم مولاهم بحسن المئاب ، وبعد أيها الحضور الكرام هذه نبذة قصيرة عن شيخ الطريقة المشيشية الولي الصالح العارف بالله ،قدوت السَّائرين ،مربي الواصلين تاج الكاملين ،شريف النِّسبين الطيني والديني ،سيدي عبد القادر بنعدَّة نجل البعبدلِّي أو نقول العماري البوعبدلي المشيشي كما يقول دائما في رسائله وقصائده، ولنشرع في نسب الشيخ

نسب الشيخ
هو الشيخ القطب الرباني والغوث الصمداني سيدي عبد القادر بن عدة * بن محمد * بن أحمد * بن عدة * بن الجيلاني * بن عطية * الذي سماه أبوه على عمه عطية الأكبر * بن شريف * بن سيدنا ومولانا عمارالذي كان أميرا بتلمسان * بن سيد الأسند والقطب الأسعد سيدنا ومولانا أبو عبد الله محمد الذي دفن بواد شلف * بن محمد الذي هو شيخ الإمام الخروبي الجزائري * بن واضح * بن عثمان * بن الحاج عيسى صاحب المعيا ر* بن فكيرين ولقب بذلك من شدة وضوئه * بن أبي القاسم * بن محمد * بن علي * بن عبد الكريم * بن عبد الواحد * بن عبد الله * بن محمد * بن قطب الأقطاب وصريح الأنساب الولي الكبيروالغوث الأشهر سيدنا ومولانا عبد السلام * صاحب جبل العلام * بن مشيش * بن أبي بكر* بن علي * بن حرمه * بن عيسى * بن سلام * بن مزوار * بن حيدار* بن محمد * بن إدريس الأصغر* الذي بنى فاس ودفن فيها*بن إدريس الأكبر * الذي فتح على يده المغرب وكان له من الله النصرالعظيم الاشهر رضي الله عنه * بن عبد الله الكامل * بن الحسن المثنى وهو علي زين العابدين * بن الحسن السبطي * بن علي* وفاطمة البتول بنت سيدنا ومولانا محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام وعلى أله وأصحابه ومن إتبعهم بإحسان إلى يوم الدين


نبذة قصيرة عن الشيخ سيدي عبد السلام ابن مشيش:






قبل أن نتكلم عن الشيخ رضي الله تعالى عنه نعط نبذة قصيرة عن الطيرقة المنسوبإليها وهي الطريقة الدرقاوية الشاذلية المشيشية نسبة إلى الشيخ العارفبالله والواصل سيدي عبد السلام بن مشيش وينتسب إليه الشيخ رضي الله تعالىعنه من جهة الطين والدين ولد الشيخ عبد السلام بن مشيش سنة559 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/559_هـ) - 626 هـ (http://ar.wikipedia.org/wiki/626_هـ) / 1163 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1163) - 1228 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1228) م ).في منطقة ببني عروس (http://ar.wikipedia.org/wiki/بني_عروس) قربالعرائش (http://ar.wikipedia.org/wiki/العرائش) في المغرب ولعل سبب خروج سيدي عبد السلام من خلوته تصديه لابن أبي الطواجن الكتامي الذي ادعى النبوة وقد أثر في بعض الناس من أبناء عصره ، فحمل عليه وعلى أتباعه بالمنطق والأدلة الدينية قولاً وعملاً حملات شعواء ، حفزتهم على الكيد له وتدبير مؤامرة لقتله ، فبعث بجماعة للشيخ كمنوا له حتى نزل من خلوته للوضوء والاستعداد لصلاة الصبح فقتلوه سنة 622 للهجرة . رحمه الله رحمة واسعة ، وجمعنا به في مقعد صدق عند مليك مقتدر . وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً


.


ميلاد الشيخ سيدي عبد القادر بن عدة


ولنرجع إلى ما نحن بصدده وهو تعريف الشيخ ولد العلامة الولي الكبير الشيخ سيدي عبد القادر بن عدة العماري البوعبدلي سنة1830 في ولاد سيدي عمار فيها حفظ القرءان الكريم وكانت ولاد سيدي عمار منطلق لمسيرته العلمية وعندما بلغ سن الرشد أرسله أبوه لإكمال مشواره العلمي إلى المغرب الأقصى حيث إلتقى بشيخه محمد بن قدور الوكيلي الكركري وكان في مثابت الأب وليس شيخ المربي فقط وكان يعامله مثل أولاده وكان الشيخ عبد القادر بن عدة طائعا لشيخه ملتزما بأوامره ونواهيه و أخذ عنه علوم القوم التي مدارها على التخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ، فنال من ذلك الحظ الأوفر .


وكذلك علم الشريعة من الفقة والنحو والتفسيروالقراءات السبع وغير ذلك من العلوم ومكث عند شيخه حوالي 40 سنة ،،


ومن المشايخ الدين درسومعه من الجزائر


الشيخ الهبري


والشيخ البوزيدي الملقب بالشيخ حمو


والشيخ سيدي محمد بن مسعود من الغزوات


*وكما شهد له مشايخ كبار في المغرب بسرعة الحفظ والفهم والذكاء وكان من التلاميذ الاوائل ومن أجل ذلك أبقاه الشيخ عنده ليدرس معه في الزاوية حتى رأى في المنام رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره بتسريح تلميذه لتعمير بلاده الجزائرفأتمر لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فسرحه فذهب إلى بلاده حيث أسس زاويته في مسقط رأسه وبضبط اولاد سيدي عمار وبدأ بتعليم القرءان وأصول الفقه والنحو والذكر والتربية الدينية والأخلاقية والإرشاد وداع سيته في جميع أقطار االبلاد من شلف والظهرة وغليزان وسيق والشرفة وبلعباس وعين تموشنة و وهران وغيرهم من المناطق وأسس في كل هذه المناطق مدارس وزوايا مازالت قائمة لحد الأن ثم إنتقل بعد ذلك إلى ولاية غليزان وأسسا زاويته الأخرى وكانت هي الزاوية التي إستقر فيها ودرَّس فيها جميع العلوم . وكان في العلم في الغاية ، وفي الزهد في النهاية ، جمع الله له الشرفين الطيني والديني ، وأحرز الفضل المحقق اليقيني . وكان علاوة على علو ،همة وحال ، عالماَ فاضلاَ جليل القدر ، لاينحرف عن جادة الشريعة قَيد شعرة ، متحمساَ للدين ، عاملاَ على نشر فضائله .


كان ذا جد واجتهاد ومحافظ على الأوراد قطع المقامات والمنازلات حتى نفذ إلى طريق المعرفة بالله ، فكان من العلم في الغاية و من الزهد في النهاية .


من تلاميذه:


وتخرج من زاويته العديد من التلاميذ والمشايخ الكبار على يده منهم


الشيخ سي مولاي محمد الملقب ب بوحمارة وكان سلطان في المغرب

الشيخ المشرقي

الشيخ سعيد بن عيسى


الشيخ عبد الباقي


الشيخ الميهوبي والشيخ الحاج الصافي


الشيخ حسن


الشيخ سي مولاي محمد إبنه


الشيخ عبد الله ابن عابد العماري البوعبدلي وهو ابن عم الشيخ رضي الله عنهم


وغيرهم من المشايخ الكرام رضي الله عنهم أجمعين وكانوا يأتونه حتى من المغرب وكان له تلاميذ ومريدين كثر لا يحصى عددهم ،،


مؤلفات الشيخ:


ومن مؤلفات الشيخ رضي الله عنه كتابان في التصوف


كتاب ياقوتة القلوب


وكتاب اسمه الحضرة الوجدانية وواردات الحق والفيضان


وله أيضا قصائد كثيرة في التوحيد و التربية منها قصيدة إسمها الدالية وقصيدة إسمها بالدرة اللامية وغيرها من القصائد ويتكلم رضي الله عنه في قصائده عن التوحيد وتربية النفوس والارشاد فقال في القصيدته النورانية وهو يوصي مريديه بذل النفوس لله وتربيتها والتواضع لله قال فيها رضي الله عنه،،



غنانا في فقرنا عزنا في ذلنا **** علمنا في جهلنا يا فاهم المعاني





القدرة في عجزنا القوة في ضعفنا **** الحياة في موتنا يا عارف الوحداني





سمعنا في صمنا بصرنا في عمينا **** الكلام في بكمنا يا صاحب العياني





معنانا في حسنا أمرنا في خلقنا **** جمعنا في فرقنا يا شارب الكساني





بسطنا في قبضنا قربنا في بعدنا **** وسعنا في ضيقنا يا داخل الإحساني





كبرنا في صغرنا فقدنا في وجدنا **** سرنا في جهرنا يا طاويا الأكواني



وتليها قصيدة أخرى للشيخ عبد القادر بن عدة تضمنت بعض الحقائق الذاتية والمعاني الصفاتية من كلامه العجيب
وهذا أولها

ذات الله حسا لا يدركها أحد *** ومن قال دركتها فقد لحد

لأن الله هو الأول والأخر *** والعبد لا مكان له ولا مستقر

والله هو الظاهر والباطن *** فيا عجب والعبداين كــــائن

والله حاضر في الأزل والأبد *** والعبد مفقود في الجمع والعدد

والله موجود وجوده قدم *** والعبد حادث وجــــوده عدم

وأعلم قول الحق لموسى لن تراني *** بنفسك موجودة يا إبن عمران

لما تجلَّى الله حقا حقيقا *** دك الجبل وخرَّ موسى صعقا

لما أفاق قال سبحانك تبت *** إليك يارب وبـــــك أمنت

وليس مع ربنا غيره يراه *** لقوله أ إلاه مــــــع الله

والله عين الزمان والمكان *** والعبد محدوف منهما حيث كان




وله أيضا رسائل تربوية فيها نواهي وحكم ووصايا يوصي بها تلامذته وأحبائه من الصالحين بالتوحيد والذكر ومجاهدة النفس وجل وصاياه رضي عنه تتكلم عن ذل النفوس وعدم الإخضاع لها كما قال رضي الله عنه في بعض الرسائل ( إن النفس كالمرأة مع زوجها إذا غلبت المرأة زوجها فيصير هو هي فلا يحكمإلا بحكمها ولا يأمر إلاَّ بأمرها وحاله بحالها وإذا غلبها فتصيرهي هو فلاتحكم إلاَّ بحكمه ولا تكون إلاَّ على نهيه ولا تفعل إلا ما يأمرها به)




ما كتب عن الشيخ رضي الله عنه:


وأيضامن المشايخ الذين كتبوا عنه الشيخ العارف بالله الشيخ محمد بن مختارالحسني وهو من المغرب وألف كتاب عن الشيخ رضي الله عنه فيه شرح قصيدته و قصائدالشيخ سيدي عبد القادر بن عدة رضي الله عنه في كتاب سماه،،بقلادة الجواهر في أعناق الفحول والأكابر،،وشرح معضم قصائد الشيخ وكان من أفضل وأحسن الشرحات حيث تبحر فيه وشهد لهبالعلم والوقار والتربية والإستقامة


كما وصفهأيضا،،بفريد عصره في علوم الشريعة ووحيد ظهره في علوم الحقيقة،،وقال عنه أيضا بمربي الواصلين وتاج الكاملين و قدوة السائرين وهو من المشايخ الذين درسوا معه في المغرب،،


وأيضا كتب عنه الشيخ العارف بالله وأخوه في الله في الطريق سيدي مصطفى الكفيف أو الضرير يشرح فيه قصيدته المنورةوقال فيه الشيخ العارف بالله سيدي مصطفى الكفيف واصفا له.


ولذلك تراهرضي الله عنه يبالغ في الإحسان لعباد الله ويحسن مع الوضيع والرفيع ومع المحسن ومعالمسيء قولا وفعلا ونظرا وإعتقادا وبين إحسانه القولية أنه مهمى تكلم معأحد ولا أحد لا كلمه فليق الكلام وأطيبه لا رأيته تكلم بغلظة الكلام لأحدقط ، ولو في تدريج المريدين المطلوب تدريجهم على الجلاليات لما يصدر منهالجمليات لغلبة الإحسان عليه وأما الاحسان الفعلي بمعلوم منه ظرورة والنظرفلا ينظر لأحدا بالاحتقار قط بل مهمى نظر شيئا إلا عظمه وذلك من قوة، لأنهفي مقام الجمع من كان فيه لا يرى الغيرية مع الحق إلا لحسب إعطاء الشريعةحقها والاحسان والاعتقاد معناه انه يحمل جميع عباد الله على الخيرحتى لورأى أحد على المعصية إلا حمله على الخير وأحسن الظن فيه ويعتقد انه بمجردالفراغ منها تاب لربه ورجع اليه من حينه وهذا من حسن الظن في الخلق الذيهو يقتضي أحسن الظن بالحق


وأيضا أخذ عنه الوسيلة وكان من أتباع الشيخ عبد القار بن عدة ..




وفاة الشيخ رضي الله عنه:


وكانتحياة الشيخ عبد القادر بن عدة رضي الله عنه كلها في خدمة الدين و التدريسوالتعليم والتربة والإرشاد والذكر ،،توفي الشيخ رضي الله عنه سنة1918عن العمر يناهز88سنة في غليزان ودفن في زاويته وشيعة له جنازة كبيرة حضر فيها علماء ومشايخومريديه ومحبي الشيخ من جميع أقطار البلاد من المشرق إلى المغرب،،ولو تكلمنا عن هذا الشيخ رضي الله عنه ما وفينا حقه كما قال الشيخ بن مختارفي قصيدته في كتاب شرح القصائد عن شيخه،،



،،فإنني لم نوفي بحق إمتداحه ،، ولاكني نمدحه بقدر بضاعتي ،،





،،وما قدر مثلي أن يحيط بقدره ،، ومن يقدر أن يحصي الرمالالعليجتي،،




ولكي لا يتوهم السامع والقارء عن هذا الشيخ الكامل العارف عبد القادر بن عدة رضي الله تعالى عنه ولتتحقق في نسبته في الطريق وتقول أنه صاحب بدعة وليس له إسناد وتسلسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سأذكر لك سلسلة طريقة هذا الشيخ


نقول أخذ هذه الطريقة المنورة الشريفة


عن شيخه محمد بن قدور الوكيلي الكركري عن شيخه سيد محمد بن عبد القادر الباشى الوكيلي الحسني عن سيد مولاي العربي بن أحمد الملقب بالدرقاوي لسكناه دشرةيقال لأهلها أدرقوعن شيخه سيد علي بن عبد الرحمان الملقب بالجمل عن شيخه سيد العربي بن أحمد عن والده سيد أحمد بن عبد الله الفاسي عن شيخه سيد قاسم الخصاصي عن شيخه سيد محمد بن عبد الله عنشيخه سيد عبد الرحمن الفاسي عن شيخه سيد يوسف الفاسي عن شيخه سيد عبد الرحمن المجدوب عن شيخه سيد عليالصنهاجيالمشهور بالدوارعن شيخه سيد إبراهيم الفحام عن شيخه سيد أحمد زروق عن شيخه سيد أحمد بن عقبة عن شيخه سيد يحي القادري عن شيخه سيد علي بن وفا عن والده سيد وفا عن شيخه سيد داوود الباخلي عن شيخه سيد بن عطاء الله عنشيخه سيد أبي العباس المرسي عن شيخه أبي الحسن الشاذلي عن شيخه سيدي عبد السلام إبن مشيش عن شيخه سيد عبد الرحمن المدني عن شيخه سيد محمد صالح عن شيخه سيد أبي مدين الغوث عن شيخه سيد علي بن حرزهم عن شيخه سيد أبي يعزي عنشيخه سيد أبي بكر إبن العربي عن شيخه سيد أبي حامد الغزالي عن شيخه سيد إمام الحرمين أبي المعاني عن شيخه أبي طالب المكي عن شيخه سيد محمد الجزيري عن شيخه سيدأبي قاسم الجنيدي عن شيخه سيد السري السقطي عن شيخه سيد معروف الكرخي عن شيخه سيد داوود الطائي عن شيخه سيد حبيب العجمي عن شيخه سيد الحسن البصري عن سيدنا ومولانا أبو الحسنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي الله تعالى عنه عن سيد الأولين والأخرين عين الرحمة وشفيع الأمة وخير البريئة سيدنا ومولانا محمدرسول الله صلى الله عليه وسلم وشرَّف وكرَّم عن جبريل أمين الله عليه السلام عن رب العالمين* هكذا أوجدت هذه السلسلة المشرفة المباركة النورانية الصوفية المحمدية مواثر نقلها عن أرباب الطريقة رضي الله عنهم أجمعين اللهم يارب بجاههم عندك وكرامتهم لديك أن تحشرنا في زمرتهم وتخرطنا في سلوكهموإن تختم عليَّنا يارب بحسن الخاتمة إنك على كل شيء قدير ولا حول ولا قوةإلا بالله العلي العظيم كملت السلسلة بحمد الله وجاحدها والطاعن فيهايبتليه الله بسلب الإيمان والعياذ بالله لأن أربابها أولياء الله تعالىأهل حضرته الذين ينظرون بنور الله

الشيخ مصطفى الكفيف رضي الله عنه:



*وبعد ذلك خلفه أخوه في الله الولي الكبير والصادق الشهير والقطب الرباني الشيخ سيدي مصطفى الضرير ولد الشيخ رضي الله عنه سنة 1822م في ضواحي مغنية وكان الشيخ رضي الله عنهقيما على زاوية الشيخ سيدي عبد القادر بن عدة في كل شيء وكان الشيخ سيالمصطفى له سعة في المال حيث كان يقول له الشيخ سيدي عبد القادر بن عدة ياعجبا الضرير ينفق على البصير توفي الشيخ رضي الله عنه في سنة 1921م ودفنفي زاويته المجود في جبال الظهرة

الشيخ سي مولاي محمد:



ومن بعد وفاة الشيخ سي مصطفى الكفيف خلفه الشيخ سي مولاي محمد وهو من مواليد سنة1889في تاغية في ولاد سيدي عماروهو أيضا أخذ عن والده كل العلوم من الفقه والنحو وغير ذلك منالعلوم وواصل مشوار والده رضي الله عنه في التربية والإرشاد و التدريسوالتعليم وكان الشيخ سي مولاي رضي الله عنه من رجال العلم والفضلاء حيثلازم طريق والده وكان متبحرا في كل العلوم خاصة الفقه والتفسيرو كان حافضاشديد الدكاء وله أسلوب خاص في التدريس وكان يحرص على تعليم الفقراءوالبسطاء من الناس وكان أسلوبه سهل وبسيط في التعليم يفهمه العام والخاص

من تلاميذ الشيخ :
وتتلمذا علي يديه العديد من المشايخ والمريدين منهم
الشيخ سي علي بن خديجة والشيخ سيدي رابح
و الشيخ سيدي عبد العزيز بلمكي
الشيخ الحاج بلقاسم الحراثي وغيرهم من المشايخ ،

ومن المشايخ الذين كتبو عنه:
ومن المشايخ الذين كتبوا عنه الشيخ عبد الحميد بن باديس وقد زار الشيخ رضي الله عنهفي زاويته سنة حولي1931وكتب عن ذلك اللقاء فقال،،غليزان،،أول من إجتمعنا به من فضلائها الأخ مولاي محمد أحد أهل العلم وشيخالزاوية بها وهذا من شيوخ الزوايا الذين لهم رغبة في نشر العلم وهدايةالناس وسعة صدر في سماع الحق وأدلته ،،حيث تكررت الزيارات عدة مرات وكانالشيخ عبد الحميد بن باديس يدعوالشيخ رضي الله عنه في عدة ملتقيات علمية



وكتب عنه أيضا
الشيخ بلهاشمي بن بكار الحسيني مفتي حاضرة معسكر في كتاب مجموعة النسب والحسب والتاريخ والأدب
وكتب عنه أيضا الشيخ العشعاشي في كتاب إسمه سلسلة الدهبية للشيوخ الطريقة الدرقاوية
وكتب عنه أيضا الشيخ الحاج الجيلالي بن يحي في كتاب المرآة الجلية في تعريف بالعلماء ورجال المعاهد الصوفية


،،وكانت الزاوية أيضا مقر للمجاهدين وأسس كذلك زاوية أخرى في مدينة وهران وبالضبط حي الحمري وإستخلف فيها ولده الشيخ سي بن عدة وكانت حياة الشيخ سي المولاي رضي الله عنه كلها في نصرة هذا الدين والقضاء على الجهل والامية،،توفي الشيخ سي المولاي رضي الله عنه سنة1975عن العمر يناهز86عليه رحمة الله

الشيخ سي بن عدة:



الشيخ سي بن عدة وهو من مواليد سنة1919بولاية غليزان وكذلك أخد العلم عن والده ودرس في المحقن ولاية وهران عند الشيخ سي الحاج محمد المغربي وكان الشيخ سي بن عدة رضي الله عنه عالما متبحرا فيعلوم الفقه وأصوله والتفسير وواصل رضي الله عنه مسيرة أجداده في تبليغالرسالة وتخرج على يديه الكثير من التلاميد توفي الشيخ رضي الله عنه سنة1986عن العمر67سنة بغليزان ودفن هو أيضا رضي الله عنه معأبوه الشيخ سي المولاي وجده الشيخ سي عبد القادر بن عدة


تغمدهمالله برحمته وأفسح لهم في حضرة قدسه في مقام مقعد صدق عند مليك مقتدر همومن إنتسب إليهم من المريدين الصادقين ونحن معهم إنشاء الله تعالى وجميعالمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ءامين

بعد هذه المعلومات التي أفدتكم نسأل الله القبول
وأطلب من بعض المحبين والباحثين في هذا المجال أن يساعدوني ويفيدوني ببعض المعلومات مثل الشيخ العارف بالله سيدي محمد بن مختار نجل السعيدي المجاوي القضاوي الحسني وكما ذكرنا سلفا أن له كتاب إسمه قلادة الجواهر في أعناق الفحول والاكابر وهذا الكتاب مازال موجود بأحسن حال ويشرح فيه قصيدته التي تتألف من 87 بيت يمدح فيها شيخه سيدي محمد بن قدور الوكيلي الكركري ويشرح أيضا قصائد الشيخ سيدي عبد القادر بن عدة العماري البوعبدلي المشيشي الحسني رضي الله عنهم أجمعين
أنا أبحث عن عن معلومات للشيخ سيدي محمد بن مختار رضي الله عنه أرجوا من يعرف هذا الشيخ الجليل أن يفيدنا وجزاه الله عنا كل خير والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته z.wyaAh o t m.fr